تسجيل الدخول

الفارسة والشاعر (مسرحية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم المسرحية

الفارسة والشاعر

اسم المؤلف

ممدوح عدوان

اسم المخرج

محمود خضور

تاريخ أول نشر

2002

الجهة الناشرة

دار رياض نجيب الريس

تاريخ أول عرض

2003

مكان أول عرض

مسرح الحمراء، دمشق

بلد المنشأ

دمشق، سورية

اللغة

العربية الفصحى

أبرز الممثلين

زيناتي قدسية؛ ثراء دبسي؛ يوسف المقبل؛ رنا جمول.



الموجز

الفارسة والشاعر هي مسرحية من تأليف الأديب السوري ممدوح عدوان (1941-2004)، وكان قد كتبها تكريمًا لصديقه الشاعر محمد الماغوط (1930-2006). 

نشأت فكرة النص على عدة مراحل؛ فبعد اقتراح الماغوط على عدوان إعداد نصه المسرحي العصفور الأحدب (1963)، فضّل عدوان كتابة نص مسرحي جديد، غني بمقتطفات من شعر الماغوط، وشعر زوجته سنية صالح (1935- 1985)، وجعل عدوان مسرحيته تسرد حكاية ملك ظالم، حاول تغيير جنس ابنته الأميرة إلى ذكر، متحديًا الطبيعة البشرية. 

كُتِبَ النص ونُشِرَ عام 2002، وتلقى انتقادات تمحورت حول الحكاية. ثم أخرج المخرج السوري محمود خضور النص إلى المسرح عام 2003.

سياق تأليف المسرحية

جمعت عدوان والماغوط صداقة قوية، تعززت نتيجة عملهما معًا في لجنة القراءة في مديرية المسارح في دمشق. وقد أبدى الماغوط رغبته في أن يُعِدَ عدوان نصه العصفور الأحدب للمسرح، ولأن النص قصيدة شعرية رأى عدوان أن: "لماذا نسحب خير القصيدة؟ ألكي نحولها إلى مسرحية؟ ولماذا نقسر القصيدة على أن تكون مسرحية؟ ولماذا نقسر النوع أن يتغير إلى نوع آخر؟ فلتبق القصيدة قصيدة، ولنكتب نصًا مسرحيًا جديدًا"[1]، وبناءً على ذلك جاء نص الفارسة والشاعر بالتزامن مع فترة مرض الماغوط وعزلته في منزله في دمشق، أراد عدوان أن يكون هذا النص بمثابة تكريم له ولأعماله.

حبكة المسرحية

الفارسة في النص هي ابنة ملكٍ مستبد، كان يتحرق لإنجاب صبي، لكنه لم يُرزق سوى بالأميرة. فقرّر عزلها عن والدتها الملكة، وتنشئتها مثل الذكور والفرسان؛ تقاتل في المعارك، وتطارد الذئاب في الغابة، وتنفذ الإعدامات بيديها. غير أن التحولات الأنثوية بدأت تظهر على جسدها، فأمر الأب بوضع درعٍ حديدي حول صدرها لمنع نموه، ثم أرسلها برفقة أحد أتباعه لمطاردة ذئب في الغابة، وهناك سمعت عبارات الشاعر التائه، الذي خرج من السجن باحثًا عن زوجته وأولاده، وأثارت كلمات الحب والشوق التي قالها فيهم اهتمامها، وجعلتها تتعلم أشياء جديدة "منذ التقيت بك تغير فيّ شيء لم أفهمه بعد. تعرفت على أشياء جديدة لم تكن في عالمي"[2]. لاحقًا، دفع بها والدها إلى ساحة المعركة، فانتصرَت، واتّبعت ما كان يفعله؛ إذ دخلت على قائد العدو وكان بين جواريه، فاغتصبته، كما كان يفعل والدها، بأميرات العدو بعد كل معركة، وحين عادت لتقصّ على والدها تفاصيل نصرها وما تبعه، انهار والدها، وأدرك أنه تحدّى الطبيعة وحاول تغييرها، ولم يكن مصيره إلا الفشل.

ومن ناحية أخرى، تَرِدُ حكاية الشاعر الذي كتب ديوان سأخون وطني[3] فأغضب رجال الشرطة وأثار سخطهم. وقد خرج من السجن مؤقتًا، إلى حين إيجاد مكان له فيه؛ فالسجن مكتظ بالبشر، لكن الشاعر تاه أثناء رحلة بحثه في الغابة التي ضاعت فيها زوجته وأطفاله، ثم اجتمعوا أخيرًا، في احتجاج برفقة مجموعة من الفقراء في ساحة قصر الملك، وهناك يكتشف الشاعر أنه يعرف الملك؛ فقد كانا معًا في السجن، غير أن الشاعر خرج فقيرًا معدمًا، بينما خرج الملك ليقود انقلابًا ويستولي على السلطة. ثم تأتي الأحداث بقتل أحد الجنود لابن الشاعر، ويُحاكم الشاعر وزوجته، ويُحكم عليهما بالموت.

نقد المسرحية

نال النص العديد من الانتقادات، تمحورت بشكل رئيس حول الحكاية والحوار الدرامي الذي جاء مشبعًا بمقتطفات من أشعار الماغوط، بالإضافة إلى أشعار زوجته سنية صالح. وقد كتب الناقد راشد عيسى حول هذه المسألة: "العرض تكريم للماغوط، والخطر هنا أن شخصية الشاعر في الأساس فائض عن الحكاية، لقد بدا الشاعر مهرجًا حينًا فلماذا يقول فجأة أنا خائن أنا جاسوس أنا جاموس؟ وحينًا آخر يشكو ويبكي ولا حول له ولا قوة"[4].

وقد دافع آخرون عن المسرحية معتبرين أنّ الشعر هو بطل المسرحية وليس الشاعر، فالشعر في النص هو المحرض على التغيير، وهو الطريق نحو اكتشاف النفس والعالم المحيط، وهذا ما يظهر في شخصية الأميرة مثلًا، فقد وظف عدوان الشعر على شكل حوارات درامية ضمن سير الأحداث، لكن القصيدة جاءت مثقلة، إذ بدا أن عدوان يريد منها أن تقول كل شيء دفعة واحدة عن الوطن والجسد والعاطفة والبؤس والشرطة والتهم والفقر والحب. كما أن عدوان يقول في بداية نصه أنه "لا زمان/ كل مكان: منذ اكتشاف النار حتى ما بعد تنسيق الكومبيوتر، المكان: حيث توجد غابة وقصر وقرية فقيرة، وإمكانية الحديث عن سجن سابق"[5]، في حين رأى البعض هذا الكلام الذي يبدو في الظاهر انصياعًا لهموم إنسانية أعم وأشمل، ما هو إلا "حيلة سهلة تريح الكاتب من عناء المطابقة بين منطق النص وزمن الأحداث وهي تعينه على التفلت من أي منطق"[6]، وهذا ما ورد في النص من ذكر خليط من الأشياء القديمة والحديثة، مثل ذكر أدب الواقعية الاشتراكية في بلاط الملك، وذكر الشاعر لفلسطين، وسؤال الضابط للشاعر أثناء التحقيق معه: "هل أنت وحدوي؟" وغيرها من الإشارات، وقد اجتمعت مع ما يشبه الحكايات الشعبية من وجود ملك ظالم، وأميرة، ورحلة نمو جسدي وعاطفي بالعلاقة مع العالم المحيط.

معلومات النشر

كتبت مسرحية الفارسة والشاعر عام 2002، ونشرت في عدة طبعات:

  • دار رياض نجيب الريس (2002).
  • وضمن أعمال ممدوح عدوان الكاملة: ممدوح عدوان، الأعمال المسرحية الكاملة، مج 3 (دمشق: دار ممدوح عدوان للنشر، 2006).

عروض المسرحية

العرض الأول في دمشق

قُدِمَ العرض الأول لمسرحية الفارسة والشاعر عام 2003 في مسرح الحمراء في دمشق، بإخراج محمود خضور، وتصميم ديكور زهير العربي، والتأليف الموسيقي رعد خلف، وتصميم الإضاءة نصر الله سفر، وتصميم الأزياء سها شويحنة، والتصميم الإعلاني زهير العربي، وتصوير فوتوغرافي عماد جلول، وتصميم الأقنعة مصطفى علي.

أما الممثلون فهُم: زيناتي قدسية (الشاعر)؛ ثراء دبسي (زوجة الشاعر)؛ جهاد الزغبي (الملك)؛ علي القاسم (التابع)؛ يوسف المقبل (الضابط)؛ رنا جمول (المربية).

في السويداء

في 2017، قدمت فرقة معهد الثقافة الشعبية في محافظة السويداء، ضمن فعاليات "مهرجان السويداء المسرحي الثاني"، عرضًا لمسرحية الفارسة والشاعر بإخراج رفعت الهادي، وتمثيل: لجين حمزة؛ جوهر شلغين؛ مجد خيو؛ لجين الهادي؛ سوار أبو لطيف؛ رهف المنعم؛ رولا ركاب؛ يامن البربور؛ طلال أبو شديد؛ ريا القنطار؛ حمزة كمال؛ منال الحجلي؛ تمام عبد الملك[7].

المراجع

الحاج، إلياس. "ثلاثة عروض من الموسم المسرحي". الحياة المسرحية. العدد 54 (2004).

عدوان، ممدوح. الأعمال المسرحية الكاملة المجلد الثالث. دمشق: دار ممدوح عدوان، 2006.

عيسى، راشد. "عدوان مكرمًا الماغوط الفارسة والشاعر أستاذ الكتابة المسرحية يتلعثم في ألفباء المسرح". السفير. 11/ 7/ 2002. في: https://acr.ps/hBy6Ewm

"الفارسة والشاعر عرض مسرحي ضمن فعاليات مهرجان السويداء الثاني". سانا SANA. 30/8/2017. في: https://acr.ps/hBy6EWA

الماغوط، محمد. سأخون وطني، هذيان في الرعب والحرية. دمشق: دار المدى، 1987.

[1] ممدوح عدوان، الأعمال المسرحية الكاملة المجلد الثالث (دمشق: دار ممدوح عدوان، 2006)، ص 412.

[2] المرجع نفسه، ص 444-479.

[3] يُنظر: محمد الماغوط، سأخون وطني، هذيان في الرعب والحرية (دمشق: دار المدى، 1987).

[4] راشد عيسى، "عدوان مكرمًا الماغوط الفارسة والشاعر أستاذ الكتابة المسرحية يتلعثم في ألفباء المسرح"، السفير، 11/ 7/ 2002، شوهد في 25/2/2026، في: https://acr.ps/hBy6Ewm

[5] عدوان، ص 415

[6] عيسى، مرجع سابق.

[7] "الفارسة والشاعر عرض مسرحي ضمن فعاليات مهرجان السويداء الثاني"، سانا SANA، 30/8/2017، شوهد في ... في: https://acr.ps/hBy6EWA


المحتويات

الهوامش