تسجيل الدخول

الكاتب الفلسطيني (مجلة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم

الكاتب الفلسطيني

دورية الصدور

كل شهرين ثم فصلية

اختصاص المجلة

سياسية فكرية أدبية

اللغة

العربية

تاريخ صدور العدد الأول

شباط/ فبراير 1978

تاريخ صدور العدد الأخير

2009

نوع المجلة

صحيفة ورقية

الملكية

أهلية

صاحب الامتياز والمؤسس

اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، ثم لجنة العمل النقابية للاتحاد العام للكُتاب والصحفيين الفلسطينيين

أول رئيس تحرير

ناجي علوش


الموجز

الكاتب الفلسطيني مجلة ثقافية فلسطينية صدرت عن الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، الذي تأسس عام 1966 تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. جاء إصدارها الأول في شباط/ فبراير 1978 تنفيذًا لقرار المؤتمر الثاني للاتحاد المنعقد في تونس عام 1977، وترأس تحريرها ناجي علوش، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين الفلسطينيين والعرب في هيئتي التحرير والاستشارة.

بدأت المجلة بالصدور كل شهرين حتى عددها التاسع، ثم تحولت إلى دورية فصلية بسبب الظروف المالية، واستمرت حتى العدد الثاني عشر في نيسان/ أبريل 1980، قبل أن يتقرر استبدالها بمجلة الكرمل عقب المؤتمر الثالث للاتحاد، وتعيين محمود درويش رئيسًا لتحرير المجلة الجديدة.

بعد توقف دام تسع سنوات، عادت الكاتب الفلسطيني إلى الصدور في خريف عام 1989 تحت إشراف لجنة العمل النقابية للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، بهيئة تحرير جديدة ضمت عددًا من الكتاب والمثقفين الفلسطينيين، واستمرت في الصدور حتى العدد الثامن والعشرين عام 2009.

عكس الخط التحريري للمجلة التحولات السياسية التي شهدتها الحركة الوطنية الفلسطينية عبر مرحلتين رئيسيتين؛ ففي مرحلتها الأولى (1978–1980) مثلت إحدى المنابر الثقافية الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ملتزمة ببرنامجها السياسي وميثاقها الوطني، بينما تبنت في مرحلتها الثانية (1989–2009) خطابًا نقديًا معارضًا للتوجه السلمي الذي انتهجته المنظمة بعد أواخر ثمانينيات القرن العشرين، لتغدو منبرًا للحراك الفكري والسياسي والثقافي داخل الساحة الفلسطينية.

إصدار المجلة

بعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 وابتداء حقبة جديدة من مسيرة العمل الفلسطيني بقيادتها كممثل شرعي ووحيد معترف به للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، جرى تكوين عدد من المؤسسات والاتحادات الشعبية العاملة تحت إطار المنظمة وهدفها التنظيمي؛ فتأسّس الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، في مدينة غزة عام ١٩٦٦[1]. ومن تحت مظلّته خرجت مجلة الكاتب الفلسطيني التي صدرت في شباط/ فبراير 1978 تنفيذًا لأحد قرارات مؤتمر اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين الثاني في تونس عام 1977[2]، بهيئة تحريرية تولّاها الأمين العام للاتحاد، ناجي علوش، رئيسًا للتحرير، ورشاد أبو شاور نائبًا للتحرير، وحنا مقبل ويحيى يخلف وهاني مندس وجميل هلال، في مجلس أمانة التحرير، وعبد الكريم الكرمي وإحسان عبد القدوس ومحمود درويش ومعين بسيسو وبسام أبو شريف وناصيف عواد وعبد القادر ياسين وعلي إسحق وخالد أبو خالد وسعيد حمود ومعن بشور، في الهيئة الاستشارية للمجلة.

 وظلت المجلة تصدر كل شهرين من العام حتى عددها التاسع، ثم تحولت إلى مجلة فصلية نتيجة ضغوط مالية على الاتحاد[3]، وتابعت إصدار ثلاثة أعداد تالية حتى نيسان/ أبريل 1980، موعد انعقاد المؤتمر الثالث للاتحاد، والذي جرى فيه انتخاب أمانة عامة جديدة، كان من أول قراراتها إحلال مجلة الكرمل محلَّ مجلة الكاتب الفلسطيني، وتعيين محمود درويش رئيساً لتحرير المجلة الجديدة[4].

 غير أن الكاتب الفلسطيني ما لبثت أن عادت إلى الظهور بعد تسع سنوات لاحقة، ليصدر منها العدد الـ(13) في خريف عام 1989 تحت مظلة لجنة العمل النقابية للاتحاد العام للكُتاب والصحفيين الفلسطينيين، وقد تكونت لجنة تحريرها آنذاك من باسم سرحان وجابر سليمان وحمزة برقاوي وخالد أبو خالد وصبري حلاوة وعبد الرحمن كيالي وعبد الرحمن غنيم وعوني الصادق وغالب هلسا وفايز قنديل وفضل شرورو وكمال الخالدي ومصطفى الحلاج وناجي علوش ونزيه أبو نضال وهاني مندس[5]، وظلّت تصدر حتى العدد الثامن والعشرين في عام 2009[6].

الخط التحريري للمجلة

عبّرت مجلة الكاتب الفلسطيني خلال تاريخ صدروها عن حقبتين في تفاعلها مع السياق السياسي والتحولات التي مرّت بها القيادة الفلسطينية؛ الحقبة الأولى: شباط/ فبراير 1978- نيسان/ أبريل 1980، وهي التي كانت فيها إحدى أدوات منظمة التحرير الفلسطينية الثقافية والنضالية والتزمت عبرها ببرنامج القيادة السياسية وميثاقها الوطني؛ والحقبة الثانية: خريف 1989-2009، مع استئناف صدورها عن لجنة العمل النقابية لتتبنى خطًا مناهضًا للتوجه السَلمي الذي راحت إليه منظمة التحرير وحاولت الترويج لها عبر أدواتها الثقافية والإعلامية المختلفة.

الإصدار الأول (1978- 1980)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

عبّرت مجلة الكاتب الفلسطيني عن خطها التحريري في عددها الأول (الصورة 1)، فهي بصفتها مجلة صادرة عن اتحاد الكُتَّاب والأدباء الفلسطينيين، أتت لكي تعكس ما فيه من التزام بالخط الوطني التقدمي، وكانت تعد نفسها مجلة سياسية بامتياز، من حيث هي "فكر سياسي وموقف ثوري والتزام بقضايا الشعب والوطن"، وتعطي اهتمامًا خاصًا للقضايا المصيرية مثل "قضية تحرير الأرض والنضال ضد الاستغلال والتخلّف والوقوف ضد القمع والقتل والتعذيب مع الحريات الديموقراطية وتأييد قضايا الحرية والعدالة في العالم"[7]. ووسّعت المجلة من دائرة جهودها الثقافية واهتماماتها، على الرغم من هوية هيئة تحريرها الفلسطينية، فكتبت تصف نفسها بأنها "مجلة عربية بقدر ما قضية فلسطين قضية عربية"، وكانت أبواب نشرتها الافتتاحية مشرّعة لجميع فصائل الكُتَّاب الفلسطينيين[8]

شملت المجلة في أعدادها المختلفة دراسات ومقالات وترجمات وأدبًا شعريًا وقصصيًا ومراجعات ثقافية، يجمع بينها اهتمامها بموقع القضية الفلسطينية ومقاومتها من العالم، واهتمامها بحركات التحرر وقضايا الدول المحاربة للاستعمار ومسائل الثقافة والديمقراطية، وظلّت المجلة حتى عددها الثاني عشر والأخير في مرحلة الأمانة العامة، ترى في الخط السياسي السلمي الذي تبنّاه الرئيس المصري أنور السادات بتوقيعه معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل توجهًا سياسيًا "خائنًا" للقضية الفلسطينية.

الإصدار الثاني (1989- 2009)

افتتحت مجلة الكاتب الفلسطيني عددها الثالث عشر في خريف 1989 بمقالة عنوانها "لماذا الكاتب الفلسطيني؟"، عكفت فيها على شرح الأسباب التي دعتها إلى استئناف نشاطها ومبررات وجودها وخطها التحريري الجديد. ومنها أن هيئة تحرير المجلة الجديدة رأت أن القيادة الرسمية للمنظمة برئاسة ياسر عرفات، ومنذ أن أطلقت دعوات التسوية، حاولت أن تُصفّي اتجاه التحرير في المقاومة الفلسطينية، ومن ثم صارت الأمانة العامة للاتحاد كلّها مرتبطةً بالسياسة الجديدة "الاستسلامية المعادية للثقافة"، وصارت بحسبها تعمل على محاربة أي توجه نقابي أو ديمقراطي في الاتحاد وإلغاء الحياة الداخلية فيه[9]

وبحسب المجلة، فإن مجلة الكرمل التي حلّت محلّ مجلة الكاتب الفلسطيني، بعد أن هُمّشت هيئة تحريرها، عكست تلك الاستراتيجية الجديدة وتبنّت السير على خطها، بالإضافة إلى اتجاهها نحو ما دعته التغرب الثقافي[10]. ولأجل هذا وجَدَت مجلة الكاتب الفلسطيني (الجديدة) لزومًا وطنيًا يدعوها للمساهمة في النضال الفلسطيني الوطني، بتأكيدها في توجهها التحريري على أن خط التسوية في نظرها مرفوض ويعبّر عن الاستسلام للاحتلال، فعملت على أن يظل "شعار التحرير الشعار الرئيس الذي لا يتبدل"، والعمل ثقافيًا وسياسيًا لتكوين جبهة ثقافية لتفعيل ذلك الشعار، مع التأكيد، وفق بيان عودتها، على البعد القومي للقضية الفلسطينية[11].

علاقة المجلة بالاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين

تُظهر مجلة الكاتب الفلسطيني وعلاقتها بالاتحاد العام للكُتّاب والصحفيين الفلسطينيين، أهمية تتجاوز قيمة المجلة الأدبية في إثراء الأرشيف الثقافي الوطني الفلسطيني وتوثيق كتابات ثلة من الكُتاب الفلسطينيين والعرب المهتمين بالثقافة واشتباكها مع الواقع السياسي والثقافي في زمان صدروها؛ فقد عكست مظاهر الصراع السياسي الثقافي داخل أروقة المنظمة، والتي ظهرت إرهاصاتها منذ تشكيل أول أمانة عامة للاتحاد عام 1972 وتفاقمت مع الوقت حتى انتهت إلى إخضاع الاتحاد للقيادة الرسمية للمنظمة وتوجهاتها السياسية.

ففي النشرة الافتتاحية لمجلة الكاتب الفلسطيني في عددها الثاني عشر قُبيل المؤتمر الثالث، ناقشت المجلة المشكلات التي رافقت عملها خلال مدتها القانونية، نظرًا "للزوبعة" التي أُثيرت أو اُفتعلت، حسب تعبير المجلة، حول تجاوز الأمانة العامة للاتحاد مدّتها القانونية بعام[12]. وأشارت في تلك الافتتاحية إلى منظورها الخاص للظروف التي أدت إلى اتهامها بالتقصير في أداء عملها، وبيّنت الأسباب التي حالت دون انعقاد المؤتمر، ومنها الأوضاع السياسية على الساحة اللبنانية والفلسطينية. وأشارت أيضًا إلى مشكلة "تسرّب عشرات بل مئات المواطنين إلى صفوف الاتحاد لأغراض انتخابية"[13]، والجهد الهائل الذي استغرقه منها التعامل مع هذه المشكلة للحفاظ على نزاهة انتخابات الاتحاد[14]

كما لفتت المجلة الانتباه إلى المشكلات المالية التي واجهتها في عملها، وذلك نتيجة لما اعتبرته تسييسًا للمال في تعامل المنظمة مع الاتحاد آنذاك، فأشارت إلى امتعاضها من استبعاد أعضاء جرى انتخابهم لعضوية الأمانة سابقًا بآخرين تحت دعاوى الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهو ما كان، حسب تعبير المجلة، تجليًا لتدخل السياسة بالثقافة، وتصديرًا للخلافات الداخلية في وجهات النظر إلى الاتحاد، والذي كان سيُحيل الاتحاد وفق ما رأت المجلّة إلى "مؤسسة إعلامية ذات دور هامشي في الثورة، وهو ما سيضر بها، فضلًا عن ضرره الأكيد بالثقافة الوطنية[15]"، ومن ثم طالبت أن يكون المؤتمر الثالث للاتحاد مؤتمرًا ديمقراطيًا[16].

وفي المؤتمر العام الثالث للاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الفلسطينيين الذي أُقيم في أبريل/ نيسان 1980، قدّمت الأمانة العامة تقريرًا حول عملها، فأشارت إلى أن ما أنجزه الاتحاد كان دون طموح أعضائه ولكنه كان ناتجًا عن الظروف بالغة التعقيد والصعوبة التي أحاطت عمله، وهو قد عانى نتائج الاضطراب في الحياة الديمقراطية على الساحة الفلسطينية، بالإضافة إلى الإشكالات التنظيمية التي رافقت المؤتمر العام الثاني في تونس وخلقت مشاكل كثيرة للاتحاد مثل مقاطعة بعض أعضاء الأمانة العامة لاجتماعاتها[17]. كما أقرت الأمانة في تقريرها أنها قدّمت القضايا السياسية على القضايا المهنية والنقابية، وعلّق الأعضاء المشاركون في المؤتمر، على تقرير الأمانة العامة، وأرجعوا اضطراب الحياة الداخلية للاتحاد بعدم عمل أمانته العامة كفريق عمل متكامل، وأشاروا إلى الخلل الظاهر في عدم انتظام العمل بفروع الاتحاد، بالإضافة إلى ما كان قائمًا من الخلافات في وجهات النظر بين الأمانة العامة وقيادة المنظمة والذي انعكس على عدم تمكن الأولى من القيام بعملها بكفاءة[18]، وقد أعقب هذا أن قدمت الأمانة العامة استقالتها للمؤتمر، مع اعتبار الاستقالة شاملة لكل أعضائها، وعلى إثر ذلك جرى انتخاب أمانة جديدة للاتحاد العام للكُتّاب انتهت فيه إلى الإعلان عن مجلة الكرمل وتوقّف الكاتب الفلسطيني عن الصدور تحت مظلّة منظّمة التحرير.

المصادر والمراجع

"الكاتب الفلسطيني (مجلة)". الموسوعة الفلسطينية. 29/9/2014. في: https://acr.ps/hBy6Fd2

الكاتب الفلسطيني. العدد 1 (شباط/ فبراير 1978).

الكاتب الفلسطيني. العدد 13 (خريف 1989).

سليمان، جابر. المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكُتاب والصحفيين الفلسطينيين. شؤون فلسطينية. العدد 103 (1980).

"لماذا الكاتب الفلسطيني". الكاتب الفلسطيني. العدد 13 (خريف 1989).

"ليكن المؤتمر الثالث مؤتمرا للثقافة الديموقراطية". الكاتب الفلسطيني. العدد 12 (نيسان/ أبريل 1980).

"مجلة الكاتب الفلسطيني". جامعة بيرزيت. في: https://acr.ps/hBy6Em5

"مجلة الكاتب الفلسطيني". ذاكرة فلسطين. في: https://acr.ps/hBy6Ezc

"نشأة منظمة التحرير الفلسطينية". منظمة التحرير الفلسطينية. في: https://acr.ps/hBy6EZV

[1]"نشأة منظمة التحرير الفلسطينية"، منظمة التحرير الفلسطينية، شُوهد في 3/10/2024، في: https://acr.ps/hBy6EZV

[2] "الكاتب الفلسطيني (مجلة)"، الموسوعة الفلسطينية، 29/9/2014، شُوهد في 4/10/2024، في: https://acr.ps/hBy6Fd2

[3]الكاتب الفلسطيني، العدد 1 (شباط/ فبراير 1978).

[4] "الكاتب الفلسطيني (مجلة)"، مرجع سابق.

[5]الكاتب الفلسطيني، العدد 13، خريف (1989).

[6] "مجلة الكاتب الفلسطيني"، جامعة بيرزيت، شُوهد في 4/10/2024، في: https://acr.ps/hBy6Em5

[7]الكاتب الفلسطيني، العدد 1، ص 246-247.

[8] المرجع نفسه.

[9]"لماذا الكاتب الفلسطيني"، الكاتب الفلسطيني، العدد 13، ص 4-9.

[10] المرجع نفسه.

[11]المرجع نفسه.

[12]"ليكن المؤتمر الثالث مؤتمرا للثقافة الديموقراطية"، الكاتب الفلسطيني، العدد 12 (نيسان/ أبريل 1980)، ص 203.

[13] المرجع نفسه.

[14] المرجع نفسه.

[15] المرجع نفسه.

[16] المرجع نفسه.

[17]جابر سليمان، "المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكُتاب والصحفيين الفلسطينيين"، شؤون فلسطينية، العدد 103 (1980)، ص 145- 149.

[18] المرجع نفسه.

المحتويات

الهوامش