تسجيل الدخول

الصيدلة

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

 الصيدلة

التعريف

تركيب الأشكال الصيدلانية المختلفة وتحضيرها، إضافة إلى صرف العلاجات ودراسة آلية عملها

التخصصات

 علم الأدوية

الكيمياء الصيدلانية

الصيدلانيات

علم العقاقير

العاملون

 الصيادلة

فنيو الصيدلة

مجالات الممارسة

صيدلية المجتمع، صيدلية المستشفى، الصيدلة السريرية، الصيدلة الصناعية، صيدلية التركيب، الصيدلة الاستشارية، صيدلة الرعاية الإسعافية، صيدلية الإنترنت، صيدلية الأدوية البيطرية، الصيدلة النووية، صيدلية البحوث


الجهات التنظيمية

نقابات وهيئات الصيادلة

وزارة الصحة

هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)

منظمة الصحة العالمية (WHO)

الرموز والشعارات

شعار الوصفة

المدقة والهاون

الصولجان أو عصا هيرميس

الصليب الأخضر

الهلال الأحمر



الصيدلة علمٌ يُعنى بتركيب الأشكال الصيدلانية المختلفة، وتحضيرها ودراسة آلية عملها، وصرف العلاجات، إلى جانب بعض الخدمات المتعلقة بالرعاية والسياسات الصحية. تُقسم العلوم الصيدلانية إلى فروع عدة هي: علم الأدوية؛ والكيمياء الصيدلانية؛ والصيدلانيات؛ و​علم العقاقير. 

يعمل في هذه المهنة مهنيون صحيون، كالصيادلة وفنيي الصيدلة، وذلك في مجالات عدة؛ كالعمل في صيدلية المجتمع، أو المستشفى، أو عبر الإنترنت، أو العمل في مجال الصيدلة الاستشارية، أو غيرها. وتُستخدم الكثير من الرموز والشعارات للدلالة على مهنة الصيدلة، مثل الوصفة، والمدقة والهاون، والصولجان أو عصا هيرميس، والصليب الأخضر، إضافة إلى رموز أخرى.

مفهوم علم الصيدلة

الصيدلة (Pharmacy) مصطلح مشتق من الكلمة اليونانية "فارمكون" (Pharmakon) وتعني "الدواء" (Medicine) أو "العقار" (Drug). وعلم الصيدلة هو العلم الذي يُعنى بتركيب الأشكال الصيدلانية (Pharmaceutical dosage forms) وتحضيرها، مثل الأقراص (Tablets)، والكبسولات (Capsules)، والمحاليل (Solutions)، وغيرها، ويهتم بصرف الأدوية والعلاجات ودراسة آلية عملها في علاج الأمراض، ويشمل أيضًا ما يتعلق بالرعاية الصحية، كالخدمات السريرية، ومراجعة الأدوية للتأكد من سلامتها وفاعليتها، وتوفير المعلومات الدوائية عنها[1].

فروع علم الصيدلة

تُقسَم العلوم الصيدلانية (Pharmaceutical sciences) إلى أربعة فروع رئيسة، يمثل كلّ منها تخصصًّا مستقلًا، وهي:

علم الأدوية

يُعرَف علم الأدوية (Pharmacology) بأنه العلم الذي يدرس تأثير الدواء في جسم الإنسان، ويتضمن ديناميكية الدواء (Pharmacodynamics) التي تدرس التفاعلات الخلوية والجزيئية للأدوية مع مستقبلاتها، أي ما يفعله الدواء بالجسم، وحركية الدواء (Pharmacokinetics) أي دراسة العوامل التي تتحكم في تركيز الدواء في الجسم، مثل الامتصاص (Absorption)، والتوزيع (Distribution)، والاسْتِقْلاب (Metabolism)، والتحول الحيوي (Biotransformation)، أي ما يفعله الجسم بالدواء. ويُعدّ علم السموم الصيدلاني (Pharmaceutical toxicology) من الفروع المهمة لعلم الأدوية، إذ يهتم بدراسة الآثار الضارة أو السامة لها من خلال تقييم خصائص الدواء العلاجية وسُميّته المحتملة، واحتمال حدوث رُدود فعل سلبية، ويؤدي هذا دورًا مهمًّا في تطوير الأدوية من خلال تحديد المخاطر السُميّة المحتملة، والمخاطر المرتبطة بالدواء الجديد. ويدرس علم الصيدلة الجيني (Pharmacogenomics) كيفية تأثير التغيرات في الجينوم البشري في الاستجابة للأدوية، ويتنبأ بفاعلية هذه العلاجات وسلامتها، ويدرس أيضًا كيفية تأثير التغيرات في تسلسل الحمض النووي في استقلاب الأدوية وتأثيراتها. وظهر هذا العلم مستفيدًا من التقنيات الجينومية لاستكشاف قابلية الإصابة بالأمراض، وتطوير الأدوية والنشاط الدوائي، وتوزيع الأدوية، والنتائج العلاجية. يُستخدم هذا العلم حاليًا في تطوير الأدوية في المراحل المبكرة، إذ تهدف العلاجات التجريبية إلى تطوير عوامل محسّنة باستخدام الأنماط الجينية الفردية لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية، وتقليل الآثار الجانبية إلى أدنى حد ممكن[2].

الكيمياء الصيدلانية

يهتم علم الكيمياء الصيدلانية (Pharmaceutical chemistry)، الذي يُعرَف أيضًا بـ "الكيمياء الطبية" (Medicinal chemistry)، بتصميم طريقة عمل الأدوية الصيدلانية والمركبات النشطة بيولوجيًّا وتطويرها واكتشافها وتحديدها، ويعتني بدراسة المنتجات الأيضية للعلاجات والمركبات المرتبطة بها وتركيبها. ويطلق أيضًا على الكيمياء الطبية مصطلح "تصميم الأدوية" أو "الكيمياء الدوائية (الجزيئية)". ويهدف إلى العثور على المواد الدوائية التي تعالج الأمراض أو تخففها وتطويرها وتحسينها، وفهم العمليات الكيميائية المسببة والمصاحبة لها[3].

الصيدلانيات

يختصّ علم الصيدلانيات (Pharmaceutics) بتصميم الأشكال الصيدلانية وصياغتها وتركيبها وإنتاجها، بالاعتماد على الصفات الفيزيائية والكيميائية للمكونات، وتطبيق الحسابات الصيدلانية للتأكد من دقة الكميات المناسبة لضمان فاعلية الدواء وأمنه، وتحقيق التوصيل المثالي (Drug delivery) إلى أجزاء الجسم جميعها، وثباتية الدواء (Drug stability)، ودراسة حركيته الدوائية (Pharmacokinetics)، وصيدلته الحيوية (Biopharmaceutics)، إضافة إلى تحقيق قبول المريض للعلاج (Patient acceptance).

علم العقاقير

عُرف علم العقاقير (Pharmacognosy) في البداية باسم "المواد الطبية" (Materia medica)، وقد اشتُق مصطلح "علم العقاقير" من كلمتين لاتينيتين، هما: Pharmacon، وتعني "دواء"، وGignoso، وتعني "اكتساب المعرفة". يهتم هذا العلم بدراسة الخصائص الفيزيائية والكيميائية والحيوية والبيولوجية للأدوية أو المواد الدوائية ذات الأصل الطبيعي، وكذلك البحث عن أدوية جديدة من مصادر طبيعية مختلفة.

تُعرِّف منظمة الصحة العالمية علم اليقظة الدوائية (Pharmacovigilance)، والمعروف أيضًا باسم "سلامة الأدوية"، بأنه العلم الصيدلاني الذي يهتم باكتشاف الآثار الجانبية للأدوية وتقييمها وفهمها ومنعها، سواء كانت طويلة الأمد أم قصيرة الأمد. يُعدّ هذا العلم مهمًا للأبحاث السريرية، ويوفر معلومات كافية للأطباء والمرضى حول العلاجات، ما يسهل اتخاذ قرارات نيّرة عند اختيار الدواء الأنسب. ويؤدي هذا العلم دورًا حيويًّا في تحديد المشكلات المتعلقة بالأدوية وقياسها وتوثيقها.

مهنة الصيدلة

يعمل في مهنة الصيدلة مهنيون صحيون، مثل الصيادلة وفنيي الصيدلة، وتوضيح ذلك فيما يلي:[4]

الصيادلة

الصيادلة هم الخبراء في العلاج الدوائي، وذلك لإحاطتهم بمسائل تتعلق بالتركيب الكيميائي وطريقة عمل الدواء واستقلابه وتأثيراته الفسيولوجية في جسم الإنسان، وينعكس ذلك على تحسين المعالجة الدوائية للفرد. ويُعدّ الصيدلي حلقة الوصل بين الطبيب والمريض بما يقدمه من نصائح ومشورة لتحقيق أقصى فاعلية للعلاج، وتقليل الآثار غير المرغوب فيها، فمن واجبه التحقق من الوصفات الطبية، والجرعات الدوائية، وإعطاء تعليمات وإرشادات تتعلق باستخدام العقار والآثار الجانبية المصاحبة له قبل صرفه للمريض. ويقع على عاتقه تحضير الأدوية وبيعها أو توفيرها للجمهور في الصيدلية أو في المستشفى.

وقد تطور دور الصيدلي منذ أوائل القرن العشرين؛ فقد كان يُعِدّ المنتجات الدوائية للاستخدام الطبي، ثم أصبح يوفّر العلاج الدوائي لتحسين نوعية حياة المريض، ثم صار بعد ذلك خبيرًا في مجال الأدوية لتحقيق نتائج صحية وإيجابية[5].

فني الصيدلة

لفني الصيدلة، أو فني المستوصف، دور مهم في فريق الصيدلية، إذ يعمل جنبًا إلى جنب مع الصيادلة في صيدليات المجتمع والمستشفى، وله دور أساسي في إعداد الأدوية وصرفها عن طريق الوصفات الطبية ومنتجات الرعاية الصحية، وغالبًا ما يكون ذلك مصاحبًا لنصائح وتوجيهات إضافية، وقد يؤدي بعض الواجبات الإدارية، كمراجعة الأمور المالية والوصفات الطبية مع شركات التأمين وعيادات الأطباء. كما يشتمل دوره على إنتاج بعض الأدوية وتجهيزها معقمةً، وتركيب بعضها (Extemporaneous preparations)، وتوريد بعض العلاجات للتجارب السريرية[6].

مجالات ممارسة مهنة الصيدلة

ثمة مجالات عدة تُمارَس فيها مهنة الصيدلة، وهي[7]:

صيدلية المجتمع

تُعدّ صيدلية المجتمع (Community pharmacy)، المعروفة أيضًا بـ "صيدلية البيع بالتجزئة"، أشيع أنواع الصيدليات. أشار العالم شريف كف الغزال - وفقًا للمعلومات التاريخية - أن الصيدلية الأولى أنشأها الصيادلة المسلمون في بغداد عام 780. يقدم هذا النوع من الصيدليات الخدمات الصيدلانية والأدوية لمجموعة محددة من السكان في منطقة جغرافية معينة، ويخضع صرف الدواء فيها لتشريعات صارمة، ويجب أن يتوفر فيها صيدلي مؤهل ومدرب وذو خبرة واسعة، يقضي فيها الكثير من الوقت في التواصل مع المرضى لمعالجة الوصفات الطبية، والتحقق من التفاعلات الدوائية (Drug interactions)، وصرف الأدوية، وتقديم النصائح والمشورة ليضمن استخدام المريض الدواء بشكل مثالي وآمن وفعال. تمتلك معظم صيدليات المجتمع مخزونًا من الأدوية المتاحة بوصفة طبية فقط، إضافة إلى أدوية يمكن شراؤها بدون وصفة طبية (Over-the-counter (OTC) medication). تتعدّد أنواع صيدليات المجتمع؛ فمنها الصغيرة المملوكة للأفراد، ومنها التابعة للسلاسل الكبيرة الموجودة في المراكز التجارية[8] (chain Pharmacy).

صيدلية المستشفى

صيدلية المستشفى (Hospital pharmacy) هي صيدلية متخصصة توجد داخل المراكز الطبية مثل المستشفيات، والعيادات الخارجية، ومراكز معالجة الإدمان، ووحدات مكافحة السموم، ومرافق الرعاية الصحية، وتتمثل مهمتها الأساسية في إدارة استخدام الأدوية، ويشمل ذلك تحضيرها وتخزينها وتركيبها وصرفها للمرضى في بيئة طبية مناسبة، وتقدم هذه الصيدلية الاستشارات للمرضى والفريق الطبي حول الاستعمال الآمن والفعال للأدوية، ومن مهماتها أيضًا اختيار الأدوية ووصفاتها الطبية، وتوريدها وتسليمها وإدارتها ومراجعتها لتحسين نتائج العلاج. ويقع على عاتق الصيدلي في صيدلية المستشفى وضع خطط دوائية محددة تناسب المرضى، ومساعدة الأطباء وغيرهم من المهنيين الصحيين على اتخاذ القرارات المتعلقة بالأدوية، ومساعدة المرضى على معرفة تأثير الأدوية في أجسامهم وكيفية تناولها، وإجراء التجارب السريرية للكشف عن علاجات جديدة للأمراض النادرة[9].

الصيدلة السريرية

تُمارس الصيدلة السريرية (Clinical pharmacy) في أماكن عدة؛ كالمستشفيات، ودور رعاية المسنين، والمراكز الطبية الأخرى، ويقدم الصيادلة السريريون خدمات مباشرة للمرضى من خلال تقييم العلاج الدوائي، وتقديم المشورة والتوصيات المناسبة بالتنسيق مع الأطباء والممرضات في مختلف المجالات الطبية. وتهتم الصيدلة السريرية بتزويد المرضى بالمعلومات والإرشادات حول الاستخدام الآمن والفعال للأدوية، وتقييم الحالات الصحية غير المعالَجة التي يمكن إدارتها بالعلاج الدوائي ومتابعة استجابة المريض. وقد تطور عملهم من خلال مشاركتهم في مراجعة الأنظمة والمساعدة في تقديم الإرشادات لمنع الأخطاء الدوائية[10].

الصيدلة الصناعية

تُعنى الصيدلة الصناعية (Industrial pharmacy) بالعمليات المتعلقة بالصناعات الدوائية (Pharmaceutical industry) بدءًا من البحث والتطوير(Research and Development (R&D))، ومرورًا بعمليات الإنتاج والتعبئة، إضافة إلى مراقبة الجودة (Quality Control) وضمان الجودة (Quality Assurance). كما يشارك الصيادلة الصناعيون في أنشطة التسجيل الدوائي (Drug Registration)، التي تهدف إلى ضمان امتثال الشركات والمصانع للمعايير والتشريعات الوطنية والدولية، والحصول على الموافقات الرسمية لتسويق الأدوية. أما في قسم تسويق المنتجات الدوائية وبيعها، يعمل بعض الصيادلة عمل المندوب الطبي (Medical representatives) لشركات الأدوية؛ فيروجون لمنتجاتها، ويشرحون فوائد الأدوية وأهميتها للممارسين الصحيين والمرضى[11].

صيدلية التركيب

تُنتج في صيدلية التركيب (Compounding pharmacy) الأدوية وتُحضر بأشكال جديدة، ما يساعد في توفير الدواء بطرق مختلفة تتناسب مع احتياجات المرضى، ويشمل ذلك إعادة صياغة بعض الأدوية لحل مشكلات متعلقة بالعلاج (مثل تحويل أقراص الأدوية إلى محاليل). ويجب أن يتحلّى الصيدلي المسؤول عن عملية التركيب بالمعرفة النظرية والمهارات والخبرات العملية التي تمكنه من تعديل الأشكال والجرعات الدوائية بشكل ملائم.

الصيدلة الاستشارية

تُعدّ الصيدلة الاستشارية (Consulting pharmacy) فرعًا جديدًا - نسبيًّا - من فروع الصيدلة، تأسس عام 1990 نظرًا إلى زيادة طلب الخدمات الطبية، فهو لا يوفر قدرًا كبيرًا من الفوائد في خدمات الصيدلة فحسب، بل في الرعاية السريرية المباشرة للمرضى أيضًا، ويُمكّن الصيادلة المؤهلين من تقديم المشورات بشأن استعمال الدواء، والتركيز على المراجعة النظرية للأدوية بدلًا من صرفها. يعمل الصيادلة الاستشاريون غالبًا في دور رعاية المسنين، والسجون، ومستشفيات الأمراض النفسية، وقد يزورون المرضى في منازلهم، وذلك لتقديم الخدمات التي تساعد على استخدام الأدوية بشكل أكثر فاعلية[12].

صيدلة الرعاية الإسعافية

صيدلة الرعاية الإسعافية (Ambulatory care pharmacy) هي فرع من فروع الصيدلة يركّز على تقديم خدمات مباشرة ومستدامة للمرضى خارج المستشفيات، بما في ذلك العيادات الخارجية والمجتمعات المحلية، ويهدف إلى مقابلة المرضى أينما كانوا، ليساعد في تقليل عدد الزيارات إلى المستشفيات والمراكز الصحية. ويعمل هؤلاء الصيادلة - غالبًا - ضمن فرق رعاية صحية متكاملة، إما بشكل مباشر أو غير مباشر مع منظمات صحية. توفر الصيدلية المتنقلة خدمات للعديد من المرضى في المناطق الريفية، خاصة لكبار السن الذين يتعرضون للمخاطر المرتبطة بالأدوية أو لمضاعفات المرض أكثر من غيرهم.

صيدلية الإنترنت

تعد صيدلية الإنترنت (Online pharmacy) خيارًا مناسبًا وملائمًا للعديد من الأشخاص، فهي توفر الخصوصية ولا سيما عند شراء بعض الأدوية الحساسة أو التي تتطلب وصفات طبية خاصة، وتمكن الأفراد من تصفح الكثير من المنتجات بسهولة دون الحاجة إلى الذهاب إلى صيدلية المجتمع. ويجب على المستهلكين التأكد دائمًا من مصداقية هذا النوع من الصيدليات، ومدى التزامها بالمعايير والقوانين الصحية ضمانًا لسلامة المنتجات التي يشترونها.

صيدلية الأدوية البيطرية

 تُخصَص الصيدليات البيطرية (Veterinary pharmacy)، المعروفة أحيانًا بـ "صيدلية الحيوانات" (Animal pharmacy)، للاحتفاظ بمخزون من الأدوية المستخدمة للحيوانات، إذ تلتزم هذه الصيدليات بالتعليمات والتشريعات الخاصة بالأدوية البيطرية.

الصيدلة النووية

تختص الصيدلة النووية (Nuclear pharmacy) في استخدام المواد المشعة لتشخيص بعض الأمراض وعلاجها، إذ يخضع الصيادلة لتدريب إضافي خاص يمكنهم من التعامل مع هذه المواد، ولا يتعامل الصيادلة النوويون بشكل مباشر مع المرضى خلافًا لصيدليات المجتمع والمستشفيات.

صيدلية البحوث

يعمل الصيادلة الباحثون في صيدلة البحوث (Research pharmacy) على تطوير أدوية جديدة وتحديد خصائصها، وفاعليتها وآثارها الجانبية وتفاعلاتها.

الذكاء الاصطناعي في الصيدلة

معَ زيادة عدد الوصفات الطبية، والأنظمة الدوائية المعقدة، والمهمات الإدارية، ازداد طلب الحلول التكنولوجية المتقدمة لمساعدة المهنيين الصحيين في مسؤولياتهم اليومية، وتحسين تقديم خدمات الرعاية الصحية. ويُعد الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence, AI) مجالًا واعدًا في ممارسة الصيدلة، إذ يُحسّن إدارة الأدوية ويقدم رعاية مخصصة للمرضى، مما يحسن تجربتهم الصحية.

وفّر اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي للصيادلة الأدوات والأنظمة التي تساعدهم في اتخاذ القرارات السريرية الدقيقة المبنية على الأدلة من خلال تحليل بيانات المرضى؛ كالسجلات الطبية، والنتائج المخبرية، وملفات الأدوية. وتُمكّن خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي الصيادلة من التنبؤ بالآثار الضارة للأدوية، وتدعم نظم اتخاذ القرارات السريرية، وأتمتة عمليات الصرف، وتحسين جرعات الأدوية، وتحديد التفاعلات الدوائية، وتحسين امتثال المرضى، ومنع الأخطاء الدوائية، وتقديم خدمات إدارة العلاج الدوائي[13].

كما تسهل تقنيات الذكاء الاصطناعي عقد المبادرات الطبية إلكترونيًّا، كما يوفر دمجُ الذكاء الاصطناعي في الممارسة السريرية لمتخصصي الرعاية الصحية تعزيز كفاءة عمليات اتخاذ القرار، وتزويد المرضى برعاية شخصية، ويتيح تعاونًا أكبر بين مختلف خدمات الرعاية الصحية المقدمة لمريض واحد. وقد يُفيد الذكاء الاصطناعي المرضى في تقديم التوجيهات المتعلقة بكيفية تناول الدواء وموعده، والمساعدة في تثقيف المريض، وتعزيز الالتزام بتناول الدواء.

يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي أيضًا لمعرفة أفضل الأماكن التي توفر الرعاية الصحية الأكثر فاعلية والأقل تكلفة، والطريقة الأفضل للتواصل مع المتخصصين الصحيين، وتحسين مراقبة الصحة باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء (Wearable Devices)، وتوفير الإرشادات الصحية التي تضمن نمط حياة يومي صحي، ودمجها بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة.

مع ذلك، يشير الباحثون إلى ضرورة معالجة الفجوات البحثية الحالية لتحقيق الاستفادة الكاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في ممارسة الصيدلة، والأهم من ذلك توظيف خدمات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصيدلانية القائمة بشكل شامل، وفهم تأثيرها في النتائج الصحية والاقتصادية[14].​

الرموز الصيدلانية والطبية

ثمة عدة رموز صيدلانية وطبية (Pharmaceutical and medical symbols)[15]، وهي:

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الوصفة

​​يظهر شعار الوصفة (Recipe) - المبين في (الشكل 1) - في بداية الوصفات الطبية، ويستخدم رمزًا للصيدلة، إذ اعتُمد عالميًّا بوصفه اختصارًا لكلمة "وصفة طبية" المترجمة عن الكلمة اللاتينية "Recipere" التي تعني "خذ أو استقبل"[16] (Take thou).

الهاون والمدقة

يعد رمز الهاون والمدقة (Mortar and Pestle) أحد أشيع الرموز في جميع أنحاء العالم، إذ يعبّر عن "التركيب". ويعدّ الهاون والمدقة - الموضحان في (الشكل 2) - الأداةَ الأساسية للصيدلة، ويستخدمان في تحضير العديد من التركيبات، وقد استُخدم هذا الرمز بوصفه رمزًا دوائيًّا في بريطانيا[17].


الصليب الأخضر

يُعرف الصليب الأخضر (Green cross) أيضًا باسم "الصليب اليوناني"، وهو رمز للإنقاذ والحماية العسكرية والمدنية، وله أربع أذرع متساوية، وأصبح بعد حين رمزًا للمسيحية. اعتُمد هذا الرمز – المبين في (الشكل 3) - رمزًا للصيدلة أول مرة في القارة الأوروبية في أوائل القرن العشرين، وذلك بديلًا من الصليب الأحمر الذي استُعير من المنظمة الدولية للصليب الأحمر[18].

اعتمدت الجمعية الملكية الصيدلانية في بريطانيا العظمى الصليب الأخضر رمزًا للصيدلة البريطانية، فشرعوا في استخدامه لهذا الغرض بعد عام 1984. ويستخدم هذا الرمز كذلك في الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وبلجيكا، وإيرلندا، وإيطاليا، وإسبانيا، والأرجنتين، والهند، وفي العديد من الدول الأخرى[19].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​ثعبان إبيداوروس على عصا أسكليبيوس

يعد أسكليبيوس (Asclepius) أحد آلهة الطب أو الشفاء عند اليونانيين، ويظهر عادة حاملًا عصا يلتف عليها ثعبان يُدعى إبيداوروس (Epidaurus) كما هو موضح في (الشكل 4)، إذ يرمز الثعبان إلى الحكمة والخلود والشفاء، وعصا أسكليبيوس هي الرمز التاريخي لمهنة الطب، وتستخدم في أنحاء العالم جميعه[20].​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


وعاء هيجيا بثعبان إبيداوروس

​​يظهر في هذا الرمز ثعبان يعانق كوبًا، ويقف حانيًّا رأسه إلى داخل الكأس كما هو موضح في (الشكل 5). وكانت تعرف هيجيا (Hygeia) بأنها ابنة أسكليبيوس (إله الطب والشفاء عند اليونان)، وهي مرتبطة بالوقاية من الأمراض واستمرار الصحة الجيدة. يرمز الثعبان إلى الحكمة وفن الشفاء والخصوبة والحياة. ومن الجدير بالذكر أن الثعبان نفسه موجود على عصا أسكليبيوس وعلى صولجان هيرمس، وكلاهما رمزان معروفان للطب. استُخدم هذا الشعار في صيدليات بادوا في إيطاليا رمزًا مميِّزًا للصيدلية منذ عام 1222[21].


الصولجان أو عصا هيرميس

وهو رمز تظهر فيه عصا مجنحة يحيط بها ثعبانان كما هو مبين في (الشكل 6)، فالأجنحة الموجودة على العصا هي أجنحة هيرميس (إله التجارة عند اليونان). وقد اختير هذا الشعار في الولايات المتحدة الأميركية رمزًا للطبيب المثالي، ولكن تُخلِّي عنه بعد فترة وجيزة[22].


الثعبان حول النخلة

استُخدم رمز الثعبان حول النخلة (The Snake around the palm tree) في القرن التاسع عشر. وتمثل النخلة – المبينة في (الشكل 7) - مملكة الخضروات، ويمثل الثعبان مملكة الحيوانات، وتدل الصخور الموجودة في قاعدة النخلة على المملكة المعدنية[23].​


الهلال الأحمر

​​يرمز الهلال الأحمر (Red crescent) – المبين في (الشكل 8) - إلى الإسلام، ويظهر في أعلام الكثير من البلدان الإسلامية، ويعدّ الشعار الرئيس للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبينما يعتمد المسيحيون الصليب شعارًا لهم، فإن المسلمون يعتمدون الهلال[24].

الحرف الأحمر "A" على خلفية بيضاء

يُستخدم هذا الرمز الموضح في (الشكل 9) في الصيدليات جميعها في النمسا وألمانيا، وكذلك أحيانًا في البلدان الأوروبية المجاورة لها. الحرف "A" هو الحرف الأول من كلمة "Apotheke" أو "Apotheker" المرادفة للصيدلة والصيدلي على التوالي.

المراجع

Akdoğan, Hayriye Dilek et al. “Historical and Ethical Origin of the Medical Symbol: Which is the Staff and How Many Snakes?” International Journal of Medical Science and ​Dental Research. vol. 7, no. 6 (2024). pp. 1-7.

Alderman, Chris. “What is it to be a Pharmacist? Reflecting upon Symbolism.” Journal of Pharmacy Practice & Research. vol. 49, no. 4 (2019).

Anderson, Stuart (ed.). Making Medicine: A Brief History of Pharmacy and Pharmaceuticals. London: Pharmaceutical Press, 2005.

Atkinson, Jeffrey. “Advances in Pharmacy Practice: A Look towards the Future.” Pharmacy. vol. 10, no. 5 (2022).

Boughen, Melanie et al. “Defining the Role of the Pharmacy Technician and Identifying Their Future Role in Medicines Optimisation.” Pharmacy (Basel, Switzerland). vol. 5, no. 3 (2017).

Chalasani, Sri Harsha et al. “Artificial Intelligence in the Field of Pharmacy Practice: A Literature Review.” Exploratory Research in Clinical and Social Pharmacy. vol. 12 (2023).

Eccleston-Turner, Mark & Iain Brassington (eds.). Infectious Diseases in the New Millennium: Legal and Ethical Challenges. Cham: Springer, 2020.

Friedlander, Walter J. The Golden Wand of Medicine: A History of the Caduceus Symbol in Medicine. USA: Bloomsbury Publishing, 1992.

Gerald, David Hart. Asclepius: The God of Medicine. London: Royal Society of Medicine Press, 2000.

Griffenhagen, George. “Signs and Signboards of the Pharmacy.” Pharmacy in History. vol. 32, no. 1 (1990). pp. 12-21.

Hamrouni, Amar M. et al. “Integration of Clinical Pharmacy Services in Primary Healthcare in the United Arab Emirates: Indicators and Impacts.” Pharmacy Practice. vol. 21, no. 4 (2023). pp. 1-6.

Rajgopal, Jayesh K. M., Kajal Shilpi & Srivastav A. K. “Pharmacovigilance: A Review Article.” Innovare Journal of Medical Sciences. vol. 4, no. 4 (2016). pp. 6-7. 

Raza, Muhammad Ahmer et al. “Artificial Intelligence (AI) in Pharmacy: An Overview of Innovations.” Innovations in Pharmacy. vol. 13, no. 2 (2022).

Seth, S. D. & Vimlesh Seth (eds.). Textbook of Pharmacology. 3rd ed. New Delhi: Elsevier, 2009.

Siamidi, Angeliki, Natassa Pippa & Costas Demetzos. “Pharmaceutical Compounding: Recent Advances, Lessons Learned and Future Perspectives.” Glob Drugs Therap. vol. 2, no. 2 (2017). pp. 1-3.

Sinha, Hemant Kumar. “Role of Pharmacists in Retailing of Drugs.” Journal of Advanced Pharmaceutical Technology & Research. vol. 5, no. 3 (2014). p. 107.

Taylor, Selina, Alice Cairns & Beverley Glass. “Role Theory: A Framework to Explore Health Professional Perceptions of Expanding Rural Community Pharmacists’ Role.” Pharmacy (Basel, Switzerland). vol. 8, no. 3 (2020).

Wermuth, Camille Georges (ed.). The Practice of Medicinal Chemistry. 3rd ed. Cambridge: Academic Press, 2008.

Wilcox, Robert A. & Emma M. Whitham. “The Symbol of Modern Medicine: Why One Snake is more than Two.” Annals of Internal Medicine. vol. 138, no .8 (2003). pp. 673-677.

Wylegała, Karolina, Urszula Religioni & Marcin Czech. “The Impact of Hospital Pharmacy Operation on the Quality of Patient Care.” International Journal of Environmental Research and Public Health. vol. 20, no. 5 (2023).

[1] Stuart Anderson (ed.), Making Medicine: A Brief History of Pharmacy and Pharmaceuticals (London: Pharmaceutical Press, 2005).

[2] Ibid.; Peter Imming, “Medicinal Chemistry: Definitions and Objectives, Drug Activity Phases, Drug Classification Systems,” in: Camille Georges Wermuth (ed.), The Practice of Medicinal Chemistry, 3rd ed. (Cambridge: Academic Press, 2008), pp. 63-72.

[3] Imming; Jayesh K. M. Rajgopal, Kajal Shilpi & Srivastav A. K., “Pharmacovigilance: A Review Article,” Innovare Journal of Medical Sciences, vol. 4, no. 4 (2016), pp. 6-7.

[4] Hemant Kumar Sinha, “Role of Pharmacists in Retailing of Drugs,” Journal of Advanced Pharmaceutical Technology & Research, vol. 5, no. 3 (2014), p. 107; Melanie Boughen et al., “Defining the Role of the Pharmacy Technician and Identifying Their Future Role in Medicines Optimisation,” Pharmacy (Basel, Switzerland), vol. 5, no.3 (2017).

[5] Sinha.

[6] Boughen et al.

[7] Jeffrey Atkinson, “Advances in Pharmacy Practice: A Look towards the Future,” Pharmacy, vol. 10, no. 5 (2022).

[8] Ibid.; Selina Taylor, Alice Cairns & Beverley Glass, “Role Theory: A Framework to Explore Health Professional Perceptions of Expanding Rural Community Pharmacists’ Role,” Pharmacy (Basel, Switzerland), vol. 8, no. 3 (2020).

[9] Karolina Wylegała, Urszula Religioni & Marcin Czech, “The Impact of Hospital Pharmacy Operation on the Quality of Patient Care,” International Journal of Environmental Research and Public Health, vol. 20, no. 5 (2023).

[10] Atkinson; Amar M. Hamrouni et al., “Integration of Clinical Pharmacy Services in Primary Healthcare in the United Arab Emirates: Indicators and Impacts,” Pharmacy Practice, vol. 21, no. 4 (2023), pp. 1-6.

[11] Angeliki Siamidi, Natassa Pippa & Costas Demetzos, “Pharmaceutical Compounding: Recent Advances, Lessons Learned and Future Perspectives,” Glob Drugs Therap, vol. 2, no. 2 (2017), pp. 1-3.

[12] Atkinson.

[13] Sri Harsha Chalasani et al., “Artificial Intelligence in the Field of Pharmacy Practice: A Literature Review,” Exploratory Research in Clinical and Social Pharmacy, vol. 12 (2023).

[14] Muhammad Ahmer Raza et al., “Artificial Intelligence (AI) in Pharmacy: An Overview of Innovations,” Innovations in Pharmacy, vol. 13, no. 2 (2022).

[15] Chris Alderman, “What is it to be a Pharmacist? Reflecting upon Symbolism,” Journal of Pharmacy Practice & Research, vol. 49, no. 4 (2019).

[16] S. D. Seth, “Prescription Writing, Suppliance and Self-Medication,” in: S. D. Seth & Vimlesh Seth (eds.), Textbook of Pharmacology, 3rd ed. (New Delhi: Elsevier, 2009).

[17] Alderman.

[18] منظمة صحيّة أُنشئِت في أواخر القرن التاسع عشر.

[19] George Griffenhagen, “Signs and Signboards of the Pharmacy,” Pharmacy in History, vol. 32, no. 1 (1990), pp. 12-21.

[20] David Hart Gerald, Asclepius: The God of Medicine (London: Royal Society of Medicine Press, 2000), p. 42; Hayriye Dilek Akdoğan et al., “Historical and Ethical Origin of the Medical Symbol: Which is the Staff and How Many Snakes?” International Journal of Medical Science and Dental Research, vol. 7, no. 6 (2024), pp. 1-7.

[21] Ibid.; Robert A. Wilcox & Emma M. Whitham, “The Symbol of Modern Medicine: Why One Snake is more than Two,” Annals of Internal Medicine, vol. 138, no .8 (2003), pp. 673-677.

[22] Akdoğan et al.; Walter J. Friedlander, The Golden Wand of Medicine: A History of the Caduceus Symbol in Medicine (USA: Bloomsbury Publishing, 1992).

[23] Akdoğan et al.

[24] Christy Shucksmith-Wesley, “The International Red Cross and Red Crescent Movement Response to the West African Ebola Outbreak 2014,” in: Mark Eccleston-Turner & Iain Brassington (eds.), Infectious Diseases in the New Millennium: Legal and Ethical Challenges (Cham: Springer, 2020), pp. 65-88.


المحتويات

الهوامش