تسجيل الدخول

عُمان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


العاصمة

مسقط

نظام الحكم

سلطاني وراثي

السلطان الحالي

هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد (2020-)

اللغة الرسمية

اللغة العربية

السكان

5,157,851 (تعداد عام 2024)

المساحة

309,500 كيلومتر مربع

العملة

الريال العماني

النشيد الوطني

يا ربَّنا احفظ لنا

جلالة السلطان

والشعبَ في الأوطان

بالعزّ والأمان

وليدمْ مؤيدا

عاهلًا ممجدا

بالنفوسِ يُفتدى

يا عمان نحنُ من عهدِ النبي

أوفياء من كرامِ العرب

فارتقي هام السماء

واملئي الكونَ ضياء

واسعدي وانعمي بالرخاء

التأسيس

1970


الموجز

سلطنة عُمان دولة عربية ذات موقع استراتيجي مطلّ على الخليج العربي، وبحر عُمان، وبحر العرب. تبلغ مساحتها 309,500 كيلومتر مربع، وقد عُرفت خلال تاريخها بمسمّيات عدة قبل أن يُعتمد اسم "سلطنة عُمان" رسميًا عام 1970، وتتميز البلاد بتنوع تضاريسي بارز؛ إذ تضم سلاسل جبلية كجبال الحجر وظفار، وسهولًا ساحلية كالباطنة وصلالة، علاوة على المناطق الصحراوية والواحات، مما أدى إلى تنوع أقاليمها المناخية وغطائها النباتي.

وعلى صعيد التنظيم السياسي، راوحت عُمان في العصر الحديث بين نظام الإمامة القائم على الاختيار ونظام السلطنة الوراثي الذي استقر في ذرية السلطان تركي بن سعيد (1837-1888) حتى صَدَر النظام الأساسي للدولة عام 1996 مُحدِّدًا آلية انتقال الحكم. وقد مرّ هذا التاريخ بمراحل سياسية متعددة، بدءًا بأسرة مالك بن فهم وآل الجُلَنْدَى، وصولًا إلى دولة اليعاربة التي قاومت البرتغاليين، ثم الدولة البوسعيدية التي أسسها الإمام أحمد بن سعيد (1694-1783م/ 1105-1198هـ) عام 1744، وصولًا إلى عصر النهضة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد (1970-2020)، واستمرارًا مع السلطان هيثم بن طارق (1955-). كما تبنّت السلطنة منذ عام 1970 سياسة خارجية تقوم على التوازن وعدم التدخل وحسن الجوار، وأسهمت في أداء أدوار وساطة في عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

يواكب هذا العمق التاريخي تطورٌ إداري ملحوظ؛ فمنذ صدور مرسوم تنظيم الجهاز الإداري عام 1975، انتقلت السلطنة إلى نظام حديث يقسمها حاليًا إلى 11 محافظة تضم 63 ولاية وفق مرسوم عام 2020. ويُدار هذا النظام بنظام سلطاني يرأسه السلطان، ويعاونه مجلس الوزراء والأجهزة السيادية، كمجلس الدفاع والمجلس الأعلى للقضاء. وبموازاة هذا التنظيم الإداري، حققت السلطنة تحولًا ديموغرافيًا واجتماعيًا؛ إذ ارتفع عدد السكان من مليوني نسمة في أول تعداد سكاني عام 1993 إلى أكثر من خمسة ملايين نسمة عام 2024، مع نمو ملموس في مؤسسات المجتمع المدني التي بلغت 284 جمعية مشهرة عام 2020. يتميّز المجتمع العُماني بحضور بارز للمذهب الإباضي الذي شكّل أحد أهم مكونات الهوية الدينية والفكرية في البلاد، إلى جانب المذاهب السنية والشيعية. كما تتسم السلطنة بتنوع لغوي؛ فإلى جانب العربية ولهجاتها المحلية، تنتشر فيها لغات أخرى مثل المهرية والشحرية والبلوشية والكمزارية والسواحلية، نتيجة تفاعلها التاريخي مع محيطها الإقليمي والبحري.

استند هذا الاستقرار الاجتماعي والسياسي في عُمان إلى تحولات اقتصادية كبرى؛ إذ انتقلت عُمان من الاعتماد على الزراعة وصيد الأسماك قبل عام 1970 إلى مرحلة الاعتماد على النفط (1970-1995)، ثم مرحلة التنويع الاقتصادي (1995-2020)، وصولًا إلى "رؤية عُمان 2040" القائمة على الابتكار والطاقة المتجددة. وقد انعكس هذا الازدهار على قطاعي التعليم والإعلام؛ فانتشرت مؤسسات التعليم العالي لتصل إلى 66 مؤسسة، وتطور الإعلام العماني منذ سبعينيات القرن العشرين بصدور صحف بارزة، إذ صدرت صحيفة الوطن عام 1971، وتبعتها صحف أخرى مثل: عُمان، والشبيبة، والرؤية. وظهرت كذلك صحف ناطقة بالإنكليزية مثل Times of Oman وMuscat Daily.

ومن الناحية العمرانية والتراثية، تنتشر في السلطنة القلاع والحصون والمواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي، مثل قلعة بهلا ومدينة قلهات الأثرية. ويظهر هذا التراث بوضوح في النمط المعماري التقليدي، وفي هوية المجتمع التي تتجلى في الفنون الغنائية كالرزحة والعيالة، والأزياء الشعبية كالمِصَر والكُمة للرجال والزي النسائي المزخرف، مما يجعل من عُمان نموذجًا يمزج بين الأصالة التاريخية والتحول المعماري الحديث.

الموقع الجغرافي

تقع سلطنة عُمان في أقصى الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وتمتد بين خطي عرض 16.40° و26.20° شمالًا، وخطي طول 50.51° و59.40° شرقًا. تتميز السلطنة بسواحلها الممتدة على طول 3165 كيلومترًا، بدءًا من مضيق هرمز في الشمال وصولًا إلى الحدود المتاخمة لجمهورية اليمن في الجنوب، مما يتيح لها موقعًا جغرافيًا يطل على ثلاثة بحار رئيسة: الخليج العربي، وبحر عُمان، وبحر العرب. تبلغ مساحة سلطنة عُمان نحو 309,500 كيلومتر مربع، مما يجعلها ثالث أكبر دولة من حيث المساحة في شبه الجزيرة العربية[1]. وتشترك السلطنة في حدودها السياسية مع عدّة دول، إذ تحدّها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من الغرب، والجمهورية اليمنية من الجنوب، ويحدّها من الشمال مضيق هرمز، وتشرف من جهة الشرق على بحر العرب.[2]

المسميات التاريخية

اعتُمِد اسم "سلطنة عُمان" رسميًا منذ عام 1970. وتاريخيًا، عُرفت سلطنة عمان بعدة مسمّيات، ففي الكتابات المسمارية عُرفت بـ"مجان"، وفي النصوص الفارسية بـ"مزون"، وأما "عُمان" فتشير المصادر إلى أنه من الأسماء التي أطلقها العرب عقب هجرة مالك بن فهم من اليمن. وقد تعددت الروايات بين رواية قبلية ترجعه إلى قبيلة عمان القحطانية، ورواية دينية ترجعه إلى عمان ابن النبي إبراهيم وثالثة ترجع هذه التسمية إلى واد باليمن كانت تقطنه قبائل عربية انتقلت وحملت هذه التسمية معها[3].

أثّر الانقسام السياسي الذي حدث في بدايات القرن العشرين في مسمّى عُمان، فبينما كان الإمام في الداخل يلقب نفسه بـ"إمام عُمان"، عرّف السلطان في مسقط نفسه بـ"سلطان مسقط وعُمان". وظلت الوثائق والمخاطبات الرسمية تعتمد هذه التسمية المزدوجة حتى بعد القضاء على حكم الإمامة عام 1957[4]، ولكن مع تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم عام 1970، كان من أوائل قراراته تغيير المسمى من "سلطنة مسقط وعُمان" إلى "سلطنة عُمان"، وهو المسمى الذي اعتُمد رسميًا، وكرس النظام الأساسي للدولة هذه الهوية في مادته الأولى التي نصّت على أن: "سلطنة عُمان دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة تامة عاصمتها مسقط"[5].

النظام السياسي وتطوره التاريخي

عُرفت سلطنة عُمان، طوال تاريخها، بنوعين من الحكم. عندما جاء الإسلام، كانت هناك أسرة ملكية تحكم عُمان، وقد خاطب النبيّ محمّد ﷺ حُكّام عُمان بلقب "ملكي عُمان"، وهما جيفر وعبد ابنا الجُلَنْدَى[6]. وظلّت هذه الأسرة تحكم عُمان حتى القضاء نهائيًا على أفرادها الطامحين إلى السلطة إبان ظهور إمامة محمد بن أبي عفان اليحمدي عام 179هـ. ومنذ ذلك الوقت، ظل نظام الحكم يتراوح بين النظام السلطاني القائم على الوراثة ونظام الإمامة القائم على اختيار "أهل الحلّ والعقد". واستمرّ هذان النظامان في التنازع على الحكم والسلطة في عُمان. في التاريخ الحديث والمعاصر استُعِيد نظام الإمامة في فترات متقطعة: الأولى بين عامي 1624 و1783، والثانية بين عامَي 1868 و1871، والأخرى حين حكمت الإمامة جزءًا من عُمان بين عامي 1913 و1957[7].

أما النظام السياسي القائم على الوراثة، الذي يُعرف في التاريخ السياسي العُماني بنظام السلطنة، فقد أُعيد إحياؤه على يد ذرية الإمام أحمد بن سعيد، جد الأسرة الحاكمة الحالية. ظل الحكم يسري فيهم واحدًا تلو الآخر، ومرّ بعدة مراحل، فقد ورث السيد سعيد بن أحمد الحكم من أبيه، ثم انتقل الحكم إلى ابنه حمد، ثم عاد إلى أخيه السيد سلطان. وبعد سلطان، انتقل الحكم إلى ابنه سعيد، وظل ينتقل في أبنائه وأحفاده، ولم ينقطع إلا مدة عامَين حين تمكن العلماء من تنصيب عزان بن قيس إمامًا في عام 1868. لكن هذا الانقطاع لم يستمر، إذ تمكن السيد تركي بن سعيد بن سلطان من استعادة الحكم عام 1871[8]. ومنذ ذلك العام لا يزال الحكم ينتقل في ذرية السيد تركي بن سعيد، إلى أن توفي السلطان قابوس عام 2020، الذي لم يكن له ابن، فانتقل الحكم إلى ابن عمه السلطان هيثم بن طارق آل سعيد[9].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

حتى عام 1996، لم يكن ثمّة نصّ مكتوب يحدد نظام الحكم في عُمان ولا آليات انتقاله. لكن في ذلك العام، صدر النظام الأساسي للدولة، وحدد نظام الحكم في المادة الخامسة كما يأتي: "نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور من ذرية السيد تركي بن سعيد بن سلطان، ويُشترط فيمن يُختار لولاية الحكم من بينهم أن يكون مسلمًا رشيدًا عاقلًا وابنًا شرعيًا لأبوين عُمانيين مسلمين". وحددت المادة السادسة أيضًا آليات انتقال الحكم، مشيرة إلى أنه: "يقوم مجلس العائلة الحاكمة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تنتقل إليه ولاية الحكم. فإذا لم يتفق مجلس العائلة الحاكمة على اختيار سلطان للبلاد، قام مجلس الدفاع بتثبيت من أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة"[10].

وعندما توفي السلطان قابوس في عام 2020، طُبِّقت هذه الآلية، إذ قرّر مجلس العائلة المالكة تثبيت الشخص الذي أشار إليه السلطان قابوس في رسالته، وهو السلطان هيثم بن طارق آل سعيد. وبعد نحو عام من انتقال الحكم، أُجريت تعديلات على آليات انتقال السلطة، إذ ظلّت الفقرة الأساسية تنصّ على أن "نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور من ذرية السلطان تركي بن سعيد بن سلطان". إلا أنّ التعديلات أكدت أن الحكم ينتقل "من السلطان إلى أكبر أبنائه سنًا، ثم إلى أكبر أبناء هذا الابن، وهكذا طبقة بعد طبقة"[11].

المعطيات الطبيعية

تتميز سلطنة عُمان بتنوع تضاريسها التي تشمل السلاسل الجبلية، والسهول، والواحات الداخلية، والمناطق الرملية والصحراوية، علاوة على السبخات، والجزر، والأخوار.

السلاسل الجبلية

تشكل المناطق الجبلية نحو 15 في المئة من مساحة عُمان، وتضم سلسلتين جبليتين رئيستين. سلسلة جبال الحجر، وتمتد بمحاذاة بحر عُمان على شكل قوس منحنٍ يبدأ من رأس مسندم في الشمال إلى رأس الحد في الشرق، وتُقسم هذه السلسلة إلى قسمين بفعل وادي سمائل: الحجر الغربي الذي يحتوي على أعلى قمّة في السلطنة، وهي قمة جبل شمس بارتفاع يصل إلى نحو 3009 أمتار فوق مستوى سطح البحر، والحجر الشرقي الذي يقع بالقرب من بحر عُمان[12]. أما سلسلة جبال ظفار فتقع في جنوب السلطنة وتمتد إلى نحو 290 كيلومترًا بمحاذاة بحر العرب. وتتألف من ثلاث كتل جبلية رئيسة: جبال القرا، وهي الكتلة الأبرز، وجبل سمحان شرقًا، وجبل القمر غربًا. تخترق هذه السلسلة كثيرًا من الأودية، مثل وادي دربات، وتنتشر فيها أيضًا كثير من العيون المائية، وأشهرها عين أرزات وعين حمران[13].

السهول الساحلية

هي مناطق تكونت بفعل الترسبات الفيضية التي جلبتها الأودية المتدفقة نحو بحر عُمان وبحر العرب. وتُعد هذه السهول من أبرز المظاهر الجغرافية في السلطنة، ومن أهمها: سهل الباطنة، ويمتد من رأس الحمراء في محافظة مسقط وصولًا إلى خطمة ملاحة في محافظة شمال الباطنة، بطول يبلغ نحو 237 كيلومترًا. يُعد هذا السهل من أخصب الأراضي الزراعية في سلطنة عُمان وأبرزها، وهو يطل على خليج عُمان، ويشكل نحو 3 في المئة من إجمالي مساحتها الكلية[14]؛ إضافة إلى سهل صلالة، ويمثل المنطقة الممتدة بين بحر العرب وجبال ظفار، ويبلغ طوله نحو 70 كيلومترًا. يتميز هذا السهل بطقسه المعتدل خلال فصل الصيف، بفضل تأثير الرياح الموسمية القادمة من المحيط الهندي، كما يزخر بكثير من العيون المائية[15].

الواحات الداخلية

هي مناطق خصبة تشكلت بفعل التعرية المائية والريحية، وتنقسم إلى عدة أنواع: المصاطب الصخرية على أطراف الجبال، مثل مسفاة العبريين وقرى جبال حجر عُمان؛ والواحات المتشكلة من الترسبات الفيضية في مجاري الأودية، مثل الرستاق ونزوى؛ وأيضًا الواحات الصحراوية الواقعة عند حواف السبخات، مثل جدة الحراسيس وهيما[16].

المناطق الرملية والصحراوية

تتركز معظم المناطق الرملية والصحراوية في سلطنة عُمان ضمن نطاق صحراء الربع الخالي، ولا سيما في المناطق الغربية والشمالية الغربية. كذلك تنتشر الكثبان الرملية في صحراء الحقف بمحافظة الوسطى، إلى جانب رمال الشرقية ورملة آل وهيبة في محافظتي شمال الشرقية وجنوبها. وتشكل هذه المناطق النسبة الأكبر من المساحة الإجمالية للسلطنة، إذ تغطي نحو 82 في المئة من إجمالي المساحة الكلية كما ورد في إحصائية عام 1996[17].

السبخات

هي أراضٍ ملحية منخفضة يغطي سطحها رواسب رملية طينية ناعمة وترسبات ملحية. ومن أهم السبخات في سلطنة عُمان سبخة أم السميم، وتُعدّ أكبر السبخات في شبه الجزيرة العربية، وقد تكونت نتيجة تصريف الأودية الصحراوية. وكذلك سبخة السوادي في سهل الباطنة، علاوة على السبخات الموجودة بين بحر العرب وجبال ظفار، إذ تكونت بسبب ارتفاع مستوى المد البحري[18].

الأخوار

الأخوار هي خلجان مائية صغيرة متصلة بمياه البحر. ومن أهم الأخوار في سلطنة عُمان خور جراما في محافظة جنوب الشرقية، وخور شم في محافظة مسندم، وخور المغسيل في محافظة ظفار. وتتميز هذه الأخوار بأنها دائمة[19].

الكهوف

يوجد كثير من الكهوف في سلطنة عُمان، وتحتل محافظة ظفار المرتبة الأولى على مستوى السلطنة من حيث عدد الكهوف. ومن أبرز الكهوف فيها كهف الهوتة في محافظة الداخلية وكهف المرنيف في محافظة ظفار[20].

الجزر

تتبع لسلطنة عُمان كثيرٌ من الجزر، بعضها عبارة عن نتوءات صخرية في عرض البحر وغير صالحة للاستقرار البشري، مثل جزر الديمانيات وجزر السوادي. في حين توجد جزر مأهولة بالسكان، مثل جزيرة مصيرة، وتُعدّ أكبر الجزر مساحةً، إذ تبلغ مساحتها نحو 640 كيلومترًا مربعًا، وهي إحدى ولايات محافظة جنوب الشرقية الواقعة قبالة الساحل الشرقي في بحر العرب، وتُعد شواطئها موطنًا للسلاحف البحرية. أما الجزيرة الأخرى فهي جزيرة الحلانيات، التي كانت تُعرف سابقًا بوصفها منطقة إدارية باسم ولاية الحلانيات، حتى صدور المرسوم السلطاني رقم (91/87)، ومنذ ذلك الحين أصبحت جزءًا من ولاية شليم وجزر الحلانيات. وتُعدّ محافظة مسندم الأكثر احتواءً على الجزر، ومن أهمها جزيرة أم الغنم، وجزيرة الخيل، وجزيرة سلامة وبناتها.

المناخ

يختلف المناخ في سلطنة عُمان من منطقة إلى أخرى تبعًا للموقع والتضاريس والجغرافيا. في المناطق الساحلية، يكون الطقس حارًا ورطبًا خلال فصل الصيف، في حين يكون حارًا وجافًا في المناطق الداخلية، باستثناء بعض المرتفعات، حيث يسود مناخ معتدل طوال العام. في المنطقة الجنوبية، يتميز المناخ بأنه أكثر اعتدالًا مقارنة ببقية المناطق[21]. أما الأمطار في السلطنة، فهي قليلة وغير منتظمة عمومًا، ولكن في بعض الأحيان تشهد البلاد هطول أمطار غزيرة. وتُعد المنطقة الجنوبية استثناءً من ذلك، إذ تهطل عليها أمطار غزيرة ومنتظمة خلال الفترة بين شهري حزيران/ يونيو وتشرين الأول/ أكتوبر، نتيجةً لتأثير الرياح الموسمية.[22]

الغطاء النباتي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تتنوع النباتات بناءً على المناطق التي تنمو فيها؛ فمنها نباتات الغاف والسدر والسرح، وتنمو في السهول والواحات وبطون الأودية. وهناك أشجار العلعلان، وهي أشجار دائمة الخضرة وعطرية الرائحة، وشجرة البوت، وهي من الأشجار الصالحة للأكل. كذلك توجد شجرة العتم (الزيتون البري)، وهذه النباتات تنمو في الجبال والمرتفعات الصخرية، ولا سيّما في جبال حجر عُمان، وخصوصًا الجبل الأخضر، وكذلك في جبال ظفار. أما النباتات الصحراوية، فمن أهمها أشجار الأراك. وفي محافظة ظفار تنمو شجرة اللبان، وتُعدّ من أشهر النباتات البرية في سلطنة عُمان. كذلك توجد نباتات ملحية تنمو في الأقاليم الساحلية ومناطق الأخوار، مثل أشجار المانجروف (القرم)، ونباتات الرمرام والثرمد التي تنمو في الرمال الساحلية[23].

التقسيم الإداري

لم يظهر تقسيم إداري رسمي لسلطنة عمان إلا عام 1991. وقبل هذا التاريخ، ظل التقسيم الجغرافي والإداري المتعارف عليه والموروث من الثقافة العمانية التاريخية هو السائد. ففي عام 1982، صدر كتاب عن وزارة الداخلية، بعد أن شُكِّلت لجنة رسمية لإعداده، وكان عنوانه المرشد العام للولايات والقبائل في سلطنة عمان. وقد أعدّ هذا الكتاب وصنّفه عادل الحديدي، الخبير بوزارة الداخلية، تحت إشراف وكيل وزارة الداخلية آنذاك، عبد الله بن علي القتبي. وكانت وزارة الداخلية هي الجهة المخولة بالإشراف الإداري على الولايات جميعها في السلطنة. وقد قسم هذا المنشور الرسمي عُمان إلى عدة مناطق إدارية يغلب عليها البعد الجغرافي والتقسيمات المتوارثة تاريخيًا، وهي: منطقة العاصمة، ومنطقة الباطنة، ومنطقة الحجر الغربي، ومنطقة الحجر الشرقي، ومنطقة الشرقية، وجعلان، ومصيرة وكوريا موريا، ومنطقة داخلية عمان (الجوف)، ومنطقة الظاهرة، ومنطقة البريمي (الجو)، والمنطقة الجنوبية، وكانت هذه المناطق تضم ولايات بلغ عددها آنذاك نحو 40 ولاية[24].

وتظهر السجلات والمنشورات الرسمية أن هذا التقسيم كان حاضرًا عند الحديث عن الأقسام الإدارية لسلطنة عمان، في ظل عدم وجود تقسيم إداري رسمي معمول به على مستوى البلاد. وظل الوضع كذلك حتى صدور المرسوم السلطاني رقم (6/91)، الذي يقضي باعتماد التقسيم الإداري لسلطنة عُمان. وقد أشار هذا المرسوم إلى ضرورة إجراء الجهات المعنية في البلاد التعديلات اللازمة على أنظمتها الداخلية بما يتوافق مع التقسيم الإداري الجديد. ووفقًا لهذا المرسوم، قُسِّمت البلاد إلى ثماني مناطق إدارية كبرى، تتبعها 59 ولاية. وجاء في المرسوم السلطاني أن من بين مبررات هذا التقسيم "تسهيل اختيار ممثلي الولايات في مجلس الشورى". وكانت المناطق الإدارية على النحو الآتي: مسقط (العاصمة): تتبعها ست ولايات. منطقة الباطنة: تتبعها 12 ولاية. منطقة مسندم: تتبعها أربع ولايات. منطقة الظاهرة: تتبعها خمس ولايات. منطقة الداخلية: تتبعها ثماني ولايات. منطقة الشرقية: تتبعها 11 ولاية. منطقة الوسطى: تتبعها أربع ولايات. منطقة ظفار: تتبعها تسع ولايات[25].

على الرغم من استناد التقسيم الإداري حينها إلى ثماني مناطق، إلا أن مراسيم سلطانية لاحقة صدرت لتنظيم الشأن البلدي، ومن أبرزها المرسومان (86/87) و(2000/96) الخاصان بقانون تنظيم البلديات الإقليمية. وبموجب هذه التشريعات التي أشرفت عليها وزارة البلديات الإقليمية والبيئة آنذاك، استُحدثت تقسيمات فرعية داخل المناطق الكبرى؛ حيث قُسِّمت منطقتا الباطنة والشرقية إلى شطرين (شمالي وجنوبي) في حين احتفظت بقية المناطق بحدودها الإدارية الأصلية. وفي عام 2011، صدر المرسوم السلطاني رقم (114/2011) باعتماد التقسيم الإداري الجديد للسلطنة وتنظيم عمل المحافظين، وبمقتضاه قُسِّمت البلاد إلى 11 محافظة، تضم 63 ولاية. وقد أدى هذا التحول إلى تحويل شطري الباطنة والشرقية إلى محافظات مستقلة، مع اعتماد مسمى "محافظة" رسميًا بدلًا من "منطقة" لجميع الوحدات الإدارية. وفي عام 2020، صدر نظام المحافظات، الذي عرّف المحافظة بأنها "وحدة من وحدات الجهاز الإداري للدولة ذات طبيعة محلية". ويتولى إدارة المحافظة وتسيير شؤونها مسؤول يسمى "المحافظ"، يُعين بمرسوم سلطاني، وتتبع كل محافظة عدة ولايات، من بينها مركز إداري للمحافظة. ويتولى كذلك تسيير شؤون كل ولاية مسؤول يسمى "الوالي"، يُعين بقرار من وزير الداخلية[26] (الجدول 1).

[الجدول 1] - التقسيم الإداري الحالي لسلطنة عمان وفقًا للمحافظات ومراكزها الإدارية والولايات التابعة لكل منها

محافظة الوسطى

محافظة الظاهرة

محافظة شمال الشرقية

محافظة جنوب الشرقية

محافظة جنوب الباطنة

محافظة شمال الباطنة

محافظة الداخلية

محافظة البريمي

محافظة مسندم

محافظة ظفار

محافظة مسقط

هيماء

عبري

إبراء

صور

الرستاق

صحار

نزوى

البريمي

خصب

صلالة

مسقط

الدقم

ضنك

بدية

الكامل والوافي

العوابي

الخابورة

آدم

السنينة

بخا

المزيونة

العامرات

الجازر

ينقل

القابل

جعلان بني بو علي

بركاء

السويق

إزكي

محضة

دبا

ثمريت

بوشر

محوت

المضيبي

جعلان بني بو حسن

المصنعة

شناص

بهلا

مدحاء

رخيوت

قريات

دماء والطائيين

مصيرة

نخل

صحم

الحمراء

سدح

السيب

سناو

وادي المعاول

لوى

منح

مرباط

مطرح

وادي بني خالد

مقشن

شليم وجزر الحلانيات

طاقة

العمران والمعالم العمرانية

أهم المدن

مسقط

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في الأصل، كانت مسقط مدينة صغيرة، لكنها تحولت لاحقًا إلى ميناء مهم في سلطنة عُمان. وقد وصفها الملّاح أحمد بن ماجد بأنها "ميناء عُمان من العام إلى العام". برزت مسقط مدينة مهمة بعد طرد البرتغاليين منها عام 1649. ومع ذلك، لم تصبح عاصمة للحكم والإدارة إلا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي[27]. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مقرًا لسلاطين عُمان من آل بو سعيد، وبعد عام 1970، توسعت لتشمل المناطق المجاورة، واعتُمِدت عاصمةً رسميةً للبلاد[28]. تضم مسقط عدة ولايات، وتحتوي على كثير من المعالم التاريخية والثقافية، فضلًا عن المؤسسات الحكومية والخاصة والجامعات، مما يعزز دورها بصفتها مركزًا حضاريًا بارزًا وعاصمة للبلاد. ومن أبرز معالمها قصر العلم العامر الذي يُستخدم في المناسبات الرسمية، مثل استقبال الملوك ورؤساء الدول، علاوة على عقد اجتماعات كبار القادة والمسؤولين، وكذلك جامع السلطان قابوس الأكبر الذي يتميز بتصميمه المعماري الفريد، وهو من أكبر المساجد في سلطنة عمان. تشتهر المدينة أيضًا بـدار الأوبرا السلطانية، ذات التصميم المعماري الفريد، وتستضيف عروضًا موسيقية ومسرحية عالمية. إضافة إلى المتحف الوطني العماني الذي يعد من أبرز المعالم الثقافية في مسقط، ويعرض تاريخ سلطنة عمان وتراثها عبر مجموعات فنية وتحف أثرية تغطي مختلف العصور.

ومن الناحية التاريخية، تُعد قلعتا الجلالي والميراني من أبرز القلاع في ولاية مسقط، وتقعان عند مدخل بحر عمان، وقد أعاد البرتغاليون بناءهما عام 1587 على أنقاض قلعتين قديمتين، مما يجعلهما من أهم المعالم التاريخية والسياحية في المحافظة.

صحار

تعد صحار المركز الإداري لمحافظة شمال الباطنة بسلطنة عمان، وهي إحدى ولاياتها البارزة، وتبعد عن العاصمة مسقط نحو 234 كيلومترًا، وهي من عواصم عُمان القديمة، وقد ذُكرت في كتب الجغرافيا والبلدان[29]. تضم صحار كثيرًا من المعالم الإدارية والثقافية والتعليمية، مثل كلية عُمان للعلوم الصحية فرع شمال الباطنة، وجامعة صحار، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية - صحار. وتزخر صحار بمواقع أثرية وتاريخية، منها: قلعة صحار ومتحفها، ومتحف أبناء مجان، وسوق الحرفيين، وقلعة صحار، وموقع عرجا الأثري. وعلى الصعيد التنموي، تُمثّل صحار مركز ثقل اقتصادي وصناعي يضم المنطقة الحرة، وميناء صحار، ومطار صحار الدولي.

نزوى

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ولاية نزوى هي المركز الإداري لمحافظة الداخلية، وتبعد عن محافظة مسقط نحو 164 كيلومترًا، وتضم نحو 120 قرية[30]، وكانت في عصور الإسلام الأولى عاصمة لعُمان، وقد اشتهرت عبر التاريخ بنشاطها العلمي والثقافي، مما جعلها مركزًا للعلم والمعرفة[31]. ومن أبرز معالمها قلعة نزوى، المعروفة أيضًا بـالشهباء، وتُعد واحدة من أكبر القلاع في سلطنة عمان. بُنيت هذه القلعة في منتصف القرن السابع عشر الميلادي/ الحادي عشر الهجري، على يد الإمام سلطان بن سيف اليعربي (1649-1668م/ 1052-1078هـ)، واستغرق بناؤها 12 عامًا. تقع القلعة بجوار حصن العقر، الذي أنشأه الإمام الصلت بن مالك الخروصي في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، ثم جُدد في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي (1624-1648م/ 1033-1057هـ) عام 1625م/ 1034هـ. يبرز هذا الترابط بين القلعة والحصن العمق التاريخي والتكامل الدفاعي الذي كان يميز الولاية[32]. على الصعيد التعليمي، تحتضن نزوى مؤسسات تعليمية رائدة، من بينها كلية عمان للعلوم الصحية-فرع الداخلية، وجامعة نزوى، وتُعد واحدة من أهم الجامعات العمانية. ومن المعالم الطبيعية البارزة في الولاية فلج دارس، الذي يُعد من أكبر الأفلاج في سلطنة عمان. يتميز الفلج، المدرَج ضمن قائمة التراث العالمي، بأنه من أهم الأفلاج العُمانية والمزارات السياحية، فقد أُنشئت حديقة عامة بالقرب من شريعة الفلج، مما جعله وجهة مثالية للسياح والمقيمين.

الرستاق

مدينة الرستاق هي المركز الإداري لمحافظة جنوب الباطنة وإحدى ولاياتها، تبعد عن مسقط العاصمة نحو 160 كيلومترًا. وتضم نحو 55 قرية[33]. تاريخيًا، كانت الرستاق العاصمة في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وظلت كذلك حتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي/ الثاني عشر الهجري، حين نُقلت العاصمة إلى مسقط في عهد السيد حمد بن سعيد بن الإمام أحمد (ت. عام 1792)[34]. وتحتوي الرستاق على كثير من المعالم الطبيعية، مثل الأفلاج والعيون المائية والأودية، ومن أبرزها وادي الحوقين، وفلج الميسر، وعين الكسفة. وتضم أيضًا أماكن تاريخية وأثرية، منها القلاع والحصون والأسواق، مثل قلعة الرستاق وحصن الحزم[35]. ومن أهم المؤسسات التعليمية فيها: كلية عُمان للعلوم الصحية (فرع جنوب الباطنة)، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية - الرستاق.

صلالة

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

صلالة هي المركز الإداري لمحافظة ظفار، وتقع على بُعد نحو 1023 كيلومترًا من العاصمة مسقط. تتميز الولاية بتنوعها الطبيعي والثقافي، مما يجعلها وجهة سياحية واقتصادية بارزة في سلطنة عمان. تتميز الولاية بوجود الموارد الطبيعية كغيرها من المدن العمانية، إذ تنتشر فيها أنواع من الأشجار والنباتات، منها: النارجيل (جوز الهند)، والموز، والبابايا، ويوجد فيها أيضًا أكثر من 150 نوعًا من الطيور[36]. وتضم صلالة كثيرًا من المعالم الاقتصادية والصناعية، أبرزها منطقة ريسوت الصناعية. وتحتوي أيضًا على مؤسسات تعليمية، منها كلية عمان للعلوم الصحية-فرع ظفار، وجامعة ظفار، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية - صلالة، والكلية المهنية - صلالة. وتشتهر صلالة بمعالمها الطبيعية، مثل سهل أتين الذي يعد وجهة للسياح ولا سيما خلال موسم الخريف، وشواطئ ريسوت، والمغسيل، والدهاريز، وفيها أيضًا عيون مائية، مثل: عين جرزيز وعين أرزات، علاوة على كهف المرنيف[37]. وتُعد الولاية أيضًا موطنًا لأهم المحميات الطبيعية في السلطنة، مثل محمية خور المغسيل، ومحمية خور الدهاريز، ومحمية خور البليد. وعلى الصعيد التاريخي، تضم الولاية كثيرًا من المعالم التراثية، مثل: قلعة عين حمران ومنطقة البليد الأثرية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتضم أيضًا أضرحة تاريخية مثل ضريح النبي عمران وضريح النبي أيوب[38]. أما المعالم الثقافية، ففيها متحف أرض اللبان الذي يعرض تاريخ تجارة اللبان وتراث ظفار، إلى جانب مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه. ومن الناحية اللوجستية، وعلى الصعيد اللوجستي، تُمثل صلالة مركزًا استراتيجيًا للنقل والخدمات العالمية؛ إذ تضم ميناء صلالة الذي يُعد من أبرز المواني المحورية في المنطقة، بالإضافة إلى مطار صلالة الذي يمثل بوابة جوية حيوية تربط محافظة ظفار بمختلف الوجهات الدولية[39].

صور

تمثل صور المركز الإداري لمحافظة جنوب الشرقية، وتقع على بُعد نحو 150 كيلومترًا من محافظة مسقط. يبلغ عدد قراها نحو 75 قرية، ويتبع الولاية بعض النيابات مثل نيابة رأس الحد ونيابة طيوي[40]. تُعد صور واحدة من أهم المواني البحرية في سلطنة عمان تاريخيًا، إذ اشتهرت بصناعة السفن وتجارتها البحرية مع مواني المحيط الهندي[41]. تتميز الولاية بكثير من المواقع الطبيعية، أبرزها شاطئ رأس الحد، ويُعد محمية طبيعية للسلاحف البحرية، حيث تتكاثر فيه أنواع عدة من السلاحف. كذلك تضم صور فلج الجيلة، وهو أحد الأفلاج الشهيرة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي. علاوة على ذلك، يُعد وادي طيوي ووادي شاب من أبرز المزارات السياحية الطبيعية، لما يتميزان به من مناظر خلابة وتنوع بيئي. وفيها كثير من المعالم الأثرية، مثل حصن السنيسلة، الذي بُني في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي. وتضم الولاية ضريح بيبي مريم، الذي يقع في مدينة قلهات التاريخية[42]. على الصعيد التعليمي، تضم صور مجموعة من المؤسسات التعليمية، مثل: كلية عمان للعلوم الصحية - فرع جنوب الشرقية، والكلية المهنية - صور، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية - صور.

عبري

مدينة عبري هي المركز الإداري لمحافظة الظاهرة، وتقع على بُعد نحو 279 كيلومترًا من العاصمة مسقط. وقد ارتبطت بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بالمناطق الأخرى في الجزيرة العربية، مما جعلها معبرًا مهمًا للقوافل التجارية منذ العصور القديمة. يبلغ عدد قراها ومناطقها نحو 304 قرية ومنطقة[43]. تتميز الولاية بكثير من المعالم الطبيعية، من أبرزها كهف الكتان، وهو محمية طبيعية، إضافة إلى فلج العراقي، الذي يُعد من أهم الأفلاج في المنطقة ومصدرًا مائيًا أساسيًا للزراعة والسكان. تضم عبري عددًا من المواقع الأثرية، منها مدافن وادي العين، وتعد شاهدًا على حضارة المنطقة القديمة. كذلك تشمل مدافن بات، وهو موقع أثري مُدرج ضمن قائمة التراث العالمي منذ عام 1988. علاوة على ذلك، تُعد حارة السليف واحدة من أبرز المناطق التاريخية التي تحتفظ بطابعها التراثي. أما بالنسبة إلى الحصون والقلاع، فتضم ولاية عبري معالم معمارية تاريخية مهمة، منها: حصن عبري الذي يُعد رمزًا للولاية، وحصن المعمور، وحصن العراقي. علاوة على حصن الأسود في نيابة مقنيات[44]. وتُعد المؤسسات التعليمية في عبري جزءًا أساسيًا من تطورها الحديث، إذ تضم الولاية كلية عُمان للعلوم الصحية - فرع الظاهرة، والكلية المهنية، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية - عبري.

إبراء

إبراء هي المركز الإداري لمحافظة شمال الشرقية، وتبعد نحو 180 كيلومترًا عن محافظة مسقط. تتكون من 65 قرية تقريبًا، وتتميز بطابعها التراثي والثقافي، وتُعد من أشهر الولايات العمانية التي تُقام فيها عروض الخيل التقليدية، أو ما يُعرف محليًا بـ"عرضة الخيل". تُقام هذه العروض في المناسبات والأعياد، وتضم الولاية كثيرًا من الميادين المخصصة لهذه الفعاليات، مما يعكس ارتباطها العميق بالتراث العماني، إضافة إلى أن فيها معالم طبيعية البارزة، مثل العيون المائية والأفلاج. ويوجد فيها كذلك نحو 54 فلجًا بين حي وميت، ومن أشهرها فلج العفريت. كذلك تضم الولاية كهف جرف رجيب، الذي يُعد وجهة سياحية. وفيها معالم كثيرة تعكس تاريخها العريق[45]، من أبرزها: قرية المنزفة الأثرية، وجامع القناطر الأثري. وتتنوع طبيعتها بين الصحراء والجبال والكثبان الرملية والأودية والعيون المائية. ومن أهم المؤسسات التعليمية فيها: كلية عُمان للعلوم الصحية، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية - إبراء، علاوة على جامعة الشرقية.

البريمي

إحدى ولايات محافظة البريمي ومركزها الإداري، تقع ولاية البريمي على الحدود مع دولة الإمارات العربية المتحدة وتبعد عن العاصمة مسقط نحو 343 كيلومترًا. اشتهرت تاريخيًا بأنها ملتقى الطرق التجارية الواصلة إلى شبه الجزيرة العربية. يبلغ عدد قراها نحو 71 قرية، وتتنوع طبيعتها بين الجبال والسهول والكثبان الرملية والأودية، ويعتمد سكان قرى الولاية على الأفلاج لتوفير موارد المياه واستعمالها، إذ تحتوي على 65 فلجًا حيًا وميتًا، وتعيش في الولاية الحيوانات البرية كالغزلان والظباء والثعالب والأرانب البرية والقطط البرية والوشق والزواحف، وفيها أنواع من الطيور كالحمام البري، وطيور القطا، والصفارد، وكروان الماء، والبوم، وينمو فيها من النباتات البرية أشجار الغاف، والسمر، والسدر، والجعدة، والحرمل، والسيداف، والشوع، والعسبق، والرمث، والحب، والأسل، والفقع[46]. تشتهر البريمي كذلك بكثير من المعالم الطبيعية، وأبرزها فلج الصعراني، إضافة إلى معالمها التاريخية والأثرية، ومن أبرزها حصن الخندق، وحصن الحلة[47]. على الصعيد التعليمي، تضم ولاية البريمي عددًا من المؤسسات التعليمية، ومن أبرزها الكلية المهنية بالبريمي وجامعة البريمي وكلية البريمي الجامعية.

هيما

هيما هي المركز الإداري لمحافظة الوسطى، وتقع في قلب الصحراء العمانية. تبعد عن العاصمة مسقط نحو 540 كيلومترًا. يبلغ عدد قراها نحو 38 قرية، وتتميز بموقعها القريب من منطقة الدقم الاقتصادية، مما يمنحها أهمية جغرافية واستراتيجية في السلطنة. وتُعد ولاية هيما موطنًا لكثير من المعالم الطبيعية، وأبرزها المحميات الطبيعية، مثل محمية المها العربية، التي تعكس أهم الجهود الوطنية لحماية الحياة البرية المهددة بالانقراض. إضافة إلى ذلك تشتهر الولاية بكثير من الصناعات الحرفية التقليدية، ولا سيما الغزل والنسيج، وهو ما يعكس مهارات السكان المحليين وتقاليدهم الراسخة[48].

خصب

خصب هي المركز الإداري لمحافظة مسندم، وتضم كثيرًا من المعالم الأثرية، مثل القلاع والحصون، ومنها حصن الكمازرة، وحصن خصب الذي يعود بناؤه إلى القرن السابع عشر الميلادي/ الحادي عشر الهجري. إضافة إلى قرية قانة، وهي إحدى أقدم القرى الموجودة في خور شم بولاية خصب، وتتميز ببيوتها الصخرية. ومن المعالم الاقتصادية المهمة في المنطقة ميناء خصب، ويحظى باهتمام كبير من الحكومة العُمانية نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لقربه من مضيق هرمز[49].

خصائص المعمار التقليدي

يعبّر مصطلحا القرية والحارة عن مناطق السكنى في عُمان، ولا سيّما إذا كان الاستقرار فيهما دائمًا. ويتركز هذا الاستقرار البشري في الواحات الزراعية، وعلى سفوح الجبال، وفي بطون الأودية. إضافة إلى نمط آخر من الاستيطان يظهر في المناطق الرملية، وهذا يعكس تنوع البيئة العُمانية وتأثيرها في نمط العمران[50].

يعتمد تخطيط القرية العُمانية على مجموعة من العوامل، ومن أبرزها نظام الري وشبكة الزراعة. وتُبنى المساكن عادةً على أراضٍ مرتفعة عن مستوى الماء لتلبية الاحتياجات الدفاعية[51]، إذ كان الموقع المرتفع أو المحاط بأسوار ضرورة لحماية السكان من الهجمات قبل ظهور البارود. وتُشكّل البوابات عنصرًا أساسيًا في هوية القرية العُمانية، إذ تؤدي دورًا دفاعيًا، علاوة على أنها عنصر معماري يستخدمه الأهالي للتحكم في الدخول إلى القرية والخروج منها[52]. وتُعرف هذه البوابات محليًا بـالصباح.

من الأمثلة على القرى المحاطة بالأسوار نيابة بركة الموز، إذ يحيط بها سور يضم بيتًا ضخمًا، وعدة بيوت أخرى، ومسجدًا، ومدرسة لتعليم القرآن الكريم. وتُعد الحارات في ولاية بهلا مثالًا آخر يعكس الطراز المعماري العُماني التقليدي. إلى جانب البوابات والأسوار، تضم القرى العُمانية عناصر معمارية بارزة مثل المسجد والسوق. ومن أبرز مكونات المدينة العُمانية التقليدية السبلة، وهي مجلس للرجال يُستخدم للقاءات العامة والنقاشات اليومية. وتتميز السبلة في بعض المناطق، مثل إبراء والمضيرب، بأنها متعددة الطوابق ومزودة بأبراج دفاعية تعكس الطابع المعماري المحلي.

وفي مدينة نزوى، تبرز معالم رئيسة، مثل: بيت شيخ المنطقة، والمسجد الجامع، والسوق، وتمثل مراكز للحياة الاجتماعية والاقتصادية. وعلى الرغم من الاختلاف بين المناطق الريفية والحضرية، فإن المباني في كلا النمطين تتشابه في التفاصيل التقنية والمعمارية، مع تميز المباني الريفية بوجود بيوت تُستخدم خصوصًا خلال موسم حصاد النخيل (القيظ). وغالبًا ما تكون هذه البيوت عبارة عن "عرشان" تُبنى من سعف النخيل، وتُعرف محليًا بـ"العريش"، وهو تصميم معماري يلائم الأجواء الحارة[53].

تتعدد المواد المستخدمة في البناء داخل عُمان، وتُعد الحجارة والطوب غير المحروق من أكثر المواد شيوعًا. وتُليّس الجدران عادةً بطبقة سميكة من الطين، وهو أسلوب يعتمد على المواد المحلية المتاحة. وفي منطقة مسندم، يُستخدم الحجر غير المسوّى بكثرة في البناء، كذلك تُستخدم ألواح حجرية كبيرة بوصفها سقوفًا للمنازل. أما في جنوب عُمان، فتتميز المباني بارتفاعها وباستخدام القوالب الحجرية المغطاة بطبقات سميكة من الملاط، مما يمنحها مظهرًا متينًا وبديعًا[54].

تنفرد العمارة العُمانية باستخدام الطوب مخروطي الشكل، الذي يُعد عنصرًا بارزًا في كثير من المباني التاريخية العائدة إلى القرون الماضية[55]. وتُستخدم جذوع النخيل في العمارة التقليدية بوصفها سقوفًا ودعامات أفقية للطوابق المتعددة، في حين يُستخدم الطوب المحروق بشكل محدود، ويقتصر استخدامه على المباني الكبرى مثل الحصون والقلاع والمساجد. وتُعدّ ولايتا صحار ومجيس من المناطق القليلة التي يشيع فيها استخدام الطوب المحروق.

استمرّ استخدام الخصائص المعمارية التقليدية حتى بعد سبعينيات القرن العشرين، مع بداية عصر النفط. عندها، شهدت عُمان تحديثًا واسعًا شمل الجوانب العمرانية. مع ذلك، فقد حرصت العمارة العُمانية على المزج بين الأصالة والمعاصرة[56]؛ فلا وجود مثلًا لناطحات السحاب في عُمان، إذ ينصّ قانون البناء على ألا يتجاوز ارتفاع المباني ثمانية طوابق، وهو توجّه أسهمَ في الحفاظ على الهوية المعمارية المميزة للبلاد.

وتمتلك سلطنة عُمان كثيرًا من المعالم العمرانية التي تجمع بين الأصالة والحداثة، ويعود بعضها إلى ما قبل الإسلام، مثل القلاع والحصون والأسوار والحارات القديمة التي لا تزال قائمة. ويمكن تقسيم هذه المعالم إلى فئات رئيسة، تشمل القلاع والحصون، التي كانت تُستخدم للدفاع والتحصين، مثل قلعة بهلا في محافظة الداخلية، وقلعتي الجلالي والميراني في محافظة مسقط، وحصن طاقة في محافظة ظفار، وحصن خصب في محافظة مسندم، وحصن الخندق في محافظة البريمي، وقلعة الرستاق في محافظة جنوب الباطنة[57]، وقلعة صحار في محافظة شمال الباطنة، وقلعة نزوى في محافظة الداخلية[58]، وغيرها من الحصون والقلاع[59].

أما الحارات القديمة، فهي تعكس الحياة الاجتماعية التقليدية، ولا تزال قائمة حتى العصر الحديث[60]، ومنها حارة السليف في ولاية عبري[61]، وحارة السيباني في نيابة بركة الموز التابعة لولاية نزوى، وحارتا اليمن ونزار في ولاية إزكي، وحارة العقر في ولاية نزوى. وتُعدّ الأسواق التقليدية جزءًا من الهوية العُمانية، مثل سوق نزوى وسوق مطرح اللتين لا تزالان تحتفظان بطابعهما القديم.

أُدرجت عدة معالم عُمانية ضمن قائمة التراث العالمي، ومن أبرزها قلعة بهلا في محافظة الداخلية، التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، وسُجِّلت عام 1987[62]. كذلك أُدرجت مواقع بات والخطم والعين الأثرية في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة، التي تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، في العام نفسه. وفي محافظة ظفار، سُجِّلت أرض اللبان عام 2000، حيث توجد أشجار اللبان في وادي دوكة، وتحيط بها آثار تاريخية تعكس ازدهار تجارة اللبان في العالم القديم. أما نظام الأفلاج، وهو أحد أقدم أنظمة الري التقليدية في عُمان، فقد أُدرج عام 2006، وشمل خمسة أفلاج رئيسة، منها فلج الميسر في الرستاق، وفلج الجيلة في صور، وفلجا الخطمين ودارس في نزوى، وفلج الملكي في إزكي. كذلك تعد مدينة قلهات الأثرية في ولاية صور من العواصم التاريخية لعُمان، إذ كانت ميناء تجاريًا مهمًا، وتضم كثيرًا من المعالم البارزة مثل الجامع الكبير، وضريح بيبي مريم، وبعض الأبنية الأثرية[63].

أمّا المباني الحديثة، فهي تمزج بين الطراز التقليدي والمعاصر، ومن أبرزها جامع السلطان قابوس الأكبر ودار الأوبرا السلطانية، اللذان يعكسان التوازن بين التراث العريق والتطور العمراني في السلطنة.

التاريخ

درجت مصادر التاريخ العماني على التأكيد بأنّ تاريخ الاستقرار العربي في سلطنة عمان يعود إلى هجرة الأزد من اليمن بقيادة مالك بن فهم الأزدي، وذلك عقب انهيار سد مأرب في القرن السادس الميلادي (نحو 502م). وبعد طرد الفرس من عُمان، توافدت الهجرات العربية إلى المنطقة من شمال الجزيرة العربية وجنوبها، مما عزز الطابع العربي لعُمان. وقد ظل مالك بن فهم وذريته يحكمون البلاد، ثم انتقلت السلطة إلى آل الجُلَنْدَى الذين تولوا الحكم عند ظهور الإسلام، بعد أن اعتنق جيفر وعبد ابنا الجُلندى الدعوة الإسلامية، ليحكما عُمان تحت لواء الدولة الإسلامية، سواء خلال فترة الخلافة الراشدة في المدينة المنورة أو في ظل الدولة الأموية حتى سقوطها عام 132هـ/ 750م. وعقب ذلك ، سعى العُمانيون إلى الاستقلال، فجرت مبايعة الجلندى بن مسعود إمامًا، غير أن الدولة العباسية تمكنت من القضاء على إمامته بعد عامين، ففي عام 134هـ/ 752م عادت عُمان من جديد إلى سيادة الخلافة الإسلامية في بغداد. لكن بعد 45 عامًا، وتحديدًا عام 179هـ/ 795م، نجح العُمانيون في استعادة استقلالهم عبر تنصيب الإمام محمد بن أبي عفان اليحمدي، ثم توالى الأئمة على الحكم حتى عام 280هـ/ 893م، حين خضعت عُمان من جديد لسلطة الخلافة العباسية تحت حكم بعض الأسر والولاة[64].

منذ ذلك الحين، لم تشهد عُمان حكمًا مركزيًا موحدًا، بل ظلت مقسمة بين الأسر الحاكمة والأئمة والقبائل حتى قيام دولة اليعاربة عام 1624م/ 1033ه. وقد أشار المؤرخ سرحان بن سعيد الأزكوي إلى هذا الانقسام بقوله "وفيما أظن، فإن هؤلاء الأئمة المذكورين من بعد الصلت بن مالك لم تدن لهم جميع عُمان، ولم يَجْرِ سلطانهم فيها، وإنما كانوا في بعض البلدان دون بعض، وعلى بعض القبائل دون بعض، ولم تتألف كلمة أهل عمان، ولا اجتمعوا على إمام من بعد الفتن التي وقعت بينهم"[65]. كان لهذا التشرذم السياسي تبعات خطرة، إذ تعرضت عُمان لكثير من التهديدات الخارجية، فقبل وصول البرتغاليين إلى السواحل العربية، كان الساحل العُماني خاضعًا لحكم مملكة هرمز، في حين ظل الداخل مقسمًا بين سلطة الأئمة والنباهنة. وعندما اجتاح البرتغاليون السواحل العمانية عام 1507م/ 913هـ، تمكنوا من فرض سيطرتهم حتى عام 1649م/ 1059هـ حين نجح العمانيون في طردهم وتأسيس دولة اليعاربة، ليبدأ فصل جديد في التاريخ العماني[66].

دولة اليعاربة

يُعد قيام دولة اليعاربة في عام 1624م/1033هـ حدثًا محوريًا في تاريخ عُمان، إذ جاء في ظل الاحتلال الأجنبي للسواحل والمدن العُمانية، ليشكل منعطفًا تاريخيًا أسهم في توحيد البلاد وتحريرها من القوى الاستعمارية. وكان لهذا الأمر أهمية كبرى من عدة نواحٍ، أهمها توحيد عُمان تحت حكم مركزي قوي، إذ تمكّن الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، الذي نُصّب إمامًا عام 1624، من القضاء على الإمارات القبلية التي كانت تسيطر على أجزاء متفرقة من عُمان، وأسّس كيانًا سياسيًا موحدًا قادرًا على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية[67].

إلى جانب توحيد عُمان، كانت مقاومة البرتغاليين من أبرز إنجازات دولة اليعاربة، إذ نجح الإمام ناصر بن مرشد في استعادة معظم المواني والسواحل العمانية، ولم يبق للبرتغاليين سوى جيوب صغيرة في مسقط وقريات[68]. وبعد وفاته، استكمل المهمة ابن عمه الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي، الذي تمكن من طرد البرتغاليين نهائيًا من عُمان عام 1650م/ 1060ه، منهيًا بذلك حقبة الاحتلال البرتغالي التي استمرت نحو قرن ونصف[69].

اتساع نفوذ دولة اليعاربة

استمر حكم أئمة اليعاربة لعُمان، إذ تعاقب على السلطة عدة أئمة، بدءًا من الإمام ناصر بن مرشد وحتى الإمام بلعرب بن حمير. وقد شهدت عُمان خلال هذه الفترة اتساعًا كبيرًا في حدودها السياسية، لتشمل مناطق أوسع من الحدود الحالية. فقد كانت تشمل أجزاء من الإمارات العربية المتحدة، والبحرين في بعض الفترات التاريخية، علاوة على موانٍ وجزر عدة على الساحل الشرقي للخليج العربي مثل هرمز ولنجة وبندر كنج، وامتد النفوذ العُماني أيضًا إلى الساحل الشرقي لأفريقيا، إذ شملت مناطق مثل زنجبار، ولامو، وممباسا وغيرها، وكانت هذه الأراضي تُحكم عبر نظام إداري قوي يعتمد على الولاة[70].

وشهدت دولة اليعاربة في أواخر عهدها اضطرابات سياسية بدأت فعليًا بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي عام 1719م، إذ نشب صراع بشأن من يخلفه في الحكم، مما أدى إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار استمرت قرابة 30 عامًا، وانتهت بسقوط الدولة عام 1749/ 1162هـ[71].

الحرب الأهلية (1719-1749)

بدأت الحرب الأهلية العُمانية فعليًا بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي عام 1719، إذ نشب خلاف بشأن من سيخلفه. انقسمت الآراء بين زعماء القبائل وأهل الرستاق الذين دعموا تنصيب ابنه سيف رغم صغر سنه، وبين العلماء والفقهاء الذين رفضوا ذلك ورشّحوا مهنا بن سلطان بن ماجد اليعربي وهو من الأسرة الحاكمة نفسها. لم يُحَل الخلاف سلميًا، بل تصاعد إلى نزاع مسلح، انتهى بمقتل مهنا على يد يعرب بن بلعرب اليعربي، الذي لم يدّعِ الإمامة لنفسه، بل تولى الوصاية على سيف بن سلطان وقام بأمره، إلى أن نُصِّب إمامًا عام 1722[72].

لم تحظَ إمامة يعرب بن بلعرب بإجماع، فواجه معارضة شخصية أخرى، وتحديدًا من يعرب بن ناصر اليعربي، خال سيف بن سلطان، الذي تحالف مع قبيلة بني هناءة. وبعد معارك عنيفة، أُطيح بإمامة يعرب، ليندلع صراع جديد آخر بين يعرب بن ناصر وبين شخصية قبلية أخرى وهو محمد بن ناصر الغافري، الذي تمكّن من أسر يعرب وإجباره على التنازل عن الحصون التي تحت يده، قبل أن يُنصّب إمامًا هو الآخر. غير أن الحرب لم تنتهِ، بل ازدادت اشتعالًا مع انقسام العُمانيين بين مؤيدي الغافري وسيف بن سلطان من جهة، ومعارضيهما بقيادة خلف بن مبارك الهنائي من جهة أخرى.

وبعد حروب طويلة ومعارك، قُتل كل من محمد بن ناصر الغافري وخلف بن مبارك الهنائي في ليلة، فنُصِّب سيف بن سلطان إمامًا عام 1728م/ 1140هـ، لكنه عُزل بعد خمسة أعوام، وعُيّن بلعرب بن حمير اليعربي بدلًا منه. غير أن سيف رفض العزل واستمر في القتال، حتى استعان بالعجم من أهل مكران، مما تسبب في دمار واسع وأثار استياء العُمانيين[73]، فأُعيد إلى الإمامة "رِضاءً له ودفعًا لشرّه"[74].

واستمر النزاع والصراع، إذ ظهر معارض جديد هو سلطان بن مرشد بن عدي اليعربي، الذي نُصِّب إمامًا عام 1741م/ 1154ه، واندلعت بينهما حروب انتهت بمقتل سلطان بن مرشد وتنصيب بلعرب بن حمير إمامًا مرة أخرى، قبل أن يُعزل لصالح أحمد بن سعيد البوسعيدي. استمر بلعرب في المقاومة، لكن أنصاره تفرقوا، وتمكن الإمام أحمد من تحقيق إجماع نسبي، ثم انتهت الحرب الأهلية بتولّيه الحكم، وبذلك سقطت دولة اليعاربة[75].

الغافرية والهناوية

خلال الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1719م/ 1131هـ و1749م/ 1162هـ، برزت شخصيتان أدّتا دورًا محوريًا في الأحداث السياسية والعسكرية، الأولى محمد بن ناصر الغافري، الذي ظهر دوره عقب تنصيب يعرب بن ناصر اليعربي إمامًا، إذ كان من أبرز معارضي إمامته. أما الشخصية الأخرى فهي خلف بن مبارك الهنائي، الذي وقف إلى جانب يعرب بن ناصر اليعربي. وقد أدى هذا الانقسام إلى تشكّل تحالفين قبليَّين، إذ أصبح أنصار الغافري يُعرفون بالغافرية، وأنصار الهنائي يُعرفون بالهناوية[76].

تعددت القراءات التحليلية لهذا الانقسام، فقد قدّم الباحثون تفسيرات متعددة، إذ يرى بعضهم أن جذوره تعود إلى التقسيم النزاري الذي ينتمي إليه الغافري، واليماني الذي ينتمي إليه الهنائي[77]. غير أن هذا الرأي لا يتسق تمامًا مع الواقع، إذ انضمت بعض القبائل اليمانية إلى الغافرية، في حين كانت بعض القبائل النزارية في صف الهناوية، مما يشير إلى أن الانقسام كان نتاجًا لطبيعة المرحلة السياسية أكثر من أنه قائم على أسس عرقية.

استمر الصراع بين الحلفين حتى بعد مقتل الغافري والهنائي في ليلة واحدة في صحار، وظل الانقسام القبلي مؤثرًا في النزاعات السياسية حتى قبيل عام 1970. كذلك امتد تأثير هذا الانقسام إلى الصراعات على السلطة في عمان، فقد كانت السلطة التي لا تحظى بإجماع الحلفَين تواجه تحديات قد تؤدي أحيانًا إلى سقوطها، ولا سيما إذا توافق الحلفان على ذلك أو تخاذل أحدهما عن دعمها[78].

في عام 1868، تمكن الهناوية من إسقاط حكم سالم بن ثويني، ونصّبوا عزان بن قيس إمامًا، لكنه لم يلقَ قبولًا من الحلف الغافري، فلم يستمر حكمه سوى عامين، إذ انتهى باغتياله في مطلع عام 1871، ليصعد إلى الحكم السيد تركي بن سعيد بن سلطان بدعم من الغافرية وبعض الهناوية[79]. وعندما حدث توافق نسبي بين الحلفين، نجح العلماء والفقهاء، مدعومين بأنصار الهناوية والغافرية، في تنصيب سالم بن راشد الخروصي إمامًا عام 1913، مما أدى إلى انقسام عُمان إلى سلطتين، إذ خضع الداخل لحكم الإمامة، في حين ظل الساحل تحت حكم السلطان فيصل بن تركي، ثم خلفائه، حتى سقطت الإمامة نهائيًا على يد السلطان سعيد بن تيمور عام 1957[80].

بيعة الإمام أحمد بن سعيد

ظهر الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في ظل الحرب الأهلية التي أنهكت عُمان في أواخر الدولة اليعربية، إذ عيّنه الإمام سيف بن سلطان اليعربي الثاني واليًا على صحار. وبعد وفاة الإمام سلطان بن مرشد اليعربي ثم سيف بن سلطان اليعربي، تولّى بلعرب بن حمير الإمامة، ولكنه عُزل بسبب استبداده وسوء إدارته، مما دفع العلماء إلى الاجتماع في الرستاق ومبايعة أحمد بن سعيد إمامًا، غير أن بلعرب رفض التسليم بالأمر وظل يقاوم بمساندة بعض القبائل، فأدّى ذلك إلى انقسام عُمان بين حكم بلعرب وحكم الإمام أحمد، حتى وقعت معركة فرق، فهُزم بلعرب وقُتل، وانتهت بذلك آخر محاولات استعادة الدولة اليعربية[81].

شكّلت مبايعة الإمام أحمد بن سعيد وانتهاء دولة اليعاربة نقطة تحول مهمة في تاريخ عمان، إذ نشأ نظام سياسي أكثر استقرارًا، وكان الإمام أحمد المؤسسَ الفعلي للأسرة الحاكمة التي لا تزال تحكم سلطنة عمان حتى اليوم. وعلى الرغم من أن الإمام نفسه وصل إلى الحكم عن طريق مبايعة العلماء وأعيان القبائل ورجالها له، فإنه ورّث الحكم لابنه سعيد، مما أدّى إلى تحوّل النظام من إمامة قائمة على الاختيار إلى سلطنة وراثية، وهو ما منح عُمان شكلها السياسي الحديث.

إلى جانب تحقيق الاستقرار السياسي وتأسيس نظام حكم مستمر، استعادت عُمان في عهد الإمام أحمد مكانتها بوصفها قوة بحرية وتجارية رئيسة في المحيط الهندي وشرق أفريقيا، إذ امتدت سيطرتها إلى مناطق مثل زنجبار. وقد شكلت هذه القوة الاقتصادية والسياسية دعامة أساسية في بناء الدولة العمانية الحديثة. وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار مبايعة الإمام أحمد بن سعيد لحظة مفصلية في تاريخ عمان، إذ مثلت نقطة الانتقال من الفوضى والانقسام إلى الوحدة والاستقرار، وأرست الأسس لنظام ِحكم استمر حتى اليوم، مما يجعلها البداية الفعلية لتأسيس عُمان الحديثة.

كذلك استمر الحكم في ذرية الإمام أحمد من دون انقطاع حتى اليوم، إذ تعاقب على الحكم من ذريته 13 سلطانًا وإمامًا، ومن أبرزهم: السيد سلطان بن الإمام أحمد، والسيد سعيد بن سلطان، والسيد ثويني بن سعيد، والإمام عزان بن قيس، والسيد تركي بن سعيد، والسيد فيصل بن تركي[82]، والسيد سعيد بن تيمور، والسلطان قابوس بن سعيد، والسلطان هيثم بن طارق بن تيمور.

الصراع على السلطة

شهدت عُمان بُعيد وفاة الإمام أحمد بن سعيد تنافسًا حادًا على الحكم بين أبناء الإمام أحمد، وأدى ذلك إلى انقسامات سياسية أثرت مباشرة في استقرار البلاد. فبعد وفاة الإمام تولى ابنه الإمام سعيد بن أحمد الحكم، لكنه واجه معارضة قوية من أخيه السيد سلطان بن الإمام أحمد الذي كان من أشد المنافسين الساعين للاستقلال بالسلطة، فقد بدأ تحركاته السياسية باكرًا، وسيطر مؤقتًا على بركاء، ثم حاول انتزاع نزوى من أخيه. وفي عام 1792، وبعد وفاة السيد حمد بن سعيد بن الإمام أحمد تمكّن من الاستيلاء على مسقط، ومع ذلك لم ينته النزاع فقد عارضه أخوه السيد قيس بن الإمام أحمد، حاكم صحار، في حين ظل الإمام سعيد بن أحمد يحكم في الرستاق[83].

سعى أفراد الأسرة المتنازعون إلى إيجاد حل وسط عبر صلحِ عام 1797، إذ قضى بتقسيم النفوذ بين المتنافسين، فاحتفظ الإمام سعيد بالحصن الشرقي لمسقط، وسيطر السيد قيس على مطرح، في حين تولى السيد سلطان محصول مسقط وعسكرها. وعلى الرغم من ذلك لم يلتزم السيد سلطان بالاتفاق، وتمكن من استعادة الحصن الشرقي لمسقط والاستحواذ على مطرح، مما أدى إلى إضعاف نفوذ خصومه، رغم محاولات السيد قيس لاستعادة السيطرة مرة أخرى[84].

ومع توسع نفوذ "الدولة السعودية الأولى" (1744-1818م/ 1157-1233ه) في شمال عُمان، ولا سيما في صحار والسويق، اضطر السيد قيس بن الإمام أحمد إلى التحالف مع السيد سلطان لمواجهة ذلك التهديد، فشكّل الاثنان جبهة موحّدة لحماية عُمان من التدخل السعودي. ونتيجة لهذه التحديات، انعقد مؤتمر بركاء عام 1803، الذي دعا إليه السيد سلطان، وجمع زعماء القبائل والأعيان من مختلف المناطق والقبائل، بهدف تنسيق الجهود لمواجهة توسع حكّام نجد من آل سعود. وكان المؤتمر خطوة مهمة في التخفيف من حدة الصراع بين الإخوة[85]. ورغم نجاح السيد سلطان في ترسيخ نفوذه، فقد قُتل بعد عام واحد من مؤتمر بركاء، لينتقل الحكم إلى ابنه السيد سعيد بن سلطان.

التدخل البريطاني

بدأت المحاولات البريطانية لإيجاد موطئ قدم لها في عُمان منذ عهد اليعاربة (1624-1749م/ 1033- 1162ه)، إذ سعت شركة الهند الشرقية البريطانية إلى إقامة علاقات تجارية مع عمان، ولكنها قوبلت بالرفض. وفي عهد السيد حمد بن سعيد، جدد البريطانيون محاولاتهم برغبتهم في تأسيس وكالة تجارية في مسقط، إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل. وأمام هذا الرفض العماني، غيرت بريطانيا استراتيجيتها وبدأت الضغط على التجارة العمانية في الهند، إذ منعت أحد التجار الهنود المقيمين في عُمان من استيراد الملح من البنغال، في محاولة منها لإضعاف الاقتصاد العماني. وفي عام 1798، وُقِّعت أول اتفاقية عمانية بريطانية، لكن السيد سلطان بن الإمام أحمد رفض السماح بإنشاء وكالة تجارية بريطانية في عمان، كذلك عيّن وسيطًا تجاريًا مواليًا له، مما أثار استياء بريطانيا التي سعت لاحقًا إلى طرد ذلك الوسيط[86]. ومع تصاعد الضغوط البريطانية، اضطُر السيد سلطان إلى توقيع اتفاقية جديدة عام 1800، تضمنت بندًا يسمح بإنشاء وكالة بريطانية في مسقط، عُرفت لاحقًا باسم "الوكالة السياسية البريطانية"، وعُيِّن لها أول وكيل بريطاني في مسقط. إلا أن وفاة أول ثلاثة وكلاء بسبب قسوة المناخ تسببت في إغلاق الوكالة عام 1810، ولم تُفتح إلا بعد ثلاثين عامًا، عندما عُيِّن الكابتن هامرتون (Hamerton)، واستمرت الوكالة حتى عام 1972 حين أُلغي منصب الوكيل السياسي وعُين بدلًا منه سفيرًا في مسقط[87].

ومنذ تعيين أول وكيل بريطاني، بدأ النفوذ البريطاني في عُمان يترسخ عبر الاتفاقيات التجارية والسياسية، حتى بلغ عدد الاتفاقيات التي وقعها سلاطين الدولة البوسعيدية حتى عام 1913 أكثر من ثماني اتفاقيات، أبرزها "اتفاقية عدم التنازل"، التي نصّت على عدم تصرُّف السلطان وورثته في أراضي مسقط وعُمان، علاوة على اتفاقية منع تجارة الأسلحة عام 1912[88]. وبلغ النفوذ البريطاني ذروته بعد وفاة السيد سعيد بن سلطان، إذ مارس البريطانيون، عن طريق الطبقات الاقتصادية من الهنود وما يُعرف محليًا بالبانيان، سيطرةً على التجارة وقطاع المال والأعمال[89]، علاوة على النفوذ السياسي والعسكري من خلال البوارج البريطانية التي فرضت سيطرتها على المدن الساحلية، مما جعل بريطانيا القوة المهيمنة على الشؤون العُمانية طوال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

النفوذ السعودي في عُمان (1800-1869)

وصلت أول قوة عسكرية تابعة للدولة السعودية الأولى إلى عُمان عام 1800 بقيادة سالم بن بلال الحرق، مشكّلًا بذلك بداية النفوذ السعودي في عمان. وبعد ثلاثة أعوام من دخوله البريمي، توغلت الهجمات تجاه ساحل الباطنة والمناطق الداخلية حيث تمكن سالم الحرق عام 1803 من الوصول إلى وادي الحيملي بالقرب من الرستاق[90]. وبلغ نفوذ الدولة السعودية الأولى في عمان ذروته خلال حكم الأمير سعود بن عبد العزيز (1803-1814)، إذ قاد مطلق المطيري عدة حملات عسكرية استهدفت مناطق عدة في الداخل العُماني، شملت عمان الداخل، والشرقية، وجعلان بني بو حسن. غير أن مقتله شكّل نقطة تحول، إذ بدأ النفوذ السعودي بالتراجع تدريجيًا، وتلاشى تمامًا بعد سقوط الدرعية عام 1818، ممّا أدى إلى خروج القادة السعوديين من البريمي[91].

ومع قيام الدولة السعودية الثانية، استؤنفت المحاولات للسيطرة على البريمي، واشتدت خلال حكم الأمير فيصل بن تركي (1843-1865)، عندما تمكن سعد بن مطلق المطيري من الاستيلاء عليها مدة قصيرة، لكنه لم ينجح في تجاوز حصن الصبارة الواقع في البريمي. ومن أبرز الحملات العسكرية في تلك الفترة حملة الأمير تركي بن أحمد السديري عام 1865، التي استطاع خلالها الوصول إلى مدينة صور، مستفيدًا من دعم الشيخ ناصر بن علي الوهيبي زعيم آل وهيبة، والشيخ عبد الله بن سالم آل حمودة زعيم غافرية الشرقية. غير أن تحرك الهناوية لمواجهته أجبره على الانسحاب، وعقب خروجه، دمّر السيد ثويني الحصون التي أقامها، بما فيها حصن العيجة[92]. ظل النفوذ السعودي في البريمي قائمًا حتى إمامة عزان بن قيس، الذي تمكن من طرد السعوديين نهائيًا من البريمي عام 1869، منهيًا بذلك نفوذ الدولة السعودية الثانية من عُمان[93].

التوسع العُماني في شرق أفريقيا

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بدأ التوسع العُماني خارجيًا في عهد أئمة اليعاربة (1624-1749)، حين تمكن الإمام سلطان بن سيف اليعربي من طرد البرتغاليين نهائيًا من مسقط ومطرح عام 1650، ثم ملاحقتهم في سواحل بحر العرب والهند وشرق أفريقيا. غير أن هذا النفوذ والتوسع تراجع مع اندلاع الحرب الأهلية في أواخر عهد اليعاربة، ولم يعد إلا في عهد السيد سعيد بن سلطان (1804-1856)، حتى بلغت عمان في عهده أقصى اتساعها. وهذا ما يقوله نور الدين السالمي في كتاب تحفة الأعيان: "وكان الملك البحري أيام اختلاف اليعاربة متفرقًا في أيدي عمالهم، مثل الهند، وممباسا، وزنجبار، وما بعدها، وكل عامل قد استبد برأيه، وانفرد بما تحت يده، وادعى المملكة لنفسه، فسعى سلطان بن الإمام أحمد في رد ما أمكنه من ذلك، ولم يتم له الأمر، وإنما تم لولده سعيد بن سلطان"[94].

أصبحت عُمان في عهد السيد سعيد بن سلطان قوة بحرية وتجارية، وسيطرت على زنجبار، وبمبا، وممباسا، علاوة على نفوذها في سواحل الهند والخليج العربي. وفي عام 1832، جعل السيد سعيد زنجبارَ عاصمة لمُلكه بهدف تعزيز السيطرة على الساحل الشرقي لأفريقيا. كذلك امتلك العُمانيون أسطولًا بحريًا ضخمًا لحماية التجارة، وتحولت مسقط وزنجبار إلى أهم مواني المنطقة، إذ ازدهرت التجارة العُمانية وربطت بين الهند، وشرق أفريقيا، والخليج العربي. ونتيجة للنفوذ السياسي، تعززت الهجرات القبلية إلى شرق أفريقيا، وكان ذلك مدعاة لانتشار الثقافة العُمانية واللغة العربية، وكذلك تأثرت مدن مثل زنجبار وممباسا بالعمارة والفنون العُمانية، وأسهم العُمانيون في نشر الإسلام عبر بناء المساجد والمدارس[95].

بعد وفاة السيد سعيد عام 1856، انفصلت زنجبار عن عُمان التي صار حاكمًا لها السيد ثويني في عمان، في حين كان السيد ماجد في زنجبار، مما أدى إلى انحسار النفوذ العُماني. ومع ذلك استمر حكم ذرية السيد سعيد في زنجبار حتى انتهى الحكم العُماني العربي هناك بعد ثورة زنجبار عام 1964[96]، إذ أُطيح بالسلطان جمشيد بن عبد الله.

ورغم انتهاء الحكم العُماني، فإن التأثير العُماني لا يزال حاضرًا في زنجبار وشرق أفريقيا، ويتجلى في اللغة والثقافة، والعمارة الإسلامية، والروابط الاجتماعية التي تربط العُمانيين بأحفاد المهاجرين في تلك المناطق.

محاولات استعادة نظام الإمامة

بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد، ظهرت عدة محاولات لإعادة نظام الإمامة، كان أبرزها محاولة السيد حمود بن عزان عام 1832، التي حظيت بدعم قبائل ساحل الباطنة، ولا سيما آل سعد، وقبائل الحجر الغربي، إلى جانب الزعامات الدينية في تلك الفترة. ورغم هذا الدعم، لم يُكتب لهذه الحركة النجاح، إذ اعتُقل السيد حمود بن عزان عام 1850، وتوفي في السجن[97]. وبعد نحو 18 عامًا من وفاته، استعاد الإمامة ابنُ أخيه قيس بن عزان وتحديدًا عام 1868، بدعم من العلماء والفقهاء، أبرزهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، والشيخ صالح بن علي الحارثي، والشيخ محمد بن سليم الغاربي، وجميعهم ينتمون إلى الحلف القبلي الهناوي[98]. ولكن صعود نفوذ الهناوية في عهد إمامة عزان بن قيس أثار قلق القبائل الغافرية، واعتبروا أن الدولة أصبحت هناوية كاملة، كما أشار إلى ذلك نور الدين السالمي بقوله: "وكان الغافرية من (سوء) رأيهم يرون أن الدولة قد صارت للهناوية"[99]. وأدى ذلك إلى تصاعد المعارضة، واندلاع صراع مباشر بين الغافرية والإمام عزان، انتهى بمقتله عام 1871 وانتهاء إمامته[100].

ثورة عام 1913

مثلت ثورة 1913 رفضًا شعبيًا للنفوذ البريطاني في عُمان، إذ عبّرت إحدى الرسائل الموجهة إلى الوكيل السياسي البريطاني عن هذا الاستياء بوضوح: "فأي مانع لنا عن أن تباع البنادق والرمي والبارود والرصاص وآلة السلاح جميعها، وأي مانع لنا أن ننقل سلاحنا عن طريق البحر وأنتم [البريطانيون] منعتم الإمام عزان بن قيس من ذلك [...]" [101]. وفي 16 أيار/ مايو 1913، اجتمع زعماء القبائل والعلماء في بلدة تنوف القريبة من نزوى، من بينهم نور الدين السالمي، وعامر بن خميس المالكي، والشيخ حمير بن ناصر النبهاني، وأولاد هلال بن زاهر الهنائي، ونُصِّب سالم بن راشد الخروصي إمامًا. انضم كثير من القبائل إلى هذه الإمامة، إذ قاد الشيخ حمير بن ناصر النبهاني بني ريام، وحشد مشايخ أولاد هلال بن زاهر أنصارهم من قبيلة بني هناءة. وخلال 12 يومًا، زحفت قوات الإمام إلى نزوى واستولت عليها، مما دفع قبائل الدروع، والحجريين، والمجاعلة وغيرهم من القبائل إلى مبايعته والاعتراف بسلطانه[102].

ثم أرسل الإمام رسالة إلى القنصل البريطاني، يؤكد فيها شرعية الإمامة وإعلان خلع السلطان فيصل بن تركي، قائلًا: "وأنتم تعلمون أن أمر عمان عند علمائها من قديم الزمان، وأن كل ملك خالف العلماء فهو خليع عند الدولة الإسلامية النبوية، منبوذ عن أمر المسلمين، لا تصرف له في دولتهم، ولا نفاذ لحكمه"[103]. وطالب بريطانيا أيضًا بعدم التدخل في الشؤون العُمانية، قائلًا: "ويجب عليكم (البريطانيين) أن تكفوا عن أمر المسلمين، ولزمكم ألا تعتدوا علينا".

وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1913، تُوفي السلطان فيصل بن تركي وخلفه تيمور بن فيصل، وبدأت قوات الإمامة زحفها على مشارف مدينة مسقط، ولا سيما بعد سحب كثير من القبائل مناصرتَها للسلطان تيمور، ومع اقتراب قوات الإمامة من مسقط، أصدر القنصل البريطاني الميجر ناكس تحذيرًا جاء فيه: "أن عسكر (الدولة) البريطانية قد نزل لصيانة مسقط والمطرح [...] وأن أي هجوم منكم [...] بأي قصد كان، سيستلزم المصادمة بينكم وبين دولتنا الفخيمة البريطانية"[104]. ولم يثنِ هذا التحذير قوات الإمامة عن مواصلة زحفها إلى مسقط، فهاجموا المدينة، ولكن بريطانيا كانت قد حشدت قوة كبيرة للدفاع عنها، إذ أنزلت نحو 950 جنديًا في بيت الفلج لدعم السلطان تيمور بن فيصل. ورغم بسالة العُمانيين، فقد تراجعوا بسبب نقص العتاد، والفجوة الكبيرة في ميزان القوى ونوعية الأسلحة، فأسفرت المعركة عن مقتل المئات، ولكنها كانت نصرًا معنويًا عزَّز مكانة الإمامة[105].

بعد تراجع قوات الإمامة، بدأت بريطانيا بإرسال الرسائل وتقديم عروض لإيقاف الحرب والصلح بين الطرفين. وقد مهدت هذه التحركات لعقد اتفاقية السيب عام 1920، التي حددت مناطق نفوذ الإمامة والسلطنة، إذ خضعت المناطق الداخلية للإمامة، وتوالى عليها ثلاثة أئمة، هم: الإمام سالم بن راشد الخروصي (1913-1920)، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي (1920-1954)، والإمام غالب بن علي الهنائي (1954-1957)[106].

بحلول عام 1957، قُضِي على الإمامة داخليًا[107]، مما دفع رجالها إلى المنفى، حيث أُسست مكاتب لها في كل من العراق وسوريا ومصر ولبنان[108]. وبعد تولي السلطان قابوس الحكم عام 1970، ضعفت المعارضة وعاد كثير من رموزها إلى أرض الوطن، ولكن الإمام غالب بن علي الهنائي ظل في السعودية حتى وفاته عام 2009[109].

حرب ظفار (1963-1975)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تقع ظفار في جنوب سلطنة عُمان، وكانت هذه المنطقة مسرحًا لانطلاق الشرارة الأولى لما عُرف لاحقًا بـثورة ظفار. بدأت ملامح الثورة مع مسلم بن نفل الكثيري (1938-2013)، وذلك بعد إقصائه من عمله في القصر السلطاني عام 1963. وفي نيسان/ أبريل من العام نفسه، نفّذ هجومًا مسلحًا على منشآت شركة النفط العاملة في المنطقة، مما شكّل إحدى أولى العمليات العسكرية[110].

في عام 1965، وصلت إلى ظفار مجموعة مسلحة يزيد عدد أفرادها على مئة مقاتل، بعد تلقيهم تدريبًا عسكريًا في العراق وبلدان أخرى. وقد قاد مسلم بن نفل إحدى هذه المجموعات إلى ظفار، وأُعلِن عن تأسيس جبهة تحرير ظفار في بيانها الأول الصادر في 9 حزيران/ يونيو 1965، الذي نعى أول قتيل من أعضاء الجبهة، ودعا الظفاريين إلى الانضمام إلى صفوفها من أجل تحرير البلاد من حكم السلطان سعيد بن تيمور، والتخلص من البطالة والفقر والجهل، وإقامة حكم وطني ديمقراطي. وبذلك اندلعت ما عرفت لاحقًا بحرب ظفار، وتميّزت هذه الحرب بشن عمليات متفرقة واستنزاف مستمر للقوات السلطانية بين عامي 1965 و1967.

ومع تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام 1970، استمرت المواجهات في ظفار، ولكن التوازن العسكري بدأ يميل إلى صالح الحكومة العمانية بعد الاستعانة بدعم خارجي. برزت إيران بوصفها حليفًا، فأرسلت قواتها إلى عمان عقب زيارة السلطان قابوس إلى شاه إيران محمد رضا بهلوي، إذ وصلت أولى الوحدات العسكرية الإيرانية إلى مسقط عام 1973، وكان لذلك تأثير حاسم في تغيير مجريات الحرب لصالح قوات السلطان المسلحة.

في المقابل، تلقّى الثوار دعمًا كبيرًا من اليمن الجنوبي، إذ عدَّت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية دعم الثورة في ظفار جزءًا من أهدافها الوطنية، ولا سيما بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1967. وأسهم الانتماء المشترك لكل من الجبهة القومية في اليمن الجنوبي، والجبهة الشعبية لتحرير ظفار، إلى الجناح اليساري في حركة القوميين العرب في تعزيز الروابط بين الجانبين.

كان دعم اليمن الجنوبي سياسيًا وعسكريًا، تمثّل ذلك بتوفير قواعد للجبهة في حوف والمكلا وعدن، إضافة إلى وسائل تدريب، ودعم إعلامي من خلال إذاعة المكلا وصحيفة صوت الشعب في عدن. ورغم هذا الدعم، ودعم بلدان أخرى، تمكنت قوات السلطان من إلحاق هزائم متكررة بالجبهة، وأُعلن النصر رسميًا بإعلان السلطان قابوس بن سعيد انتهاء العمليات العسكرية ضد جبهة تحرير ظفار في 11 كانون الأول/ ديسمبر 1975، ليصبح هذا التاريخ "يوم القوات المسلحة العمانية"، ويطوي بذلك فصلًا مهمًا من تاريخ الصراع المسلح في السلطنة.

بداية النهضة العمانية

أُطلِق مصطلح "النهضة العُمانية" على التغيرات السياسية والاجتماعية والتنموية التي حدثت بعيد مجيء السلطان قابوس بن سعيد إلى الحكم، إذ تولّى مقاليد الحكم في إثر انقلاب سلمي على والده، سعيد بن تيمور عام 1970، مما أدى إلى تحولات جوهرية في مختلف المجالات. وقد بدأت مرحلة الإصلاحات السياسية، فشملت تحديث مؤسسات الحكومة والإدارة، وشُكِّل أول مجلس وزراء عام 1970، برئاسة طارق بن تيمور آل سعيد[111].

في عام 1991، أُنشئ مجلس الشورى بوصفه هيئة استشارية، ثم طُوِّر عام 2011 ليحصل على بعض الصلاحيات التشريعية والرقابية، ولا سيّما بعد احتجاجات ذلك العام، التي تزامنت مع انطلاق ما أصبح يُعرف بالربيع العربي[112]. وفي عام 1996، أُصدِر النظام الأساسي للدولة، الذي يعد بمنزلة الدستور العماني، إذ نظّم الحياة السياسية، وحدّد الحقوق والواجبات، وأكد على مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء وآليات طرق الحكم[113]. ثم جاء عام 1997 ليشهد إنشاء مجلس عمان، الذي ضم مجلس الشورى المنتخب ومجلس الدولة المعين[114].

وفي ما يتعلق بتمكين المرأة العُمانية، شهدت هذه الفترة إنجازات بارزة؛ فإلى جانب دورها في الوظائف العمومية والخاصة وتوليها المناصب الوزارية، مُنحت المرأة العمانية مقعدًا في مجلس الشورى لأول مرة عام 1994[115]، كذلك عُيِّنَتْ مجموعة من النساء في مجلس الدولة. وفي عام 2004، عُيِّنت أول وزيرة عمانية، وهي راوية البوسعيدية وزيرةً للتعليم العالي[116]. وفي عام 2009، خُصِّص يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر يومًا للمرأة العمانية احتفاء بإسهاماتها في مختلف المجالات.

في عهد السلطان هيثم بن طارق منذ عام 2020، دخلت سلطنة عُمان مرحلة جديدة من التغييرات، إذ أُعيدت في عام 2020 هيكلة الحكومة، وقُلِّص عدد الوزارات، وأُعيد تنظيم المؤسسات الحكومية، إلى جانب إنشاء وحدة لمتابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040[117] بهدف تحقيق التنمية المستدامة. وفي عام 2021، أصدر السلطان مرسومًا سلطانيًا يقضي بإجراء تعديلات على النظام الأساسي للدولة، وكان من أهمها التعديلات المتعلقة بآليات انتقال الحكم[118]. وشهدت هذه المرحلة أيضًا تغيرات على قانون في مجلس عُمان[119].

المؤسسات السياسية والإدارية

صدر أول مرسوم سلطاني لتنظيم الجهاز الإداري للدولة عام 1975، بموجب المرسوم السلطاني رقم (26/75)، وظل هذا المرسوم هو المنظم للهيكل الإداري في سلطنة عمان. وعلى الرغم من إلغاء هذا المرسوم السلطاني القديم عام 2020 وصدور المرسوم السلطاني رقم (111/2020)، فإن بنية الجهاز الإداري لم يطرأ عليها تغيير جوهري[120]. وعمومًا، فإن هيكل الجهاز الإداري للدولة يتمثل في الآتي:

رئيس الدولة

يُحدد النظام الأساسي للدولة أن السلطان هو رئيس الدولة والقائد الأعلى، وأنه المسؤول عن المحافظة على استقلال البلاد وأمنها، وحماية حقوق المواطنين، وكفالة سيادة القانون، وتوجيه السياسة العامة. كذلك يختص برئاسة مجلس الوزراء أو تعيين رئيس له، ورئاسة المجالس المتخصصة. وتشمل صلاحياته تعيين رئيس الوزراء والوزراء وكبار المسؤولين العسكريين والقضائيين وإعفاءهم. علاوة على ذلك، فإنه يختص بإعلان الطوارئ والتعبئة العامة، وإبرام المعاهدات، والتصديق على القوانين، وتعيين الممثلين السياسيين.

مجلس الوزراء

يتولى مجلس الوزراء معاونة السلطان في رسم السياسة العامة وتنفيذها، ويرأسه السلطان المجلس بنفسه. يضم المجلس نائبين: نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، علاوة على وزراء الوزارات السبع عشرة وفق المرسوم السلطاني رقم (111/2020). كذلك يشمل وزير الدولة ومحافظ ظفار، ومحافظ مسندم، ووزير المكتب السلطاني، ووزير ديوان البلاط السلطاني.

الوزارات والأجهزة والمجالس

يتكون الجهاز الإداري لسلطنة عمان من وحدات مركزية تشمل الوزارات، والأجهزة، والمجالس، ويضم قطاعات تتفرع إلى مديريات عامة، ودوائر، وأقسام. تُنشَأ القطاعات أو تُعدَّل بقرار من رئيس الوحدة بعد موافقة مجلس الوزراء.

الوزارات

بلغ عدد الوزارات وفق التشكيل الوزاري الأخير الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (111/2020) سبع عشرة وزارة، وهي: وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة المالية، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة الطاقة والمعادن، ووزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة العدل والشؤون القانونية، ووزارة الإعلام، ووزارة التراث والسياحة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة الاقتصاد، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة العمل[121].

الأجهزة والمجالس

يشتمل الهيكل التنظيمي للدولة على مجموعة من المجالس والأجهزة السيادية والرقابية المستقلة، من أبرزها: مجلس الدفاع، ومجلس الأمن الوطني، والمجلس الأعلى للقضاء. وتتكامل هذه المنظومة مع أجهزة تنفيذية واستثمارية متخصصة، منها: جهاز الضرائب، وجهاز الاستثمار العماني، وجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة.

الهيئات والمؤسسات

تُمثل الهيئات والمؤسسات العامة وحدات إدارية غير مركزية، وتشمل الهيئات والمؤسسات العامة التي تُنشَأ أو تُلغى بمراسيم سلطانية فقط. تُنشأ هذه الهيئات والمؤسسات لإدارة مرافق عامة وتتمتع أيضًا بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري. يكون لكل هيئة أو مؤسسة مجلس إدارة يُشكَّل بقرار من مجلس الوزراء، وتكون مدة العضوية ثلاثة أعوام قابلة للتجديد مرة واحدة. ويُعيَّن رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة أو رئيسها التنفيذي بمرسوم سلطاني. من أمثلة الهيئات: هيئة حماية المستهلك، وهيئة تنظيم الخدمات العامة، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وهيئة البيئة، وهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، وهيئة تنظيم الاتصالات، والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وهيئة الوثائق والمحفوظات.

السياسة الخارجية لسلطنة عُمان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تأثر الحضور السياسي الخارجي لعُمان قبل عام 1970 بالظروف السياسية السائدة آنذاك، إذ كانت علاقاتها الرسمية محدودة في ظل النفوذ البريطاني على شؤونها الخارجية، إضافة إلى طبيعة السياسات الداخلية والخارجية التي اتبعها السلطان سعيد بن تيمور (1910-1972)[122]. ومع تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم في 23 تموز/ يوليو 1970م، اتجهت السلطنة نحو تأسيس سياسة خارجية جديدة تقوم على الانفتاح، ومحاولة كسب الاعتراف العربي والدولي بالنظام السياسي الجديد، وتعزيز حضور عُمان في محيطها الإقليمي والدولي. وفي هذا السياق، شُكل في كانون الثاني/ ديسمبر 1970 وفد الصداقة العُماني، الذي زار نحو 13 دولة عربية خلال 43 يومًا، بهدف الحصول على الاعتراف العربي والدولي بالتغيير السياسي الذي شهدته البلاد[123]، وتزامن ذلك مع افتتاح عدد من البعثات الدبلوماسية وإقامة علاقات رسمية مع دول عديدة، من بينها: الكويت، ومصر، والهند، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة وغيرها. كما انضمت سلطنة عُمان إلى جامعة الدول العربية في 29 أيلول/ سبتمبر 1971[124]، ثم إلى الأمم المتحدة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1971 بوصفها العضو رقم (128)[125]، وهو ما مثل اعترافًا دوليًا بالنظام الجديد.

وسعت عُمان إلى الانضمام إلى المنظمات الإقليمية والدولية بهدف تعزيز حضورها، فانضمت إلى منظمة التعاون الإسلامي، وأصبحت عضوًا مؤسسًا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981، إذ رأت فيه إطارًا مهما للتنسيق الاقتصادي والأمني بين دول الخليج[126]. كما أصبحت عضوًا مؤسسًا في رابطة المحيط الهندي (IORA) منذ عام 1997[127]، في إطار اهتمامها بالتعاون الاقتصادي والبحري في منطقة المحيط الهندي.

وتستند السياسة الخارجية العُمانية إلى مجموعة من المبادئ التي أكّدها السلطان قابوس بن سعيد، ولا سيما في خطاب العيد الوطني عام 1972، ومن أبرزها حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، ودعم الحقوق العربية المشروعة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واتباع سياسة عدم الانحياز بعيدًا عن صراعات القوى الكبرى. وأسهمت هذه المبادئ في تشكيل هوية دبلوماسية خاصة لعُمان خلال العقود اللاحقة[128].

اتسمت السياسة الخارجية العُمانية باتباع نهج متوازن في التعامل مع العديد من القضايا والنزاعات الإقليمية والدولية؛ فقد حافظت على علاقاتها مع مصر بعد اتفاقية كامب ديڤيد عام 1979، كما حافظت على علاقاتها مع إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988). وحرصت، خلال الأزمة الخليجية مع قطر، على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين مختلف الأطراف[129].

أدت هذه السياسة إلى اضطلاع عُمان بأدوار وساطة في عدد من في النزاعات الإقليمية والدولية، فقد برز دور عمان في ملفات سياسية عدة، منها ملف الوساطة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، إذ استضافت مسقط بين عامي 2011 و2013 جولات من المفاوضات التي مهدت للتوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015. كما واصلت السلطنة دورها الوسيط في الأعوام اللاحقة، عبر استضافة جولات جديدة من المباحثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني وتهدئة التوترات الإقليمية. وإلى جانب ذلك، أدت عُمان دورًا مهمًا في الأزمة اليمنية، مستفيدة من حدودها المشتركة مع اليمن وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إذ سعت إلى تسهيل الحوار، والإسهام في عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين[130].

وعلى مستوى العمل الخليجي المشترك، تُعد سلطنة عمان عضوًا مؤسسًا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، غير أن بعضًا من مواقفها تميز أحيانًا بالاختلاف عن بعض التوجهات الخليجية، إذ رفضت مقترحات التحول إلى اتحاد خليجي، مع استمرارها في دعم التكامل الاقتصادي، والسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، وتوحيد القوانين الاقتصادية والتنظيمية[131].

كما أكدت السياسة الخارجية العُمانية، منذ انضمامها إلى جامعة الدول العربية، دعمها القضيةَ الفلسطينية بوصفها قضية مركزية، ودعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وفي الوقت نفسه، حافظت السلطنة على سياسة الانفتاح الدبلوماسي، إذ استضافت بعض المسؤولين الإسرائيليين في إطار الجهود المرتبطة بعملية السلام في الشرق الأوسط.[132]

ومع تولي السلطان هيثم بن طارق الحكم عام 2020، شهدت السياسة الخارجية العُمانية بعض التغييرات المؤسسية، إذ عُين وزيرٌ للخارجية لأول مرة منذ عام 1970، بعد أن كانت هذه المسؤولية تُدار من خلال منصب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، كما برز مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية بوصفه أحد ملامح المرحلة الجديدة، من خلال توجيه البعثات الدبلوماسية للتركيز على جذب الاستثمارات، والترويج للسياحة، ودعم مستهدفات رؤية عُمان 2040[133].

السكان والتركيبة الديموغرافيّة

السكان

ينتمي معظم سكان سلطنة عمان إلى العرب، وتشير معظم المصادر عمومًا، والعمانية خصوصًا، إلى أن أولى الهجرات العربية إلى عمان كانت من قبائل الأزد وقضاعة عقب انهيار سد مأرب. تلت هذه الهجرات موجات أخرى من القبائل العربية، سواء من جنوب الجزيرة العربية أو من شمالها، وتنتمي أصول هذه القبائل إلى الكتلتين العربيتين الكبيرتين: قحطان وعدنان. وتأثرت التركيبة السكانية لعمان بموقعها الجغرافي المطل على المحيط الهندي، مما جعلها وجهة لهجرات متعددة من بلدان المحيط الهندي وموانيه، ولا سيما من الساحل الشرقي لأفريقيا وبعض المناطق الساحلية في الهند وباكستان وإيران. وقد تركت هذه الهجرات أثرًا واضحًا في التكوين القومي والعرقي للسكان في عمان، إذ إن جزءًا من السكان ينتمي إلى المناطق التي جاءت منها تلك الهجرات. كذلك كان لهجرات العُمانيين إلى الساحل الشرقي لأفريقيا وعودتهم لاحقًا بعد سقوط الحكم العماني العربي في زنجبار عام 1963 دور بارز في التأثير في التركيبة السكانية[134].

ورغم هذا التنوع الاجتماعي والعرقي والثقافي في المجتمع العماني، فإنه لا توجد إحصاءات دقيقة يمكن الاعتماد عليها لتحديد نسبة السكان من أصول غير عربية. ويشار إلى أن الإحصاءات السكانية في سلطنة عمان لا تُبنى على أسس عرقية أو ثقافية أو مذهبية، ولكن من المؤكد أن الغالبية العظمى من السكان هم من أصول عربية.

قبل عام 1993، لم تكن هناك إحصاءات شاملة ورسمية للسكان في سلطنة عمان، وكان كل ما جرى قبل هذا التاريخ عبارة عن تقديرات أو إحصاءات جزئية. تعود أولى هذه التقديرات إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، إذ أجريت على يد المسّاحين البريطانيين، ومن أبرزهم مايلز (Miles) ولوريمر (Lorimer)[135]. ورغم أهمية تلك التقديرات، فإنها افتقرت إلى الأسس العلمية والمنهجية، وكانت جزئية ولا تعكس التركيبة السكانية بشكل دقيق. اعتمدت هذه الإحصاءات على معايير قبلية في المقام الأول، وركزت على فئة معينة من السكان، مثل القادرين على حمل السلاح، أو إحصاء المساكن فقط، في حين لم تشمل النساء والأطفال وكبار السن. كذلك تضمنت تقديرات عن الأجانب، ولا سيما عن الهنود المقيمين في عُمان.

ومع بداية حكم السلطان قابوس عام 1970، استمرت التركيبة السكانية في الاعتماد على التقديرات والإحصاءات الجزئية. ففي عام 1981، أشار الكتاب الإحصائي السنوي الصادر عن الجهات الرسمية إلى عدم إجراء أي عملية إحصاء شاملة للسكان حتى ذلك الحين، وقدّر عدد سكان السلطنة بـ1.5 مليون نسمة[136]. وظل هذا الرقم معتمدًا في النشرات الحكومية حتى عام 1993.

في العام نفسه 1993، أجرت وزارة التنمية، ممثلة في دائرة التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، أول تعداد شامل للسكان في السلطنة. وحسب نتائج هذا التعداد، بلغ عدد السكان نحو 2,018,074 نسمة، كانت نسبة العُمانيين منهم نحو 73 في المئة. شمل التعداد تصنيف السكان بحسب المناطق الحضرية والريفية، إذ بلغ عدد سكان المناطق الحضرية نحو 1,446,358 نسمة، في حين بلغ عدد سكان المناطق الريفية نحو 571,716 نسمة[137].

وفقًا للنشرة الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، بلغ عدد سكان سلطنة عمان نحو 5,157,851 نسمة، شكّل العمانيون منهم نسبة 56.64 في المئة (2,277,290 نسمة)، في حين بلغ عدد غير العمانيين 43.36 في المئة. وخلال الشهر نفسه، سُجّل 57,811 مولودًا، منهم 51,492 عمانيًا، في حين بلغ عدد الوفيات 7,697 حالة، منها 6,130 وفاة لعمانيين[138].

أما في ما يخص بنية السكان وفق الأعمار ونسب الولادات والوفيات، فقد أشارت بيانات عام 2019 إلى أن إجمالي المواليد بلغ 86,819 مولودًا، بانخفاض 2.5 في المئة عن عام 2018، إذ كان 92.7 في المئة منهم عمانيين. وبلغت نسبة المواليد الذكور 51 في المئة مقابل 49 في المئة للإناث، في حين سجلت المدة بين عامَي 2017 و2018 أعلى انخفاض في معدل المواليد الذكور (2.5 في المئة)، في حين شهدت المدة بين عامَي 2014 و2015 أعلى ارتفاع بنسبة 4.4 في المئة. وفي المقابل، بلغ عدد الوفيات في عام 2019 نحو 8,581 حالة، منها 7,086 وفاة لعمانيين، بانخفاض 4 في المئة مقارنةً بعام 2018.

بحسب بيانات عام 2022، بلغ إجمالي عدد المشتغلين في سلطنة عمان نحو 2.5 مليون، مقارنةً بـ 2.2 مليون في العام السابق، مما يعكس ارتفاعًا بنسبة 16.2 في المئة. وتركزت معظم القوى العاملة في القطاع الخاص والعائلي بنسبة 83.8 في المئة، في حين بلغت نسبة العاملين في القطاع الحكومي 16.2 في المئة. أما معدل الباحثين عن عمل، فقد بلغ 3.3 في المئة خلال العام نفسه، مع فارق ملحوظ بين الجنسين، إذ ارتفع معدل الباحثات عن عمل إلى 10.6 في المئة، مقارنةً بـ1.6 في المئة بين الذكور. وأظهرت الإحصاءات أن حاملي مؤهل البكالوريوس كانوا الأكثر تأثرًا، إذ بلغ معدل الباحثين عن عمل بينهم 11 في المئة، يليهم حملة دبلوم التعليم العالي بمعدل 9.3 في المئة[139].

الدين والمذاهب

يُشكّل المسلمون الغالبية العظمى في سلطنة عُمان، ويتميز المجتمع العُماني بتنوع مذاهبه؛ إذ يضم المذهب الإباضي، والمذاهب السنية، والمذهب الشيعي. والمذهب الإباضي هو الأكثر تأثيرًا في صياغة الثقافة العُمانية، وتاريخها السياسي والاجتماعي، وتُمثل سلطنة عُمان الحاضنة البشرية والسياسية المركزية لهذا المذهب في العصر الحديث.

التنوّع اللغوي في سلطنة عُمان

تعد اللغة العربية اللغةَ الرسمية والجامعة للهوية الوطنية في عُمان، غير أنها تبرز في صورة لهجات متعددة ومتنوعة بحسب البيئات الجغرافية والاجتماعية؛ فلهجات أهل الداخلية تختلف عن لهجات أهل ساحل الباطنة والشرقية والظاهرة في طرائق النطق وفي بعض الخصائص الصوتية، مثل قلب الجيم ياءً في أجزاء من الباطنة ومسندم، أو استخدام الجيم القاهرية في بعض مناطق الداخلية، إضافة إلى تنوع نطق القاف بين القاف الفصيحة والجيم والكاف تبعًا للموروث اللغوي والثقافي وللبيئة الاجتماعية. كما تحتفظ اللهجات العُمانية بعدد من الظواهر اللغوية العربية، مثل الكشكشة والشنشنة والعنعنة[140].

لا يقتصر المشهد اللغوي في سلطنة عمان على العربية ولهجاتها، بل يشمل لغات متعددة تنتمي إلى عائلات لغوية مختلفة، مثل اللغات السامية الجنوبية، واللغات الهندية الإيرانية، واللغات الأفريقية[141]. ويعود هذا التنوع اللغوي إلى موقع عُمان الجغرافي ودورها البحري، إذ ربطها عبر قرون طويلة بشرق أفريقيا وبلوشستان والهند وإيران، مما أدى إلى استقرار جماعات سكانية احتفظت بخصوصياتها اللغوية والثقافية[142].

تمثل اللغات العربية الجنوبية أحد أبرز مظاهر التنوع اللساني في عُمان، وهي مجموعة من اللغات السامية الشفهية التي تختلف عن العربية الفصيحة من حيث النظام الصوتي والبنية الصرفية والمعجمية. ومن أهم هذه اللغات: المهرية، والشحرية (الجبالية)، والحرسوسية، والبطحرية، والهبيوت، وتنتشر بصورة رئيسة في محافظة ظفار والمنطقة الوسطى وبعض المناطق الحدودية مع اليمن[143]. وفي شمال السلطنة، وتحديدًا في قرية كمزار بمحافظة مسندم، توجد اللغة الكمزارية، وقد نشأت نتيجة التفاعل بين البحارة والتجار القادمين من مناطق مختلفة من الخليج والمحيط الهندي؛ لذلك تضم مفردات وعناصر من الفارسية والعربية والهندية والبرتغالية والإنكليزية.

أمّا اللغات البلوشية واللواتية والزدجالية، وهي من اللغات الهندية الإيرانية، فقد انتقلت اللغة البلوشية إلى عُمان عبر موجات الهجرة والتواصل التاريخي مع إقليم بلوشستان، واستقر الناطقون بها في مسقط والباطنة وبعض المدن الساحلية. كما تنتشر اللغتان اللواتية والزدجالية في محافظة مسقط، وترتبطان بالجماعات ذات الأصول الهندية والسندية. أمّا اللغة السواحلية، وهي لغة تشكّلت من تفاعل العربية مع عدد من اللغات الأفريقية، فقد ارتبط حضورها في عُمان بتاريخ الوجود العُماني في زنجبار وشرق أفريقيا[144].

مؤسسات المجتمع المحلي

تتولى وزارة التنمية الاجتماعية اختصاص الموافقة على إشهار الجمعيات الأهلية والأندية الاجتماعية والإشراف عليها، بموجب قانون الجمعيات الأهلية (المرسوم السلطاني رقم 14/2000) والقرار الوزاري رقم (150/2000). وهناك أيضًا جمعيات ومؤسسات مجتمع محلي تُشرف عليها وزارة الخارجية. وعمومًا، تتنوع الجمعيات الأهلية بناءً على المجالات التي تعمل فيها[145]، فوفقًا للبيانات المسجلة لعام 2020، بلغ إجمالي الجمعيات الأهلية المشهرة في سلطنة عُمان 284 جمعية، تتوزع بين جمعيات المرأة العُمانية (64 جمعية)، ولجان التنمية الاجتماعية (61 لجنة)، والفرق الخيرية (58 جمعية)، والجمعيات المهنية (32 جمعية)، والجمعيات الخيرية (31 جمعية)، والأندية الاجتماعية للجاليات (21 نادٍ)، والمؤسسات الخيرية (17 مؤسسة). ومن الأمثلة عليها:

جمعيات الصداقة

تُنشأ جمعيات الصداقة لتعزيز العلاقات بين سلطنة عمان وعدد من الدول الأخرى في مجالات متعددة مثل: الاقتصاد، والتجارة، والثقافة، والعلوم، والفنون، والرياضة. تعمل هذه الجمعيات على تحقيق التعاون المشترك وتوطيد الصداقة بين الشعبين، وهذه الجمعيات تكون تحت إشراف وزارة الخارجية، وفق قرار مجلس الوزراء لعام 2005.

أندية الجاليات

أندية الجاليات هي مؤسسات اجتماعية تهدف إلى رعاية الجاليات غير العمانية داخل السلطنة في الجوانب الاجتماعية والثقافية والترفيهية من دون تحقيق أرباح. تسعى هذه الأندية إلى تعزيز الروابط بين أفراد الجالية الواحدة، وتخضع لضوابط وزارة التنمية الاجتماعية.

الجمعيات المهنية

تهدف الجمعيات المهنية إلى تطوير المهن المختلفة من خلال جمع أصحاب المهنة الواحدة مثل: المهندسين، والأطباء، والمحاسبين، والاقتصاديين، وتسعى إلى النهوض بمستواهم المهني والفكري. تعمل هذه الجمعيات أيضًا على استثمار خبرات أعضائها لخدمة المجتمع[146]. تُدار هذه الجمعيات وفق نظام الجمعيات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (14/2000).

الجمعيات والمؤسسات الخيرية

تمثل الجمعيات الخيرية في سلطنة عمان جهات أهلية تعمل بدوافع إنسانية ودينية واجتماعية، وتهدف إلى تقديم المساعدة للفئات المحتاجة وتعزيز التنمية الاجتماعية. تشمل أبرز مجالات عملها: رعاية ذوي الإعاقة، وتقديم الدعم للمسنين، ومساندة الأيتام، ودعم قضايا الطفولة والأمومة، وتمكين النساء والفئات الخاصة. ومن أبرز الجمعيات الخيرية: جمعية التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة، وجمعية النور للمكفوفين، والجمعية العمانية للمعوقين، وجمعية دار العطاء، والجمعية العمانية للسرطان، وجمعية بهجة العمانية للأيتام، وجمعية الأطفال أولًا، وجمعية الرحمة لرعاية الأمومة والطفولة[147].

جمعيات المرأة العمانية

تمثّل جمعيات المرأة العمانية جانبًا مهمًا في العمل الاجتماعي، إذ تسعى إلى تمكين المرأة في المجالات الاجتماعية والثقافية. تعد جمعية المرأة العمانية بمسقط أقدم هذه الجمعيات، إذ تأسست في 19 فبراير 1972. وبحسب إحصاءات عام 2020 بلغ عدد جمعيات المرأة العمانية 64 جمعية موزعة على مختلف محافظات السلطنة[148].

الاقتصاد

مراحل الاقتصاد العماني

  1. المرحلة التقليدية (ما قبل عام 1970): قبل اكتشاف النفط وتصديره، كان الاقتصاد العماني يعتمد على الزراعة، إذ اشتهرت السلطنة بزراعة النخيل (التمور)، والليمون، والرمان، والحبوب في المناطق الجبلية والداخلية مثل نزوى، وبهلا، والرستاق، وإزكي. كذلك كان صيد الأسماك أحد القطاعات الاقتصادية التقليدية المهمة، ولا سيما بالنسبة إلى سكان المناطق الساحلية. إلى جانب ذلك، أدت التجارة البحرية دورًا محوريًا في الاقتصاد العماني، نظرًا إلى موقع عمان الجغرافي، إذ امتلكت السلطنة مواني استراتيجية، مثل: صحار، ومسقط، وصور، ومرباط، التي كانت بمنزلة مراكز تجارية تربط بين الهند، وشرق أفريقيا، والجزيرة العربية[149].
  2. مرحلة الاعتماد على النفط (1970-1995): مع اكتشاف النفط وتولّي السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام 1970، شهد الاقتصاد العماني تحولًا كبيرًا، إذ أصبحت عائدات النفط المحرك الأساسي للتنمية. تميزت هذه المرحلة بتوسّع الدولة في إنشاء مشاريع خدمية وصناعية، مثل: ميناء السلطان قابوس ومصافي النفط، علاوة على تأسيس المناطق الصناعية مثل منطقة الرسيل الصناعية في مسقط لدعم التصنيع. كذلك شملت هذه المرحلة تحسين البنية التحتية، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير المرافق العامة في مختلف أرجاء السلطنة.
  3. مرحلة التنويع الاقتصادي (1995-2020): نتيجة لتقلبات أسعار النفط، بدأت سلطنة عمان بتنفيذ سياسات تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، إذ رُكِّز على تطوير الصناعات التحويلية مثل الصناعات الغذائية، والبلاستيكية، والمعدنية، إلى جانب إنشاء المناطق الحرة في صلالة وصحار لجذب الاستثمارات الأجنبية. كذلك أولت الحكومة اهتمامًا كبيرًا بتطوير القطاع السياحي ليكون مصدرًا بديلًا للدخل، علاوة على تعزيز الاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية[150].
  4. المرحلة الحالية (2020-الآن): تسعى سلطنة عمان إلى التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة عبر مشاريع مثل محطة عبري للطاقة الشمسية، وتطوير الخدمات الرقمية لتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا، علاوة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز ريادة الأعمال والاستدامة الاقتصادية[151].

القطاعات الاقتصادية الرئيسة

  1. النفط والغاز: يُعدّ قطاعا النفط والغاز من القطاعات الرئيسة في الاقتصاد العماني، فهما المصدر الأساسي في الميزانية العامة والناتج المحلي الإجمالي، ويسهم النفط بنسبة 35.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2023، كذلك يشكّل 72 في المئة من الإيرادات العامة، إذ بلغت عائداته تس عة مليارات ريال عُماني من إجمالي 12.5 مليار ريال عُماني. في حين يسهم الغاز الطبيعي بنحو 8.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويشكّل 22 في المئة من الإيرادات الحكومية، بإجمالي 2.8 مليار ريال عُماني.
  2. الزراعة والثروة السمكية: رغم أن إسهام الزراعة في الناتج المحلي محدود، فإنها تظل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمن الغذائي في السلطنة. وقد نُفِّذت عدة مشاريع تنموية لدعم هذا القطاع، أبرزها مشروع المليون نخلة، الذي يهدف إلى زيادة إنتاج التمور وتحقيق الاكتفاء الذاتي. كذلك أُنشئت مدينة خزائن الاقتصادية بموجب المرسوم السلطاني رقم (44/2023) لتكون مركزًا استراتيجيًا يسهم في دعم التنمية الاقتصادية[152]. وفي قطاع الثروة السمكية، تحتضن منطقة الصناعات السمكية في الدقم أكبر ميناء للصيد في عُمان، حيث تُطوَّر الصناعات المرتبطة بالأسماك ومنتجاتها.
  3. الصناعة: يُعد قطاع التصنيع أحد الركائز الأساسية في استراتيجية التنويع الاقتصادي في سلطنة عمان، إذ يشمل مجالات متنوعة، مثل: الصناعات البتروكيماوية، والمعدنية. ومن أبرز المشاريع التنموية في هذا القطاع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية، الذي يُعد أحد أكبر المشاريع الصناعية في السلطنة، ويهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من البلاستيك عالي الجودة. كذلك يُسهم مصنع صحار للألمنيوم في دعم إنتاج السلطنة من الألمنيوم.
  4. الطاقة والمناجم: تسعى سلطنة عمان إلى تعزيز استثماراتها في الطاقة المتجددة وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة. ومن أبرز المشاريع التنموية في هذا المجال محطة عبري للطاقة الشمسية، التي تسهم في توفير مصدر مستدام للكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. كذلك يمثل مشروع مرآة للطاقة الشمسية خطوة رائدة في استخدام الطاقة النظيفة، إذ يوفر الطاقة الحرارية لشركة تنمية نفط عمان. وفي مجال الغاز الطبيعي، يُعد مشروع الغاز الطبيعي المُسال في قلهات من المشاريع الاستراتيجية التي تعزز تصدير الغاز العماني إلى الأسواق العالمية.
  5. التجارة والاستثمار: يُعد قطاع التجارة والاستثمار أحد الركائز الأساسية في استراتيجية التنويع الاقتصادي لسلطنة عمان، إذ تسعى الحكومة إلى تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية. ومن أبرز المشاريع التنموية في هذا المجال المناطق الحرة في صلالة وصحار والدقم. كذلك يمثل مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض إضافة نوعية للبنية التحتية الاقتصادية، إذ يسهم في تعزيز قطاع المعارض والمؤتمرات.
  6. السياحة: يُعد قطاع السياحة من القطاعات الواعدة في سلطنة عمان، إذ يسعى إلى استقطاب السياح عبر مشاريع نوعية مثل مشروع الموج مسقط، وهو منتجع سياحي متكامل، ومشروع "يتي" السياحي الذي يضم فنادق ومنتجعات عالمية. ويُطوَّر كذلك جبل شمس وجبل الأخضر لتعزيز السياحة الجبلية والبيئية، استثمارًا للتنوع الجغرافي والمناخ المعتدل طوال العام.
  7. الخدمات والبنية التحتية والنقل: تمثل البنية التحتية عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد العماني، ومن أبرز المشاريع التنموية في هذا المجال مطار مسقط الدولي الجديد، الذي عزز مكانة السلطنة بوصفها مركزًا إقليميًا للنقل الجوي، وميناء الدقم وميناء صلالة، اللذان يسهمان في تطوير قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية[153].

التعليم

ينقسم التعليم في سلطنة عمان إلى عدة أنواع، تشمل التعليم ما قبل المدرسة، والتعليم المدرسي، والتعليم ما بعد المدرسة (التعليم الجامعي)، يُوفر كل نوع منها مراحل تعليمية مختلفة تلبي احتياجات الطلاب في مختلف الأعمار والمستويات.

يشمل التعليم المدرسي الحكومي في سلطنة عمان عدة مراحل، تبدأ بالتعليم قبل المدرسي، الذي يتمثل في مشروع صفوف التهيئة للحلقة الأولى من التعليم الأساسي (الصفوف 1-4)، ولا سيما في المناطق البعيدة التي لا تتوفر فيها مدارس لرياض الأطفال. ويتكون التعليم الأساسي من حلقتين، الأولى تشمل الصفوف (1-4)، والثانية الصفوف (5-10). بعد ذلك، تأتي مرحلة التعليم ما بعد الأساسي، التي تغطي الصفين (11-12)، إذ تُهيّئ الطلاب لمتابعة الدراسة الجامعية أو الالتحاق بسوق العمل[154].

إلى جانب التعليم الأساسي، توفر السلطنة برامج التعليم المستمر، التي تهدف إلى محو الأمية وتعليم الكبار، مما يمنح فرصة لاستكمال التعليم لمن لم يتمكنوا من الحصول عليه في مراحل عمرية سابقة. أما التعليم المدرسي الخاص، فيشمل كلًا من المدارس الخاصة والمدارس الدولية، التي تقدم مناهج تعليمية متنوعة، منها المناهج العمانية والمناهج الدولية، وذلك تلبية لاحتياجات الطلبة العمانيين والجاليات المقيمة في السلطنة[155].

ويتوزع التعليم العالي في سلطنة عمان بين التعليم الحكومي والتعليم الخاص، إذ بلغ عدد مؤسسات التعليم العالي خلال العام الأكاديمي 2020/ 2021 نحو 66 مؤسسة، موزعة بين 38 مؤسسة حكومية و28 مؤسسة خاصة[156].

تشمل المؤسسات الحكومية جامعات، وكليات جامعية، ومعاهد متخصصة، ومن أبرزها: جامعة السلطان قابوس، وهي الجامعة الحكومية الرائدة في السلطنة، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، التي تضم عدة فروع في مختلف المحافظات، وكليات عُمان للعلوم الصحية، التي تُعنى بتأهيل الكوادر الطبية، وكلية العلوم الشرعية، التي تركز على الدراسات الإسلامية والقانونية. أما المؤسسات الخاصة، فتضم تسع جامعات خاصة إلى جانب عدد من الكليات الجامعية، ومن أهم الجامعات الخاصة: جامعة نزوى، وجامعة ظفار، وجامعة صحار، وجامعة الشرقية، وجامعة البريمي[157].

وفقًا للبيانات الأكاديمية لعام 2020/ 2021، فقد بلغ عدد الطلاب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي في السلطنة نحو 121 ألف طالب وطالبة، وهو ما يمثل نحو 3 في المئة من إجمالي سكان السلطنة. علاوة على ذلك، يدرس نحو سبعة آلاف طالب عماني في الخارج، ضمن برامج الابتعاث أو الدراسة المستقلة، في مختلف التخصصات والجامعات العالمية[158].

الإعلام

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يرجع تاريخ الصحافة العمانية إلى العمانيين المهاجرين في شرق أفريقيا، إذ ارتبطت نشأتها بإنشاء المطبعة السلطانية في عهد السلطان برغش بن سعيد (1870-1888)، سلطان زنجبار. ومع تأسيس العمانيين للجمعية العربية في زنجبار وشرق أفريقيا عام 1925، برزت عدة صحف عمانية، فصدرت صحيفة الفلق عام 1929 باللغتين العربية والإنكليزية، في حين تأسست صحيفة النجاح عام 1911 على يد أبي مسلم البهلاني. وفي عام 1942، أُسست صحيفة المرشد على يد أحمد بن سيف الخروصي، في حين ظهرت صحيفة النهضة عام 1951، وأصدرها سيف بن حمود بن فيصل البوسعيدي، لتسهم جميعها في تعزيز الدور الثقافي والإعلامي للعمانيين في تلك الفترة.

صدرت أوّل صحيفة في سلطنة عمان في 28 كانون الثاني/ يناير 1971، وهي صحيفة الوطن التي أسسها نصر بن محمد الطائي. تبعتها الصحف الآتية: صحيفة عُمان، وصدر عددها الأول في 18 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1972 بوصفها أول صحيفة حكومية. وكانت تصدر أسبوعيًا حتى تشرين الثاني/ نوڤمبر 1975، ثم أصبحت يومية منذ عام 1980. ثم الصحيفة اليوميّة الشبيبة، وصدرت لأول مرة في 2 كانون الثاني/ يناير 1993. وتأسّست صحيفة الرؤية عام 2009، وهي صحيفة يومية اقتصادية تُعنى بمجاليّ المال والأعمال، والقضايا المحلية، إضافة إلى صحيفة الزمن التي ظهرت في عام 2007 واستمرت تسعة أعوام، ثم أُغلِقت بقرار من وزارة الإعلام بسبب تحقيق نشرته.

ومن أهمّ الصحف الصادرة باللغة الإنكليزية صحيفة Times of Oman التي تأسست عام 1975، وهي أول الصحف الناطقة باللغة الإنكليزية في السلطنة وأقدمها. تصدر عن مجموعة مسقط للإعلام، وتهدف إلى تقديم تغطية شاملة للأحداث. وكذلك صحيفة Oman Observer التي صدرت لأول مرة عام 1981 عن المؤسسة العمانية للصحافة والنشر. ثم صحيفة Muscat Daily، وهي صحيفة يومية ناطقة باللغة الإنكليزية. صدر العدد الأول منها في 10 تشرين الثاني/ أكتوبر 2009 عن مؤسسة القمة للصحافة والنشر.

وشهدت سلطنة عمان تنوعًا في إصدار الدوريات والمنشورات، التي اختلفت في وقت صدورها بين اليومية، والأسبوعية، والشهرية، والفصلية، والسنوية. وشملت مجالات اهتمامها القضايا العامة والتخصصات المتنوعة، مع تعدد جهات الإصدار. كذلك ظهرت دوريات متخصصة ومحكّمة في الجامعات والكليات، من أبرزها: مجلة نزوى عن وزارة الإعلام، ومجلة الدراسات العمانية عن وزارة التراث والسياحة، ومجلات مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدِّراسات العربيَّة والإنسانية، وجامعة نزوى.

الثقافة

تُشكّل القيم، والعادات، والتقاليد، والأعراف المرجعية الثقافية للمجتمع العماني والدولة، وهي مستمدّة من ثلاث مرتكزات أساسية، على النحو الآتي:

  1. الدين الإسلامي: يُعدّ الإسلام الدين الرسمي للدولة، وقد دخل الإسلام عمانَ منذ العام السادس الهجري. ويشكل الإسلام أساس التشريع، كما أكد النظام الأساسي للدولة ذلك بوضوح. فقد نصت المادة الأولى من النظام الأساسي على أنّ "سلطنة عمان دولة عربية"، وأكدت المادة الثانية أن "دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية هي أساس التشريع"[159].
  2. اللغة العربية: اللغة العربية هي الوعاء الأساسي للثقافة العمانية، فهي لغة التواصل والتفاهم والإنتاج الفكري. وهي أيضًا لغة الإدارة والمؤسسات الحكومية، تُصدر بها القوانين، وتُستخدم في التعليم الأساسي والعام. وقد نصت المادة الثالثة من النظام الأساسي للدولة على أن "لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية"[160]. وفي قانون التعليم العالي، ورد أن "اللغة العربية هي اللغة الرسمية في مؤسسات التعليم العالي، ويجوز لها - بعد موافقة الوزارة - التدريس بلغات أخرى"[161]. علاوة على ذلك، أكدت قوانين كثيرة على تعزيز اللغة العربية في الإدارة والعمل، مثل قانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (53/2023)، إذ نصت المادة السابعة منه على أن "اللغة العربية هي اللغة الواجبة الاستعمال في اللوائح والقرارات والتعاميم التي يصدرها صاحب العمل لعماله"[162]. كذلك نص القرار رقم (754/2015) الصادر عن رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك على أن "جميع الوثائق التي يسلّمها المزود للمستهلك يجب أن تكون محررة باللغتين العربية والإنكليزية، وفي حالة الخلاف حول تفسير أي وثيقة، يُعتد بالنسخة المحررة باللغة العربية، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك[163]".
  3. التاريخ والتراث: يتميز التاريخ العماني بامتداده الذي يعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، إذ ارتبط بعلاقات متنوعة مع الحضارات القديمة، مما منح عُمان إرثًا معرفيًا وحضاريًا عريقًا. وقد حرص المشرّع العُماني على إبراز مكانة التاريخ والتراث في النظام الأساسي للدولة. ففي الفصل الرابع المتعلق بالمبادئ الثقافية، نصت المادة رقم (16) على أن "تلتزم الدولة بحماية تراثها الوطني المادي وغير المادي، والمحافظة عليه، كما تلتزم بصيانة تراثها المادي وترميمه، واسترداد ما استولي عليه منه"[164].

المؤسسات الثقافية

تنقسم المؤسسات الثقافية في سلطنة عمان إلى حكومية وخاصة، وتضم المؤسسات الحكومية عددًا من الهيئات والمراكز المعنية بتعزيز الثقافة والفنون، أبرزها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، ودار الأوبرا السلطانية، ومركز عُمان للموسيقى التقليدية، علاوة على هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية.

أمّا المؤسسات الأهلية، فتشمل النادي الثقافي، وبيت الزبير، وذاكرة عُمان، وتؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التراث والترويج للأنشطة الثقافية. إلى جانب ذلك، هناك مؤسسات ثقافية تتبع وزارة التنمية الاجتماعية، وتُعدّ جزءًا من مؤسسات المجتمع المدني، مثل الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، والجمعية العُمانية لهواة العود، والجمعية العُمانية للمسرح، وجمعية التصوير الضوئي، والجمعية العُمانية للفنون التشكيلية. كذلك تزخر السلطنة بكثير من المتاحف التي تنقسم إلى متاحف حكومية وخاصة، إذ بلغ عددها بحسب إحصائية عام 2020 نحو 12 متحفًا[165].

الأنشطة الثقافية

تتنوع الأنشطة الثقافية في سلطنة عمان، وتشمل كثيرًا من الفعاليات السنوية التي تحتفي بالتراث والفنون. ويُعد مهرجان مسقط حدثًا سنويًا يعكس ثراء الثقافة والفنون العمانية، في حين يجمع مهرجان صلالة السياحي بين الفعاليات الثقافية والترفيهية، مستقطبًا الزوار خلال موسم الخريف. أما معرض مسقط الدولي للكتاب، فهو واحد من أكبر المعارض الثقافية، إذ يستضيف دور نشر محلية وعالمية بهدف تعزيز الحركة الثقافية في السلطنة. في حين يحتفي مهرجان الشعر العماني بالإبداع الشعري، مستقطبًا نخبة من الشعراء العمانيين. أما سباقات الهجن السنوية، فهي من الفعاليات التراثية التي تعكس ارتباط المجتمع العماني بهويته الثقافية، وتسهم في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي العريق.

الأطعمة التقليدية

تشتهر سلطنة عُمان بتنوع أكلاتها الشعبية التي تختلف من محافظة إلى أخرى، إذ تمتلك كل منطقة طابعًا خاصًا في أطباقها التقليدية. ومع ذلك، هناك أكلات شهيرة متوفرة في معظم المناطق العمانية، وتحظى بشعبية واسعة[166]. منها على سبيل المثال:

  1. الشواء العماني: يُعد الشواء من أشهر الأكلات العمانية، إذ يعتمد على لحم مُتبل بتوابل محلية، يُلف بأوراق الموز، ثم يوضع في تنور محفور في الأرض ليُطهى ساعات طويلة. والشواء في الأصل طبق خاص بالأعياد الدينية، ولا يزال يحظى بهذه المكانة، إلا أنه أصبح أيضًا شائعًا في المناسبات الأخرى وفي الحياة اليومية[167].
  2. الحلوى العُمانية: تُعد الحلوى العُمانية من رموز الضيافة التقليدية في السلطنة، إذ تُحضر عادةً من عدة مكونات، منها: الزعفران، والهيل، وماء الورد، والمكسرات. وتقدم الحلوى في المناسبات الخاصة كالأعياد، وحفلات الزواج، والاستقبالات الرسمية، وتُعد مظهرًا من مظاهر الكرم العماني[168].
  3. العرسية: تُعدّ العرسية من الأكلات التقليدية التي تتكون من الأرز المطبوخ مع اللحم المهروس، وتُقدم بشكل رئيس خلال الأعياد الدينية وحفلات الزواج والمناسبات العامة. وعلى الرغم من ارتباطها بالمناسبات الخاصة، فإنها أصبحت وجبة متاحة في الحياة اليومية[169].
  4. المضبي: يتميز المضبي بطريقة طهوه الفريدة، إذ يُشوى اللحم على حجر ساخن، مما يمنحه نكهة مميزة. يشتهر هذا الطبق بشكل خاص في المنطقة الشرقية، ولكنه يُعد أيضًا من الأكلات المنتشرة في محافظة ظفار، حيث يُحضَّر بطرق مشابهة نوعًا ما.
  5. الخبز العُماني: يُعرف الخبز العماني برِقته وخفته، إذ يُطهى على سطح الطوبج الساخن، ويُقدم غالبًا مع العسل، أو الزبدة، أو الجبن، مما يجعله وجبة شهية تُستهلك في الإفطار أو بوصفها طبقًا جانبيًا[170].
  6. المعجين: تُعدّ المعجين من الأكلات الشهيرة في محافظة ظفار، وتتكون من الدقيق، والماء، والملح، والسمن أو الزبدة. تُحضَّر بطرق مختلفة ولا سيما خلال المناسبات والتجمعات العائلية[171].

الأزياء

تتميز الأزياء العمانية بالطابع التقليدي الذي يعكس ثقافة البلاد وهويتها، مع احتفاظها بالعناصر التراثية المميزة. بالنسبة إلى ملابس الرجال، فإن الدشداشة تُعد الزي الأساسي، وهي ثوب أبيض طويل مزين عند فتحة الرقبة بخيوط وأزرار تُعرف باسم "الفَرَّاجَة". يُكمل الرجال مظهرهم التقليدي بارتداء المصر، وهو غطاء للرأس مصنوع من الصوف أو القطن، ويتميز بزخارفه الفريدة، إضافة إلى الكمة، وهي غطاء مستدير مطرز بأنماط فنية متنوعة. كذلك يرتدون الوزار، وهي قطعة قماش تُلبس تحت الدشداشة، في حين يُضيف الخنجر العماني لمسة من الأصالة في المناسبات الرسمية[172].

أما في محافظة ظفار، فيتميز الزي الرجالي بتصميم مختلف، ويُعرف بالوزار الظفاري، وهو قطعة قماش مخططة تُلف حول الخصر بدلًا من الدشداشة، وعادة ما يكون بألوان زاهية. ويرتدي الرجال فوق الوزار القميص الظفاري، وهو ثوب خفيف واسع الأكمام. ويكمل الزي بـالشال الظفاري، وهو غطاء للرأس يتميز بزخارفه ونقوشه التراثية.

وتتنوّع ملابس النساء بين المحافظات لكنها تتشابه في تصميمها الأساسي، إذ يتكوّن الزيّ من الثوب الطويل، وهو مزخرف يدويًا بألوان زاهية تختلف حسب المنطقة، ويرافقه السروال المطرز عند الكاحلين. تُغطي النساء رؤوسهن بـالحجاب أو الشيلة، وهو غطاء رأس خفيف يُعرف باسم "الليسو" في بعض المناطق. كذلك يرتدين البرقع، وهو غطاء وجه مصنوع من القماش، يُستخدم في بعض المحافظات مثل ظفار، والظاهرة، والمنطقة الوسطى، والشرقية. تعكس هذه الأزياء الهوية العمانية الغنية وتُبرز التنوع الثقافي الذي تتميز به السلطنة[173].

الفنون الشعبية

تتميز سلطنة عمان بثراء تراثها الموسيقي، وتعكس هذه الفنون التنوع الثقافي في مختلف مناطق السلطنة، وترتبط أيضًا بالمناسبات الاجتماعية والأفراح[174]. وتنقسم الفنون الغنائية التقليدية إلى فنون رجالية ونسائية.

الفنون الغنائية الرجالية

تُعد الرزحة من أشهر الفنون العمانية الحربية، إذ يؤديها الرجال في المناسبات الوطنية والاجتماعية، وتعتمد على الأهازيج الحماسية، وتتخللها حركات استعراضية بالسيوف، ويتركز انتشارها في المناطق الشمالية من سلطنة عمان. أما العازي، فهو فن تقليدي يُؤدى في المناسبات الوطنية، إذ يلقي المؤدي قصائد المديح والفخر والحماس. في حين تُمارس العيالة في محافظات شمال عمان وتحديدًا في الظاهرة ومحافظة البريمي، حيث تجمع بين الإنشاد الجماعي والاستعراض بالسيوف والعصي، وتُؤدى في الأعراس والمناسبات الوطنية. أما الميدان، فهو فن غنائي مرتبط بالشعر الارتجالي، ويتضمن حوارًا شعريًا غنائيًا بين شاعرين[175].

أما في جنوب عُمان، فيبرز فن البرعة بوصفه فنًا خاصًا بمحافظة ظفار، يتميز بحركات استعراضية تُؤدى على أنغام الطبول التقليدية، في حين يُعد الهبوت من الفنون البارزة في المحافظة، إذ يُمارس في المناسبات الاحتفالية، ويعكس الطابع الثقافي التقليدي لأهل ظفار. علاوة على هذه الفنون، فهناك فنون رجالية أخرى، مثل التغرود، والونة، والهمبل، وغيرها من الفنون التي تحظى بشعبية واسعة في السلطنة[176].

الفنون الغنائية النسائية

يُعدّ فن الدان دان من أشهر الفنون النسائية في عمان، ويُؤدى في الأعراس، ويُعرف بـ "غنا العرس". أما فن المغايظ، فهو مرتبط بالمرأة البدوية، ويُؤدى في الأعراس والأعياد. أما في ظفار، فتُمارس النساء فن الوقيع في الأفراح، إذ يغنين ويقرع الرجال الطبول. كذلك يُؤدى فن الويليه في بعض ولايات الظاهرة والداخلية، مع اختلاف في الكلمات المغناة. أما فن زفة الكيذا، فهو احتفال نسائي بزراعة نبات الكيذا، يشبه زفة العروس خلال مواسم الزرع والحصاد[177].

الحرف والصناعات التقليدية

تتميز سلطنة عمان بالحرف اليدوية والصناعات التقليدية التي تعكس مهارة العمانيين وارتباطهم ببيئتهم. تشمل هذه الصناعات: الفخارية، والمعدنية، والخشبيات والسعف، والصناعات الجلدية، والنسيج، والفضية وغيرها من الصناعات والحرف[178].

الاحتفالات التقليدية

تمثل الاحتفالات التقليدية في سلطنة عمان جزءًا مهمًا من الثقافة العمانية، إذ تعكس التقاليد الاجتماعية والاقتصادية، وتشمل الأعياد الدينية، والمناسبات الزراعية، وسباقات الهجن والخيل، والهبطة[179]. تُعدّ الأعياد الدينية، مثل عيد الفطر، وعيد الأضحى، مناسبات خاصّة تتزين فيها القرى والمدن، وتُقام الولائم وتصدح الأهازيج الشعبية. كذلك تحمل الأعراس التقليدية طابعًا اجتماعيًا وفنيًا، إذ تُمارس فيها الألعاب التقليدية، إلى جانب الغناء الشعبي الذي يضفي أجواء احتفالية مميزة. أما المناسبات الزراعية، فترتبط بمواسم الحصاد، مثل النيروز، الذي يُحتفل فيه ببداية موسم الحصاد في بعض القرى، والتبسيل، وهو موسم جني ثمار النخيل وطهيها، إذ يجتمع الأهالي لممارسة هذه العادات التراثية.

وتُعد سباقات الهجن والخيل من أبرز التقاليد العمانية، إذ تُقام خلال الأعياد والمناسبات الرسمية، وتترافق مع عروض الفنون الشعبية مثل التغرود، الذي يُؤدى في أثناء مسيرات الإبل والخيول، مما يعكس عمق الارتباط بالتراث. وقبل حلول الأعياد، تشهد البلاد إقامة الهبطة، وهي أسواق شعبية تتيح للسكان شراء احتياجات العيد، وتتحول إلى مهرجانات تراثية حافلة بالعروض الفلكلورية، مما يجعلها فرصة للاحتفال والاستعداد للأعياد في أجواء اجتماعية نابضة بالحياة.

المراجع

ابن رزيق، حميد بن حمد. الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان. مسقط: وزارة التراث والثقافة، 1980م.

________. الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين. تحقيق عبد المنعم عامر ومحمد مرسي عبد الله. ط 5. مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1994.

أبو الوليد، سعود بن حميد. "فرائد الزمان في نهضة أهل عمان". مخطوط. عدد صفحاته 60 صفحة. نسخ بخط سعيد بن عبد الله السالمي، في 13 صفر 1373هـ، بحوزة الباحث صورة منه.

"تقدير موقف: مسار الاختلاف بين عمان ومجلس التعاون الخليجي...إلى أين؟". مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات. 11/1/2016. في: https://acr.ps/hBy0Mke

"أخبار الخليج". مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية. العددان 82-83. الكويت، 1996.

الإزكوي، سرحان بن سعيد. كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2013.

باحشوان، خلود بنت سالم. "أهمية مسقط منذ اتخاذها عاصمة لعمان 1784 وحتى 1832". ورقة مقدمة في ندوة "مسقط: التاريخ والحضارة". مركز الدراسات العمانية، جامعة السلطان قابوس. مسقط، 2013.

البراشدي، موسى بن سالم. "الرستاق في القرنين 11 و12/ 17 و18م". أعمال ندوة عواصم عمان السياسية. نزوى: الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، 2017.

البيماني، محمود بن خليفة بن سالم. الحارة العمانية، محلة الخضراء - ولاية بهلا. مسقط: الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، 2019.

جامعة السلطان قابوس [وآخرون]. واقع الجمعيات الأهلية وتعزيز دورها في المجتمع العماني. مسقط: وزارة التنمية الاجتماعية، 2022.

الجبهة الشعبية لتحرير عمان. أقلمة الحرب في عمان ومصير الفرق القبلية في ظفار. بيروت: دار الطليعة، [د.ت.].

الجناحي، سعيد أحمد. كنت في ظفار: مشاهدات في أرض الثورة. بيروت: كونفدرالية طلبة عمان والخليج العربي، 1974.

الحارثي، محمد بن عبد الله. موسوعة الوثائق السرية. مج 2. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007.

الحتروشي، سالم بن مبارك. الجغرافيا الطبيعية لسلطنة عمان. مسقط: جامعة السلطان قابوس، 2014.

الحسيني، سليمان بن سالم. روائع عمان الجيولوجية والحضارية. مسقط: [د.ن.]، 2010.

الحمداني، طارق نافع. عمان في وثائق البلاط الملكي العراقي حتى عام 1958م. بغداد: مكتبة عدنان للطباعة والنشر والتوزيع، 2015.

الخروصي، عبد العزيز بن هلال. الملابس العمانية وصناعتها. مسقط: وزارة الثقافة والرياضة والشباب، 2023.

الخروصي، ناصر بن علي وخميس بن راشد العدوي. بهلا ملامح من التاريخ والحضارة. مسقط: مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان، 2019.

الخصيبي، مرشد بن محمد بن راشد. عمان أيام زمان. مسقط: [د.ن.]، 1994.

الزبير، محمد. رحلة عمان المعمارية. مسقط: باز للنشر، 2013.

السالمي، عبد الله بن حميد. تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان. مسقط: مكتبة الاستقامة، 1997.

السالمي، محمد بن عبد الله. نهضة الأعيان بحرية عمان. بيروت: دار الجيل، 1998.

السعدي، ناصر بن سيف. اتفاقية السيب (1339هـ\1920م): قراءة في المضامين السياسية والاقتصادية. البحرين: سلسلة مداولات علمية محكمة لجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون، 2016.

________. "القبيلة ودورها في الحياة السياسية 1804-1888م". أطروحة ماجستير. غير منشورة. جامعة السلطان قابوس، 2013.

________. المدينة العمانية في فضاءات التاريخ: تقاطعات الجغرافيا والثقافة والسلطة. مسقط: دار الفلق، وكرسي اليونسكو لدراسات الأفلاج، 2024.

________. "المعرفة الاستعمارية البريطانية للحالة العمانية: المقاربات والتوظيف السياسي (1798-1970)". أسطور. العدد 19 (تموز/ يوليو 2023)

________. "مكانة صحار في التاريخ: قراءة في نصوص التراث العماني والعربي". أعمال ندوة عواصم عمان السياسية. نزوى: الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، 2017.

بن سعيد، السلطان قابوس. "خطاب العيد الوطني الثاني (18 نوڤمبر 1972)". موقع السلطان قابوس بن سعيد. في: https://acr.ps/hBy0Mt4

السليماني، عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله. "نزوى عاصمة لعمان". أعمال ندوة عواصم عمان السياسية. نزوى: الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، 2017.

السيابي، سالم بن حمود. العنوان عن تاريخ عمان. نشره على نفقة الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي ([د.م.]: [د.ن.]، [د.ت.]).

شركة تنمية نفط عمان. تراث عمان الجيولوجي. مسقط: شركة تنمية نفط عمان، 2006.

الشعيلي، محمد بن حمد. "اختيار مسقط عاصمة لعمان في عهد السيد حمد بن سعيد". أعمال ندوة عواصم عمان السياسية. نزوى: الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، 2017.

شوقي، يوسف. معجم موسيقى عمان التقليدية. مسقط: مركز عمان للموسيقى التقليدية، 1989.

الصراي، حمد. عمان في القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن السابع الميلادي. أبو ظبي: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، 2005.

الصقري، ناصر بن عبد الله. "علاقة الدولة السعودية الأولى بعمان خلال الفترة من 1215هـ/1800-1233هـ/1818م، دراسة تاريخية". أطروحة ماجستير. غير منشورة. جامعة السلطان قابوس، 2006.

العابد، فؤاد سعيد. سياسة بريطانيا في الخليج العربي خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر. الكويت: منشورات ذات السلاسل، [د.ت.].

عبد الله، محمد مرسي، إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى 1793-1818. القاهرة: المكتب المصري الحديث، 1987.

عقيل، وصفي محمد. "سياسة عمان الخارجية تجاه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2011-2018". مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية. مج 47، العدد 183 (2021). في: https://acr.ps/hBy0MlL

الغيث، منى بنت محمد فهد. "امتداد دولة اليعاربة من عُمان إلى ساحل الزنج شرق أفريقيا خلال الفترة 1063-1090/ 1652هـ-1679م". مجلة الجمعية التاريخية السعودية (2009).

الغيثي، عبد الله بن سليمان. "ولاية ممباسة في عهد اليعاربة العمانيين (1696م-1749م): دراسة تاريخية حضارية". أطروحة ماجستير. غير منشورة. جامعة السلطان قابوس، 2010.

الفارسي، عبد الله بن صالح. البوسعيديون حكام زنجبار. ترجمة محمد أمين عبد الله. مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1980.

الفارسي، ناصر بن منصور بن ناصر. نزوى عبر الأيام معالم وأعلام. نزوى: نادي نزوى، 1994.

القاسمي، خلف بن مبارك. "تاريخ البحرية العمانية في عصر دولة اليعاربة (1059هـ/ 1649م-1131هـ/ 1719م)". أطروحة ماجستير. غير منشورة. جامعة السلطان قابوس، 2011.

القاسمي، سلطان بن محمد. تقسيم الإمبراطورية العمانية 1856م-1862م. دبي: مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر، 1989.

القاسمي، نورة. الوجود الهندي في الخليج العربي 1820-1847م. الشارقة: منشورات دائرة الثقافة والإعلام، 1996.

كوستا، باولوم. مساجد عمان وأضرحتها التاريخية: دراسة وصفية توثيقية لمساجد عمان القديمة وأضرحتها. ترجمة عبد الله الحراصي. مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2013.

لاندن، روبرت جيران. عمان منذ 1856م مسيرًا ومصيرًا. ترجمة محمد أمين عبد الله. مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1984م.

لوريمر، ج. ج. السجل التاريخي للخليج وعُمان وأوسط الجزيرة العربية. ترجمة جامعة السلطان قابوس. لندن: دار غاريت للنشر، 1995.

مايلز، س. ب. الخليج: بلدان وقبائله. ترجمة محمد أمين عبد الله. ط 4. مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1990.

مجلس التعليم. التقرير الختامي للندوة الوطنية: التعليم في سلطنة عمان الطريق إلى المستقبل. مسقط: مجلس التعليم، 2014.

مجموعة باحثين. "البريمي عبر التاريخ". حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في ولاية البريمي. مسقط: المنتدى الأدبي، 2009.

________. "عبري عبر التاريخ". حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي. مسقط: المنتدى الأدبي، 1999.

________. مسندم في ذاكرة التاريخ العمانية، السلسلة التاريخية والحضارية للمحافظات والمدن العمانية. مسقط: هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، 2022.

مجموعة مؤلفين. "الرستاق عبر التاريخ". حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي. مسقط: المنتدى الأدبي، 2002.

________. تاريخ عمان عبر الزمان. مسقط: مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، 2020.

________. "صور عبر التاريخ". حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في صور. مسقط: المنتدى الأدبي، 2000.

محمد، عبد القوي. القواسم: نشاطهم البحري وعلاقاتهم بالقوى المحلية والخارجية (1747-1853م). مطبعة رأس الخيمة الوطنية، على نفقة صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي.

"مرسوم سلطاني رقم 101/96، بإصدار النظام الأساسي للدولة". الجريدة الرسمية. مسقط، 1996.

"مرسوم سلطاني رقم 6/2021، بإصدار النظام الأساسي للدولة". الجريدة الرسمية. مسقط، 2021.

مركز المعلومات والتوثيق. الكتاب الإحصائي السنوي. وزارة التنمية، مسقط، 1996.

________. الكتاب الإحصائي السنوي. وزارة التنمية، سلطنة عمان، 1996م.

المزروعي، الأمين بن علي. تاريخ ولاية المزارعة في أفريقية الشرقية. تحقيق إبراهيم الزين صغيرون. لندن: [د.ن.]، 1995م.

المسكري، علي بن سالم بن سلطان، نشر الورى في خبر إبرا، ضبط وقدم له محمد بن عامر العيسري. مسقط: ذاكرة عمان، 2022.

المطوع، عبد الله بن صالح. عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان. تحقيق الدكتور فالح حنظل. أبو ظبي: المجمع الثقافي، 1997.

المعشني، أحمد بن سعيد. فنون العمارة التقليدية في ظفار. ظفار: [د.ن.]، 1977.

المغيري، سعيد بن علي. جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار. تحقيق محمد علي الصليبي. ط 4. مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 2001.

مقبيل، سالم بن عقيل. عُمان بين التجزئة والوحدة 1913م-1976م. القاهرة: المركز الدولي للطاقة الحيوية، 2007.

________. عُمان بين التجزئة والوحدة 1913م-1976م. تقديم جمال زكريا قاسم. القاهرة: المركز الدولي للطاقة الحيوية، 2007.

-مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء. القلاع والحصون في عمان. مسقط: مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، 2008.

المنذري، محمد بن ناصر بن راشد. تاريخ صحار، السياسي والحضاري من ظهور الإسلام حتى نهاية القرن الرابع الهجري. بيروت: دار العلوم العربية للطباعة والنشر، 2008.

النعماني، يونس بن جميل. من مفردات التراث الثقافي العماني غير المادي عرضة الخيل والإبل. مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2018.

النفيسي، عبد الله فهد. تثمين الصراع في ظفار. [د.م.]: مطابع دار السياسة، [د.ت.].

الهاشمي، سعيد بن محمد. دراسات في التاريخ العماني. مسقط: النادي الثقافي، 2011.

الهنائية. فاطمة بنت غالب بن علي. سيرة الإمام غالب بن علي الهنائي. سلطنة عمان: [د.ن.]، 2025.

الهيئة العامة للصناعات الحرفية. الحرف العمانية دراسة توثيقية. مسقط: الهيئة العامة للصناعة الحرفية، 2009.

وزارة الاقتصاد. خطة التنمية الخمسية العاشرة 2021-2025م. مسقط: وزارة الاقتصاد، 2021.

وزارة البيئة والشؤون المناخية. المحميات الطبيعية في سلطنة عمان. مسقط: وزارة البيئة والشؤون المناخية، 2008.

وزارة التراث والثقافة. الموسوعة العمانية. مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2013.

وزارة التراث والسياحة. توثيق المطبخ العماني. مسقط: وزارة التراث والسياحة، [د.ت.].

وزارة التربية والتعليم. الدراسات الاجتماعية: هذا وطني في السيرة الحضارية لعمان للصف الحاديعشر. مسقط: وزارة التربية والتعليم، 2012.

وزارة الشؤون القانونية. الجريدة الرسمية. العدد 467.

وندل، فيليب. عُمان: تاريخ له جذور. ترجمة مركز الدار العربية للموسوعات. بيروت: مركز الدار العربية للموسوعات، 2012.

[1] مركز المعلومات والتوثيق، الكتاب الإحصائي السنوي (سلطنة عُمان: وزارة التنمية، 1996)، ص 5.

[2] المرجع نفسه، ص 5؛ سالم بن مبارك الحتروشي، الجغرافيا الطبيعية لسلطنة عمان (مسقط: جامعة السلطان قابوس 2014)، ص 27-30.

[3] حمد بن صراي، عمان في القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن السابع الميلادي (أبو ظبي: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، 2005)، ص 25-32؛ سلطنة عمان، موقع بن طارق، شوهد في 15/6/2026، في: https://acr.ps/hBy0Mni

[4] ناصر بن سيف السعدي، "اتفاقية السيب: (1339هـ/ 1920م): قراءة في المضامين السياسية والاقتصادية"، سلسلة مداولات علمية محكمة للقاء العلمي السنوي لجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مملكة البحرين، أبريل 2016، ص 371-410.

[5]" مرسوم سلطاني رقم 6/2021 بإصدار النظام الأساسي للدولة (11 يناير 2021)"، الجريدة الرسمية، ملحق خاص بالعدد (1374)، ص 6-9.

[6] عبد الله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1 (مسقط: مكتبة الاستقامة، 1997)، ص 53.

[7] للمزيد بشأن التطور السياسي في عُمان، يُنظر في: سرحان بن سعيد الأزكوي، تاريخ عُمان المقتبس من كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق عبد المجيد حبيب القيسي، ط 2 (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 1986)؛ حميد بن محمد ابن زريق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق عبد المنعم عامر ومحمد مرسي عبد الله (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 1990م)؛ عبد الله بن حميد السالمي، نهضة الأعيان بحرية أهل عمان (بيروت: دار الجيل، 1998).

[8] السالمي، ج 2، ص 277.

[9] للمزيد يُنظر: فيليب وندل، عُمان: تاريخ له جذور (بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2012)؛ سالم بن عقيل مقبيل، عُمان بين التجزئة والوحدة 1913م-1976م (القاهرة: المركز الدولي للطاقة الحيوية، 2007).

[10] "مرسوم سلطاني رقم 101/96 بإصدار النظام الأساسي للدولة"، في: https://acr.ps/1L9F37e

[11]" مرسوم سلطاني رقم 6/2021"، ص 6-9.

[12] شركة تنمية نفط عمان، تراث عمان الجيولوجي (مسقط: شركة تنمية نفط عمان، 2006)، ص 44-45.

[13] المرجع نفسه، ص 44.

[14] الحتروشي، ص 122، 65.

[15] المرجع نفسه، ص 123، 65؛ وزارة التراث والثقافة، الموسوعة العمانية، مج 5 (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2013)، ص 1901.

[16] المرجع نفسه، مج 3، ص 940-942.

[17] مركز المعلومات والتوثيق، الكتاب الإحصائي السنوي (مسقط: وزارة التنمية، 1996)، ص 1-5.

[18] الموسوعة العمانية، مج 5، ص 1717-1718.

[19] الحتروشي، ص 67.

[20] سليمان بن سالم الحسيني، روائع عمان الجيولوجية والحضارية (مسقط: [د.ن.]، 2010)، ص 30-36.

[21] شركة تنمية نفط عمان، ص 64.

[22] مركز المعلومات والتوثيق، ص 5؛ الحتروشي، ص 90.

[23] الحتروشي، ص 99-109.

[24] للمزيد بشأن هذا التقسيم يُنظر: مجلس التنمية، الكتاب الإحصائي السنوي (مسقط: المديرية العامة للإحصاءات الوطنية، 1981م)، ص 3-4.

[25] "مرسوم سلطاني (1991، فبراير 03)"، "مرسوم سلطاني رقم 6/91 باعتماد التقسيم الإداري للسلطنة"، في: https://acr.ps/1L9F3cS

[26] "مرسوم سلطاني رقم 36/2022 بإصدار نظام المحافظات"، الجريدة الرسمية، العدد 1446، 19/6/2022.

[27] محمد بن حمد الشعيلي، "اختيار مسقط عاصمة لعمان في عهد السيد حمد بن سعيد"، ورقة مقدمة في أعمال ندوة عواصم عمان السياسية الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، نزوى، 2017، ص 187.

[28] مرشد بن محمد بن راشد الخصيبي، عمان أيام زمان (مسقط: [د.ن.]، 1994)، ص 9-10؛ خلود بنت سالم باحشوان، "أهمية مسقط منذ اتخاذها عاصمة لعمان 1784 وحتى 1832"، ورقة مقدمة في ندوة "مسقط: التاريخ والحضارة"، مركز الدراسات العمانية، جامعة السلطان قابوس، مسقط، 2013، ص 130-164.

[29] محمد بن ناصر بن راشد المنذري، تاريخ صحار، السياسي والحضاري من ظهور الإسلام حتى نهاية القرن الرابع الهجري (بيروت: دار العلوم العربية للطباعة والنشر، 2008)؛ السعدي، ناصر بن سيف، مكانة صحار في التاريخ: قراءة في نصوص التراث العماني والعربي"، ورقة مقدمة في أعمال ندوة عواصم عمان السياسية، الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، نزوى، 2017، ص 41-66.

[30] الموسوعة العمانية، مج 10، ص 3647-3649.

[31] عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله السليماني، "نزوى عاصمة لعمان"، ورقة مقدمة في أعمال ندوة عواصم عمان السياسية، الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، نزوى، 2017، ص 66-117.

[32] ناصر بن منصور بن ناصر الفارسي، نزوى عبر الأيام معالم وأعلام (نزوى: نادي نزوى، 1994).

[33] الموسوعة العمانية، مج 4، ص 1530.

[34] موسى بن سالم، "الرستاق في القرنين 11و12/17و18م"، ورقة مقدمة في أعمال ندوة عواصم عمان السياسية، الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ومركز نزوى الثقافي، نزوى، 2017، ص 141-186.

[35] للمزيد عن ولاية الرستاق، ينظر: مجموعة مؤلفين، "الرستاق عبر التاريخ"، حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي، المنتدى الأدبي، مسقط، 2002.

[36] الموسوعة العمانية، مج 6، ص 2163-2165.

[37] المرجع نفسه، ص 2163-2165.

[38] المرجع نفسه.

[39] المرجع نفسه.

[40] المرجع نفسه، ص 2186-2190.

[41] للمزيد عن ولاية صور ينظر: مجموعة مؤلفين، "صور عبر التاريخ"، حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في صور، المنتدى الأدبي، مسقط، 2000.

[42] الموسوعة العمانية، مج 6، ص 2186-2190.

[43] المرجع نفسه، مج 7، 2413-2415.

[44] اللجنة الإعلامية لاحتفالات ولاية عبر بالعيد الوطني التاسع والعشرين، عبري تاريخ وحضارة (اللجنة الإعلامية لاحتفالات ولاية عبري بالعيد الوطني التاسع والعشرين، 1999)؛ مجموعة باحثين، "عبري عبر التاريخ"، حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي، المنتدى الأدبي، مسقط، 1999.

[45] للمزيد عن تاريخ ولاية إبراء، ينظر: علي بن سالم بن سلطان المسكري، نشر الورى في خبر إبرا، ضبط وقدم له محمد بن عامر العيسري (ذاكرة عمان، مسقط، 2022)؛ الموسوعة العمانية، مج 1، ص 30-31.

[46] الموسوعة العمانية، مج 2، ص 481-482.

[47] مجموعة باحثين، "البريمي عبر التاريخ"، حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي في ولاية البريمي، المنتدى الأدبي، مسقط، 2009.

[48] الموسوعة العمانية، مج 10، ص 3778.

[49] للمزيد عن محافظة مسندم، ينظر: مجموعة باحثين، مسندم في ذاكرة التاريخ العمانية، السلسلة التاريخية والحضارية للمحافظات والمدن العمانية (مسقط: هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، 2022).

[50] باولوم كوستا، مساجد عمان وأضرحتها التاريخية دراسة وصفية توثيقية لمساجد عمان القديمة وأضرحتها، ترجمة عبد الله الحراصي (مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2013)، ص 19.

[51] المرجع نفسه، ص 26.

[52] المرجع نفسه، ص 28.

[53] المرجع نفسه، ص 32.

[54] أحمد بن سعيد المعشني، فنون العمارة التقليدية في ظفار (ظفار: [ب. ن.]، 1977)؛ كوستا، ص 26، 28.

[55] كوستا، ص 35.

[56] محمد الزبير، رحلة عمان المعمارية (مسقط: باز للنشر، 2013).

[57] مجموعة مؤلفين، الرستاق عبر التاريخ، ص 130 وما بعدها.

[58] ناصر الفارسي، نزوى عبر الأيام معالم وأعلام، م. س. ص 22.

[58] الموسوعة العمانية، مج 4، ص 1530.

[59] مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، القلاع والحصون في عمان (مسقط: مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، 2008).

[60] محمود بن خليفة بن سالم البيماني، الحارة العمانية، محلة الخضراء - ولاية بهلا (مسقط: الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، 2019).

[61] اللجنة الإعلامية، ص 90.

[62] ناصر بن علي الخروصي وخميس بن راشد العدوي، بهلا ملامح من التاريخ والحضارة (مسقط: مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان، 2019)، ص 44-46.

[63] مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، تاريخ عمان عبر الزمان (مسقط: مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، 2020).

[64] للمزيد عن تاريخ عمان خلال الفترة المذكورة يُنظر: عبد الله السالمي، ص 20؛ ابن رزيق، الفتح المبين؛ ابن رزيق، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 1980).

[65] الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، ج 3 (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2013)، ص 139.

[66] عبد الله السالمي، ج 2، ص3-85؛ ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 220.

[67] للمزيد عن السياق السياسي والاجتماعي الذي ظهرت فيه دولة اليعاربة، يُنظر: عبد الله السالمي، ج 2، ص 3-24؛ ابن رزيق الشعاع الشائع، ص 220؛ الأزكوي، ج 3، ص 195.

[68] عبد الله السالمي، ج 2، ص 15.

[69] ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 220.

[70] للمزيد عن النفوذ السياسي والعسكري لليعاربة، يُنظر: خلف بن مبارك القاسمي، "تاريخ البحرية العمانية في عصر دولة اليعاربة (1059هـ/ 1649م-1131هـ/ 1719م)"، أطروحة ماجستير غير منشورة، جامعة السلطان قابوس، مسقط، 2011؛ عبد الله بن سليمان الغيثي، "ولاية ممباسة في عهد اليعاربة العمانيين (1696-1749م): دراسة تاريخية حضارية"، أطروحة ماجستير غير منشورة، جامعة السلطان قابوس، 2010؛ منى بنت محمد فهد الغيث، "امتداد دولة اليعاربة من عُمان إلى ساحل الزنج شرق أفريقيا خلال الفترة 1063هـ/1652 م-1090هـ/ 1679م"، مجلة الجمعية التاريخية السعودية، 2009، ص 173-253.

[71] عبد الله السالمي، ج 2، ص 125.

[72] المرجع نفسه، ص 115.

[73] ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 270.

[74] عبد الله السالمي، ج 2، ص 147.

[75] ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 311.

[76] سالم بن حمود السيابي، العنوان عن تاريخ عمان، نشره على نفقة الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي ([د.م.]: [د.ن.]، [د.ت.])، ص 208-211؛ عبد الله السالمي، ص 125 وما بعدها؛ سعيد بن محمد الهاشمي، دراسات في التاريخ العماني (مسقط: النادي الثقافي، 2011)، ص 295-298.

[77]من الدراسات التي أرجعت الانقسام القبلي في عمان إلى انقسام العرب إلى نزار ويماني دراسة جون برستون، إذ تناول فيها الصراع بين الحلفين القبليين الغافري والهناوي. يمكن الاطلاع على هذه الدراسة عبر الرابط الآتي: https://acr.ps/1L9F2nw

[78] عبد الله السالمي، ص 133 وما بعدها.

[79] ناصر بن سيف السعدي، "القبيلة ودورها في الحياة السياسية (1804-1888م)"، أطروحة ماجستير غير منشورة، جامعة السلطان قابوس، مسقط، 2013، ص 54.

[80] محمد السالمي، ص 135 وما بعدها؛ مقبيل، مرجع سابق.

[81] ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 311.

[82] للمزيد عن تاريخ سلاطين عمان وأئمة عمان من الأسرة البوسعيدية ينظر: ابن رزيق، الفتح المبين، ص 245-389؛ عبد الله السالمي، ج 2، ص 168- 316.

[83] ابن رزيق، الفتح المبين، ص 296- 333.

[84] للمزيد ينظر: ابن رزيق، الفتح المبين، ص 268؛ محمد مرسي عبد الله، إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى 1793-1818 (القاهرة: المكتب المصري الحديث، 1987)، ص 79-80؛ عبد القوي محمد، القواسم: نشاطهم البحري وعلاقاتهم بالقوى المحلية والخارجية (1747-1853م)، مطبعة رأس الخيمة الوطنية: على نفقة صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي، ص 79.

[85] ابن رزيق، الفتح المبين، ص 384؛ ناصر بن عبد الله الصقري، "علاقة الدولة السعودية الأولى بعمان خلال الفترة من 1215هـ-1800م/1233هـ-1818م، دراسة تاريخية"، أطروحة ماجستير (غير منشورة)، جامعة السلطان قابوس، 2006، ص 59-60.

[86] فؤاد سعيد العابد، سياسة بريطانيا في الخليج العربي خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر (الكويت: منشورات ذات السلاسل، [د.ت.])، ص 29؛ ج. ج. لوريمر، السجل التاريخي للخليج وعُمان وأوسط الجزيرة العربية، ترجمة جامعة السلطان قابوس، مج 2 (لندن: دار غاريت للنشر، 1995)، ص 157.

[87] لوريمر، ص 166؛ ناصر بن سيف السعدي، "المعرفة الاستعمارية البريطانية للحالة العمانية: المقاربات والتوظيف السياسي (1798-1970)"، أسطور، العدد 19 (تموز/ يوليو 2023)، ص 48-66.

[88] نورة القاسمي، الوجود الهندي في الخليج العربي 1820-1847م (الشارقة: منشورات دائرة الثقافة والإعلام، 1996)، ص 271-299.

[89] المرجع نفسه.

[90] ابن رزيق، الفتح المبين، 384؛ الصقري، 59-60.

[91] تعددت الروايات بشأن تاريخ وصول الحملات السعودية إلى عُمان، إذ يرى محمد مرسي أنها تعود إلى عام 1793 مع بداية وصول السيد سلطان إلى الحكم، في حين يشير ابن رزيق إلى عام 1800. أما ابن المطوع، فيذكر أن أول أمير سعودي وصل إلى عُمان هو سالم بن بلال الحرق، وكان ذلك عام 1817هـ/ 1803م. يُنظر: عبد الله بن صالح المطوع، عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان، تحقيق الدكتور فالح حنظل (أبو ظبي: المجمع الثقافي، 1997)، ص 47.

[92] ابن رزيق، الفتح المبين، ص 468؛ لوريمر، مج 5، ص 1؛ المطوع، ص 116، 156.

[93] لوريمر، مج 5، ص 25؛ سعود بن حميد أبو الوليد، "فرائد الزمان في نهضة أهل عمان"، مخطوط عدد صفحاته 60 صفحة، نسخ بخط سعيد بن عبد الله السالمي، في 13 صفر 1373هـ، بحوزة الباحث صورة منه، ص 18.

[94] عبد الله السالمي، ج 2، ص 192.

[95] للمزيد عن تاريخ الوجود الاجتماعي والثقافي والسياسي للعمانيين في شرق أفريقيا، ينظر: سعيد بن علي المغيري، جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، تحقيق محمد علي الصليبي، ط 4 (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 2001)؛ عبد الله بن صالح الفارسي، البوسعيديون حكام زنجبار، ترجمة محمد أمين عبد الله (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1980)؛ الأمين بن علي المزروعي، تاريخ ولاية المزارعة في أفريقية الشرقية، تحقيق إبراهيم الزين صغيرون (لندن: [د.ن.]، 1995).

[96] سلطان بن محمد القاسمي، تقسيم الإمبراطورية العمانية 1856-1862م (دبي: مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر، 1989).

[97] عبد الله السالمي، ص 211-212.

[98] المرجع نفسه، ص 302.

[99] المرجع نفسه.

[100] المرجع نفسه.

[101] محمد بن عبد الله الحارثي، موسوعة الوثائق السرية، مج 2 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص 151.

[102] محمد السالمي، ص 138.

[103] رسالة من الإمام سالم بن راشد الخروصي إلى القنصل البريطاني الميجر ناكس، بتاريخ 19 شعبان 1331هـ، والرسالة عبارة عن رد على إحدى رسائل القنصل. للمزيد يُنظر: الحارثي، ص 448.

[104] المرجع نفسه، ص 452.

[105] وندل، ص 261.

[106] المرجع نفسه، ص 263.

[107] روبرت جيران لاندن، عمان منذ 1856 م مسيرًا ومصيرًا، ترجمة محمد أمين عبد الله (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1984م)، ص 579.

[108] طارق نافع الحمداني، عمان في وثائق البلاط الملكي العراقي حتى عام 1958م (بغداد: مكتبة عدنان للطباعة والنشر والتوزيع، 2015).

[109] يُنظر: فاطمة بنت غالب بن علي الهنائية، سيرة الإمام غالب بن علي الهنائي (سلطنة عمان: [د.ن.]، 2025).

[110] للمزيد عن حيثيات الثورة ومآلاتها، يُنظر: الجبهة الشعبية لتحرير عمان، أقلمة الحرب في عمان ومصير الفرق القبلية في ظفار (دار الطليعة، بيروت، [د.ت.])؛ سعيد أحمد الجناحي، كنت في ظفار: مشاهدات في أرض الثورة (بيروت: كونفدرالية طلبة عمان والخليج العربي، 1974)؛ عبد الله فهد النفيسي، تثمين الصراع في ظفار ([د.م.]: مطابع دار السياسة، [د.ت.]).

[111]" أخبار الخليج"، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، العددان 82-83 (1996)، ص 256.

[112] "وزارة الشؤون القانونية"، الجريدة الرسمية، العدد (467)، ص 199-202؛ العدد (948)؛ العدد (931).

[113] المرجع نفسه، العدد (587).

[114] المرجع نفسه، العدد (614)، ص 332-340.

[115] المرجع نفسه، العدد (540)، ص 248-254.

[116] المرجع نفسه، العدد (763)، ص 7.

[117] "مرسوم سلطان رقم 100\2020 بإنشاء وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040"، الجريدة الرسمية، العدد (1353)، ص 113-116.

[118] المرجع نفسه، العدد رقم (1374)، ملحق خاص.

[119] المرجع نفسه، العدد رقم (1375)، ص 7-25.

[120] اعتمد المدخل على المراسيم السلطانية المنظمة لمؤسسات الدولة السياسية والإدارية، وهي كالآتي: المرسوم السلطاني رقم 26/75 بشأن إصدار قانون تنظيم الجهاز الإداري للدولة، الصادر في 28 حزيران/ يونيو 1975م؛ المرسوم السلطاني رقم 75/2020 في شأن الجهاز الإداري للدولة، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد (1353)؛ والمرسوم السلطاني رقم 14/2022 بتعديل بعض أحكام نظام الجهاز الإداري للدولة، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد (1439).

[121]" مرسوم سلطاني رقم 34/2022 بإعادة تشكيل مجلس الوزراء"، الجريدة الرسمية، العدد 1446، ص 14.

[122] محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي. موسوعة عمان: وثائق سرية، مج 5 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2007)، ص 145.

[123] محمد بن حمد العريمي، "زار 13 دولة في 43 يومًا: ماذا تعرف عن “وفد الصداقة العُماني” الذي ضم 6 شخصيات؟"، أثير، 5/12/2025، شوهد في 6/7/2026، في: https://acr.ps/hBy0Mw8

[124] تقي محمد البحارنة، مذكرات سفير: البحرين والخليج العربي في عهد الاستقلال، استعراض وتوثيق لأول سفارة وأول سفير للبحرين في مصر (البحرين: تقي محمد البحارنة، 2016)، ص 270.

[125] يُنظَر: محمد سعيد دريبي العمري، ظفار:الثورة في التاريخ العماني المعاصر (تونس: الجامعة التونسية، 2004).

[126] يُنظَر: نايف علي عبيد، مجلس التعاون لدول الخليج العربية: من التعاون إلى التكامل (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1996).

[127] يُنظَر: المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، معجم العلوم الإنسانية للمرحلة الثانوية في التعليم العام (الكويت: المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، 2013)، ص 191.

[128] السلطان قابوس بن سعيد، "خطاب العيد الوطني الثاني (18 نوڤمبر 1972)"، موقع السلطان قابوس بن سعيد، شوهد في 7/5/2026، في: https://acr.ps/hBy0Mt4

[129] خالد بن حمد الغيلاني، مشروعية السلطة وتطور المؤسسات السياسية في النظام السياسي العماني، ط1 (عمان: دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، 2019)، ص 315.

[130] يُنظر: رعد البرهاوي، السياسة العمانية تجاه إيران في عهد السلطان قابوس 1970-2017 (عمان: دار دجلة ناشرون وموزعون، 2018).

[131] وصفي محمد عقيل، "سياسة عمان الخارجية تجاه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2011-2018"، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية، مج 47، العدد 183 (2021)، شوهد في 15/6/2026، في: https://acr.ps/hBy0MlL؛ "تقدير موقف: مسار الاختلاف بين عمان ومجلس التعاون الخليجي...إلى أين؟" مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، 11/1/2016، شوهد في 15/6/2026، في: https://acr.ps/hBy0Mke

[132] المرجع نفسه.

[133] مسلم سعيد مسلم مسن، "الدبلوماسية الاقتصادية و’عُمان 2040‘"، جريدة الرؤية، 11/10/2022، شوهد في 7/5/2026، في: https://acr.ps/hBy0MuB

[134] ناصر بن سيف السعدي، المدينة العمانية في فضاءات التاريخ: تقاطعات الجغرافيا والثقافة والسلطة (مسقط: دار الفلق؛ كرسي اليونسكو لدراسات الأفلاج، 2024)، ص 97-106.

[135] للمزيد عن الإحصاءات التقديرية لعدد السكان في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ومنتصف القرن العشرين، يُنظر: س. ب. مايلز، الخليج: بلدان وقبائله، ترجمة محمد أمين عبد الله، ط 4 (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1990)؛ لوريمر، مرجع سابق.

[136] الحديدي، ص 18.

[137] مركز المعلومات والتوثيق، الكتاب الإحصائي السنوي (سلطنة عمان: وزارة التنمية، 1996)، ص47-64.

[138] للمزيد عن النشرات الإحصائية والتغييرات التي تطرأ، يُنظر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، النشرة الإحصائية الشهرية، العدد 35، سلطنة عُمان. يمكن الاطلاع على النشرات في: https://acr.ps/1L9F30t

[139] للمزيد عن النشرات الإحصائية والتغييرات التي تطرأ، يُنظر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، النشرة الإحصائية الشهرية، العدد 35، سلطنة عُمان. يمكن الاطلاع على النشرات في: https://acr.ps/1L9F30t

[140] أحمد بن محمد بن عبد الله الرمحي، "لغة أهل عمان في عصر الاحتجاج اللغوي"، مجلة البحث العلمي في الآداب، جامعة عين شمس، كلية البنات للآداب والعلوم والتربية، مج 23، ج 9 (كانون الثاني/ ديسمبر 2022)، ص1-222؛ مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية. دراسة حالة السياسات اللغوية في سلطنة عمان (لرياض: مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، 2025)، ص 13.

[141] يُنظَر: منيرة عبد الكريم العجلان، "سلطنة عمان والتنوع اللغوي" الجريدة الكويتية (10 تموز/ يوليو 2020).

الرابط: https://acr.ps/hBy0MxF

[142] سعاد بنت سعيد بن علي الدغيشية، "التفاعل اللغوي في المجتمع العماني: دراسة أنموذجية للتنوع الثقافي والتأثيرات اللغوية"، المجلة العلمية بكلية الآداب، العدد 60 (تموز/ يوليو 2025)، ص366-399.

[143] عبد العزيز بن علي السعدون، "اللغة الجبالية والمصير المظلم"، الواحة العمانية (16 آب/ أغسطس 2025)؛ ناصر بن علي بلال وعبد الحليم نور الدين، قبائل الجنبة وميناؤهم التاريخي صور: مدخل تاريخي حضاري لجنوب بلاد العرب (القاهرة: دار الحرم للتراث، 2005)، ص 309؛ وزارة التراث والثقافة، الموسوعة العمانية، مج3 (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2013)، ص 999.

[144] أحمد الإسماعيلي، "التعددية الإثنية واللغوية والدينية في عمان وعلاقتها بالاستقرار السياسي"، عمران، مج 3، العدد 11، (شتاء 2015)، ص 85-105.

[145] جامعة السلطان قابوس [وآخرون]، واقع الجمعيات الأهلية وتعزيز دورها في المجتمع العماني (مسقط: وزارة التنمية الاجتماعية، 2022)، ص 30.

[146] المرجع نفسه.

[147] المرجع نفسه.

[148] المرجع نفسه.

[149] مجموعة مؤلفين، تاريخ عمان عبر الزمان (مسقط: مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، 2020)، ص 5-88.

[150] المرجع نفسه، ج 5، ص 419 -468.

[151] وزارة الاقتصاد، "الاقتصاد العماني"، في: https://acr.ps/1L9F32L؛ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، النشرة الإحصائية الشهرية 2024 (مسقط: المركز الوطني للإحصاء، 2024)؛ المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، ملامح الاقتصاد العماني 2023 (المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2023).

[152] "مرسوم سلطاني رقم 44\2023 بإنشاء مدينة خزائن الاقتصادية وإصدار نظامها"، الجريدة الرسمية، العدد (1501)، ص 9-17.

[153] للمزيد عن قطاعات الاقتصاد العُماني، يُنظر: وزارة الاقتصاد، خطة التنمية الخمسية العاشرة 2021-2025م (مسقط: وزارة الاقتصاد، 2021)، ص 65.

[154] مجلس التعليم، التقرير الختامي للندوة الوطنية: التعليم في سلطنة عمان الطريق إلى المستقبل (مسقط: مجلس التعليم، 2014)، ص 36-43؛ وزارة الإعلام، مسيرة الخير (مسقط: وزارة الإعلام، 2001)، ص 445-455.

[155] مجلس التعليم، ص 24-43.

[156] المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، التعليم في سلطنة عمان 2021-2022 (مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2020).

[157] مجلس التعليم، التقرير السنوي للتعليم في سلطنة عمان (مسقط: مجلس التعليم، 2019)، ص 64-68.

[158] المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، التعليم في سلطنة، ص 38-53.

[159] "مرسوم سلطاني رقم 6/2021 بإصدار النظام الأساسي للدولة، سلطنة عمان"، الجريدة الرسمية، ملحق خاص بالعدد (1374)، ص 5-32.

[160] المرجع نفسه.

[161] "مرسوم سلطاني رقم 27 / 2023 بإصدار قانون التعليم العالي"، الجريدة الرسمية، العدد 1492، ص 17-26.

[162] "مرسوم سلطاني رقم 53 / 2023 بإصدار قانون العمل"، الجريدة الرسمية، العدد 1503، ص: 9-59.

[163] "قرار رقم 754 / 2015 بشأن استخدام اللغة العربية في الوثائق التي يسملها المزود للمستهلك"، الجريدة الرسمية، العدد (1077)، 9/11/2014، ص 11.

[164] "مرسوم سلطاني رقم 6/ 2021".

[165] المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إحصاءات الثقافة 2020 (مسقط: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، 2020)، ص 21.

[166] للمزيد عن الأكلات الشعبية في سلطنة عمان، ينظر: وزارة التراث والسياحة، توثيق المطبخ العماني (مسقط: وزارة التراث والسياحة، د.ت.).

[167] المرجع نفسه، ص 139.

[168] المرجع نفسه، ص 71.

[169] المرجع نفسه، ص 148.

[170] المرجع نفسه، ص 87.

[171] المرجع نفسه، ص 243.

[172] عبد العزيز بن هلال الخروصي، الملابس العمانية وصناعتها (مسقط: وزارة الثقافة والرياضة والشباب، 2023)، ص 58.

[173] المرجع نفسه، ص 59 وما بعدها.

[174] للمزيد عن الفنون والموسيقى التقليدية في سلطنة عمان ينظر: يوسف شوقي، معجم موسيقى عمان التقليدية (مسقط: مركز عمان للموسيقى التقليدية، 1989).

[175] مجموعة مؤلفين، من مصادر الفنون الشعبية العمانية (مسقط: وزارة التراث القومي، 1991)، ص 9-17.

[176] المرجع نفسه، ص 9-17.

[177] المرجع نفسه، ص 9-17.

[178] للمزيد عن أنواع الصناعات الحرفية وأشكالها في سلطنة عمان ينظر: الهيئة العامة للصناعات الحرفية، الحرف العمانية دراسة توثيقية (مسقط: الهيئة العامة للصناعة الحرفية، 2009).

[179] يونس بن جميل النعماني، من مفردات التراث الثقافي العماني غير المادي عرضة الخيل والإبل (مسقط: وزارة التراث والثقافة، 2018).

المحتويات

الهوامش