تسجيل الدخول

التهاب المفاصل الإنتاني

(Septic Arthritis)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

التعريف

التهاب في المفصل يحدث نتيجة عدوى ميكروبية

مُعرِّفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH) {{(MeSH): نظام شامل لعرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة.}}. D000700

المسببات

البكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية؛ والمكورات الرئوية؛ وغيرها من الأنواع البكتيرية؛ والفطريات؛ المتفطرات؛ الڤيروسات

الآلية المرضية

إصابة مباشرة، أو جروح نافذة، أو حقن دوائية.

الأعراض

 ألم مفصلي شديد يرافقه تورم، واحمرار، وارتفاع درجة الحرارة الموضعية، مع وجود انصباب مفصلي، ومحدودية بالحركة.

التشخيص

الفحص السريري، وفحص السائل الزليلي، وفحوصات مخبرية، وفحوصات إشعاعية.

العلاج

المضادات الحيوية، وتصريف السائل المفصلي.


الموجز

التهاب المفاصل الإنتاني (Septic Arthritis) عدوى حادة تصيب المفصل، تنجم في الأغلب عن جراثيم، وقد تكون فطرية أو ڤيروسية أو ناتجة من المتفطرات في حالات أقل شيوعًا، وهو حالة طارئة في طب العظام لسرعة ما يُحدثه من تدمير في الغضروف والعظم. 

تتراوح معدلات حدوثه بين حالتين وست حالات لكل 100 ألف شخص، وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال منه لدى البالغين، ويزداد خطره عند حديثي الولادة ومرضى نقص المناعة والناعور، وعند البالغين المتقدمين في السن والمصابين بداء السكري أو التهاب المفاصل الروماتويدي أو ممن أُجريت لهم جراحة مفصلية أو يحملون طرفًا صناعيًّا. وتتصدّر المكورات العنقودية الذهبية مسبباته، مع اختلاف سائر الجراثيم باختلاف العمر والحالة المرضية. وتبلغ العدوى المفصل بالانتشار الدموي أو بإصابة مباشرة أو بامتدادها من التهاب عظم ونقي مجاور، فتُطلق وسائط التهابية تُتلف الغضروف. ويتظاهر بألم مفصلي حاد يرافقه تورّم واحمرار وحرارة موضعية ومحدودية في الحركة، ويقوم تشخيصه على الفحص السريري وبزل المفصل وفحص السائل الزليلي وزرعه، تسنده فحوص مخبرية وتصويرية. ويرتكز علاجه على البدء المبكر بالمضادات الحيوية الوريدية مع تصريف المفصل، يليه علاج فيزيائي مبكر لاستعادة وظيفة المفصل.

التعريف

التهاب المفاصل الإنتاني (Septic Arthritis) هو التهاب المفصل نتيجة عدوى ميكروبية، غالبًا ما تكون بكتيرية، وأحيانًا أقل شيوعًا فطرية أو ڤيروسية، أو ناتجة من المتفطرات أو كائنات أخرى نادرة. وعادة ما يكون هذا الالتهاب أحادي المفصل، ويصيب مفصلًا كبيرًا مثل الركبة أو الورك، إلا أنّه قد يظهر بشكل متعدد المفاصل، وخاصةً في المفاصل الصغيرة. ورغم أنّه غير شائع نسبيًّا، فإن التهاب المفاصل الإنتاني يُعدّ حالةً طارئةً في طب العظام، لما قد يُسبِّبه من أضرار مفصلية دائمة وزيادة نسبة المرضى والوفيات، وهو ما يجعل التشخيص والعلاج المبكرين أمرًا أساسيًّا للحفاظ على وظيفة المفصل[1].

انتشاره والفئات الأكثر عرضة

تتراوح معدلات حدوث التهاب المفاصل الإنتاني عمومًا بين 2 إلى 6 حالات لكل 100,000 شخص، لكنها تختلف باختلاف عوامل الخطورة، ويُلاحظ أنّه أكثر شيوعًا لدى الأطفال مقارنةً بالبالغين، إذ تبلغ ذروته بين عمر عامين وثلاثة أعوام، كما تُسجَّل إصابته في الذكور بمعدل يزيد عن الإناث بنسبة تقارب 2 إلى 1[2].

تشمل الفئات الأكثر عرضةً للإصابة حديثي الولادة، ومرضى الناعور (الهيموفيليا) (Hemophilia) المصحوب بنزف دموي داخل المفصل، ومرضى نقص المناعة؛ مثل فقر الدم المنجلي (sickle cell anemia)، وڤيروس نقص المناعة البشرية (Human Immunodeficiency Virus - HIV infection)، أو من يتلقون العلاج الكيماوي. أما عند البالغين، فتشمل عوامل الخطورة: التقدم في العمر (فوق 80 عامًا)، وداء السكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وجراحة المفصل الحديثة، ووجود طرف صناعي، والحقن داخل المفصل، والتقرحات والعدوى الجلدية، وهشاشة العظام، والنشاط الجنسي، وخصوصًا عند الاشتباه بعدوى المكورات المنقولة جنسيًّا مثل البكتيريا المتدثرة البنية المسببة للسيلان (Neisseria gonorrhoeae)، وأي حالة تعفّن دموي أخرى[3].

أسبابه

تُصنَّف مسببات مرض التهاب المفاصل الإنتاني بناءً على الفئة العمرية، إذ تختلف المسببات لدى الأطفال عن البالغين.

المسببات عند الأطفال

يُعدّ التهاب المفاصل لدى الأطفال مرضًا له مسببات متعددة، وتختلف العوامل الممرضة باختلاف العمر والحالات المرضية، وأكثرها شيوعًا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus). وتُعدّ مكورات كينجيلا كينجي (Kingella kingae) المسبب الأكثر شيوعًا لدى الأطفال دون سن الثالثة، في حين تشيع المكورات العقدية من المجموعة B (Group B Streptococcus)، والعنقوديات، والعصيات سلبية الغرام (Gram-negative Bacilli) لدى حديثي الولادة.

أما المراهقون النشطون جنسيًّا فتُعدّ البكتيريا المتدثرة البنية المسببة للسيلان (Neisseria gonorrhoeae) مسببًا مهمًا للعدوى لديهم. وتنشط عدوى السالمونيلا (Salmonella infection) لدى مرضى فقر الدم المنجلي، كما أن العلاج الطويل بالمضادات الحيوية يزيد خطر العدوى الفطرية. وفي حالات الجروح النافذة أو تعاطي المخدرات، تظهر غالبًا عدوى البكتيريا الزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa)، ويُعدّ مفصل الورك أكثر المفاصل إصابةً في هذه الفئة العمرية[4].

المسببات عند البالغين

في البالغين تبقى المكورات العنقودية الذهبية السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل، في حين تأتي المكورات الرئوية (Streptococcus pneumonia) بدرجة أقل. وتشمل المسببات الخاصة السالمونيلا لدى مرضى فقر الدم المنجلي، والزائفة الزنجارية في حالات الجروح الرضّية أو تعاطي المخدرات. أما في الشباب النشطين جنسيًّا، فتُعدّ المتدثرة البنية المسببة للسيلان أهمَّ مسبب لالتهاب المفصل الحاد أحادي المفصل. كما يمكن أن تُسبِّب الفطريات والجراثيم السلية (Mycobacteria) التهابًا مفصليًّا بطيء التطور يصعب تشخيصه. ويُعدّ مفصل الركبة أكثر المفاصل إصابةً عند البالغين، يليه مفصل الورك[5].

الحالات الخاصة

قد يحدث التهاب مفصل متعدد الجراثيم في حالات الرضوض أو التهابات البطن. وتُصاب المفاصل القصية الترقوية (Sternoclavicular joint) والعجزية الحرقفية (Sacroiliac joint) بشكل خاص لدى متعاطي المخدرات، وغالبًا ما تكون العدوى ناجمة عن جراثيم مثل سيراتيا (Serratia) والزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa). أما مرضى سرطان الدم (اللوكيميا)، فهم أكثر عرضةً للعدوى بأيروموناس (Aeromonas). وتُعدّ المفاصل المتضررة مسبقًا، وخاصةً لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، أكثر هشاشةً أمام العدوى، إذ يؤدي الالتهاب الجرثومي إلى تفاقم تآكل الغضروف والانصباب المؤلم[6].

الآلية المرضية

يحدث التهاب المفصل نتيجة إصابة مباشرة، أو جروح نافذة، أو حقن دوائية داخل المفصل. ويمكن أن يمتد الالتهاب من التهاب عظم ونقي مجاور، إذ يُعدّ الورك والكتف أكثر المفاصل عرضةً لهذا النوع من الانتشار. ويُعدّ غشاء المفصل الزليلي غنيًّا بالأوعية الدموية، ويفتقر إلى غشاء قاعدي حاجز، وهو ما يجعله عرضةً للعدوى عبر الانتشار الدموي من بؤر التهابات جهازية أخرى. تبدأ العدوى بغزو الجراثيم للغشاء الزليلي وتجويف المفصل، ثم يُطلق الجهاز المناعي وسائط التهابية مثل السيتوكينات والإنزيمات الحالّة للبروتين، وهو ما يؤدي إلى تدمير الغضروف. كما تسهم سموم الجراثيم وبروتينات سطحها، مثل لواصق المكورات العنقودية، في زيادة شدة الضرر عبر تعزيز ارتباط البكتيريا بالبروتينات داخل المفصل[7].

الأعراض

التهاب المفصل الإنتاني حالة طبية طارئة، يتميز عادةً ببداية حادة من ألم مفصلي شديد يرافقه تورم، واحمرار، وارتفاع درجة الحرارة الموضعية. ويُلاحظ في كثير من الحالات وجود حمى عامة، لكنها لا تُعدّ عرضًا نوعيًّا، إذ تظهر فقط لدى حوالي 40 إلى 60 في المئة من المرضى. وتُعدّ مفاصل الأطراف السفلية، وخاصةً الركبة أكثر المفاصل إصابةً وشيوعًا عند البالغين، في حين قد تتأثر مفاصل أخرى مثل الورك والكاحل بدرجة أقل[8].

يصيب المرض أكثر من مفصل واحد في 20 في المئة من الحالات، وخاصةً عند المرضى ضعيفي المناعة، أو المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أو في حالات العدوى الجهازية الشديدة. كما يتميز التهاب المفصل الناتج من المتدثرة البنية المسببة للسيلان بوجود طفح جلدي، والتهاب أوتار متنقل، والتهاب مفاصل غير تآكلي[9].

أما لدى الأطفال فتتسم الصورة السريرية بوجود ألم مفصلي حاد يرافقه تورم وحرارة موضعية، مع محدودية في الحركة ورفض الطفل لاستخدام الطرف المصاب، وهو ما قد يظهر على شكل عرج أو ما يُعرف بالشلل الكاذب. وإلى جانب الأعراض الموضعية، قد يُظهر الطفل علامات جهازية مثل الحمى، وتسارع القلب، وفقدان الشهية، والعصبية أو التهيج[10].

 التشخيص

قد يصعب تشخيص المرض في البداية، وخاصةً إذا كان المريض يُعاني من مرض يُسبِّب تورّمًا في المفاصل، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب المفاصل الصَّدَفي (Psoriatic arthritis)، فيصعب التمييز بين أن يكون سبب تورم المفصل هو المرض الأصلي، أو بسبب التهاب المفصل الإنتاني. وكذلك قد يتأخر التشخيص إذا لم يكن هناك ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وهذا يحصل عند 20 إلى 30 في المئة من المرضى[11].

التحليل السريري

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يبدأ التشخيص بتقييم الأعراض السريرية التي تشمل الألم المفصلي الحاد، والتورم، والحرارة، والقيود في الحركة. ويُعدّ التاريخ الطبي مؤثرًا في تحديد عوامل الخطر، مثل وجود مفصل صناعي، وأمراض مناعية، وإصابات سابقة، أو حالات عدوى منقولة جنسيًّا[12].

يُظهر الفحص السريري عادةً وجود انصباب مفصلي (Joint effusion)، مع محدودية في مدى الحركة يرافقها ألم عند الجس {{الجس: (Palpation) إحدى طرق الفحص السريري الأساسية، ويعتمد على استخدام اليدين لتقييم الأنسجة السطحية والعميقة، بهدف تحديد موضع الألم، والحرارة، والتورم، والكتل، وقوام الأنسجة، ونبض الأوعية. كما يساعد الجس في استكمال المعطيات السريرية وتوجيه التشخيص قبل اللجوء للفحوصات الإضافية.}} أو عند محاولة التحريك. وتُميّز بعض العوامل المسببة الصورة السريرية، فالمكورات العنقودية الذهبية غالبًا ما تسبب التهابًا في مفصل واحد، في حين المتدثرة البنية المسببة للسيلان قد تؤدي إلى التهاب متعدد المفاصل. أما في حالات التهاب المفاصل الصناعية، فإن الصورة قد تشمل ناسورًا نازفًا أو علامات التهاب مزمنة، وذلك تبعًا لوقت ظهور العدوى بعد زراعة المفصل[13].

فحص السائل الزليلي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يُعدّ فحص السائل الزليلي خطوةً أساسيةً ذات أهمية لتأكيد التشخيص، إذ يبزل المفصل (Arthrocentesis) للحصول على السائل وتقييمه مباشرة، ثم يُرسل لإجراء الفحوص المخبرية، مثل عد خلايا الدم البيضاء مع التفريق {{عد خلايا الدم البيضاء مع التفريق: (WBC differential) فحص مخبري لتقييم الاستجابة المناعية للجسم، إذ يُحدد العدد الكلي لكريات الدم البيضاء ونِسَب أنواعها المختلفة، ويفيد في الكشف عن الالتهابات الجرثومية أو الڤيروسية، واضطرابات المناعة، وبعض الأمراض الدموية.}}، وتحليل البلورات لتحديد وجود النقرس (Gout) أو ترسب البلورات الأخرى، وصبغة غرام، والزراعة الجرثومية لتحديد العامل المسبب[14].
إن وجود أكثر من 50.000 خلية بيضاء/ ملّيمترًا مكعبًا في السائل الزليلي، مع نسبة عدلات تتجاوز 90 في المئة، يشير عادةً إلى عدوى بكتيرية، مع إمكانية تداخل النتائج في بعض حالات أمراض البلورات. وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض عدد الكريات البيضاء في السائل الزليلي قد يحدث في حالات العدوى السيلانية المنتشرة، أو نقص كريات الدم، أو عند وجود مفصل صناعي[15].

الفحوص المخبرية

تساعد هذه الفحوصات في دعم التشخيص، لكنها ليست حاسمة بمفردها. وتشمل فحوصات الدم، مثل تعداد الدم الكامل (Complete Blood Count - CBC)، ومعدل ترسيب كريات الدم الحمراء (Erythrocyte Sedimentation Rate - ESR)، وبروتين سي التفاعلي {{بروتين سي التفاعلي: (C-Reactive Protein- CRP) أحد بروتينات الطور الحاد التي ترتفع في الدم استجابةً للالتهاب أو العدوى أو الأذى النسيجي، يُستخدم مؤشرًا غير نوعي لنشاط الالتهاب، ويساعد في تقييم شدة المرض ومتابعة الاستجابة للعلاج.}}، وزرع الدم (Blood Culture) لاستبعاد تجرثم الدم[16].

الفحوص التصويرية

قد تُظهر الأشعة العادية توسعًا في مساحة المفصل أو تغيّرات في العظام، لكنها غير كافية لاستبعاد المرض. أما الموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، فتُعدّ مفيدةً لتحديد كمية السائل داخل المفصل ولتسهيل البزل. ويُعدّ الرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging - MRI) فحصًا حساسًا للكشف المبكر عن السائل الزليلي وتغيرات الأنسجة المحيطة، كما يحدد مدى تأثر الغضاريف. كما يُعدّ مسح العظام {{مسح العظام: (Bone scan) فحص تصويري نووي يعتمد على حقن مادة مشعة ترتكز في مناطق النشاط العظمي المرتفع، ويُستخدم للكشف عن الكسور الخفية، والالتهابات العظمية، والنقائل السرطانية، واضطرابات الاستقلاب العظمي، ويتميز بحساسيته العالية للتغيرات المبكرة.}} غير محدد، لكنه مفيد لتقييم عدوى محدودة في المفاصل العميقة، مثل الحوض أو مفصل العجز الحرقفي (Sacroiliac joint)[17].

العلاج

علاج التهاب المفصل الإنتاني (Septic Arthritis) حالة طارئة تتطلّب تدخّلًا سريعًا لتجنّب تلف المفصل أو انتشار العدوى. ويشمل العلاج عادةً المضادات الحيوية (Antibiotics)، إذ يُختار المضاد الحيوي بناءً على العامل المسبب، ومن أمثلتها: النافيسيلين (Nafcillin)، أو الأوكساسيلين (Oxacillin)، أو الڤانكوميسين (Vancomycin). كما يُوجِّه اختيار المضاد الحيوي الإضافي وفق العمر، وعوامل الخطورة، ونتائج صبغة الغرام. فعلى سبيل المثال، إذا كان المريض مثبَّط المناعة، أو يتعاطى المخدّرات وريديًّا، أو أظهرت صبغة غرام بكتيريا سالبة، أو عند الشك في الإصابة بالسالمونيلا أو المتدثرة البنية (المسببة للسيلان)، فيُضاف أحد السيفالوسبورينات من الجيل الثالث (Third-generation cephalosporins)، مثل السيفترياكسون (Ceftriaxone)، أو السيفتازيديم (Ceftazidime)، أو السيفوتاكسيم (Cefotaxime)، لتوفير تغطية إضافية ضدّ البكتيريا سالبة الغرام. وبعد ظهور نتائج الزرع واختبار الحساسية (من الدم أو السائل المفصلي)، يُعدَّل العلاج لاختيار المضاد الحيوي المناسب للعلاج المطوّل[18].

كما يُصرَّف السائل المفصلي (Joint Drainage) عبر بضع المفصل الجراحي (Arthrotomy)، أو تنظير المفصل (Arthroscopy)، أو الشفط بالإبرة بشكل متكرر يوميًّا. ويجب أيضًا البدء بالعلاج بالمضادات الحيوية الوريدية فورًا بعد إجراء بزل المفصل وأخذ عينات للزراعة[19].

إن علاج التهاب المفصل الإنتاني غير البنياني (Non-gonococcal Septic Arthritis) علاج طارئ لتجنّب تدمير المفصل بسرعة، وغالبًا يبدأ بإعطاء الڤانكوميسين وريديًّا مدة نحو أسبوعين بوصفه خيارًا فعّالًا ضد البكتيريا موجبة الغرام، بما في ذلك الاشتباه بالإصابة بالمكورات الذهبية المقاومة للميثيسيلين (Methicillin-Resistant Staphylococcus aureus - MRSA)[20]، تليها مضادات فموية مدة أسبوع إلى أسبوعين، وبمجموع 3 إلى 4 أسابيع. وفي حال الإصابة بالزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa)، قد تمتد المدة 4 إلى 6 أسابيع. كما يُعدّ تصريف المفصل أمرًا ضروريًّا.

يستجيب علاج الالتهاب المفصل البُنياني (Gonococcal Septic Arthritis) عادةً بشكل جيد للسيفترياكسون الوريدي، إذ يُعطى حتى 24 إلى 48 ساعة بعد تحسن الأعراض، ثم يُحوّل المريض إلى العلاج الفموي لاستكمال المدة العلاجية[21]. إذا لم تتحسن الأعراض خلال 5 إلى 6 أيام، يُنصح بإعادة بزل المفصل للتقييم من جديد، ويجب استبعاد أمراض أخرى مثل داء لايم (Lyme Disease)، أو العدوى الفطرية، أو التهاب المفصل التفاعلي، وقد يُوصى بإجراء فحوصات تصويرية لاستبعاد التهاب العظم والنقي (Osteomyelitis).

تثبيت المفصل مطلوب فقط في الأيام الأولى بعد التصريف، وعادةً لا تكون هناك حاجة لمواصلة التثبيت بعد 2 إلى 3 أيام، ويُوصى بالبدء بالعلاج الفيزيائي المكثف لاستعادة وظيفة المفصل ومنع ضمور العضلات.

أما في حالة التهاب المفصل حول الأطراف الاصطناعية (Prosthetic Joint Infection)، غالبًا يحتاج إلى تنظيف جراحي واسع (Debridement) وأحيانًا إزالة الطرف الصناعي بالكامل، واستبداله بـمفصل جديد مُثبَّت بإسمنت عظمي محمّل بالمضاد الحيوي (Antibiotic-loaded cement)[22].

المراجع

Diane Lewis et al. “Approach to septic arthritis.” Am Fam Physician. vol. 84, no. 6 (2011). pp. 653-660.

"Effusion." Brookbush Institute. at: https://acr.ps/hBxWaR6

Earwood, John Scott, Tyler R. Walker & Gregory J. C. Sue. “Septic Arthritis: Diagnosis and Treatment.” Am Fam Physician. vol. 104, no. 6 (2021). pp. 589-597.

Ibrahim, Karim et al. “Infection and Immune-Mediated Meningococcal-Associated Arthritis: Combination Features in the Same Patient.” Revista do Instituto de Medicina Tropical de São Paulo. vol. 54, no. 2 (2012). pp. 109-111. doi: 10.1590/S0036-46652012000200009

"INFECTION AND IMMUNE-MEDIATED MENINGOCOCCAL-ASSOCIATED ARTHRITIS: COMBINATION FEATURES IN THE SAME PATIENT." Inst. Med. Trop. Sao Paulo. vol. 45, issue 2 (2012). pp. 109-111. at: https://acr.ps/hBxWaUX

Miriam, Alejandro Balsa & Emilio Martín Mola. “Septic arthritis.” Best Pract Res Clin Rheumatol. vol. 25, no. 3 (2011). 407-421. doi: 10.1016/j.berh.2011.02.001

Momodu, Ifeanyi I. & Vipul Savaliya. “Septic Arthritis.” in: StatPearls. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025.

Ross, John J. “Septic Arthritis of Native Joints.” Infect Dis Clin North Am. vol. 31, issue 2 (2017). pp. 203-218. doi: 10.1016/j.idc.2017.01.001

“Septic Arthritis.” Teach Me Surgery. 9/7/2025. at: https://acr.ps/hBxWatY

[1] Ifeanyi I. Momodu & Vipul Savaliya, “Septic Arthritis,” in: StatPearls (Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025).

[2] John J. Ross, “Septic Arthritis of Native Joints,” Infect Dis Clin North Am, vol. 31, issue 2 (2017), pp. 203-218, doi: 10.1016/j.idc.2017.01.001

[3] Miriam García-Arias, Alejandro Balsa & Emilio Martín Mola, “Septic arthritis,” Best Pract Res Clin Rheumatol, vol. 25, no. 3 (2011), 407-421, doi: 10.1016/j.berh.2011.02.001

[4] Ibid.

[5] Ibid.

[6] Ibid.

[7] Ibid.

[8] Diane Lewis Horowitz et al., “Approach to septic arthritis,” Am Fam Physician, vol. 84, no. 6 (2011), pp. 653-660.

[9] Ibid.

[10] Ibid.

[11] John Scott Earwood, Tyler R. Walker & Gregory J. C. Sue, “Septic Arthritis: Diagnosis and Treatment,” Am Fam Physician, vol. 104, no. 6 (2021), pp. 589-597.

[12] Ibid.

[13] “Septic Arthritis,” Teach Me Surgery, 9/7/2025, accessed on 9/3/2026, at: https://acr.ps/hBxWatY

[14] Karim Ibrahim et al., “Infection and Immune-Mediated Meningococcal-Associated Arthritis: Combination Features in the Same Patient,” Revista do Instituto de Medicina Tropical de São Paulo, vol. 54, no. 2 (2012), pp. 109-111, doi: 10.1590/S0036-46652012000200009

[15] Ibid.

[16] Ibid.

[17] Ibid.

[18] Ibid.

[19] Ibid.

[20] Ibid.

[21] Ibid.

[22] Ibid.​

المحتويات

الهوامش