الموجز
الاستيطان الرعوي هو شكل من أشكال التوسُّع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلّة، يعتمد على إنشاء مزارع فردية، أو بؤر رعوية على الأراضي الفلسطينية. يُعد هذا النمط الاستيطاني نموذجًا مكملًا للجهود الاستعمارية التقليدية، وأداة مرنة وفعالة للسيطرة السريعة على مساحات شاسعة من الأراضي، لا سيما في المنطقة "ج" والأغوار. ويقوم أساسًا على استيلاء مستوطن فرد أو أسرة نووية على أراضٍ زراعية أو رعوية واسعة، وتحويلها إلى حيّز حيوي خاص بذريعة توفير المراعي للماشية، مع حرمان الفلسطينيين قسرًا من الوصول إليها أو الانتفاع بها.
يندرج هذا النمط ضمن سياق عالمي للاستعمار الاستيطاني المشابه لتجارب تاريخية سابقة. وقد بدأت الظاهرة بصورة متقطعة عقب احتلال عام 1967، ثم تطورت تنظيميًّا منذ تسعينيات القرن الماضي بتشجيع سياسي لفرض وقائع ميدانية تمنع أي انسحاب مستقبلي. وشهدت تسارعًا استثنائيًّا خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وتحديدًا عقب أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على أيدي عناصر من "شبيبة التلال"؛ حيث ارتفع عدد البؤر الرعوية من بؤرة واحدة في الثمانينيات لتسجل عشرات البؤر الجديدة سنويًّا.
تتنوع هذه المزارع بين رعوية وزراعية وسياحية توراتية وعلاجية. وقد اتسعت مساحات نفوذها لتسيطر بحلول عام 2025 على أكثر من مليون دونم، أي ما يعادل 18 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وهو ما يزيد على خمسة أضعاف المساحة المسيّجة للمستوطنات القائمة. ورغم تسويقها كمبادرات فردية، فإنها تلقى دعمًا حكوميًّا ومؤسسيًّا إسرائيليًّا مكثفًا يشمل ميزانيات بمئات ملايين الشواكل، إلى جانب الحماية العسكرية والبنية التحتية.
تترتب على هذه الظاهرة تداعيات كارثية على المجتمع الفلسطيني؛ إذ أدت إلى تهجير نحو 120 تجمعًا رعويًّا وبدويًّا، وتفكيك التواصل الجغرافي، وسلب الموارد المائية، وإلحاق أضرار جسيمة بالقطاع الزراعي والأمن الغذائي.
تعريفه
الاستيطان الرعوي أو المستوطنات الرعوية (Pastoral Settlements) هو أحد أشكال الاستيطان التي ابتكرها مجتمع الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، والسيطرة عليها، لا سيما منطقة الأغوار. ويقوم هذا النمط من الاستيطان، في الأساس، على الاستيلاء على الأراضي والتوسع فيها، بذريعة توفير المراعي لقطعان الماشية التي يمتلكها المستوطنون. كما تعتمد الجمعيات الاستيطانية تصنيفَ "المزارع الاستيطانية" بوصفه أداة تتيح الاستيلاء السريع على مساحات واسعة من الأراضي[1].
يعد الاستيطان الرعوي نموذجًا استيطانيًّا مكمّلًا للجهود الاستعمارية التقليدية الرامية إلى تهويد الأرض، التي تستند إلى إقامة المستوطنات والأحياء الاستيطانية والمعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي. إذ تنشأ المستوطنة الرعوية، أو ما يُعرف في العبرية باسم "حڤات بودِديم" (مزرعة أفراد)، من خلال استيلاء مستوطن واحد، أو أسرة نووية مؤلَّفة من زوجين وأطفالهما أو مجموعة صغيرة من المستوطنين، على مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية. وتتركز هذه المزارع في الأراضي الزراعية أو المخصّصة للرعي، لا سيما الواقعة ضمن المنطقة "ج"، وفق تقسيمات اتفاقيات أوسلو. ويمنع المستوطنون الفلسطينيين من دخول هذه الأراضي أو الانتفاع بها[2]، لتتحول تدريجيًّا إلى بؤر أو مزارع استيطانية، وفق التسمية التي يستخدمها الاحتلال والمستوطنون، أو إلى مساحات خاضعة للسيطرة بذريعة تصنيفها "أراضي دولة" أو محميات طبيعية. ويأتي ذلك في إطار تهويد الأرض وفرض السيطرة الفعلية عليها من خلال الأنشطة الرعوية والزراعية والسياحة التوراتية[3].
يقوم الاستيطان الرعوي على استراتيجية "وضع اليد" على أراضٍ واسعة، وتحويلها إلى "حيّز مستخدم" من قبل اليهود، ومن ثم ربطها بالبنية التحتية الاستيطانية (شوارع، ومياه، وكهرباء، وإنارة، وإنترنت). وعادةً ما ترسم تلك المستوطنات "تخومًا" تُحيط بالحَيِّز السَّكَني الفلسطيني، وتحاول -عبر الاستحواذ على الأراضي- منعَه من التمدُّد[4].
ويتعدّى الاستيطانُ الرعوي، من حيث مفهومه وجذوره وأهدافه وخصائصه وآليات انتشاره وتوزيعه، مجرّدَ الزحف الاستعماري، إلى خلق وقائع جديدة تدفع الفلسطينيين إلى الهجرة. ويعد هذا الاستيطان من أكثر أنماط الاستيطان الإسرائيلي مرونةً وفاعليةً في فرض السيطرة على الأرض، إذ يبدأ بأدوات بسيطة (ماشية وخيمة ومزرعة) وينتهي بمستوطنة لها هيكلٌ وبنية وميزانية[5]. وخلال العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، شهد هذا النمط من الاستيطان تحولًا جوهريًّا، إذ أصبح يُنفَّذ بصورة فردية على أيدي المستوطنين، لا سيما أفراد جماعة "شبيبة التلال"، وخاصة بعد أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023[6]. وتنتشر المستوطنات الرعوية بشكل مُركَّز في مناطق النقب والجليل والضفة الغربية.
غير أن الاستيطان الرعوي في فلسطين ليس ظاهرةً معزولة، بل يندرج ضمن سياقٍ عالمي للاستعمار الاستيطاني؛ فقد استُخدِم الرعي والزراعة (وتحديدًا المزارع الفردية) بوصفهما من وسائل السيطرة على الأرض وإقصاء السكان الأصليين. ففي الولايات المتحدة الأميركية، مثلًا، أسهمت قوانين العزبة (Homestead Act، 1862) في تشجيع المستوطنين على إقامة مزارع فردية على أراضي السّكّان الأصليين؛ وشَكَّلت محطّات الماشية (Cattle Stations) في أستراليا أداةً لاستعمار الأراضي الشاسعة وطرد السّكّان الأصليين؛ وفي جنوب أفريقيا، ارتبطت مزارع البوير (Boer Trekker Farms) بالتمدّد الاستيطاني خلال "الهجرة الكُبرى" في القرن التاسع عشر[7].
تطوره في الضفة الغربية
لا يتوفر توثيق رسمي واضح يحدّد بداية ظاهرة الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية، إذ رافق هذا النمطُ عملياتِ الاستيطان التي شرعت فيها إسرائيل عقب احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967. ومنذ ذلك الحين، بدأت مجموعات من المستوطنين بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتحويلها إلى مَراعٍ لقطعانهم من الماشية[8]، لكن بوتيرة محدودة، واستمر بصورة متقطعة خلال عقدَي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين. أما التطبيق المنظَّم لفكرة الاستيلاء على الأراضي من خلال الرعي، فقد ظهر للمرة الأولى في محيط مستوطنة سوسيا، التي أُقيمت عام 1983 على أراضي يطّا والقرى التابعة لها، في جنوب شرقي جبل الخليل، ضمن المنطقة المعروفة باسم "مسافر يطّا"[9]. إذ تُعدّ منطقة مسافر يطّا من المناطق التي تضم مساحات رعوية واسعة. غير أن التحول الجدي في هذا النمط الاستيطاني بدأ في تسعينيات القرن العشرين، بعدما دعا أرئيل شارون، الذي كان يتولى آنذاك منصب وزير الصناعة والتجارة، المستوطنين إلى الاستيلاء على التلال في الضفة الغربية، بهدف فرض وقائع ميدانية تحول دون التوصل إلى اتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية قد يتضمن إعادة أراضٍ محتلة[10].
بعد تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الأولى عام 1996، بدأت عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة بالانتشار في أنحاء الضفة الغربية. وكانت الغالبية الساحقة منها بؤرًا سكنية، لم تشهد داخلها أو في محيطها نشاطًا زراعيًّا يُذكر. وفي موازاة ذلك، اتجه بعض المستوطنين إلى إقامة بؤر استيطانية تقوم على تربية الأغنام والرعي. ومنذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، أسهم إنشاء هذه البؤر في ظهور المزيد من المزارع والبؤر الاستيطانية الرعوية[11].
حتى مطلع الألفية الثالثة، ظلّت ظاهرة البؤر الاستيطانية، لا سيما البؤر الرعوية، هامشية نسبيًّا ضمن المشروع الاستيطاني. غير أنها شهدت تسارعًا وتوسعًا كبيرين خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وازداد انتشارها بصورة ملحوظة في السنوات التي أعقبت أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وخلال تلك الفترة، تحولت البؤر الرعوية إلى أحد أسرع أنماط الاستيطان انتشارًا في الضفة الغربية[12]. ومع ذلك، لا تتوفر معطيات حكومية رسمية ودقيقة بشأن عدد البؤر الاستيطانية أو المزارع الرعوية، إذ تستند غالبية الأرقام المتداولة إلى تقارير منظمات حقوقية، وهيئات معارضة للاستيطان، ومؤسسات فلسطينية.
وفقًا لمعطيات منظمة "السلام الآن"، المناهضة للاستيطان، أُقيمت خلال ثمانينيات القرن العشرين بؤرة رعوية واحدة فقط، ثم أُقيمت نحو خمس بؤر خلال تسعينياته، وسبع بؤر خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. أما في العقد الثاني من القرن الحالي، فقد ارتفع العدد إلى 53 بؤرة رعوية جديدة[13]. وحتى عام 2022، بلغ عدد المزارع والبؤر الاستيطانية 77 بؤرة، من بينها 61 بؤرة رعوية ثابتة. وقد أُقيمت 13 بؤرة رعوية عام 2020، و15 بؤرة عام 2021، و27 بؤرة عام 2022. ويشير تقرير منظمة "السلام الآن" إلى ارتفاع ملحوظ في عدد البؤر الرعوية الجديدة منذ عام 2023؛ إذ أُقيمت نحو 33 بؤرة خلال عام 2023 (منها 21 بؤرة خلال النصف الأول من العام)، و61 بؤرة خلال عام 2024، ونحو 91 بؤرة جديدة خلال عام 2025[14].
ويعرض تقريرٌ نشره قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية في مركز أبحاث الأراضي، في تموز/ يوليو 2023، أعدادَ البؤر الرعوية التي أُقيمت في الضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من عام 2020 إلى عام 2023، ويقدّم توزيعها بحسب المحافظات الفلسطينية، كما يبيّن الجدول التالي[15]:
[الجدول 1] - عدد وتوزيع البؤر الاستيطانية الرعوية الجديدة بين الأعوام 2020-2023
المحافظة | عدد البؤر الرعوية |
|---|
القدس | 1 |
الخليل | 10 |
بيت لحم | 4 |
رام الله | 36 |
أريحا | 8 |
نابلس
| 8 |
سلفيت | 12 |
قلقيلية
| 3 |
طوباس | 10 |
طولكرم | 1 |
جنين | 1 |
المجموع | 94 |
المصدر: مؤيد شعبان، "البؤرة في مقابل الترحيل: مخطط قديم يعاد إنتاجه"، هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
يوضح تسارعُ وتيرة إقامة هذه البؤر أن آلية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية أصبحت أكثر تنظيمًا واحترافية، وتمكّنت من استغلال ظروف الحرب، وغياب إنفاذ القانون على البناء الاستيطاني الإسرائيلي، لفرض وقائع ميدانية جديدة. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن 71 في المئة من هذه البؤر أُنشئت بعد عام 2015. كما ترصد الهيئة أن أكثر من 78 في المئة منها أُقيمت في الجزء الشرقي من الضفة الغربية، ابتداءً من الأغوار الشمالية، مرورًا بالمناطق الشرقية من رام الله والقدس، وانتهاءً بجنوب محافظة الخليل[16]. وتشمل هذه الرقعة أيضًا المناطق المطلّة عليها، كمحافظة نابلس والخليل ورام الله وطريق 45، التي تشكّل ممرات جغرافية وعملياتية تتيح توسيع نطاق السيطرة الاستيطانية وعزل التجمعات الفلسطينية[17].
مساحات يشغلها
حتى عام 2022، وصلت مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة البؤر الرعوية إلى 240 ألف دونم، أي ما نسبته نحو 7 في المئة من مساحة الضفة الغربية. كما شكّلت هذه الأراضي قرابة 10 في المئة من مساحة المنطقة "ج". وبحلول نهاية عام 2024، ارتفعت مساحة الأراضي التي تسيطر عليها البؤر الرعوية إلى نحو 786 ألف دونم، بما يعادل قرابة 14 في المئة من مساحة الضفة الغربية[18].
ووفقًا لتقديرات منظمة "السلام الآن" لعام 2025، تسيطر البؤر الرعوية اليوم على أكثر من مليون دونم، أي ما يعادل نحو 18 في المئة من مساحة الضفة الغربية. فخلال ذلك العام وحده، أُضيف نحو 300 ألف دونم إلى الأراضي التي استولى عليها المستوطنون من خلال هذه البؤر[19]. وللمقارنة، لا تتجاوز المساحة المسيَّجة للمستوطنات السكنية التقليدية 180 ألف دونم، ما يعني أن بضع مئات من المستوطنين المقيمين في البؤر الرعوية يسيطرون، في مجموعهم، على مساحة تزيد على خمسة أضعاف المساحة المسيّجة للمستوطنات القائمة[20].
لم تُصنِّف الإدارة المدنية الإسرائيلية سوى نحو 40 في المئة من هذه الأراضي بوصفها "أراضي دولة"، فيما تشمل النسبةُ المتبقية أراضيَ مملوكة ملكية فلسطينية خاصة، وأراضيَ وقف، ومساحاتٍ لم تُجرَ بشأنها أعمالُ مسحٍ تحدد وضعَها القانوني[21]. ويعني ذلك أن توظيف الرعي والعنف، إلى جانب منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والانتفاع بها، يتيح للمستوطنين فرضَ سيطرة فعلية على أراضٍ لا يمكن تخصيصها لهم رسميًّا حتى وفق الإجراءات الإسرائيلية نفسها.
ويشير زئيف حيفر، مدير حركة "أمانا" الاستيطانية، إلى أن "المزارع الاستيطانية الرعوية وسيلة أكثر نجاعة من البؤر التي تعتمد البناء الاستيطاني التقليدي؛ فبعد مرور خمسين عامًا، استطعنا السيطرة على نحو 100 كيلومتر مربع من مساحة الضفة الغربية، أي قرابة 4 في المئة منها، وهي المساحة التي غطّتها آنذاك جميع المستوطنات السكنية المقامة منذ عام 1967. في المقابل، تمكّنت المزارع الاستيطانية الرعوية، خلال فترة زمنية قصيرة، من السيطرة على مساحة تزيد كثيرًا على ضعف هذه المساحة"[22].
وبذلك، توسِّع البؤر الرعوية نطاقَ السيطرة اليهودية، وفي الوقت نفسه تقلِّص الحيّز الحيوي المتاح للفلسطينيين، وتحوّل ما تبقّى من الأراضي إلى تخوم حصرية للمجتمع الاستيطاني اليهودي.
أنواعه
لا يأتي الزحف الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية عبر البؤر الرعوية على نحوٍ عشوائي، بل يأتي من خلال اختيارٍ واعٍ للمناطق "المفتوحة" التي تفصل القرى والتجمّعات الفلسطينية عن بعضها، واختيار طبيعة البؤرة الأنسب للمنطقة، التي يمكن تصنيفها من حيث الأنشطة التي تجري داخلها على النحو الآتي[23]:
- المزارع الرعوية (لتربية الماشية)، وهي بؤر استيطانية يُقيم فيها عددٌ محدود من المستوطنين لإدارة مساحات واسعة من الأراضي، حيث يُربّون الأغنام أو الأبقار ويُنتِجون اللحوم والألبان. يقوم هذا النموذج أساسًا على الزراعة والرعي، ويُعَدّ الأكثر انتشارًا في الضفة الغربية. وغالبًا ما يرتبط بالعقيدة التوراتية، وتقوده نواة صلبة من تيار الصهيونية الدينية، خصوصًا ما يُعرَف بالتيار "الحريدي". ومن أبرز الأمثلة على هذا النمط بؤرة "ميجد هآرتس" التي أُنشِئت عام 2018، وبؤرة "يوسف" التي أُقيمت عام 2019 قرب قريتَي جيبيا وكوبر في محافظة رام الله.
- المزارع الزراعية/الخمور (الكروم وإنتاج النبيذ)، وهي مزارع مُتخصّصة في زراعة العنب وإنتاج النبيذ أو زراعة أزهار ومحاصيل عضوية، وتستفيد من الأرض لتأسيس صناعة يهودية-توراتية مرتبطة بالأسواق الإسرائيلية والدولية. وتبرز هذه البؤر بوصفها مشاريعَ "عائليةً اقتصادية"، لكنها في الواقع جزء من مشروع تهويد الأرض وتسويق منتجات مرتبطة بالاستيطان.
- المزارع السياحية (منصات للأعراس والضيافة والسياحة التوراتية)، وهي مزارع تَستغلّ المواقع الطبيعية والجبال لإقامة مرافق سياحية، مثل صالات الأعراس وبيوت الضيافة ومواقع التخييم، أو ما يُعرف بـ "التجارب التوراتية" التي تُقدَّم للزّوار بوصفها تجاربَ روحيةً تربط بين الطبيعة والدِّين.
تعمل هذه المزارع كأدوات دعائية، إذ تدمج بين النشاط الاقتصادي والسردية التوراتية لتكريس شرعية الاستيطان. وغالبًا ما تُؤسّسها عائلات إسرائيلية صغيرة (زوج وزوجة وأطفالهما)، وتُقام في مواقع جغرافية مُختارَة بعناية، تُتيح سهولة الوصول والأمان للإسرائيليين، مثل قمم جبال الضفة الغربية وسهولها القريبة من الخط الأخضر، أو المناطق المُحاذية لشارع 90. ومن أبرز الأمثلة على هذا النمط مزرعة "إيل نافيه" (إله الواحة)، التي أُنشِئت عام 2019 على أراضي قرية قفين في محافظة طولكرم.
- المزارع الاستجمامية/العلاجية، ويُركِّز هذا النمط على ما يُسمَّى "العلاج بالطبيعة"، ويتضمّن إسطبلاتٍ للخيول، وبرامجَ علاجٍ نفسي أو تربوي، علاوة على ورش العمل التعليمية. ويقوم هذا النموذج على دمج الاستيطان مع إنتاج خدمات ثقافية وعلاجية تُسوَّق بوصفها مساحات للاندماج مع الطبيعة، لكنه في الجوهر يخدم هدف السيطرة على الأرض وترسيخ الوجود الاستيطاني.
الدعم الحكومي الإسرائيلي
لا تُعدّ المستوطنات الرعوية في الضفة الغربية "بؤرًا استيطانية" (Outposts/Farms) أو مستوطنات رسمية (Settlements). ويعني ذلك أنها لا تُقام بموجب قرار حكومي رسمي ولا تُسجَّل في سجلات الدولة بوصفها مستوطناتٍ معترفًا بها، كما لا تحظى عند إنشائها باعتراف قانوني كامل أو بمخططات تنظيمية وبنية تحتية وخدمات رسمية، مثل الطرق وشبكات المياه والكهرباء والمدارس. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن هذه البؤر تبدو، ظاهريًّا، مبادرات فردية يقيمها المستوطنون، فإنها تحظى بدعم ورعاية شبكة واسعة من المؤسسات الحكومية والمنظمات الصهيونية العالمية، إلى جانب الحماية العسكرية الإسرائيلية. كما يجري اختيار مواقعها بالتنسيق مع جهات رسمية، بهدف تحديد مواقع "أراضي الدولة"، أو الأراضي القابلة للمصادرة، أو المناطق التي تفصل القرى الفلسطينية بعضها عن بعض[24].
وعلى الرغم من أن البؤر الاستيطانية والاستيطان الزراعي يُصنَّفان رسميًّا بوصفهما استيطانًا أُقيم "من دون موافقة رسمية" من دولة إسرائيل، فإن ذلك لا يعني أنهما يُنشَآن خلافًا لإرادتها أو من دون دعمها. بل على العكس من ذلك، ترعى إسرائيل الاستيطان الرعوي ماديًّا ولوجستيًّا، وتوفر له الحماية العسكرية، وتدعمه، ولو بصورة غير رسمية أو غير مباشرة في الغالب[25].
ومن أهم المؤسسات التي ترعى المستوطنات الرعوية: وزارة الزراعة (لكون الرعاة يعملون في مجال الزراعة وتربية الماشية)[26]، ووزارة الاستيطان والمهمات القومية[27]، وقسم الاستيطان في الوكالة اليهودية[28]، ووزارة التربية والتعليم (نظرًا لتصنيف بعض مشاريع الاستيطان الزراعي برامجَ "تأهيل" للشبيبة التوراتية المصنفة ضمن فئة "الشبّان المعرَّضين للخطر")، ووزارة الدفاع (من خلال دائرة الاستيطان، ومن خلال "الإدارة المدنية" فيها)[29].
كذلك تدعم هذا النمطَ الاستيطاني منظمات صهيونية عدة، أبرزها منظّمة "حراس يهودا والسامرة"، التي موّلتها الحكومةُ الإسرائيلية بنحو ستة ملايين شيكل خلال الفترة من 2018 إلى 2022[30]. وقد اعترفت الحكومة الإسرائيلية بالعديد من تلك البؤر الرعوية بشكل رسمي بوصفها مستوطنات جديدة أو أحياء استيطانية تابعة لمستوطنات قائمة. كما حظي الاستيطان الرعوي بدعم واسع من الحكومة الإسرائيلية، منذ تشكيلها عام 2022، لا سيما بعد نقل صلاحيات "الإدارة المدنية" في الضفة الغربية لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش (من حزب "الصهيونية الدينية")[31].
وقد زادت الحكومة الإسرائيلية بين عامَي 2023-2026 الميزانيات للاستيطان الرعوي علنًا وبشكل كبير؛ إذ خصصت في عام 2023 مبلغ 28 مليون شيكل لدعم المزارع والبؤر الاستيطانية[32]، وخلال عامَي 2024-2025، حوّلت مبلغًا إضافيًّا قدره 75 مليون شيكل، ليصل إجمالي التمويل الحكومي المخصّص، حتى عام 2025، إلى نحو 103 ملايين شيكل[33]. وقد استُخدمت هذه الأموال في تمويل مئات البؤر والمزارع الاستيطانية. وتسعى الحكومة إلى تخصيص 50 مليون شيكل إضافية لهذا الغرض. كما طلبت، قبيل انتهاء ولاية الكنيست الخامس والعشرين (في تموز/ يوليو 2026)، إقرارَ ميزانية إضافية تبلغ نحو 300 مليون شيكل لتمويل المستوطنات في الضفة الغربية، منها قرابة 100 مليون شيكل مخصّصة لمختلف أنواع البؤر الاستيطانية[34].
تداعياته على المجتمع الفلسطيني
لا يقتصر الاستيلاء الذي تمارسه البؤر الرعوية على الأراضي والحيّز المادي فحسب، بل يترافق أيضًا مع موجات متكررة من الاعتداءات والمضايقات التي تدفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم ومناطق سكنهم. وقد أدت هذه الممارسات، حتى الآن، إلى تهجير نحو 120 تجمعًا رعويًّا فلسطينيًّا، تركز معظمها في منطقة الأغوار ومسافر يطّا بمحافظة الخليل[35].
وتشير المعطيات إلى أنه منذ عام 2022، هُجِّر أكثر من 1,100 فلسطيني من 28 تجمعًا، بما يعادل نحو 12 في المئة من سكان هذه التجمعات. وكان عنف المستوطنين والمنع من الوصول إلى أراضي الرعي والانتفاع بها من أبرز أسباب هذا التهجير[36].
وخلال الحرب في عامَي 2023-2024، اضطرت عشرات الأسر من نحو 20 تجمعًا بدويًّا في الضفة الغربية إلى مغادرة مناطقها، لتحلّ محلها بؤر ورعاة من المستوطنين. ووفقًا لمعطيات منظمتَي "كرم نابوت" و"السلام الآن"، هُجّر منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ما يقرب من 60 تجمعًا فلسطينيًّا بدويًّا ورعويًّا. وقد خلّفت هذه البؤر آثارًا هائلة على المجتمع الفلسطيني، تمثلت في جوانب عدة، من أبرزها[37]:
- الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وفرض السيطرة الفعلية عليها.
- تفكيك البنية الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، بما يعوق التواصل الجغرافي بين المدن والقرى والتجمعات الفلسطينية.
- تعزيز التوسع الاستيطاني من خلال ضم مزيد من الأراضي المحيطة بالمستوطنات القائمة وربطها بالمشروع الاستيطاني.
- إعاقة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية، عبر تقييد إمكانية استخدام الأراضي والمياه والموارد الطبيعية والانتفاع بها.
- الانتهاك الممنهج لحقوق الفلسطينيين، من خلال التهجير القسري واستخدام العنف لمنع السكان من البقاء في أراضيهم أو العودة إليها.
- إلحاق أضرار واسعة بالقطاع الزراعي الفلسطيني، من خلال الاستيلاء على الحقول والمراعي ومنع المزارعين من الوصول إليها، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي وخروج مساحات واسعة من دائرة الاستغلال.
- حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى مصادر المياه، من خلال السيطرة على الآبار والينابيع والاستيلاء على المياه أو تقييد استخدامها.
- الإضرار بالبيئة والتوازن الطبيعي في الضفة الغربية، نتيجة تدهور الغطاء النباتي واستنزاف المراعي والموارد الطبيعية واتساع ظاهرة التصحر.
- تهديد الأمن الغذائي الفلسطيني، بسبب تمركز كثير من البؤر في المناطق الزراعية والرعوية، وما يترتب على ذلك من تراجع الإنتاج الزراعي المحلي وتقليص مصادر رزق السكان.
المراجع
العربية
"أدوات غير مباشرة للاستيطان الإسرائيلي في مناطق (أ) و(ب) لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة في الضفة الغربية". معهد الأبحاث التطبيقية - القدس (أريج). 15/4/2026. في: https://acr.ps/hByaRh5
"البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية 2020- 2024". مركز أبحاث الأراضي. في: https://acr.ps/hByaQGa
بركة، أمين. "الاستيطان الرعوي أداة إسرائيل لسرقة أراضي الفلسطينيين". الجزيرة نت. 8/3/2026. في: https://acr.ps/hByaQVN
جنازرة، جمانة. "الاستيطان الرعوي: سياسات لمواجهة أحدث نماذج الاستيطان والسلب الاقتصادي". عمران. المجلد 14، العدد 54- 55 (خريف 2025).
حباس، وليد. "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: استعراض للطابع الاقتصادي والسياحي للمستوطنات الفردية". قضايا إسرائيلية. العدد 96 (2024).
________. "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: ’نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا‘!". المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار. 27/5/2024. في: https://acr.ps/1L9Ba1V
داود، أمير. "السيطرة على الأراضي الفلسطينية في مسافر يطّا والأغوار: هدية الاحتلال للبؤر الزراعية والرعوية". ورقة سياسات. مؤسسة الدراسات الفلسطينية. 14/10/2024. في: https://acr.ps/hByaRiw
"السنوات الثلاث السِّمان: إجراءات الحكومة الإسرائيلية لضمّ الضفة الغربية خلال السنوات 2023- 2025". سلام الآن. 5/2026. في: https://acr.ps/hByaRm4
شعبان، مؤيد. "البؤرة في مقابل الترحيل: مخطط قديم يعاد إنتاجه". هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. 20/11/2023. في: https://acr.ps/hByaQNg
عوفران، حاجيت ودرور إتكس. "السامري الشرير: نهب الأراضي على يد المستوطنين في الضفة الغربية من خلال رعي الأغنام والماشية". سلام الآن وكرم نابوت. 10/ 2024. في: https://acr.ps/hByaRr3
مباركة، هدى خالد. "الاستيطان الرعوي شكل جديد من أشكال الاستعمار الاستيطاني في منطقة الأغوار". قضايا إسرائيلية. العدد 83 (2021). ص 97-108.
مجادلة، محمود. "كيف غيّر سموتريتش واقع الضفة خلال أربع سنوات؟". عرب 48. 29/7/2026. في: https://acr.ps/hByaR1s
الأجنبية
Sharon, Jeremy. “Government Gifts More ATVs to Illegal West Bank Outposts to ‘Deepen Control’ of Territory.” The Times of Israel. 30/7/2025. at: https://acr.ps/1L9B9xM
“The Ministry of Agriculture Funds Illegal Farm Outposts.” Peace Now. 21/5/2024. at: https://acr.ps/1L9B9F8
"الحكومة الإسرائيلية مولت 68 مرزعة غير قانونية بميزانية 15 مليون شيكل" (بالعبريّة). السلام الآن. 23/7/2024. في: https://acr.ps/hByaQu5
"تجمّعات سكانية مهدَّدة بالتهجير" (بالعبريّة). بتسيلم. 9/11/2017. في: https://acr.ps/hByaR2T
"تسعى الحكومة إلى تحويل مئات ملايين الشواكل إلى المستوطنات، بما يشمل، على ما يبدو، 50 مليون شيكل للبؤر والمزارع الاستيطانية العنيفة" (بالعبريّة). السلام الآن. 23/7/2026. في: https://acr.ps/hByaQCC
"عنف المستوطنين = عنف الدولة: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 08 تموز 2026)" (بالعبريّة). بتسيلم. في: https://acr.ps/hByaRbq
زيف، أورين وميرون رابوبورت. "الدولة تموّل بملايين الشواكل جمعيةً تنشط في بؤر استيطانية غير قانونية" (بالعبريّة). سيحا مكوميت. 2/3/2022. في: https://acr.ps/hByaQJI
شراغا، نداف. "حين تتحول القضية التي مزّقت المجتمع الإسرائيلي إلى موضع إجماع" (بالعبريّة). يسرائيل هيوم. 1/1/2026. في: https://acr.ps/hByaQZl
"الرعي والعنف والنهب حول البؤر الرعوية في الضفة الغربية" (بالعبريّة). كرم نابوت. 5/2022. في: https://acr.ps/hByaReY
[1] أمير داود، "السيطرة على الأراضي الفلسطينية في مسافر يطّا والأغوار: هدية الاحتلال للبؤر الزراعية والرعوية"، ورقة سياسات، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص 2، 14/10/2024، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaRiw؛ حاجيت عوفران ودرور إتكس، "السامري الشرير: نهب الأراضي على يد المستوطنين في الضفة الغربية من خلال رعي الأغنام والماشية"، سلام الآن وكرم نابوت، ص 3، 10/ 2024، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaRr3
[2] وليد حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: ’نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا‘!"، المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار، 27/5/2024، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/1L9Ba1V؛ هدى خالد مباركة، "الاستيطان الرعوي شكل جديد من أشكال الاستعمار الاستيطاني في منطقة الأغوار"، قضايا إسرائيلية، العدد 83 (2021)، ص 97-106.
[3] حباس، مرجع سابق.
[4] وليد حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: استعراض للطابع الاقتصادي والسياحي للمستوطنات الفردية"، قضايا إسرائيلية، العدد 96 (2024)، ص 83؛ داود، مرجع سابق.
[5] حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: ’نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا‘!".
[6] عوفران وإتكس، ص 1.
[7] حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: استعراض ..."، ص 82- 96.
[8] جنازرة، ص 10؛ أمين بركة، "الاستيطان الرعوي أداة إسرائيل لسرقة أراضي الفلسطينيين"، الجزيرة نت، 8/3/2026، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQVN
[9] "الرعي والعنف والنهب حول البؤر الرعوية في الضفة الغربية" (بالعبريّة)، كرم نابوت، 5/2022، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaReY
[10] نداف شراغا، "حين تتحول القضية التي مزّقت المجتمع الإسرائيلي إلى موضع إجماع" (بالعبريّة)، يسرائيل هيوم، 1/1/2026، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQZl
[11] " الرعي والعنف والنهب حول البؤر الرعوية"، ص 16.
[12] حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية"، 2024، استعراض"؛ جنازرة، ص 7. ويتابع تقريرُ قسم مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية ببرنامج الحق في الأرض والسكن، في مركز أبحاث الأراضي، تزايدَ إقامة البؤر الاستيطانية بين الأعوام 2020 و2024. يُنظر: "البؤر الاستيطانية الرعوية نقطة انطلاق لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية 2020- 2024"، مركز أبحاث الأراضي، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQGa
[13] جنازرة، ص 7.
[14] عوفران وإتكس، ص 12.
[15] "البؤر الاستيطانية"، ص 5.
[16] مؤيد شعبان، "البؤرة في مقابل الترحيل: مخطط قديم يعاد إنتاجه"، هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 20/11/2023، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQNg
[17] "أدوات غير مباشرة للاستيطان الإسرائيلي في مناطق (أ) و(ب) لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة في الضفة الغربية"، معهد الأبحاث التطبيقية - القدس (أريج)، 15/4/2026، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaRh5
[18] عوفران وإتكس، ص 17.
[19] "السنواتُ الثلاث السّمان: إجراءات الحكومة الإسرائيلية لضمّ الضفة الغربية خلال السنوات 2023- 2025"، سلام الآن، 5/2026، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaRm4
[20] عوفران وإتكس، ص 17.
[21] "الرعي والعنف والنهب حول البؤر الرعوية"، ص 18- 19.
[22] مقتبس في: حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: استعراض".
[23] المرجع نفسه؛ حباس، "الاستيطان الرعوي في الضفة الغربية: ’نريد أن يكون فقط يهود في الضفة الغربية وليس عربًا‘!".
[24] عوفران وإتكس، مرجع سابق.
[25] يوضح تقريرُ "كرم نابوت" و"السلام الآن" أدواتِ التمويل المتنوعة لبؤر الاستيطان الرعوي، يُنظر: عوفران وإتكس، ص 45.
[26] “The Ministry of Agriculture Funds Illegal Farm Outposts,” Peace Now, 21/5/2024, accessed on 4/8/2026, at: https://acr.ps/1L9B9F8
[27] Jeremy Sharon, “Government Gifts More ATVs to Illegal West Bank Outposts to ‘Deepen Control’ of Territory,” The Times of Israel, 30/7/2025, accessed on 4/8/2026, at: https://acr.ps/1L9B9xM
[28] "الحكومة الإسرائيلية مولت 68 مرزعة غير قانونية بميزانية 15 مليون شيكل" (بالعبريّة)، السلام الآن، 23/7/2024، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQu5
[29] عوفران وإتكس، ص 4.
[30] أورين زيف وميرون رابوبورت، "الدولة تموّل بملايين الشواكل جمعيةً تنشط في بؤر استيطانية غير قانونية" (بالعبريّة)، سيحا مكوميت، 2/3/2022، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQJI
[31] محمود مجادلة، "كيف غيّر سموتريتش واقع الضفة خلال أربع سنوات؟"، عرب 48، 29/7/2026، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaR1s
[32] "الحكومة الإسرائيلية مولت 68 مرزعة غير قانونية ...".
[33] المرجع نفسه.
[34] "تسعى الحكومة إلى تحويل مئات ملايين الشواكل إلى المستوطنات، بما يشمل، على ما يبدو، 50 مليون شيكل للبؤر والمزارع الاستيطانية العنيفة" (بالعبريّة)، السلام الآن، 23/7/2026، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaQCC
[35] "تجمّعات سكانية مهدَّدة بالتهجير" (بالعبريّة)، بتسيلم، 9/11/2017، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaR2T؛ "عنف المستوطنين = عنف الدولة: تطهير عِرقيّ لتجمّعات وعائلات معزولة في الضفة الغربية (لغاية 08 تموز 2026)" (بالعبريّة)، بتسيلم، شوهد في 4/8/2026، في: https://acr.ps/hByaRbq؛ عوفران وإتكس، ص 7.
[36] المرجع نفسه.
[37] بركة، مرجع سابق.