تسجيل الدخول

‎ كاميرا الحَكَم



الموجز

كاميرا الحكَم في كرة القدم هي جهاز تصوير صغير يُثبَّت على موضع من جسد حكم الساحة أو تجهيزاته، مثل الصدر أو الرأس أو سماعة الاتصال، لتسجيل ما يدور ضمن نطاق رؤية الحكم داخل الملعب. تُستخدم هذه التقنية أساسًا في البث والتحليل والتدريب، ولا تُعد أداة لاتخاذ القرار التحكيمي أو بديلًا عن حكم الساحة أو تقنية حكم الفيديو المساعد.

تعتمد الكاميرا على تصميم خفيف وآمن لا يعيق حركة الحكم، وتلتقط مشاهد قريبة من الاحتكاكات والحركة داخل الملعب. استخدمت في بطولات حديثة، مثل كأس العالم للأندية 2025، وبطولة كأس العالم 2026 ضمن جهود تطوير تجربة المشاهدة وزيادة الشفافية. وتُعد لقطات هذه الكاميرا مكملة للكاميرات التلفزيونية التقليدية، لكنها تخضع لضوابط فنية وتنظيمية بسبب حركة الحكم واحتمال ظهور محادثات أو مواقف حساسة.

وتختلف كاميرا الحكم عن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، فالأولى توفر زاوية تصوير إضافية، أما الثانية فهي منظومة تحكيمية رسمية تراجع حالات محددة مثل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب. وفي جميع الحالات تبقى سلطة القرار النهائي بيد حكم الساحة.

التعريف والخصائص

كاميرا الحكم في كرة القدم، أو كاميرا الجسم الخاصة بالحكم (Referee Body Camera) ، هي جهاز تصوير صغير يُثبَّت على جسم الحكم أو على أحد تجهيزاته، مثل الصدر أو الرأس أو سماعة الاتصال لتسجيل لقطات قريبة من مكان وجوده داخل الملعب. وتهدف هذه التقنية إلى إظهار بعض مجريات اللعبة من منظور الحكم بما يتيح نقل بعض اللقطات من موقع أقرب إلى الحدث مقارنة بالكاميرات التلفزيونية التقليدية المثبتة حول الملعب أو فوقه[1].

ظهرت أهمية هذه التقنية ضمن الاتجاهات الحديثة في تطوير كرة القدم، ولا سيما مجالات التحكيم والبث الرياضي، وتحسين تجربة المشاهد. فالمباراة الحديثة لم تعد تعتمد على الكاميرا التلفزيونية العامة وحدها، بل صارت تستفيد من منظومة واسعة من التقنيات، مثل حكم الفيديو المساعد، وأنظمة التتبع، والكاميرات عالية الدقة، وتحليل البيانات. وفي هذا السياق، تضيف كاميرا الحكم زاوية تصوير مختلفة لأنها تتحرك مع الحكم، وتقترب من حالات اللعب والاحتكاك والاعتراضات والتواصل بين عناصر المباراة. ولا تُعد كاميرا الحكم أداة لاتخاذ القرار التحكيمي بصورة مباشرة، ولا تحل محل حكم الساحة أو الحكام المساعدين أو تقنية حكم الفيديو المساعد.

تأتي هذه الكاميرا بتصميم صغير وخفيف لا يعيق حركة الحكم، وبطريقة تثبيت آمنة لا تسبب خطرًا عند الاحتكاك أو السقوط، وبجودة تصوير مناسبة لاستخدام اللقطات في البث أو التحليل. ويتطلب استخدامها تحديد ما يمكن بثه مباشرة وما يجب مراجعته أو حجبه، خصوصًا إذا تضمنت اللقطات محادثات داخلية أو مواقف قد تمس خصوصية اللاعبين والحكام.​

آلية عمل كاميرا الحكم

تعتمد كاميرا الحكم على جهاز تصوير صغير يُثبَّت على جسم الحكم أو على أحد تجهيزاته، مما يسمح بالتقاط المشهد من زاوية قريبة من منظور الحكم أثناء تحركه داخل الملعب. ويُراعى في تصميم هذا الجهاز أن يكون خفيف الوزن، ثابتًا، ومقاومًا للحركة والصدمات والظروف الجوية، حتى لا يعيق ركض الحكم أو التفاته أو تواصله مع اللاعبين والحكام المساعدين[2].

تعمل الكاميرا على تسجيل الصورة، وفي بعض النماذج يمكن أن ترتبط بمنظومة البث أو التسجيل الخاصة بالمباراة. ولا يكون الهدف من ذلك تصوير الملعب كاملًا كما تفعل الكاميرات التلفزيونية الثابتة، بل تقديم زاوية محددة تُظهر ما يراه الحكم أو ما يقترب من مجال رؤيته. لذلك تختلف جودة هذه اللقطات ووظيفتها عن لقطات النقل التلفزيوني التقليدي، فهي أكثر قربًا من الأحداث، لكنها قد تكون أكثر تأثرًا بحركة الجسم والالتفات السريع وتغيّر زاوية الرؤية.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في الاستخدامات الاحترافية، ينبغي أن تكون إشارة الكاميرا متزامنة مع نظام البث الرئيس، حتى يمكن إدراج اللقطات ضمن الإعادة أو التحليل بعد الحدث. وإذا استُخدمت اللقطات مباشرة أثناء البث فيجب أن تكون متاحة ضمن المنظومة الرسمية المعتمدة، ولا سيما إذا كانت مرتبطة بسياق تحكيمي أو بلقطة قد تخضع للمراجعة. ويظل استخدامها محكومًا بضوابط تمنع تعطيل اللعب؛ فإذا تعطلت الكاميرا، لا يوقف الحكم المباراة من أجل إصلاحها، بل يمكن التعامل مع العطل في التوقفات الطبيعية فقط[3].

تختلف آلية العمل بحسب الغرض من الاستخدام. ففي البث التلفزيوني، تُستخدم الكاميرا لتقديم زاوية مشاهدة جديدة تقرّب الجمهور من موقع الحكم داخل الملعب. وفي التدريب، يمكن الاستفادة من التسجيلات بعد المباراة لتحليل تمركز الحكم، وحركته، وطريقة متابعته للّعب، وتواصله مع اللاعبين. أما في التوثيق، فتساعد الكاميرا على حفظ بعض المشاهد من زاوية الحكم، مع ضرورة ضبط ما يُنشر منها وفق قواعد الخصوصية والسلامة وتنظيم المنافسة.

استخدامها في البطولات والبث الرياضي

برز استخدام كاميرا الحكم في كرة القدم على المستوى الاحترافي بوصفه جزءًا من تطوير تجربة البث الرياضي، لا بوصفه وسيلة مستقلة لتغيير قرارات الحكم. فقد جُرِّبت هذه التقنية في سياق البطولات الكبرى لإتاحة زاوية مشاهدة جديدة للجمهور، تُظهر بعض اللقطات من موقع قريب من الحكم داخل أرض الملعب. وتمنح هذه الزاوية المشاهد إحساسًا أكبر بسرعة اللعب، وقرب الاحتكاكات، وتعقيد المواقف التي يتعامل معها الحكم في أثناء المباراة.

في كأس العالم للأندية 2025، استُخدمت كاميرات يرتديها الحكام ضمن حزمة من الابتكارات التقنية في البطولة. وجاء هذا الاستخدام في إطار تطوير تجربة المشاهدة وزيادة الشفافية، إلى جانب تقنيات أخرى مثل عرض بعض لقطات المراجعة للجمهور في الملعب، وتطوير أنظمة التسلل شبه الآلية، وتحسين توظيف البيانات في إدارة المباراة[4].

تختلف وظيفة كاميرا الحكم في البث عن وظيفة الكاميرات التقليدية. فالكاميرات الثابتة أو المتحركة حول الملعب تهدف إلى تغطية المشهد العام ومتابعة الكرة واللاعبين من زوايا واسعة، أما كاميرا الحكم فتقدم منظورًا قريبًا ومتحركًا، قد يوضح لحظات مثل اقتراب الحكم من المخالفة، أو متابعة الاحتكاك بين اللاعبين، أو طريقة إدارته للحوار داخل الملعب. لذلك تُعد هذه اللقطات مكملة للبث التقليدي، وليست بديلة عنه.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تُستخدم لقطات كاميرا الحكم غالبًا في الإعادة والتحليل والسرد التلفزيوني، لأنها قد تكون غير مستقرة في بعض اللحظات بسبب حركة الحكم السريعة. كما قد تحتاج إلى مراجعة قبل البث إذا تضمنت محادثات أو اعتراضات أو مواقف حساسة. ولهذا يظل استخدامها في النقل المباشر محكومًا بضوابط فنية وتنظيمية، تراعي جودة الصورة، وخصوصية أطراف المباراة، وعدم التأثير في سير اللعب أو سلطة الحكم.

مقارنة مع تقنية حكم الفيديو المساعد

تختلف كاميرا الحكم عن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) من ناحية الوظيفة والموقع داخل منظومة التحكيم. فكاميرا الحكم جهاز تصوير يُثبَّت على جسم الحكم أو تجهيزاته لتسجيل زاوية قريبة من منظور الحكم داخل الملعب، أما حكم الفيديو المساعد فهو أحد حكام المباراة، يعمل من غرفة تشغيل الفيديو، ويملك وصولًا مستقلًا إلى لقطات البث من زوايا متعددة لمساعدة حكم الساحة في حالات محددة[5].

لا تُستخدم كاميرا الحكم في أصلها، لاتخاذ القرار التحكيمي النهائي، بل لتوفير زاوية تصوير إضافية يمكن أن تفيد في البث، أو الإعادة، أو التحليل، أو التدريب. أما تقنية حكم الفيديو المساعد فتُستخدم وفق بروتوكول محدد، ولا تتدخل إلا في حالات مرتبطة بوجود خطأ واضح وظاهر أو حادثة خطيرة لم يلاحظها الحكم، مثل الهدف أو عدمه، وركلة الجزاء أو عدمها، والبطاقة الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقب[6].

ويظهر الفرق أيضًا في طبيعة اللقطة نفسها. فكاميرا الحكم تمنح منظورًا قريبًا ومتحركًا، لكنه قد يكون محدودًا بزاوية جسم الحكم وحركته وسرعة التفاته. في المقابل، يعتمد حكم الفيديو المساعد على عدة زوايا تصوير تلفزيونية، وقد يستعين بالإعادة البطيئة والتكبير وخطوط التحقق بحسب الحالة. لذلك لا تكفي كاميرا الحكم وحدها لفحص معظم الحالات التحكيمية المعقدة، لكنها قد تقدم منظورًا بصريًا مساعدًا أو مادة مفيدة لفهم السياق.

وفي كلتا الحالتين، تبقى سلطة القرار بيد حكم الساحة. فحتى في نظام حكم الفيديو المساعد، لا يتغيّر ترتيب المسؤوليات بين الحكم والحكام المساعدين وحكام الفيديو.

المراجع

“Basic Referee Body Cameras.” FIFA Quality Programme. at: https://acr.ps/hBy5OY9

Belam, Martin. “World Cup Refcam Offers New Perspective to Hint at Future of Football Broadcasting.” The Guardian. 12/6/2026. at: https://acr.ps/hBy5OEK

“Landmark Innovations at FIFA Club World Cup™ to Enhance Fan Experience, Transparency and Operations.” FIFA. 6/6/2025. at: https://acr.ps/hBy5Op2

“RefCam.” Riedel. at: https://acr.ps/hBy5P9H

“The IFAB Approves Extension of Trial with Referee Body Cameras at Professional Level.” IFAB. 30/7/2025. at: https://acr.ps/hBy5Phy

“Video Assistant Referee (VAR) Protocol.” Laws of the Game. at: https://acr.ps/hBy5OQi

“Video Assistant Referees Explained.” Premier League. at: https://acr.ps/hBy5OwT

[1] “The IFAB Approves Extension of Trial with Referee Body Cameras at Professional Level,” IFAB, 30/7/2025, accessed on 16/6/2026, at: https://acr.ps/hBy5Phy

[2]“Basic Referee Body Cameras,” FIFA Quality Programme, accessed on 16/6/2026, at: https://acr.ps/hBy5OY9

[3] The IFAB Approves Extension …,”, op. cit.

[4]“Landmark Innovations at FIFA Club World Cup™ to Enhance Fan Experience, Transparency and Operations,” FIFA, 6/6/2025, accessed on 16/6/2026, at: https://acr.ps/hBy5Op2

[5] “Video Assistant Referees Explained,” Premier League, accessed on 16/6/2026, at: https://acr.ps/hBy5OwT

[6]“Video Assistant Referee (VAR) Protocol,” IFAB, accessed on 6/6/2026, at: https://acr.ps/hBy5OQi

المحتويات

الهوامش