الموجز
سيبان حمو (1973-)، واسمه الحقيقي سمير آسو، قيادي عسكري سوري - كردي من عفرين وأحد مؤسسي وحدات حماية الشعب الكردية (YPG). كان قياديًا في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وخاض معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
في 10 آذار/ مارس 2026، عيّن حمو معاونًا لوزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، وقد جاء تعيينه عقب توصل الحكومة الانتقالية في دمشق إلى تسوية مع قائد قسد مظلوم عبدي في كانون الثاني/ يناير 2026، تقضي بتسليم مواقعها العسكرية شرق نهر الفرات ودمج قواتها مع وزارة الداخلية السورية.
نشأته وتعليمه
ينحدر سيبان حمو من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، واسمه الحقيقي "سمير آسو". نشأ في بيئة اجتماعية متأثرة بالحركة القومية الكردية ضمن حي مساكن برزة بدمشق، ودرس في أحد المعاهد المهنية قبل أن ينخرط في نشاطات سياسية وعسكرية مرتبطة بالقضية الكردية[1]. أوقفته السلطات السورية عام 1991، واعتُقل مجددًا بين عامي 1999 و2004 في الفترة التي تلت ترحيل عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني (PKK).
الثورة السورية 2011-2024
بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، شارك حمو في تأسيس وحدات حماية الشعب الكردي في شمال شرقي سورية، وفي تأسيس قوات سوريا الديمقراطية (قسد)[2]. شاركت هذه القوات في حماية المناطق الكردية ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ضمن التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية. كما خاضت القوات الكردية معارك مع جيش النظام السوري في عدد من المواقع، منها الرميلان والمالكية وكوباني وحي الشيخ مقصود في حلب. كما تتهم "قسد" بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين السوريين في عدة مناطق في مدن الرقة ودير الزور بعد هزيمة تنظيم "داعش" فيها.
في مقابلة له مع مجلة المجلة في آذار/ مارس 2026، قال حمو إن الرئيس السوري السابق بشار الأسد (2000-2024) حاول منع الأكراد من التموضع ضمن معسكر المعارضة السورية المسلحة، ما أسهم في بقاء العلاقة مفتوحة مع دمشق[3]. بعد سيطرة الفصائل السورية المدعومة من تركيا على مدينة عفرين عام 2018، اتجه حمو إلى إقليم كردستان العراق وغاب كليًا عن المشهد السياسي والعسكري قبل أن يعود ويظهر في مؤتمر الحسكة الذي نظمته قسد في 8 آب/ أغسطس 2025، بعد تسعة أشهر من انهيار حكم الأسد[4]. زار حمو دمشق ضمن وفد عسكري كردي لبحث مسألة اندماج قسد بـالجيش السوري الجديد، وفقًا لمقررات اتفاق 10 آذار/ مارس 2025 التي تم التوقيع عليها بين قائدها مظلوم عبدي والرئيس الانتقالي أحمد الشرع[5].
أحداث كانون الثاني/يناير 2026
شكّلت أحداث كانون الثاني/ يناير 2026 محطة مفصلية في العلاقة بين قسد والدولة السورية، وقد شهدت معارك في منطقة الأشرفية وحي الشيخ مقصود في حلب، مع إجبار الأكراد – بضغط أميركي – على الانسحاب من المناطق العربية التي كانت تسيطر عليها، مثل دير الزور والرقة. ربط حمو تلك الاشتباكات بتقديرات سياسية خاطئة داخل "قسد" بشأن استمرار الدعم الدولي، ولا سيما الأميركي، وقد أفضت هذه التطورات إلى اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير 2026، الذي أُعلن فيه عن بدء دمج البنية العسكرية التابعة لـ قسد ضمن الجيش السوري[6]. جرى دمج المقاتلين ضمن أربعة ألوية قُدِّمت بصورة رسمية إلى وزارة الدفاع السورية، بلغ تعداد كل واحد منها 1300 مقاتل، وتوزعت على الحسكة والقاملشي وديرك وعين العرب (كوباني).
وقد أوضح حمو أن العدد الفعلي للقوات على الأرض ظلّ أكبر من الأعداد التي استوعبتها الألوية الأربعة، مشيرًا إلى وجود قدرة على تشكيل ثمانية ألوية إضافية إذا ما جرى توسيع عملية الدمج لاحقًا، مع بقاء عناصر أخرى ظلّوا خارج البنية الجديدة بانتظار تسوية أوضاعهم، في إطار نقاشات لاحقة مع وزارة الدفاع تتعلق بآليات الانتساب، أو التسريح، أو التقاعد، إضافة إلى ملفات المعوقين وعائلات القتلى. في موازاة ذلك، بقيت قوات الأسايش{{قوى الأمن الداخلي (الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا)}} خارج هذه الترتيبات، وقُدّر عددها في منطقة الجزيرة بنحو ثمانية آلاف عنصر.[7]
دوره في وزارة الدفاع السورية
في 10 آذار/ مارس 2026، أعلنت دمشق عن استحداث منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية وأسندته إلى سيبان حمو. اعتبر هذا التعيين خطوة سياسية ذات دلالات رمزية وعملية في آن واحد، إذ جمع بين احتضان شخصية كردية عسكرية بارزة داخل مؤسسة الدولة السورية الجديدة، وبين محاولة ضبط مسار الانتقال من حكم الإدارة الذاتية إلى صيغ أكثر ارتباطًا بالمركز[8]. بحسب حمو، فإن هذا المنصب يرتبط مبدئيًا بمتابعة ملف المنطقة الشرقية عسكريًا وإداريًا، على أن تكون القوات التابعة لوزارة الدفاع في تلك المنطقة مرتبطة به من حيث الإشراف والتنسيق[9]. وأوضح أيضًا أن صلاحياته حُدّدت رسميًا ضمن قرار التكليف الصادر عن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وأن تعيينه أُنجز بصيغة مؤسسية مرتبطة بمهمات محددة[10].
المراجع
العربية
"سبان حمو يفتح خزائن أسراره لـلمجلة: روسيا سلمتني إلى تركيا فاعتقلت فيها وسوريا... وهكذا أسست الوحدات الكردية (1 من 2)". المجلة. 26/3/2026. في: https://acr.ps/hBy6Fmj
"ظهور قيادي كردي مثير للجدل ... من هو سيبان حمو". إرم نيوز. 8/8/2025. في: https://acr.ps/hBy6Evm
"عودة إلى الواجهة عبر وفد "قسد" إلى دمشق.. مَن هو سيبان حمو؟". تلفزيون سوريا. 3/10/2025. في: https://acr.ps/hBy6EIt
"سبان حمو لـ"المجلة": هناك من أخطأ في الرهان على تدخل أميركا وإسرائيل... أدعم الدولة والشرع نجح في تجنيب سوريا الحرائق (2 من 2)"، المجلة، 26/3/2026. في: https://acr.ps/hBy6EVA
الأجنبية
“Syria appoints Kurdish YPG commander Deputy Defense Minister”. Reuters. 6/3/2026. at: https://acr.ps/hBy6F8H
[1] "سبان حمو يفتح خزائن أسراره لـلمجلة: روسيا سلمتني إلى تركيا فاعتقلت فيها وسوريا... وهكذا أسست الوحدات الكردية (1 من 2)"، المجلة، 26/3/2026، شوهد في 26/4/2026، في: https://acr.ps/hBy6Fmj
[2] المرجع نفسه.
[3] المرجع نفسه.
[4] "ظهور قيادي كردي مثير للجدل ... من هو سيبان حمو"، إرم نيوز، 8/8/2025، شوهد في 26/4/2026، في: https://acr.ps/hBy6Evm
[5] "عودة إلى الواجهة عبر وفد "قسد" إلى دمشق.. مَن هو سيبان حمو؟"، تلفزيون سوريا، 3/10/2025، شوهد في 26/4/2026، في: https://acr.ps/hBy6EIt
[6] "سبان حمو لـ"المجلة": هناك من أخطأ في الرهان على تدخل أميركا وإسرائيل... أدعم الدولة والشرع نجح في تجنيب سوريا الحرائق (2 من 2)"، المجلة، 26/3/2026، شوهد في 26/4/2026، في: https://acr.ps/hBy6EVA
[7] المرجع نفسه.
[8] “Syria appoints Kurdish YPG commander Deputy Defense Minister,” Reuters, 6/3/2026, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy6F8H
[9] "سبان حمو لـلمجلة"، مرجع سابق.
[10] المرجع نفسه.