تسجيل الدخول

قريش (قبيلة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


اسمها

قريش

نسبها

قبيلة كِنانة المُضَرية النِّزارية العَدنانية

أقسامها

قريش البِطاح، وقريش الظواهر

من أشهر أعلامها

النبي محمد ﷺ، الخلفاء الراشدون، الحسن والحسين ابنا عليّ، خديجة بنت خويلد، عائشة بنت أبي بكر



قُريش قبيلة عربيّة تعود بأصلها إلى قبيلة كنانة المُضَرية النِّزارية العَدنانية، التي كانت تُعرَف ببني النَّضْر نسبةً إلى النَّضْر بن كِنانة. سُمّيت بقريش، بمعنى التجمُّع بعد الفرقة، نسبةً إلى تجمُّعهم في عهد قصي، بعد أن كانوا متفرقين متشرذمين. عَمِل قصي بن كلاب على جمعهم في مكان واحد هو مكة، بعد أن انتصر على قبيلة خزاعة. واختلفت الآراء فيمن سُمّي قُريشًا، فمنهم من أطلقه على النَّضْر، ومنهم من قال فِهْر بن مالك، ومنهم من يقول قصي بن كلاب، وثمة رأي أخير يقول إنه اسم شخص يُسمّى قُريش بن بَدْر بن يخلُد بن النَّضْر. بدأ حُكم قريش بوصفها قبيلة في زمن قصي بن كِلاب، واستمرَّ في العصر النبوي والخلافة الراشدة، والعصر الأموي، والعصر العباسي الأول. بعد ذلك، أصبح الحُكم القرشي صوريًا.

نسبها وتسميتها

تنتسب قُريش إلى قبيلة كِنانة المُضَرِية[1]، وتنحدر كِنانة من خزيمة، وخُزيْمة من مدْركة (عامر)، ومُدْرِكة من إلياس، وإلياس من مضر، ومُضَر من نِزار بن مَعَدّ بن عدنان[2]. وقد اختلف النّسَّابة في تسمية قُريش، فمنهم من يقول إن النَّضْر بن كِنانة كان يُسمّى قريشًا[3]، ومنهم الذي يقول إن النَّضْر بن كِنانة يُسمَّى القُرشي[4]. وهذا الوصف يدلّ على أنّه كان موجودًا من قبل، أو وُجد في أيامه[5].

ومنهم من يرى أنّ ابنه فِهْرًا هو قُريش، وهو ما ذهب إليه مُصعب الزُّبَيْري (ت. 236هـ/ 851م)، وابن كَيْسَان (ت. 299هـ/ 912م)، والزُّبَيْر بن بَكّار (ت. 256هـ/ 870م)[6]. وثمة رأي يقول إنّ قصي بن كلاب هو أول من سُمّي بقريش[7]. ورأي آخر يقول إنّ قُريشًا هو قُريش بن بَدر بن يخلُد بن النَّضْر، أخو مالك بن النضر، وعَمُّ فهر بن مالك[8].

نشأت نواة قُريش في فرع من فروع النَّضْر بن كِنانة بن خُزَيْمة بن مُدْرِكة، وهو فِهْر بن مالك، ثمَّ بدأ التحوُّل في فروع فِهْر، ومن أهمها لؤي بن غالب. واستمرَّت عملية التجمّع وبناء القبيلة أيام مرة بن كعب وكلاب بن مرة. ثُمَّ جاء قُصيّ، وهو أول رئيس واضح لقُريش، فقد جمع ما استطاع جَمْعَه من فروع قُريش (كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي)، ودعاهم إلى محاربة خُزاعة وانتزاع مكة منهم. ثمّ نزلوا قلب مكة وسُمّوا "البطاح"، فلَحِق بهم بنو فِهْر بن مالك بن النَّضْر من بقية الفروع المنحدرة من النَّضْر بن كِنانة. وفي الغالب، ظلَّ هؤلاء أعرابًا، وأُطلق عليهم اسم الفِهْريّين[9].

وقد اختلف اللُّغويون والإخباريون في أصل كلمة قُرَيش ومعناها، ولم يصل الباحثون المُحدَثون إلى نتيجة حاسمة بشأن هذا الأمر، فذكر بعضهم أنّ قُريشًا مشتقة من "التقرُّش"، بمعنى التجارة والتكسُّب، فالقُرشيون أصحاب تجارة وليسوا أصحابَ زَرْع[10]. وذكر بعضُهم أن قُريشًا مشتقة من التَّقْريش، أي التفتيش عن حاجة المحتاج وسدِّها، وقد وُصِف بذلك النَّضْر بن كِنانة الذي كان يُقرِّش عن حاجة الناس فيسدّها بماله[11]. وقيل إنّ قُريشًا هي تصغير كلمة قرش، وهي دابّة من دواب البحر[12]. وقيل إنّها مشتقة من التقرُّش أي التجمُّع، وأُطلق عليها هذا الاسم لأنها تجمَّعت بعد أن كانت مُتفرّقة، وهو القول الأقرب إلى القَبول، ذلك أنّ قُريشًا تجمَّعت داخل مكّة واستقرَّت فيها، بعد أن كانت تحيا حياةً بدويةً في أطرافها. واكتمل هذا التجمُّع في عهد قصي بن كِلاب، وهو ما يشير إليه قول الكَلبِيّ (ت. 204هـ/ 820م): "إنما قُرَيْش جماع نَسَب ليس بأبٍ ولا أُمّ، ولا حاضن ولا حاضنة"[13]. وكانت قُريش تُعرَف قبل تجمُّعها ببني النَّضْر، نسبة إلى النَّضْر بن كِنانة بن خُزَيْمة[14].

نسب قريش

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


بطونها

تُعَدّ قُرَيش اتّحادًا أو تجمُّعًا قَبليًّا أسهم في إبرازه قُصيّ بن كِلاب. وقد أضحت مكّة مركزًا سياسيًا واقتصاديًا ودينيًا، وانقسمت قُريش إلى مجموعتَيْن اتّخذتا اسمَيْهما من مكان سكنهما، وهما: قريش البطاح، وقريش الظواهر. وقد توسَّطت قُريش البطاح المدينةَ حول الكعبة وزمزم، وسيطرت على الملأ القُرشي الذي بيده الحلّ والعقد والثروة. في المقابل، ظلَّ خليط من القبائل يعيش في أطراف المدينة بطريقة شبه مُتبدِّية، ولم ينزلوا مع قُصي إلى الأبطح، ففي جانب يوجد سادة قُريش وسَدَنة الكعبة، وهُم الملأ المَكّي، وعلى الطرف الآخر العوام والرَّقيق. وفيما يأتي تفاصيل القسمَيْن:

أولًا: قُريش البِطاح

هُم الذين نزلوا وادي مكة (بطحاء مكة). وقد لزمت قُريش بطاح مكة، واحترفت التجارة، وبَنَت البيوت، واستقرَّت هناك وتحضَّرت.

  1. بنو قُصي بن كِلاب: يضمّون بني عبد مناف، وبني عبد الدار، وبني عبد العزى، وبني عبد بن قصي.
  2. بنو كَعْب بن لؤي: يضمّون بني زُهْرة بن كِلاب، وبني تَيْم بن مُرّة، وبني مَخزُوم بن يَقَظة، وبني عَدِيّ بن كَعب، وبني جُمَح، وبني سَهْم، وبني عمرو بن هُصَيْص بن كَعْب، وبني هِلال بن أَهْيَب بن حارِثة بن فِهْر، وبني هِلال بن مالك بن حارثة بن فِهْر.

ثانيًا: قريش الظواهر

هم من نزلوا بظاهر مكة في المرتفعات خارج الشِّعاب، وهم خارج حدود الحرم. وضمَّت قُريش الظواهر: بني مُحارِب بن فِهْر؛ وبني الحارث بن فِهْر، باستثناء بني هلال بن أَهْيَب؛ وبني تميم الأدرَم بن غالِب بن فِهْر؛ وبني معيص بن عامر بن لؤي[15].

سيطرتها على مكّة

يبدأ تاريخ مكة الواضح منذ أيام قصي بن كِلاب، الذي تمكّن من السيطرة على مكة في منتصف القرن الخامس الميلادي. عَمِل قصي على استقرار قريش في مكة قبل ظهور الإسلام بنحو قرن ونصف القرن، وبرزوا بوصفهم أهْلًا للحَرَم في تلك المرحلة، وهم قَبْل ذلك "حلول وصرم، وبيوتات متفرّقون في قومِهِم من بني كِنانة"[16]، بمعنى أنهم كانوا جماعات متفرّقة ضمن قبيلة كِنانة، ويسكنون خارج مكة.

قُصيّ بن كِلاب

ظهرت نَباهةُ قصي وحزمُه بعد وصوله مكة، الأمر الذي جعله يُصاهر زعيم قبيلة خُزاعة التي كانت تُسيطر على مكة آنذاك، واسمه حُلَيْل بن حُبْشيّة بن سَلول. وتتعدّد الروايات التاريخية بشأن كيفية استيلاء قصي على مكة، فتذكر المصادر أن ابن حُبْشية كان يلي الكعبة وأمرَ مكة، فإذا اعتلَّ أعطى ابنته المفتاح لتفتحه، فإذا اعتلّت أعطت زوجها قُصَيًّا أو بعض ولدها. ولمَّا حضرت حُلَيْلًا الوفاة، رأى أن يجعل الحِجابة في ولد ابنته، فدعا قُصيًّا وجعل له ولاية البيت. ولمّا هَلك حُلَيْل، أبت خُزاعة أن تدع الأمر لقصي، فاستعان بقومِه وحُلفائِه، وأرسل إلى أخيه من أُمّه رِزَاح بن رَبيعة بن حرام العُذريّ ليمدّه بالرجال، وقاتل خزاعة. ثمّ تداعوا إلى الصُّلح، فحكم بينهم يَعْمَر بن عَوْف بن كَعْب من بني بكر، الذي حكم لقصي بحِجابة البيت وولاية أمر مكة، وبعدم خروج خُزاعة منها. وفي رواية أخرى، أنه بعد وفاة حُلَيْل، تولّى الأمر من بعده ابنه المُحتَرش أبو غُبْشان، وقد اشترى منه قصي الحِجابة بزقِّ خَمْر وقعود. وثمة رواية تقول إنّ قُصيًّا استولى على مكة بعد موت حُلَيْل[17].

عَرَفت قُريش لقصي قدرَه وفضلَه، وامتاز بوصفه رَجُلَ حربٍ وسياسة، فجمع قومَه وأسكنهم داخل مكة. ويبدو أنّ خُزاعة اعتادت الأمر، ولم تُحاول استعادة نفوذها في مكة، واكتفت بعلاقة المُصاهَرة والجوار مع قريش. وكان رأي قصي بمكوث قومه حول الحرم حتى لا تُقاتلهم العرب وتُخرجهم، وبذلك سيسودون العرب أبدًا، فَرَدَّ عليه قومه: "رأيُنا لرأيكَ تبَع"[18]، بمعنى أنهم طَوْعُ أمرِه ومشورتِه. ثمّ بدأ قصي بتقسيم مكة خِططًا وأرباعًا بين بطون قُريش، وهُم الذين سُمّوا البطاح.

تميَّزت إدارة قصي في مكة بتغيير أعراف قُريش من الحياة القَبلية البدوية إلى حياة المُدن المتحضِّرة، ونقلِهم من البداوة إلى الاستقرار، فظهرت المهمّات والمناصب الشَّرَفيّة التنظيمية، وكان من أبرزها مجلس الملأ المُكوَّن من نُخبة من أشراف القوم الذين لهم دَوْرٌ في إدارة شؤون مكة، وقد تطوَّر -أي مجلس الملأ- لاحقًا بعد وفاة قصي ليصبح مسؤولًا عن تنظيم أمور مكة، وكان مقرّ اجتماعه دار الندوة[19]. وهذه الدار بناها قصي دارًا له، وجعل بابها إلى الكعبة[20]. ومن أهم الوظائف الدينية التي ظهرت في قريش بعد مكوثها في مكة: السدانة (الحِجابة)، وصاحبها يُسمّى سادِن الكعبة (خادمها)، ويقوم على رعاية البيت الحرام، والحفاظ عليه وحمل مفاتيحه[21]؛ والرفادة، وهي من الوظائف السابقة لعصر قصي، وهي إطعام الحُجّاج وإكرامهم[22]؛ والسقاية، وهي تقديم الماء لسقاية الحُجّاج عبر مزجه بالزبيب لتحسين طعمه[23]؛ والندوة، وهي الدار التي يجتمعون فيها؛ والقيادة، بمعنى قيادة الحرب؛ واللواء.

استمرَّ حُكم قُريش في مكة حتّى مَبْعث النبي محمد ﷺ سنة 610م، حيث استمرَّت هذه السلطة وهذا الحُكم قُرابة قرنَيْن من الزمان، فوسَّع قصي حدودَ الحَرَم، حيث حَرَّم القتال وسفك الدماء، ما منح مكة الحماية والأمان. وكان لمعرفة قُريش بالتجارة، وبُعدِها عن الصراع البيزنطي الفارسي، دَوْرٌ في استمرار السيطرة على مكة طوال مدة حُكم قصي بن كِلاب، الذي تُوفّي مع نهاية القرن الخامس الميلادي[24].

قسَّم قصي بن كِلاب الوظائف بين أبنائه الأربعة، فجعل السِّقاية والرِّئاسة لعبد مَناف، والدار لعبد الدّار، والرِّفادة لعبد العُزّى، وحافّتَي الوادي لعبد بن قصي، مع أنّ الروايات التاريخية لا تُظهر أهمية لبني عبد العُزّى أو لعبد بن قصي. وورد في رواية أخرى أنّ الوظائف قُسّمت بين عبد مَناف وعبد الدّار، فكان نصيب عبد الدار الحِجابة والندوة واللواء، ونصيب عبد مَناف السِّقاية والرِّفادة والقيادة[25]. ويظهر أنّ هذه الرواية أقرب إلى سياق الأحداث التاريخية اللاحقة، إذ يُروى أنه بعد وفاة عبد مَناف، اصطلحت قُريش على أن يتولّى هاشِم بن عبد مَناف (ت. نحو 524م) الرئاسة والسِّقاية والرِّفادة[26].

هاشم بن عبد مَناف

تولَّى هاشم، وهو عَمْرو بن عَبْد مَناف، أمرَ قُريش، وعُرِف بهاشم لأنّه كان حريصًا على تقديم الطعام للحجيج في مِنى وعرفة[27]. ويُعَدّ واضعَ حجر الأساس في تجارة قُريش الإقليمية، عندما سَنَّ رحلة الشام صيفًا ورحلة اليمن شتاءً[28]، فيما عُرف بالإيلاف، أي أن يأمنوا عندهم في أرضهم بغير حِلْف، وإنما هو أمان الناس، وعلى أن قُريشًا تحمل لهم بضائعَ فتكفيهم حملانها، وتَرُدّ إليهم رأس مالهم وربحهم. فأخذ هاشم الإيلاف مِمّن بينه وبين الشام[29]، الأمر الذي أدّى إلى تعاظُم دور قُريش في التجارة بين الشام واليمن، ما أدّى إلى غنى قُريش ووَفْرة أرباحها. كذلك كان الإيلاف فُرصة لقُريش للارتباط بالقبائل العربية الأخرى بروابط تجارية ومصالح مشتركة، الأمر الذي جعل لها أهمية ومكانة رفيعة لدى القبائل.

وبعد وفاة هاشم بن عبد مَناف، تولّى المناصب أخوه المُطّلِب بن عبْد مَناف، بوصِيّةٍ من هاشم[30]. ثمّ تنازل المُطّلِب لابن أخيه عبد المُطّلب (شيبة الحمد، ت. نحو 579م)، الذي ورث مناصبَ أبيه: السِّقاية والرِّفادة والندوة. ولعلَّ الندوة كانت سببًا في الخلاف بين بطون قريش، فانقسمت قُريش قسمَيْن يرى كلٌّ منهما أنّ جماعته صاحبة الحقّ، وهما:

  1. المطيبون: يضمّ هذا القسم بني عبد مناف (بني هاشم، وبني عبد شَمْس، وبني نَوْفل، وبني المُطّلب)، وبني عبد أَسَد بن عبد العُزّى، وبني زُهْرة، وبني تَيْم، وبني الحارِث بن فِهْر. وسَبَبُ تسميتِهم أنّهم غمَسوا أيديهم في جفنة مملوءة بالطِّيب، وتعاهدوا على ألّا يتخاذلوا[31].
  2. لعقة الدم: يضمّ هذا القسم بني عبد الدّار، وبني مَخزوم، وبني سَهْم، وبني جُمح، وبني عَديّ. وجاءت تسميتهم لأنهم أخرجوا جفنة من دم، فغمسوا أيديهم فيها وتحالفوا[32].

قريش بعد البعثة النبوية

وقفت كثير من قبائل قريش من البعثة النبوية لمحمّد ﷺ موقف الرفض والاستهزاء. ومِن أوّل هؤلاء: عمّه عبد العُزّى بن عبد المُطّلب (أبو لهب)، والأَسْوَد بن عبد يَغُوث بن وَهب بن عبد مَناف بن زُهرة (ابن خال النبيّ)، والحارِث بن قَيْس بن عَديّ بن سَعْد السَّهْمي ابن الغيطلة، والوليد بن المُغيرة بن عبد الله بن مخزوم (العدل)، وأمية وأبيّ ابنا خلف، وأبو قيس بن الفاكِه بن المُغيرة، والعاص بن وائل السَّهمي، والنَّضْر بن الحارِث بن عَلقمة بن كِلدة بن عبد مَناف، وأبو جهل بن هشام المَخزومي، ونَبِيه ومنبّه ابنا الحجّاج السَّهمِيّان، وزهير بن أبي أميّة، وعُقبة بن أبي مُعَيْط، والأسود بن المُطّلب بن أسد بن عبد العُزّى بن قصي، وطُعَيمة بن عَدِيّ بن نَوْفل بن عبد مناف، ومالك بن الطلاطلة بن عمرو، وركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المُطّلب[33].

ظلَّت قُريش تبسط نفوذها على مكة بدايةَ انتشار الإسلام، وظلّت بطون مكة تتولى وظائفها التي كانت لها. وخاضت قُريش حروبًا عدّة ضد المسلمين الذين أنشؤوا دولة جديدة في المدينة المنورة بقيادة النبي، وقد خسرت فيها عددًا من رجالاتها من أصحاب الندوة وأصحاب الوظائف المُختلفة. ثم بعد فتح مكة في عام 8هـ/ 630م، ودخول المسلمين إليها، كان بنو عبد الدّار ما زالوا على وظائفهم من اللّواء والندوة، والحِجابة التي كان آخر من تولّاها عُثمان بن طَلْحة بن عبد الله من بني عبد الدّار (ت. 41هـ/ 661م)، فناداه النبيّ وقال له: "هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يومُ برٍّ ووفاء"[34]. وبذلك، ظلّت وظائف البيت الحَرام منوطةً بقريش من بني عبد الدار وبني عبد مَناف.

الحُكم القرشي في عهد الخلافة والعصر الأموي

حَكَم النبيُّ، القُرشيُّ من بني هاشم، موطنَ قُريش في مكة بعد فتحها، ولكن حُكمه لم يدُم طويلًا، إذ تُوفي في عام 11هـ/ 632م فتولّى الخلافة من بعده أبو بكر الصديق (ت. 13هـ/ 634م)، وذلك بعد حوار طويل دار في سقيفة بني ساعِدة، ومن ثَمَّ فإنَّ أول خليفة للمسلمين هو أيضًا من قُريش، وهو عبد الله بن عُثمان بن عامر بن عَمْرو بن كَعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة أبو بكر الصديق، الذي يلتقي مع النبي في الجَدِّ السادس (مُرّة بن كَعْب)[35].

وهكذا، توالى الخُلفاء القُرشيّون على حُكْم المناطق الإسلامية، وتوسَّعت دائرة حُكْم قُريش التي كانت تُسيطر على مكة فقط، لتصل إلى الشام والعراق وخراسان ومصر وإفريقية وغيرها في ظل الخلافة الراشدة. جاء بعد أبي بكر عمر بن الخطاب (ت. 23هـ/ 644م)، وهو قُرشيّ كذلك يجتمع نسبُه مع النبي في الجَدِّ السابع كَعْب بن لؤي بن غالب[36]. ثمّ تولّى الحُكْمَ عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَناف (ت. 35هـ/ 656م)، ويلتقي نسبه مع النبي في الجَدِّ الثالث عبد مَناف[37]. ثمّ آلت الخلافة إلى علي بن أبي طالب وهو ابن عمّ النبيّ (ت. 40هـ/ 661م).

استمرَّ حُكم قُريش بعد انتهاء الخلافة الراشدة سنة 40هـ/ 661م، وذلك بانتقال الحُكم إلى بني أُميّة بن عبد شَمس، الذي يلتقي مع النبي في الجَدّ الثالث عبد مَناف. بدأت الخلافة الأموية بحُكم معاوية بن أبي سفيان (ت. 60هـ/ 680م)، بعد أن تنازل له الحسن بن علي بن أبي طالب عن الحُكم، واستمرَّت بين عامَي 41هـ/ 662م و132هـ/ 750م، حتّى زالت على يد العباسيّين في المشرق الإسلامي. وقد ظلّت الدولة الأموية مستمرّة في قُرطبة حتى وفاة الخليفة هشام المُعتَدّ بالله (ت. 428هـ/ 1036م). وبهذا، حكمت قُريش بلاد الإسلام قرابة أربعة قرون، بدأت في الشام والجزيرة والعراق وخراسان، وانتقلت إلى قُرطبة على يد عبد الرحمن الداخل (ت. 172هـ/ 788م).

لم ينْتَهِ حُكم قُريش في العالم الإسلامي مع انتهاء الخلافة الأموية، ذلك أنّ مَن تولَّى الحُكم بعد الأمويّين هُم العباسيّون أبناء العبّاس بن عبد المطلب (ت. 32هـ/ 653م) عمّ النبي. وقد بدأ حُكمهم بأبي العبّاس السَّفاح (ت. 136هـ/ 754م)، واستمرَّ حتّى نهاية العصر العباسي السادس (السلطنة المملوكية، 922هـ/ 1517م)، عندما دخل السلطان العثماني سليم الأول فاتحًا مصرَ سنة 923هـ/ 1517م.

شملت هذه المرحلة أيضًا وجود حُكم قُرشي في المغرب الأقصى، أسَّسه إدريس بن عبد الله المُلقَّب بإدريس الأوّل (ت. 177هـ/ 793م)، وهو ابن الحسن المُثنّى بن الحسن السّبط بن علي بن أبي طالب، وهو من أُسرة هاشمية حجازية، لجأ إلى المغرب فرارًا من العباسيّين. تولّى من بعده ابنه إدريس الثاني (ت. 213هـ/ 828م)، واستمرَّ حُكم الأدارسة حتّى سنة 374هـ/ 985م، وكان آخر حُكّامهم الحسن بن كنون (ت. 347هـ/ 985م)[38].

في العصر الحديث

انتهى عصر الخلافة العباسية وبدأ عصر السلطة العثمانية. ولكن، لم يَنْتهِ الحُكم القُرشيّ من الوجود، فقد تفرَّعت قُريش إلى عائلات منتشرة في البلدان، فبعد السيطرة العثمانية على الشرق الإسلامي بين عامَي 1516 و1517، بدأ الحُكم القرشيّ أيضًا فيما يُسمّى الدولة السَّعْدية (السلطنة الشريفة)، في المغرب الحاليّ وأجزاء من غرب أفريقيا في القرنَيْن العاشر والحادي عشر الهجريين/ السادس عشر والسابع عشر الميلاديين[39].

وفي المشرق الإسلامي، وبعد الثورة العربية الكبرى، نشأ في المشرق الإسلامي ما يُعرف بالمملكة الحجازية الهاشمية، أو مملكة الحجاز، وكانت برئاسة الحسين بن علي (1853-1931)، شريف مكّة الذي يعود بنسبه إلى الحَسَن بن عَليّ بن أبي طالب. ثمّ تبعه في الحُكم ابنه عليّ بن الحُسَيْن بن عَليّ (1879-1935)، لكنَّ هذه الدولة لم تستمرَّ سوى تسعة أعوام، وانتهت عام 1925 على يد آل سعود[40].

ومن شواهد الحُكم القُرشي في العصر الحديث المملكة الأردنية الهاشمية، التي نشَأت عام 1921، على يد الأمير عبد الله بن الحُسَيْن بن عَلِي (1882-1951)، وتحوَّلت إلى مملكة سنة 1946، تحكمها أُسرة تنتسب إلى الهاشميين من قريش[41]، ومثلها المملكة العراقية التي استمرَّت بين عامَي 1921 و1958، وحكمها ثلاثة مُلوك هم: فيصل الأوّل (1883-1933)، والملك غازي (1912-1939)، وفيصل الثاني (1935-1958)[42].

أما المملكة المغربية، التي بدأت منذ عام 915هـ/ 1510م تحت اسم السلطنة الشريفة، فقد عُرفت باسمها هذا نسبةً إلى الأشراف آل البيت الهاشميّين. انقسمت هذه السلطنة إلى فترتَيْن: تُسمّى الأولى دولة الأشراف السعدية، وقد سبق الحديث عنها؛ أما الفترة الأخرى فهي دولة الأشراف الفلالية أو أشراف سجلماسة. وفي عام 1912، أُقرِّت تسمية المغرب بـ"الدولة المغربية الشريفة المَحميّة". وفي عام 1961، استُخدم اسم "المملكة المغربية" بوصفه اسمًا رسميًا للبلاد، وتولّى حُكمها الملك الحَسَن الثاني (1929-1999)، الذي يعود بنسبه إلى العلويّين الفيلاليين، وخلفه ابنه الملك مُحمّد السادس[43].

أما من تبقى من القبائل القرشية، فمعظمهم يعيشون اليوم في مدينة الطائف المجاورة لمكّة المكرمة[44].

المراجع

ابن الأثير الجزري، أبو الحسن علي بن أبي الكرم. أسد الغابة في معرفة الصحابة. تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود. بيروت: دار الكتب العلمية، 1994.

________. الكامل في التاريخ. تحقيق عمر عبد السلام تدمري. بيروت: دار الكتاب العربي، 1997.

ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. الإصابة في تمييز الصحابة. تحقيق عادل أحمد وعلي محمّد. بيروت: دار الكتب العلمية، 1995.

ابن سعد، محمّد. الطبقات الكبرى. تحقيق محمّد عبد القادر عطا. بيروت: دار الكتب العلمية، 1990.

ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله. الإنباه على قبائل الرواة. تحقيق إبراهيم الأبياري. بيروت: دار الكتاب العربي، 1985.

ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي. لسان العرب. ط 3. بيروت: دار صادر، 1414هـ [1933م].

ابن هشام، أبو محمّد عبد الملك. السيرة النبوية لابن هشام. تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي. القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1955.

الأزرقي، أبو الوليد محمّد بن عبد الله. أخبار مكّة وما جاء فيها من الآثار. تحقيق رشدي الصالح ملحس. بيروت: دار الأندلس للنشر، [د. ت.].

البغدادي، أبو جعفر محمّد بن حبيب. المحبر. اعتنت بتصحيحه إيلزة ليحتن. حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1942.

البلاذري، أحمد بن يحيى. جمل من أنساب الأشراف. تحقيق سهيل زكار ورياض الزركلي. بيروت: دار الفكر، 1996.

بيكر، راندال. مملكة الحجاز الصراع بين الشريف حسين وآل سعود. ترجمة صادق الركابي. عمّان: الأهلية للنشر والتوزيع، [د. ت.].

الدهلوي، عبد الستار. "تحفة الأحباب في بيان اتصال الأنساب". مخطوط بمكتبة الحرم المكي.

الزبيدي، محمّد مرتضى. تاج العروس من جواهر القاموس. الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون، 2001.

الزبيري، مصعب بن عبد الله. نسب قريش. تحقيق ليفي بروفنسال. ط 3. القاهرة: دار المعارف، 1951.

السدوسي، مؤرج بن عمرو. حذف من نسب قريش. تحقيق صلاح الدين المنجد. ط 2. بيروت: دار الكتاب الجديد، 1976.

شريف، طارق إبراهيم. سيرة حياة الملك فيصل الثاني 1935-1958 آخر ملوك العراق. عمّان: دار غيداء للنشر والتوزيع، 2011.

الطبري، محمّد بن جرير. تاريخ الرسل والملوك. تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم. القاهرة: دار المعارف، 1967.

الفاسي، محمّد بن أحمد بن علي الحسني. العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. تحقيق محمد الفقي. القاهرة: [د. ن.]، 1959.

القلقشندي، أبو العباس أحمد بن علي. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب. تحقيق إبراهيم الأبياري. بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1980.

كريم، عبد الكريم. المغرب في عهد الدولة السعدية. ط 3. الرباط: جمعية المؤرخين المغاربة، 2006.

الكلبي، هشام بن محمّد بن السائب. جمهرة النسب. تحقيق ناجي حسن. بيروت: عالم الكتب للطباعة والنشر، 1986.

المبرد، محمّد بن يزيد. نسب عدنان وقحطان. تحقيق عبد العزيز الميمني الراجكوتي. الهند: مطبعة لجنة التأليف والترجمة، 1936.

محافظة، علي. تاريخ الأردن المعاصر: عهد الإمارة 1921-1946. ط 2. عمّان: مركز الكتب الأردني، 1989.

المسعودي، علي بن الحسين. التنبيه والإشراف. تحقيق عبد الله الصاوي. القاهرة: دار الصاوي، 1938.

مهران، محمد بيومي. دراسات في تاريخ العرب القديم. ط 2. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، [د. ت.].

مؤنس، حسين. تاريخ قريش: دراسة في تاريخ أصغر قبيلة عربية جعلها الإسلام أعظم قبيلة في تاريخ البشر. جدة: الدار السعودية للنشر والتوزيع، 1988.

نصر الله، سعدون عباس. دولة الأدارسة في المغرب: العصر الذهبي 172-223هـ. بيروت: دار النهضة العربية، 1987.

الهاشمي، محمّد بن حبيب. المنمق في أخبار قريش. تحقيق خورشيد أحمد فاروق. بيروت: عالم الكتب، 1985.

يحيى، جلال. المغرب العربي الحديث والمعاصر: حتى الحرب العالمية الأولى. الإسكندرية: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982.

[1] هشام بن محمّد بن السائب الكلبي، جمهرة النسب، تحقيق ناجي حسن (بيروت: عالم الكتب للطباعة والنشر، 1986)، ص 21، 134.

[2] حسين مؤنس، تاريخ قريش: دراسة في تاريخ أصغر قبيلة عربية جعلها الإسلام أعظم قبيلة في تاريخ البشر (جدة: الدار السعودية للنشر والتوزيع، 1988)، ص 58.

[3] محمّد بن يزيد المبرد، نسب عدنان وقحطان، تحقيق عبد العزيز الميمني الراجكوتي (الهند: مطبعة لجنة التأليف والترجمة، 1936)، ص 2؛ يوسف بن عبد الله بن عبد البر، الإنباه على قبائل الرواة، تحقيق إبراهيم الأبياري (بيروت: دار الكتاب العربي، 1985)، ص 42.

[4] محمّد بن جرير الطبري، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، ج 2 (القاهرة: دار المعارف، 1967)، ص 265.

[5] مؤنس، ص 71.

[6] مصعب بن عبد الله الزبيري، نسب قريش، تحقيق ليفي بروفنسال، ط 3 (القاهرة: دار المعارف، 1951)، ص 12.

[7] ابن عبد البر، ص 44.

[8] الزبيري، مرجع سابق؛ مؤنس، ص 69-73.

[9] مؤنس، ص 73.

[10] أبو محمّد عبد الملك بن هشام، السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي، ج 1 (القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، 1955)، ص 93؛ الزبيري، مرجع سابق.

[11] الطبري، ص 264.

[12] الزبيري، مرجع سابق.

[13] الطبري، مرجع سابق.

[14] الكلبي، ص 25؛ محمّد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق محمّد عبد القادر عطا، ج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1990)، ص 59؛ الزبيري، مرجع سابق.

[15] أبو جعفر محمّد بن حبيب البغدادي، المحبر، اعتنت بتصحيحه إيلزة ليحتن (حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1942)، ص 168-169؛ أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، تحقيق إبراهيم الأبياري (بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1980)، ص 398.

[16] ابن هشام، ص 117.

[17]المرجع نفسه، ص 123؛ ابن سعد، ص 56.

[18] محمّد بن أحمد بن علي الحسني الفاسي، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، تحقيق محمد الفقي (القاهرة: [د. ن.]، 1959)، ص 13-14.

[19]ابن سعد، ص 58.

[20]ابن هشام، ص 125؛ الطبري، ص 259.

[21] محمّد مرتضى الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، ج 35 (الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون، 2001)، ص 180.

[22] محمد بن مكرم بن علي ابن منظور، لسان العرب، ج 3، ط 3 (بيروت: دار صادر، 1414هـ [1933م])، ص 181.

[23] المرجع نفسه، ج 14، ص 392.

[24] محمد بيومي مهران، دراسات في تاريخ العرب القديم، ط 2 (الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، [د. ت.])، ص 357.

[25] الزبيري، ص 383؛ أبو الوليد محمّد بن عبد الله الأزرقي، أخبار مكّة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق رشدي الصالح ملحس، ج 1 (بيروت: دار الأندلس للنشر، [د. ت.])، ص 110؛ علي بن الحسين المسعودي، التنبيه والإشراف، تحقيق عبد الله الصاوي (القاهرة: دار الصاوي، 1938)، ص 180.

[26] ابن هشام، ص 172.

[27] المرجع نفسه، ص 173؛ مؤرج بن عمرو السدوسي، حذف من نسب قريش، تحقيق صلاح الدين المنجد، ط 2 (بيروت: دار الكتاب الجديد، 1976)، ص 4؛ ابن سعد، ص 57.

[28] السدوسي، مرجع سابق.

[29] محمّد بن حبيب الهاشمي، المنمق في أخبار قريش، تحقيق خورشيد أحمد فاروق (بيروت: عالم الكتب، 1985)، ص 43.

[30] ابن سعد، ص 61.

[31] ابن هشام، ص 168؛ ابن سعد، ص 58.

[32] المرجع نفسه.

[33] أبو الحسن علي بن أبي الكرم ابن الأثير الجزري، الكامل في التاريخ، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، ج 1 (بيروت: دار الكتاب العربي، 1997)، ص 667.

[34] ابن هشام، ص 412.

[35] أبو الحسن علي بن أبي الكرم ابن الأثير الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، ج 3 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1994)، ص 310؛ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق عادل أحمد وعلي محمّد، ج 4 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1995)، ص 144.

[36] العسقلاني، ج 4، ص 484.

[37] المرجع نفسه، ص 377.

[38] يُنظر: سعدون عباس نصر الله، دولة الأدارسة في المغرب: العصر الذهبي 172-223هـ (بيروت: دار النهضة العربية، 1987).

[39] يُنظر: عبد الكريم كريم، المغرب في عهد الدولة السعدية، ط 3 (الرباط: جمعية المؤرخين المغاربة، 2006).

[40] يُنظر: راندال بيكر، مملكة الحجاز الصراع بين الشريف حسين وآل سعود، ترجمة صادق الركابي (عمّان: الأهلية للنشر والتوزيع، [د. ت.]).

[41] يُنظر: علي محافظة، تاريخ الأردن المعاصر: عهد الإمارة 1921-1946، ط 2 (عمّان: مركز الكتب الأردني، 1989).​

[42] يُنظر: طارق إبراهيم شريف، سيرة حياة الملك فيصل الثاني 1935-1958 آخر ملوك العراق (عمّان: دار غيداء للنشر والتوزيع، 2011).

[43] يُنظر: جلال يحيى، المغرب العربي الحديث والمعاصر: حتى الحرب العالمية الأولى (الإسكندرية: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982).

[44] يُنظر: عبد الستار الدهلوي، "تحفة الأحباب في بيان اتصال الأنساب"، مخطوط بمكتبة الحرم المكي.



المحتويات

الهوامش