تسجيل الدخول

الميزانية التشاركية

(Participatory Budgeting)

​​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الميزانية التشاركية (Participatory Budgeting) آلية ديمقراطية تتيح للمواطنين والمنظمات دورًا مباشرًا في تقرير أوجه إنفاق الموارد العامة، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، لا سيما بين الفئات المهمشة. بدأت التجربة تاريخيًا في مدينة بورتو أليغري (Porto Alegre) البرازيلية عام 1989، ثم توسعت عالميًا لتشمل مناطق متنوعة في آسيا وأفريقيا وأوروبا. وتعتمد العملية على ست مراحل إجرائية، تبدأ بالتخطيط والمناقشة وتنتهي بالتنفيذ والتقييم، مع توظيف متزايد للإنترنت والذكاء الاصطناعي لتوسيع قاعدة المشاركة وتحليل البيانات. وتبرز نماذج تطبيقية ناجحة في إسكتلندا وإسبانيا وفنلندا، حيث تخضع نسب محددة من الميزانيات للقرار الشعبي. ورغم مكاسبها، تواجه الميزانية التشاركية تحديات تتعلق بتردد بعض الحكومات في التنازل عن السلطة المالية، وضآلة المبالغ المرصودة مقارنة بالميزانية الكلية، ونقص الخبرات الإدارية. ويتوقف نجاحها المستقبلي على الإرادة السياسية الحقيقية والقدرة على التكيف مع متطلبات الحوكمة الرقمية الحديثة.

التعريف

الميزانية التشاركية هي عملية تشاركية يقرٍّر فيها سكانُ بلدٍ ما أو إقليم أو ولاية معينة سُبُلَ إنفاق كل الميزانية العامة أو جزء منها. وتُنفذ الميزانية التشاركية بناءً على طلب من الحكومات والمواطنين والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني للسماح للمواطنين بأداء دور مباشر في تحديد كيفية إنفاق الموارد المالية الحكومية ومكان إنفاقها. تسعى هذه الممارسة إلى تعزيز الشفافية والمشاركة الشعبية، ما يسهم بشكل أكبر في تعزيز دور المواطنين ومنظمات المجتمع المدني ويحدّ من الفساد وتحسين جودة نظام الحوكمة. فضلًا عن ذلك، تؤدي الميزانية التشاركية دورًا في تعزيز مشاركة الفئات من ذوي الدخل المحدود ومستويات التعليم المنخفض، التي هُمشت واستُبعدت تاريخيًا من اتخاذ قرارات تتعلق بتخصيص الموارد العامة. من خلال إشراك هذه الفئات في عملية وضع الميزانية والتحضير لها، يُمكّنون من التعبير عن احتياجاتهم وتحديد الأولويات التي تهمّ مجتمعاتهم بشكل مباشر[1].

التطور التاريخي

تاريخيًا، بدأ الحديث عن الميزانية التشاركية بوصفها ممارسة ديمقراطية تسعى إلى تعزيز مشاركة المواطنين في تحديد آليات الإنفاق العام في العام 1989، في بلدية بورتو أليغري في البرازيل، بعد فوز حزب العمال البرازيلي (Partido dos Trabalhadores - PT) في الانتخابات البلدية في العام 1988[2]. وقد حملت مرحلة الانتقال الديمقراطي في البرازيل بعد سنوات من الحكم العسكري، الممتدة من ستينيات القرن العشرين إلى أواخر الثمانينيات، رؤيةً تسعى من خلالها النخبة الجديدة الحاكمة إلى تعزيز المشاركة الديمقراطية، لا سيما في مسألة تحديد أولويات الإنفاق، في سلوك كان الغرض الرئيس منه هو مساعدة سكان الأحياء الفقيرة في الحصول على حصص أكبر من الإنفاق الحكومي العام. ومنذ إطلاقها، اكتسبت فكرة الميزانية التشاركية اهتمامًا واسعًا لدى سكان بورتو أليغري، حيث ارتفعت مشاركة المواطنين من أقل من 1000 مواطن خلال المدة 1989-1990 إلى قرابة 8000 مواطن بحلول عام 1996، ما يعكس تنامي إدراك صناع القرار والمواطنين معًا لأهمية إشراك المجتمع في عملية صنع القرار المالي[3].

في ضوء نجاح التجربة البرازيلية، سارت مجموعة من دول أميركا اللاتينية التي كانت هي الأخرى تمر بمرحلة انتقال ديمقراطي على نهج بورتو أليغري في تبنّي نموذج الميزانية التشاركية[4]. وقد استلهمت هذه الدول النموذجَ البرازيلي لتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار، ولا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها، وبرزت تحديدًا هذه التجربة في بوليڤيا وغواتيمالا ونيكاراجوا وپيرو[5]. ومنذ أواخر تسعينيات القرن العشرين، بدأت فكرة الميزانية التشاركية تترسخ في كثير من البلدان حول العالم، حيث ظهرت في وسط أوروبا وشرقها، وآسيا، وأفريقيا، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بوصفها مبادرة لتعزيز المشاركة المدنية والشفافية في إدارة الموارد العامة. في هذه المناطق، اعتمدت الحكومات الميزانية التشاركية أداةً لمواجهة التحديات المحلية وتحسين الخدمات العامة، مع إشراك المجتمعات المحلية في عملية اتخاذ القرارات المالية. هذا الانتشار العالمي كان مؤشرًا حينئذٍ على تزايد الوعي بأهمية مشاركة المواطنين في الحوكمة، ودورها في تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتعميق الثقة بين المواطنين والحكومات، علاوة على تحسين كفاءة استخدام الموارد وتحقيق تنمية أكثر استدامة وشمولية[6].

الميزانية التشاركية أداةً في السياسات العامة

ينظر صناع السياسات العامة إلى الميزانية التشاركية بوصفها أداة مهمة في دورة صنع السياسات العامة من أجل تشجيع مشاركة المواطنين. ولتحقيق الغاية المرجوة من ذلك، يعمل صناع السياسات على تنفيذ هذه الأداة ضمن ست مراحل رئيسة، تبدأ بمرحلة التخطيط للميزانية[7]. في هذه المرحلة، يسعى صناع السياسات إلى التفكير في آليات تشجع على مشاركة المواطنين، سواء أكان ذلك من خلال جمعيات، أو منظمات مجتمع مدني. ثم تبدأ المرحلة الثانية المرتبطة بتعزيز المناقشات على مستوى الأفراد، حيث يقدم المواطنون أفكارًا بشأن احتياجاتهم لتُخصّص الميزانية بناءً عليها. تشمل هذه الأفكار قضايا مرتبطة بالصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والخدمات الأخرى التي تقدمها الحكومة. وتتجه الحكومة إلى استعمال الإنترنت لتعزيز أفضل مشاركة في هذه المناقشات وتوسيع قاعدة المشاركة وتسهيل الوصول إلى فئات المجتمع جميعها، بما يضمن أن تكون الأصوات المتعددة ممثلة بشكل عادل في عملية اتخاذ القرار. كذلك يوفر الإنترنت فرصة لصناع السياسات لتحليل البيانات التي تعبر عن احتياجات المواطنين بشكل أفضل[8].

وبعد أداء ذلك، يتوجه صناع السياسات في المرحلة الثالثة إلى التعاون مع مندوبي الحكومة أو السلطات المحلية، علاوة على الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل تطوير المقترح وتحديد تفاصيله. يركز صناع السياسات في هذه المرحلة على توضيح الجدوى الاقتصادية، والتكلفة المالية، والتأثير الاجتماعي المتوقع لتنفيذ الميزانية، مع مراعاة المناقشات والأفكار التي جرت مع المواطنين. ولضمان شفافية العملية وكسب دعم المجتمع، يُقدم المقترح في المرحلة الرابعة للمواطنين المشاركين للتصويت عليه عبر الإنترنت. يُتيح هذا التصويت فرصة للتأكيد على مشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات النهائية، ويضمن أن تكون الميزانية معبرة بشكل أكبر عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وتلبي توقعات المواطنين. بعد ذلك، تركز المرحلتان الخامسة والسادسة على تنفيذ الحكومة أو السلطة المحلية للمقترح، إذ يجري إشراك مجموعة مختارة من المواطنين، علاوة على الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، لمراقبة عملية التنفيذ لضمان أن يُنفذ المشروع وفقًا للمتفق عليه. وبعد الانتهاء من التنفيذ، تأتي مرحلة التقييم وإغلاق عملية المراقبة، حيث يُفتح المجال أمام المواطنين والمجتمع المدني لتقديم مراجعات نقدية تُبرز نقاط القوة والضعف في التنفيذ[9].

وفقًا لذلك، يمكن القول إن الميزانية التشاركية تتطلب عادةً إدراكًا عميقًا من صناع السياسات لأهمية إشراك المواطنين، ولا سيما الفئات المهمشة التي لا تشارك تقليديًا في صنع السياسات العامة. وتتطلب كذلك انفتاحًا من المواطنين والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني على المشاركة في مراحل دورة الميزانية جميعها، من أجل تحديد الاستثمارات والمشروعات التي تلبي الاحتياجات المحلية. ورغم صعوبة العثور على منهج أو طريقة موحدة عالميًا لتطبيق الميزانية التشاركية، فإن ثمة سمات مشتركة بينها، مثل وجود منطقة جغرافية محددة، وجدولة منتظمة للاجتماعات والمناقشات، ودورة من الأنشطة الدورية، علاوة على شبكة من الأفراد والجمعيات والمنظمات التي تتولى مسؤولية تأدية دور مهم في تدريب المواطنين المحليين وإعلامهم وتعبئتهم للمشاركة الفعالة[10].

تطبيقات واستعمالات

ضمن سياستها لتطبيق قانون تمكين المجتمع (Community Empowerment) في إسكتلندا لعام 2015، المعد خصوصًا من أجل منح المجتمعات مزيدًا من الصلاحيات، وتعزيز المساواة في القطاع العام، ودعم مبدأ إصلاحه، بدأت الحكومة الإسكتلندية في دعم وتعزيز الميزانية التشاركية من خلال إنشاء موقع إلكتروني مدعم بتقارير وأخبار دورية عن ميزانية الحكومة[11]. منذ عام 2017، بدأت الحكومة بالتعاون مع السلطات المحلية في الاتفاق على آلية عمل لصرف ما لا يقل عن 1 في المئة من ميزانيات الحكومة المحلية للميزانية التشاركية، على أن يعزز هذه الآلية مشاركة الأعضاء المنتخبين وكبار المسؤولين والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية[12].

وعلى المنوال نفسه، وفي إقليم برشلونة في إسبانيا، أتاحت أداةُ الديمقراطية الرقمية المعروفة في مشروع ديسيديم (Decidim)، وهو مشروع "تكنو-سياسي"، للمواطنين المشاركةَ في قرارات الميزانية البلدية[13]. ابتداءً من عام 2020، بات يمكن للمواطنين تقرير كيفية إنفاق ما يصل إلى 75 مليون يورو من ميزانية البلدية، وهو ما يعادل نحو 5 في المئة من الميزانية الإجمالية[14]. وتعود أصول هذه الأداة الرقمية إلى حركة اجتماعية ظهرت بعد انتخاب آدا كولاو (Ada Colau، 1974-) عمدةً لمدينة برشلونة في حزيران/ يونيو 2015، تهدف إلى زيادة التمثيل السياسي وتعزيز الشفافية. وقد نتج عن هذا الحراك الاجتماعي مبادرة حكومية أقرتها بلدية برشلونة تهدف إلى تحسين الشرعية الديمقراطية من خلال استعمال التكنولوجيا[15].

في عام 2020، نفذت مدينة لاهتي (Lahti) الفنلندية نموذج الموازنة التشاركية لتحقيق الإنفاق العام الفعّال وتعزيز الشفافية، بميزانية تجريبية قدرت بنحو 100.000 يورو. وقد أنشأت الحكومة الفنلندية منصة إلكترونية باسم Maptionnaire، يمكن للمواطنين من خلالها تقديم أفكارهم ثم التصويت على كيفية توزيع الميزانية[16]. على المنوال نفسه، دعت السلطاتُ المحلية بمدينة إسبو (Espoo) الفنلندية سكانَ المدينة في العام 2021 للإسهام بأفكارهم من خلال عملية الموازنة التشاركية، في استطلاع رقمي، صُمّم على شكل لعبة، توافَقَ فيه الفنلنديون على كيفية إنفاق 10000 يورو لإعادة تصميم ملعب قديم[17]. كانت حالة إسبو ملهِمة في تقديم مثال لكيفية قدرة مشروعات الميزانية التشاركية صغيرة الحجم على تعزيز مشاركة المجتمع وتعاونه في جهود تخطيط المدن.

تحديات وآفاق

في حين تُعَدُّ الميزانية التشاركية وسيلة لبناء طرق تعاونية جديدة للحكم وأداة محورية لتعزيز الديمقراطية، بما يتطلب إعادة تعريف مفهوم الميزانية التقليدي وتشكيله، فإن هذه الآلية تواجه مجموعة من التحديات التي قد تعوق تحقيق أهدافها مرتبطة بصناع السياسات العامة والتزامهم السياسي والإداري[18].

وعلى الرغم من ظهور الميزانية التشاركية في كثير من التطبيقات حول العالم، فإن هذه التطبيقات لا تزال مرتبطة بشكل رئيس بالحكومات الديمقراطية الليبرالية، إذ لا يزال كثير من صناع السياسات والحكومات في مختلف أنحاء العالم مترددين في التنازل عن السيطرة على القرارات المتعلقة بالموازنة، نظرًا لأن هذه الآلية قد تشكل تهديدًا لسلطتهم في إدارة الموارد العامة. أضف إلى ذلك، أنه لا تزال الميزانية التشاركية مرتبطة بنسبة ضئيلة من الميزانية العامة، ما يفتح الباب أمام أسئلة عن جدوى تأثيرها الحقيقي على تحسين الخدمات العامة أو تحقيق المشاركة الفاعلة للمواطنين. علاوة على ذلك، تتجلى تحديات إضافية مرتبطة بالرغبة والقدرة الإدارية في تنفيذ متطلبات الميزانية التشاركية، إذ تعاني كثير من الحكومات والسلطات المحلية حول العالم من محدودية في قدرات المسؤولين الحكوميين الإدارية، علاوة على نقص الخبرة في إدارة هذه العملية المعقدة. وثمة بعد آخر أيضًا يستحق الوقوف عنده وهو مدى التزام الحكومات بتطبيق الميزانية التشاركية، ولا سيما إن تعارضت أولويات الميزانية المقترحة مع الأولويات التي انتخبت على أساسها الحكومة[19].

في المجمل، يمكن القول إن نجاح الميزانية التشاركية يتطلب وجود قرار سياسي معني بتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار بشأن الميزانية، ووجود كفاءات إدارية متخصصة، وقدرات تنظيمية عالية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. هذا إلى جانب الحاجة إلى رغبة إدارية حقيقية لدى صناع السياسات في تبني موازنات شفافة، تعكس التزامهم بالمساءلة والمشاركة الفعالة للمواطنين في عملية صنع القرار. مع ذلك، يبدو أن الميزانية التشاركية ستحجز لنفسها مقعدًا مهمًا في طرق الحكم الجديدة، ولا سيما أن ارتباطها بالتطور التكنولوجي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، يعزز من قدرتها على التكيف مع متطلبات الحكم والحوكمة الحديثة[20]. ويُعوَّل على الميزانية التشاركية التي تعتمد على التكنولوجيا أن تسهم بشكل حقيقي في توسيع نطاق المشاركة الشعبية من خلال توفير فرص أكبر للفئات والمجتمعات المهمشة لتعزيز دورهم في صنع القرار المالي.

المراجع

Camello, Johnny & Maria José Sousa. “Is The Intelligent Participatory Budget (i-PB) The Next Generation Of Democracy And Governance?” In: Maria Jose Sousa et al. (eds.). Incorporating AI Technology in the Service Sector: Innovations in Creating Knowledge, Improving Efficiency, and Elevating Quality of Life. New York: Apple Academic Press, 2024.

“Community Empowerment - Participatory Budgeting.” Scottish Government. at: https://acr.ps/1L9B9kOhttps://www.gov.scot/policies/community-empowerment/participatory-budgeting/

“Decidim: Participatory Budgeting in Barcelona.” Participedia. at: https://acr.ps/1L9Ba1ohttps://participedia.net/case/7425

Martell, Natasha. “Participatory Budgeting: Meaning, Benefits & A Step-by-Step Guide.” Delib, 21/5/2024, at: https://acr.ps/1L9Baashttps://newsroom.delib.net/participatory-budgeting-meaning-benefits/

“Participatory Budgeting Examples And Their Successful Outcomes.” Maptionnaire, 10/6/2022, at: https://acr.ps/1L9Baih

“Participatory Budgeting.” Participedia. at: https://acr.ps/1L9B9O1

Sinervo, Lotta-Maria et al. “Participatory budgeting in reshaping public budgeting: evidence from Finland, Poland, and the US.” In: Giuseppe Grossi & Jarmo Vakkuri (eds.). Handbook of Accounting and Public Governance. Cheltenham: Edward Elgar Publishing, 2024.

Wampler, Brian. “A Guide to Participatory Budgeting.” Anwar Shah (ed.). Participatory Budgeting. Washington: The World Bank, 2007.

[1] Brian Wampler, “A Guide to Participatory Budgeting,” in: Anwar Shah (ed.). Participatory Budgeting (Washington: The World Bank, 2007), pp. 21-22; “Participatory Budgeting,” Participedia, accessed on 16/8/2025, at: https://acr.ps/1L9B9O1

[2] Ibid, pp. 23-24.

[3] Ibid.

[4] “Participatory Budgeting.”

[5] Ibid.

[6] Wampler, pp. 21-22.

[7] Natasha Martell, “Participatory Budgeting: Meaning, Benefits & A Step-by-Step Guide,” Delib, 21/5/2024, accessed on 16/8/2025, at: https://acr.ps/1L9Baashttps://newsroom.delib.net/participatory-budgeting-meaning-benefits/

[8] Johnny Camello & Maria José Sousa, “Is The Intelligent Participatory Budget (i-PB) The Next Generation Of Democracy And Governance?” in: Maria Jose Sousa et al. (eds.), Incorporating AI Technology in the Service Sector: Innovations in Creating Knowledge, Improving Efficiency, and Elevating Quality of Life (New York: Apple Academic Press, 2024), pp. 158-159.

[9] Camello & Sousa, pp. 160-161.

[10] “Participatory Budgeting.”

[11] “Community Empowerment - Participatory Budgeting,” Scottish Government, accessed on 16/8/2025, at: https://acr.ps/1L9B9kOhttps://www.gov.scot/policies/community-empowerment/participatory-budgeting/

[12] Ibid.

[13] “Decidim: Participatory Budgeting in Barcelona,” Participedia, accessed on 16/8/2025, at: https://acr.ps/1L9Ba1ohttps://participedia.net/case/7425

[14] Ibid.

[15] Ibid.

[16] “Participatory Budgeting Examples And Their Successful Outcomes,” Maptionnaire, 10/6/2022, accessed on 16/8/2025, at: https://acr.ps/1L9Baihhttps://www.maptionnaire.com/blog/5-participatory-budgeting-examples

[17] Ibid.

[18] Lotta-Maria Sinervo et al., “Participatory budgeting in reshaping public budgeting: evidence from Finland, Poland, and the US,” in: Giuseppe Grossi & Jarmo Vakkuri (eds.), Handbook of Accounting and Public Governance (Cheltenham: Edward Elgar Publishing, 2024).

[19] Wampler, pp. 46-47.

[20] Camello & Sousa, p. 164.


المحتويات

الهوامش