قاسم محمد الريماوي (1918-1982) سياسي فلسطيني أردني، عمل رئيسًا للوزراء في الأردن، وهو أحد أبرز قادة "الجهاد المقدس". نشط في الحزب العربي في القدس، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وشغل منصب أمين السر لقيادة الجهاد المقدس، وترأس مقر قيادته في بلدة بيرزيت بعد استشهاد عبد القادر الحسيني (ت. 1948). شارك الريماوي في عدد من المعارك بين عامي 1947-1949، إلى أن سيطر الجيش الأردني على مقر قيادته، فانتقل إلى القاهرة. تلقى تعليمه العالي في الولايات المتحدة الأميركية، ثم عاد إلى الأردن عام 1957، وانتُخب عضوًا في مجلس النواب الأردني في تشرين الأول/ أكتوبر 1961، وامتدت عضويته فيه حتى تشرين الأول/ أكتوبر 1974. شغل عدة مناصب وزارية بين عامي 1962 و1980، وشغل عضوية اللجنة التنفيذية الأولى في منظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1964 و1965. اختير لرئاسة وزراء الأردن بعد وفاة رئيس الوزراء عبد الحميد شرف (ت. 1980)، وشغل عضوية مجلس الأعيان، ورئاسة اللجنة الملكية لشؤون القدس، وعضوية هيئة التدريس في الجامعة الأردنية حتى وفاته، له عدد من النصوص المنشورة والمخطوطة، يؤرخ فيه لتجربة الجهاد المقدس وقائده عبد القادر الحسيني.
بواكير حياته
ولد قاسم محمد الريماوي بتاريخ 11 كانون الثاني/ يناير 1918، في بلدة بيت ريما في الشمال الغربي من مدينة رام الله، بالتزامن مع معارك الحرب العالمية الأولى، ونجاح القوات البريطانية باحتلال القدس وجوارها. تلقى تعليمه المدرسي في الكلية الرشيدية والكلية العربية في القدس، لينتقل بعد حصوله على شهادة الثانوية في عام 1936 للعمل محاسبًا في دائرة البريد العامة حتى عام 1944. اختير ليشغل منصب مدير مكتب الحزب العربي في القدس، بعد إعادة تأسيسه، وأسهم في تحرير صحيفة الوحدة، الناطق غير الرسمي باسم الحزب (1945-1947)[1]. كان يتقن اللغتين العربية والإنكليزية، وتزوج من وردة محمود الريماوي، وأنجب منها ولديه حاتم وحسين[2].
الجهاد المقدس
خلال المرحلة النهائية من دراسته في المدرسة الرشيدية، أغلق وزملاءه أبواب مدرستهم، وخرجوا في تظاهرة بمناسبة ذكرى تصريح بلفور، بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1935، فقمع الجنود البريطانيون التظاهرة، وبعد تفريقها، اعتقلوا الريماوي وزميله فريد أحمد العوري (1915-1936) بتهمة مسؤوليتهما عن التظاهرة، فتدخّل عبد القادر الحسيني محتجًا، ليفرج عنهما في اليوم ذاته. وفي المساء، كان الاجتماع الذي تحدث عنه الريماوي، فكتب: "وفي مساء ذلك اليوم، حضر عبد القادر إلى البيت، واجتمع بنا، وقال: ’إنّ خير عدة ومقاومة هي أن نتسلّح، لنأخذ الاستقلال بالقوة، وإنني أطلب إليكما الحضور إلى بيتي، لأعلّمكما صنع المتفجرات والقنابل. نحن لا نريد طلاقًا أو احتجاجًا، بل نريد أن نحاربهم بمثل سلاحهم‘. وبالفعل، أخذنا نتردد عليه، وتعلّمنا كيفية صنع بعض المتفجرات"[3].
تعززت صلة قاسم الريماوي بعبد القادر الحسيني بسبب هذا الموقف، ولمّا قرر الحسيني العودة إلى المنطقة، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وصل القاهرة في شباط/ فبراير 1946، أرسل في طلب قاسم الريماوي ليشاركه في تأسيس تنظيم عسكري سري، يُعِدُّ للحرب المتوقعة قريبًا في فلسطين بشراء السلاح والعتاد، ونقله إلى فلسطين وتخزينه فيها، وتهيئة البنى التنظيمية، والخطط العملياتية، والاستعلام عن أهداف العدو الممكنة[4].
أُعلن عن تأسيس قوة الجهاد المقدس في كانون الأول/ ديسمبر 1947، ومع اندلاع الحرب لتكون انبثاقًا علنيًّا للجهد السري السابق، وصار الريماوي أمين السر للجهاد المقدس، وشارك في عدد من عملياته ومعاركه، كان أبرزها نسف شارع بن يهودا بتاريخ 22 شباط/ فبراير 1948، ومعركة المصيون بتاريخ 4 آذار/ مارس 1948، ومعركة شعفاط بتاريخ 24 آذار/ مارس 1948. وصار القائد الفعلي لمقر قيادة الجهاد المقدس في بلدة بيرزيت بعد استشهاد عبد القادر الحسيني، في نيسان/ أبريل 1948[5].
شارك الريماوي في معارك باب الواد 7-15 أيار/ مايو 1948 خلال قيادته لمقر قيادة الجهاد المقدس في بيرزيت، وشاركت قواته أيضًا في إسناد الجبهة الغربية من المنطقة الوسطى، خصوصًا في معارك رأس العين الأولى بتاريخ 25 أيار/ مايو 1948، والثانية بتاريخ 29 أيار/ مايو 1948. وبعد استشهاد حسن سلامة، مطلع حزيران/ يونيو، ثم سقوط اللد والرملة في تموز/ يوليو من العام ذاته، وتشتت قواته المنتشرة فيها، أشرف الريماوي مسنودًا بالقوات العراقية على إعادة تنظيم القوات بمعية القادة سلامة محمود أبو الخير، وسليم أبو صالح دار خصيب، واستقرت في قرية عابود، إذ تولت حماية المرتفعات الشرقية المشرفة على المنطقة الساحلية (قطاع رنتيس)، وحاولت تنفيذ عملية هجومية لاسترداد اللد والرملة بإشراف عراقي[6].
قاسم الريماوي (الأول من اليمين)، وإلى جواره عبد القادر الحسيني وكامل عريقات.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
قاد الريماوي خلال المرحلة الثانية من الحرب، معارضة السياسات الأردنية في منطقة نفوذه، حتى احتلال مقر قواته في بلدة بيرزيت في كانون الثاني/ يناير 1949[7]. وعلى إثر ذلك غادر الريماوي فلسطين ليستقر في القاهرة منذ عام 1949، عمل فيها سكرتيرًا لحكومة عموم فلسطين. وفي القاهرة، التحق بالجامعة الأميركية، ليحصل على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع عام 1952[8].
التعليم العالي
سافر الريماوي إلى الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن اختارته حكومة عموم فلسطين ليكون مراقبها في الأمم المتحدة، واستغل سفره لاستكمال دراسته العليا، فالتحق في عام 1953 بجامعة كولومبيا (Columbia University) في نيويورك (New York)، ليحصل أولًا على شهادة الماجستير في الإدارة والشؤون الاجتماعية عام 1954، برسالة عن دور الأخصائيين الاجتماعيين في تنمية المجتمع الصناعي في مصر (The Role of the Social Worker in Industrial Community Development in Egypt). وفي عام 1956، حصل الريماوي على درجة الدكتوراه من كلية المعلمين في الجامعة (Teachers College)، بأطروحة بعنوان "التعليم والتحدي الصناعي في مصر" (Education and the Challenge of Industrialization in Egypt: a Report of a Type B Project). وخلال هذه الفترة، نشط الريماوي عضوًا مؤسسًا في اتحاد الجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية وكندا[9].
النشاط العلمي والسياسي في الأردن
غادر الريماوي الولايات المتحدة الأميركية بعد العدوان الثلاثي على مصر (تشرين الأول/ أكتوبر 1956) عائدًا إلى القاهرة، مطلع عام 1957. وفي ظل التحولات السياسية في الأردن منذ نيسان/ أبريل 1956 - بعد طرد غلوب باشا - ثم تشكيل حكومة سليمان النابلسي عاد الريماوي إلى الأردن، بدأ حياته العلمية وجدد نشاطه السياسي. وعند عودته إلى الأردن تولى إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية المساهمة العامة المحدودة، منذ عام 1957 وحتى مطلع عام 1960[10]، إذ عمل أولًا مستشارًا لبعثة العمل الأميركية لإنجاز دراسة لتحليل شؤون الأردنيين المبتعثين إلى خارجها، ثم خبيرًا في وزارة الاقتصاد - الإحصاء الأردنية[11].
بدأ الريماوي نشاطه السياسي الجديد بمشاركته في انتخابات مجلس النواب الأردني السادس، إذ انتُخب لعضوية المجلس عن قضاء رام الله، بتاريخ 19 تشرين الأول/ أكتوبر 1961[12]. وفي أثناء نقاش البيان الوزاري لحكومة بهجت التلهوني (ت. 1995)، بتاريخ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 1961، رفَض الريماوي منحها الثقة، لإيمانه بعدم جواز اتخاذ خطاب العرش بيانًا وزاريًّا، وامتنع عن التصويت[13]. استقالت حكومة التهلوني، وشكّل وصفي التل (ت. 1971) وزارته الأولى بتاريخ 27 كانون الثاني/ يناير 1962، وعهد إلى الريماوي بوزارة الزراعة والإنشاء والتعمير[14]، إلى أن استقال من منصبه في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1962، تمهيدًا لمشاركته في انتخابات مجلس النواب السابع[15]، التي نجح فيها عن قضاء رام الله، بتاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1962[16].
مع بواكير الحديث عن تأسيس منظمة تحرير فلسطينية، كتب الريماوي منتقدًا الاجتماعات المنعقدة في الضفة الغربية التي رافقت زيارة أحمد الشقيري (ت. 1980) في شباط/ فبراير 1964، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات توفر مادة لمتطرفي الضفتين للتشكيك في النيات، ومعْولًا للهدم بدلًا من البناء، مؤكدًا على ضرورة العمل الصامت من أجل مخطط تحرير فلسطين، وعلى طريق الوحدة العربية طريقًا مؤديًا إلى العودة إلى فلسطين[17].
أُعلن عن تشكيل اللجنة التنفيذية الأولى لمنظمة التحرير الفلسطينية إثر انعقاد المؤتمر الفلسطيني الأول في أيار/ مايو - حزيران/ يونيو 1964، واختير الريماوي لعضويتها، ورئيسًا للدائرة السياسية (للشؤون العربية)، إلى أن حُلّت في 31 أيار/ مايو 1965، مع بدء فعاليات المؤتمر الوطني الفلسطيني الثاني الذي عُقد في القاهرة، واستُبدلت بها لجنة جديدة[18]. مع خروج الريماوي من قيادة المنظمة، عاد إلى الوزارة في حكومة وصفي التل، فشغل منصب وزير الداخلية/ الشؤون البلدية والقروية، بتاريخ 31 تموز/ يوليو 1965، وظلّ في الوزارة إلى أن استقالت الحكومة في 4 آذار/ مارس 1967، لرغبة وزرائها، ومنهم الريماوي، في المشاركة في الانتخابات النيابية للمجلس النيابي التاسع، التي أُجريت في 15 نيسان/ أبريل 1967، وفاز فيها الريماوي من جديد[19]، واختير لرئاسة مجلس النواب[20].
بعد حرب حزيران/ يونيو 1967، وفي نهاية تموز/ يوليو 1967، اختير الريماوي - بصفته رئيسًا لمجلس النواب - لعضوية مجلس استشاري أعلى جديد. وفي أثناء ذلك، رفع الريماوي إلى المجلس مذكرة تنقل بعض نبض الشارع، وهو ما حرّض عليه بهجت التلهوني، فكان القرار بإزاحته عن رئاسة مجلس النواب، واستُبدل به كامل عريقات (1906-1984)[21]. عاد الريماوي إلى الوزارة من جديد في الحكومة التي أُلّفت في 27 حزيران/ يونيو 1970، وزير داخلية للشؤون البلدية والقروية ووزيرًا للزراعة[22]، بعد موافقة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات[23]، وبقي في منصبه إلى أن أُقيلت الحكومة، وأُلّفت حكومة الزعيم محمد داود العسكرية في 15 أيلول/ سبتمبر 1970[24].
حُلَّ مجلس النواب التاسع في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1974[25]، وبهذا انتهت عضوية الريماوي في المجلس، واقتصر نشاطه على التدريس في الجامعة الأردنية، وعضوية اللجنة الملكية لشؤون القدس التي أسست في 9 أيلول/ سبتمبر 1971[26]. اختير الريماوي مع تشكيلة حكومة عبد الحميد شرف، بتاريخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 1979، ليشغل منصب وزير الزراعة من جديد[27]، ثم اختير لعضوية مجلس الأعيان الثاني عشر، بتاريخ 20 نيسان/ أبريل 1980[28]. وبقي الريماوي في الوزارة إلى أن توفي شرف بشكل مفاجئ، فاختير الريماوي رئيسًا للوزراء بتاريخ 3 تموز/ يوليو 1980، ليستكمل مسيرة الحكومة[29]، لعدم دستورية استمرار حكومة شرف، فكان خيار الملك حسين السريع تكليف الريماوي بتشكيل الحكومة. ووفقًا لرواية رئيس الديوان الملكي أحمد اللوزي: "حينما علم بعض الوزراء، جاؤوا إلى الديوان محتجين لرئيسه على تعيين الريماوي [....]، وكان ردّ اللوزي عليهم أنّ التعيين جاء أولًا لحاجات الظرف، وأنّ الريماوي تولى مسؤوليات الوزارة كرئيس بالوكالة عدة مرات، وأنّ هذه المصادفة جيدة عربيًّا وفلسطينيًّا"[30].
واستقالت حكومة الريماوي بتاريخ 28 آب/ أغسطس 1980، تمهيدًا لتأليف حكومة مضر بدران الثالثة[31]، ليعود إلى العمل أستاذًا متفرغًا في كلية التربية في الجامعة الأردنية، ورئيسًا للجنة الملكية لشؤون القدس، إضافة إلى عضوية مجلس الأعيان.
وفاته
توفي الريماوي في مستشفى مدينة الحسين الطبية، في 29 نيسان/ أبريل 1982، وشُيّع جثمانه إلى المقابر الملكية في عمّان بجنازة رسمية[32].
الريماوي مؤرخًا
كتب الريماوي - بشكل مباشر وغير مباشر - جزءًا رئيسًا من سيرة الجهاد المقدس وقائده عبد القادر الحسيني، إذ تعددت نصوص الريماوي المخطوطة والمنشورة عن هذا التاريخ، وصارت مصدرًا رئيسًا لبعض الأدبيات الثانوية، وموضع أخذ ورد في أدبيات أخرى.
النص الأول
في العام 1949، وبعد وصوله إلى القاهرة، كتب الريماوي تقريرًا مطولًا إلى الحاج أمين الحسيني، يشرح فيه مسيرة الجهاد المقدس منذ لحظة الحرب الأولى حتى نهايتها. يقع التقرير في أربعين صفحة خطّها الريماوي بيده، مقدّمًا ما سمّاه: "الأعمال التي تمّت أثناء قيام معركة فلسطين، خاصًا بالذكر موقف قيادة ’الجهاد المقدس‘، من بعد استشهاد عبد القادر الحسيني، وكيف حالت الترتيبات التي اتّبعوها بيني وبين قيام سيادة مطلقة للهيئة العربية العليا في فلسطين، أو على الأقل الإبقاء على بعض الخلايا التي ستكون سلاحًا في يد الهيئة، ترتكز عليه في الأعمال المقبلة، ليكون نواة التحرير المنشود"[33].
المصدر : أرشيف مشروع توثيق وبحث القضية الفلسطينية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تناول التقرير بلغة نقدية ثمانية عناوين رئيسة، إضافة إلى مقدمته، فتحدث أولًا عن حالة الجهاد المقدس بعد استشهاد عبد القادر الحسيني، ثم خلافته في القيادة، ثم الخلاف بين قيادة الجهاد المقدس وفوزي القاوقجي، وكذلك موقف قيادة الجهاد المقدس في القدس خلال معارك باب الواد في أيار/ مايو 1948، وموقفهم بعد دخول الجيوش العربية، وعجزهم عن دعم مركز الهيئة العربية العليا أو إيجاد نظام عسكري علني أو سري، يصلح لأن يكون نواة لتحرير البلاد، ثم تناول علاقة قواته بالجيش العراقي، ومحاولة إحباط مساعي الأردنيين السياسية، وأخيرًا احتلال مقر قيادة الجهاد المقدس في بيرزيت. وبخلاف نصوص الريماوي الأخرى، لم يحضر هذا النص في الأدبيات الثانوية اللاحقة، إذ احتفظ الحاج أمين الحسيني بالتقرير، وبقي مخطوطًا إلى أن نشره المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات بمعية نصوص الريماوي الأخرى في كتاب: داخل السور القديم: نصوص قاسم الريماوي عن الجهاد المقدس، دراسة وتحقيق[34].
مخطوطة عبد القادر الحسيني
نشر الريماوي مقالًا في صحيفة الجمهور المصري خلال فترة وجوده في القاهرة، بتاريخ 9 نيسان/ أبريل 1951، بمناسبة ذكرى استشهاد عبد القادر الحسيني، تحدث فيه بإيجاز عما سمّاه خطة الأهداف؛ الخطة المركزية التي خطّها عبد القادر الحسيني، ليبدأ فيها المعركة في فلسطين، لمواجهة قرار الأمم المتحدة بتقسيمها. وكانت هذه المادة، في ما يبدو، جزءًا من نص مخطوط بدأ الريماوي كتابته عن الشهيد عبد القادر الحسيني.
المصدر :أرشيف مشروع توثيق وبحث القضية الفلسطينية، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
حُفظت الأوراق التي كتبها الريماوي لدى أسرة الشهيد عبد القادر الحسيني، وهي تتضمن هيكلًا أوليًّا للكتاب الذي قُسّم إلى تسعة محاور رئيسة، ودوّن الريماوي بخط يده مسوّدة أولى لمعظمها في مجموعة من الدفاتر والأوراق. يتحدّث أول هذه المحاور عن سيرة الحسيني: النشأة الأولى، العمل في الصحافة، العمل الحكومي، النشاط السياسي، الزواج. أما المحور الثاني فيتناول ملامح شخصية عبد القادر: شمائله وصفاته، عبد القادر بين الناس؛ بين أولاده، بين جنوده. بينما يتناول المحور الثالث عبد القادر في الميدان، وضمّ العناوين: عبد القادر يقود الثورة الأولى، عبد القادر يقود الثورة الثانية، عبد القادر في العراق، عبد القادر في الحجاز. وجميع هذه المحاور لا تتطرّق، إلا نادرًا، إلى مرحلة الجهاد المقدس، ونشاط عبد القادر الحسيني في أثناء تأسيسه وقيادته.
جاء المحور الرابع متطرقًّا إلى فترة الجهاد المقدس، ودور الحسيني في تأسيسه وقيادته، الذي عنونه الريماوي بـ "الجهاد المقدس"، وفيه حديث عن عودة عبد القادر الحسيني إلى مصر. ثم المحور الخامس: عبد القادر قائدًا، فاستشهاده. والمحور السادس عبد القادر وفلسطين والفلسطينيون. والمحور السابع: صحب عبد القادر. والمحور الثامن: عبد القادر الرجل الذي حيل بينه وبين إنقاذ فلسطين، ويشمل هذا المحور العناوين الآتية: لماذا ضاعت فلسطين؟ تآمر الدول العربية، مهزلة اللجنة العسكرية وجيش الإنقاذ، لماذا دخلت الجيوش العربية؟ نهاية فلسطين. وفيه: مزاعم الدول العربية، منع السلاح عن عرب فلسطين، تحويل القدس كلها إلى لجنة عسكرية، إيجاد مشكلة اللاجئين لوضع عرب فلسطين وشعوب العالم العربي أمام أمر واقع، عودة إلى التقسيم وأي عود. أما المحور الأخير، فعنونه الريماوي بـ "عبد القادر من رجال التاريخ العربي المجيد"، وأضاف عنوانًا فرعيًّا إليه، وهو "نجم لا يزال يلمع في آفاق المجد العربي، يهدي السائرين، مهما ادلهمت الخطوب وتكاثفت الصعوبات".
لم يُحقق مخطوط الريماوي عن الحسيني كاملًا، خصوصًا أن النص مسودة لم تكتمل، ولكنها كانت مصدرًا رئيسًا للكتابة التاريخية عن الحسيني، إذ اعتمد عيسى خليل محسن في كتابه عن الحسيني البناء الأساسي للريماوي، وعزّزه ببعض الإضافات[35]، فكان نقل محسن مصدرًا وسيطًا لكثير من الأدبيات الثانوية اللاحقة عن الحسيني، أما القسم الأخير من المخطوط، المتصل بالجهاد المقدس، فقد حُقق ضمن كتاب داخل السور القديم[36].
مقالات الريماوي المنشورة
لم ينشر الريماوي المخطوطات المشار إليها سابقًا، ولكن وبالتزامن مع ذروة نشاط العمل الفدائي في الأردن، عاد الريماوي إلى الكتابة، فنشر أولًا مقالة في صحيفة الدفاع، بتاريخ 9 نيسان/ أبريل 1970، بمناسبة ذكرى استشهاد عبد القادر الحسيني، تحدّث فيها بشكل أساسي عن رحلة عبد القادر الأخيرة إلى دمشق، والخذلان العربي له. وعلى إثر حوادث أيلول/ سبتمبر 1970، واغتيال رئيس الوزير الأردني وصفي التل، صديق الريماوي المقرّب، تعرّض الريماوي إلى هجوم من صحافة المنظمات الفلسطينية، ووصل أخيرًا إلى مجلة مركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية، شؤون فلسطينية[37]، بعد مشاركته في اجتماع عُقد في القاهرة، في 12 كانون الأول/ ديسمبر 1971، صدر عنه بيان باسم لجنة المتابعة الجماهيرية في جمهورية مصر العربية، يدعو إلى: "أولًا: وجوب تصحيح مسيرة العمل الفلسطيني في نطاق م. ت. ف. ثانيًا: عقد مؤتمر وطني فلسطيني عام، يقوم بدراسة القضية الفلسطينية من كل جوانبها السياسية والمالية والعسكرية والإدارية، ومتطلبات المرحلة الحاضرة للعمل الفلسطيني. ثالثًا: تشكيل لجنة من المجتمعين، مهمتها إجراء الاتصال بتجمّعات الفلسطينيين، لتبادل الرأي معهم، وجمع مقترحاتهم في الموضوع"[38].
في ظل هذا الهجوم، بدأ سليمان موسى ينشر حلقات من ترجمته لكتاب "يا قدس" لمؤلفَيه لاري كولينز (Larry Collins، 1929-2005) ودومينيك لابيير (Dominique Lapierre، 1931-2022) [39]وقد كانت مقابلة الريماوي أحد مصادره، فنشر الريماوي ردًا على ما نُسب إليه في الكتاب، ثم انتقل إلى حلقات أخرى قدّم فيها نصًا جديدًا في سيرة الجهاد المقدس، نُشر في سلسلة مقالات في صحيفة الدستور أسبوعيًّا، خلال الفترة بين 7 آب/ أغسطس 1972 و18 كانون الأول/ ديسمبر 1972. افتتح الريماوي سرده الجديد في الحلقة الثالثة من مقالاته، فكتب: "للجهاد المقدس قصة وأسرار وتاريخ، بعضه تم نشره، إما صحيحًا أو مزوّرًا، أما سبب التزوير فيعود إلى رغبة البعض الارتفاع على أشلاء الجهاد المقدس، أو المتاجرة، أو قد يكون تحريفًا ناجمًا عن عدم معرفة الحقيقة [.......]. وتطمينًا للذين تساءلوا عن التلميح الذي ورد في المقالين السابقين، أقول إنني معني في هذه الفترة بتسجيل المرحلة الأولى للجهاد المقدس، وهي التي انتهت باستشهاد البطل عبد القادر الحسيني، ومن ثم سأحاول تسجيل المرحلة الثانية، وهي التي تميّزت بدخول الجيوش العربية. وأعِد القرّاء بأنني سأنتقل من التلميح إلى التصريح، لأنني من الذين لا يخشون في الله لومة لائم"[40].
اختلف نص الريماوي الجديد عن نصوصه الأولى، إذ جاء في ظروف وسياقات جديدة، وبعد تولد صراعات ونهاية أخرى، فانعكس ذلك على سرده ولغته، وكان مدخلًا لتفاعلات مختلفة، أبرزها ردّ أميل الغوري (1907-1984) المباشر على الريماوي، وردّ كامل عريقات غير المباشر.
صراع سرديات
قدّم الريماوي في نصوصه المختلفة عن الجهاد المقدس وقائده سردية مغايرة، لما سيقدمه إميل الغوري أبرز المؤثرين في الكتابة التاريخية اللاحقة عن الجهاد المقدس، فالغوري يتحدث عن الجهاد المقدس بوصفه جيشًا تأسس برئاسة عبد القادر الحسيني خلال المرحلة الأولى من ثورة 1936، بوصفه اجتماعًا لسلسلة تنظيمات سرية، ويعلي من دور عبد القادر الحسيني والحاج أمين الحسيني خلال هذه المرحلة، بخلاف الأدبيات السائدة التي تبرز دور القساميين المركزي وتفردهم فيها.
أما الريماوي فإنه، وفي نصوصه المختلفة، المبكرة والمتأخرة، يتحدث عن الجهاد المقدس بوصفه تشكيلًا حديثًا، انبثق عن تنظيم سري أشرف على تأسيسه الشهيد عبد القادر الحسيني، وشاركه فيه عدد من القادة العسكريين النشطين في ثورة 1936-1939، وأن هذا التنظيم الذي رعته لاحقًا الهيئة العربية العليا اقتصر نشاطه في مرحلة القتال الأولى، وبفعل قرارات اتخذتها اللجنة العسكرية العربية في شباط/ فبراير 1948، على المنطقة الشرقية من القطاع الأوسط، وتمدد لاحقًا إثر شهادة حسن سلامة وإعادة هيكلته ليشمل عموم القوات العاملة بإمرة الهيئة العربية العليا.
لم تكن نصوص الريماوي المتأخرة – في ما يبدو - مدخلًا لصراع السرديات حول تاريخ الجهاد المقدس، وإنما كانت حلقة من حلقاته، فإضافةً إلى الغوري وعريقات، هاجم الريماوي نصوص عارف العارف ونصوصًا أخرى نُشرت سابقًا. واستدعت مقالات الريماوي رد الغوري المباشر في كتابه: إظهار حقائق وتفنيد أباطيل: ردود على مقالات السيد قاسم الريماوي[41]، وغير مباشر في سيرته فلسطين عبر ستين عامًا[42]، وفي كتاب أمين أبو الشعر (1911-1976) مجاهد من أبو ديس[43].
المراجع
العربية
أبو الشعر، أمين. مجاهد من أبو ديس. عمّان: [د. ن.]، 1975.
أبو غربية، بهجت. من مذكرات المناضل بهجت أبو غربية: من النكبة إلى الانتفاضة (1949-2000). بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2004.
الحسن، بلال. "شهريات: المقاومة الفلسطينية". شؤون فلسطينية. العدد 7 (آذار/ مارس 1972).
حمودة، سميح. صوتٌ من القدس: المجاهد داود صالح الحسيني من خلال مذكراته وأوراقه. رام الله: منشورات مكتبة دار الفكر، 2015.
الريماوي، قاسم. "عبد القادر الحسيني". مخطوط، محفوظ في أرشيف مشروع توثيق وبحث القضية الفلسطينية التابع للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
زعيتر، أكرم. يومياتأكرم زعيتر سنوات الأزمة 1967-1970. إعداد معين الطاهر ونافذ أبو حسنة وهبة أمارة. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019.
شلش، بلال محمد. "إثبات وإسكات: عن إنهاء المقاتل الفلسطيني سعيًا لـ ’الضم‘ (15 أيار/ مايو 1948 - كانون الثاني/ يناير 1949) في نصوص قاسم الريماوي عن ’الجهاد المقدس‘". أسطور للدراسات التاريخية. العدد 11 (كانون الثاني/ يناير 2020: 148-173).
شلش، بلال محمد. داخل السور القديم: نصوص قاسم الريماوي عن الجهاد المقدس، دراسة وتحقيق. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020.
العودات، يعقوب. من أعلام الفكر والأدب في فلسطين. القدس: دار الإسراء، 1992.
الغوري، إميل. إظهار حقائق وتفنيد أباطيل: ردود على مقالات السيد قاسم الريماوي. عمّان: [د. ن.]، 1974.
________. فلسطين عبر ستين عامًا. بيروت: دار النهار للنشر، 1972.
اليوميات الفلسطينية المجلد الرابع عشر من 1/ 7/ 1971 إلى 31/ 12/ 1971. عصام سخنيني (محرر رئيس). بيروت: مركز الأبحاث - منظمة التحرير الفلسطينية، 1973.
الأجنبية
Lapierre, Dominique &Larry Collins. O Jerusalem. London: Weidenfeld and Nicolson Ltd, 1972.
[1] "معالي الدكتور قاسم بن محمد الريماوي"، ملحق الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية (1 كانون الثاني/ يناير 1963)، ص26؛ يعقوب العودات، منأعلام الفكر والأدب في فلسطين (القدس: دار الإسراء، 1992)، ص 224.
[2] "معالي الدكتور قاسم بن محمد الريماوي"، ملحق الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية (1 كانون الثاني/ يناير 1963)، ص 26.
[3] بلال محمد شلش، داخل السور القديم: نصوص قاسم الريماوي عن الجهاد المقدس، دراسة وتحقيق (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ص 26.
[4] المرجع نفسه، ص 186- 203.
[5] المرجع نفسه، ص 303-317، 321-342.
[6] المرجع نفسه، ص 388-416.
[7] المرجع نفسه، ص 158-170.
[8] "معالي الدكتور قاسم بن محمد الريماوي"، ملحق الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية (1 كانون الثاني/ يناير 1963)، ص 26.
[9] "معالي الدكتور قاسم بن محمد الريماوي"،ملحق الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية (1 كانون الثاني/ يناير 1963)، ص 26؛ العودات، من أعلام الفكر، ص 224.
[10] شلش، ص 40.
[11] المرجع نفسه، ص 41.
[12]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 1577 (21 تشرين الأول/ أكتوبر 1961)، ص 1370.
[13]ملحق الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، مجلس الأمة، مذكرات ومناقشات مجلس الأمة الأردني السادس، مج 6، العدد 4 (26 تشرين الثاني/ نوفمبر 1961)، ص 131.
[14]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 1593 (28 كانون الثاني/ يناير 1962)، ص 152.
[15]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 1644 (15 تشرين الأول/ أكتوبر 1962)، ص 1212.
[16]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 1652 (27 تشرين الثاني/ نوفمبر 1962)، ص 1433.
[17] قاسم الريماوي، "الكيان الفلسطيني"، فلسطين، 28/2/1964، ص 1، 3.
[18] بهجت أبو غربية، من مذكرات المناضل بهجت أبو غربية: من النكبة إلى الانتفاضة (1949-2000) (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2004)، ص283.
[19]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 1990 (5 آذار/ مارس 1967)، ص 328.
[20] كان انتخاب الريماوي في الجلسة الأولى من الدورة غير العادية الأولى للمجلس بتاريخ 20 نيسان/ أبريل 1967: ملحق الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، مجلس الأمة، مذاكرات ومناقشات مجلس الأمة الأردني التاسع، مج 12، العدد 1 (25 نيسان/ أبريل 1963)، ص 10.
[21] أكرم زعيتر، يومياتأكرم زعيتر سنوات الأزمة 1967-1970، إعداد معين الطاهر ونافذ أبو حسنة وهبة أمارة (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2019)، ص 253؛ سميح حمودة، صوتٌ من القدس: المجاهد داود صالح الحسيني من خلال مذكراته وأوراقه (رام الله: منشورات مكتبة دار الفكر، 2015)، ص 493.
[22]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 2247 (28 حزيران/ يونيو 1970)، ص 908.
[23] زعيتر، ص 374؛ حمودة، ص 449-450.
[24]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 2260 (16 أيلول/ سبتمبر 1970)، ص 1324-1326.
[25] "نص الإرادة الملكية بحلّ مجلس الأعيان ومجلس النواب"، الدستور، 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1974، ص 1.
[26]اليوميات الفلسطينية، المجلد الرابع عشر من 1/ 7/ 1971 إلى 31/ 12/ 1971، عصام سخنيني (محرر رئيس) (بيروت: مركز الأبحاث - منظمة التحرير الفلسطينية، 1973)، ص 301.
[27]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 2901 (20 كانون الأول/ ديسمبر 1979)، ص 2166.
[28]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 2926 (21 نيسان/ أبريل 1980)، ص 710.
[29]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 2945 (3 تموز/ يوليو 1980)، ص 1040.
[30] معين الطاهر (إعداد)، يوميات عدنان أبو عودة (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص 604-605.
[31]الجريدة الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية، العدد 2954 (30 آب/ أغسطس 1980)، ص 1277 أ.
[32] "الأردن يشيّع فقيده الكبير المرحوم الدكتور قاسم الريماوي"، الرأي، 1/ 5/ 1982، ص 1.
[33] شلش، ص 119.
[34] المرجع نفسه، ص 119-169.
[35] عيسى خليل محسن، فلسطين الأم وابنها البار عبد القادر الحسيني (عمّان: دار الجليل للنشر والدراسات والأبحاث الفلسطينية، 1986).
[36] شلش، ص 171-425.
[37] بلال الحسن، "شهريات: المقاومة الفلسطينية"، شؤون فلسطينية، العدد 7 (آذار/ مارس 1972)، ص 226.
[38] كانت اللجنة بعضوية: قاسم الريماوي، فاضل زيدان، فاروق الحسيني، سعيد العزة، عودة بطرس عودة: سخنيني، اليوميات، المجلد الرابع عشر، ص 636.
[39] Dominique Lapierre &Larry Collins, O Jerusalem (London: Weidenfeld and Nicolson Ltd, 1972).؛
نشر موسى ترجمته لكتاب يا قدس في جريدة الدستور في أعدادها الصادرة بين 7 حزيران/ يونيو و2 آب/ أغسطس 1972؛ وأُعيد نشرها لاحقًا في كتاب: لاري كولينز، دومينيك لابيير، يا قدس، تعريب: سليمان موسى، ط 2 (عمّان: أمانة عمّان الكبرى- مديرية الثقافة/ دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، 2010).
[40] قاسم الريماوي، "بعد كتاب يا قدس: الحقيقة كما عرفتها وعشتها (3)"، الدستور، 21/ 8/ 1972، ص 4.
[41] إميل الغوري، إظهار حقائق وتفنيد أباطيل: ردود على مقالات السيد قاسم الريماوي (عمّان: [د. ن.]، 1974).
[42] إميل الغوري، فلسطين عبر ستين عامًا (بيروت: دار النهار للنشر، 1972).
[43] أمين أبو الشعر، مجاهد من أبو ديس (عمّان: [د. ن.]، 1975).