تسجيل الدخول

التقويم الشمسي الإيراني

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

​​​الاسم

التقويم الشمسي الإيراني

​عدد الأيام

365، أو 366

الفصول (بالفارسية)

بهار، تابستان، پاییز، زمستان

الشهور (بالفارسية)

فروردین، اردیبهشت، خرداد، تیر، مرداد، شهریور، مهر، آبان، آذر، دي، بهمن، اسفند

الأيام

شنبه، یک شنبه، دو شنبه، سه شنبه، چهار شنبه، پنج شنبه، جمعه (آدینه)

أهم الأعياد

النيروز، تيرغان، يلدا، سده


الموجز

الت​قويم الشمسي الإيراني (بالفارسية: گاهشماری خورشیدی در ایران)، أو التقويم الهجري الشمسي (بالفارسية: گاهشماری هجری خورشیدی)، هو التقويم الرسمي المعتمد في إيران، وهو نظام اعتدالي لقياس الزمن وتنظيمه، يقوم على حركة الأرض حول الشمس، وتُحَدَّد بداية الس​نة لحظة الاعتدال الربيعي في شهر آذار/ مارس وفق قاعدة النيروز التحويلي، مع اعتمادِ الهجرة النبوية مبدأً تاريخيًا للتأريخ، والاحتفاظِ بالبنية الفلكية ذات الجذور الإيرانية قبل الإسلام.

تطوّر هذا التقويم منذ العصور الأخمينية والأشكانية والساسانية، إذ ارتبط بالشهور الطقسية والزراعية، واستمر التقويم اليزدجردي بعد دخول الإسلام إلى جانب التقويم الهجري القمري، إلى أن أُدخل الإصلاح الجلالي في العصر السلجوقي على أساس رصدي دقيق، جعل بداية السنة مرتبطة بالاعتدال الربيعي وتحققت فيه دقة أكبر مقارنة بالتقاويم السابقة.

وبين العصر المغولي وبداية العصر القاجاري، اتسم النظام بتركيب مزدوج يجمع بين المرجعية القمرية الرسمية، والاستخدام الاقتصادي للتقويم الشمسي، مع اعتماد دورة السنوات الحيوانية الاثنتي عشرة، ما أضاف بعدًا تنظيميًا وطقسيًا. ويشمل التقويم نظام الكبس؛ لضبط طول السنة، ولتنظيم الفصول والشهور ذات الجذور الأفستية والزرادشتية، ولتقسيم الأسبوع وأسماء الأيام، إضافة إلى الأعياد الرئيسة مثل النيروز، وتيرغان، ويلدا، وسده، ما يجعل التقويم الشمسي الإيراني منظومة زمنية دقيقة، متصلة بالثقافة والهوية الوطنية، ومرجعًا مهمًا في تنظيم الحياة الزراعية، والاجتماعية، والإدارية.

التعريف

يُعرف التقويم الشمسي الإيراني في الأدبيات الفارسية المعاصرة باسم التقويم الهجري الشمسي (گاهشماری هجری خورشیدی)، وهو نظام لقياس الزمن وتنظيمه، يصنّف ضمن التقاويم الاعتدالية التي تعتمد على خط الاستواء السماوي (استواى آسمان) لقياس الزمن، ويرتكز أساسه على الحركة الانتقالية للأرض حول الشمس وعلى عودتها الزمنية المنتظمة إلى نقطة مرجعية ثابتة ضمن الدورة الفصلية. تعد السنة الشمسية (بالفارسية: سال خورشیدی) الوحدة الزمنية الأساسية في هذا النظام، إذ تمثل المدة الفاصلة بين مرورين متتاليين ظاهريين للشمس بنقطة فلكية مرجعية، التي تتمثل بالاعتدالين الربيعي والخريفي[1]. تتكوّن السنة في هذا التقويم من 365 يومًا، و5 ساعات، و48 دقيقة، وتقسم إلى 12 شهرًا شمسيًا[2].

ولتحديد النيروز {{النيروز: (نوروز) عيد رأس السنة الفارسية (التقويم الهجري الشمسي)، وأول يوم في السنة في إيران، يقابله يوم 21 من شهر آذار/ مارس في السنة الميلادية.}} في التقويم الشمسي، تخضع ترجمة لحظة الاعتدال الربيعي الفلكية إلى "يوم تقويمي" لقاعدة قانونية–إدارية تُعرف بقاعدة "النيروز التحويلي" (نوروز تحویلی)، مفادها: إذا وقع الاعتدال الربيعي قبل الظهر الحقيقي في إيران، عُدّ ذلك اليوم ذاته اليوم الأول من فروردين {{فروردين: الشهر الأول من السنة الفارسية.}} أي "عيد النيروز" (بالفارسية: جشن نوروز)؛ وإذا وقع في وقت الظهر أو بعده، كان اليوم التالي هو أول فروردين[3]. ويُقاس الظهر الحقيقي بالاستناد إلى خط الطول الرسمي لإيران (5.52 درجة شرقًا)، وهو ما يحقّق تزامنًا وطنيًا موحّدًا في تحديد بداية السنة، ويحول دون الاختلافات المحلية[4].

 يعتمد التقويم الشمسي المعاصر في إيران على الاعتدال الربيعي، مع اتخاذ حادثة هجرة النبي محمد ﷺ من مكة إلى المدينة سنة 622 مبدأً تاريخيًا للتأريخ[5]. غير أنّ بنيته الرياضية والفلكية لا تستند إلى التقويم القمري الإسلامي، بل إلى تقاليد راسخة في التقاويم الشمسية الإيرانية القديمة ذات الجذور السابقة للإسلام، ما يمنحه بُعدًا هُوياتيًا في التاريخ الثقافي الإيراني، ويضعه في سياق تواصل التقاليد الإيرانية القديمة مع الإطار الإسلامي اللاحق[6].

السياق التاريخي للتقويم الشمسي في إيران

يعد التقويم الشمسي في إيران ثمرةً عملية تاريخية طويلة متصلة في الهضبة الإيرانية، تعود جذورها إلى تقاليد ما قبل الإسلام، ثم تطورت وتحوّلت بناء على المتغيرات السياسية والإدارية والعلمية في العصر الإسلامي حتى اتخذت صيغته الراهنة.

التقويم الشمسي في إيران قبل الإسلام

كان التقويم في إيران قبل الإسلام قائمًا على أساس شمسي-طقسي، تعود جذوره إلى التصوّرات الكَونيّة والبيئية الإيرانية، كما تأثّر بالتقاويم البابلية والمصرية. وفي غرب الهضبة الإيرانية استُمدّت عناصر تقنية من التقويم البابلي، مثل تنظيم الشهور، وتقاليد الجمع بين البعدين الشمسي والقمري، ثم كُيّفت مع الحاجات المحليّة[7] في العصر الإخميني. ورغم أنّه لا يوجد دليل صريح على تقويمٍ موحَّد شامل للإمبراطورية كلّها، فإنّ ألواح تخت جمشيد، والنصوص المعاصرة لها تُظهر أنّ تقويمًا شمسيًّا قائمًا على شهور اسمية إيرانية كان يُستعمل إلى جانب التقويم البابلي والتقاويم المحلية[8].

أما التقويم الإخميني، فقد استند مبدأ عد السنين فيه على تاريخ اعتلاء كل ملك العرش، ما أدى إلى غياب آلية منظّمة للسنة الكبيسة، وإلى ابتعادٍ تدريجي للتقويم الرسمي عن السنة الشمسية الحقيقية، وإلى حدوث تغيير في الأعياد الموسمية للنظام[9]. وفي العصر الأشكاني {{تطلق بعض المصادر العربية على الإمبراطورية الأشكانية مصطلح الإمبراطورية الفرثية.}} (عصر اشكانى)، اكتسب النظام التقويمي طابعًا محلّيًّا متعدّد الأشكال[10]؛ فإلى جانب التقويم الأشکاني كان التقويم السلوقي ذو أسماء الشهور المقدونية–البابلية رائجًا في بعض الأقاليم[11]، في حين أنّ فكرة السنة الثابتة ذات الـ365 يومًا والمؤلَّفة من 12 شهرًا ثلاثينيًّا مع 5 أيام مضافة، التي كانت شائعة في مصر القديمة، ظهرت لاحقًا في التقليد الزرادشتي الإيراني في صورة "الخمسة المستقرقة"، أي الأيام الخمسة الملحقة[12] (پنجه دزدیده) في آخر السنة، إذ تتشكل السنة الشمسية في التقويم الزرادشتي من 12 شهرًا يقسم كل منها إلى 30 يومًا بمجموع 360 يومًا، تضاف إليها 5 أيام في الشهر الأخير من السنة الشمسية، تسمى هذه الأيام الخمسة بالنيروز الصغير (بالفارسية: نوروز کوچک)، وتعتبر جزءًا من أيام الاحتفالات الدينية والعُطل. كان استمرار أسماء الشهور الإيرانية، وظهور المكوّنات الزرادشتية تدريجيًّا في العصر الساساني يدلّ على أنّ التقليد الشمسي–الإيراني ظلّ غالبًا في المستوى الطقسي والثقافي، وقد أطلق عليه التقويم الزرادشتي.

التقويم الشمسي في إيران من دخول الإسلام حتى القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي 

مع دخول الإسلام إلى إيران في القرن الأول الهجري، ترسّخ التقويم الهجري القمري بوصفه النظام الرسمي لقياس الزمن في المجالات الدينية، والقضائية، والسياسية. فالتقويم الذي يبدأ من هجرة النبيّ محمد ﷺ من مكة إلى المدينة، اكتسب مكانة محورية في البنية الحقوقية والدينية للمجتمع الإسلامي؛ لصلته المباشرة بالعبادات والفرائض الشرعية. بيد أنّ اعتماد التقويم القمري لم يؤدِّ إلى إلغاء كامل للتقاليد التقويمية السابقة في إيران، بل أفضى إلى حال من التعايش بين أكثر من نظام زمني[13].

إلى جانب التقويم الهجري القمري، ابتدع الزرادشتيين التقويم اليزدجردي بعد وصول الإسلام إلى إيران، وتعود جذوره إلى العهد الساساني إذ بقي رائجًا على نطاق واسع في أقاليم إيران. ويرتكز التقويم الشمسي الذي يبدأ من تولّي يزدجرد الثالث (بالفارسية: یزدگرد سوم، 624-651) العرش سنة 632، على سنة من 365 يومًا، وكان يفتقر إلى نظام منتظم لللسنة الكبيسة. واحتفظ التقويم اليزدجردي بدوره العملي ولا سيّما في مجالات الزراعة، وجباية الضرائب، وتنظيم العقود المحلية، وتحديد أوقات الأعياد الفارسية والطقوس الموسمية، واستُخدم قرونًا بعد دخول الإسلام[14]

قد يفسّر استمرار التقويم اليزدجردي في هذه الحقبة بصلته العميقة بينه وبين الدورة الطبيعية للفصول، وباحتياجات المجتمع الإيراني الاقتصادية. وبما أنّ السنة القمرية (354 يومًا تقريبًا) أقصر من السنة الشمسية، وتنتقل باستمرار بين الفصول، فإنّ الاعتماد الحصري عليها في إدارة الشؤون الزراعية والديوانية كان يسبّب صعوبات كبيرة؛ فنشأت ازدواجية تقويمية في إيران، ولجأت الأجهزة الإدارية والمجتمعات المحلية، بشكل غير مكتوب، إلى استخدام التقويم الشمسي اليزدجردي إلى جانب التقويم القمري. 

استمر هذا الازدواج في التقاويم حتى القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، معبّرًا عن عملية تكيّف تدريجية للمجتمع الإيراني مع النظام الإسلامي، مع المحافظة في الوقت ذاته على العناصر الأساسية من التراث ما قبل الإسلامي[15].

وعلى العموم تعدّ المرحلة الممتدة من دخول الإسلام حتى القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي مرحلةً انتقالية في تاريخ التقويم الشمسي في إيران؛ إذ لم يُصَغْ فيها بعدُ تقويمٌ شمسيّ رسميّ ومعدّل، رغم أنّ التقويم اليزدجردي مهّد من الناحيتين النظرية والعملية للتحوّلات اللاحقة في ميدان علم التقويم[16].

التقويم الشمسي في إيران من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي حتى دخول المغول إلى إيران

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، وتزامنًا مع استقرار الدولة السلجوقية في إيران، دخل التقويم الشمسي مرحلة جديدة تجسّدت في وضع التقويم الجلالي. وجاء هذا التحوّل في سياق مركزية السلطة السياسية، وتنظيم المؤسسات الديوانية، وهي ظروف أتاحت إقامة صلة منهجية بين علم الفلك، واحتياجات الدولة الإدارية. 

في عهد السلطان ملك شاه السلجوقي (بالفارسية: ملکشاه یکم، 447-485هـ/ 1055-1092م) ووزيره نظام الملك الطوسي (بالفارسية: نظام الملک طوسی، 579-672هـ/ 1201-1274م)، طُرِح رسميًّا موضوع عدم التوافق بين التقاويم المتداولة والسنة الشمسية الحقيقية. وبأمره كُلِّفت هيئة من كبار الفلكيين بوضع تقويم يطابق بداية سنته لحظةَ الاعتدال الربيعي الحقيقي بدقة. ويُعَدّ هذا الإجراء أوّل محاولة حكومية منظَّمة في تاريخ إيران؛ لإصلاح نظام التقويم على أساس علمي[17].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تولّى عمر الخيام النيسابوري (عمر خیام نیشابوری، 439-526هـ/ 1048-1131م) رئاسة هذه الهيئة، وهو رياضي وفلكي اضطلع بدور محوري في الحسابات الفلكية، وفي تصميم البنية العامة للتقويم، وعمل إلى جانبه فريق من الفلكيين والعلماء -منهم المظفر أسفزاري، وميمون بن نجيب الواسطي، وعبد الرحمن الخازني– على إجراء أرصاد منتظمة، وحسابات دقيقة وفّرَت الأساس العلمي للتقويم الجلالي. وأسفرت هذه الجهود عن وضع تقويم شمسي لا تُحدَّد بداية سنته على أساس حساب تقريبي، بل انطلاقًا من لحظة دخول الشمس الفعلي في نقطة الاعتدال الربيعي[18].

التقويم الجلالي

امتاز التقويم الجلالي بدقة عالية في موافقته للسنة الشمسية، وتفوّق بوضوح على التقاويم السابقة من تقليل معدل الخطأ التراكمي مقارنة بالتقاويم الرائجة آنذاك، إذ يبدأ التقويم الجلالي يوم الجمعة في اليوم الأول من شهر فروردين، ويعادل 9 رمضان 471هـ، الموافق 15 آذار/ مارس 1079م، ويتألف من 12 شهرًا مقسمة على 30 يومًا، بالإضافة إلى 5 أيام يطلق عليها بالفارسية "پنجه"، أو 6 أيام إن كانت السنة كبيسة. وقد أصبح التقويم الجلالي المرجع الرئيس للحسابات الشمسية في إيران، واستُخدم في الميادين الفلكية، والديوانية، والعلمية، مع بقاء التقويم الهجري القمري الإطارَ الرسمي والشرعي لضبط الزمن[19]

وبعد سقوط الدولة السلجوقية، حافظ التقويم الجلالي –على الرغم من التحوّلات السياسية– على مكانته العلمية، وأصبح أساسًا لعدد كبير من الحسابات التقويمية في العصور اللاحقة، منها عهود الإلخانيين، والتيموريين، والصفويين، وغيرها. واستمرار العمل به دالّ على أنّ التقويم الشمسي في إيران غدا، من هذه المرحلة فصاعدًا، قائمًا على علم فلك منظَّم متجاوزًا حدود التقاليد المحلية[20]

التقويم الهجري الشمسي في إيران منذ العصر المغولي حتى بداية العصر القاجاري

منذ هجوم المغول على إيران في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي وحتى مطلع العصر القاجاري، شهد التقويم الشمسي الإيراني تحوّلًا في موقعه الوظيفي ضمن البنية المؤسسية لإيران؛ إذ تراجع حضوره بوصفه نظامًا رسميًا للتأريخ لصالح التقويم الهجري القمري الذي اكتسب مشروعيته من المرجعية الفقهية، واعتمدته السلطات السياسية أساسًا للضبط القضائي والشرعي والمؤسسي. غير أنّ هذا التراجع لم يُفضِ إلى اندثاره، بل أعاد تموضعه داخل الحقلين الاقتصادي والاجتماعي، إذ ظل أداةً مركزية في تنظيم الدورة الزراعية، وفي تحديد مواقيت الجباية والخراج[21].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


وفي العصر الإلخاني، ولا سيّما في سياق النشاط العلمي المرتبط بنصير الدين الطوسي (بالفارسية: خواجه نصیرالدین طوسی، 597-627هـ/ 1201-1274م) وتأسيس مرصد مراغة (بالفارسية: رصدخانه مراغه)، أُعيدت معايرة الحسابات الفلكية للسنة الشمسية على أسس رصدية أدق مستقاة من التقويم الجلالي، ممّا ساهم في استمرار التقليد الشمسي ضمن إطار معرفي منضبط. وتزامنًا مع ذلك، ونتيجة التفاعل مع الإرث الزمني التركي–المغولي، شاع نظام "الدورة الحيوانية الاثنتي عشرة" الذي يسمّي السنوات بأسماء حيوانات ضمن نسق دوري (كالفأر، والبقر، والنمر، وغيرها)، واستُخدم هذا النظام في الوثائق الديوانية، والسجلات المالية، وبعض المدونات التاريخية بوصفه آلية ترميز زمني مكمِّلة، لا بديلًا عن البنية الشهرية الإيرانية. فغلب على نظام التأريخ في إيران، بين العصر المغولي وأوائل العصر القاجاري، طابعٌ تركيبي تعددي جمع بين المرجعية القمرية الرسمية، والوظيفة الاقتصادية للتقويم الشمسي، وآلية الترميز الحيواني بوصفها أداةً إضافية لضبط التسلسل الزمني[22].​

التقويم الهجري الشمسي في إيران المعاصرة

في عهد القاجاريين أدّى استخدام أكثر من تقويم في آن واحد –كالتقويمين القمري والجلالي، وتسميات الشهور ذات الأصول التركية–المغولية– إلى نوع من الفوضى الإدارية، وساهم في بروز الحاجة الملحّة إلى توحيد التقويم وتقنينه، فدخل التقويم الشمسي في إيران مرحلة توصف بالصياغة العلمية، والفنية للتقويم. وفي هذه الفترة أصبح التقويم الجلالي، بوصفه أدقَّ نموذج شمسي موروث من العهد السلجوقي، الأساسَ الرئيس للحسابات الفلكية، رغم أنّه لم يكن قد حاز بعدُ مكانةً قانونية وتنفيذية موحَّدة. وكانت المسألة المحورية في هذا العصر هي تحويل تقليد التقويم الجلالي العلمي إلى نظام قابل للتطبيق داخل بنية الدولة[23]

برز في هذا المسار دورُ الفلكيين والرياضيين القاجاريين، ويُعدّ الميرزا عبد الغفار نجم الدولة (بالفارسية: ميرزا عبد الغفار نجم الدوله)، أبرز شخصية في هذا المجال؛ إذ ساهم مساهمة حاسمة في نقل التقويم الجلالي من المستوى النظري إلى المستوى التطبيقي من خلال وضع الجداول الفلكية، وتحديد لحظة تحوّل السنة بدقة، وقد أدّت أنشطته، ولا سيّما في دار الفنون، إلى إخراج الحسابات التقويمية من حالتها المتفرّقة والمحلية، وجعلها معيارية، ومتداولة بين المؤسسات الحكومية والتعليمية[24]

وفي الفترة ذاتها، ساهم تأليف الأزياج {{الأزياج: (بالفارسية: زیگ ها) الزيج هو جدول فلكي يحتوي حسابات دقيقة لحركة الكواكب والنجوم، يُستخرج منه التقويم السنوي والتنبؤات الزمنية بدقة. أصله فارسي معرب، وكان أداة أساسية في علم التنجيم والتاريخ الفلكي العربي-الإسلامي.}}، وترجمة الكتب الفلكية وتأليفها، وتدريس الرياضيات في توفير الأرضية العلمية اللازمة لتوحيد الحسابات الشمسية. ومع الزمن استُخدم التقويم الشمسي على نحو متزايد في تنظيم السنة المالية، وشؤون الزراعة، والوثائق الإدارية، في حين حافظ التقويم الهجري القمري على مكانته الرسمية في المجالات الشرعية والدينية. فأبرز هذا التعايش بين النظامين الحاجة إلى تقويم شمسي رسمي مُلزِم[25]

وقد بلغ هذا المسار ذروته سنة 1925، حين أُقرّ قانون التقويم الرسمي للدولة، واعتُمد التقويم الهجري الشمسي فأصبح تقويمًا رسميًّا بديلًا عن التقويم الهجري القمري في الشؤون الحكومية. وارتكز التقويم على حركة الشمس والفصول الفلكية مع جعل هجرة النبي محمد ﷺ سنة 622 مبدأً لهذا التقويم، واعتُمدت أسماء الفصول الفارسية رسميًا بدل أسماء الفصول العربية والتركية التي كانت متداولة قبل صدور هذا القانون. ويمكن عدّ قانون سنة 1925 اللحظة الفاصلة التي انتقل فيها التقويم الشمسي من وصفه "علمًا فلكيًّا" إلى وصفه "نظامًا قانونيًّا للدولة"[26]

وفي العصر الحديث، ترسّخ التقويم الهجري الشمسي بوصفه النظام الرسمي لقياس الزمن في إيران، واستُخدم على نحو متواصل في البنى الإدارية والتعليمية والاجتماعية. أما الإصلاحات اللاحقة فاقتصرت على توحيد طرق الحساب، وتثبيت أسماء الشهور، وتحقيق الانسجام بين المؤسسات، دون المساس بأصل نظام التقويم.

نظام الكبس (السنة الكبيسة) في التقويم الشمسي

تُمثّل مسألةُ السنة الكبيسة في التقويم الإيراني مسارًا تاريخيًّا متصلًا، هدفه ضبط الفرق بين طول السنة الاعتدالية (نحو 365 يومًا، و5 ساعات، و48 دقيقة، و45 ثانية) والسنة المدنية ذات الـ365 يومًا، ممّا يمنع تغير عيد النيروز عن موقعه الفصلي. وفي المرحلة الأڤستائية (اوستایی) القديمة، اعتُمِد تقويم يتألف من 365 يومًا دون إضافة سنوية، فكان الكسر الزمني (قرابة ربع يوم سنويًّا) يُراكَم عمدًا حتى يبلغ 30 يومًا بعد 120 سنة، ثم تُدرَج دفعةً واحدةً على هيئة شهر إضافي يُسمّى أندركاه (بالفارسية: اندرگاه)[27]؛ فيتحقق التعويض الدوري الطويل، في حين يَحدُث انزلاقٌ تراكمي في الفصول إن أُهمل، كما حدث في أواخر العهد الساساني حين اختلّ انتظام الكبس في التقويم اليزدجردي[28].

أمّا في العصر السلجوقي، فقد أُعيد بناء النظام في التقويم الجلالي على أساسٍ فلكيّ أدقّ، فبدل تجميع الكسر لقرون، وُزِّع التعويض على دوراتٍ قصيرة؛ فجُعلت القاعدة الغالبة سنة كبيسة كل 4 سنوات (إضافة يوم إلى آخر السنة)، غير أنّ هذه الوتيرة الرباعية ليست مطلقة، إذ تُعدَّل دوريًّا بإطالة الفاصل إلى 5 سنوات مرّةً بعد 7 أو 8 دورات رباعية؛ لتصحيح الزيادة الطفيفة التي تنشأ من عدّ السنة 365.25 يوم تقريبًا، في حين أن طوله الحقيقي أقلّ بقليل من ذلك؛ وبفضل هذا الضبط الدوري تنخفض نسبة الخطأ إلى نحو يوم واحد في قرابة 3770 سنة[29]. وفي الإصلاح القانوني سنة 1925، اعتُمدت البنية المدنية للأشهر (6 أشهر من 31 يومًا، و5 من 30 يومًا، وآخر شهر في السنة (اسفند) 29 يومًا، ويصبح 30 يومًا في السنة الكبيسة)، من غير المساس بالأساس الفلكي للكبس. ويُحسَم أمر السنة الكبيسة في هذا التقويم بحساب لحظة الاعتدال الربيعي حسابًا فلكيًّا دقيقًا، فإن وقع الاعتدال قبل الظهر عُدَّ ذلك اليوم أول فروردين (أول أيام السنة)، وإن وقع بعده كان اليوم التالي هو أول يوم في السنة؛ ومن ثمّ تتوالى الكبيسات غالبًا كل 4 سنوات، مع ظهور فاصل خماسي متباعد (كل 33 سنة) كلما اقتضى تصحيحُ الفرق التراكمي، وبذلك يبقى التقويم منضبطًا على الحركة الحقيقية للأرض وتعاقب الفصول[30].

الفصول والشهور في التقويم الشمسي الإيراني

يعكس تقسيم السنة الشمسية ارتباطًا مباشرًا بين الإيرانيين، والطبيعة والزراعة والتصوّر الكوني القديم للإيرانيين، إذ لا تمثّل بنيتها مجرّد نظام زمني محايد، بل تحمل في طيّاتها طبقات عميقة من الدلالات الثقافية والتاريخية. فتُقسَّم السنة إلى أربعة فصول طبيعية، يضمّ كل فصل 3 أشهر، بما ينسجم مع المنطق المناخي للهضبة الإيرانية، ودورات الزراعة والحصاد. ولأسماء الشهور (ماه ها) الإيرانية دلالاتٌ تعود إلى مفاهيم جوهرية، وإلى آلهة في الديانة الزرادشتية، وإلى اللغة الأڤستية (بالفارسية: زبان اوستایی)، كما هو موضح بالجدول الآتي:

الفصول في التقويم الشمسي الإيراني

الشهور في التقويم الشمسي الإيراني {{يطلق على الشهر باللغة الفارسية "ماه"، مثلًا "فروردين" ماه، أي شهر فروردين.}}

عدد الأيام

الشهور الميلادية المعادلة لها

أسماء الشهور باللغة الأَڤستية

الوظيفة في المنظومة الفكرية القديمة

بهار

(الربيع)

فروردین

31

21 آذار/ مارس-20 نيسان/ أبريل

فروهر

حماية الأرواح الطاهرة والارتباط بالأسلاف

اردیبهشت

31

21 نيسان/ أبريل-21 أيار/ مايو

أشا وهيشتا

حراسة النار وإرساء النظام الكوني

خرداد

31

22 أيار/ مايو-21 حزيران/ يونيو

هورواتات

حارس المياه ورمز الكمال

تابستان

(الصيف)

تیر

31

22 حزيران/ يونيو-22 تموز/ يوليو

تيشتر

إله المطر والانتصار على القحط

مرداد

31

23 تموز/ يوليو-22 آب/ أغسطس

امُورتات

رمز الخلود وحامي النباتات

شهریور

31

23 آب/ أغسطس-22 أيلول/ سبتمبر

خشترا وريه

رمز الإرادة الإلهية والسيادة

پاییز (الخریف)

مهر

30

23 أيلول/ سبتمبر-22 تشرين الأول/ أكتوبر

ميترا

إله العهد والميثاق

آبان

30

23 تشرين الأول/ أكتوبر-21 تشرين الثاني/ نوڤمبر

آناهيتا

ربة المياه الجارية والخصوبة

آذر

30

22 تشرين الثاني/ نوڤمبر-21 كانون الأول/ ديسمبر

آتر

عنصر الدفء الوسيط بين الخلق والخالق

زمستان

(الشتاء)

دي

30

22 كانون الأول/ ديسمبر-20 كانون الثاني/ يناير

دَثوس

صفة الخلق المرتبطة بأهورامزدا

بهمن

30

21 كانون الثاني/ يناير-19 شباط/ فبراير

فهومنه

رمز العقل الصافي وحامي الحيوانات النافعة

اسفند

29 أو 30 {{الكبس في التقويم الشمسي يضاف فقط إلى شهر اسفند، بحيث يصبح عدد أيام شهر اسفند 30 يومًا بدلًا من 29 يوم في السنة الكبيسة.}}

20 شباط/ فبراير-20 آذار/ مارس

سبندارمد

رمز محبة الأرض والتواضع الأنثوي

المصدر:
محمد رضا صیاد، "گاهشماری در دوره هخامنشی" (=التقويم في العصر الإخميني)، تحقیقات اسلامی، سال 10، شماره 1-2 (بهار و تابستان 1374هـ ش [ربيع وصيف 1995م])، ص 275؛ هاشم رضی، گاهشماری و جشن های ایران باستان (=التقويم والأعياد في إيران القديمة) (تهران: بهجت، 1380هـ ش [2001م])، ص 129-130.

الأسبوع والأيا​​​م في التقويم الشمسي الإيراني

يعدّ الأسبوع (بالفارسية: هفته)، بوصفه وحدة زمنية مكونة من 7 أيام، عنصرًا دخل الهيكل الزمني الإيراني، واستقر فيه عبر التفاعلات الثقافية مع حضارات الهند، وبلاد ما بين النهرين، والثقافات السامية.

عكس نظام الأيام السبعة في البداية الأجرام السماوية السبعة المعروفة في العصور القديمة (القمر، والشمس، وعطارد، والزهرة، والمريخ، والمشتري، وزحل). وفي إيران القديمة (ایران باستان)، لم يكن مفهوم "الأسبوع" موجودًا بصورته الحالية، بل كان لكل يوم من أيام الشهر اسم يرتبط بأحد الآلهة (ایزدان)؛ ومع ظهور الإسلام والانفتاح على الثقافات المجاورة، استقر الهيكل السباعي بوصفه نظامًا أساسيًا للحياة المدنية[31].

 تعتمد تسمية الأيام في التقويم الشمسي على دمج الأعداد مع كلمة "شنبه" (السبت) باستثناء يوم الجمعة الذي يطلق عليه بالفارسية (جمعه أو آدينه)[32]. وتعود جذور كلمة "شنبه" (في الأصل: شبت) إلى الكلمة العبرية "Shabbat" (أي الراحة والتوقف)، ما يشير إلى نفوذ التقاليد السامية في تنظيم الوقت في مناطق غرب آسيا التي تشمل المشرق العربي وإيران[33].

يُطلق على يوم الجمعة باللغة الفارسية "جمعه" أو "آدينه"، وقد اكتسب هذا اليوم وظيفة مزدوجة؛ فمن الناحية الدينية أصبح يوم العطلة الأسبوعي؛ لممارسة الشعائر الدينية، ومن الناحية الفلكية يُعد رمزًا لكوكب الزهرة (ناهيد) في التقاليد القديمة[34].

أسماء أيام الأسبوع باللغة الفارسية

مقابلها باللغة العربية

شنبه

السبت

یک شنبه

الأحد

دو شنبه

الإثنين

سه شنبه

الثلاثاء

چهار شنبه

الأربعاء

پنج شنبه

الخميس

جمعه (آدینه)

الجمعة

المصدر:
و.و. تسیبولسکی، گاهشماری کشورهای خاورمیانه، (=التقویم في بلدان الشرق الأوسط)، ترجمه ادیک باغداساریان (تورونتو/ کانادا: لویس، 2007م)، ص22-23.

أهم الاحتفالات والأعياد في التقويم الشمسي

يشكل التقويم الشمسي الإيراني عمودًا للذاكرة الجمعية الإيرانية منذ عصور ما قبل الإسلام إلى الوقت الحاضر، وتبرز أعياده (جشن ها) الرئيسة بوصفها رموزًا حية للهوية التاريخية والثقافية العميقة، التي تربط بين الماضي والحاضر، أهمها:

  1. عيد النيروز (بالفارسية: نوروز)، 1 فروردين 21 آذار/ مارس: أهم الأعياد التقليدية الإيرانية وأقدمها، إذ يعود تاريخه إلى العصور الزرادشتية قبل أكثر من 3000 سنة، يتزامن مع الاعتدال الربيعي (لحظة عبور الشمس من خط الاستواء السماوي). ويمثل هذا العيد رأس السنة الفارسية، وأول أيام التقويم الشمسي، وبداية السنة الزراعية، وتساوي الليل والنهار (شب وروز) تمامًا[35].
  2. تيرغان (بالفارسية: تیرگان)، 13 تير، تموز/ يوليو: يتزامن مع القرب من الانقلاب الصيفي (انقلاب تابستانى). ويرتبط هذا الطقس بأسطورة آرش كمانغير (آرش كمانگیر)، وإله المطر "تيشتر"، وتعود جذوره إلى طقوس الاستسقاء في ذروة الحرارة[36].
  3. ليلة يلدا (بالفارسية: شب يلدا أو شب چله)، 30 آذر، 21 كانون الأول/ ديسمبر: تنطبق على الانقلاب الشتوي (انقلاب زمستانی). وهي أطول ليلة في السنة، وتعدّ رمزًا لانتصار النور على الظلمة، وولادة الشمس (ميترا) من جديد[37].
  4. الأربعاء الأحمر (بالفارسية: چهارشنبه‌ سوري)، اسفند، آذار/ مارس: ليلة الأربعاء الأخير من السنة الفارسية، هو يوم للاحتفال باستقبال النيروز، وإعلان قدوم الربيع، وطقس للانتقال من القديم إلى الجديد. وخلافًا للاحتفالات الأخرى، لا يعتمد هذا التوقيت على يوم خاص في الشهر، بل على النظام الأسبوعي (وهو نظام مستحدث تاريخيًا)، ويهدف إلى التطهر بعنصر النار قبل حلول النيروز[38].
  5. يوم الطبيعة (بالفارسية: روز سیزده بدر) 2 نيسان/ أبريل: يصادف يوم "تير"، أي 13 من شهر فروردين. ويُعرف في الثقافة العامة بيوم الطبيعة (بالفارسية: روز طبيعت)، إذ يُخصص لطلب المطر، وللابتعاد عن النحس عبر الخروج إلى الفضاءات المفتوحة[39].
  6. احتفال سده (بالفارسية: جشن سده) 10 بهمن، 30 كانون الثاني/ يناير: يوافق مرور 100 يوم على بداية الشتاء (أي 50 يومًا وليلة)، أو قبل 50 يومًا وليلة من النيروز. يُقام هذا الاحتفال إحياءً لذكرى اكتشاف النار على يد الملك هوشنغ (بالفارسية: هوشنگ)، وكسر حدة البرد في منتصف الشتاء[40].
  7. مهرغان (بالفارسية: مهرگان) 10 مهر، 8 تشرين الأول/ أكتوبر: يتزامن مع الاعتدال الخريفي. وهو احتفال بنهاية موسم الحصاد، وبتكريم للإله "مهر" (ميترا) رمز العهد، والعدالة[41].

المراجع

الأجنبية

Abdollahy, Reza. “A History of Chronology and Calendars in Iran from Ancient to Modern Times, with Principles of Date-Conversion.” PhD Dissertation. Durham University. Durham. United Kingdom. 1977.

Akrami, Musa. “The Development of Iranian Calendar: Historical and Astronomical Foundations.” Tarikh-e Elm. vol. 10, no. 1 (2013). pp. 1-30.

Borkowski, Kazimierz M. “The Persian Calendar for 3000 Years.” Earth, Moon, and Planets. vol. 74, no. 3 (1996), pp. 223-230.

de Blois, Francois. “The Persian Calendar.” Journal of the British Institute of Persian Studies. vol. 34, no. 1 (1996). pp. 39-54.

Reingold, Edward M. & Nachum Dershowitz. Calendrical Calculations: The Ultimate Edition. 4th ed. Cambridge: Cambridge University Press, 2018.

الفارسية

بهروز، ذبیح. تقویم نوروزی شهریاری، شمسی، قمری، فرسی. تهران: چشمه، 1379هـ ش [2000م].

بیات، عزیز الله. کلیات گاهشماری در جهان. تهران: دانشگاه شهید بهشتی، 1381هـ ش [2002م].

بیدگلی، سید محمود سادات و مریم مدنی جاوید. "روند اصلاح تقویم هجری شمسی در 1304 ش". تاریخ علم. سال 17، شماره 2 (پاییز و زمستان 1398هـ ش [خريف وشتاء 2019م]). ص 235-261.

بیرشک، احمد. گاهشماری ایرانی: ادامه گاشماری تطبیقی سه هزار ساله. چاپ سوم. تهران: بنیاد دانشنامه بزرگ اسلامی، 1379هـ ش [2000م].

بیرونی، ابو ریحان. آثار الباقیه. ترجمه اکبر داناسرشت. چاپ سوم. تهران: امیر کبیر، 1363هـ ش [1984م].

تسیبولسکی، و. و. گاهشماری کشورهای خاورمیانه. ترجمه ادیک باغداساریان. تورونتو/ کانادا: لویس، 2007.

جم، پدرام. "یلدا". جستارهای تاریخی. سال 10، شماره 1 (بهار و تابستان 1398هـ ش [ربيع وصيف 2019م]).

دالوند، حميد رضا. "اصلاح سال 375 تقویم یزدگردی بر مبنای روایت فرنبغ سروش". تاریخ تمدن اسلامی. سال 53، شماره 2 (پاییز وزمستان 1399هـ ش [خريف وشتاء 2020م]).

ده پهلوان، مصطفى. "نظام های گاهشماری در دوره اشکانی: بر اساس شواهد مکتوب ویافته های باستان شناختی". نگارستان اندیشه (1397هـ ش [2018م]).

دیلمانی، علی خوروش. جشن های ایران باستان. چاپ دوم. تهران: اقبال، 1342هـ ش [1963م].

رضی، هاشم. گاهشماری و جشن های ایران باستان. تهران: بهجت، 1380هـ ش [2001م].

زاده، همایون صنعتی. چهار مقاله درباره گاهشماری در ایران باستان. تهران: بی، 1381هـ ش [2002م].

صفی پور، علي و اعظم صفی پور. "بررسی برساختگی نام روزها و ماه های گاهشماری جلالی". تاریخ علم. سال 19، شماره 2 (پاییز و زمستان 1400هـ ش [خريف وشتاء 2021م]). ص 507-540.

صفی پور، علي ورضا شعبانى. "دستبندی ایزدان و روزهای ماه در گاهشماری زرتشتی". تاریخ علم. سال 17، شماره 1 (بهار و تابستان 1398هـ ش [ربيع وصيف 2019م]).

صیاد، محمد رضا. "گاهشماری در دوره هخامنشی". تحقیقات اسلامی. سال 10، شماره 1-2 (بهار و تابستان 1374هـ ش [ربيع وصيف 1995م]).

________. "ترتیب و توالی سال های عادی و کبیسه در بازه زمانی 3920 سال هجری شمسی 940- تا 2979". میراث علمی اسلام و ایران. سال 2، شماره 1 (بهار و تابستان 1392 [ربيع وصيف 2013م]).

عابد دوست، حسين وحبیب الله آیة اللهي. "سیر تحول صوری و محتوایی تقویم های خطی دوره اسلامی، با توجه به اسناد موجود در کتابخانه های ملی ایران، ملی ملک، آستان قدس رضوی و مجلس شورای اسلامی". نگارینه هنر اسلامی. شماره 3 (پاییز 1393هـ ش [خريف 2014م]).

قاسملو، فرید. "تقویم". در: دانشنامه جهان اسلام. مج 7. تهران: بنیاد دایره المعارف اسلامی، 1382هـ ش [2003م].

 کاوه، علی محمد. گاه شماری و تاریخ گذاری: از آغاز تا سر انجام. تهران: برادر، 1370 هـ ش [1991م].

کراسنوولسکا، انا. چند چهره کلیدی در اساطیر گاهشماری ایرانی. ترجمه ژاله متحدین. تهران: ورجاوند، 1382هـ ش [2003م].

متحدین، ژاله. دانشنامه کوچک ایران. تهران: توس، 1381هـ ش [2002م].

مکوندی، ليلى وحميد رضا بیغمبري. "گاهشماری های محلی وچگونگی تطبیق آن ها در اسناد اداری شاهنشاهی هخامنشی. پژوهش های باستان شناسی ایران. سال 9، شماره 20 (بهار 1398هـ ش [ربيع 2019م]).

منزوی، علی نقی. "تاریخچه نام روزهای هفته تعطیل پایان هفته". میراث علمی اسلام و ایران. سال 9، شماره 1 (بهار و تابستان 1399هـ ش [ربيع وصيف 2020م]).

نبئی، فضل الله. گاهشماری در تاریخ. تهران: سمت، 1388هـ ش [2009م].

ولایتی، الهام. "بررسی جشن های تاریخی ایران با تکیه بر نوروز، مهرگان وسده". تاریخنامه خوارزمی. سال 5، شماره 15 (بهار 1396هـ ش [ربيع 2017م]).

هوشمند، نصر الله. گاهشماری باستانی مردمان مازندران و گیلان و پژوهشی در بنیان گاهشماری های ایرانی همراه با تقویم باستانی تبری-دیلمی. تهران: زمان، 1375هـ ش [1996م].

هینلز، جان راسل. شناخت اساطیر ایران. ترجمه محمد حسین باجلان فرخی. تهران: اساطیر، 1383هـ ش [2004م].

یزدی، حمید رضا گیاهی. "معمای تاریخ مبدأ تقویم جلالی". ترجمه هاشم سیماب. میراث علمی اسلام و ایران. سال 9، شماره 1 (بهار و تابستان 1399هـ ش [ربيع وصيف 2020م]).

[1] Reza Abdollahy, “A History of Chronology and Calendars in Iran from Ancient to Modern Times, with Principles of Date-Conversion,” PhD Dissertation, Durham University, Durham, 1977, p. 15.

[2] Edward M. Reingold & Nachum Dershowitz: Calendrical Calculations: The Ultimate Edition 4th ed (Cambridge: Cambridge University Press, 2018), p. 257.

[3] Kazimierz M. Borkowski, “The Persian Calendar for 3000 Years,” Earth, Moon, and Planets, vol. 74, no. 3 (1996), p. 223.

[4] محمد رضا صیاد، "ترتیب و توالی سال های عادی و کبیسه در بازه زمانی 3920 سال هجری شمسی 940- تا 2979"، (=ترتيب السنوات العادية والكبيسة وتواليها في المدى الزمني 3920 سنة هجري شمسي 940- إلى 2979)، میراث علمی اسلام و ایران، سال 2، شماره 1 (بهار و تابستان 1392 [ربيع وصيف 2013م])، ص 11.

[5] المرجع نفسه.

[6] سید محمود سادات بیدگلی و مریم مدنی جاوید، "روند اصلاح تقویم هجری شمسی در 1304 ش"، (=مسار إصلاح التقويم الهجري الشمسي في 1925م)، تاریخ علم، سال 17، شماره 2 (پاییز و زمستان 1398هـ ش [خريف وشتاء 2019م])، ص 245.

[7] ليلا مکوندی و حميد رضا پیغمبری، "گاهشماری های محلی وچگونگی تطبیق آن ها در اسناد اداری شاهنشاهی هخامنشی"، (=التقاويم المحلية وكيفية مطابقتها في الوثائق الإدارية للإمبراطورية الأخمينية)، پژوهش های باستان شناسی ایران، سال 9، شماره 20 (بهار 1398هـ ش [ربيع 2019م])، ص 101-102.

[8] علی صفی پور و رضا شعبانی، "دستبندی ایزدان و روزهای ماه در گاهشماری زرتشتی"، (=تصنيف الآلهة وأيام الشهر في التقويم الزرادشتي)، تاریخ علم، سال 17، شماره 1 (بهار و تابستان 1398هـ ش [ربيع وصيف 2019م])، ص 180.

[9] علی محمد کاوه، گاه شماری و تاریخ گذاری: از آغاز تا سر انجام (=التقويم والتأريخ: من البداية إلى النهاية) (تهران: برادر، 1370هـ ش [1991م])، ص 73-74.

[10] يُنظر: مصطفی ده پهلوان، "نظام های گاهشماری در دوره اشکانی: بر اساس شواهد مکتوب ویافته های باستان شناختی" (=أنظمة التقويم في العصر الأشكاني: بناءً على الأدلة المكتوبة والاكتشافات الأثرية)، نگارستان اندیشه (1397هـ ش [2018م])، ص 52-53.

[11] همایون صنعتی زاده، چهار مقاله درباره گاهشماری در ایران باستان (=أربع مقالات حول التقويم في إيران القديمة)، (تهران: بی، 1381هـ ش [2002م])، ص 31.

[12] انا کراسنوولسکا، چند چهره کلیدی در اساطیر گاهشماری ایرانی (=بعض الشخصيات المحورية في أساطير التقويم الإيراني)، ترجمه ژاله متحدین (تهران: ورجاوند، 1382هـ ش [2003م])، ص 33، 35؛

Francois de Blois, “The Persian Calendar,” Journal of the British Institute of Persian Studies, vol. 34, no. 1 (1996), p. 42.

[13] حمید رضا گیاهی یزدی، "معمای تاریخ مبدأ تقویم جلالی" (=لغز بداية تاريخ التقويم الجلالي)، ترجمه هاشم سیماب، میراث علمی اسلام و ایران، سال 9، شماره 1 (بهار و تابستان 1399هـ ش [ربيع وصيف 2020م])، ص 33-34.

[14] نصر الله هوشمند، گاهشماری باستانی مردمان مازندران و گیلان و پژوهشی در بنیان گاهشماری های ایرانی همراه با تقویم باستانی تبری-دیلمی (=التقويمات القديمة لسكان مازندران وجيلان ودراسة في أساس التقويمات الإيرانية مع التقويم القديم الطبري-الديلمي) (تهران: زمان، 1375هـ ش [1996م])، ص 30، 40.

[15] يُنظر: فرید قاسملو، "تقویم" (=التقویم)، در: دانشنامه جهان اسلام (=موسوعة العالم الإسلامي)، مج 7 (تهران: بنیاد دایره المعارف اسلامی، 1382هـ ش [2003م])، ص 827-828.

[16] فضل الله نبئی، گاهشماری در تاریخ (=التقويم عبر التاريخ) (تهران: سمت، 1388هـ ش [2009م])، ص 111.

[17] علی صفی پور و اعظم صفی پور، "بررسی برساختگی نام روزها و ماه های گاهشماری جلالی" (=دراسة في تركيب أسماء الأيام والأشهر في تقويم الجلالي)، تاریخ علم، سال 19، شماره 2 (پاییز و زمستان 1400هـ ش [خريف وشتاء 2021م])، ص 509.

[18] عزیز الله بیات، کلیات گاهشماری در جهان (=أساسيات التقويم في العالم) (تهران: دانشگاه شهید بهشتی، 1381هـ ش [2002م])، ص 40.

[19] احمد بیرشک، گاهشماری ایرانی: ادامه گاشماری تطبیقی سه هزار ساله (=التقويم الإيراني: استمرار التقويم المقارن لمدة ثلاثة آلاف سنة)، چاپ سوم (تهران: بنیاد دانشنامه بزرگ اسلامی، 1379هـ ش [2000م])، ص 604.

[20] حسین عابد دوست و حبیب الله آیت اللهی، "سیر تحول صوری و محتوایی تقویم های خطی دوره اسلامی، با توجه به اسناد موجود در کتابخانه های ملی ایران، ملی ملک، آستان قدس رضوی و مجلس شورای اسلامی" (=تطور الشكل والمضمون للتقاويم الخطية في العصر الإسلامي، مع مراعاة الوثائق الموجودة في المكتبات الوطنية في إيران، ملک الوطنية، مراقد قدس الرضوي، ومجلس الشورى الإسلامي)، نگارینه هنر اسلامی، شماره 3 (پاییز 1393هـ ش [خريف 2014م])، ص 22.

[21] قاسملو، ص 832-833.

[22] بیرشک، ص 599.

[23] بیدگلی، ص 237.

[24] المرجع نفسه، ص 238.

[25] قاسملو، ص 846.

[26] بیدگلی، ص 246-247.

[27] ابو ریحان بیرونی، آثار الباقیه (=الآثار الباقیة عن القرون الخالية)، ترجمه اکبر داناسرشت، چاپ سوم (تهران: امیر کبیر، 1363هـ ش [1984م])، ص 14.

[28] Musa Akrami, “The Development of Iranian Calendar: Historical and Astronomical Foundations,” Tarikh-e Elm, vol. 10, no. 1 (2013), p. 10;

ويُنظر: حمید رضا دالوند، "اصلاح سال 375 تقویم یزدگردی بر مبنای روایت فرنبغ سروش" (=تصحيح سنة 375 من التقويم اليزدجردي بناًء على رواية فرنباغ سروش)، تاریخ تمدن اسلامی، سال 53، شماره 2 (پاییز وزمستان 1399هـ ش [خريف وشتاء 2020م])، ص 400-401.

[29] بیرشک، ص 604-605.

[30] و. و. تسیبولسکی، گاهشماری کشورهای خاورمیانه (=التقویم في بلدان الشرق الأوسط)، ترجمه ادیک باغداساریان (تورونتو/ کانادا: لویس، 2007)، ص 43.

[31] علی نقی منزوی، "تاریخچه نام روزهای هفته تعطیل پایان هفته" (=تاريخ أسماء أيام الأسبوع والعطلات الأسبوعية)، میراث علمی اسلام و ایران، سال 9، شماره 1 (بهار و تابستان 1399هـ ش [ربيع وصيف 2020م])، ص 52-54.

[32] ذبیح بهروز، تقویم نوروزی شهریاری، شمسی، قمری، فرسی (=التقويم النيروزي الشهرياري: الشمسي، القمري، الفرسي) (تهران: چشمه، 1379هـ ش [2000م])، ص 15.

[33] نبئی، ص 127. 

[34] منزوی، ص 54-55.

[35] يُنظر: الهام ولایتی، "بررسی جشن های تاریخی ایران با تکیه بر نوروز، مهرگان وسده" (=دراسة الأعياد التاريخية في إيران مع التركيز على النيروز والمهرغان وسده)، تاریخنامه خوارزمی، سال 5، شماره 15 (بهار 1396هـ ش [ربيع 2017م])، ص 150.

[36] ژاله متحدین، دانشنامه کوچک ایران (=الموسوعة الصغيرة لإيران) (تهران: توس، 1381هـ ش [2002م])، ص 386.

[37] پدرام جم، "یلدا"، جستارهای تاریخی، سال 10، شماره 1 (بهار و تابستان 1398هـ ش [ربيع وصيف 2019م])، ص 64.

[38] هاشم رضی، گاهشماری و جشن های ایران باستان (=التقويم والأعياد في إيران القديمة) (تهران: بهجت، 1380هـ ش [2001م])، ص 230.

[39] جان راسل هینلز، شناخت اساطیر ایران (=دراسة أساطير إيران)، ترجمه محمد حسین باجلان فرخی (تهران: اساطیر، 1383هـ ش [2004م])، ص 483.

[40] علی خوروش دیلمانی، جشن های ایران باستان (=الأعياد في إيران القديمة)، چاپ دوم (تهران: اقبال، 1342هـ ش [1963م])، ص 84-85.

[41] رضی، ص 509.




المحتويات

الهوامش