تسجيل الدخول

باراسيتامول

(Paracetamol)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم العلمي

باراسيتامول

أسيتامينوفين

الاسم الكيميائي

بارا-أسيتيل أمينوفينول (P-Acetylaminophenol)

التصنيف الدوائي

مسكن للألم

خافض للحرارة

الاستخدام

بدون وصفة طبية (OTC)

آلية العمل

تثبيط إنزيمات COX-1 وCOX-2 مركزيًا، وتقليل تصنيع البروستاغلاندينات، مع تعزيز المسارات السيروتونينية والتأثير عبر نظام الكانابينويد الداخلي

الاستطبابات

الآلام الخفيفة إلى المتوسطة وخفض الحرارة

الأشكال الصيدلانية

أقراص

تحاميل

محاليل فموية

حقن وريدية

أشكال سريعة الذوبان

السلامة

آمن نسبيًا ضمن الجرعات الموصى بها

أبرز المخاطر

سمّية كبدية عند تجاوز الجرعة

أسماء تجارية شائعة

Panadol، Tylenol


الباراسيتامول (Paracetamol)، المعروف أيضًا باسم الأسيتامينوفين (Acetaminophen)، هو مسكن للألم (Analgesic) وخافض للحرارة (Antipyretic). كلمة "باراسيتامول" أو "أسيتامينوفين" هي اختصار مبني على الاسم الكيميائي للمادة الفعّالة بارا أسيتيل أمينوفينول (P-Acetylaminophenol)، ويعني أن المركب يحتوي على مجموعة أسيتيل(Acetyl group) في الموضع المقابل على حلقة البنزين بالنسبة لمجموعة الأمينوفينول (Aminophenol group)[1] (الشكل 1).

[الشكل1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


 يُستخدم الباراسيتامول على نطاق واسع من دون وصفة طبية. يُعدُّ الباراسيتامول آمنًا ومناسبًا لمعظم الناس، وله آثار جانبية قليلة. عادةً ما يستخدمه الأشخاص الذين لا يمكنهم استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (Non-Steroidal Anti-Inflammatory Drugs, NSAIDs)، والمصابون بالربو، أو القرحة الهضمية، أو الهيموفيليا، إضافةً إلى الأطفال دون سن 12 عامًا، والنساء الحوامل أو المرضعات[2].

في عام 1878، حضّر العالم الأميركي هارمون نورثروب مورس (Harmon Northrop Morse، 1848-1920) الباراسيتامول لأول مرة عبر تفاعل بارا-نيتروفينول (P-Nitrophenol) مع القصدير (Tin)، وحمض الخليك الثلجي (Glacial Acetic Acid)، وقُدّم الباراسيتامول للاستخدام الطبي عام 1883. وفي أربعينيات القرن العشرين، كشفت الأبحاث أن الباراسيتامول هو المستقلب (Metabolite) الأساسي للفيناسيتين (Phenacetin)، الذي كان يُستخدم لخفض الحرارة وتسكين الألم. غير أن استخدام الفيناسيتين توقف لاحقًا؛ بسبب سُمّيّته الكلوية والآثار الجانبية الأخرى، فعند تناول الفيناسيتين، يجري الكبد عملية تحويله إلى الباراسيتامول من خلال العمليات الأيضية (Metabolism)[3].

طُرح الباراسيتامول لأول مرة في الأسواق عام 1955 تحت الاسم التجاري تايلينول (Tylenol) المخصص للأطفال، ثم أصبح متاحًا في المملكة المتحدة عام 1956 تحت اسم بانادول (Panadol). وبحلول عام 1963، أُدرج في دستور الأدوية البريطاني (British Pharmacopoeia)، وانتشر استخدامه على نطاق واسع بفضل آثاره الجانبية المحدودة، وقلة تفاعلاته الدوائية. ولا تزال هذه الأسماء التجارية مستخدمة حتى اليوم[4].

يُعدّ الباراسيتامول من أكثر المسكنات غير الأفيونية (Non-opioid analgesics) استخدامًا لتخفيف الآلام وخفض الحرارة. تختلف جرعته بحسب العمر والوزن؛ فللأطفال بعمر الثانية حتى الثانية عشرة، تبلغ الجرعة مقدار 10 إلى 15 ملّيغرام/ كيلوغرام من وزن الجسم، وتعطى كل 4 إلى 6 ساعات، حسب الحاجة. أما بالنسبة للبالغين، فتتراوح الجرعة بين 500 و1000 ملّيغرام كل 4 إلى 6 ساعات، حسب الحاجة، على ألّا تتجاوز 8 أقراص (أي 4 غرامات) خلال 24 ساعة، ولا ينبغي أن تتجاوز الجرعة 3000 ملّيغرام لمن تجاوزت أعمارهم 65 عامًا، أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكبد أو الكلى[5].

يُستخدم الباراسيتامول على نطاق واسع لتخفيف الآلام الخفيفة إلى المتوسطة، سواء كانت حادة أو مزمنة، بما في ذلك الصداع، وآلام الجهاز العضلي الهيكلي، وآلام الدورة الشهرية، وألم المفاصل العظمي، وآلام الظهر، وآلام الأسنان، والألم بعد العمليات الجراحية.

يتوفر الباراسيتامول في عدة أشكال صيدلانية، بما في ذلك الأقراص، والتحاميل، والمحاليل الفموية، والحقن الوريدية، والأشكال الفموية سريعة الذوبان. كما يتوفر دواءً منفردًا، أو ضمن تركيبات مع علاجات أخرى، مثل: الأسبرين (Aspirin)، والكافيين (Caffeine)، والإيبوبروفين (Ibuprofen)، والكوديين (Codeine)، والترامادول (Tramadol). ومن الأمثلة على هذه التركيبات: البانادول العادي (Panadol)، وبانادول كولد آند فلو (Panadol Cold and Flu)، وبانادول جوينت (Panadol Joint)، إذ يحتوي بانادول العادي على 500 ملّيغرام من الباراسيتامول، ويُستخدم لتسكين الآلام الخفيفة إلى المتوسطة، إضافة إلى خفض الحرارة. أما بانادول كولد آند فلو، فيحتوي على الباراسيتامول مع مواد إضافية تختلف حسب النوع، مثل: الفينيليفرين (Phenylephrine) مزيلًا للاحتقان، والكلورفينيرامين (Chlorpheniramine) مضادّ هيستامين، والكافيين لتقليل النعاس أو تعزيز تأثير الباراسيتامول، وقد يحتوي أيضًا على غوايفينيسين (Guaifenesin) لطرد البلغم، ويُستخدم هذا النوع لتخفيف أعراض الزكام والإنفلونزا. أما بانادول جوينت فيحتوي على 665 ملّيغرام من الباراسيتامول بتركيبة ممتدة المفعول (Extended-release form)، ويدوم تأثيره حتى 8 ساعات، وهو مخصص لتسكين آلام المفاصل المزمنة. من المهم عدم تناول أكثر من نوع من منتجات بانادول في الوقت نفسه، لتفادي خطر الجرعة الزائدة[6].

لا تزال آلية عمل الباراسيتامول الدقيقة غير مفهومة بالكامل، لكن يُعتقد أنه يؤثر في الجهاز العصبي المركزي والجهاز المناعي المحيطي. يُثبط الباراسيتامول إنزيمات السايكلوأكسيجيناز (Cyclooxygenase, COX) سواء من النوع الأول أو الثاني (COX-1 أو COX-2) في الجهاز العصبي المركزي، إذ يعمل بشكل أساسي على إنزيم COX-2 في الدماغ والنخاع الشوكي، ما يقلل من إنتاج البروستاغلاندينات (Prostaglandins)، وهي مركبات تساهم في تعزيز الشعور بالألم ورفع درجة الحرارة، على عكس مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، فإن تأثيره ضعيف أو شبه معدوم في الأنسجة المحيطية، ولهذا السبب فهو يفتقر لخصائص مضادة للالتهاب[7] (الشكل 2).

تشير بعض الدراسات إلى أن الباراسيتامول قد يعزز المسارات السيروتونينية الهابطة (Descending serotonergic pathways)، ما يخفف الألم. كما يُعتقد أن ناتجه الأيضي إن-أراكيدونويلأمينوفينول (N-arachidonoylaminophenol, AM404) يتفاعل مع نظام كانابينويد الداخلي[8] ( The Endocannabinoid System) ومستقبل الحساس للفانيليد العابر-1[9] ( Transient Receptor Potential Vanilloid-1, TRPV1)، ما يعزز من تأثيراته المسكنة للآلام. علاوة على ذلك، يُسهم إنتاج AM404 في الجهاز العصبي المركزي في التأثير الخافض للحرارة للباراسيتامول[10].

إضافة الى ذلك، يقلل الباراسيتامول من الحرارة عن طريق التأثير في منطقة تحت المهاد (الهيبوثالاموس، Hypothalamus)، ما يؤدي إلى فقدان الحرارة من الجسم بشكل أكبر، عبر توسّع الأوعية الدموية وعملية التعرق.[11]

[الشكل2]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


يُعدُّ الباراسيتامول بشكل عام دواءً آمنًا عند استخدامه بالجرعات الموصى بها، غير أن نطاقه العلاجي الضيق  (Narrow therapeutic index, NTI) يجعله عرضة لتجاوز الجرعة، سواء عن طريق الخطأ أو بشكل متعمّد.

تشمل الآثار الجانبية الشائعة للباراسيتامول بعض الأعراض الهضمية، مثل: الغثيان، والقيء، وآلام البطن. كما أنه قد يسبب صعوبة في التنفس، وتشنج القصبات، وخاصة لدى الأشخاص المعرّضين للإصابة بربو مسكنات الألم[12] (Analgesic-induced asthma). كما أن انخفاض ضغط الدم من الآثار الجانبية النادرة لاستخدامه[13].

قد يؤدي تناول الباراسيتامول بجرعات عالية (أكثر من 4 غرامات يوميًا) إلى تأثيرات خطيرة في الكبد والكلى والدماغ، ويُعدّ تلف الكبد أبرز المخاطر المرتبطة باستخدامه المفرط. وحتى الجرعات غير المفرطة منه، قد تسبب مضاعفات لدى بعض الأفراد بسبب عوامل فردية، مثل سرعة الأيض، أو نقص مستويات الغلوتاثيون[14].

في حالات تناول جرعات زائدة من الباراسيتامول، يُنتج الجسم كميات زائدة من إن-أسيتيل-بارا-بنزوكوينون إيمين (N-Acetyl-P-Benzoquinone Imine, NAPQI)، وهو مركب سام يتكون عند استقلاب الباراسيتامول في الكبد، وهو المسؤول عن التسمم الكبدي[15].

يُستخدم الفحم المنشط علاجًا في حالة تشخيص مبكّر لتناول الجرعة الزائدة من الباراسيتامول. أما المعرضون لخطر التسمم الكبدي، فيُعالجون باستخدام إن-أسيتيل سيستيين (N-acetyl Cysteine, NAC) عن طريق الوريد، الذي يعمل على إعادة تصنيع الغلوتاثيون ويساعد في إزالة سُّمية إن-أسيتيل-بارا-بنزوكوينون إيمين، ما يحدّ من مخاطر تلف الكبد[16].​

المراجع

Alchin, John et al. "Why Paracetamol (Acetaminophen) Is a Suitable First Choice for Treating Mild to Moderate Acute Pain in Adults with Liver, Kidney or Cardiovascular Disease, Gastrointestinal Disorders, Asthma, or Who Are Older." Current Medical Research and Opinion. vol. 38, no. 5 (2022). pp. 811-825.

Ayoub, Samir S. "Paracetamol (Acetaminophen): A Familiar Drug with an Unexplained Mechanism of Action." Temperature. vol. 8, no. 4 (2021). pp. 351–371.

Bertolini, Alfio et al. "Paracetamol: New Vistas of an Old Drug." CNS Drug Reviews. vol. 12, no. 3-4 (2006). pp. 250-275.

Chowdhury, Apu et al. "Current Etiological Comprehension and Therapeutic Targets of Acetaminophen-Induced Hepatotoxicity." Pharmacological Research. vol. 161, article no. 105102 (2020).

Dogrul, A. et al. "Systemic Paracetamol-Induced Analgesic and Antihyperalgesic Effects through Activation of Descending Serotonergic Pathways Involving Spinal 5-HT7 Receptors." European Journal of Pharmacology. vol. 677, no. 1-3 (2012). pp. 93-101.

Freo, Ulderico et al. "Paracetamol: A Review of Guideline Recommendations." Journal of Clinical Medicine. vol. 10, no. 15, article no. 3420 (2021).

Jibril, Farah et al. "Intravenous versus Oral Acetaminophen for Pain: Systematic Review of Current Evidence to Support Clinical Decision-Making." The Canadian Journal of Hospital Pharmacy. vol. 68, no. 3 (2015). pp. 238-247.

Jóźwiak-Bebenista, Marta & Jerzy Z. Nowak. "Paracetamol: Mechanism of Action, Applications and Safety Concern." Acta Poloniae Pharmaceutica. vol. 71, no. 1 (2014). pp. 11-23.

Moller, P. L. et al. "Onset of Acetaminophen Analgesia: Comparison of Oral and Intravenous Routes after Third Molar Surgery." British Journal of Anaesthesia. vol. 94, no. 5 (2005). pp. 642-648.

Moore, R. Andrew & Nicholas Moore. "Paracetamol and Pain: The Kiloton Problem." European Journal of Hospital Pharmacy. vol. 23, no. 4 (2016). pp. 187-188.

Moral, L. et al. "Asthma and Paracetamol: Could We Really Know What Happens Between Them?" Allergologia et Immunopathologia. vol. 41, no. 4 (2013). pp. 261-264.

Sharma, Chhaya V. & Vivek Mehta. "Paracetamol: Mechanisms and Updates." Continuing Education in Anaesthesia, Critical Care & Pain. vol. 14, no. 4 (2014). pp. 153-158.

[1] John Alchin et al., "Why Paracetamol (Acetaminophen) Is a Suitable First Choice for Treating Mild to Moderate Acute Pain in Adults with Liver, Kidney or Cardiovascular Disease, Gastrointestinal Disorders, Asthma, or Who Are Older," Current Medical Research and Opinion, vol. 38, no. 5 (2022), pp. 811-825.

[2] Ibid.; R. Andrew Moore & Nicholas Moore, "Paracetamol and Pain: The Kiloton Problem," European Journal of Hospital Pharmacy, vol. 23, no. 4 (2016), pp. 187-188.

[3] Samir S. Ayoub, "Paracetamol (Acetaminophen): A Familiar Drug with an Unexplained Mechanism of Action," Temperature, vol. 8, no. 4 (2021), pp. 351-371; Chhaya V. Sharma & Vivek Mehta, "Paracetamol: Mechanisms and Updates," Continuing Education in Anaesthesia, Critical Care & Pain vol. 14, no. 4 (2014), pp. 153-158.

[4] Marta Jóźwiak-Bebenista & Jerzy Z. Nowak, "Paracetamol: Mechanism of Action, Applications and Safety Concern," Acta Poloniae Pharmaceutica, vol. 71, no. 1 (2014), pp. 11-23.

[5] Farah Jibril et al., "Intravenous versus Oral Acetaminophen for Pain: Systematic Review of Current Evidence to Support Clinical Decision-Making," The Canadian Journal of Hospital Pharmacy, vol. 68, no. 3 (2015), pp. 238-247.

[6] Ibid.; P. L. Moller et al., "Onset of Acetaminophen Analgesia: Comparison of Oral and Intravenous Routes after Third Molar Surgery," British Journal of Anaesthesia, vol. 94, no. 5 (2005), pp. 642-648.

[7] Sharma & Mehta.

8 نظام إشارات بيولوجي في جسم الإنسان، يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم عدد كبير من الوظائف الفيزيولوجية، مثل: الشعور بالألم، والشهية والهضم، والنوم، والمزاج، والذاكرة، والاستجابة المناعية.

9 بروتين يعمل قناةً أيونيةً، موجود في أغشية الخلايا العصبية، ويُعدّ من المستقبلات المهمة في نقل الإحساس بالألم والحرارة والالتهاب.

[10] A. Dogrul et al., "Systemic Paracetamol-Induced Analgesic and Antihyperalgesic Effects through Activation of Descending Serotonergic Pathways Involving Spinal 5-HT7 Receptors," European Journal of Pharmacology, vol. 677, no. 1-3 (2012), pp. 93-101.

[11] Sharma & Mehta; Ulderico Freo et al., "Paracetamol: A Review of Guideline Recommendations," Journal of Clinical Medicine, vol. 10, no. 15, article no. 3420 (2021) .

[12] نوع من الربو يتأثر سلبيًا باستخدام بعض مسكنات الألم، وخاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. 

[13] L. Moral et al., "Asthma and Paracetamol: Could We Really Know What Happens Between Them?" Allergologia et Immunopathologia, vol. 41, no. 4 (2013), pp. 261-264.

15 مركب طبيعي يوجد في خلايا الجسم، ويُعد من أهم مضادات الأكسدة الحيوية، ويؤدي دورًا في إزالة السموم ويعزز مناعة الجسم، كما ينظم الإنزيمات والعمليات الخلوية.

[15] Alfio Bertolini et al., "Paracetamol: New Vistas of an Old Drug," CNS Drug Reviews, vol. 12, no. 3-4 (2006), pp. 250-275.

[16] Apu Chowdhury et al., "Current Etiological Comprehension and Therapeutic Targets of Acetaminophen-Induced Hepatotoxicity," Pharmacological Research, vol. 161, article no. 105102 (2020).


المحتويات

الهوامش