أبو الخطاب قَتَادَةُ بن دِعامَةَ السدوسي (61-118هـ/ 680-735م)، تابعي بارز عاش في البصرة. اشتهر محدثًا ومفسرًا، وعالمًا بلغة العرب وتاريخهم وأنسابهم. روى الحديث عن عدد من الصحابة وكثير من التابعين، وقد نَقلت رواياتِه كتبُ الحديث الستة، واعتمد المفسرون مئات الأقوال التي نقلها في تفسير القرآن. وُلد قتادة كفيفًا، واشتُهر بذاكرته القوية. توفي في العراق في مدينة واسط بمرض الطاعون.
حياته
ينتسب التابعي قتادة بن دعامة إلى بني سدوس من قبيلة شيبان، وهي إحدى قبائل بكر بن وائل التي سكنت شمال شبه الجزيرة العربية[1]. والده أعرابي، وأمه جارية من مولَّدات العرب[2]. عاش قتادة في مدينة البصرة التي أسسها الخليفة عمر بن الخطاب (ت. 23هـ/ 644م) لتكون معسكرًا لجيوش الفتح العربي الإسلامي، وقد استوطنها عدد كبير من الصحابة، فتحولت إلى مركز لعلوم الشريعة، وبرز فيها عدد من كبار علماء التابعين، من أهمهم جابر بن زيد (ت. 93هـ/ 712م)، ومحمد بن سيرين (ت. 110هـ/ 729م)، والحسن بن يسار البصري (ت. 110هـ/ 728م) الذي جالسه قتادة 12 عامًا.
يُعد قتادة من الطبقة الثالثة من التابعين[3]، وقد وُلد في العام الذي تولى فيه الحكمَ يزيدُ بن معاوية (ت. 64هـ/ 683م)، وعاصر ثمانية من خلفاء بني أمية، وتوفي في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (ت. 125هـ/ 743م) في مدينة واسط بالعراق[4].
عانى العراق والبصرة في عصر قتادة اضطرابات سياسية كبيرة، إذ شهدا صراعات بين ولاة بني أمية وشيعة علي بن أبي طالب (ت. 40هـ/ 661م)، وكذلك بين الولاة وعبد الله بن الزبير (ت. 73هـ/ 692م)، كما شهدا ثورات عديدة مثل ثورات الخوارج، وثورة عبد الرحمن الأشعث (ت. 85هـ/ 704م). وبصفة عامة، كان العراق من المناطق التي تغلب عليها معارضة الحكم الأموي، وقد مارس الأمويون فيها أنواعًا من القمع السياسي الذي طال عددًا من شيوخ قتادة، مثل الصحابي أنس بن مالك (ت. 93هـ/ 711م)، والتابعي الحسن البصري الذي اضطرته ملاحقة الأمويين إلى الاختباء والتخفي فترة طويلة[5].
لم يُعرَف عن قتادة، بخلاف شيوخه، معارضته الحكمَ الأموي، بل اشتهر بمعارضته ثورات الخوارج والمتعصبين لعلي بن أبي طالب[6]، وكانت علاقته بولاة بني أمية وأمرائهم جيدة[7]، فكانوا يستشيرونه كثيرًا في مسائل تتعلق بتاريخ العرب وأشعارهم وأنسابهم[8]، إذ كان قتادة من البارزين في هذه المعارف[9].
رافق الاضطراب السياسي الذي شهده العراق والبصرة في تلك المرحلة حركة فكرية كبيرة، إذ ظهرت معظم الفرق الإسلامية مثل الإباضية، والمعتزلة، والمرجئة، وبرزت حينذاك بواكير القضايا الخلافية الكلامية والفلسفية، مثل مسألة مصير مرتكب الكبيرة، ومسألة الجبر والاختيار. وتشير المصادر التاريخية إلى أن قتادة لم ينتمِ إلى أيّ من هذه الفرق، إلا أنه يُنسب إليه القول بالقدَر (بمعنى الحرية المطلقة للفعل الإنساني)[10]، وهو رأي شاع في البصرة حيث عاش قتادة، وتَنسب المصادر التاريخية هذا الرأي إلى بعض شيوخه وتلاميذه أيضًا[11].
شيوخه وتلاميذه
بلغ عدد الشيوخ الذين روى عنهم قتادة نحو مئة شيخ وثمانية، وبلغ عدد من ثبت سماعه منهم مباشرة قرابة سبعة وسبعين[12]. ذكر البخاري في التاريخ الكبير أن قتادة التقى بالصحابيَين أنس بن مالك وأبي الطفيل عامر بن واثلة (ت. 102هـ/ 721م) وسمع منهما[13]، بينما أشار ابن حجر العسقلاني (ت. 852هـ/ 1448م) أن قتادة لقي الصحابي عبد الله بن سرجس (ت. 81هـ/ 700م) أيضًا، والصحابية صفية بنت شيبة (ت. 90هـ/ 708م)[14]. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت. 327هـ/ 938م): "سمعتُ أبي يقول [...]: ’لم يلقَ قتادة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا أنسًا [يقصد أنس بن مالك] وعبد الله بن سرجس‘"[15]، وأكَّد الحاكم النيسابوري (ت. 405هـ/ 1014م) في المستدرك أنَّ قتادة لم يسمع من صحابي غيرهما[16].
كان شيوخ قتادة من كبار التابعين، ومن أبرزهم الحسن البصري الذي جالسه قتادة مدة 12 عامًا، مما أتاح له فرصة كبيرة للاستفادة من علمه، وتتلمذ كذلك لمحمد بن سيرين البصري الذي كان يُعدّ من أعلام التابعين في البصرة، كما لقي سعيد بن المسيب (ت. 94هـ/ 712م) الذي يُعد أحد فقهاء المدينة الكبار، إذ قضى معه أيامًا في رحلته إلى المدينة، مستفيدًا من علمه وخبرته.
ويُقدَّر عدد تلاميذ قتادة بسبعة وستين تلميذًا[17]، من أشهرهم سعيد بن أبي عروبة (ت. 150هـ/ 767م)، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي (ت. 154هـ/ 770م)، وشعبة بن الحجاج (ت. 160هـ/ 777م)، وهمام بن يحيى بن دينار (ت. 164هـ/ 780م)، ومَعمَر بن راشد (ت. 153ه/ 770م). كان سعيد بن أبي عروبة من أعلم تلاميذ قتادة بحديثه، وكان هشام الدستوائي أحفظهم. أدى هؤلاء التلاميذ دورًا كبيرًا في نقل علوم قتادة وتفسيراته، مما أسهم في انتشارها واستمرارها عبر الأجيال.
أثره وتأثيره
امتلك قتادة ذاكرة خارقة أدهشت معاصريه، فوصفه سعيد بن المسيب قائلًا: "ما كنت أظن أن الله خلق مثلك"[18]، وأضاف: "ما أتاني من العراق أحفظ من قتادة"[19]. وأشاد أحمد بن حنبل (ت. 241ه/ 855م) بحفظه قائلًا: "كان قتادة أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئًا إلا حفظه"[20]، وذكر الجاحظ (ت. 255ه/ 776م) في كتابه البيان والتبيين: "كان يقال: ’فقه الحسن، وورع ابن سيرين، وعقل مطرّف، وحفظ قتادة‘"[21]. ونقلت المصادر التاريخية اعتداد قتادة الكبير بذاكرته الفريدة، إذ قال عن نفسه: "ما قلتُ لمحدِّث قط أعِد علي، وما سمعت أذناي شيئًا قط إلا وعاه قلبي"[22].
مَكَّنت هذه الذاكرة القوية قتادة من جمع معرفة واسعة في الفقه والحديث والتفسير، وأشعار العرب وأنسابهم وأخبارهم، كما حفظ أخبار الأمم السابقة، فكان من أوائل من أدخل الإسرائيليات في تفسير القرآن[23]، وقال فيه الجاحظ: "والذين بثّوا العلم في الدنيا أربعة: قتادة، والزهري، والأعمش، والكلبيّ"[24]، وأشاد به الذهبي (ت. 748ه/ 1348م) قائلًا: "كان من أوعية العلم، وممن يُضرَب به المثل في قوة الحفظ"[25].
ترك قتادة أثرًا كبيرًا في علوم الشريعة جميعها، إذ نقل أصحاب الكتب الستة وكتب الحديث الأخرى مروياته من الحديث النبوي. كان منهجه في الفقه يعتمد الرواية متبعًا منهج مدرسة الفقهاء المحدثين بدلًا من منهج فقهاء أهل الرأي، لذا، فإنه إذا سُئل عن مسألة ولم يكن لديه علم بها من الأثر، كان يفضل السكوت بدلًا من التكلف في الإجابة[26].
اعتمدت كتب التفسير بالمأثور اعتمادًا واسعًا روايات قتادة، إذ يُعد تفسير عبد الرزاق للصنعاني (ت. 211ه/ 827م)، الذي ظهر قبل تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري (ت. 310ه/ 923م) بقرن من الزمن، أحد أبرز التفسيرات التي اعتمدت مرويات قتادةبشكل كبير، بينما نقل الطبري في تفسيره ما يقارب ثلاثة آلاف رواية عنه[27]، كما أُحصي لقتادة أكثر من 850 أثرًا في موضوعات العقيدة وحدها[28]، وما يزيد عن 330 اختيارًا في قراءات القرآن[29]. ويُعد كتابه الناسخ والمنسوخ من أوائل الكتب التي صُنِّفت في هذا الموضوع[30]، ومن مؤلفاته أيضًا كتاب المناسك[31]، وكتاب عواشر القرآن[32].
يُعدّ قتادة بن دعامة شخصية مثيرة للجدل في تاريخ علم الحديث، فعلى الرغم من براعته في الحفظ والرواية، أثَّر تدليسه في قبول رواياته. إذ يتفق علماء الجرح والتعديل في أن قتادة كان يدلس في رواية الأحاديث[33]، مما يعني أنه كان يروي أحيانًا عن شخص لم يسمع منه مباشرة، مستخدمًا عبارات توحي بأنه سمعها منه، فمثلًا، كان يقول "عن فلان" أو "قال فلان"، فيوحي ذلك بأنه تلقى الحديث مباشرة من ذلك الشخص، وفي الحقيقة قد يكون بينه وبين من يروي عنه شخص واحد أو أكثر، فهو لا يوضح هذه الوساطة، وهذا النوع من التدليس يُعرف بـ "تدليس الإسناد"[34].
اتفق جمهور المحدثين أن روايات المُدلِّس الثقة بلفظ يحتمل عدم السماع والاتصال تُعد منقطعة ومردودة، أما ما رواه بلفظ يبيّن الاتصال، مثل "سمعت" و"حدثنا" و"أخبرنا"، فهي روايات متصلة يُحتج بها إذا استوفت باقي شروط السند والمتن للاحتجاج[35]. صنّف ابن حجر العسقلاني قتادة في الطبقة الثالثة من المدلسين، وهي الطبقة التي تضم من لم يحتج الأئمة بأحاديثهم إلا إذا صرّحوا بالسماع، وهذا التصنيف يعني أن أحاديث قتادة كانت تُقبل إذا استخدم عبارات واضحة فقط، مثل "سمعت" أو "حدثنا" أو "أخبرنا"[36].
تصف بعض كتب الجرح والتعديل قتادة بأنه لا يغِثّ عليه شيء، ويأخذ عن كل أحد[37]، وتعني هذه العبارة أن قتادة كان يجمع العلم من المصادر الممكنة جميعها، بصرف النظر عن مدى موثوقيتها، مما يظهر شغفه الكبير بالعلم وسعيه الدؤوب إلى جمع المعلومات، كما تصفه بعض المصادر التاريخية بـأنه "حاطب ليل"[38]، وهذا يعكس رأي بعض العلماء بمنهج قتادة في جمع الأحاديث؛ فهذا التعبير يُقصَد به الشخص الذي يجمع الحطب في الظلام دون تمييز بين الجيد والرديء، مما يعني أن قتادة كان يجمع الأحاديث دون تدقيق كافٍ في موثوقيتها. ويشير هذا النقد إلى أن قتادة بالرغم من براعته في الحفظ والرواية، لم يكن دقيقًا دائمًا في اختيار مصادره.
لا يتناقض الاعتراف بقدرات قتادة وحفظه المذهل مع النقد الذي واجهه بسبب منهجه في جمع الأحاديث، فقد كان شخصية تجمع بين الشغف الكبير بالعلم والافتقار أحيانًا إلى الدقة في اختيار الروايات، وهذا الجانب من شخصيته جعله محط تقدير ونقد في آن واحد. لقد وصفه تلميذه مطر الورّاق (ت. 129ه/ 746م) بعبارات تلقي الضوء على جوانب من شخصيته، فقال: "ما زال قتادة متعلمًا حتى مات [...] وكان قتادة عبد العلم"[39]، وتعكس هذه الأقوال تشبثّ قتادة بالعلم والتعلم المستمر.
المصادر والمراجع
المصادر
ابن أبي حاتم الرازي، أبو محمد عبد الرحمن. الجرح والتعديل. حيدر آباد الدكن: مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1952.
________. المراسيل. تحقيق شكر الله نعمة الله قوجاني. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1977.
ابن أبي عروبة، أبو النضر سعيد. المناسك. دراسة وتحقيق وتعليق عامر حسن صبري. بيروت: دار البشائر الإسلامية، 2000.
ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي. تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس. تحقيق عاصم بن عبد الله القريوتي. عمان: مكتبة المنار، 1983.
________. تهذيب التهذيب. باعتناء إبراهيم الزيبق وعادل مرشد. بيروت: مؤسسة الرسالة، 2014.
ابن خلكان، أبو العباس أحمد بن محمد. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. تحقيق إحسان عباس. مج 4. بيروت: دار صادر، 1971.
ابن دعامة السدوسي، أبو الخطاب قتادة. الناسخ والمنسوخ. تحقيق حاتم صالح الضامن. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1998.
ابن سعد، محمد البصري. الطبقات الكبرى. دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا. بيروت: دار الكتب العلمية، 1990.
ابن قتيبة الدينوري، أبو محمد عبد الله بن مسلم. المعارف. تحقيق ثروت عكاشة. ط 2. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992.
أبو العرب التميمي، محمد بن أحمد. المحن. تحقيق عمر سليمان العقيلي. الرياض: دار العلوم، 1984.
بَحْشَل، أبو الحسن أسلم بن سهل الواسطي. تاريخ واسط. تحقيق كوركيس عواد. بيروت: عالم الكتاب، 1985.
البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل. التاريخ الكبير. تحقيق ودراسة محمد بن صالح بن محمد الدباسي ومركز شذا للبحوث بإشراف محمود بن عبد الفتاح النحال. سلسلة إصدارات الناشر المتميز 106. الرياض: الناشر المتميز للطباعة والنشر والتوزيع، 2019.
الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر. البيان والتبيين. بيروت: دار ومكتبة الهلال، 2002.
الحموي، أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله. معجم الأدباء: إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب. تحقيق إحسان عباس. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1993.
الذهبي، أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد. سير أعلام النبلاء. تحقيق شعيب الأرنؤوط. ج 5. ط 3. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985.
________. تذكرة الحفاظ. وضع حواشيه زكريا عميرات. بيروت: دار الكتب العلمية، 1998.
الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام. تفسير عبد الرزاق. دراسة وتحقيق محمود محمد عبده. بيروت: دار الكتب العلمية، 1999.
المزي، جمال الدين أبو الحجاج يوسف. تهذيب الكمال في أسماء الرجال. حققه وضبط نصه وعلق عليه بشار عواد معروف. مج 23. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1992.
المراجع
العربية
الحبيشي، محمد شتيوي ناصر. "قراءة قتادة بن دعامة السدوسي: دراسة صرفية ونحوية". رسالة ماجستير. كلية اللغة العربية. جامعة أم القرى. مكة المكرمة. 2005.
الحويني، أبو إسحاق. نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم فضيلة الشيخ المحدث أبو إسحاق الحويني، مج 3: أسماء تبدأ بحرف الغين حتى آخر حرف الياء. تصنيف أحمد بن عطية الوكيل. القاهرة: دار ابن عباس، 2012.
سزكين، فؤاد. تاريخ التراث العربي، مج 1، ج 1: علوم القرآن والحديث. ترجمة محمود فهمي حجازي. مراجعة عرفة مصطفى وسعيد عبد الرحيم. الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1991.
عبد الأحد، عزيز الرحمن. "الإمام قتادة بن دعامة السدوسي: أقواله ومروياته في التفسير من أول سورة الإسراء إلى نهاية سورة فاطر من خلال كتب التفسير بالمأثور المطبوعة وكتب السنة الستة، جمع ودراسة وتخريج". رسالة ماجستير، كلية الدعوة وأصول الدين. جامعة أم القرى. مكة المكرمة. 1992.
عتر، نور الدين. منهج النقد في علوم الحديث. دمشق: دار الفكر، 1981.
فلاتي، وليد بن عثمان بن محمد. "الآثار الواردة عن قتادة بن دعامة السدوسي في العقيدة جمعًا ودراسة". رسالة ماجستير. كلية الدعوة وأصول الدين. الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. المدينة المنورة. 2011.
الأجنبية
Al-Salimi, Abdulrahman. Early Islamic Law in Basra in The 2nd/8th Century: Aqwāl Qatāda b. Diʿāma Al-Sadūsī. Islamic History and Civilization: Studies and Texts 142. Leiden: Brill NV, 2018.
Van Ess, Josef. Theology and Society in the Second and Third Centuries of the Hijra:A History of Religious Thought in Early Islam. Leiden: Brill, 2017.
[1] أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، التاريخ الكبير، تحقيق ودراسة محمد بن صالح بن محمد الدباسي ومركز شذا للبحوث بإشراف محمود بن عبد الفتاح النحال، مج 8، سلسلة إصدارات الناشر المتميز 106 (الرياض: الناشر المتميز للطباعة والنشر والتوزيع، 2019)، ص 351.
[2] أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم الأدباء: إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، تحقيق إحسان عباس، ج 5 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1993)، ص 233؛ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المعارف، تحقيق ثروت عكاشة، ط 2 (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992)، ص 462.
[3] محمد بن سعد البصري، الطبقات الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا، ج 7 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1990)، ص 171.
[4] هناك خلاف طفيف بين المصادر التاريخية حول تاريخ ولادته، إذ تشير بعض المصادر إلى أنه وُلد عام 60ه، وتشير مصادر أخرى إلى عام 61ه، وكذلك حول تاريخ وفاته، إذ هناك خلاف إذا ما كان قد توفي في عام 117ه أم في عام 118ه، يُنظر: عزيز الرحمن عبد الأحد، "الإمام قتادة بن دعامة السدوسي: أقواله ومروياته في التفسير من أول سورة الإسراء إلى نهاية سورة فاطر من خلال كتب التفسير بالمأثور المطبوعة وكتب السنة الستة، جمع ودراسة وتخريج"، رسالة ماجستير، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1992، ص 24، 39.
[5] أبو العرب محمد بن أحمد التميمي، المحن، تحقيق عمر سليمان العقيلي (الرياض: دار العلوم، 1984)، ص 202، 428.
[6] أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تفسير عبد الرزاق، دراسة وتحقيق محمود محمد عبده، مج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1999)، ص 382.
[7] أبو الحسن أسلم بن سهل بَحْشَل الواسطي، تاريخ واسط، تحقيق كوركيس عواد (بيروت: عالم الكتاب، 1985)، ص 234؛ ينقل الجاحظ ما يؤكّد وجود هذه العلاقة، فيقول: "جمع سليمان بن عبد الملك بين قتادة والزهري، فغلب قتادة الزهري، فقيل لسليمان في ذلك، فقال: ’إنه فقيه مليح‘. فقال القحذمي: ’لا، ولكنه تعصب للقرشية، ولانقطاعه إليهم، ولروايته فضائلهم‘"، يُنظر: أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، البيان والتبيين، ج 1 (بيروت: دار ومكتبة الهلال، 2002)، ص 204.
[8] الحموي، ص 233.
[9] أبو العباس أحمد بن محمد بن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس، مج 4 (بيروت: دار صادر، 1971)، ص 85.
[10] تنسب المصادر التاريخية إلى قتادة قوله بالحرية المطلقة للإرادة الإنسانية، لكنها تقدم أوصافًا مقتضبة لا تتيح فهم حقيقة موقفه من هذه المسألة الفلسفية المعقدة، وتكتفي المصادر بعبارات مثل: "كان يقول بشيء من القدر"، أو "قال قتادة: ’كل شيء بقدر إلا المعاصي‘"، وذلك يُضفي الكثير من الغموض حول حقيقة آرائه في هذه المسألة. يُنظر: ابن سعد، ص 171؛ أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق شعيب الأرنؤوط، ج 5، ط 3 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985)، ص 277. ولمزيد من التفاصيل، يُنظر: عبد الأحد، ص 30–34؛
Abdulrahman Al-Salimi, Early Islamic Law in Basra in The 2nd/8th Century: Aqwāl Qatāda b. Diʿāma Al-Sadūsī, Islamic History and Civilization: Studies and Texts 142 (Leiden: Brill NV, 2018), pp. 7-14.
[11] عبد الأحد، ص 30-34.
[12] عبد الأحد، ص 35.
[13] البخاري، ص 351.
[14] أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، باعتناء إبراهيم الزيبق وعادل مرشد، ج 3 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 2014)، ص 428.
[15] أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، المراسيل، تحقيق شكر الله نعمة الله قوجاني (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1977)، ص 175.
[16] أبو إسحاق الحويني، نثل النبال بمعجم الرجال الذين ترجم لهم فضيلة الشيخ المحدث أبو إسحاق الحويني، مج 3: أسماء تبدأ بحرف الغين حتى آخر حرف الياء، تصنيف أحمد بن عطية الوكيل (القاهرة: دار ابن عباس، 2012)، ص 49.
[17] عبد الأحد، ص 37.
[18] ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ص 429.
[19] المرجع نفسه.
[20] أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل، مج 7 (حيدر آباد الدكن: مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1952)، ص 135.
[21] الجاحظ، ص 204.
[22] ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ص 429.
[23] تجدر الإشارة إلى أن العديد من الإسرائيليات التي رواها قتادة في تفسيره القرآنَ تتعارض مع الشرع والعقل. يُنظر: عبد الأحد، ص 106-107.
[24] الجاحظ، ص 204.
[25] الذهبي، سير أعلام النبلاء، ص 270.
[26] الذهبي، سير أعلام النبلاء، ص 273.
[27] Josef van Ess, Theology and Society in the Second and Third Centuries of the Hijra:A History of Religious Thought in Early Islam, vol 1 (Leiden: Brill, 2017), p. 138.
[28] وليد بن عثمان بن محمد فلاتي، "الآثار الواردة عن قتادة بن دعامة السدوسي في العقيدة جمعًا ودراسة"، رسالة ماجستير، كلية الدعوة وأصول الدين، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المدينة المنورة، 2011.
[29] جلُّها قراءات شاذة. يُنظر: محمد شتيوي ناصر الحبيشي، "قراءة قتادة بن دعامة السدوسي: دراسة صرفية ونحوية"، رسالة ماجستير، كلية اللغة العربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 2005.
[30] أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي، الناسخ والمنسوخ، تحقيق حاتم صالح الضامن (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1998).
[31] أبو النضر سعيد بن أبي عروبة، المناسك، دراسة وتحقيق وتعليق عامر حسن صبري (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 2000).
[32] فؤاد سزكين، تاريخ التراث العربي، مج 1، ج 1: علوم القرآن والحديث، ترجمة محمود فهمي حجازي، مراجعة عرفة مصطفى وسعيد عبد الرحيم (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1991)، ص 76.
[33] أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تذكرة الحفاظ، وضع حواشيه زكريا عميرات، مج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1998)، ص 93.
[34] نور الدين عتر، منهج النقد في علوم الحديث (دمشق: دار الفكر، 1981)، ص 380-386.
[35] المرجع نفسه، ص 384.
[36] أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، تحقيق عاصم بن عبد الله القريوتي (عمان: مكتبة المنار، 1983)، ص 43.
[37] جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، حققه وضبط نصه وعلق عليه بشار عواد معروف، مج 23 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1992)، ص 510.
[38] ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ص 429؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ص 272.
[39] الذهبي، سير أعلام النبلاء، ص 275، 276.