تسجيل الدخول

الحركة الوطنية لتحرير أزواد

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم الرسمي

الحركة الوطنية لتحرير أزواد

الاسم المختصر بالفرنسية

MNLA

تاريخ التأسيس

16 تشرين الأول/ أكتوبر 2011

مكان التأسيس

مدينة كيدال، مالي

تاريخ الحل

8 شباط/ فبراير 2024

(الاندماج في جبهة تحرير أزواد)

أبرز القادة

بلال أغ الشريف

موسى أغ الطاهر

المنطقة

أزواد، شمال مالي

الأيديولوجيا

علمانية


الموجز

الحركة الوطنية لتحرير أزواد هي حركة سياسية وعسكرية ذات توجه علماني، تأسست في مدينة كيدال شمال مالي في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، نتيجة اندماج الحركة الوطنية للأزواد والتحالف الطارقي لشمال مالي، بقيادة بلال أغ الشريف.

أطلقت الحركة تمردًا مسلحًا ضد الدولة المالية في كانون الثاني/ يناير 2012، مطالبة باستقلال منطقة أزواد، وسيطرت مع جماعات مسلحة أخرى على معظم مدن شمال مالي، قبل أن تعلن استقلال المنطقة في 6 نيسان/ أبريل 2012، وهو إعلان لم يحظَ بأي اعتراف دولي. وسرعان ما فقدت نفوذها العسكري لصالح الجماعات الجهادية، لتنخرط لاحقًا في مفاوضات السلام، وتوقّع "اتفاق السلم والمصالحة" المنبثق عن مسار الجزائر عام 2015.

استمرت الحركة بعد ذلك في اتهام الحكومات المالية المتعاقبة بعدم تنفيذ الاتفاق، قبل أن تتدهور العلاقات بين الطرفين عقب انقلاب 2020، وتستأنف الحركات الأزوادية القتال ضد الحكومة في عام 2023. وفي شباط/ فبراير 2024، اندمجت الحركة مع عدد من الفصائل الأزوادية لتشكيل "جبهة تحرير أزواد".

التأسيس

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تأسست الحركة الوطنية لتحرير أزواد في مدينة كيدال (Kidal) في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، نتيجة اندماج الحركة الوطنية للأزواد {{الحركة الوطنية للأزواد: (Mouvement National de l'Azawad) حركة سياسية ذات طابع سلمي.}} مع التحالف الطارقي لشمال مالي {{التحالف الطارقي لشمال مالي: (Alliance Touareg Nord-Mali) تنظيم سياسي مسلح قاده إبراهيم أغ باهانغا (Ibrahim Ag Bahanga، 1970-2011).}}، عقب اجتماعات عقدتها الحركتين بين 7-15 تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه[1].

تولى قيادة الحركة بلال أغ الشريف (Bilal Ag Acherif، 1977-). وتبنّت خطابًا انفصاليًا تمحور حول "تحرير شعب أزواد من الاحتلال غير الشرعي للأراضي الأزوادية من طرف مالي"[2]. غير أن خطابها شهد تحولات عدة خلال السنوات اللاحقة للتأسيس؛ إذ تأرجح بين تبني الكفاح المسلح والمطالبة بالاستقلال الكامل من جهة، والدعوة إلى شكل من الحكم الذاتي للإقليم من جهة أخرى[3].

الإطار التنظيمي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يعود الإطار التنظيمي للحركة الوطنية لتحرير أزواد إلى شبكة طلابية حملت اسم "أفوس-أفوس" (Afous-Afous)، وتعني "يدًا بيدٍ" باللغة التماشقية[4]. وقد تأسست هذه الشبكة في 8 آذار/ مارس 2007 بهدف جمع الشباب الطوارق والمور والسونغاي والفولان المنحدرين من شمال مالي ضمن حلقات نقاشية تُعنى بقضايا التعليم والتنمية المحلية، والرعاية الصحية، وتعليم الأطفال الرحّل، وانعدام الأمن، والبطالة في مناطق الشمال. وتكوّنت الشبكة من مجموعة من الشباب تراوحت أعمارهم بين 20 و35 عامًا، وكان معظمهم من الطلبة الجامعيين[5].

وتطوّر نشاط الشبكة تدريجيًا من حلقات نقاش طلابية إلى مؤتمرات جهوية فأنشطة جمعوية مكثفة، غير أن السلطات المركزية في مالي قابلت هذا النشاط بمضايقات أمنية واعتقالات طالت عددًا من مسؤولي الشبكة. وبعد عقد مؤتمر في مدينة تمبكتو (Timbuktu) في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، تحولت الشبكة إلى تنظيم سياسي حمل اسم الحركة الوطنية للأزواد[6].

ودافع قادة الحركة الوطنية للأزواد في بداياتها عن طابعها السياسي والسلمي، مؤكدين أن أسلوبها "يختلف عن أساليب التمرد السابقة التي عرفتها المنطقة"، وأن الحركة كانت مهتمة في الأساس "بنقل رسالة سياسية، والتوعية بين السكان، وتنظيم الاجتماعات والمؤتمرات المصغّرة، وكتابة الرسائل، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع، من نساء وشباب وأعيان ومثقفين ومتمردين سابقين"[7].

وفي عام 2010، شدّدت الحكومة المركزية في باماكو (Bamako) القيود المفروضة على نشاط الحركة، بالتزامن مع تنامي النزعة الانفصالية داخل صفوفها. وفي عام 2011، بلغت التداعيات الإقليمية لسقوط نظام معمر القذافي (1942-2011) في ليبيا ذروتها، إذ كان الجيش الليبي يضم عددًا كبيرًا من المقاتلين الطوارق في صفوفه، سرعان ما عاد قسمٌ منهم إلى منطقة أزواد عقب انهياره[8].

وقد أسهمت عودة هؤلاء المقاتلين، إلى جانب عوامل سياسية وأمنية أخرى، في دفع الحركة تدريجيًا نحو تبنّي الخيار المسلح وعسكرة نضالها. وعقب تأسيسها مباشرة في كيدال، دعت الحركة الوطنية لتحرير أزواد الدولة المالية إلى "الاستجابة، عبر الحوار وبشكل مستعجل، للمطالب السياسية التي سبق أن نقلتها الحركة الوطنية للأزواد"[9].

وفي 17 كانون الثاني/ يناير 2012، شنّت الحركة هجومًا على ثكنة مدينة ميناكا (Menaka)، معلنة بذلك رسميًا بدء الحرب ضد الدولة المالية المركزية[10].

الفضاء الجغرافي والاجتماعي

برزت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في إقليم أزواد شمالي مالي، وهو إقليم يشكّل نحو 60 في المئة من مساحة البلاد. ويقدَّر عدد سكانه بحوالي 1.5 مليون نسمة، يتوزعون على عدة مجموعات عرقية، أبرزها الطوارق ــ الذين يؤكدون أنهم يشكلون الأغلبية السكانية ــ والسونغاي، الذين ترى الحكومة المركزية في مالي أنهم يمثلون الأغلبية، إلى جانب المور والفولان. وتُعد مدن غاو (Gao) وتمبكتو وكيدال أبرز الحواضر الرئيسة في الإقليم[11].

واتسم السياق السياسي الذي نشطت فيه الحركة بطابع ماليّ داخلي خالص، غير أن امتدادها الاجتماعي ارتبط بالفضاء الطارقي العابر للحدود، إذ تنتشر الجماعات الطارقية في خمس دول أفريقية هي ليبيا والنيجر والجزائر ومالي وبوركينا فاسو. ويتركز نحو نصف الطوارق في النيجر، بينما يقيم ما يقارب 400 ألف منهم في مالي، ونحو 250 ألفًا في الجزائر، وحوالي 50 ألفًا في ليبيا، و35 ألفًا في بوركينا فاسو. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن إجمالي عددهم قد يصل إلى 3.5 مليون نسمة. وتضم مالي والنيجر معًا ما يقارب 85 في المئة من مجموع الطوارق، الذين يشكلون نحو 20 في المئة من سكان هذين البلدين، الأمر الذي يجعلهم أقلية عددية قياسًا بإجمالي السكان[12].

أزواد قضيةً للحركة

سبق تأسيس الحركة تاريخٌ طويل من النشاط السياسي والنزعات الانفصالية/الاستقلالية التي ارتبطت بالحركات الطارقية في شمال مالي. فقد شهدت المنطقة ظهور عدد من التنظيمات المرتبطة بقضية أزواد، من أبرزها "الحركة الشعبية لتحرير أزواد" (MPA) في مطلع تسعينيات القرن العشرين، والتي انقسمت لاحقًا إلى "الجبهة الشعبية لتحرير أزواد" (FPLA) و"الجيش الثوري لتحرير أزواد" (ARLA)، قبل أن يبرز لاحقًا "التحالف الديمقراطي للتغيير" (ADC) في عام 2006[13].

وعرفت المنطقة حلقات دورية من العنف منذ أواخر القرن التاسع عشر، وتحديدًا عام 1881، مع شروع الاستعمار الفرنسي في العمل على تقسيم الفضاء الطارقي النشط في الصحراء الكبرى بين مجالٍ تابع لبلاد المغرب وآخر تابع لمنطقة الساحل الأفريقي. وقد عبّرت بعض القبائل الطارقية في أزواد سنة 1901 عن رغبتها في الاستمرار ضمن نطاق "أمغار تيدكلت" (Tidikelt) و"إن صالح" (In Salah)، نظرًا لما كان قائمًا بين القبائل من روابط اعتماد وتضامن قوية، ولا سيما في مواجهة هجمات قبائل الرقيبات القادمة غربًا من الصحراء الغربية وموريتانيا. غير أن الوضع استقر في نهاية المطاف على قيام كيان اجتماعي منفصل، دخل في تفاهمات مع الإدارة الاستعمارية الفرنسية بشأن شكل من الإدارة الذاتية[14].

وفي عام 1958، وجّه 300 من أعيان وزعماء الطوارق والمور والسونغاي في منطقة أزواد، وتحديدًا من منطقتي تمبكتو ونهر النيجر في مالي، رسالة إلى الرئيس الفرنسي شارل ديغول (Charles de Gaulle، 1890-1970)، عبّروا فيها عن تطلعهم إلى "إقامة دولة صحراوية موحّدة سياسيًا وإداريًا، تكون متجانسة ثقافيا"[15].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وبدأت المواجهات العنيفة في أزواد مع تأسيس الدولة الوطنية الحديثة في مالي عام 1960، إذ واجه الرئيس موديبو كيتا (Modibo Keïta، 1915-1977) أول انتفاضة وتمرد في شمال البلاد خلال عامي 1963 و1964 بحملة قمع شديدة، خاصة وأن الغلبة العسكرية كانت للدولة الحديثة آنذاك في باماكو[16].

وشهدت منطقة أزواد موجة جديدة من العنف خلال تسعينيات القرن العشرين، انتهت بتوقيع اتفاقية تمنراست عام 1991 بوساطة جزائرية، والتي مهدت لإبرام "الميثاق الوطني المالي" في كانون الثاني/ يناير 1992. ونص الاتفاق، بعد أشهر من الاقتتال الداخلي، على دمج تدريجي للقوات المسلحة في الشمال ضمن الجيش المالي، إلى جانب إتلاف الأسلحة تحت رقابة دولية. وفي 23 أيار/ مايو 2006، اندلع تمرد جديد في أزواد، تخللته هجمات وعمليات احتجاز لرهائن أجانب، وانتهى بتوقيع اتفاق الجزائر في 4 تموز/ يوليو من العام ذاته[17].

تنامي النزعة الانفصالية

تعود جذور الأزمة التي أدت إلى بروز الحركة الوطنية لتحرير أزواد وغيرها، في شمال مالي إلى جملة من الأسباب المتداخلة، أبرزها التهميش السياسي والحرمان الاجتماعي والاقتصادي، إضافة إلى الأزمات البيئية التي لم تحظَ بمعالجة حكومية فعالة[18]. كما تعود الأزمة إلى عوامل تاريخية تركت آثارًا اجتماعية عميقة، من بينها شدة القمع والعنف اللذين تعرّض لهما أول تمرد طارقي بعد ثلاث سنوات فقط من استقلال مالي، على يد أول رئيس للبلاد، موديبو كيتا.

ويُعد الدور الاستعماري أيضًا عاملًا محوريًا في تنمية التوجهات الانفصالية في مالي، إذ قامت فرنسا برسم حدود الدولة المالية من دون استشارة سكانها[19]. أما تصاعد حدة العنف الذي شهدته المنطقة عام 2012، فيُعزى بدرجة كبيرة إلى تداعيات سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا، إذ اعتمد النظام الليبي لسنوات طويلة على العنصر الطارقي داخل الجيش وأجهزة الأمن لحماية النظام. وعاد عدد معتبر من المقاتلين الطوارق من ليبيا محملين بأسلحة متطورة نسبيًا وخبرة قتال معتبرة ما جعل التمرد الطارقي عام 2012 أكثر حدة وصيتًا[20].

إعلان الحرب

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أطلقت الحركة الوطنية لتحرير أزواد تمرّدًا مسلحًا ضد الدولة المالية في 17 كانون الثاني/ يناير 2012، استهلّته بمهاجمة ثكنة عسكرية في مدينة ميناكا (Ménaka) شمال مالي. وخلال أقل من شهرين، سقطت معظم مدن الشمال في أيدي الجماعات المسلحة، وفي مقدّمتها الحركة الوطنية لتحرير أزواد، إلى جانب حركات أنصار الدين، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكذلك حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا[21].

وفي 6 نيسان/ أبريل 2012، أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد استقلال ما سمّته "دولة أزواد"، في بيان تلاه الأمين العام للحركة بلال أغ الشريف، مشيرًا فيه إلى أزواد بالأقاليم الشمالية الثلاثة في مالي، وهي: تمبكتو وغاو وكيدال[22]. وتشكل هذه المناطق مجتمعة مساحة تقدر بنحو 827 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل 66 في المئة من مساحة مالي[23]. وصرح حينها موسى أغ الطاهر، منسق الحركة في أوروبا، قائلًا: "إنه يوم عظيم لشعب أزواد... تكريمًا للمقاتلين الذين سقطوا في ميدان الشرف، وتكريمًا لما بذله سكان أزواد من سنوات في النضال من أجل الحرية والاستقلال، أعلن المكتب التنفيذي للحركة الوطنية لتحرير أزواد، عبر أمينه العام بلال أغ الشريف، استقلال أزواد"[24].

وجاء هذا الإعلان في سياق الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري (Amadou Toumani Touré ، 1948-2020) في 22 آذار/ مارس 2012، الأمر الذي أدّى إلى إضعاف السلطة المركزية في مالي بصورة كبيرة، وأسهم في تفاقم حالة الانهيار الأمني والسياسي في البلاد [25].

المطالب الرئيسة

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

واصلت الحركة الوطنية لتحرير أزواد نضالها من أجل المطالب السياسية والاجتماعية التي رفعتها سابقًا حين كانت تُعرف باسم "الحركة الوطنية للأزواد"، غير أنها دفعت بهذه المطالب نحو منحى انفصالي أكثر وضوحًا، تجلّى في التسمية الجديدة التي أضافت بُعد "التحرير" إلى مشروعها السياسي. وقد أعلنت الحركة منذ البداية عزمها على استخدام "جميع الوسائل اللازمة" لوضع حدّ لما وصفته بـ "الاحتلال غير الشرعي" لإقليم أزواد من قِبل الدولة المالية. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2011، أصدرت بيانًا مطولًا حمل عنوان: "أزواد، الآن أو أبدًا!"[26].

وتتبنى الحركة في خطابها الرسمي، الدعوة الصريحة إلى فصل إقليم أزواد عن دولة مالي. كما تؤكد حرصها على توحيد مكوّنات المجتمع الأزوادي، على اختلاف انتماءاتهم العرقية والإثنية واللغوية؛ من عرب وطوارق وفولان وسونغاي، ومن ذوي البشرة البيضاء والسمراء والسوداء[27].

وفي البيان الصادر عقب مؤتمرها الأول المنعقد بمدينة غاو (Gao) ما بين 25-27 نيسان/ أبريل 2012، شددت الحركة على إرادتها "في التصدي لكل أشكال العوائق التي قد تعرقل أو تهدد التفاهم والوحدة والتماسك والسلام والطمأنينة بين سكان أزواد، بمختلف تنوعاتهم العرقية والسياسية والاجتماعية"[28].

الأيديولوجيا

تقدّم الحركة الوطنية لتحرير أزواد نفسها بوصفها حركة ذات توجه علماني، وقد أكدت مرارًا "ابتعادها عن الجماعات المتشددة"، مشددةً على أن الدولة التي تسعى إلى إقامتها في أزواد ستكون "جمهورية ديمقراطية علمانية"[29]. ومع ذلك، سعت الحركة إلى إبرام تحالف مؤقت مع جماعة أنصار الدين{{جماعة أنصار الدين: حركة جهادية انشقت عن الحركة الانفصالية الطوارقية التي تعود إلى عام 1990، ويتزعمها إياد أغ غالي، أحد أبرز قادة تلك الحركة. ورغم تقاربها مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد في السعي إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال، فإنها تميّزت بتبنّي برنامج إسلامي صريح، سعت من خلاله إلى ترسيخ البعد الديني في المجالين العام والخاص.}}، فتوصّل الطرفان في 26 أيار/ مايو 2012 إلى توقيع بروتوكول اتفاق أعلن بموجبه تنظيم أنصار الدين دعمه لمشروع استقلال أزواد، في حين أقرّت الحركة الوطنية لتحرير أزواد بالطابع الإسلامي للإقليم[30]. وقد نص الاتفاق على أن هذا التحالف يأتي "خدمةً للمصلحة العليا للإسلام والمسلمين في إقليم أزواد"[31]. كما تعززت هذه العلاقة بسبب الانتماء الاجتماعي المشترك لعناصر أنصار الدين والحركة الوطنية لتحرير أزواد، إذ ينحدر الطرفان من البيئة الطارقية نفسها في منطقة أدرار إيفوغاس[32].

إلا أن هذا البروتوكول لم يدم طويلًا، إذ أُعلن إلغاؤه في 1 حزيران/ يونيو 2012، وذلك لعدة أسباب، من أبرزها اعتراض قيادات الحركة الوطنية لتحرير أزواد على التداعيات السياسية والإعلامية التي ألحقت بصورة الحركة نتيجة اقترانها بتنظيم ذي توجه إسلامي متشدد، فضلًا عن عدم وفاء أنصار الدين بالتزامها بمحاربة "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهو ما عمّق الخلافات بين الطرفين وأفضى إلى انهيار هذا التحالف المؤقت[33].

وفي المقابل، نفت الحركة في 2020 جميع الاتهامات التي تحدثت عن وجود صلات بينها وبين القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو الجماعات الجهادية الأخرى الناشطة في المنطقة، مثل أنصار الدين وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، وأكدت أنها "ليست مرتبطة بأي منظمة إسلامية، خلافًا لما تدّعيه بعض وسائل الإعلام"[34].

مسار السلام (2015-2012)

في 27 حزيران/ يونيو 2012، اضطرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد إلى الانسحاب من المناطق التي كانت قد سيطرت عليها عقب اندلاع التمرد وإعلان استقلال دولة أزواد غير المعترف بها دوليًا، وذلك بعد تراجع قوتها العسكرية لصالح الجماعات الإسلامية المسلحة المتحالفة[35]. وقد تعرضت الحركة لهجمات عنيفة شنّتها "حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا"، الأمر الذي أدى إلى فقدانها مواقع استراتيجية في شمال مالي، وصعود نفوذ التنظيمات الجهادية في المنطقة[36].

وبعد تراجع نطاق نفوذها وقدراتها اللوجستية، اقتربت الحركة من السلطات الفرنسية وتحالفت معها تكتيكيًا خلال عمليتي "سرفال" (Serval) و"برخان" (Barkhane)، اللتين أطلقتهما فرنسا في مالي ابتداءً من عام 2013 لمواجهة الجماعات الجهادية المسلحة، مع استمرار التوتر في علاقة الحركة مع الحكومة المالية ومواجهتها عسكريًا وسياسيًا[37].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وفي موازاة ذلك، انخرطت الحركة في مسار التسوية السياسية، فوقّعت الاتفاق المنبثق عن محادثات واغادوغو، التي هدفت أساسًا إلى تنظيم وتأمين الانتخابات الرئاسية التي أفضت إلى انتخاب إبراهيم أبو بكر كيتا (Ibrahim Boubaccar Keita، 1945-2022) رئيسًا لمالي في أغسطس/آب 2013[38].

كما انخرطت الحركة إلى جانب الحكومة المالية وعدد من الجماعات المسلحة في محادثات السلام في الجزائر، في الفترة بين أيلول/ سبتمبر 2014 وحزيران/ يونيو 2015، ووقعت على "اتفاق السلم والمصالحة" في 15 مايو/ أيار 2015 في باماكو، وهو الاتفاق المعروف إعلاميًا باسم اتفاق الجزائر[39]. وشارك بعض ممثلي الحركة لأول مرة في الحكومة المالية سنة 2016، من خلال تولي حقيبة وزارة المصالحة الوطنية[40]، قبل أن تشهد الحركة لاحقًا انشقاقات داخلية عديدة أضعفتها تدريجيًا[41].

انقلاب 2020

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

في الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2020، واصلت الحركة الوطنية لتحرير أزواد توجيه انتقاداتها إلى الحكومة المالية، متهمةً إياها بعدم الالتزام بمخرجات "اتفاق السلم والمصالحة" المنبثق عن مسار الجزائر. وتركزت هذه الانتقادات، أولًا، على تأخر باماكو في تعيين السلطات الانتقالية في شمال مالي[42]، ثم على مسألة تمويلها، وأخيرًا على تسوية الرتب العسكرية للمقاتلين الطوارق الذين أُعيد إدماجهم في القوات المسلحة المالية وفقًا لأحكام الاتفاق. وفي المقابل، كانت السلطات المركزية في باماكو تتهم الحركة بالتعامل مع الجماعات الجهادية الناشطة في شمال مالي[43].

وفي 18 آب/ أغسطس 2020، شهدت مالي انقلابا عسكريًا أطاح بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا، وأعقبه تشكيل اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، التي ضمّت عددًا من الضباط، من أبرزهم العقيد آسيمي غويتا (Assimi Goita، 1983-) والعقيد إسماعيل واغيه (Ismaël Wagué). وأعلنت اللجنة، عقب سيطرتها على السلطة، التزامها بمواصلة تنفيذ "اتفاق السلم والمصالحة"، والاستمرار في الحوار مع الحركات المسلحة الموقعة على الاتفاق[44]. ومن جانبها، أكدت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، في إطار تنسيقية حركات أزواد، تمسكها بتطبيق الاتفاق بوصفه الإطار الناظم لتسوية النزاع في شمال البلاد[45].

غير أن العلاقات بين السلطات الانتقالية والحركات الأزوادية أخذت في التدهور تدريجيًا. فقد طالبت الحكومة المالية بانسحاب بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) (UN Multidimensional Integrated Stabilization Mission in Mali)[46]، كما شهدت علاقاتها توترًا مع كل من فرنسا والجزائر والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وفي كانون الثاني/ يناير 2023، رفضت الحركة الوطنية لتحرير أزواد المشاركة في أعمال اللجنة المكلفة بإعداد مشروع دستور جديد، معتبرةً أن السلطات الانتقالية لم تلتزم بتنفيذ اتفاق الجزائر[47]. وفي نيسان/ أبريل 2023، وقعت مواجهات بين الجيش المالي وبعض الحركات الأزوادية، أسفرت عن اعتقال عدد من عناصرها[48]. لتتصاعد الأزمة لاحقًا إلى أن أعلنت الحركات الأزوادية، في أيلول/ سبتمبر 2023، استئناف القتال ضد الحكومة المركزية[49]. وفي كانون الثاني/ يناير 2024، أعلنت السلطات المالية إنهاء العمل بـ "اتفاق السلم والمصالحة"، معتبرةً أنه لم يعد يشكل إطارًا مناسبًا لتسوية النزاع[50].

وفي أعقاب ذلك، اندمجت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع كل من "الحركة العربية لأزواد" و"المجلس الأعلى لوحدة أزواد" لتشكيل "جبهة تحرير أزواد" في 8 شباط/ فبراير 2024[51].

المراجع

العربية

سمير باي. "إشكالية الأمن والتنمية في النزاعات الإثنية بالساحل الإفريقي: دراسة حالة الطوارق 2012-2023". أطروحة دكتوراه. قسم الدراسات الدولية، جامعة الجزائر 3. 2024.

الأجنبية

“2012, année chaotique pour le Mali." RFI. 26/12/2012. at: https://acr.ps/hBy1CLM

“Au Mali, la Coordination des mouvements de l’Azawad se dit ‘en temps de guerre’ avec la junte." Kassataya. 12/9/2023. at: https://acr.ps/hBy1D4F

Baldaro, Edoardo and Luca Raineri. "Azawad: A Parastate Between Nomads and Mujahidins?" Nationalities Papers. vol. 48, no. 1 (2020).

Barducci, Anna Mahjar. "The MNLA's Fight for s Secular State of Azawad." International Institute for Counter-Terrorism. at: https://acr.ps/hBy1D0y

“Bilal Ag Achérif: ‘l’essentiel n’est pas la signature de l’Entente, mais plutôt comment l’appliquer sur le terrain’." BAMADA. 24/6/2016. at: https://acr.ps/hBy1CIv

Boilley, Pierre. "Nord-Mali: les frontières coloniales de l’Azawad." Canadian Journal of African Studies / Revue canadienne des études africaines. vol. 53, no. 3 (2019). pp. 469-484.

Camara, Joseph Boniface. "Le nord du Mali: les rébellions touarègues entre crise identitaire et faiblesses structurelles de l’Etat." CREDESPO. 2025. at: https://acr.ps/hBy1CPt

Dufour, Julia. "Mouvement national de libération de l’Azawad (MNLA)." Groupe de Recherche et information sur la Paix et la Sécurité. 22/5/2012. at: https://acr.ps/hBy1Cxq

Casola, Camillo. "The 2012 Rebellion in North Mali: the MNLA Insurgency, Caught Between the State and the French Intervention." Interdisciplinary Political Studies. vol. 5, no 2 (2019). p, 524

Chebli, Denia. "Du MNA au MNLA: le passage à la lutte armée." Noria Research. 10/6/2014. at: https://acr.ps/hBy1CiE

Chebli, Denia. "La Révolte en Héritage." Cahiers d'Etudes africaines. no. 234 (2019).

“Chronologie du conflit dans le nord du pays." reliefweb(The New Humanitarian). 10/4/2012. at: https://acr.ps/hBy1CTa

Diarra, Seydou. "Mali: Mise en œuvre de l’Accord d’Alger - Un pas en avant. Deux pas en arrière! IBK rentrera-t-il dans l’histoire sur le mauvais pied?" Mali Actu. 2/6/2016. at: https://acr.ps/hBy6F6V

Kaboré, Bernard. "Coup d’Etat au Mali: la réaction des mouvements de l’Azawad." Le Monde en un Clic. 21/8/2020. at: https://acr.ps/hBy1D0Y

Khammadine, Dida BADI Ag. “Genèse et évolution du ‘problème touareg’.” at: https://acr.ps/hBy1D7W

“L'histoire du Mouvement national de libération de l’Azawad." LE MATIN. 24/5/2026. at: https://acr.ps/hBy1CWR

“Mali: Abdou Diouf salue la signature de l’Accord entre le gouvernement et le MNLA – HCUA." Organisation Internationale de la Francophonie. 9/7/2013. at: https://acr.ps/hBy1CEO

“Mali: fusion des trois groupes armés de la coalition des mouvements de l’Azawad." RFI. 9/2/2023. at: https://acr.ps/hBy1CTA

“Mali: la nouvelle Constitution se fera sans la Coordination des mouvements de l'Azawad." RFI. 28/1/2023. at: https://acr.ps/hBy1C7Z

“Mali: le MNLA entre au gouvernement." BBC. 8/7/2016. at: https://acr.ps/hBy1CbG

“Mali: les militaires mutins appellent à une transition civile et à des élections." Labo Presse. 19\8\2020. at: https://acr.ps/hBy6Fk2

“Mali: Meeting under “Any other Business” on the Withdrawal of MINUSMA." Security Council Report. 19/10/2023. at: https://acr.ps/hBy1CPT

“Moussa Ag Acharatoumane (MSA): ‘L’affaiblissement du MNLA est une réalité’." Maliweb. 21/11/2016. at: https://acr.ps/hBy1CtJ

Neriah, Jacques. "A Second Afghanistan in Mali?" Jerusalem Center for Security and Foreign Affairs. 14/6/2012. at: https://acr.ps/hBy1C7z

Olivier, Bertrand. "Indépendance de l’Azawad: et si la déstabilisation du Sahel avait pu être évitée?" The Conversation. 13/9/2023. at: https://acr.ps/hBy1Cq2

Poupart, Pauline. "L’Azawad comme enjeu des négociations de paix au Mali: quel statut pour un territoire contesté?" Confluences. vol. 101, no. 2 (2017).

Seniguer, Haoues. “Terrorisme(s)’, islamisme(s) et violences politiques dans le monde musulman contemporain.” Confluences Méditerranée. vol. 85, no. 2 (2013).

Sogodogo, Abdoul. "Mali: la dénonciation de ‘l’accord d’Alger,’ un tournant dans la résolution du conflit?" The Conversation. 19/3/2024. at: https://acr.ps/hBy1CXh

Yakayoko, Bema. "Mali: Chaude empoignade entre l’armée et des ex-rebelles." L'avenir Ici. 28/4/2023. at: https://acr.ps/hBy6Et5

Zounmenou, David. "The National Movement for the Liberation of Azawad factor in the Mali crisis." African Security Review. vol. 22, no. 3 (2013).

[1]"Chronologie du conflit dans le nord du pays," reliefweb(The New Humanitarian), 10/4/2012, accessed on 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CTa

[2] Julia Dufour, "Mouvement national de libération de l’Azawad (MNLA)," Groupe de Recherche et information sur la Paix et la Sécurité, 22/5/2012, accessed on 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1Cxq

[3] Ibid.

[4] Denia Chebli, "Du MNA au MNLA: le passage à la lutte armée," Noria Research, 10/6/2014, accessed on 5/20/2026, at: https://acr.ps/hBy1CiE

[5] Ibid.

[6] Ibid.

[7] Ibid.

[8]"L'histoire du Mouvement national de libération de l’Azawad," LE MATIN, 24/5/2026, accessed on 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CWR

[9] Ibid.

[10] Ibid.

[11] Anna Mahjar Barducci, "The MNLA's Fight for s Secular State of Azawad," International Institute for Counter-Terrorism, accessed on 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1D0y

[12] سمير باي، "إشكالية الأمن والتنمية في النزاعات الإثنية بالساحل الإفريقي: دراسة حالة الطوارق 2012-2023"، قسم الدراسات الدولية، جامعة الجزائر 3، 2024، ص، 166.

[13] David Zounmenou, "The National Movement for the Liberation of Azawad factor in the Mali crisis," African Security Review, vol. 22, no. 3 (2013), p. 168.

[14] Dida BADI Ag Khammadine, “Genèse et évolution du ‘problème touareg’,” accessed on 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1D7W

[15] Pauline Poupart, "L’Azawad comme enjeu des négociations de paix au Mali: quel statut pour un territoire contesté?" Confluences, vol. 101, no. 2 (2017), p. 99.

[16] Joseph Boniface Camara, "Le nord du Mali: les rébellions touarègues entre crise identitaire et faiblesses structurelles de l’Etat," CREDESPO, 2025, p. 191.

[17] Khammadine, p. 6.

[18]Denia Chebli, "La Révolte en Héritage," Cahiers d'Etudes africaines, no. 234 (2019).

[19] Pierre Boilley, "Nord-Mali: les frontières coloniales de l’Azawad," Canadian Journal of African Studies / Revue canadienne des études africaines, vol. 53, no. 3 (2019), p. 469.

[20] Jacques Neriah, "A Second Afghanistan in Mali?" Jerusalem Center for Security and Foreign Affairs, 14/6/2012, accessed on 20/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1C7z

[21] "2012, année chaotique pour le Mali," RFI, 26/12/2012, accessed on 21/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CLM

[22] "2012, année chaotique pour le Mali".

[23] Pauline Poupart, "L’Azawad comme enjeu des négociations de paix au Mali: quel statut pour un territoire contesté?" Confluences, vol. 101, no. 2 (2017), p. 102.

[24] "2012, année chaotique pour le Mali".

[25] Ibid.

[26] Edoardo Baldaro and Luca Raineri, "Azawad: A Parastate Between Nomads and Mujahidins?" Nationalities Papers, vol. 48, no. 1, (2020), p. 106.

[27] Dufour, p. 4.

[28] Ibid.

[29] Ibid.

[30] Poupart, p. 104.

[31] Ibid.

[32]Haoues Seniguer, “Terrorisme(s)’, islamisme(s) et violences politiques dans le monde musulman contemporain,” Confluences Méditerranée, vol. 85, no. 2 (2013), pp. 181-182.

[33] Poupart, p. 104.

[34] Dufour, p. 4.

[35] Camillo Casola, "The 2012 Rebellion in North Mali: the MNLA Insurgency, Caught Between the State and the French Intervention," Interdisciplinary Political Studies, vol. 5, no. 2 (2019) p. 524.

[36] Ibid.

[37]Camillo Casola, pp. 529-531.

[38] "Mali: Abdou Diouf salue la signature de l’Accord entre le gouvernement et le MNLA - HCUA," Organisation Internationale de la Francophonie, 9/7/2013, accessed on 21/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CEO

[39] "Bilal Ag Achérif: ‘l’essentiel n’est pas la signature de l’Entente, mais plutôt comment l’appliquer sur le terrain’.," BAMADA, 24/6/2016, accessed on 21/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CIv

[40] "Mali: le MNLA entre au gouvernement," BBC, 8/7/2016, accessed on 21/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CbG

[41] "Moussa Ag Acharatoumane (MSA): ‘L’affaiblissement du MNLA est une réalité’," Maliweb, 21/11/2016, accessed on 21/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CtJ

[42] Seydou Diarra, "Mali: Mise en œuvre de l’Accord d’Alger - Un pas en avant. Deux pas en arrière! IBK rentrera-t-il dans l’histoire sur le mauvais pied?" Mali Actu, 2/6/2016, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy6F6V

[43] Bertrand Olivier, "Indépendance de l’Azawad: et si la déstabilisation du Sahel avait pu être évitée?" The Conversation, 13/9/2023, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy1Cq2

[44]"Mali: les militaires mutins appellent à une transition civile et à des élections," Labo Presse, 19/8/2026, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy6Fk2

[45] Bernard Kaboré, "Coup d’Etat au Mali: la réaction des mouvements de l’Azawad," Le Monde en un Clic, 21/8/2020, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy1D0Y

[46]"Mali: Meeting under “Any other Business” on the Withdrawal of MINUSMA," Security Council Report, 19/10/2023, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy1CPT

[47]"Mali: la nouvelle Constitution se fera sans la Coordination des mouvements de l'Azawad," RFI, 28/1/2023, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy1C7Z

[48] Bema Yakayoko, "Mali: Chaude empoignade entre l’armée et des ex-rebelles," L'avenir Ici, 28/4/2023, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy6Et5

[49] "Au Mali, la Coordination des mouvements de l’Azawad se dit ‘en temps de guerre’ avec la junte," Kassataya, 12/9/2023, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy1D4F

[50]Abdoul Sogodogo, "Mali: la dénonciation de ‘l’accord d’Alger,’ un tournant dans la résolution du conflit?" The Conversation, 19/3/2024, accessed on 4/7/2026, at: https://acr.ps/hBy1CXh

[51]"Mali: fusion des trois groupes armés de la coalition des mouvements de l’Azawad," RFI, 9/2/2023, accessed on 21/5/2026, at: https://acr.ps/hBy1CTA

المحتويات

الهوامش