الموجز
المخرج والطباخ (1990) مسرحية من تأليف وإخراج المسرحي السوري فيصل الراشد (1948- )، كتبها في براغ في تشيكوسلوفاكيا عام 1985، ونشرها عام 1990، وقدّم لها نديم معلا (1948-2014).
تتناول المسرحية قصة مخرج مسرحي أجنبي وطباخ، يقطنان في البناء ذاته منذ عشرين عامًا؛ حاول المخرج خلال تلك الأعوام لفت انتباه الطباخ إليه من أجل التعرف عليه والتخلص من وحدته وعزلته، لكن محاولاته كلها باءت بالفشل وانتهت بانتحاره، إذ لم تعد الحياة في نظره جديرة بأن تُعاش.
النص المسرحي
ملخص الأحداث
مخرج مسرحي أجنبي حرمته المنافسة العمل في المسرح، يعيش وحيدًا، في بيت قذر، بعد أن هجرته زوجته وحرمته رؤية أطفاله. يحاول أن يلفت انتباه جاره الطباخ في الطابق الأسفل، من خلال التغوط في شرفته، أو أن يترك له زجاجة نبيذ. ولكي يتخلص من نباح كلب الطباخ، يقتل المخرج الكائن الوحيد الذي كان ينتبه إلى وجوده.[1]
يقتحم المخرج منزل الطباخ بعد يأسه من محاولاته، ويبدأ بتكسير الصحون والأواني، فيهرع الطباخ الذي لم يتعرف عليه، رغم أنهما يقطنان في البناء نفسه منذ عشرين عامًا. يجرب الطباخ الاستنجاد بالجيران، دون استجابة منهم، وهو ما توقعه المخرج الذي يرى أن الناس أصبحوا يعيشون لأنفسهم ويجهل بعضهم بعضًا.
يحاكم المخرج جاره الطباخ على ذنبه في عدم معرفة من يسكن فوقه، ويشهر في وجهه السكين، فيغضب الطباخ، لكنه يحاول تهدئة الموقف بأن يدعو المخرج إلى كأس نبيذ من الزجاجة التي كانت في الشرفة. يبوح المخرج للطباخ بمشاعره وهما يشربان النبيذ، ويسرد له مأساته: كل شيء يختفي من حوله ولا يشعر به ولا يعنيه، ويتبين أن الطباخ يعيش هو أيضًا في حالة خوف وعزلة.
وفي نهاية بوح الطباخ، يغرز المخرج السكين التي كانت في يده في أحشائه، وفي تلك اللحظة يرتاع الطباخ، لكن المخرج يخبره بأنه لا داعي للخوف، لأنه سيلقي بنفسه من الشرفة، فيسقط على سكة قطار يمزق جثته.
إحدى الرسوم الداخلية العشرة للمسرحية بريشة علي فرزات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
العرض المسرحي
عرضت المسرحيةَ فرقة المسرح العمالي في دمشق[2]، وقدمتها جماعة "المسرح الفقير" التي أسسها الراشد، في أكثر من محافظة عام 1990[3]، ويذكر المخرج المسرحي باسل حريب أنه أخرج المسرحية خلال مسيرته الفنية من دون تحديد العام[4]. كما مُثلت في مسرح ريدوتا في براغ في تشيكوسلوفاكيا، وهو مسرح افتُتح عام 1957 وارتبط بالمسرح البديل، وأخرجها أولدا كوجيلك (Oldřich Kužílek)[5].
المراجع
أبو هيف، عبد الله. المسرح العربي المعاصر: قضايا ورؤى وتجارب. دمشق: منشورات اتحاد الكتاب العرب، 2002.
الراشد، فيصل. المخرج والطباخ: مسرحية. دمشق: الأهالي للطباعة والنشر، 1990.
مرعي، كسار. "باسل حريب: سألازم المسرح ما بقيت حيًا". مدونة وطن. 2014/4/30. شوهد في 2026/6/17، في: https://acr.ps/hBxP1JC
[1] يُنظر: فيصل الراشد، المخرج والطباخ: مسرحية (دمشق: الأهالي للطباعة والنشر، 1990).
[2] المرجع نفسه، ص 5.
[3] عبد الله أبو هيف، المسرح العربي المعاصر: قضايا ورؤى وتجارب (دمشق: منشورات اتحاد الكتاب العرب، 2002)، ص 412.
[4] كسار مرعي، "باسل حريب: سألازم المسرح ما بقيت حيًا"، مدونة وطن، 2014/4/30، شوهد في 2026/6/17، في: https://acr.ps/hBxP1JC
[5] الراشد، ص 5.