تسجيل الدخول

قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1696

​​​​

اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (United Nations Security Council – UNSC) قرارَه رقم 1696 في العام 2006، للإعراب عن قلق الدول الأعضاء من نوايا إيران وأهدافها من برنامجها النووي، مطالبًا إياها بتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك أنشطة البحوث والتطوير، وإخضاعها لتحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية (International Atomic Energy Agency – IAEA)[1].

اعتُمد القرار بأغلبية 14 صوتًا بالتأييد، مقابل صوت واحد فقط بالرفض (قطر)، من دون امتناع أي عضو عن التصويت. وجاء رفض قطر، التي كانت تمثّل المجموعة العربية آنذاك، للقرار نظرًا لاعتقادها أن التوقيت غير مناسب، لأن "المنطقة مشتعلة"، على حد تعبير ناصر عبد العزيز الناصر، مندوب دولة قطر في مجلس الأمن[2].

جاء هذا القرار في الجلسة رقم 5500، المنعقدة بتاريخ 31 تموز/ يوليو 2006. وبعد إعادة التأكيد على حق الدول في إجراء البحوث والأنشطة النووية للأغراض السلمية، أشار مجلس الأمن في هذا القرار إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأشهر السابقة لاعتماد القرار، فضلًا عن قرارات مجلس محافِظِيها في برنامج إيران النووي، التي تطرح وجود بعض الشواغل والمسائل المتعلقة ببرنامج إيران النووي ومدى سلميته، ومن ثَمَّ عجز الوكالة عن حسم رأيها فيما إذا كانت هناك أنشطة نووية غير معلَنة في البلاد[3]، قد تنفي عن البرنامج سلميته. وأكد المجلس على وجود تقارير للوكالة تشير إلى عدم التزام إيران بما طُلب منها من إجراءات لبناء الثقة، لا سيما بعد استئنافها أنشطة تخصيب اليورانيوم، وتوسعها في ذلك، مع تعليقها العمل بالبروتوكول الإضافي للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غير أن إيران نفَت وجودَ أي مخالفات في أنشطتها النووية، محتجّة بأن مدير الوكالة، محمد البرادعي، أعلن في وقت سابق عدمَ وجود انحراف في سجلّ البلاد النووي[4]. وأعلن مندوب إيران في مجلس الأمن، جواد ظريف، رفضَ بلاده لمضمون القرار وما جاء فيه من مطالبات[5].

مما جاء في القرار من مطالب يتوجّب على إيران تنفيذها: اتخاذ التدابير التي أوصى بها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في قراره رقم 14 للعام 2006 (GOV/2006/14)، وذلك لبناء الثقة في سلميّة برنامجها النووي؛ وتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك الأنشطة البحثية[6].

علاوة على ذلك، أيّد القرار المقترحَ الذي طرحته مجموعة 5+1 عن إمكانية الوصول إلى ترتيبات شاملة وطويلة الأجل، لتطوير آفاق التعاون مع إيران، وتطبيع العلاقات معها على أسس من الاحترام المتبادل، بعد إعادة بناء الثقة بينها وبين المجتمع الدولي، عند التيقّن من سلمية برنامجها النووي. كذلك دعا القرار إلى تعزيز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيدًا بجهودها في حل المسائل المتعلقة بأنشطة إيران النووية، داعيًا إيران إلى الالتزام ببنود البروتوكول الإضافي للتعاون مع الوكالة. وطلب القرار من مدير الوكالة إعداد تقرير خلال شهر من صدور القرار، يستعرض فيه مدى التزام إيران بتعليق الأنشطة المشار إليها، تعليقًا تامًا ومستمرًا، ومدى تنفيذها للإجراءات التي طالَب بها مجلس محافظي الوكالة[7].

كذلك جاءت في ختام القرار إشارةٌ إلى عزم المجلس اتخاذ تدابير جديدة في حال عدم امتثال إيران لمضمون القرار والمطالب الواردة فيه، وذلك بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة[8].

المراجع

العربية

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. القرار 1696. نيويورك: 2006.

"نائب بمجلس الشورى الإسلامي: قرارُ مجلس الأمن الدولي رقم 1696 سياسيٌّ بحت". وكالة مهر للأنباء. 27/08/2006. في: https://acr.ps/1L9BPU1

الأجنبية

“UN issues Iran nuclear deadline.” BBC News. 31/07/2006. at: https://acr.ps/1L9BPex

[1] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 1696 (نيويورك: 2006)، ص 2.

[2] “UN issues Iran nuclear deadline,” BBC News, 31/07/2006, accessed on 26/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BPex

[3] مجلس الأمن، ص 1.

[4] "نائب بمجلس الشورى الإسلامي: قرارُ مجلس الأمن الدولي رقم 1696 سياسيٌّ بحت"، وكالة مهر للأنباء، 27/08/2006، شُوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPU1

[5] “UN issues Iran nuclear deadline.”

[6] مجلس الأمن، ص 2.

[7] المرجع نفسه، ص 3.

[8] المرجع نفسه.


المحتويات

الهوامش