الموجز
معركة دوريليوم، أو ضورليم (490هـ/ 1097م)، معركةٌ من أبرز معارك الحملة الصليبية الأولى (489-492هـ/ 1096-1099م)، دارت أحداثُها في جمادى الأولى 490هـ، الموافق مطلع تموز/ يوليو 1097م، في قلب آسيا الصغرى (الأناضول) بين قُوّات الصليبيّين القادمة من أوروبا الغربية، وجيش سلاجقة الروم بقيادة السلطان قلج أرسلان الأول (ت. 500هـ/ 1107م). جاءت المعركة بعد أن حاصرَ الصليبيون مدينة نيقية، عاصمة سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، وسلّموها إلى البيزنطيين، فقرّرَ قلج أرسلان مهاجمة طلائع الجيش الصليبي التي يقودها بوهيمند النورماني كونت تارانتو (Bohemond of Taranto، 1058-1111) بالقرب من سهول دوريليوم، مُوقِعًا بها خسائرَ كبيرةً في البداية. غير أن وصول التعزيزات الصليبية بقيادة أمراء آخرين في اللحظة الحاسمة، قلَبَ موازينَ القتال، فانتهت المعركة بانتصارٍ كبيرٍ للصليبيّين. فتحَ هذا الانتصار الطريق أمام الجيوش اللاتينية نحو أعماق آسيا الصغرى، ومهّدَ لاحقًا لسقوط أنطاكية عام 491هـ/ 1098م، ثم الوصول إلى مدينة بيت القدس عام 492هـ/ 1099م.
السياق التاريخي
شهدت آسيا الصغرى (الأناضول) في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي تحوّلات كُبرى أعادت تشكيل خريطتها السياسية العسكرية، فمنذ الهزيمة التي مُنيت بها الإمبراطورية البيزنطية أمام السلاجقة في معركة ملاذكرد (463هـ/ 1071م)، فقدت بيزنطةُ السيطرةَ على معظم أراضي آسيا الصغرى، وانتقلت مُدُنٌ رئيسةٌ مثل نيقية وقونية وملطية إلى أيدي السلاجقة أو الأمراء التركمان المحلّيّين. وقد جعل سلاجقة الروم من مدينة نيقية عاصمتهم ومركز نفوذهم، الأمر الذي حوَّلَها إلى قاعدة انطلاق مهمّة في عمق آسيا الصغرى. تزامن هذا الانحسار في النفوذ البيزنطي مع صعود قوى تُركمانية اعتمدت على الغزو السريع والكرّ والفرّ، ما خلق حالةً من الاضطراب وعدمِ الاستقرار، دفَعَت الإمبراطورَ ألكسيوس الأول كومنينوس إلى البحث عن دعمٍ عسكريٍّ خارجيٍّ يُعيد إلى إمبراطوريته شيئًا من هيبتها ونفوذها في الشرق[1].
في هذا السياق، جاءت دعوة البابا أوربان الثاني (Urban II، 1042-1099، وتولى الكرسي البابوي بين عامَي 1088 و1099) إلى الحملة الصليبية في مجمع كليرمونت (Clermont Council) بفرنسا، حيث حثَّ ملوكَ الغرب الأوروبي وأُمراءَهم على حملِ السلاح لتحرير القدس والأراضي المقدّسة من السيطرة الإسلامية، ومدِّ يد العون في الوقت نفسه للإمبراطورية البيزنطية ضد السلاجقة[2]. قبل وصول قادة الحملة الرئيسين، انطلقت الحملة الصليبية الشعبية بقيادة بطرس الناسك (Peter the Hermit)، لكنها انتهت بكارثة عسكرية، بعد أن تعرّضت لهزيمة ساحقة على يد السلاجقة قرب نيقية[3]. أما حملات الأمراء النظامية، التي ضمَّت شخصيات بارزة مثل: جودفري البوايوني (Godfrey of Bouillon، 1060-1100)، وبوهيمند النورماني كونت تارانتو، وريموند السانجيلي (Raymond of Sanit-Gilles، 1041-1105)، فقد وصلت إلى القسطنطينية في عام 490هـ/ 1097م، وقد أقسم قادتُها بالولاء للإمبراطور ألكسيوس، وتعهّدوا بردِّ الأراضي البيزنطية التي سبق أن استولى عليها السلاجقة في آسيا الصغرى إلى بيزنطة مرة أخرى[4]. بعد سقوط نيقية عاصمة سلاجقة الروم في جمادى الأولى 490هـ، الموافق حزيران/ يونيو 1097م، واصل الجيش الصليبي تقدُّمَه نحو الشرق عبر آسيا الصغرى، في حين أعاد السلطان قلج أرسلان تنظيم قوّاته وتشكيل تحالُفاتٍ قوية، لمواجهة الصليبيّين في أرض مفتوحة يستطيع فيها استغلال تفوُّقِ فُرسانِه ورُماة السهام[5].
موقع المعركة
وقعت معركة دوريليوم في منطقة فسيحة قرب مدينة إسكي شهر (بالتركية: Eskişehir) الحالية في تركيا، التي تقع على بُعد نحو 217 كيلومترًا إلى الغرب من أنقرة[6]. وقد كان موقع دوريليوم محطة تجارية أو معسكرًا رومانيًا قديمًا يقع عند التقاء واديَيْن، وتُحيط به السهول نسبيًا، بما يُتيح للأتراك الاستفادة من سرعة فُرسانهم وخفّة حركتهم[7].
أحداث المعركة
بعد سقوط نيقية، واصل الصليبيون تقدُّمَهم شرقًا عبر إقليم فريجيا في عام 490هـ، الموافق أواخر حزيران/ يونيو 1097[8]، ثم تبعتهم خلال اليومَيْن التاليَيْن بقية فِرَقِ الجيش الصليبي القادم من الغرب الأوروبي، لتجتمع مُجدّدًا للتشاور عند جسر في بلدة ليوكي (Leuce)، وهم في حالة من الاندفاع المعنوي والتنظيم العسكري. ولم يمضِ وقتٌ طويلٌ حتى قرّرَ قادة الحملة تقسيم قوّاتهم إلى جناحَيْن، بغرض تيسير الإمداد في أثناء التحرّك، وفي الوقت نفسه توسيع نطاق المواجهة مع بقايا قوّات سلاجقة الروم المنتشرة في آسيا الصغرى[9]، في حين أن آخرين يُفسّرون ذلك بأنه حادثٌ نَتَجَ من الظلام والفوضى[10].
تألّفَ الجيش الأول من النورمانديين القادمين من جنوبيّ إيطاليا وشماليّ فرنسا، ومعهم قوات روبرت كونت فلاندرز (Robert of Flanders)، وستيفن كونت بلوا (Stephen of Blois)، مدعومين بقوة عسكرية بيزنطية، وكان بوهيمند هو قائد هذه المجموعة. أما الجيش الثاني فشمل الفرنسيّين الجنوبيّين وأهل اللورين، ومعهم قوات هيو كونت ڤيرماندوا (Hugh of Vermandois) الفرنسي، شقيق فيليب الأول ملك فرنسا، وتولَّى ريموند السانجيلي قيادته[11].
أما على الجانب الآخر، فبعد أن أخفق قلج أرسلان في نيقية، توجّه شرقًا ليجمع قوّاته، مُشكِّلًا تحالُفًا مع الأمير الدانشمندي كمشتكين أحمد بن الدانشمند (ت. 499هـ/ 1105م) ومجموعة من الأمراء، لمواجهة الخطر الصليبي المشترك[12]. وفي نحو 17 جمادى الآخرة 490هـ، الموافق 30 حزيران/ يونيو 1097م، كان قلج أرسلان في انتظار الصليبيّين في وادٍ قرب دوريليوم[13]، مُوزِّعًا قوّاته على التلال المجاورة[14]. وقد بالغت المصادر الصليبية في تقدير حجم قوّات التحالف الإسلامي، فذكرت أرقامًا تراوحت بين 150 و360 ألف مقاتل[15]، لكن على الأرجح، طبقًا للدراسات البحثية، أن العدد الإجمالي كان أقلَّ بكثير، وهو عدد لا يتجاوز 10 آلاف مقاتل[16].
في مساء ذلك اليوم، خيَّم الجيش الصليبي الأول في سهلٍ قريبٍ من دوريليوم، ومع شروق الشمس باغتَ الأتراكُ الصليبيّين من فوق التلال، غير أن بوهيمند حافظ على هدوئه، فسارع بإرسال الرُّسُل إلى بقية فِرَق الجيش لطلب النجدة، وبدلًا من أن يأمر بهجومٍ فوريّ، وجَّه الجنود إلى نصب معسكرهم قرب مستنقع[17]، كذلك جمع غير المقاتلين في وسط المعسكر، وأسند إلى النسوة مهمّة حمل الماء إلى الخطوط الأمامية[18]، وأمرَ بإقامة المتاريس على عجل، وأوصى قادته بالتزام الدفاع ريثما تصل التعزيزات[19].
وهنا، سرعان ما طوَّق السلاجقةُ المعسكرَ الصليبيَّ بأسلوبهم المُعتاد، فدفعوا الرُّماة إلى المقدّمة ليمطروا خصومَهم بوابلٍ من السهام، ثم ينسحبوا على الفور ليُفسحوا المجال لغيرهم[20]. بدا في البداية وكأنَّ المعركة تُنذر بهزيمة الصليبيّين، غير أنهم تلقّوا المددَ في الوقت المناسب من جودفري البوايوني وهيو كونت ڤيرماندوا ورجالهما في المقدّمة، يتبعهم ريموند ومن معه[21]، مُسرِعين إلى القتال فور وصول رسول بوهيمند بالأخبار[22]. وما إن وقعت أعين السلاجقة على القادمين الجُدد، حتى اضطربت صفوفهم وتزعزعت، وسرعان ما بدأ المَددُ الصليبيُّ يُطوّقهم، محرومين بذلك من مزية المناورة بخيولهم، ومُجبَرين على خوض قتالٍ مباشرٍ من قُرب. في هذا النوع من المواجهة، كان للصليبيّين التفوّق الحاسم بفضل أسلحتهم ودروعهم الثقيلة، التي جعلتهم شبه مُحصَّنين أمام أسلحة خصومهم الخفيفة[23]. إلى جانب هذه العوامل، يشير جوزيف نسيم إلى أن كثرة عدد الصليبيّين، إلى جانب تنازُع السلاجقة فيما بينهم، كان لهما أثرٌ بارزٌ في حسم نتيجة المعركة[24].
ومن ثم، دبَّت الحماسة في نفوس الصليبيّين، فاصطفّوا في جبهة طويلة: بوهيمند وروبرت النورماني وستيڤن كونت بلوا على الجناح الأيسر؛ وريموند وروبرت كونت فلاندرز في الوسط؛ وجودفري وهيو على الجناح الأيمن. ثم اندفعوا في هجومٍ مُنسَّق، في حين لم تكن القوات السلجوقية مُستعدّة لصدِّ ضربةٍ مُضادّة، وقد بدا أن ذخيرتهم أوشكت على النفاد[25]. وسرعان ما تحوّل تردّدهم إلى ذُعرٍ عند الظهور المفاجئ للمندوب البابوي أدهيمار لوبوي (Adhemar of Le Puy، ت. 1098)، أسقف لو بوي ومندوب البابا أوربان الثاني في الحملة الصليبية الأولى، الذي كان قد افترقَ عن الجيش الصليبي وقادَ فِرقةً عبر الممرّات الجبلية ليباغت المسلمين من الخلف، نازلًا من إحدى التلال القريبة، وبفضل تدخّله حُسِمَت المعركة لصالح الصليبيّين. وما إن انهارت صفوف السلاجقة، حتى ارتدّوا في فرارٍ شاملٍ نحو الشرق، تاركين معسكرَهم بما فيه من خيام السلطان والأمراء، وما حواه من ثروة وغنيمة، فضلًا عمّا تركوه من الخيول، والدواب، والإبل، والماشية[26]. غير أن السلطان قلج أرسلان، وقبل أن ينسحب مع جنده إلى الجبال، عمد إلى نهب المُدن وتخريب أماكن المُؤن والإمداد في المناطق الريفية المُحيطة، لكي يحرم العدو من المُؤن في طريقه، وهو ما ترك أثرًا بالغًا في أوضاع الجيش الصليبي في المراحل اللاحقة، إذ واجهوا صعوبات كثيرة في المؤن والأطعمة[27].
النتائج والتداعيات
انتهت معركة دوريليوم بنصرٍ حاسم للصليبيّين، وعُدّت بمنزلة إعلان ظهور قوة جديدة في شرق البحر المتوسط، هي قوة الصليبيّين الغربيّين الذين أثبتوا تفوُّقَهم الحربيَّ على القوة التي طالما عجزت أمامها الجيوش البيزنطية، وهي قوة السلاجقة[28]. كذلك، خرجوا من المعركة أَوْعى بقوة الأتراك العسكرية، وأكثر تقديرًا لهُم بوصفهم مقاتلين أشدّاء، في حين أن تجاهلهم الواضح لدَوْر البيزنطيّين في تحقيق الانتصار كان بارزًا[29]، رغم دَوْرِهم في مساعدة القوات الصليبية بالإمدادات والمُؤن[30].
أمّا سلاجقة الروم، فقد كفّوا منذ ذلك الوقت عن إبداء مقاومة حاشدة لزحف الصليبيّين، واكتفوا بالكمائن[31]. كان انتصار الصليبيّين في دوريليوم فاتحةً لعبورهم الآمن إلى آسيا الصغرى، وصولًا إلى أنطاكية، ثم إلى القدس[32].
المراجع
العربية
الإبراهيمي، حسن عبد الزهرة كيطان. "جهود السلاجقة في مقاومة الحملة الصليبية الأولى". مجلة دراسات العلوم الإسلامية. مج 1، العدد 2 (2021). ص 280-303.
أجيل، ريموند. تاريخ الفرنجة غزاة بيت المقدس. ترجمة حسين محمد عطية. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1989.
آرمسترونغ، كارين. الحرب المقدسة: الحملات الصليبية وأثرها على العالم اليوم. ترجمة سامي الكعكي. بيروت: دار الكتاب العربي، 2001.
بالار، ميشيل. الحملات الصليبية والشرق اللاتيني من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر. ترجمة بشير السباعي. القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2003.
أعمال الفرنجة وحجاج بيت المقدس. ترجمه وقدّم له وعلّق عليه حسن حبشي. القاهرة: دار الفكر العربي، [د. ت.].
حمودي، إمام الشافعي محمد. "دور المندوب البابوي أدهيمار دي مونتيل في الحملة الصليبية الأولى". مجلة كلية اللغة العربية بأسيوط. مج 3، العدد 32 (2013). ص 1489-1614.
الدويكات، فؤاد عبد الرحيم. "موقف السلطان قلج أرسلان الأول من الحملة الصليبية الأولى: دراسة في علاقة سلطنة سلاجقة الروم بالحملة الأولى 487-500هـ/ 1094-1107م". مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. العدد 60 (2020). ص 367-495.
زابوروف، ميخائيل. بالسيف والصليب. ترجمة هاشم حمادي. دمشق: دار الرأي للنشر، 2006.
الزيباري، محمد صالح طيب صادق. سلاجقة الروم في آسيا الصغرى. ط 2. عمّان: دار دجلة، 2009.
الشيخ، محمد مرسي. عصر الحروب الصليبية في الشرق. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2004.
عاشور، سعيد عبد الفتاح. الحركة الصليبية: صفحة مشرفة في تاريخ الجهاد الإسلامي في العصور الوسطى. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2019.
العريني، السيد الباز. الشرق الأوسط والحروب الصليبية. القاهرة: لجنة التأليف والترجمة، [د. ت.].
قاسم، قاسم عبده. الخلفية الأيديولوجية للحروب الصليبية: دراسة عن الحملة الأولى، 1095-1099م. القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 1999.
كومنينا، أنَّا. ألكسياد. ترجمة حسن حبشي. ط 2. القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2009.
يوسف، جوزيف نسيم. العرب والروم واللاتين في الحرب الصليبية الأولى. ط 3. بيروت: دار النهضة العربية، 1981.
الأجنبية
Cox, George W. The Crusades. New York: Scribner, Armstrong, and Co., 1874.
France, John. Victory in the East: A Military History of the First Crusade. Cambridge: Cambridge University Press, 1994.
Jones, Dan. Crusaders: An Epic History of the Wars for the Holy Lands. New York: Viking, 2019.
Lambert, Malcolm. Crusade and Jihad: Origins, History and aftermath. London: Profile Books, 2016.
Moore, W. G. The Penguin Encyclopedia of Places. 2nd ed. Harmondsworth: Penguin Books, 1978.
Munro, Dana Carleton (ed.). Letters of the Crusaders. Translations and Reprints from the Original Sources of European History. vol. 1. no. 4. Philadelphia: Department of History, University of Pennsylvania, 1902.
Murray, Alan V. (ed.). The Crusades: An Encyclopedia. Santa Barbara, CA: ABC-CLIO, 2006.
Riley-Smith, Jonathan. The First Crusade and the Idea of Crusading. London: Continuum, 2003.
Rubenstein, Jay. Armies of Heaven: The First Crusade and the Quest for Apocalypse. New York: Basic Books, 2011.
Runciman, Steven. A History of the Crusades, Vol. I:TheFirst Crusade and the Kingdom of Jerusalem. Cambridge: Cambridge University Press, 1951.
[1] John France, “First Crusade (1096–1099),” in: Alan V. Murray (ed.), The Crusades: An Encyclopedia, vol. 2 (Santa Barbara, CA: ABC-CLIO, 2006), p. 439.
[2] Ibid.
[3] قاسم عبده قاسم، الخلفية الأيديولوجية للحروب الصليبية: دراسة عن الحملة الأولى، 1095-1099م (القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 1999)، ص 137-138؛
France, “First Crusade,” p. 442; Steven Runciman, A History of the Crusades, Vol. I:TheFirst Crusade and the Kingdom of Jerusalem (Cambridge: Cambridge University Press, 1951), pp. 131-132.
[4] Jonathan Riley-Smith, The First Crusade and the Idea of Crusading (London: Continuum, 2003), p. 58; France, “First Crusade,” p. 444; Malcolm Lambert, Crusade and Jihad: Origins, History and aftermath (London: Profile Books, 2016), pp. 79-80.
[5] محمد مرسي الشيخ، عصر الحروب الصليبية في الشرق (الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2004)، ص 124-127.
[6] W. G. Moore, The Penguin Encyclopedia of Places, 2nd ed. (Harmondsworth: Penguin Books, 1978), p. 263.
[7] Dan Jones, Crusaders: An Epic History of the Wars for the Holy Lands (New York: Viking, 2019), ch. 6, para. 23; Jay Rubenstein, Armies of Heaven: The First Crusade and the Quest for Apocalypse (New York: Basic Books, 2011), p. 128.
[8] Riley-Smith, p. 58.
[9] سعيد عبد الفتاح عاشور، الحركة الصليبية: صفحة مشرفة في تاريخ الجهاد الإسلامي في العصور الوسطى، ج 1 (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2019)، ص 134؛ فؤاد عبد الرحيم الدويكات، "موقف السلطان قلج أرسلان الأول من الحملة الصليبية الأولى: دراسة في علاقة سلطنة سلاجقة الروم بالحملة الأولى 487-500هـ/ 1094-1107م"، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، العدد 60 (2020)، ص 344؛
Runciman, p. 184.
[10] Rubenstein, p. 128.
[11] Ibid.
[12] إمام الشافعي محمد حمودي، "دور المندوب البابوي أدهيمار دي مونتيل في الحملة الصليبية الأولى"، مجلة كلية اللغة العربية بأسيوط، مج 3، العدد 32 (2013)، ص 1543-1544؛ الدويكات، ص 343.
[13] Runciman, p. 185.
[14] محمد صالح طيب صادق الزيباري، سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، ط 2 (عمّان: دار دجلة، 2009)، ص 259.
[15]أعمال الفرنجة وحجاج بيت المقدس، ترجمه وقدّم له وعلّق عليه حسن حبشي (القاهرة: دار الفكر العربي، [د. ت.])، ص 40؛ ريموند أجيل، تاريخ الفرنجة غزاة بيت المقدس، ترجمة حسين محمد عطية (الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1989)، ص 79؛
Anselme of Ribemont, "Letter to Manasses II, Archbishop of Reims, February 10, 1098," in: Dana Carleton Munro (ed.), Letters of the Crusaders, Translations and Reprints from the Original Sources of European History, vol. 1, no. 4 (Philadelphia: Department of History, University of Pennsylvania, 1902), p. 4.
[16] John France, Victory in the East: A Military History of the First Crusade (Cambridge: Cambridge University Press, 1994), p. 157.
[17] Rubenstein, p. 129.
[18] كارين آرمسترونغ، الحرب المقدسة: الحملات الصليبية وأثرها على العالم اليوم، ترجمة سامي الكعكي (بيروت: دار الكتاب العربي، 2001)، ص 207.
[19] Runciman, p. 185.
[20] السيد الباز العريني، الشرق الأوسط والحروب الصليبية، ج 1 (القاهرة: لجنة التأليف والترجمة، [د. ت.])، ص 211.
[21] George W. Cox, The Crusades (New York: Scribner, Armstrong, and Co., 1874), p. 58.
[22] أجيل، ص 79.
[23] Rubenstein, pp. 130-131.
[24] جوزيف نسيم يوسف، العرب والروم واللاتين في الحرب الصليبية الأولى، ط 3 (بيروت: دار النهضة العربية، 1981)، ص 233، 234.
[25] Runciman, p. 186.
[26] العريني، ص 212؛ ميخائيل زابوروف، بالسيف والصليب، ترجمة هاشم حمادي (دمشق: دار الرأي للنشر، 2006)، ص 67.
[27] Runciman, p. 187.
[28] عاشور، ص 135.
[29] Runciman, p. 187.
[30] يُنظر: أنَّا كومنينا، ألكسياد، ترجمة حسن حبشي، ط 2 (القاهرة: المركز القومي للترجمة، 2009)، ص 424.
[31] ميشيل بالار، الحملات الصليبية والشرق اللاتيني من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر، ترجمة بشير السباعي (القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 2003)، ص 86.
[32] حسن عبد الزهرة كيطان الإبراهيمي، "جهود السلاجقة في مقاومة الحملة الصليبية الأولى"، مجلة دراسات العلوم الإسلامية، مج 1، العدد 2 (2021)، ص 288؛
Runciman, p. 187.