تسجيل الدخول

قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1737

​​​

اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (United Nations Security Council – UNSC) قرارَه رقم 1737 في نهاية العام 2006، بغرض فرض عقوبات على إيران، بسبب عدم التزامها بمضمون القرار 1696 للعام 2006، الذي طالبَها بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. ومن تلك العقوبات: وقف توريد التقنيات والسلع والمواد والمعدات، التي يمكن أن تدخل في الأنشطة النووية الإيرانية، أو نقلها، سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة؛ علاوة على تجميد أصول الشركات والأفراد ممن لهم علاقة بتلك الأنشطة[1]، وذلك بهدف الضغط على الحكومة الإيرانية، لإثبات أنها لا تسعى من ذلك البرنامج النووي إلى تصنيع أسلحة نووية[2].

وقد فصَّل القرار أنواع التقنيات والسلع والمواد والمعدات التي يُحظر على الدول تصديرها أو الإسهام في نقلها إلى إيران، ومنها ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وتشغيل المفاعلات بالماء الثقيل، وتطوير منظومات الأسلحة النووية. كذلك حظر القرار تزويد إيران بأيٍّ من أشكال المساعدة، أو التدريب التقني أو الدعم المالي أو الاستثمار، أو السمسرة أو الخدمات المالية، فيما يتصل بتوريد تلك المعدات والسلع والمواد، أو نقلها أو بيعها أو تصنيعها[3].

وصدر القرار الذي رعته ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة (مجموعة EU3) بإجماع أعضاء المجلس كلهم، من دون امتناع عن التصويت، غير أنه مرّ بمرحلة من التعديلات عدة مرات خلال شهرين من صياغته الأولية، بعد اعتراضات من روسيا والصين على الصيغة الأولى[4].

جاء هذا القرار في الجلسة رقم 5612، المنعقدة بتاريخ 23 كانون الأول/ ديسمبر 2006. وبعد التأكيد على أهمية الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (Treaty on the Non-Proliferation of Nuclear Weapons)، أشار مجلس الأمن في هذا القرار إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (International Atomic Energy Agency – IAEA)، في الأشهر السابقة لاعتماد القرار، فضلًا عن قرارات مجلس محافِظيها بشأن برنامج إيران النووي، التي تطرح وجود بعض الشواغل والمسائل المتعلقة بذلك البرنامج ومدى سلميّته، ومن ثَمَّ عجْز الوكالة عن حسم رأيها فيما إذا كانت هناك أنشطة نووية غير معلَنة في البلاد[5]، قد تنفي عن البرنامج سلميّته. وأشار القرار، بتقرير للمدير العام للوكالة، بتاريخ 28 حزيران/ يونيو 2006 (GOV/2006/27)، إلى نقص في المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، يجعل الوكالة عاجزة عن التيقّن من عدم وجود مواد أو أنشطة نووية غير معلَنة في إيران[6].

لذلك، فقد استنكر القرار عدمَ امتثال إيران لقرار مجلس الأمن رقم 1696، القاضي بتعليق الأنشطة النووية، واستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب البروتوكول الإضافي، وغير ذلك من مطالب دعا إليها مجلس محافظي الوكالة، وغير ذلك من أحكام القرار 1696[7].

وأكد القرار على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية للوصول إلى حلول تفاوضية، تضمن انحصار برنامج إيران النووي في إطار الأنشطة السلمية، وعدم إتاحة المجال أمام إمكانية تصنيع أسلحة نووية، التزامًا بجهود منع الانتشار النووي، مثمِّنًا جهود مجموعة 5+1 في هذا الصدد[8].

وأكد القرار على تعزيز سلطات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم مجلس محافظيها، طالبًا من مديرها إعداد تقرير خلال شهرين من صدور القرار، عن مدى التزام إيران بتعليق أنشطتها النووية بشكل دائم ومستمر، وامتثالها لمطالب مجلس المحافظين وأحكام هذا القرار[9]. ونصَّ القرار على أنه إذا اتّضح من تقرير الوكالة أن إيران امتثلت للمطالب المنصوص عليها، فستُعلَّق التدابير والإجراءات المتخذة ضدها[10].

وضمّ القرار مُرفَقًا يشتمل على الكيانات المشتركة في البرنامج النووي الإيراني (7 كيانات)، وتلك المشتركة في برنامج القذائف التسيارية/ الباليستية (3 كيانات)، والأشخاص المشتركين في البرنامج النووي (7 أشخاص)، وأولئك المشتركين في برنامج القذائف (4 أشخاص)، مع شخص واحد مشترك في البرنامج النووي وبرنامج القذائف معًا. وجميع تلك الكيانات والأشخاص تشملها العقوبات التي نصَّ عليها القرار[11].

المراجع

العربية

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. القرار 1737 (2006). نيويورك: 2006.

الأجنبية

“Security Council imposes sanctions on Iran.” CNN. 23/12/2006. at: https://acr.ps/1L9BPgt

“UN passes Iran nuclear sanctions.” BBC News. 23/12/2006. at: https://acr.ps/1L9BPlx

[1] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 1737 (2006) (نيويورك: 2006)، ص 1-3.

[2] “Security Council imposes sanctions on Iran,” CNN, 23/12/2006, accessed on 26/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BPgt

[3] مجلس الأمن، ص 3-5.

[4] “UN passes Iran nuclear sanctions,” BBC News, 23/12/2006, accessed on 26/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BPlx

[5] مجلس الأمن، ص 1.

[6] المرجع نفسه، ص 1-2.

[7] المرجع نفسه، ص 2.

[8] المرجع نفسه.

[9] المرجع نفسه، ص 9.

[10] المرجع نفسه، ص 10.

[11] المرجع نفسه، ص 11-12.

​​​

المحتويات

الهوامش