تسجيل الدخول

أودم (مستوطنة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم

أودم

الاسم بالعبريّة

אוֹדֶם

الموقع الجغرافي

أقصى شمال الجولان المحتل، سورية

الإحداثيات

33°11'42.4"N 35°44'48.8"E

المستوطنون فيها

274 مستوطنًا (2025)

تاريخ التأسيس

التأسيس الأولي في معسكر سوري مهجور عام 1975، ثم الاستقرار في موقعها الحالي عام 1981

الإدارة المحلية

المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان

الاقتصاد المحلي

الزراعة والسياحة


الموجز

أودم مستوطنةٌ تعاوُنية في أقصى شمال الجولان، تتبع لحركة العمل الصهيوني، وتقع في قلب محمية حرش مسعدة الذي يتكوَّن من أشجار البلوط والسنديان. وتُحاذي قريتَي بقعاثا ومسعدة المُحتلتَيْن، وتبعد عن كلتَيْهما نحو كيلومتر واحد. تشرف المستوطنة من جهة الغرب على سهل الحولة وجبال صفد والجليل الأعلى، وعلى سلسلة جبال الشيخ باتجاه الشمال. وهي مستوطنة غير شرعية، مثل بقية المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل، التي أقيمت على أرض سورية محتلة عام 1967 على نحو مخالف للقانون الدولي، الذي يحظر النقل القسري لسكان الإقليم المحتل أو نقل سكان دولة الاحتلال إليه.

تاريخ الإنشاء والموقع

تأسَّست مستوطنة أودم عام 1975 على أراضي قرية عرب الهيش السورية، التي دمَّرتها قُوات الاحتلال الإسرائيلي إبان حرب 1967، وهجَّرت أهله قسراً، ومن ثم دمرتها كاملة ومنعتهم من العودة إليها[1]. وهي جمعية تعاونية تابعة لحركة العامل الصهيوني، ويعود أصل تسميتها إلى اللون الأحمر للتل البركاني الذي شُيِّدت عليه، ويُسمّى باللغة العربية التل الأحمر، ويقع في وسط حرش مسعدة على ارتفاع 1050-1090 مترًا فوق مستوى سطح البحر.

أُقيمت المستوطنة بقرار من الحكومة الإسرائيلية عام 1975، ردًّا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الإقرار بأن الصهيونية شكل من أشكال التمييز العنصري[2].

المستوطنون

استقرَّت نواة الحركة العُمّالية الصهيونية عام 1975 في معسكر سوري مهجور بالقرب من بحيرة مسعدة، وأُنشِئت أودم هناك بوصفها مستوطنة تعاونية. وحتى عام 1977، غادر معظم المستوطنين المكان، بسبب انخفاض درجات الحرارة هناك والرياح القوية. وفي أيار/ مايو 1981، انضمَّت نواة أخرى إلى النواة المتبقية، وأُسِّست مستوطنة أودم في مكانها الحالي[3]. ووفقًا للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن سلطات الاحتلال في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025، بلغ عدد المستوطنين المقيمين في مستوطنة 65 عائلة، يبلغ مجموع أفرادها 274 مستوطنًا[4].

الاقتصاد

عبّرت المنظمة الصهيونية منذ بدايات القرن العشرين عن رغبتها بضم الجولان إلى دولة "اليهود" التي كان الصهاينة يعدون لإقامتها على أرض فلسطين التاريخية، وكذلك الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ عام 1948 نظراً لموقعه الاستراتيجي ومناخه المميز وخصوبة أراضيه ووفرة مياهه، باعتباره منطقة حيوية للاستيطان بالنسبة إليهم. وقد شكل الدافع الاقتصادي أحد العوامل الرئيسة لاحتلال الجولان في عام 1967، والذي أصبح موضع جذب للكثير من المستوطنين اليهود. ولهذا السبب هجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان 341 قرية ومزرعة سورية في الجولان المحتل، وهدمتها بشكل كامل، ومنعت سكانها السوريين الذين هجرتهم قسراً من العودة إليها، وشيدت على أنقاضها وعلى أراضيها المستوطنات غير الشرعية، ومنها مستوطنة أودم.

يلعب المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان دورًا محوريًا في إقامة المستوطنات وتوسيعها، وتشجيع المستوطنين للسكن فيها، وهو يسخر الأرض والمياه، ويقدم الكثير من الامتيازات لتعزيز الاستيطان وجذب أكبر عدد من المستوطنين. فهو يقدم مختلف أشكال الدعم للمستثمرين ولأصحاب المصالح والأعمال، إضافة لأنه يوفر فرص عمل. كما توفر حكومة الاحتلال الدعم لتشجيع الاستيطان في الجولان، وتعطي امتيازات متنوعة للمستوطنين، منها: منح سخية لشراء قسائم أراضي البناء، منحهم أراض زراعية، إعفاءات ضريبية، تسهيل إقامة المشاريع السياحية. تشكل الزراعة والصناعات المتقدمة والسياحة الريفية القاعدة الاقتصادية الأساسية للمستوطنات، وتعد مصدر العيش الرئيسي للمستوطنين غير الشرعيين[5].

يعتمد اقتصاد مستوطنة أودم على السياحة والزراعة، علاوة على بعض الصناعات كالبلاستيك، وثمة مَن يعمل مِن سُكّانها في المهن الحُرّة، ويساعدهم المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان في الاندماج في سوق العمل المحلية، من خلال مركز تشغيل الجولان التابع له.

الزراعة

يعتمد سُكّان المستوطنة على زراعة الكرز والتوت وكروم العنب لإنتاج النبيذ، حيث يوجد مصنع "هار أوديم" الذي تأسَّس عام 2003. وتقع كروم العنب التابعة للمصنع في شمال الجولان، في سهل القنيطرة الذي يطلق عليه الاحتلال "عيمق هبخا"، وفي قرية المنصورة الشركسية التي هجَّرتها قوات الاحتلال في حرب 1967 ودمرتها كاملة، ومنعتهم من العودة إليها[6].

السياحة

يعتمد النشاط الاقتصادي للمستوطنين في المنطقة على الاستغلال السياحي الممنهج للموارد الطبيعية السورية المستولى عليها، إذ تُستثمر حرش مسعدة والمعالم الجغرافية المحيطة بصفتها أدوات لجني العوائد المالية. وتدير المجموعات الاستيطانية وحدات مبيت ومرافق ترفيهية تهدف إلى تسليع الموارد البيئية، بما في ذلك تنظيم أنشطة "القطف الذاتي" للكرز والتوت، وجولات الفروسية فوق الأراضي المصادرة. كما تمتد عمليات الانتفاع غير المشروع لتشمل الموارد المائية والتضاريس الفريدة، عبر تنظيم مسارات ميدانية لمنابع نهر بانياس وشلالاته، وحرش مسعدة، ومنطقة الجوبة الكبرى، وهي ظاهرة جيولوجية يبلغ قطرها 200 متر وعمقها 60 مترًا، وتعد واحدة من 20 حفرة كارستية مماثلة في الجولان. ويُشكل هذا التوظيف السياحي للمعالم الطبيعية جزءًا من استراتيجية الاحتلال في تحويل البيئة السورية المحتلة إلى مصادر دخل تدعم البنية التحتية للمستوطنات وتثبت الوجود الاستيطاني بصفة غير قانونية.

 تستغل المستوطنة مساحة 40 دونمًا من أراضي حرش مسعدة الطبيعي المتميز بأشجار البلوط لإقامة مزرعة للغزلان والأيائل، وذلك في إطار الاستيلاء على المحميات الطبيعية وتحويلها إلى مشاريع استثمارية. ويُستخدم هذا المرفق كأداة لاستقطاب الزوار وجني عوائد مالية تساهم في دعم اقتصاد المستوطنة ورفع مداخيلها من خلال التوظيف التجاري للحياة البرية والبيئة السورية المحتلة[7]. ويعد هذا النشاط جزءًا من منظومة الانتفاع غير المشروع من الموارد الطبيعية، التي توفر عوائد مالية تساهم في تثبيت الوجود الاستيطاني غير القانوني وفقًا للقانون الدولي[8].

المراجع

العربية

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب، 1949". قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. في: https://acr.ps/1L9F2Ml

بريك، نزيه. "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان. 28/9/2021. في: https://acr.ps/1L9F2An

"قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتُمد في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975". الأمم المتحدة. في: https://acr.ps/hBy6ESc

العبرية

"إجازة في غابة الأيائل- موشاف أودم". الزراعة الطبيعية والبيئة. 28/7/2012. في: https://acr.ps/hBy6F5j

"سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية". قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025. في: https://acr.ps/hBy6Fiq

"الجولان". المجلس الإقليمي للجولان. في: https://acr.ps/hBy6EGt

"مصنع نبيذ هار أودم". نبيذ هار أودم. في: https://acr.ps/hBy6Ert

"يجري العمل بوتيرة متزايدة في البؤر الاستيطانية الأربع في الجولان". معاريف. 10/12/1975.

 [1]نزيه بريك، "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 28/9/2021، شوهد في 12/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2An

[2]"قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3379، الذي اعتُمد في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 1975"، الأمم المتحدة، شوهد في 12/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6ESc

[3] "يجري العمل بوتيرة متزايدة في البؤر الاستيطانية الأربع في الجولان" (بالعبرية)، معاريف، 10/12/1975.

[4]"سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية" (بالعبرية)، قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025، شوهد في 1/1/2026، في: https://acr.ps/hBy6Fiq

[5] "الجولان"، المجلس الإقليمي للجولان، شوهد في 1/1/2026، في: https://acr.ps/hBy6EGt

[6] "مصنع نبيذ هار أودم" (بالعبرية)، نبيذ هار أودم، شوهد في 12/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6Ert

[7]"إجازة في غابة الأيائل- موشاف أودم" (بالعبرية)، الزراعة الطبيعية والبيئة، 28/7/2012، شوهد في 12/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6F5j

[8] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949"، قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، شوهد في 21/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2Ml

المحتويات

الهوامش