تسجيل الدخول

رونو كامو

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

رونو كامو

تاريخ الميلاد

1946

مكان الميلاد

كليرمو-فيرا، فرنسا

الجنسية

فرنسي

المهنة

روائي، وكاتب، وسياسي

التعليم

معهد باريس للعلوم السياسية

جامعة السوربون

أبرز المؤلفات

· رواية مرور (1975)

· رواية الحِيَل (1979)

· في المعنى (2000)

· الاستبدال الكبير (2011)

· تغيير الشعب (2013)

النشاط السياسي

· الحزب الاشتراكي الفرنسي (السبعينيات والثمانينيات)

· حزب البراءة (2012)

· المجلس الوطني للمقاومة الأوروبية (2019)

رونو كامو (Renaud Camus، 1946-) مثقف وكاتب فرنسي، عُرفت عنه آراؤه المناوِئة للمهاجرين في فرنسا، وتحذيره من أن الهجرة المكثفة من البلدان الإسلامية والأفريقية تُغير الهوية الثقافية لفرنسا بشكل جذري. 

اشتهر  رونو كامو بكتابه الاستبدال الكبير (Le Grand Remplacement, 2011)، الذي تضمَّن آراءه في هذا المجال، وألهم إحدى النظريات التي تتبناها معظم تيارات اليمين المتطرف في أوروبا وأميركا الشمالية، والتي تحذر من مؤامرة ترعاها النخب الليبرالية والمعولمة، تستهدف إحلال المهاجرين من بلدان العالم الثالث محل السكان البيض الأصليين.

نشأته وحياته المبكرة

وُلد رونو كامو عام 1946 في مقاطعة كليرمو-فيرا (Clermont-Ferrand) وسط فرنسا، لعائلة من الطبقة الوسطى، وفي منطقة يطغى عليها الطابع الريفي. بعد تخرجه من الثانوية، درس الفلسفة في مقاطعة أوفيرن (Auvergne)، ثم انتقل إلى باريس لدراسة القانون والسياسة في معهد الدراسات السياسية بباريس​ (Institut d’études politiques de Paris / Sciences Po). ثم درس الأدب في جامعة السوربون المعروفة، حيث تأثر بالتيارات الفكرية ما بعد-البنيوية التي أخذت تهيمن على الحياة الأكاديمية الفرنسية منذ الستينيات[1].

أعلن كامو صراحة عن مثليته الجنسية، ما دفع والديه الى إزالة اسمه من وصيتهما[2]. وفي عام 1975، نشر كامو روايته الأولى مرور (Passage)، التي لفتت الانتباه إلى جرأته ومنهجه التجريبي، لأنها تضمنت وصفًا صريحًا للحياة الجنسية للمثليين، فأسست لهوية كامو، بوصفها صوتًا مهمًا في الأدب المثلي.




حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​نشر كامو كثيرًا من الروايات الأخرى التي عكست قدراته الأدبية في السبعينيات والثمانينيات، أبرزها: تبادُل (Échange, 1976)، والرواية الملكية (Roman roi, 1983)، والرواية الغاضبة (Roman furieux, 1987) التي اندرجت في نوع أدبي يُعرف بـ "القص الذاتي" (Autofiction)[3]. كما نشر عام 1979 روايةَ الحِيَل (Tricks)، وهي رواية في الأدب الجنسي المثلي، اكتسبت شهرة واعترافًا من النقاد، وقدّم لها الفيلسوف والمنظر الأدبي الشهير رولان بارث (Roland Barthes، 1915-1980)[4]. وطوال تلك الفترة، كان كامو محسوبًا على التيارات الفكرية القريبة من اليسار، وعضوًا في الحزب الاشتراكي الفرنسي[5].

التحول الفكري

عام 1992، اشترى كامو قلعة بليو (Château de Plieux)، في جنوب فرنسا، التي يعود تاريخها إلى عصر النهضة، وصار تجديد هذه القلعة والاحتفاء بها مشروعه الأساسي، على نحو جعله يهتم أكثر بتراث فرنسا التاريخية ومعمارها وثقافتها[6]. وفي منتصف التسعينيات، بدأ يظهر الانتقال في توجهاته وآرائه الثقافية والسياسية، إذ أخذ يعبر عن قلقه مما عده تحولًا في المجتمع الفرنسي، ناتجًا بشكل خاص من الهجرة والتغير الديموغرافي[7]. وفي عام 2000، نشر كامو كتابًا بعنوان في المعنى (Du Sens)، طرح فيه آراءه عن "فقدان الهوية الثقافية لفرنسا" وخطر التحول الديموغرافي بسبب الهجرة[8].


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​وفي عام 2011 نشر كامو كتابه الاستبدال الكبير، الذي لقي شهرة واسعة في أوساط اليمين المتطرف في فرنسا وأوروبا وأميركا الشمالية، ومن خلاله تشكّلت النظرة لكامو بوصفه أحد المنظرين لليمين، ووجِّهت له الاتهامات بالعنصرية. رأى كامو أن الفرنسيين الأصليين يجري استبدالهم ليحل محلهم مهاجرون ينحدر معظمهم من أفريقيا والشرق الأوسط، وهي عملية يُسرّعها ارتفاعُ معدلات الولادة في أوساط المهاجرين وتراجعُها في أوساط الفرنسيين، وهو ما يجعل فرنسا تشهد تحولًا ديموغرافيًا كبيرًا، يتمثل في التوسع السريع للسكان غير الأوربيين، وينتج عن ذلك بالضرورة تحولٌ ثقافي غير مسبوق، لأن المهاجرين يأتون بثقافاتهم وقيمهم الخاصة والمختلفة عن الثقافة والهوية الفرنسيتَين. وطرح كامو مفهوم الاستبدالية (Replacism)، بوصفها أيديولوجيا نخبوية تتعامل مع البشر بوصفهم وحدات قابلة للاستبدال، وليس بوصفهم أعضاء في جماعات لديها ثقافتها وتاريخها الخاص بها[9]. يقول كامو في إحدى المقابلات إنّ "على الأوروبيين ألا ينسوا أنهم في أوروبا، يشكلون السكان الأصليين، وأن المستعمرين هم كل أولئك الناس الذين فُرِضوا عليهم ضد رغبتهم [الأوروبيين] من قبل النخبة".   


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​وقد ركز كامو على هذه الثيمة في كتابه تغيير الشعب (Le Changement de people, 2013)، فرأى أن الحكومات، بعد أن فقدت ثقة مواطنيها، أخذت تبحث عن إنتاج شعب جديد بشكل أساسي عن طريق الهجرة[11]. وفي كتابه الآخر، الإفراغ الثقافي (La grande deculturation, 2015)، ركّز على التحول الثقافي الناتج من التغيير الديموغرافي في فرنسا وأوروبا[12].


النشاط السياسي

أخذ كامو ينشط سياسيًّا بشكل متزايد، إذ أسس عام 2012 حزب البراءة (Parti de l’In-nocence)، الذي دعا إلى النضال من أجل يقظة حضارية أوروبية ضد الهجرة[13]. ورغم أن الحزب ظل هامشيًا في الحياة السياسية الفرنسية، فقد أعلن كامو عام 2012 ترشحَه للانتخابات الرئاسية الفرنسية، ولكنه أخفق في جمع التوقيعات اللازمة للتأهل بوصفه مرشحًا رسميًا[14]. لم يمنعه ذلك من مواصلة نشاطه السياسي، إذ أعلن عام 2019 عن تأسيس منظمة جديدة اسمها المجلس الوطني للمقاومة الأوروبية، بوصفها مبادرة أوروبية لمقاومة "الاستبدال الكبير" و "أسلمة" أوروبا[15].

أصبحت نظرية الاستبدال الكبير، إحدى المقولات الأيديولوجية واسعة الانتشار، والمثيرة للجدل في أوساط اليمين المتطرف الأوروبي والأميركي، وظهرت في بيانات منفذي بعض الأعمال الإرهابية من أنصار هذا اليمين، بما في ذلك بيان منفذ الهجوم على مسجد في نيوزلندا عام 2019[16]، لكن كامو ظل ينفي الاتهامات بالعنصرية، ويؤكد أن تركيزه هو على الثقافة والحضارة، وحق كل شعب بالحفاظ على هويته وعدم التنكر لها[17].

ونتيجة لذلك، ولاتهامات طاولته بمعاداة السامية، أخذ كامو يتعرض للتهميش في الوسط الثقافي الفرنسي، ورفضت كبرى دور النشر الفرنسية نشر أعماله، ما اضطره إلى أن يؤسس دار نشر (Chez l’auteur) ينشر من خلالها أفكاره[18]. كذلك عطلت منصة تويتر حسابه عام 2021، قبل استرجاعه بعد شراء إيلون ماسك، المتأثر بأفكار اليمين المتطرف، للمنصة وإعادة تسميتها بـ"إكس" (X). وقد حققت السلطات الفرنسية معه بتهمة نشر خطاب الكراهية، لكن المحكمة لم تدنه. وفي عام 2014، غُرّم لترويجه العنف ضد المسلمين، لكن الحكم أُبطل بعد استئنافه[19].

المراجع

Betty, Louis. “‘Man Is Not a Replaceable and Interchangeable Consumer Product’: An Interview with Renaud Camus.” The European Conservative. 19/11/2024. at: https://acr.ps/1L9Ba5L

Bullens, Lara. “How France’s ‘Great Replacement’ Theory Conquered the Global Far Right.” France 24. 8/11/2021. at: https://acr.ps/1L9B9Aw

Camus, Renaud. Du Sens. Paris: P.O.L., 2000.

________. La grande déculturation [The Great Deculturation]. Plieux: Chez l’auteur, 2015.

________. Le Changement de peuple [The Changing of the People]. Plieux: Chez l’auteur, 2013.

________. The Great Replacement: Introduction to Global Replacism. [n.p.]: Independently published, 2024.

Force, Pierre & Dominique Jullien. “Renaud Camus.” Yale French Studies (1988). pp. 285-289.

“Fondation du parti.” Innocence Party. 24/10/2002. at: https://acr.ps/1L9B9r7

Mahrane, Saïd. “Ce Camus qui n’aime pas l’étranger.” Le Point. 14 October 2013. at: https://acr.ps/1L9BafP

“National Council for European resistance.” EPFL. at: https://acr.ps/1L9B9zY

Noack, Rick. “Christchurch Endures as Extremist Touchstone, as Investigators Probe Suspected El Paso Manifesto.” The Washington Post. 6/8/2019. at: https://acr.ps/1L9B9ui

Renn, Aaron M. “Renaud Camus’ Great Replacement: From Gay Atheist Socialist to ‘Far-Right’ Icon.” 24/4/2025. at: https://acr.ps/1L9B9t6

Sexton, David. “Non!.” The Spectator. 3 November 2016. archived from the original on 5 November 2016. at: https://acr.ps/1L9Ba3k

Soullier, Lucie. “Théorie du «grand remplacement»: Renaud Camus, aux origines de la haine.” Le Monde. 9/11/2019. at: https://acr.ps/1L9Ba9e

Williams, Thomas Chatterton. “The French Origins of ‘You Will Not Replace Us’: The European Thinkers Behind the White-Nationalist Rallying Cry.” The New Yorker. 27 November 2017. at: https://acr.ps/1L9B9vM

[1] Pierre Force & Dominique Jullien, “Renaud Camus,” Yale French Studies (1988), pp. 285-289.

[2] Saïd Mahrane, “Ce Camus qui n’aime pas l’étranger,” Le Point, 14/10/2013, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9BafP

[3] Aaron M. Renn, “Renaud Camus’ Great Replacement: From Gay Atheist Socialist to ‘Far-Right’ Icon,” 24/4/2025, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9t6

[4] Force & Jullien, op. cit.

[5] Mahrane, op. cit.

[6] Thomas Chatterton Williams, “The French Origins of ‘You Will Not Replace Us’: The European Thinkers Behind the White-Nationalist Rallying Cry,” The New Yorker, 27/11/2017, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9vM

[7] Ibid.

[8] Renaud Camus, Du Sens (Paris: P.O.L., 2000).

[9] Renaud Camus, The Great Replacement: Introduction to Global Replacism ([n.p.]: Independently published, 2024).

[10] Louis Betty, “‘Man Is Not a Replaceable and Interchangeable Consumer Product’: An Interview with Renaud Camus,” The European Conservative, 19/11/2024, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9Ba5L

[11] Renaud Camus, Le Changement de peuple [The Changing of the People] (Plieux: Chez l’auteur, 2013).

[12] Renaud Camus, La grande déculturation [The Great Deculturation] (Plieux: Chez l’auteur, 2015).

[13] “Fondation du parti,” Innocence Party, 24/10/2002, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9r7

[14] David Sexton, “Non!,” The Spectator, 3/11/2016, archived from the original on 5 November 2016, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9Ba3k

[15] “National Council for European resistance,” EPFL, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9zY

[16] Rick Noack, “Christchurch Endures as Extremist Touchstone, as Investigators Probe Suspected El Paso Manifesto,” The Washington Post, 6/8/2019, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9ui

[17] Williams, op. cit.

[18] Lucie Soullier, “Théorie du «grand remplacement»: Renaud Camus, aux origines de la haine,” Le Monde, 9/11/2019, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9Ba9e

[19] Lara Bullens, “How France’s ‘Great Replacement’ Theory Conquered the Global Far Right,” France 24, 8/11/2021, accessed on 11/9/2025, at: https://acr.ps/1L9B9Aw


المحتويات

الهوامش