تسجيل الدخول

رشيد كرامي

​الاسم الكامل

رشيد بن عبد الحميد كرامي

تاريخ الميلاد

30 كانون الأول/ ديسمبر 1920

مكان الميلاد

طرابلس، دولة لبنان الكبير

تاريخ الوفاة

1 حزيران/ يونيو 1987

مكان الوفاة

في الجو، بين طرابلس وبيروت

أبرز المناصب

· وزير العدل (1951-1952)

· وزير الاقتصاد والأشغال العامة (1953-1955)

· وزير الداخلية (1955-1956)

· رئيس الوزراء (عدة مرات بين عامي 1955-1987)

· وزير الاقتصاد والأنباء (1958-1959)

· وزير المالية (عدة مرات بين عامي 1958-1976)

· وزير الخارجية (1969)

· وزير الدفاع (1975)


الموجز

رشيد بن عبد الحميد كرامي (1920-1987)، زعيم تاريخي لبناني من طرابلس الشّام، شكل عشر حكومات خلال مسيرته السياسية الطويلة التي بدأت في مطلع خمسينيات القرن العشرين. كانت حكومته الأولى في عهد الرئيس بشارة الخوري عام 1951، ولم يتجاوز عمره 31 عامًا، وكانت وزارته الأخيرة في عهد الرئيس أمين الجميّل عام 1984، إذ اغتيل وهو في منصبه عام 1987. تأثر بوالده الزعيم عبد الحميد كرامي الذي كان من دعاة وحدة الأقضية الأربعة ومدن الساحل التي ضمّها الجنرال هنري غورو ( Henri Joseph Eugène Gouraud، 1868-1946) إلى دولة لبنان الكبير عام 1920، ومضى على نهج والده العروبي. شكّل وزارته الثانية في عهد الرئيس كميل شمعون عام 1955، قبل الانقلاب عليه والعمل ضده بسبب سياسة شمعون الموالية للغرب، وموقفه من مصر إبان تأميم قناة السويس، وعقب العدوان الثلاثي عام 1956. أعلن كرامي دعمه المطلق للرئيس المصري جمال عبد الناصر وبدعم مباشر منه ومن سورية. شارك في تأسيس "جبهة الاتحاد الوطني" عام 1957 وتزعّم الثورة في طرابلس ضد شمعون عام 1958.

تحالف بعدها مع الرئيس فؤاد شهاب وشكّل ثلاث حكومات في عهده (1958-1964)، ثم أربع حكومات في عهد الرئيس شارل حلو (1964-1970)، إذ دعم فصائل المقاومة الفلسطينية وطالب بتمكينها والسماح لها بالعمل من الأراضي اللبنانية. وُقّع في عهده اتفاقية القاهرة يوم 3 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1969 التي شرّعت الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان، ودخل على إثرها في صدام سياسي من القوى المسيحية المنضوية تحت التحالف الثلاثي (حزب الكتائب والكتلة الوطنية والوطنيين الأحرار). تفاقم الصراع بعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، ودُعي كرامي لترأس حكومة وحدة وطنية شهدت حرب السنتين (1975-1976) ومجازر الكرنتينا والدامور، إضافة إلى دخول القوات السورية إلى لبنان عام 1976 وانتخاب إلياس سركيس رئيسًا للجمهورية.

ساهم في إسقاط اتفاقية 17 أيار/ مايو 1983 مع إسرائيل، وقد عاد إلى رئاسة الوزارة لمرة عاشرة وأخيرة عام 1984، بعد مشاركته في مؤتمرين دوليين حول لبنان، عقد الأول في جنيف والثاني في لوزان. شهدت حكومته انسحاب الجيش الإسرائيلي من صيدا، ومعارك كبيرة بين الفرقاء اللبنانيين، ومقاطعة كرامي لرئيس الجمهورية أمين الجميّل (1982-1988)، مع محاولتين للاستقالة من منصبه. اغتيل في الجو على متن حوامة تابعة للجيش اللبناني وهو في طريقه من طرابلس إلى بيروت يوم 1 حزيران/ يونيو 1987.

أثار مقتل رشيد كرامي موجة من الغضب واسعة، وانعكس غيابه على التمثيل السياسي للسنّة في لبنان، بعد انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية واغتيال مفتي الجمهورية حسن خالد عام 1989، في ظل انسحاب رئيس الوزراء صائب سلام من المشهد وسفره إلى سويسرا وتفكك ميليشيا "المرابطون" الناصرية. وقد بقيت الزعامة السنية في لبنان خالية بعده إلى حين ظهور رفيق الحريري وتعيينه رئيسًا للوزراء عام 1992، أما على مستوى طرابلس والعائلة، فقد خلفه شقيقه الأصغر عمر كرامي الذي أصبح رئيسًا للوزراء بين عامي 1990 و1992، ومجددًا ما بين 2004 و2005.

نشأته وتعليمه

ولد رشيد كرامي في طرابلس وكان والده عبد الحميد كرامي زعيم المدينة ومفتيها، عمل في السياسة واعتقله الفرنسيون عام 1943 قبل تعيينه رئيسًا للوزراء عام 1945. درس في مدرسة الفرير في طرابلس ثم في كلية التربية والتعليم الإسلامي، ثم درس الحقوق في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة) وتخرج فيها عام 1947[1]. عاد إلى لبنان وتدرب في مكتب نقيب المحامين فؤاد رزق، قبل تفرغه الكامل للسياسة عقب وفاة والده عام 1950.

بداية مسيرته السياسية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

انتزع زعامة الأسرة من عمه مصطفى كرامي[2]، وفي عام 1951 انتُخب نائبًا في البرلمان اللبناني وعُين وزيرًا للعدل في حكومة الرئيس عبد الله اليافي الثالثة (7 حزيران/ يونيو 1951–11 شباط/ فبراير 1952). كان أصغر الوزراء سنًا، إذ لم يتجاوز عمره في حينها 21 عامًا[3]، وقد جاء تعيينه في السنة الأخيرة من عهد رئيس الجمهورية بشارة الخوري (1943-1952). انضم كرامي بعدها إلى المعارضة التي تمكنت من إسقاط الخوري في أيلول/ سبتمبر 1952، وفي عهد خلفه الرئيس كميل شمعون (1952-1958)، عاد كرامي ليشغل وزارتي الاقتصاد والأشغال العامة في حكومة عبد الله اليافي الرابعة (16 آب/ أغسطس 1953– 1 آذار/ مارس 1954)، ثم في حكومته الخامسة (1 آذار/ مارس 1954– 16 أيلول/ سبتمبر 1954)[4]. كما شغل الحقائب نفسها في الوزارات المتعاقبة التي شكلها سامي الصلح لغاية تسميته رئيسًا للوزراء عام 1955. وفي عام 1952، أسس وترأس حزب التحرر العربي، مستلهمًا الاسم من "كتلة التحرر الوطني" التي شكّلها والده في المجلس النيابي منتصف الأربعينيات[5]. كانت أبرز أهداف الحزب إلغاء الطائفية السياسية في لبنان، والتمسك بعروبة فلسطين، والتشديد على هوية لبنان العربية لكونه جزءًا لا يتجزأ من الوطن العربي[6].

عهد الرئيس كميل شمعون

وزارته الأولى عام 1955

 كان كميل شمعون مواليًا للغرب في سياسته الخارجية، وقد سمح للولايات المتحدة باستخدام الأجواء والمطارات اللبنانية في سياق الحرب الباردة للقيام بعمليات استطلاع في الشرق الأوسط[7]. ولم يخف رغبته الدخول في حلف بغداد الذي أعلن عنه في شباط/ فبراير 1955، للحد من التمدد الشيوعي في المنطقة، غير أنه واجه معارضة شديدة من المسلمين، ومنهم رشيد كرامي وصائب سلام وعبد الله اليافي، المدعومين من مصر ورئيسها جمال عبد الناصر. هاجم عبد الناصر حلف بغداد وكل من يؤيده من الزعماء العرب، وقد سعى شمعون من خلال تسمية رشيد كرامي رئيسًا للوزراء إلى تخفيف حدة التوتر مع مصر. تألفت وزارة كرامي في 19 أيلول/ سبتمبر 1955، وكان يرجو أن يتمكن من التأثير على شمعون لتحسين علاقة لبنان الخارجية مع مصر وسورية. بقي متأثرًا بوالده الذي قضى معظم سنواته مدافعًا عن فكرة الوحدة مع سورية ومعارضًا للكيان اللبناني الذي ولد مع بدء الانتداب عام 1920.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اختلف مع شمعون حول السياسة الخارجية، وفي 27 كانون الأول/ ديسمبر 1955، زار دمشق والتقى برئيس الوزراء سعيد الغزي، معبرًا عن رغبته في عقد اتفاقية دفاع مشترك مع سورية. صرح قائلًا: "الجيش السوري واللبناني جيش واحد"[8]، وقد فوجئ أعضاء الوزارة بزيارته دمشق دون إعلامهم، فاستقال وزير الخارجية سليم لحود، وتبعه وزير المعارف جورج عقل احتجاجًا على تأخير الدعم المالي الحكومي للمدارس الخاصة[9]. تعاطف معهما وزير العدل فؤاد غصن وقدم استقالته، ما أجبر كرامي على الاستقالة في 19 آذار/ مارس 1956.

ثورة عام 1958

بعدها بأربعة أشهر، أمّم عبد الناصر قناة السويس وسط ترحيب شعبي واسع من مسلمي لبنان، وفي نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 1956، وقع العدوان الثلاثي على مصر من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. سعى شمعون إلى موقف محايد من أزمة السويس، وفي اجتماع القادة العرب في بيروت منتصف شهر تشرين الثاني/ نوڨمبر 1956، تدخل لمنع البيان الختامي من إقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وفرنسا[10]. انتقل كرامي عندها إلى صفوف المعارضة، وكان أحد مؤسسي جبهة الاتحاد الوطني التي تأسست في منزل الحاج حسين العويني في 31 كانون الثاني/ يناير 1957. ضمت الجبهة عبد الله اليافي وصائب سلام والزعيم الدرزي كمال جنبلاط، وتولت تنظيم المظاهرات المنددة بالعهد، تحديدًا بعد سعي شمعون لتجديد رئاسته، كما فعل بشارة الخوري من قبله[11].

ثم جاءت حادثة اغتيال الصحافي المعارض نسيب المتني، رئيس تحرير جريدة التلغراف في 7 أيار/ مايو 1958[12]، فأضربت المدن اللبنانية وخرجت مظاهرات تدعو إلى تنحي الرئيس في طرابلس والشوف وصيدا والبقاع. ترأس كرامي مظاهرات طرابلس، حيث وقعت اشتباكات دامية بين رجاله وعناصر من الجيش اللبناني. وحاول جنبلاط السيطرة على طريق الشّام ومطار بيروت الدولي[13]، وتصاعدت ثورة شعبية مطالبة باستقالة كميل شمعون. اتّهم وزير الخارجية شارل مالك الأجهزة المصرية والسورية بالوقوف وراء العنف المتصاعد في لبنان[14]. وتوجه كرامي إلى سورية لمباركة قيام الوحدة مع مصر في شباط/ فبراير 1958، والحصول على سلاح من المكتب الثاني (شعبة المخابرات العسكرية)[15]. وقد وصل الأمر به إلى تهديد شمعون، يوم 11 أيار/ مايو 1958، بسلخ طرابلس عن لبنان وضمّه إلى الجمهورية العربية المتحدة[16].

بعد الانقلاب العسكري في العراق الذي أطاح بالملك فيصل الثاني يوم 14 تموز/ يوليو 1958، طلب شمعون من الولايات المتحدة التدخل عسكريًا لحمايته من تداعيات ما حدث في العراق، وأرسل الرئيس دوايت أيزنهاور (Dwight Eisenhower، 1890-1969) قوات المارينز مع بوارج الأسطول السادس[17]. وبتدخل أميركي، بقي شمعون في الرئاسة لغاية انتهاء ولايته الدستورية، وانتخب قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب لخلافته اعتبارًا من 23 أيلول/ سبتمبر 1958[18].

عهد الرئيس فؤاد شهاب

وزارته الثانية عام 1958

قرر الرئيس شهاب تكليف رشيد كرامي برئاسة أول وزارة في عهده (24 أيلول/ سبتمبر- 15 تشرين الأول/ أكتوبر 1958)، اعترافًا بدوره في ثورة عام 1958 وبزعامته التي باتت مطلقة في شمال لبنان. خلال المشاورات وقبل تأليف الوزارة بأيام، اختطف الصحفي الكتائبي فؤاد حداد من أسرة جريدة العمل المعارضة لعبد الناصر والمؤيدة لكميل شمعون[19]. أضربت قرية بكفيا (معقل آل الجميّل)[20]، وبدأ المسيحيون بالتحضير لثورة مضادة، بداعي أن وزارة كرامي جاءت لتقوية المسلمين على حسابهم، وتحديدًا بعد قوله إنه جاء إلى الحكم لكي يقطف "ثمار الثورة"[21] ظهرت الحواجز في المناطق المسيحية وحفرت الخنادق تمهيدًا لمعركة طائفية، ما أجبر كرامي على الاستقالة بعد أسبوعين، قبل أن يتمكن من عرض برنامجه الحكومي على مجلس النواب[22].

وزارته الثالثة 1958-1960

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أعاد الرئيس شهاب تكليفه برئاسة الوزارة، وشكّل كرامي حكومته الثالثة من أربعة وزراء (14 تشرين الأول/ أكتوبر 1958–15 أيار/ مايو 1960)، غاب عنهم التمثيل الدرزي والشيعي والكاثوليكي والأرثوذوكسي[23]. تقاسم الحقائب ممثلون عن السنة (هو وحسين العويني) مع أبرز رموز المسيحيين (ريمون إده عميد الكتلة الوطنية الذي سمي وزيرًا للخارجية، وبيار الجميّل رئيس حزب الكتائب، الذي عُين وزيرًا للأشغال العامة والمعارف والصحة)[24]. طالب كرامي بمنح الحكومة حق إصدار المراسيم التشريعية، وأُنشئ في عهده المجلس التأديبي وهيئة التفتيش المركزي، إضافة إلى وضع قانون لرفع أعضاء مجلس النواب من 66 إلى 99 (صادق عليه رئيس الجمهورية في 26 نيسان/ أبريل 1960)[25]. توسعت الحكومة إلى ثمانية وزراء في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1959، وشهدت مرحلتها سلسلة من القلاقل الأمنية، أولها اختطاف ثلاثة شبان مسيحيين من منطقة الأشرفية وقتلهم في شباط/ فبراير 1959[26]، واغتيال نائب بعقلين جون مغبغب وهو في طريقه إلى قلعة بيت الدين في 27 تموز/ يوليو 1959[27]، إضافة إلى اعتقال ضابط سوري يدعى جلال مرهج، أرسله نظام البعث الحاكم في سورية منذ 8 آذار/ مارس 1963 لتنفيذ عمليات إرهابية بهدف زعزعة الاستقرار في لبنان[28]. جاء هذا التصعيد من دمشق رغم رفع كرامي القيود عن العمال السوريين التي فرضها شمعون عام 1957، وإصدار قوانين عدة لتسهيل عبور البضائع والأفراد بين البلدين[29].

في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1959، استقال ريمون إده من الحكومة إثر خلافاته مع رئيس الشعبة الثانية العميد أنطوان سعد، المدعوم من الرئيس فؤاد شهاب[30]. حلّ شهاب المجلس النيابي المنتخب في نهاية عهد شمعون وحدد موعدًا للانتخابات البرلمانية في 9 حزيران/ يونيو و3 تموز/ يوليو 1960. وبناء عليه، قرر شهاب تكليف شخصية حيادية للإشراف على الانتخابات، فقدّم كرامي استقالته في 14 أيار/ مايو 1960، وعيّن أحمد الداعوق لخلافته.

وزارته الرابعة 1961-1964

جاءت حكومة كرامي الرابعة موسعة (31 تشرين الأول/ أكتوبر 1961 – 20 شباط/ فبراير 1964)، وقد ضمّت قطبي الدروز (الأمير مجيد أرسلان وكمال جنبلاط)، إضافة إلى بيار الجميّل وممثل عن الكتلة الوطنية اللبنانية[31]. استمرت هذه الحكومة مدة أطول من أي حكومة أخرى حتى ذلك التاريخ، بلغ عمرها 28 شهرًا، وقد شهدت مرحلة من الاستقرار السياسي، تزامنت مع تدفق السياح العرب إلى لبنان، وكذلك الاستثمارات بعد صدور قانون السرية المصرفية في عهد شمعون، ليقطف ثماره كل من فؤاد شهاب ورشيد كرامي. لُقب لبنان في عهدهما بسويسرا الشرق، ولعل الحادث الوحيد الذي عكر استقرار هذه المرحلة كان محاولة الانقلاب التي قام بها الحزب السوري القومي الاجتماعي ليلة 30 كانون الأول/ ديسمبر 1961، ما أدى إلى تنامي دور المكتب الثاني (مخابرات الجيش) واعتقال 12 ألف مشتبه به، أُحيل 300 منهم إلى المحاكمة[32]. عارض هذه القبضة الأمنية لفيف واسع من السياسيين، في مقدمتهم كميل شمعون، ومع ذلك، استمرت وزارة كرامي في العمل حتى 20 شباط/ فبراير 1964، إذ استقالت قبل أشهر من انتهاء ولاية شهاب وانتخاب شارل حلو خلفًا له في 23 أيلول/ سبتمبر 1964.

عهد الرئيس شارل حلو

وزارته الخامسة 1965-1966

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

 في عام 1965، كلّفه الرئيس حلو بتأليف وزارته الخامسة (25 تموز/ يوليو 1965 – 9 نيسان/ أبريل 1966)، لكنها لم تصمد طويلًا في وجه المعارضة البرلمانية لأن جميع أعضائها – باستثناء كرامي نفسه – كانوا من خارج المجلس النيابي[33]. تولى كرامي حقيبتي الدفاع والمالية، ثم تنازل عن وزارة الدفاع التي تسلّمها ميشيل خوري، وقد استقال من الوزارة تباعًا وزير الأشغال جورج نقاش ووزير الأنباء نجيب علم الدين، قبل أن يقدّم كرامي استقالته في 9 نيسان/ أبريل 1965. وقد شهدت الحكومة أزمة دبلوماسية مع إيران أدت إلى طرد السفير علي فتوحي بسبب تصريحات اعتبرت مؤذية للعرب[34]. إضافة إلى قضية جلال كعوش، أحد كوادر حركة فتح الذي اعتقل أثناء محاولته عبور الحدود لتنفيذ عملية عسكرية داخل إسرائيل يوم 23 شباط/ فبراير 1965، ومات تحت التعذيب في السجون اللبنانية في 19 كانون الثاني/ يناير 1966[35].

وزارته السادسة 1966-1968

خلال فترة غيابه عن الحكم، تولى عبد الله اليافي رئاسة الوزارة وشهد عهده انهيار بنك إنترا في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1966. وبعد تكليفه بالرئاسة مجددًا (6 كانون الأول/ أكتوبر 1966 – 8 شباط/ فبراير 1968)، تولى كرامي وزارة المالية بنفسه وعمل على إصدار تشريعات مصرفية لدعم القطاع، منها تعديل قانون النقد والتسليف، وضمان الودائع، وتعزيز الرقابة المصرفية، مع تسهيل العمل لإنشاء مصارف جديدة متوسطة الحجم، تُقدم التسليفين القصير والمتوسط[36]. نجح كرامي في تجنيب لبنان تداعيات حرب حزيران/ يونيو 1967، وقدم استقالة حكومته عام 1968، ليفسح المجال أمام الرئيس حلو لتسمية رئيس وزراء تكنوقراط يتولى الإشراف على الانتخابات البرلمانية في 24 آذار/ مارس و7 نيسان/ أبريل 1968.

وزارته السابعة عام 1969

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

 تشكلت الحكومة السابعة في 15 كانون الثاني/ يناير 1969، في السنة الأخيرة من عهد الرئيس شارل حلو، واعتقد كرامي أنها ستستمر حتى انتخاب رئيس جديد عام 1970. ضمّت الحكومة قطبي المسيحيين، بيار الجميّل وريمون أده، بعد اتحادهما في التحالف الثلاثي مع كميل شمعون، إلا أنهما استقالا من الحكومة يوم تأليفها، وتبعهم وزير التصميم العام حسين منصور بعد خمسة أيام، ثم وزير السياحة نصري معلوف في 21 كانون الأول/ يناير 1969[37]. جاءت هذه الاستقالات بسبب دعم كرامي للمقاومة الفلسطينية التي أطلقت ثورتها عام 1965 وبدأت تتمركز في جنوب لبنان. دعا كرامي المجلس النيابي إلى احتضان المقاومة وتسهيل عملها ضد إسرائيل، إلا أن القادة المسيحيين، ومعهم الجيش اللبناني، كان لهم رأي مغاير، ففي نيسان/ أبريل 1969، حاصرت عناصر من الجيش الفدائيين في بنت جبيل، ما أطلق مظاهرات عارمة في بيروت وصيدا وطرابلس[38]، واستخدم الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين. ودخل كرامي في صدام مع القوى المسيحية، مدعومًا من مصر والرئيس جمال عبد الناصر الذي رعى التوقيع على اتفاق القاهرة في 3 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1969، بين ياسر عرفات وقائد الجيش اللبناني إميل بستاني. وبموجب الاتفاق، قدّم لبنان اعترافًا رسميًا بمنظمة التحرير الفلسطينية، وأجاز لها ممارسة نشاطاتها السياسية والمسلحة من منطقة العرقوب في جنوب لبنان[39]. وقد وحدت هذه الاتفاقية من جهود التحالف الثلاثي، إذ رأى الجميّل وإده وشمعون أنها تهدد هوية لبنان المسيحية وتعرضه لمواجهة حتمية مع إسرائيل. بعد أيام من توقيع الاتفاقية، استقال رشيد كرامي من منصبه في 25 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1969، وكُلف بتأليف وزارته الثامنة التي تولت تطبيق اتفاق القاهرة[40].

وزارته الثامنة عام 1969

 تألفت وزارة كرامي الثامنة (25 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1969–13 تشرين الأول/ أكتوبر 1970) في أجواء سياسية شديدة التوتر، وفي ظل تحالف متين بينه وبين كمال جنبلاط لدعم المقاومة الفلسطينية. سُمي جنبلاط وزيرًا للداخلية للإشراف على تطبيق اتفاقية القاهرة، وبدأت الفصائل الفلسطينية تأخذ مواقعها علنًا في جنوب لبنان. أشرفت الحكومة على انتخابات رئاسة الجمهورية في 17 آب/ أغسطس 1970، التي فاز بها وزير الاقتصاد سليمان فرنجية على منافسه إلياس سركيس، حاكم مصرف لبنان المركزي ومرشح الشهابيين[41]. وبعد تسلم فرنجية الحكم رسميًا في 23 أيلول/ سبتمبر 1970، استقال كرامي من رئاسة الوزارة في 13 تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

اندلاع الحرب الأهلية

وزارته التاسعة 1975-1976

 تأخر كرامي في المشاركة في عهد الرئيس سليمان فرنجية إلى ما بعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في 13 نيسان/ أبريل 1975، غير أنه رشح أحد حلفائه، نائب طرابلس الاقتصادي أمين الحافظ لرئاسة الوزارة عام 1973[42]. ومع بدء القتال، اتخذ موقفًا صارمًا إلى جانب الفلسطينيين، وفي 1 تموز/ يوليو 1975، كلّفه فرنجية بتشكيل الحكومة، إرضاءً للمسلمين، وقد حاول مد جسور مع المسيحيين بتعيينه كميل شمعون وزيرًا للداخلية، رغم ضعف الثقة بينهما، والدور الكبير الذي لعبه كرامي في ثورة عام 1958[43]. وعندما أعاد تشكيل الحكومة في 15 أيلول/ سبتمبر 1976، أسند إلى شمعون حقيبتي الدفاع والخارجية، إضافة إلى وزارة الداخلية[44].

وفي 24 أيلول/ سبتمبر 1975، سمّي كرامي عضوًا في "هيئة الحوار الوطني" التي شكلها رئيس الجمهورية للخروج من دائرة العنف، غير أنها انهارت قبل نهاية ذلك العام[45]. بعدها بأشهر، أطلق مع صائب سلام "جبهة الاتحاد الوطني" بهدف منع تقسيم لبنان بين الميليشيات المسيحية والمسلمة، والحيلولة دون انشطار بيروت إلى غربية وشرقية[46]. وعندما علم أن الجيش اللبناني ساهم في تفريغ شحنة أسلحة في ميناء جونية لتوزيعها على الميليشيات المسلحة[47]، اعتصم في السراي يوم 28 أيلول/ سبتمبر 1975، ومعه وزير العدل عادل عسيران ووزير الشؤون الاجتماعية غسان تويني[48]. وفي نهاية ذلك العام، اعتكف في منزله تمهيدًا للاستقالة، إلا أن القوى الداعمة له رفضت استقالته، وعقدت اجتماعًا في منزل المفتي حسن خالد يوم 25 كانون الثاني/ يناير 1976، حضره صائب سلام وعبد الله اليافي والإمام موسى الصدر (مؤسس حركة أمل) ووزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام[49].

وشهدت وزارته اندلاع ما بات يعرف بحرب السنتين، بين الجبهة اللبنانية التي كانت تضم كميل شمعون وبقية الفرق المسيحية، والحركة الوطنية التي كان يقودها كمال جنبلاط. في 18 كانون الثاني/ يناير 1976، دخلت عناصر مسيحية إلى منطقة الكرنتينا وقتلت ما يقارب ألف فلسطيني ولبناني من المسلمين (مجزرة الكرنتينا)[50] فردّت "الحركة الوطنية" بمهاجمة بلدة الدامور شرق بيروت يوم 20 كانون الثاني/ يناير 1976 وقتلت قرابة 500 مسيحي (مجزرة الدامور)[51]. وكان السبت الأسود من أكثر الأيام دموية في عهد كرامي (6 حزيران/ يونيو 1976)، عند انتقام عناصر من "الكتائب" لأربعة مسيحيين قتلوا في منطقة  الفنار بقتلهم ما بين 150 و200 مسلم في بيروت[52]. جاء ذلك بعد أيام قليلة من بداية التدخل العسكري السوري في لبنان (31 أيار/ مايو – 1 حزيران/ يونيو 1976)، الذي كان داعمًا للقوى المسيحية ضد ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية.

تعرض مخيم تل الزعتر لحصار من الميليشيات المسيحية (22 حزيران/ يونيو – 12 آب/ أغسطس 1976)، تبعته مجزرة بحق السكان والأهالي، راح ضحيتها قرابة 800 فلسطيني[53]. شهدت حكومة كرامي الانقلاب العسكري الأول والوحيد في تاريخ لبنان، بقيادة قائد منطقة بيروت العميد عزيز الأحدب يوم 11 آذار/ مارس 1976، الذي طالب باستقالة الرئيس فرنجية والرئيس كرامي. سُمي هذا التحرّك بالانقلاب التلفزيوني لأنه لم يؤثر على مجريات الأحداث، فتدخلت جامعة الدول العربية. وفي قمة الرياض يوم 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1976، تقرر إرسال قوات الردع العربية إلى لبنان، المؤلفة من 30 ألف عسكري تمركزوا في الشوف وجبيل، وتمكنوا من إعادة افتتاح مطار بيروت اعتبارًا من 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1976، قبل أسابيع من استقالة كرامي في 9 كانون الأول/ ديسمبر 1976[54]. وكان قبل ذلك قد أشرف على الانتخابات الرئاسية التي أوصلت إلياس سركيس إلى رئاسة الجمهورية في 8 أيار/ مايو 1976، ثم إلقائه خطاب القسم في فندق البارك أوتيل شتورة يوم 23 أيلول/ سبتمبر 1976[55].

وزارته العاشرة 1984-1987

ظل كرامي يعمل في صفوف التيار الداعم للفلسطينيين، رغم احتلال بيروت عام 1982 والتوقيع على اتفاقية 17 أيار/ مايو 1983 بين إسرائيل والدولة اللبنانية في عهد الرئيس أمين الجميّل (1982-1984). كان أحد أعمدة "جبهة الخلاص الوطني" التي ساهمت في إسقاط اتفاق 17 أيار/ مايو، وحضر الحوار الوطني الذي ترأسه أمين الجميّل في جنيف (30 تشرين الأول/ أكتوبر– 14 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1983)[56]، والاجتماعات اللبنانية في لوزان التي انبثق عنها تأليف حكومة وحدة وطنية برئاسته في 30 آذار/ مارس 1984. عُين كميل شمعون مجددًا في وزارة الخارجية، وبيار الجميّل في وزارات الصحة والاتصالات والشؤون الاجتماعية، فيما أسندت إلى وليد جنبلاط (خليفة كمال جنبلاط الذي اغتيل عام 1977) وزارة الأشغال العامة والنقل والسياحة، وإلى نبيه بري (خليفة موسى الصدر الذي غُيب عام 1978) وزارات العدل والموارد المائية والكهرباء، وطالب بري بإنشاء وزارة تعنى بشؤون أهالي جنوب لبنان بعد احتلال إسرائيل لأجزاء من الجنوب عام 1978، فأنشأ كرامي وزارة دولة لشؤون الجنوب وأسندها إليه في 7 أيار/ مايو 1984[57].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في 10 نيسان/ أبريل 1985، أعلن كرامي مقاطعته لجلسات مجلس الوزراء احتجاجًا على القصف العنيف الذي تعرضت له مدينة صيدا ومحيطها من طرف القوات اللبنانية عقب الانسحاب الإسرائيلي منها[58]. وقد أصدر بيانًا جاء فيه: "لن نستسلم ... ولن نمل ... وقد جئنا (إلى الحكم) على أساس الإنقاذ وسنبقى مؤمنين بربنا حتى نصل إلى أهدافنا"[59]. بعدها بسبعة أيام، قدّم كرامي استقالته إلى الرئيس الجميّل، ومعه وزير العمل والتربية سليم الحص، احتجاجًا على اندلاع المعارك التي شهدتها بيروت الغربية بين حركة أمل و"المرابطون{{القوى الناصرية التي كان يقودها إبراهيم قليلات.}}"[60]. ودعاه الرئيس السوري حافظ الأسد إلى دمشق في 23 نيسان/ أبريل 1984، وأقنعه بالعدول عن الاستقالة، إلا أن كرامي أعلن أنه لن يجتمع مع أمين الجميّل، ولن يعقد اجتماع مجلس الوزراء إلا بصيغة هيئة حوار وطني[61].

اجتمع المجلس – أو الهيئة – برئاسته في ميدان سباق الخيل يوم 2 أيلول/ سبتمبر 1986 لوضع ميثاق وطني جديد للبنان، واستمرت الاجتماعات حتى الثالث والعشرين من الشهر نفسه، دون أن تأتي بنتيجة[62].

اغتياله

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تعرض رشيد كرامي لمحاولة اغتيال يوم 10 شباط/ فبراير 1987، عندما أُلقيت قنبلة على مكتبه في الصنايع أثناء اجتماعه بوزير الدفاع عادل عسيران[63]. وفي مساء ذلك اليوم، أصيب منزله بقذيفة مصدرها منطقة عين التينة، فعلم أن حياته في خطر وقرر الاستقالة مرة أخرى في 4 نيسان/ أبريل 1987، لكنه عدل عنها للمرة الثانية، وبقي في منصبه إلى يوم اغتياله عندما كان في حوامة تابعة للجيش اللبناني، انفجرت في طريقها من طرابلس إلى بيروت يوم 1 حزيران/ يونيو 1987. كانت العبوة الناسفة مزروعة أسفل مقعده، ما أدى إلى مقتله على الفور، في حين نجا باقي الركاب، بمن فيهم وزير الداخلية عبد الله الراسي[64].

أُوقف عدد من الضباط والعسكريين بشبهة التواطؤ في الجريمة أو الإهمال، ثم وُجّهت التّهم إلى سمير جعجع، قائد القوات اللبنانية الذي أُدين لاحقًا بجريمة تفجير كنيسة سيدة النجاة عام 1994. أُعيد فتح الملف في عهد الرئيس إميل لحود عام 1999، وصدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق جعجع، إلا أن قانون العفو العام رقم 677، الصادر عام 2005 عقب انسحاب القوات السورية من لبنان، شمل جعجع وأدّى إلى إطلاق سراحه[65].

التكريم

أطلق اسم رشيد كرامي على معرض طرابلس السنوي الذي صممه المعماري العالمي البرازيلي أوسكار نيماير (Oscar Neimeyer، 1907-2012)[66]، وعلى ملعب طرابلس وساحة رئيسة في المدينة، إضافة إلى شارع رئيس فيها وفي بيروت. كما صدر عنه دراسات عدة، من أبرزها:

رشيد كرامي السياسي ورجل الدولة، تأليف رزق رزق (لبنان: الزلفا، 1987)

رشيد كرامي، تأليف جورج فرشخ (بيروت: شركة المطبوعات، 2016).

المراجع

العربية

"تحفة معمارية بتوقيع البرازيلي أوسكار نيماير: معرض رشيد كرامي الدولي ... تراث مهدد بالزوال". الأخبار. 19/4/2024. في: https://acr.ps/hBy6Fhn

جنبلاط، كمال. حقيقة الثورة اللبنانية، بيروت: دار النشر العربية، 1959.

خوند، مسعود. موسوعة الحرب اللبنانية. بيروت: Universal Publishing، 2006.

رندل، جوناثان. حرب الألف سنة حتى آخر مسيحي: أمراء الحرب المسيحيون والمغامرة الإسرائيلية في لبنان. ترجمة بشار رضا. بيروت: دار المروج، 1984.

سلام، صائب. أحداث وذكريات. بيروت: مكتبة نوفل، 2022.

سلام، صائب. شخصيات لبنانية وعربية عرفتها. بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2023.

سلمان، طلال. (جمع وتقديم). ثرثرة فوق بحيرة ليمان: المحاضر السرية الكاملة، بيروت: المركز العربي للمعلومات، 1984.

الصلح، سامي. أحتكم إلى التاريخ (بيروت: دار النهار 1970)، ص 328

الصلح، مذكرات سامي بك الصلح. بيروت: مكتبة الفكر العربي للنشر والطبع والتأليف 1960.

ضاهر، عدنان محسن ورياض غنام. معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012. بيروت: دار بلال، 2012.

طرابلسي، فواز. تاريخ لبنان الحديث: من الإمارة إلى اتفاق الطائف، ط 5. بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2018.

اللحام، سعيد. موسوعةحزب الكتائب اللبناني: من بيار المؤسس إلى بيار الشهيد. بيروت: دار الاحاد الثقافي العربي، 2007.

ماجد، ماجد. تاريخ الحكومات اللبنانية 1926-1996. بيروت: دار مؤلفون، 1997.

مبيض، سامي مروان (إعداد). شكري القوتلي: أحداث وذكريات. بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2026.

ناصيف، نقولا. كميل شمعون آخر العمالقة. بيروت: دار النهار، 1988.

ناصيف، نقولا. جمهورية فؤاد شهاب. بيروت: دار النهار، 2011.

الوزير، انتصار. رفقة عمر:مذكرات انتصار الوزير أم جهاد، الدوحة/بيروت المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2022.

الأجنبية

“Failing to Deal with the Past: What Cost to Lebanon?.” International Center for Transitional Justice. New York: ICTJ, 2014. at: https://acr.ps/hBy6Eqq

“Lebanese Premier Is Assassinated in Copter Blast.” The New York Times. 2/6/1987. at: https://acr.ps/hBy6EDx

Rathmell, Andrew. Secret War in the Middle East: The covert struggle for Syria 1949-1961. London: IB Tauris, 2014.

[1] عدنان محسن ضاهر ورياض غنام، معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012 (بيروت: دار بلال، 2012)، ص 333.

[2] صائب سلام، شخصيات لبنانية وعربية عرفتها (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2023)، ص 247

[3] ماجد، ماجد. تاريخ الحكومات اللبنانية 1926-1996 (بيروت: دار مؤلفون، 1997)، ص 77.

[4] المرجع نفسه، ص 97-99

[5] ضاهر وغنام، ص 335

[6] المرجع نفسه.

[7] فواز طرابلسي، تاريخ لبنان الحديث: من الإمارة إلى اتفاق الطائف، ط 5 (بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2018)، ص 225

[8] سامي الصلح، أحتكم إلى التاريخ (بيروت: دار النهار، 1970)، ص 328

[9]الحياة، 16/3/1956.

[10] سامي مروان مبيض (إعداد)، شكري القوتلي:أحداث وذكريات (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2026)، ص 413

[11] صائب سلام، أحداث وذكريات، ج 1 (بيروت: مكتبة نوفل، 2022)، ص 282

[12] المرجع نفسه، ص 304-305

[13] كمال جنبلاط، حقيقة الثورة اللبنانية (بيروت: دار النشر العربية، 1959)، ص 37-47

[14] سلام، أحداث وذكريات، ص 269

[15] سامي الصلح، مذكرات سامي بك الصلح، ج 3 (بيروت: مكتبة الفكر العربي للنشر والطبع والتأليف، 1960)، ص 374

[16] نقولا ناصيف، جمهورية فؤاد شهاب (بيروت: دار النهار، 2011)، ص 325

[17] Andrew Rathmell, Secret War in the Middle East: The covert struggle for Syria 1949-1961 (London: IB Tauris, 2014), p. 130

[18] طرابلسي، ص 236

[19] المرجع نفسه، ص 235

[20] ماجد، ص 136

[21] الصلح، أحتكم إلى التاريخ، ص 328

[22] ناصيف، ص 262

[23] المرجع نفسه.

[24] ماجد، 138

[25] المصدر نفسه.

[26] ناصيف، ص 269

[27] المرجع نفسه، 273

[28] المرجع نفسه، ص 271

[29] ناصيف، ص 324

[30] المرجع نفسه، ص 272

[31] ماجد، ص 145

[32] طرابلسي، ص 241

[33] ماجد، ص 157

[34] المصدر نفسه

[35] انتصار الوزير، رفقة عمر:مذكرات انتصار الوزير أم جهاد (الدوحة/بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2022)، ص 111

[36] ماجد، ص 165

[37] المرجع نفسه.

[38] طرابلسي، ص 264

[39] المرجع نفسه.

[40] المرجع نفسه.

[41] ماجد، ص 185

[42] طرابلسي، ص 320

[43] ماجد، ص 227

[44] المرجع نفسه.

[45] نقولا ناصيف، كميل شمعون آخر العمالقة (بيروت: دار النهار، 1988)، ص 154-155

[46] ضاهر وغنام، ص 329

[47] طرابلسي، ص 335

[48] ماجد، ص 228-230.

[49] المرجع نفسه.

[50] سعيد اللحام، موسوعةحزب الكتائب اللبناني: من بيار المؤسس إلى بيار الشهيد، ج 6 (بيروت: دار الاحاد الثقافي العربي، 2007)، ص 24

[51] جوناثان رندل، حرب الألف سنة حتى آخر مسيحي: أمراء الحرب المسيحيون والمغامرة الإسرائيلية في لبنان، ترجمة بشار رضا (بيروت: دار المروج، 1984)، ص 87

[52] مسعود خوند، موسوعة الحرب اللبنانية، ج 8 (بيروت: Universal Publishing، 2006)، ص 97

[53] للمزيد: محمد داوود العلي، مخيم تل الزعتر والمجزرة المنسية (الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2022).

[54] ماجد، ص 228-230

[55] المرجع نفسه.

[56] طلال سلمان (جمع وتقديم)، ثرثرة فوق بحيرة ليمان: المحاضر السرية الكاملة (بيروت: المركز العربي للمعلومات، 1984)، ص 91

[57] ماجد، ص 271

[58] المرجع نفسه، ص 282

[59] المرجع نفسه.

[60] المرجع نفسه.

[61] المرجع نفسه.

[62] المرجع نفسه.

[63] المرجع نفسه.

[64] “Lebanese Premier Is Assassinated in Copter Blast,” The New York Times, 2/6/1987, accessed on 18/5/2026: https://acr.ps/hBy6EDx

[65] “Failing to Deal with the Past: What Cost to Lebanon?” International Center for Transitional Justice (New York: ICTJ, 2014), accessed on 18/5/2026: https://acr.ps/hBy6Eqq

[66] "تحفة معمارية بتوقيع البرازيلي أوسكار نيماير: معرض رشيد كرامي الدولي ... تراث مهدد بالزوال،" جريدة الأخبار، 19/4/2024، شوهد في 18/5/2026: https://acr.ps/hBy6Fh.

المحتويات

الهوامش