تسجيل الدخول

قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1929

​​​​​​

اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (United Nations Security Council – UNSC) قرارَه رقم 1929 في جلسته رقم 6335، المنعقدة في 9 حزيران/ يونيو 2010، وقد صدر بموافقة 12 عضوًا، مع رفض عضوَيْن (تركيا والبرازيل)، وامتناع لبنان عن التصويت[1].

أكد القرار على مطالبة المجلس في قراراته السابقة[2] إيرانَ بإيقاف أنشطة تخصيب اليورانيوم، والأنشطة كلها المتعلقة بتطوير أسلحة نووية، ودعاها إلى الامتثال لمطالب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (International Atomic Energy Agency – IAEA)، وكذلك لاتفاق الضمانات المبرَم بينها وبين الوكالة، وما لحقه من بروتوكول إضافي (2003)؛ وهذا كله لبناء الثقة الدولية في سلمية البرنامج النووي الإيراني. لذا، جدَّد القرار الدعوة أيضًا إلى التعاون التام مع الوكالة، والسماح لمفتشيها بالوصول إلى المرافق النووية الإيرانية جميعها[3].

فرض القرار على إيران عقوبات تشمل حظر قيامها بأي استثمارات في مجال التقنية النووية، أو تقنيات القذائف التسيارية/ الباليستية، بما في ذلك أنشطة التعدين في اليورانيوم، وأي أنشطة أو تقنيات تتعلق بالماء الثقيل، أو استخدام المواد النووية على نحو يُخالف ما ورد في وثيقة سابقة أشار إليها القرار، صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية[4].

فرض القرار أيضًا حظرًا شاملًا على تصدير أي أسلحة لإيران، بما في ذلك بيع أي "دبابات قتالية، أو مركبات قتال مدرَّعة، أو منظومات مدفعية من العيار الثقيل، أو طائرات مقاتلة، أو طائرات عمودية هجومية، أو سفن حربية، أو قذائف أو منظومات قذائف على النحو المحدَّد لغرض سجلّ الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، أو ما يتصل بها من أعتدة"؛ علاوة على أي قطع غيار لتلك الأسلحة[5]. كذلك أجرى القرار تحديثات على قائمة الأصناف المحظور تصديرها أو نقلها إلى إيران[6].

دعا القرار أيضًا الدول جميعها إلى تفتيش أي حمولة متجهة إلى إيران أو منها، إذا تشكّكت على نحوٍ مبرَّر بأنها تحوي أصنافًا يُحظَر توريدها أو نقلها أو بيعها إلى إيران، بموجب القرارات 1737 و1747 و1803؛ ويكون التفتيش في الموانئ أو المطارات أو حتى في المياه الدولية، بما يتسق مع القانون الدولي وقانون البحار؛ متيحًا لهذه الدول مصادرة تلك الأصناف، بما لا يُخالف التزامات معينة حددها القرار[7]. ودعا القرار الدولَ في تلك الحالة إلى تقديم تقارير إلى مجلس الأمن خلال 5 أيام، بشأن عمليات التفتيش ومبرّراتها، وأسباب المصادرة إن حدثت[8].

وأكد القرار على حظر تقديم أي خدمات متصلة بالسفن إلى السفن التي تملكها إيران أو تتعاقد عليها أو تستأجرها، في حال كانت تلك السفن تحمل أصنافًا يُحظَر توريدها أو نقلها أو بيعها إلى إيران[9].

ودعا القرار أيضًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بقيود مالية وتجارية عند الدخول في تعاملات مع إيران، وذلك لتجنّب الإسهام في دعم الأنشطة النووية الإيرانية الحساسة، أو تطوير الأسلحة حسبما ورد في القرارات 1737 و1747 و1803[10].

وأكد القرار على رغبة مجموعة 5+1 (وإن لم يذكرها بالاسم، وإنما أشار إلى الدول الأعضاء) في استمرار الجهود الدبلوماسية للوصول إلى حل شامل مستدام، يؤدي إلى تطوير التعاون مع إيران، وتعزيز الثقة الدولية في سلمية برنامجها النووي، داعيًا إلى استئناف المحادثات[11]. وقد أثنى على مقترح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المقدَّم في تشرين الأول/ أكتوبر 2009، لعقد اتفاق بين إيران وفرنسا وروسيا برعاية الوكالة، تزوّد من خلاله الدولتان إيران بالوقود النووي السلمي. ودعا إيران إلى سرعة الاستجابة إلى هذا المقترح لتعزيز الثقة في سلمية برنامجها[12].

ودعا القرار المديرَ العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى إعداد تقرير خلال 90 يومًا لمجلس محافظي الوكالة، مع نسخة لمجلس الأمن، عن مدى التزام إيران بتعليق الأنشطة التي أُشِير إليها في القرار 1737، والتزامها بالخطوات الأخرى المطلوبة من مجلس المحافظين، وبقية الأحكام الواردة في القرارات 1737 و1747 و1803. ووعد القرار بتعليق التدابير المتخذة ضد إيران، في حال التأكد من امتثالها لتلك المطالب[13].

ضمّ القرار أربعة مرفقات[14]: شمل المرفق الأول[15] اسمَ شخصية إيرانية واحدة، دعا الدولَ إلى حظر دخولها إليها أو عبورها من أراضيها (مع شخصيات أخرى ورَدت في مرفقات قرارات سابقة: 1737 و1747 و1803)، باستثناء حالات محددة فصّلها البيان، فضلًا عن الاستثناءات الأخرى المقرَّرة لأغراض إنسانية أو دينية[16]. وشمل المرفق أيضًا أسماء 22 كيانًا إيرانيًا مشاركًا في البرنامج النووي الإيراني أو برنامج القذائف التسيارية/ الباليستية، داعيًا إلى إلحاق التدابير الواردة في الفقرات 12-15 من القرار 1737 (عن تجميد الأصول) بهم وبمن يساعدهم، أو بغيرهم ممن يرى مجلس الأمن أنهم يساعدون في الالتفاف على قرارته السابقة (1737 و1747 و1803) بشأن إيران[17].

وشدَّد القرار على وجوب الاحتياط لأنشطة الحرس الثوري الإيراني، خشية الإسهام في الأنشطة النووية الإيرانية أو تطوير الأسلحة النووية، مع تطبيق الفقرات نفسها من القرار 1737 عليه وعلى الكيانات المتصلة به[18]، الواردة في المرفق الثاني للقرار الحالي بعدد 15 كيانًا[19].

شمل المرفق الثالث أسماء ثلاثة كيانات إيرانية تملكها شركة إيران للنقل البحري[20]، داعيًا إلى تطبيق التدابير الواردة في الفقرات 12-15 من القرار 1737 عليها، وعلى أي شخص أو كيان يتصل بها ويعمل بتوجيهات منها، أو على غيرهم مِمّن يرى مجلس الأمن أنهم يساعدون في الالتفاف على قرارته السابقة (1737 و1747 و1803) بشأن إيران[21].

وأخيرًا، ضمَّ المرفق الرابع مقترحات قدّمتها مجموعة 5+1 لإيران، عن مجالات التعاون الممكنة في قطاع الطاقة، ولا سيما الطاقة النووية، وكذلك الشؤون السياسية والاقتصادية، والزراعة والبيئة، والبنية التحتية والطيران المدني، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، مع تحديد آلية التنفيذ من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة[22].

ختامًا، فإن هذا القرار من القرارات التي أُنهِي العمل بأحكامها بعد صدور قرار مجلس الأمن رقم 2231، الداعي إلى تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني[23].

المراجع

العربية

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. القرار 1929 (2010). نيويورك: 2010.

________. القرار 2231 (2015). نيويورك: 2015.

الأجنبية

Davenport, Kelsey. “UN Security Council Resolutions on Iran.” Arms Control Association. 02/2025. at: https://acr.ps/1L9BORD

[1] Kelsey Davenport, “UN Security Council Resolutions on Iran,” Arms Control Association, 02/2025, accessed on 26/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BORD

[2] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 1929 (2010) (نيويورك: 2010)، ص 1-2.

[3] المرجع نفسه، ص 5.

[4] المرجع نفسه، ص 6.

[5] المرجع نفسه.

[6] المرجع نفسه، ص 7-8.

[7] المرجع نفسه، ص 8.

[8] المرجع نفسه، ص 9.

[9] المرجع نفسه.

[10] المرجع نفسه، ص 10-11.

[11] المرجع نفسه، ص 12.

[12] المرجع نفسه، ص 12-13.

[13] المرجع نفسه، ص 13.

[14] المرجع نفسه، ص 15-25.

[15] المرجع نفسه، ص 15-19.

[16] المرجع نفسه، ص 6-7.

[17] المرجع نفسه، ص 7.

[18] المرجع نفسه.

[19] المرجع نفسه، ص 20.

[20] المرجع نفسه، ص 21.

[21] المرجع نفسه، ص 9.

[22] المرجع نفسه، ص 22-25.

[23] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 2231 (2015) (نيويورك: 2015)، ص 135.


المحتويات

الهوامش