تسجيل الدخول

المواد الأفيونية

(Opioids)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.




​الاسم
المواد الأفيونية (Opioids)​

التعريف

مركبات تؤثر في الجهاز العصبي عن طريق الارتباط بمستقبلات الأفيون، ما يقلل الألم ويُغيّر إدراك الجسم له، ويؤثر في وظائف عصبية نفسية مثل المزاج والتوتّر، ووظائف فيزيولوجية حيوية مثل التنفّس.

الاستخدامات

تسكين الألم الحاد والمزمن، وعلاج السُّعال، والسيطرة على الإسهال الحادّ في بعض الحالات.

الأنواع

أفيونات طبيعية (مثل المورفين والكوديين)، وشبه صناعية (مثل الهيروين والأوكسيكودون)، وصناعية بالكامل (مثل الفنتانيل والميثادون).

آلية العمل

تثبيط الإشارات العصبية المرتبطة بالألم وزيادة إفراز الدوبامين، ما يُسبّب تأثيراتٍ مُسكِّنةً ونشوةً مُحتمَلة.

المحاذير

قد تؤدي إلى الإدمان خاصة عند إساءة الاستخدام والاستعمال طويل الأمد.



المواد الأفيونية (Opioids) فئةٌ من العقاقير تشمل الأدوية الموصوفة مثل المورفين، والموادّ غير المشروعة مثل الهيروين. تُستخدَم العقاقير الأفيونية بشكل أساسي لعلاج الألم، ويمكن أن تؤدي إلى الاعتماد الدوائي والإدمان، ولا سيما عند إساءة استخدامها. يخضع صرف المواد الأفيونية للوائح صحية وضوابط صارمة، وذلك لتقليل مخاطر الإدمان وسوء الاستخدام، إذ عادةً ما يتطلب صرفها وصفة طبية من طبيب مُرخَّص، مع مراقبة دقيقة للجرعات ومدة العلاج.

أنواعها

تنقسم المواد الأفيونية حسب مصدرها إلى: المواد الأفيونية الطبيعية، وهي مُركَّبات مُستخلَصة من نبات الخشخاش (Poppy plant)، مثل المورفين (Morphine) والكوديين (Codeine) والثيابين (Thebaine) والأفيون (Opium)؛ والمواد الأفيونية الاصطناعية، مثل الفنتانيل (Fentanyl) والميثادون (Methadone) والكارفنتانيل (Carfentanil)، وهي تُصنَع في المختبرات من دون مُكوّنات طبيعية؛ والمواد الأفيونية شبه الاصطناعية، مثل الهيروين (Heroin) والأوكسيكودون (Oxycodone) والهيدرومورفون (Hydromorphone)، وهي مشتقة من المواد الأفيونية الطبيعية، وتُعدَّل كيميائيًا في المختبر[1].

وتختلف الموادّ الأفيونية في قُوّتها، إذ يُعَدّ الكوديين من المواد الأفيونية الضعيفة مقارنة بالمورفين، وتعادل قوته 10 في المئة فقط من قوة المورفين، في حين يُعَدّ الفنتانيل من المواد الأفيونية شديدة الفاعلية، وتُقدَّر فاعليّته بـ50 إلى 100 ضعف فاعلية المورفين، ما يجعل جرعاته حتى الصغيرة منها قاتلة. ويزداد خطر الجرعة الزائدة بشكل كبير عند خلط الفنتانيل أو نظائره الكيميائية، مثل الكارفنتانيل، مع مواد أخرى، ما يزيد من احتمالية حدوث التسمُّم أو الوفاة.[2]

آلية عملها واستخداماتها

تعمل الموادّ الأفيونية من خلال التفاعل مع مستقبلات الأفيونيات (Opioid receptors) الموجودة في الخلايا العصبية في الدماغ، والحبل الشوكي، والأمعاء، وأجزاء أخرى من الجسم. وتُستخدَم بشكل رئيس في تخفيف الألم الحادّ والمزمن مثل المورفين؛ وفي التخدير في أثناء العمليات الجراحية مثل الفنتانيل؛ أو لتخفيف السُّعال مثل الكوديين؛ أو لعلاج الإسهال مثل الديفينوكسيلات {{الديفينوكسيلات (Diphenoxylate): دواء مضاد للإسهال ينتمي إلى مجموعة الأفيونات. يعمل على تقليل حركة الأمعاء وزيادة امتصاص الماء والأيونات، ويُستخدم عادةً لعلاج الإسهال الحادّ أو المزمن. ويجب ضبط الجرعة المعطاة لتجنُّب التأثيرات العصبية المركزية.}}. كذلك تُستخدَم بعض المواد الأفيونية مثل الميثادون والبوبرينورفين (Buprenorphine) في علاج الإدمان على الأفيونيات.[3]

طرق تناولها والجرعات الزائدة

يمكن تناول المواد الأفيونية بطرق مختلفة، فتُعطى عن طريق الفم، أو عبر رقعة جلدية (Skin patch)، أو تحت اللسان (Sublingual administration)، أو بالحقن، أو على شكل تحاميل. وتُعَدّ الأفيونات مسكنات قوية، وتنجم عن إساءة استعمالها مشكلات صحية ضارّة أو مُميتة. ومن آثارها الجانبية: الإمساك، والغثيان، والقيء، والصداع، والدوخة، والنعاس. كذلك يُواجه الأفراد الذين يتعاطونها بالحقن خطرًا متزايدًا للإصابة بأمراض ناتجة من الڨيروسات، مثل التهاب الكبد الوبائي C (Hepatitis C)، أو ڨيروس نقص المناعة البشرية (Human immunodeficiency virus, HIV)[4].

تُعَدّ المواد الأفيونية السبب الرئيس للوفيات المرتبطة بأزمة الجرعات الزائدة المستمرة، لذلك يخضع صرفها لكثير من اللوائح الصحية والضوابط الصارمة، وعادةً ما تتطلب وصفة طبية من طبيب مُرخَّص، مع مراقبة دقيقة للجرعات ومدة الاستخدام[5]. وقد زادت هذه الوفيات مع ظهور أنواع مختلفة من الأفيونات، بدءًا بالجرعات الزائدة من الهيروين، وصولاً إلى الجرعات الزائدة من الأفيونات الاصطناعية غير القانونية مثل الفنتانيل. وغالبًا ما تتضمن الجرعات الزائدة التي تسبب الوفاة مزيجًا من مواد متعددة، فعلى سبيل المثال، تُخلَط المواد الأفيونية أحيانًا، مثل الفنتانيل، مع المنشّطات (Stimulants) مثل الكوكايين والميثامفيتامين {{الميثامفيتامين: (Methamphetamine) مادة مُنبّهة للجهاز العصبي المركزي، تُسبِّب زيادةً حادّةً في اليقظة والطاقة والتركيز، وتُنتِج تأثيرات قوية في المزاج والسلوك، ويمكن أن تؤدي إلى الاعتماد النفسي والجسدي عند الاستخدام المزمن.}}. وقد يحتوي أيضًا الهيروين أو الحبوب الدوائية المقلَّدة (Counterfeit prescription pills) على الفنتانيل[6].

ويمكن أن تتسبَّب الجرعة الزائدة من المواد الأفيونية في الشعور بالنشوة {{النشوة: (Euphoria) حالة شعورية شديدة من السعادة أو المتعة، ناتجة من تنشيط نظام المكافأة في الدماغ بموادّ مُنشطة أو مخدّرة أو بنشاطات شديدة التحفيز. وتُعَدّ النشوة مُحفّزًا رئيسًا لسلوكيات التعاطي والإدمان.}}، وصعوبة التنفس، وفقدان الوعي، علاوة على تضيق حدقة العين (Miosis)، وتغيُّر لون الجلد، وانخفاض معدّل ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، وفشل القلب، أو حتى السكتة القلبية التي قد تتفاقم وتؤدي إلى الوفاة[7].

علاوة على ذلك، فإن الجمع بين المواد الأفيونية ومواد أخرى، مثل الكحول والبنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، والمواد الأفيونية الأخرى سواء أكانت موصوفة طبيًا أم غير قانونية مثل الفنتانيل والهيروين، إضافةً إلى المهدّئات مثل بعض أدوية النوم ومُرخِيات العضلات، قد يزيد بشكل كبير من خطر التعرّض للجرعة الزائدة[8].

يُعَدّ دواء النالوكسون (Naloxone) من الوسائل الفعّالة لمنع الوفاة الناتجة من الجرعات الزائدة من المواد الأفيونية، إذ يعمل على عكس تأثيرات الجرعة الزائدة وإنقاذ حياة المريض، خصوصًا عند إعطائه في الوقت المناسب[9].

إدمانها وطرق العلاج

يُعَدّ اضطراب استخدام الأفيونيات (Opioid use disorder, OUD) حالة طبية مزمنة قابلة للعلاج، تنشأ نتيجة الاستخدام المزمن للمواد الأفيونية. وتتضمَّن أعراضها الرغبة الشديدة في استخدام المواد الأفيونية، ما يُسبّب الإدمان والاعتماد الجسدي والنفسي، علاوة على حدوث متلازمة الانسحاب عند التوقّف عن استخدام الأفيونات. وتشمل أعراض الانسحاب {{أعراض الانسحاب: (Withdrawal symptoms) مجموعة من التفاعُلات الجسدية والنفسية، تظهر عند التوقُّف المفاجئ عن تناول مادة مخدّرة أو دواء.}}: آلام العضلات، والتشنجات البطنية، والإثارة، والقلق، والغثيان والقيء، والقشعريرة، والإسهال؛ ما يدفع الأشخاص إلى الاستمرار في استخدام المواد الأفيونية لتجنّب هذه الأعراض. كذلك تصاحبُ استخدامَ الأفيونات لمدة طويلة زيادةُ التحمُّل (Tolerance)، ما يعني الحاجة إلى جرعات أكبر للحصول على التأثيرات نفسها، ما يزيد من المخاطر الصحية[10].

يُعَدّ العلاج السلوكي {{العلاج السلوكي: (Behavioral therapy) نهج علاجي يُركّز على تعديل أنماط السلوك والتفكير المرتبطة بالإدمان أو الاضطرابات النفسية، باستخدام تقنيات مثل التعزيز الإيجابي، والتدريب على مهارات المواجهة، بهدف تحسين التحكُّم الذاتي ومنع الانتكاس.}} من الخيارات المتاحة لعلاج اضطراب استخدام المواد الأفيونية، إذ يساعد في معالجة المشكلات النفسية المتعلّقة بالإدمان، ويعد أكثر فاعلية عند دمجه مع الأدوية. ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الميثادون (Methadone)، والبوبرينورفين (Buprenorphine)، والنالتريكسون (Naltrexone)، واللوفكسيدين (Lofexidine)، وهي أدوية تُقلّل من خطر الانتكاسة والتسمُّم من خلال تخفيف أعراض الانسحاب المرتبطة بالإقلاع عن الأفيونات، والحدّ من الرغبة في التعاطي، أو منع تأثيرات الأفيونات في مستقبلات الدماغ[11].

استخدامها خلال الحمل

يؤثّر استخدام المواد الأفيونية في المرأة الحامل والجنين سلبًا، ويُسبّب مضاعفات خَطِرة مثل الولادة المبكّرة وانخفاض وزن المولود. وتُعَدّ الأدوية المستخدَمة لعلاج اضطراب استخدام المواد الأفيونية آمنة وفعّالة خلال الحمل والرضاعة، إذ تساعد في منع أعراض الانسحاب وتقليل احتمال الانتكاس، ما يؤدي إلى تحسين النتائج لكُلٍّ من الأمّ والطفل.[12]

المراجع

Blackwood, C. A. & J. L. Cadet. “Epigenetic and Genetic Factors Associated with Opioid Use Disorder: Are These Relevant to African American Populations.” Frontiers in Pharmacology. vol. 12, article no. 798362 (2021).

Centers for Disease Control and Prevention (CDC). “Vital Signs: Overdoses of Prescription Opioid Pain Relievers-United States, 1999-2008.” MMWR. vol. 60, no. 43 (2011). pp. 1487-1492.

Gudin, J. & J. Fudin. “A Narrative Pharmacological Review of Buprenorphine: A Unique Opioid for the Treatment of Chronic Pain.” Pain and Therapy. vol. 9, no. 1 (2020). pp. 41-54.

Kandasamy, R. et al. “Positive Allosteric Modulation of the Mu-Opioid Receptor Produces Analgesia with Reduced Side Effects.” Proceedings of the National Academy of Sciences. vol. 118, issue 16 (2021).

Lambert, D. G. “Opioids and Opioid Receptors; Understanding Pharmacological Mechanisms as a Key to Therapeutic Advances and Mitigation of the Misuse Crisis.” BJA Open. vol. 6 (2023). doi: 10.1016/j.bjao.2023.100141

Montgomery, L. S. “Pain Management with Opioids in Adults.” Journal of Neuroscience Research. vol. 100, issue 1 (2022). pp. 10-18.

“Opioid Overdose.” World Health Organization. at: https://acr.ps/1L9F2fA

Paul, A. K. et al. “Opioid Analgesia and Opioid-Induced Adverse Effects: A Review.” Pharmaceuticals. vol. 14, no. 11 (2021). pp. 1-22.

Trescot, A. M. et al. “Opioid Pharmacology.” Pain Physician. issue 11 (2008). S133-153.

Volkow, N. D. & C. Blanco. “Medications for Opioid Use Disorders: Clinical and Pharmacological Considerations.” Journal of Clinical Investigation. vol. 130, issue 1 (2020). pp. 10-13. doi: 10.1172/JCI134708

Woolf, C. J. & M. Hashmi. “Use and Abuse of Opioid Analgesics: Potential Methods to Prevent and Deter Non-Medical Consumption of Prescription Opioids.” Current Opinion in Investigational Drugs. vol. 5, no. 1 (2004). pp. 61-66.

[1] A. M. Trescot et al., “Opioid Pharmacology,” Pain Physician, issue 11 (2008), S133-153; D. G. Lambert, “Opioids and Opioid Receptors; Understanding Pharmacological Mechanisms as a Key to Therapeutic Advances and Mitigation of the Misuse Crisis,” BJA Open, vol. 6 (2023), doi: 10.1016/j.bjao.2023.100141

[2] Trescot et al., op. cit.

[3] N. D. Volkow & C. Blanco, “Medications for Opioid Use Disorders: Clinical and Pharmacological Considerations,” Journal of Clinical Investigation, vol. 130, issue 1 (2020), pp. 10-13. doi: 10.1172/JCI134708; Lambert, op. cit.; C. J. Woolf & M. Hashmi, “Use and Abuse of Opioid Analgesics: Potential Methods to Prevent and Deter Non-Medical Consumption of Prescription Opioids,” Current Opinion in Investigational Drugs, vol. 5, no. 1 (2004), pp. 61-66.

[4] A. K. Paul et al., “Opioid Analgesia and Opioid-Induced Adverse Effects: A Review,” Pharmaceuticals, vol. 14, no. 11 (2021), pp. 1-22; L. S. Montgomery, “Pain Management with Opioids in Adults,” Journal of Neuroscience Research, vol. 100, issue 1 (2022), pp. 10-18.

[5] “Opioid Overdose,” World Health Organization, accessed on 10/2/2026, at: https://acr.ps/1L9F2fA

[6] Centers for Disease Control and Prevention (CDC), “Vital Signs: Overdoses of Prescription Opioid Pain Relievers-United States, 1999–2008,” MMWR, vol. 60, no. 43 (2011), pp. 1487-1492.

[7] Ibid.

[8] Ibid.

[9] Ibid.

[10] C. A. Blackwood & J. L. Cadet, “Epigenetic and Genetic Factors Associated with Opioid Use Disorder: Are These Relevant to African American Populations,” Frontiers in Pharmacology, vol. 12, article no. 798362 (2021); Paul et al., op. cit.

[11] J. Gudin & J. Fudin, “A Narrative Pharmacological Review of Buprenorphine: A Unique Opioid for the Treatment of Chronic Pain,” Pain and Therapy, vol. 9, no. 1 (2020), pp. 41-54; R. Kandasamy et al., “Positive Allosteric Modulation of the Mu-Opioid Receptor Produces Analgesia with Reduced Side Effects,” Proceedings of the National Academy of Sciences, vol. 118, issue 16 (2021).

[12] Lambert, op. cit.


المحتويات

الهوامش