المضلَّعات (Polygons) أشكال هندسية مستوية مغلقة، تتكون من عدة قطع مستقيمة تُسمى الأضلاع، وتلتقي هذه الأضلاع عند نقاط تُسمى الزوايا أو الرؤوس، لتشكل جميعها شكلًا مغلقًا.
وتُصنف المضلعات حسب عدد أضلاعها وزواياها، وتتنوع من مثلثات الأضلاع ورباعياتها، إلى أشكال أكثر تعقيدًا تسمى متعددة الأضلاع، مثل الخماسيات والسداسيات، إذ يتساوى عدد أضلاعها مع عدد زواياها. ومن الأمثلة المشهورة على المضلعات: متوازي الأضلاع والمعين وشبه المنحرف والمستطيل والمربع والمثلث. ويعدّ المضلع شكلًا مغلقًا ثنائيّ الأبعاد مكونًا على الأقل من ثلاث قطع مستقيمة غير متقاطعة.
تؤدي المضلعات دورًا محوريًّا في مجالات تطبيقية متعددة؛ فهي تُستخدم في حساب مساحات الأشكال الهندسية ومحيطاتها، وتُسهم بشكل فعّال في تصميم المباني والديكورات الداخلية، علاوة على دورها البارز في تصميم المجوهرات والملابس ومختلف الأدوات المنزلية.
تعريف المضلّعات
المضلَّع شكل مغلق ثنائي الأبعاد، مكون على الأقل من ثلاث قطع مستقيمة غير متقاطعة، تتلاقى كل اثنتين منها في نقطة واحدة تسمى رأس المضلع أو زاويته، وعدد أضلاعه يساوي عدد زواياه، ويسمى المضلع غالبًا بعدد أضلاعه (أو رؤوسه)، فمثلًا المضلع الذي يتكون من ثلاثة أضلاع يسمى مثلثًا، والذي يتكون من أربعة أضلاع يسمى رباعيًّا، وهكذا[1].
فعلى سبيل المثال، تعدّ الأشكال الموضحة في (الجدول 1) مضلعات، في المقابل لا تعدّ الأشكال الموضحة في (الجدول 2) مضلعات.
[الجدول 1] - أمثلة على المضلعات
[الجدول 2] - أشكال لا تمثل مضلعات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
نظرة تاريخية
تعود دراسة المضلعات واستخداماتها إلى الحضارات القديمة، مثل حضارة البابليين والمصريين واليونانيين، إذ قدم البابليون والمصريون القدماء إسهامات كبيرة في دراسة كثير من الأشكال الهندسية التي تعتمد في أساسها على المضلعات، وقد استخدمها المصريون القدماء في تصميم الأهرامات والمعابد وبنائها، وأظهروا فهمًا عمليًا للمثلثات والمربعات، في حين قدم اليونانيون القدماء على وجه الخصوص إسهامات كبيرة في دراسة الهندسة بشكل عام، والأشكال الهندسية بشكل خاص، ومن أمثلة ذلك العالم اليوناني
إقليدس (Euclid، 300-256ق.م.)، الذي عاش في الإسكندرية بمصر، حيث وضع الأسس الأولية للهندسة، ومن أشهر أعماله كتابه المعروف
العناصر (باللاتينية
Elementa،وباليونانية
Στοιχεῖα)، الذي يتناول موضوعات متعددة في الهندسة الرياضية ونظرية الأعداد {{نظرية الأعداد: فرع من الرياضيات يختص بدراسة خصائص الأعداد الصحيحة والعلاقات بينها، مثل القواسم، الأعداد الأولية والمربعات الكاملة. تهدف لفهم بنية الأعداد واكتشاف أنماطها، ولها تطبيقات في التشفير وعلوم الحاسوب.}}. وفي السياق ذاته، أسهم العالم اليوناني
فيثاغورس (Pythagoras، 570-495ق.م.) إسهامًا كبيرًا في تطور علم الهندسة الحديثة، ومن أشهر نظرياته: نظرية فيثاغورس، التي تعدّ من أهم النظريات في الرياضيات، التي تتعلق بالمثلث قائم الزاوية الذي يعدّ أيضًا نوعًا من أنواع المضلعات[2].
لقد أسهم العلماء المسلمون بشكل كبير في تطوير علوم الرياضيات والهندسة، بما في ذلك استخدام المضلعات في مختلف التطبيقات العلمية. ومن الإسهامات البارزة في هذا المجال ما قدّمه
أبو الوفاء البُوزْجَانِيّ (328-388هـ/ 940-998م) الذي يعدّ من الأوائل في استخدام المثلثات والمضلعات في حل المسائل الرياضية. وقد طوّر جداول الجيب والظل التي كانت تستخدم لحساب الزوايا والمسافات في علم الفلك، ووضع الأسس لنسب القاطع (sec) وقاطع التمام (csc)، وهو ما يُعدّ أساسيًّا في حساب المثلثات الكروية. وألف البوزجانيّ كتبًا مثل: فيما يحتاج إليه الكتّاب والعُمّال، وما يحتاج إليه الصانع من علم الهندسة، ويُعدّان من أهم الكتب في تبسيط الرياضيات والهندسة للعامة[3].
ومن العلماء المسلمين البارزين في هذا المجال
محمد بن جابر بن سِنان البِتّاني (244-388هـ/ 850-929م)، وهو عالم فلك ورياضيات، استخدم المضلعات في حساباته الفلكية، وأسهم في تطوير طرق حساب
الظل {{الظل: دالة الظل هي دالة مثلثية تعرف كنسبة الجيب إلى جيب التمام
\(\tan \theta =\frac{\sin \theta}{\cos \theta}\) وتستخدم في حساب المثلثات والتحليل الرياضي وحل المعادلات الرياضية ولها العديد من التطبيقات الرياضية والفيزيائية.}} (tan)، التي تعتمد بشكل كبير على حسابات المضلعات والمثلثات[4].
أما
نصير الدين الطُّوسِيّ (597-672هـ/ 1201-1274م) فقد استخدم المضلعات في الهندسة التحليلية، وكان من الأوائل الذين درسوا المضلعات المنتظمة وغير المنتظمة، ووضع أسسًا لنظرية التوازي {{نظرية التوازي: تنصّ هذه النظرية في
الهندسة الإقليدية على أنه من نقطة خارج مستقيم معين، يمكن رسم
مستقيم واحد فقط موازٍ له.
وتُعدّهذه النظرية أساسَ
مسلَّمة إقليدس الخامسة، ومنها يُبنى الكثير من نتائج الهندسة من قبيل أن مجموع زوايا المثلث يساوي 180 درجة.}} ونظرية التطابق {{نظرية التطابق: تنص هذه النظرية في الهندسة على أن شكلين هندسيين يكونان
متطابقين إذا تساوت أضلاعهما وزواياهما المناظرة، أي يمكن نقل أحدهما للآخر بالانسحاب أو الدوران أو الانعكاس. ومن أهم معايير تطابق المثلثات:
ضلع ضلع ضلع (SSS)،ضلع زاوية ضلع (SAS)،
زاوية ضلع زاوية (ASA).}}. وقدّم
أبو بكر الكرجي (ت. 410هـ/ 1020م) إسهامات في علم الأعداد والهندسة، واستخدم المضلعات في حل كثير من المسائل الهندسية والرياضية[5].
هؤلاء العلماء وغيرهم أسهموا بشكل كبير في تطوير العلوم الرياضية والهندسية، وقد استفاد العلماء الأوروبيون من أعمالهم في النهضة الأوروبية، ما ساعد في تقدم العلوم الحديثة. ومن العلماء الأوروبيين الذين قدّموا جهودًا في دراسة المضلعات في القرن التاسع عشر
ديڤيد هلبرت (David Hilbert، 1943-1862)، وهو عالم رياضيات ألماني بارز قدّم إسهامات كبيرة في أسس الهندسة، بما في ذلك نظرية المساحات المستوية والمضلعات. تتجسد أعماله في هذا المجال بشكل أساسي في كتابه الشهير
أسس الهندسة (Foundationof Geometry, 1899)، وطوَّر هلبرت عدة نظريات تتعلق بمساحات المضلعات، منها نظرية التثليث التي تنص على أن أي مضلع بسيط يمكن تقسيمه إلى مثلثات[6].
وقد شهد القرن العشرين تطورًا هائلًا في دراسة المضلعات، مع إسهامات من كثير من العلماء الذين قدّموا نظريات وأبحاثًا مهمة في هذا المجال. ومنهم:
لازلو لوڤاس (László Lovász، 1948-)، وهو عالم رياضيات هنغاري بارز، قدم إسهامات كبيرة في نظرية المخططات والهندسة التوافقية، بما في ذلك دراسة المضلعات من منظور هندسي وتوافقي، وساعد عمله في هذا المجال في فهم الخصائص الهيكلية للمضلعات والشبكات[7].
ومن العلماء البارزين في هذا المجال أيضًا
جون ميلنور (John Milnor، 1931-)، وهو عالم رياضيات أميركي بارز، قدّم إسهامات كبيرة في عدة مجالات رياضية، بما في ذلك الطوبولوجيا والهندسة الجبرية، والأنظمة الديناميكية ونظرية العقد. قدّم ميلنور إسهامات مهمة في دراسة الهندسة الجبرية، بما في ذلك الأشكال الجبرية في الأبعاد المنخفضة، وكيفية تفاعلها مع الطوبولوجيا، كذلك طور مفاهيم جديدة عن كيفية تفكك المنحنيات الجبرية، ما ساعد على فهم أعمق للهياكل الهندسية[8].
كذلك شهدت دراسة المضلعات تطورًا كبيرًا في عدة مجالات، من الهندسة إلى الفنون، إذ استُخدمت المضلعات بشكل واسع في الرسومات الحاسوبية، ولا سيما في تطوير النماذج ثلاثية الأبعاد، وفي الرسوم المتحركة، وكانت أساسًا لتطوير خوارزميات البحث والتصنيف في علوم الحاسوب.
كذلك استمرت استخدامات المضلعات في الزخارف الإسلامية، ولا سيما في أعمال البلاط المعروفة بـالزليج في المغرب ودول أخرى. كذلك استُخدمت المضلعات في تصميم الهياكل المعمارية والهندسية المعقدة. وتعتمد كثير من الهياكل الحديثة على أشكال مضلعة لضمان الاستقرار والكفاءة في استخدام المواد.
المثلث
المثلث (Triangle) أحد الأشكال الهندسية الأساسية في الهندسة المستوية، ويُعدّ مُضلعًا مُغلقًا ثنائي الأبعاد، يتكون من ثلاث قطع مستقيمة تُسمى الأضلاع، تلتقي عند ثلاث نقاط تُسمى رؤوس المثلث، وتُشكل الأضلاع الثلاثة زوايا عند الرؤوس، إذ يكون مجموع زوايا المثلث دائمًا 180 درجة[9].
على الرغم من أن شكل المثلث يبدو بسيطًا، فإن له خصائص كثيرة اكتُشِفت على مدى آلاف السنوات من الدراسة والاستكشاف، فيُعد المثلث أحد أقدم الأشكال الهندسية المعروفة، إذ يعود تاريخ استخدامه إلى حضارة بلاد ما بين النهرين القديمة (العراق حاليًا)، أي منذ نحو أكثر من 5000 عام تقريبًا. في حين أن بعض الحضارات القديمة، مثل المصرية واليونانية، اعتمدت على مفهوم المثلث في بناء كثير من معابدها وأهراماتها، فقد كان اليونانيون أول من طوروا مفهوم المثلث من خلال مبادئ إقليدس. وتسمى المثلثات عادةً باسم رؤوسها، فعلى سبيل المثال يشير
\(\left(\Delta ABC\right)\) إلى المثلث ذي الرؤوس
\(A,B,C\) (الشكل 1).
[الشكل 1] - مثلث ذو الرؤوس \(A,B,C\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يمكن تسمية الزوايا الداخلية بنفس تسمية الرأس، على سبيل المثال
\(\left( يمكن تسميتها الزاوية
\(A\). ويمكن الإشارة إلى أضلاع المثلث بنقاط نهايتها مثل
\(AB\) (القطعة المستقيمة بين الرأس
\(A\) والرأس
\(B\))، ويمكن تمثيل أطوالها بالأحرف الصغيرة للزاوية المقابلة لها، فعلى سبيل المثال في الشكل أعلاه تعدّ
\(c\) هي طول
\(AB\)[10].
تصنيف المثلثات حسب أطوال الأضلاع
من السمات المهمة لأي مثلث هي أن مجموع طولَي أي ضلعين فيه أكبر من طول الضلع الثالث، فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك ثلاث قطع مستقيمة أطوالها 3 سنتيمترات، 4 سنتيمترات، 10 سنتيمترات، فإن تلك القطع بمجملها لا تمثل أطوالًا صحيحة لأي مثلث، ويعود ذلك إلى أن:
\[3+4=7 ≯10\]
يكمن تصنيف المثلثات حسب أطوال أضلاعها إلى ثلاثة أقسام، وهي[11]:
- مثلث مختلف الأضلاع (Scalene triangle)، وهو المثلث الذي تكون أطوال أضلاعه الثلاثة مختلفة، وجميع الزوايا الداخلية تكون مختلفة أيضًا.
مثال: المثلث الذي أطوال أضلاعه 6 سنتيمترات، 6.5 سنتيمترات، 8 سنتيمترات، هو مثلث مختلف الأضلاع.
- مثلث متساوي الساقين (Isosceles triangle)، وهو مثلث له ضلعان متساويان في الطول فقط والضلع الثالث مختلف، وفي هذه الحالة، تكون الزاويتان المقابلتان للضلعين المتساويين متساويتين، ويمكن القول كذلك إنه مثلث متطابق الضلعين.
مثال: المثلث الذي أطوال أضلاعه 5 سنتيمترات، 5 سنتيمترات، 7 سنتيمترات، هو مثلث متساوي الساقين.
- مثلث متساوي الأضلاع (Equilateral triangle)، هو مثلث تكون فيه الأضلاع جميعها متساوية في الطول، وجميع زواياه الداخلية تكون متساوية أيضًا، إذ يكون قياس كل زاوية 60 درجة، ويمكن القول أيضًا إنه مثلث متطابق الأضلاع.
مثال: المثلث الذي أطوال أضلاعه 7 سنتيمترات، 7 سنتيمترات، 7 سنتيمترات، هو مثلث متساوي الأضلاع.
تصنيفها حسب قياسات الزوايا
يحتوي المثلث على ثلاث زوايا داخلية، مجموع قياساتها يساوي
o180،فإذا عُلم قياس أي زاويتين في مثلث وكانت الزاوية الثالثة مجهولة، فإنه يمكن إيجاد قياسها بسهولة، عن طريق طرح مجموع الزاويتين المعلومتين من
o180.
فعلى سبيل المثال، إذا كان قياس زاويتين في مثلث هو
o70، o80، فإن قياس الزاوية الثالثة هو:
\[180^{o}-\left(70^{o}+80^{o}\right)=180^{o}-150^{o}=30^{o}\]
ويُشار هنا إلى أن ثمة أنواعًا محددة للزوايا، يمكن استخدامها لتصنيف المثلثات. وهذه الزوايا هي:
- الزاوية الحادة، وهي الزاوية التي يكون قياسها أكبر من
o0 وأقل من
o90.
- الزاوية المنفرجة، وهي الزاوية التي يكون قياسها أكبر من
o90 وأقل من
o180.
- الزاوية القائمة، وهي الزاوية التي يكون قياسها يساوي
o90.
يمكن تصنيف المثلثات حسب قياسات الزوايا إلى ثلاثة أقسام رئيسة، هي[12]:
- مثلث حاد الزوايا (Acute triangle)، وهو المثلث الذي تكون زواياه الثلاث حادة.
- مثلث منفرج الزاوية (Obtuse triangle)، وهو المثلث الذي تكون إحدى زواياه منفرجة، والزاويتان الأُخريات حادتين.
- مثلث قائم الزاوية (Right triangle)، وهو المثلث الذي تكون إحدى زواياه قائمة، والزاويتان الأخريان حادتين، إذ يسمى الضِّلعان اللذان يشكلان الزاوية القائمة بضلعي القائمة، ويسمى الضلع الثالث وَتَر المثلث.
والشكل الآتي يُمثل مثلثًا حاد الزوايا، ومثلثًا قائم الزاوية، ومثلثًا منفرج الزاوية.
[الشكل 2] - تصنيف المثلثات حسب قياسات الزوايا
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
مساحته ومحيطه
تعد مساحة المثلث ومحيطه مفهومين أساسيين في الهندسة، إذ يمكن حساب مساحة المثلث باستخدام الصيغة التالية[13]:
مساحة المثلث=
\(\frac{1}{2}\) × قاعدة المثلث × ارتفاع المثلث.
أما محيط المثلث فهو يمثل مجموع أطوال أضلاعه الثلاثة، أي أن[14]:
محيط المثلث = مجموع أطوال أضلاعه الثلاثة.
باختصار، المساحة تقيس مقدار المنطقة التي يغطيها المثلث، في حين أن المحيط يقيس الطول الكلي لأضلاع المثلث نفسه.
فإذا كان ثمة مثلث
\(\Delta ABC\) أطوال أضلاعه
\(a,b,c\)، كما هو موضح أدناه، فإن:
[الشكل 3] - المثلث ΔABC الذي أطوال أضلاعه \(a,b,c\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- محيط المثلث يساوي مجموع أطوال أضلاعه، وبالرموز:
\[P=a+b+c\]
- مساحة المثلث تساوي حاصل ضرب نصف طول القاعدة في الارتفاع، وبالرموز:
\[A=\frac{1}{2}\cdot BC\cdot h\]
إذا كان المثلث متطابق الأضلاع طول ضلعه
\(x\)، فإن محيطه هو
\(P=3x\) ومساحته هي:
\[A=\frac{\sqrt{3}}{4}x^{2}\]
نظرية فيثاغورس
تعدّ نظرية فيثاغورس واحدة من أشهر النظريات في الرياضيات التي ترتبط بالهندسة الإقليدية {{الهندسة الإقليدية: فرع من الرياضيات وضع أسسه إقليدس في كتابه
العناصر، تقوم على بديهيات ومسلمات، وتدرس خصائص الأشكال في المستوي والفضاء، مثل النقاط والمستقيمات والدوائر والمثلثات، وتشكل الأساس للهندسة التقليدية والتطبيقات العلمية.}}، وتحديدًا بالمثلثات قائمة الزاوية، وتنسب هذه النظرية إلى العالم اليوناني فيثاغورس، الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد، وتُمثل قاعدة أساسية في الرياضيات والهندسة، ولها تطبيقات واسعة في مختلف المجالات العلمية والعملية.
تنص نظرية فيثاغورس على أنه في أي مثلث قائم الزاوية، يكون تربيع طول الوتر (الضلع المقابل للزاوية القائمة) يساوي مجموع تربيع الضلعين الآخرين، أي أنه إذا كان المثلث
\(\Delta ABC\) قائم الزاوية في
\(B\) وكانت أطوال أضلاعه هي
\(a,b,c\)، كما هو موضح أدناه، فإن[15]:
![[الشكل 4]](https://arabica.dohainstitute.org/EncyclopediaGalleries/مثلث وأطوال/[الشكل 4].svg)
[الشكل 4] - المثلث ΔABC قائم الزاوية في \(B\) وأطوال أضلاعه \(a,b,c\): \(b^{2}=a^{2}+c^{2}\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
الشكل الرباعي
الشكل الرباعي (Quadrilateral) هو مضلع له أربعة أضلاع وأربع زوايا، ويمكن تصنيف الأشكال الرباعية بناءً على خصائص أضلاعها وزواياها، الأمر الذي من شأنه أن ينتج مجموعة متنوعة من الأشكال، مثل المربع والمستطيل والمعين وشبه المنحرف ومتوازي الأضلاع.
الشكل الرباعي هو شكل هندسي ثنائي الأبعاد، يتكون من أربعة أضلاع وأربع زوايا، إذ يعد أحد أهم الأشكال الأساسية في الهندسة الأقليدية، ويمتاز بتنوع أشكاله وتعدد استخداماته في الحياة العملية والعلمية.
شبه المنحرف
شبه المنحرف (Trapezoid) شكل رباعي يحتوي على ضلعين متوازيين، إذ يسمى الضلعان المتوازيان قاعدتي شبه المنحرف، وتسمى المسافة بينهما بارتفاع شبه المنحرف نفسه، فعلى سبيل المثال، إن طولي القاعدتين لشبه المنحرف الموضح في الشكل أدناه هما
\(a, c\)، والارتفاع هو
\(h\)[16].
[الشكل 5] - شبه المنحرف الذي طولا قاعدتيه هما \(a, c\)، وارتفاعه هو \(h\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يمكن تعريف محيط شبه المنحرف على أنه مجموع أطوال أضلاعه، أي أن[17]:
\[P=a+b+c+d\]
كذلك يمكن القول إن مساحة شبه المنحرف تساوي نصف حاصل ضرب مجموع القاعدتين في الارتفاع، وبالرموز[18]:
\[A=\frac{1}{2}\cdot\left(a+c\right)\cdot h\]
متوازي الأضلاع
متوازي الأضلاع (Parallelogram) شكل رباعي، كل ضلعين متقابلين فيه متوازيان، إذ يعد أي ضلع فيه قاعدة لمتوازي الأضلاع نفسه، ويُعد البعد بين القاعدة والضلع المقابل لها ارتفاعًا متوازي الأضلاع، كذلك فإن الضلع الذي يصل بين أي رأسين غير متتاليين يسمى قطرًا، ومن ثم يمكن القول هنا إن لمتوازي الأضلاع قطرين فقط[19].
[الشكل 6] - متوازي الأضلاع، أطوال أضلاعه \(a,b,c,d\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يمكن حساب مساحة متوازي الأضلاع باستخدام القاعدة والارتفاع، أي أن
[20]:
مساحة متوازي الأضلاع = طول القاعدة × الارتفاع؛ وبالرموز:
\(A=c\times h\)
- ويمكن أيضًا حساب المساحة نفسها باستخدام أضلاع الزاوية والزاوية المحصورة بينهما، أي أن[21]:
المساحة = حاصل ضرب طولي الضلعين المتجاورين في جيب الزاوية المحصورة بينهما
θ؛ وبالرموز:
\(A=c\times d\times sin(\theta )\)
- أما المحيط فيمكن حسابه من خلال القانون القائل بأن محيط متوازي الأضلاع هو مجموع أطوال أضلاعه الأربعة، أي أن[22]:
محيط متوازي الأضلاع = 2
\(\times \) (طول الضلع الأول + طول الضلع الثاني)؛ وبالرموز:
\(P=a+b+c+d\)
ولمتوازي الأضلاع كثيرٌ من الخصائص، نذكر منها ما يلي[23]:
- كل متوازي أضلاع هو شبه منحرف، والعكس ليس دائمًا صحيحًا.
- كل ضلعين متقابلين في متوازي الأضلاع متوازيان ومتساويان في الطول.
- قطرا متوازي الأضلاع ينصف كل منهما الآخر.
- الأقطار تقسم متوازي الأضلاع إلى مثلثين متطابقين.
- الزوايا المتقابلة في متوازي الأضلاع متساوية.
- مجموع كل زاويتين متجاورتين في متوازي الأضلاع
\(180^{o}\).
المستطيل
المستطيل (Rectangle) شكل رباعي جميع زواياه قوائم (90 درجة). ويمكن القول إن المستطيل هو متوازي الأضلاع، زواياه قوائم.
[الشكل 7] - مستطيل أطوال أضلاعه \(a,b,c,d\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يمكن القول إن محيط المستطيل يساوي مجموع أطوال أضلاعه[24]؛ وبالرموز:
\(P=2\cdot(a+b)\)
أما مساحة المستطيل فهي تساوي حاصل ضرب طول أي ضلع في طول الضلع المجاور له[25]؛ وبالرموز:
\(A=a\cdot b\)
وللمستطيل كثيرٌ من الخصائص، نذكر منها ما يلي[26]:
- كل مستطيل هو متوازي أضلاع، والعكس ليس دائمًا صحيحًا.
- كل ضلعين متقابلين في المستطيل متطابقان.
- قطرا المستطيل ينصف كل منهما الآخر.
- قطرا المستطيل متطابقان.
- قطر المستطيل يقسمه إلى مثلثين قائمين متطابقين.
- زوايا المستطيل جميعها قوائم.
المربع
المربع (Square) شكل رباعي تتساوى فيه جميع أضلاعه في الطول، وتكون جميع زواياه قائمة (90 درجة)، ويمكن وصفه بطرق متعددة بناءً على خصائصه الهندسية.
[الشكل 8] - مربع طول ضلعه \(a\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يساوي محيطُ المربع مجموعَ أطوال أضلاعه[27]؛ وبالرموز:
\(P=4\cdot a\)
أما مساحة المربع فتساوي تربيع طول ضلعه[28]؛ وبالرموز:
\(A=a^{2}\)
وللمربع خصائص كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر[29]:
- كل مربع هو متوازي أضلاع، والعكس ليس دائمًا صحيحًا.
- كل مربع هو مستطيل، والعكس ليس دائمًا صحيحًا.
- جميع أضلاع المربع متطابقة.
- قطرا المربع يُنصِّف كل منهما الآخر.
- قطرا المربع متطابقان.
- قطرا المربع متعامدان.
- قطر المربع يقسمه إلى مثلثين قائمين متطابقين، إذ يمثل كل مثلث منهما مثلثًا متطابق الضلعين.
- زوايا المربع جميعها قوائم.
المعين
المعين (Rhombus) شكل رباعي أضلاعه متطابقة، ويمكن القول هنا إن المعين هو متوازي أضلاع، جميع أضلاعه متطابقة.
[الشكل 9] - معين طول ضلعه \(a\)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يمكننا حساب محيط المعين من خلال إدراك أن ذلك المحيط يساوي مجموع أطوال أضلاعه أيضًا[30]، وبالرموز:
\(P=4\cdot a\)
كذلك يمكن حساب مساحة المعين باستخدام قانون مساحة متوازي الأضلاع نفسه، أي أن مساحة المعين = حاصل ضرب طول القاعدة في الارتفاع.
ويمكن أيضًا حساب تلك المساحة باستخدام قانون خاص بالمعين، مفاده أن مساحة المعين =
\(\times \frac{1}{2}\) طول القطر الأول
\(\times \) طول القطر الثاني[31]؛ إذا كان طولا قُطرَي المعين هما
\(x\) و
\(y\)، فإن مساحته بالرموز هي:
\(A=\frac{1}{2}\cdot x\cdot y\)
وفي السياق ذاته، فإن للمعين خصائص متعددة، منها ما يلي[32]:
- كل معين هو متوازي أضلاع والعكس ليس دائمًا صحيحًا.
- كل مربع هو معين والعكس ليس دائمًا صحيحًا.
- جميع أضلاع المعين متطابقة.
- كل ضلعين متقابلين في المعين متوازيان.
- قطرا المعين ينصف كل منهما الآخر.
- قطرا المعين متطابقان.
- قطرا المعين متعامدان.
- قطر المعين يقسمه إلى مثلثين متطابقين، إذ إن كل مثلث منهما يعد مثلثًا متطابق الضلعين.
[1] Andrei Petrovich Kiselev,
Kiselev’s Geometry. Book I. Planimetry. Alexander Givental (trans.) (California: Sumizdat, 2006), pp. 22-26.
[2] Thomas L. Heath,
The
Thirteen
Books of Euclid’s Elements, Thomas. L. Heath (trans.), 2nd ed., vols. 1-3 (New York: Dover Publications, 1956); “Pythagorean theorem,” Britannica, accessed on 2/10/2025, at:
https://acr.ps/1L9F340
[3] Ali Moussa, “Mathematical
Methods in Abu
AlWafā’s Almagest and the Qibla
Determinations,”
Arabic Sciences and Philosophy, vol. 21, no.1 (2011), pp. 1-56.
[4] Mohammad Abdullatif, “AlBattani
Contributions in
Astronomy and
Mathematics,” in: Abdi O. Shuriye & Waleed F. Faris, Conteibutions of Early Mislim Scientists to Engineering Studies and Related Sciences (Selangor: IIUM Press, 2011).
[5] V. F. Medzlumbeyova & A. Babayev, “New
Results in the
Research on
Some
Mathematical
Works of Nasir
alDinalTusi,” Muslim Heritage,
6/7/2020, accessed on 2/10/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2Hu; “Al-Karaji,”
Encyclopedia.com, accessed on 19/8/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2B0
[6] David Hilbert, The
Foundations of
Geometry, E. J. Townsend (trans.) (La Salle, IL: Open Court Publishing, 1899).
[7] Martin Grötschel & Jaroslav Nešetřil, “The Mathematics of László Lovász,”
arxiv, 2023.
[8] W. T. Gowers “The Work of John Milnor,” at:
https://acr.ps/1L9F2hT
[9] Ibid.
[10] Kiselev, pp. 22-45.
[11] Michael McDonough, “Triangle: Definition & classification,” Britannica, accessed on 2/10/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2X5
[12] Ibid.
[13] Serge Lang & Gene Murrow,
Geometry: A High School Course, 2nd ed. (New York, NY: Springer, 1988), pp. 71-73, 81-95.
[14] Ibid.
[15] Ibid., pp. 95-110.
[16] Kiselev, pp. 68-78.
[17] Ibid., pp. 209-223; Lang & Murrow, pp. 71-73.
[18] Lang & Murrow,
op. cit.
[19] Kiselev, pp. 68-78.
[20] Ibid., pp. 209-223; Lang & Murrow, pp. 71-73
[21] Lang & Murrow,
op. cit.
[22] Ibid.
[23] Kiselev, pp. 68-78.
[24] Kiselev, pp. 209-223; Lang & Murrow, pp. 71-73.
[25] Ibid.
[26] Melissa Petruzzello, “Parallelogram
Definition, properties, area, & examples,” Britannica, accessed on 2/10/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2le
[27] Ibid.
[28] Ibid.
[29] Ibid.
[30] Ibid.
[31] Ibid.
[32] Ibid.
المراجع
“Al-Karaji.”
Encyclopedia.com. at:
https://acr.ps/1L9F2B0
Grötschel, Martin & Jaroslav Nešetřil. “The Mathematics of László Lovász.”arxiv. 2023.
Gowers, W.T. “The Work of John Milnor.” at:
https://acr.ps/1L9F2hT
Hilbert, David.
TheFoundations of Geometry. E. J. Townsend (trans.). La Salle, IL: Open Court Publishing, 1899.
Kiselev, Petrovich Andrei.
Kiselev’s Geometry. Book I. Planimetry. Alexander Givental (trans.). California: Sumizdat, 2006.
L. Heath, Thomas.
The Thirteen Books of Euclid’s Elements. Thomas. L. Heath (trans.). 2nd ed. New York: Dover Publications. 1956.
Lang, Serge & Gene Murrow.
Geometry: A High School Course. 2nd ed. New York, NY: Springer, 1988.
McDonough, Michael. “Triangle: Definition & classification.” Britannica. at:
https://acr.ps/1L9F2X5
Medzlumbeyova, V. F. & A. Babayev. “New Results in the Research on Some Mathematical Works of Nasir alDin alTusi.”
Muslim Heritage. 6/7/2020. at:
https://acr.ps/1L9F2Hu
Moussa, Ali. “Mathematical Methods in Abu AlWafā’s Almagest and the Qibla Determinations.”
Arabic Sciences and Philosophy. vol. 21, no.1 (2011). pp. 1-56.
Petruzzello, Melissa. “Parallelogram Definition, properties, area, & examples.” Britannica. at:
https://acr.ps/1L9F2le
“Pythagorean theorem.” Britannica. at:
https://acr.ps/1L9F340
Shuriye, Abdi O. & Waleed F. Faris.
Conteibutions of Early Mislim Scientists to Engineering Studies and Related Sciences. Selangor: IIUM Press, 2011.