تسجيل الدخول

الحق في النقض (الڨيتو)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الحق في النقض (الڤيتو) يُطلَق على حق الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن في الاعتراض على القرارات غير الإجرائية التي يتخذها المجلس، وهو أهم أجهزة الأمم المتحدة إطلاقًا، ويُعَد المسؤول الأول عن حفظ السلم والأمن الدوليَّيْن. وتحكم المادة (27) من ميثاق الأمم المتحدة عملية التصويت في المجلس، وبموجبها تصدر قراراته في المسائل غير الإجرائية، بموافقة الدول دائمة العضوية جميعها أو بعدم اعتراضها، فضلًا عن موافقة أربعة أعضاء غير دائمين على الأقل. ولا يملك الأعضاء غير الدائمين العشرة، ولو كانوا مجتمعين، إصدار أي قرار عن المجلس دون موافقة الأعضاء الدائمين جميعهم أو عدم اعتراضهم.

والحق في النقض غير مذكور في ميثاق الأمم المتحدة صراحةً، ولكنه يُستشَف ضمنيًّا من الفقرة الثالثة من المادة (27) منه. وهو ليس جديدًا، فقد كان معمولًا به في عهد عصبة الأمم الذي كان يتطلب صدور قرارات مجلس العصبة بإجماع الأعضاء، الدائمين منهم وغير الدائمين (المادة الخامسة منه). وقد تمتنع الدولة العضو في مجلس الأمن عن التصويت طوعًا، ولكن يمتنع عليها وجوبًا عندما يتعلق الأمر بالقرارات المتخذة تطبيقًا لأحكام الفصل السادس من الميثاق، والفقرة (3) من المادة (52) منه.

التأسيس القانوني السياسي

أسفر مؤتمر دومبارتون أوكس {{مؤتمر دومبارتون أوكس: (Dumbarton Oaks Conference) الاجتماع الذي وُضِعَت فيه الأسس الأولى لمنظمة الأمم المتحدة، ووُضِع فيه مشروع ميثاق الأمم المتحدة الذي أُقِرَّ في مؤتمر سان فرانسيسكو فيما بعد، وأُقِرَّ خلاله حق النقض (الڨيتو) لصالح الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا، والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، والصين، وفرنسا)، لضمان توازن القوى الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.}}، الذي جمع مُمثِّلي كلٍّ من الولايات المتحدة والاتحاد السوڤياتي (سابقًا) والمملكة المتحدة والصين، في المدة ما بين 21 آب/ أغسطس 1944 و7 تشرين الأول/ أكتوبر 1944، عن اقتراح محدد فيما يتعلق بهيكل المنظمة العالمية المنشودة، يقوم على أساس وجود أربعة فروع لها: الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم الدول الأعضاء جميعها؛ ومجلس الأمن الذي يتكوَّن من أحد عشر عضوًا، خمسة منهم دائمون، والباقون تختارهم الجمعية العامة مدة عامين؛ ومحكمة العدل الدولية؛ والأمانة العامة للأمم المتحدة[1].



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​لم يتطرق المؤتَمِرون إلى مسألة التصويت في مجلس الأمن التي تأجَّل البحث فيها، وفي حين أن الدول المجتمعة كانت مُصرّة على ضرورة موافقتها جميعًا على قرارات المجلس، فقد وقع الخلاف في المؤتمر بين المملكة المتحدة والاتحاد السوڤياتي[2]، بشأن تطبيق قاعدة إجماع الدول دائمة العضوية، عندما تكون إحداها طرفًا في النزاع المعروض على المجلس.

وحُسمت هذه المسألة في مؤتمر يالطا {{مؤتمر يالطا: هو الاجتماع الذي عُقِدَ بين زعماء بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوڤياتي، لوضع الترتيبات السياسية اللاحقة للحرب العالمية الثانية، وقد أُكِّد فيه على إنشاء الأمم المتحدة، مع الاتفاق على نظام التصويت في مجلس الأمن، وتحديد حق النقض للدول الخمس دائمة العضوية على القرارات الجوهرية في مجلس الأمن، لضمان وحدة القِوى المنتصرة.}} في شبه جزيرة القرم، الذي ضمَّ زعماء كلٍّ من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوڤياتي: ونستون تشرتشل (Winston Churchill، 1874-1965) وفرانكلين روز​فلت (Franklin Roosevelt، 1882-1945) وجوزف ستالين (Joseph Stalin، 1878-1953)، الذين أعلنوا في 11 شباط/ فبراير 1945 توصُّلَهم إلى اتفاق يتيح للدول الخمس الحق في النقض، على أن يمتنع عضو المجلس، الطرف في النزاع، عن التصويت. وقد اعتُمدت هذه الصيغة التي تحكم عملية التصويت في مجلس الأمن رسميًّا في المادة (27) من ميثاق الأمم المتحدة - الذي توصَّل إليه مؤتمر سان فرانسيسكو الذي عُقد بين 25 نيسان/ أبريل 1945 و26 حزيران/ يونيو 1945 - التي تُقرَأ كما يأتي:

  • يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد.
  • تَصدُر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة تسعة من أعضائه
  • تَصدُر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه، تكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقًا لأحكام الفصل السادس والفقرة (3) من المادة (52)، يمتنع من كان طرفًا في النزاع عن التصويت"[3].

وتنطبق القواعد المنصوص عليها في الفقرتَيْن الأولى والثانية من المادة (27) على الدول الأعضاء جميعها في المجلس، الدائمة منها وغير الدائمة، فلكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد، ولا فرق بين كلا النوعَيْن من الدول عندما يتعلق الأمر بالمسائل الإجرائية، التي تصدر القرارات فيها بموافقة تسعة من أعضاء المجلس أيًّا كانوا. ولكنَّ الفقرة الثالثة من النص تُعطي وزنًا تصويتيًّا أقوى للدول دائمة العضوية في المجلس، إذ لا تصدر القرارات بموجبها في المسائل غير الإجرائية إلا بموافقة تسعة من أعضائه، تكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة. ولا تُفرِّق الفقرة المذكورة بين كلا النوعَيْن من الدول عندما يتعلق الأمر بالقرارات المتخذة تطبيقًا لأحكام الفصل السادس من الميثاق، والفقرة (3) من المادة (52)، إذ يجب على الدولة الطرف في النزاع، سواء أكانت دائمة العضوية أم لا، الامتناع عن التصويت على مثل هذه القرارات.

استخدامه والتهديد به

الحق في النقض حِكْر على الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وقد تستخدمه فعليًّا، كما قد تكتفي بالتهديد باستخدامه. ويحول الاعتراض الفعلي دون صدور قرار في المسألة المعروضة على المجلس، أما التهديد به فقد يحول دون إدراج المسألة في جدول أعماله ومناقشتها.


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​الاستخدامات المعلنة

يبلغ عدد المرَّات التي استخدمت فيها الدول دائمة العضوية الحقَّ في النقض، منذ الاستخدام الأول له من الاتحاد السوڤياتي في 16 شباط/ فبراير 1946، ولغاية الاستخدام الأخير له من الولايات المتحدة الأميركية في 4 حزيران/ يونيو 2025، قرابة ثلاثمئة مرة[4].

وقد دَأب الأعضاء الدائمون في المجلس على استخدام حقّ النقض في أثناء الح​رب الباردة {{الحرب الباردة: صراع غير مُسلّح نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بين الولايات المتحدة الأميركية وحُلفائها من جهة، والاتحاد السوڤياتي وحُلفائه من جهة أخرى. تميَّزت هذه الفترة بالتوتُّرات العسكرية والجيوسياسية والأيديولوجية من دون مواجهة مباشرة، وقد أسهمت في إعادة تشكيل النظام الدولي من خلال شلِّ عمل مجلس الأمن، نتيجة استخدام الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض لخدمة مصالحها المتعارضة.}}، ولكن استخدامه تقلَّص بعد نهايتها التي تزامنت مع تفكُّك الاتحاد السوڤياتي. نتيجةً لذلك، ازداد عدد قرارات المجلس في أعقاب احتلال العراق للكويت في آب/ أغسطس 1990.

الصين

وكانت المرة الأولى التي استخدمت فيها جمهورية الصين {{جمهورية الصين (تايوان): هي إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة عام 1945، ومُنحت مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن مع حق النقض ضمن الدول الخمس الكبرى. وعام 1971، انتقل هذا المقعد إلى جمهورية الصين الشعبية، بموجب قرار الجمعية العامة رقم (2758)، الذي اعترف بهذه الأخيرة بوصفها ممثلًا شرعيًّا ووحيدًا للصين في منظمة الأمم المتحدة.}} حقَّ النقض عام 1955، وذلك لمنع انضمام منغوليا إلى الأمم المتحدة. أما خلفُها جمهورية الصين الشعبية {{جمهورية الصين الشعبية: هي الدولة التي اعترفت بها الأمم المتحدة عام 1971 بوصفها ممثلًا شرعيًّا ووحيدًا للصين، بدلًا من جمهورية الصين (تايوان)، وشغلت مقعد الصين الدائم في مجلس الأمن، بما في ذلك حق النقض، وأصبحت إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس.}}، فيعود استخدامها الأول للحق في النقض إلى عام 1971، وذلك لمنع انضمام بنغلادش إلى المنظمة الدولية. ولم تستخدم الصين الحقَّ المذكور منذ عام 1971 وحتى عام 2011، مُفضّلة الامتناع عن التصويت. وازدادت حالات لجوء الصين إلى الحق في النقض، وذلك بالاشتراك مع الاتحاد الروسي، مع اندلاع شرارة الثورة السورية عام 2011، ثمّ مع الحرب التي شَنَّتها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وقد بلغ عدد مرات استخدام الصين للحقِّ في النقض ما يقارب سبع عشرة مرة.

فرنسا

أما فرنسا، فقد استخدمت حقَّ النقض لأول مرة في 26 حزيران/ يونيو 1946، على مشروع قرار خاص بالوضع السياسي في إسبانيا. ولم تستخدم فرنسا، ومعها المملكة المتحدة، حقَّ النقض منذ 23 كانون الأول/ ديسمبر 1989، حين استخدمتاه لمنع إدانة غزو الولايات المتحدة لبنما. وقد بلغ عدد مرات لجوء فرنسا إلى استخدام حقِّ النقض ست عشرة مرة.

بريطانيا

كانت المرة الأولى التي استخدمت فيها المملكة المتحدة الحقَّ في النقض في تشرين الأول/ أكتوبر 1956، وذلك بمناسبة حرب السويس {{حرب السويس: العدوان الذي شنَّته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر عام 1956، عقب قرارها بشأن تأميم قناة السويس. شكَّل هذا العدوان انتهاكًا واضحًا لمبدأ حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وقد عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرار حاسم، بسبب استخدام حق النقض من الدول المعتدية أو حُلفائها.}} التي شاركت فيها المملكة المتحدة عسكريًّا. ولجأت المملكة المتحدة مرارًا إلى الاعتراض على مشروعات قرارات خاصة بروديسيا الجنوبية، في المدة ما بين عامي 1963 و1973، وذلك بالاشتراك مع الدول الغربية دائمة العضوية أو بشكل منفرد. وتشبهها فرنسا، عند غزو الولايات المتحدة لبنما عام 1989 آخرَ مناسبة لاستخدام المملكة المتحدة الحقَّ في النقض، وقد بلغ عدد مرات استخدامها له 29 مرة.

الاتحاد الروسي

يحتل الاتحاد السوڤياتي وخلفُه الاتحاد الروسي المرتبة الأولى في استخدام حق النقض، إذ بلغ عدد مرات استخدامه 120 مرة. وسجَّل الاتحاد السوڤياتي الاستخدام الأول في 16 شباط/ فبراير 1946، وذلك على مشروع قرار يدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من سورية ولبنان، وهو المسؤول الأول عن معظم حالات استخدام حق النقض في السنوات الأولى لإنشاء الأمم المتحدة. وبسبب تكرار استخدامه للحق المذكور، حصل السفير السوڤياتي ووزير الخارجية لاحقًا أندريه غـروميكو (Andrei Gromyko، 1909-1989) على لقب السيد "لا" Mr. No))[5]، وحصل ڤياتشيسلاڤ مولوتوڤ (V​yacheslav Molotov)، ممثل الاتحاد السوڤياتي لدى المنظمة في حينه، على لقب "السيد ڤيتو" (Mr. Veto)[6].

وشهد استخدام الاتحاد الروسي لحقّ النقض تراجعًا مؤقتًا بعد تفكُّك الاتحاد السوڤياتي عام 1991، وقد شهدت عدة سنوات لاحقة عدم تسجيله استخدام هذا الحقّ بتاتًا (من 31 أيار/ مايو 1990 إلى 11 أيار/ مايو 1993 و1996 و1998). ولكن وتيرة استخدام الاتحاد الروسي للڤيتو ازدادت في أوائل القرن الحادي والعشرين، ولا سيما بعد عام 2011، وذلك لعرقلة مشروعات القرارات المتعلقة بجورجيا ومالي واليمن، ومن ثم المتعلقة بسورية وأوكرانيا وقطاع غزة.

الولايات المتحدة الأميركية

تحتلُّ الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الثانية من حيث استخدام حق النقض، وهي لم تكن في حاجة إلى استخدامه في السنوات بين 1946 و1969، لأن غالبية أعضاء المجلس كانت متحالفة معها. وكانت المرة الأولى التي استخدمت فيها حق النقض - مؤيدة من بريطانيا - في 17 آذار/ مارس 1970، وذلك لمعارضة مشروع قرار اقترحته دول آسيوية وأفريقية، يدين بريطانيا لعدم استخدام القوة للإطاحة بحكومة الأقلية البيضاء في روديسيا[7].

وللولايات المتحدة تاريخ طويل في استخدام حق النقض لدعم إسرائيل، فقد وصل عدد المرات التي استخدمته فيها 88 مرة، يتعلق عدد كبير منها بمشروعات قرارات تنتقد سياسات إسرائيل وممارساتها. على سبيل المثال، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض 14 مرة، في الفترة الممتدة بين عامي 2020 إلى شباط/ فبراير 2024، منها 12 مرة تتعلق بالقضية الفلسطينية. ثم في نيسان/ أبريل 2024، استخدمت إدارة جو بايدن حق النقض ضد مشروع قرار يُوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة. وقد بلغ عدد المرات التي استخدمت فيها الولايات المتحدة حقّ النقض منذ بدء إسرائيل حربها الإبادية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 خمس مرات[8]. وسبق لها أن استخدمت في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2017 حقّ النقض لتعطيل مشروع قرار قدَّمته مصر، ردًّا على قرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل[9].

التهديد باستخدام حق النقض

يلجأ الأعضاء الدائمون إلى التهديد باستخدام حق النقض، وهي ممارسة تُدعى أيضًا حق النقض الخفي أو غير الرسمي، أو الفيتو الصامت. يحصل ذلك صراحةً أو ضمنًا، وبشكل رئيس في المشاورات غير الرسمية المغلقة، والجلسات التي لا توجد لها مَحاضِر. وعلى خلاف استخدامات حق النقض الفعلي التي يسهل التعرّف إليها، يتعذّر إحصاء عدد حالات النقض الخفية.

ويُستخدم حق النقض الخفي للتحكم في جدول أعمال مجلس الأمن ومنعه من مناقشة قضايا مُعيّنة، فعلى سبيل المثال، لم يناقش المجلس حرب التحرير الجزائرية {{حرب التحرير الجزائرية: (1954-1962) الكفاح المُسلّح الذي خاضه الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي للمطالبة بحقه في الاستقلال وتقرير المصير، وقد مثّلت مرحلة مفصلية في تطوُّر القانون الدولي المعاصر، بتعزيز مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، بينما شهد مجلس الأمن انقسامات حالت دون اتخاذ موقف حاسم، بسبب استخدام حق النقض مِن فرنسا.}} بسبب الڤيتو الخفي لفرنسا، ولم يناقش التدخل الأميركي في ڨيتنام {{التدخل الأميركي في ڨيتنام: هو النزاع المسلّح الذي نشب نتيجة تدخل الولايات المتحدة عسكريًّا في ڨيتنام خلال الحرب الباردة (1955-1975)، بذريعة مواجهة الشيوعية، وقد عُدَّ انتهاكًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وقد عجز مجلس الأمن عن اتخاذ موقف فعّال في هذا الشأن، بسبب استخدام حق النقض من الولايات المتحدة.}} بسبب الڤيتو الخفي للولايات المتحدة. وفي عام 1994، هددت كلٌّ من الولايات المتحدة وفرنسا باستخدام حق النقض فيما يتعلق بمسألة الإبادة الجماعية في رواندا، ما حال دون تدخل الأمم المتحدة بفاعلية. وقد هدَّدت روسيا والصين عام 1998 باستخدام حق النقض لمنع تدخل الأمم المتحدة ضد التطهير العرقي في كوسوفو، ومرة أخرى عام 2004 لمنع التدخل في الإبادة الجماعية في دارفور. وتُقدّم الولايات المتحدة المثال الأوضح على التهديد باستخدام حق النقض عندما يتعلق الأمر بمشروعات قرارات تدين سياسات إسرائيل وممارساتها أو تنتقدها[10].

وللڤيتو الخفي، مثله في ذلك مثل الڤيتو الرسمي أو الفعلي، عواقبُ وخيمة، فعلى سبيل المثال، فقد أقرَّ تقريرٌ مستقل للأمم المتحدة بأن فشل المجلس في اتخاذ إجراء بسبب الڤيتو الخفي من جانب الولايات المتحدة وفرنسا، أدَّى مباشرةً إلى الإبادة الجماعية في رواندا[11]. وبسبب استخدام الولايات المتحدة لكلٍّ من الڤيتو الفعلي والخفي، تمكّنت إسرائيل من مواصلة حربها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

المسائل الإجرائية والمسائل الأخرى في مجلس الأمن

تصدُر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة تسعة من أعضائه، من بين مجموع الأعضاء البالغ عددهم 15 عضوًا (الفقرة (2) من المادة (27)). أما قراراته في المسائل الأخرى كافة، فتصدُر بموافقة تسعة من أعضائه، تكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة (الفقرة (3) من المادة (27)). وهذا يعني أن المسائل الإجرائية لا يجوز أن تكون محل اعتراضٍ من الدول دائمة العضوية في المجلس، أما المسائل الأخرى غير الإجرائية أو الموضوعية، فأيُّ اعتراض عليها من أي عضو دائم في المجلس يعني تعذُّر صدور أي قرار بشأنها.

ولا يُحدِّد الميثاقُ المقصودَ بكلٍّ من المسائل الإجرائية والمسائل الموضوعية. وكانت الدول دائمة العضوية في المجلس قد أعدَّت لدى إنشاء الأمم المتحدة في مؤتمر سان فرانسيسكو مذكرة تُوسِّع فيها من نطاق المسائل غير الإجرائية[12]، أما الدول الصغرى فقد كانت حريصة على توسيع المسائل الإجرائية، ما يعني الحد من الحق في النقض الذي يتمتع به الأعضاء الدائمون في المجلس دون غيرهم[13].

 تشمل قائمة المسائل الإجرائية التي وضعتها الدول دائمة العضوية في المجلس، والتي يُكتفى فيها بموافقة تسعة من أعضائه: اعتماد النظام الداخلي للمجلس وتعديله؛ وكيفية اختيار رئيس المجلس؛ وتنظيم المجلس نفسه على وجه يستطيع معه العمل باستمرار؛ واختيار أوقات اجتماعاته الدورية والخاصة ومكانها؛ وإنشاء الأجهزة الفرعية التي يرى أنها ضرورية لأداء وظائفه؛ ودعوة عضو من أعضاء الأمم المتحدة من غير أعضاء المجلس للمشاركة في مناقشة أي مسألة تُعرَض على المجلس، إذا رأى المجلس أن مصالح هذا العضو تتأثر فيها بوجه خاص؛ ودعوة عضو من أعضاء الأمم المتحدة ليس بعضو في المجلس، وأي دولة ليست عضوًا في الأمم المتحدة، إذا كان أيهما طرفًا في نزاع معروض على المجلس لبحثه، إلى الاشتراك في المناقشات المتعلقة بهذا النزاع. وقد تضمَّن الميثاق في صيغته النهائية الغالبية العظمى من هذه المسائل في المواد 28-32 منه، التي جاءت تحت عنوان "الإجراءات" الخاصة بالمجلس. وخارج نطاق المسائل ذات الطبيعة الإجرائية، تخضع المسائل الأخرى لتكييف مجلس الأمن للمسائل المعروضة عليه، الذي يُعَد مسألة موضوعية[14].

وفي قرارها 267 (3) الصادر في 14 نيسان/ أبريل 1949، أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجلس الأمن بمعاملة المسائل الآتية بوصفها مسائلَ إجرائية: عرض أي مسألة تتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليَّيْن على الجمعية العامة؛ وطلب المجلس من الجمعية العامة إصدار توصية بشأن نزاع أو موقف معروض عليها؛ ودعوة المجلس الجمعية العامة لعقد دورة خاصة؛ والموافقة على التقارير السنوية للجمعية العامة؛ وعقد اجتماعات المجلس في أمكنة أخرى عدا عن مقر الأمم المتحدة؛ وإنشاء مجلس الأمن للفروع الثانوية التي يرى أنها ضرورية لأداء وظائفه[15].

لم يحل القرار السابق دون استمرار الخلاف، فقد شهدت السنوات الأولى من حياة الأمم المتحدة ما عُرف باسم الاعتراض المزدوج (Double Veto)[16]، إذ يُصوَّت أولًا على طبيعة المسألة المطروحة على المجلس، وما إذا كانت إجرائية أم موضوعية. وهذا التكييف للمسألة كان يُعَد من قبيل المسائل غير الإجرائية، التي يكون التصويت عليها بأغلبية تسعة من أعضاء المجلس، تكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، الذين يمكن لأي منهم استخدام الحق في النقض ليحول دون عَدِّ المسألة المعروضة على المجلس إجرائية، فإذا ما تم له ذلك، استعمل حقه في الاعتراض مرة أخرى عند طرح المسألة نفسها على التصويت.

يُذكَر أن المجلس لم يلجأ إلى الاعتراض المزدوج منذ عام 1959[17]، ومع مرور الزمن، استقرَّ العمل فيه على الطبيعة الإجرائية لبعض المسائل، وذلك مثل جدول أعمال المجلس، والدعوة إلى اجتماع أو تأجيله أو إلى دورة طارئة للجمعية العامة، وتوجيه دعوات للمشاركة في اجتماعاته.

ومنذ نهاية الحرب الباردة، أصبح التصويت على طبيعة المسألة أقل شيوعًا، وأمكن التوصُّل إلى معظم القرارات الإجرائية - مثل اعتماد جدول الأعمال، ودعوة شخص ما للمشاركة في اجتماعات المجلس، أو إضافة بند جديد إلى جدول الأعمال - عن طريق التوافق في مشاورات غير رسمية ومن دون تصويت، إلا إذا اعترض أحد الأعضاء على ذلك. ولكنَّ هذا النوع من التصويت أصبح أكثر شيوعًا بعد عام 2014[18]. وإذا تعذَّر وصول أعضاء المجلس إلى حلٍّ للخلاف بشأن طبيعة المسألة، يُصار إلى التصويت على هذه المسألة التي تُعَد مسألة إجرائية.

وقد يُشكِّك أعضاء المجلس في القيمة القانونية لقرارات المجلس الصادرة بالتوافق، وهذا ما حدث عام 1975، عندما أنكرت الولايات المتحدة صفة القرار على إعلان صادر عن رئيس المجلس، يُعرب فيه عن دعوة منظمة التحرير الفلسطينية إلى المشاركة في مناقشاته بشأن الشرق الأوسط. أما رئيس المجلس، فقد أشار إلى تصويت المجلس على مبادرة الدعوة في أثناء المشاورات غير الرسمية للمجلس، التي سبقت الاجتماع الرسمي[19].

يمكن القول إن ممارسات مجلس الأمن لا تضع خطًّا فاصلًا بين المسائل الإجرائية والمسائل الأخرى، والنتيجة هي أن التفرقة بين هذَيْن النوعَيْن من المسائل ليست بهذه السهولة، وهي لم تُحسَم بعد.

تقييم الحق في النقض والجهود الرامية إلى إصلاح المجلس

لطالما أثار الحق في النقض جدلًا واسعًا بين عدد قليل من الدول المتشبّثة به، والغالبية العظمى من الدول التي تدعو إلى الحدِّ منه وصولًا إلى إلغائه نهائيًّا. وتجادل الدول دائمة العضوية، التي من دونها لم يكن لمنظمة الأمم المتحدة أن تُوجَد، بأن المسؤولية الرئيسة في حفظ السلم والأمن الدوليَّيْن تقع على عاتقها بالدرجة الأولى، ولا بد من ثم أن تكون لها الكلمة النهائية في هذا المجال.

إلّا أن الحق في النقض يتناقض مع الفقرة الأولى من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، الذي هو أحد أبرز المبادئ التي تقوم عليها الأمم المتحدة. ويمكن لدولة واحدة من الدول دائمة العضوية في المجلس، منع بقية أعضائه من اتخاذ أي مقرر (توصية كان أم قرارًا) فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليَّيْن، الذي يُمثِّل مكان الصدارة في مقاصد الأمم المتحدة. ومن غير المُتصوَّر أن يوافق المجلس على أي مقرر ينتقد أفعال الأعضاء الدائمين أو أفعال حُلفائهم، ومن باب أولى اتخاذ إجراءات إنفاذية ضدهم.

ومع تزايد الجدل في الآونة الأخيرة بشأن حق النقض، اعتمدت الجمعية العامة ما يُسمَّى "مبادرة الڤيتو"، وبموجبها أصبح على رئيس الجمعية العامة "أن يدعو إلى اجتماع رسمي للجمعية العامة في غضون عشرة أيام عمل من استخدام حق النقض من قبل عضو دائم واحد أو أكثر في مجلس الأمن، لإجراء مناقشة حول الوضع الذي تم استخدام حق النقض بشأنه، شريطة ألا تجتمع الجمعية العامة في دورة استثنائية طارئة بشأن نفس الوضع". وللجمعية العامة أن تدعو المجلس "إلى تقديم تقرير خاص عن استخدام حق النقض المعني إليها قبل 78 ساعة على الأقل من المناقشة ذات الصلة". وقد فُعِّلت الآلية الجديدة التي أوجدتها الجمعية العامة بموجب القرار آنف الذكر عدة مرات، ولا سيما بمناسبة استخدام الاتحاد الروسي والصين والولايات المتحدة لحق النقض[20].

وتتراوح مقترحات إصلاح المجلس بين دعوة الدول دائمة العضوية إلى الحد من استخدام الحق في النقض، والامتناع عن استخدامه في الحالات التي تنطوي على انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، ولا سيما في حالات الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وزيادة عدد أعضاء مجلس الأمن الدائمين وغير الدائمين، بحيث يعكس التمثيل الحقيقي للمجتمع الدولي بأكمله. ومن بين المقترحات كذلك، عدم استخدام حق النقض من الدول الأعضاء فُرادى، بل من دولتَيْن أو أكثر، واستخدامه باعتدال، وتوسيعه ليشمل عددًا أكثر من الدول الأعضاء في المجلس.

لم تُسفِر هذه الدعوات والمبادرات الداعية إلى إصلاح المجلس عن أي نتائج إيجابية تُذكَر، وهي ما تزال تراوح مكانها، وذلك لعدم حصولها على توافق الدول الأعضاء في المجلس، ولا على إجماع الدول دائمة العضوية فيه، التي قد لا تُمانع في توسيع عضوية المجلس، ولكنها ترفض تمامًا الخوض في إمكانية الاستغناء عن حق النقض، الذي هو أحد أهم امتيازاتها داخل الأمم المتحدة[21].

المراجع

العربية

أبو حجازة، أشرف عرفات. الوسيط في قانون التنظيم الدولي. ط 2. القاهرة: دار النهضة العربية، 2007.

الأمم المتحدة. تقرير الفريق رفيع المستوى المعني بالتهديدات والتحديات والتغيير في عالم أكثر أمنًا: مسؤوليتنا المشتركة. وثيقة الأمم المتحدة A/59/565. 2 كانون الأول/ ديسمبر 2004.

الدقاق، محمد سعيد ومصطفى سلامة حسين. المنظمات الدولية المعاصرة. الإسكندرية: الدار الجامعية، 1990.

شهاب، مفيد. المنظمات الدولية. ط 2. القاهرة: دار النهضة العربية، 1984.

عبد الحميد، محمد سامي. العلاقات الدولية: مقدمة لدراسة القانون الدولي العام. الإسكندرية: الدار الجامعية، 1975.

علوان، محمد. القانون الدولي العام: النظرية العامة والمصادر. عمّان: دار وائل، 2021.

________. قانون المنظمات الدولية. عمّان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2022.

المجذوب، محمد. التنظيم الدولي: النظرية والمنظمات العالمية والإقليمية والمتخصصة. بيروت: منشورات الحلبي الحقوقية، 2002.

محكمة العدل الدولية. موجز الأحكام والفتاوى والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية 1948-1991. نيويورك: الأمم المتحدة، 1993.

الأجنبية

"April 2014 Monthly Forecast." Security Council Report. 31/3/2014. at: https://2u.pw/bvgpvB

Blum, Yehuda Z. Eroding the United Nations Charter. Dordrecht: Martinus Nijhoff, 1993.

Chappez, Jean. "Les micro-Etats et les Nations Unies." Annuaire français du droit international. vol. 17 (1971). pp. 541-555.

Feldstein, Alan R. "The Double Veto in the Security Council: A New Approach." Buffalo Law Review. vol. 18, no. 3 (1969).

Foreign & Commonwealth Office. Vetoed Draft Resolutions in the United Nations Security Council 1946–2015. London: 2015.

Kafala, Tarik. "The veto and how to use it." BBC News. 17/9/2003. at: https://acr.ps/1L9BPcE

Kato, Akira. "Revitalizing the Obligatory Abstention Rule in the UN Security Council: an Interpretation of the Provisio in Article 27 (3) of the UN Charter." Journal of Conflict and Security Law. vol. 30, issue 1 (2025). pp. 3-22.

Kelsen, Hans. The Law of the United Nations: A Critical Analysis of Its Fundamental Problems: with Supplement. New Jersey: Lawbook Exchange, 2000.

Merrills, J. G. & Eric De Brabandere. Merrills' International Dispute Settlement. 7th ed. Cambridge, UK: Cambridge University Press, 2022.

Nadin, Peter. UN Security Council Reform. London/ New York: Routledge, 2018.

Nahory, Céline. "The Hidden Veto." Global Policy Forum. at: https://2u.pw/qIBisw

"Permanent Court of International Justice: Judgment No. 2, 30/8/1924." Worldcourts.com. at: https://2u.pw/Fweb5L

Peters, Anne. "The War in Ukraine and The Curtailment of the Veto." Revue Européenne du Droit. issue 5 (2023). pp. 87-93.

Pierre, Jean et al. (eds.). La Charte des Nations Unies. Paris: Economica; Bruxelles: Bruylant, 1985.

Rudzinski, Alexander W. "The So-Called 'Double Veto." American Journal of International Law. vol. 45, issue 3 (1951). pp. 416-443.

Schermers, Henry G. & Niels M. Blokker. International Institutional Law: Unity Within Diversity. 5th ed. Leiden: Martinus Nijhoff, 2011.

Simma, Bruno et al. (eds.). The Charter of the United Nations: A Commentary. 4th ed. Oxford, UK: Oxford University Press, 2024. p. 1170.

Tavernier, p. "L'abstention des Etats parties à un différend: Article 27, § 3 in fine de la Charte- Examen de la pratique." Annuaire français de droit international. vol. 22 (1976). p. 283-289.

"The permanent member status in the UN Security Council: legal rules and practice of the veto right." EuroDefense-Portugal. at: https://acr.ps/1L9BPjt

Thibault, Jean-François. "The UN Security Council Isn’t Working. Will it ever be completely reformed?" the conversation. at: https://short-link.me/19S3F

________. UN Doc. S/PV. 4503. 29 March 2002.

United Nations. Report of the Independent UN Inquiry into the Actions of the United Nations during the 1994 genocide. New York: 15 December 1999.

"UN Security Council Working Methods: Procedural Vote." Security Council Report. 3/1/2024. at: https://acr.ps/1L9BPCt

United Nations. "Summit of the Future, Outcome Documents September 2024, Pact of the Future, Global Digital Compact and Declaration on Future Generations." UN Sustainable Development Group. at: https://2u.pw/PFPWPJ

[1] لاحقًا، أصبح عدد الفروع الرئيسة التي تتكوَّن منها الأمم المتحدة، إلى جانب الفروع الأربعة المقترحة، ستة فروع، وذلك وفقًا للمادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، والفرعان الجديدان هما: مجلس الوصاية، والأمانة العامة. وأمكن بعد مفاوضات شاقة عام 1963، تعديل المادة (23) من ميثاق الأمم المتحدة، بزيادة عدد الأعضاء غير الدائمين من ستة إلى عشرة أعضاء. والأعضاء الدائمون في المجلس هم: الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد السوڤياتي (لاحقًا الاتحاد الروسي)، والمملكة المتحدة، والصين، وفرنسا. للاطلاع على تاريخ إنشاء الأمم المتحدة، وكيفية انتخاب الأعضاء غير الدائمين وتوزيعهم على المناطق الجغرافية المختلفة. يُنظر: محمد علوان، قانون المنظمات الدولية (عمّان: دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2022)، ص 244-246.

[2] Andreas Zimmermann, "Article 27," in: Bruno Simma et al. (eds.), The Charter of the United Nations: A Commentary, 4th ed. (Oxford, UK: Oxford University Press, 2024), p. 1170.

[3] تطرّق الميثاق كذلك إلى مسألة التصويت في مجلس الأمن في المادة (109) منه، التي لم تكن محلَّ تطبيق حتى الآن: "يجوز عقد مؤتمر عام من أعضاء الأمم المتحدة لإعادة النظر في هذا الميثاق [...] بأغلبية ثُلثي أعضائها، وبموافقة تسعة من أعضاء مجلس الأمن. ويكون لكل عضو في الأمم المتحدة صوت واحد في المؤتمر". ولا يوجد كذلك تفريق بين الأعضاء الدائمين والأعضاء غير الدائمين في المجلس عند التصويت لانتخاب قُضاة محكمة العدل الدولية (المادة العاشرة من النظام الأساسي للمحكمة).

[4] للاطلاع على استخدامات حقّ النقض منذ إنشاء الأمم المتحدة ولغاية تاريخه، يُنظر:

"UN Security Council Meetings & Outcomes Tables," United Nations, accessed on 2/12/2025, at: https://acr.ps/1L9F39O; "UN Security Council Working Methods: The Veto," Security Council Report, 13/2/2024, accessed on 2/12/2025, at: https://acr.ps/1L9BPCt

[5] Tarik Kafala, "The veto and how to use it," BBC News, 17/9/2003, accessed on 2/12/2025, at: https://acr.ps/1L9BPcE

[6] "The permanent member status in the UN Security Council: legal rules and practice of the veto right,"EuroDefense-Portugal, accessed on 2/12/2025, at: https://acr.ps/1L9BPjt

[7] Foreign & Commonwealth Office, Vetoed Draft Resolutions in the United Nations Security Council 1946–2015 (London: 2015), accessed on 2/12/2025, at: https://2u.pw/spBgg

[8] "UN Security Council Meetings & Outcomes Tables".

[9] United Nations Security Council, 72nd year: 8139th meeting, Official Meeting Record, S/PV.8139, 18 December 2017, accessed on 2/12/2025, at: https://2u.pw/sAkI7

[10] Céline Nahory, "The Hidden Veto," Global Policy Forum, accessed on 2/12/2025, at: https://acr.ps/1L9BPK9

[11] United Nations, Report of the Independent UN Inquiry into the Actions of the United Nations during the 1994 genocide (New York: 15 December 1999), S/1999/P. 257.

[12] Henry G. Schermers & Niels M. Blokker, International Institutional Law: Unity Within diversity, 5th ed. (Leiden: Martinus Nijhoff, 2011), p. 547.

[13] Jean Chappez, "Les micro-Etats et les Nations Unies," Annuaire français du droit international, vol. 17 (1971), pp. 541-555.

[14] محمد سعيد الدقاق ومصطفى سلامة حسين، المنظمات الدولية المعاصرة (الإسكندرية: الدار الجامعية، 1990) ص 95.

[15] "UN Security Council Working Methods: Procedural Vote," Security Council Report, 3/1/2024, accessed on 2/12/2025, at: https://2u.pw/Sp4pY1

[16] Alexander W. Rudzinski, "The So-Called 'Double Veto," American Journal of International Law, vol. 45, issue 3 (1951), pp. 416-443.

[17] صوَّت الاتحاد السوڤياتي في حينه منفردًا، على الطبيعة غير الإجرائية، لمشروع قرار يدعو إلى إنشاء لجنة فرعية للتحقيق في نزاع بين لاوس وڨيتنام؛ إلا أن الدول الغربية الثلاث في المجلس رفضت ذلك، وحسَمَ رئيس المجلس الأمر بإعلانه أن المسألة إجرائية. يُنظر:

Alan R. Feldstein, "The Double Veto in the Security Council: A New Approach," Buffalo Law Review, vol. 18, no. 3 (1969), p. 530.

[18] "UN Security Council Working Methods: Procedural Vote".

[19] Paul Tavernier, "Article 27," in: Jean Pierre et al. (eds.), La Charte des Nations Unies (Paris: Economica; Bruxelles: Bruylant, 1985), p. 511.

يُذكَر أن المشاورات غير الرسمية للمجلس تستغرق وقتًا أطول بكثير من الاجتماعات الرسمية، وفيها تُتخذ أهم قرارات المجلس.

[20] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 76/262، بتاريخ 26 نيسان/ أبريل 2022.

[21] يُنظر في إصلاح مجلس الأمن عمومًا:

Peter Nadin, UN Security Council Reform (London/ New York: Routledge, 2018); Anne Peters, "The War in Ukraine and The Curtailment of the Veto," Revue Européenne du Droit, issue 5 (2023), pp. 87-93.


المحتويات

الهوامش