الموجز
نعوم لبكي (1875-1924) صحفي لبناني من بعبدات في قضاء المتن، هاجر إلى البرازيل، وأسس جريدة
الرقيب في مدينة ريو دي جانيرو عام 1896، وجريدة
المناظر في ساو باولو عام 1899 التي بقيت تصدر حتى عام 1908، ثم نقلها إلى لبنان. عارض جمعية الاتحاد والترقي الحاكمة في إسطنبول، ولجأ إلى الجرود والأديرة لتجنب الاعتقال في زمن الحرب العالمية الأولى (1914-1918). بعد بدء الاحتلال الفرنسي وقيام دولة لبنان الكبير عام 1920، أصبح لبكي عضوًا في مجلس إدارة جبل لبنان، ثم في المجلس التمثيلي الأول عام 1922. انتُخب رئيسًا للمجلس في تشرين الأول/ أكتوبر 1923، ثم توفّي عام 1924 عن عمر لم يتجاوز 49 عامُا.
نشأته وتعليمه
وُلد نعوم لبكي في بلدة بعبدات بقضاء المتن في متصرفية جبل لبنان العثمانية، ودرس في مدارسها، ثم في مدرسة الحكمة ببيروت، وتخرج في المدرسة الوطنية اللبنانية ببعبدات عام 1894[1]. عمل مدرسًا في بلدته، ثم هاجر إلى البرازيل، وأسس جريدة الرقيب في ريو دي جانيرو التي صدر عددها الأول في 17 كانون الأول/ ديسمبر 1896[2]. انتقل إلى مدينة ساو باولو عام 1899، وفيها أطلق جريدة المناظر مع زميليه حبيب حنون وفارس سمعان، وقد صدر عددها الأول في 9 شباط/ فبراير 1899، وبقيت تصدر حتى عودته إلى لبنان عام 1908[3].
في الحرب العالمية الأولى
أصبح عضوًا في مجلس إدارة جبل لبنان عام 1909، وبعدها بعام أعاد إصدار جريدة
المناظر من بيروت، بدءًا من 7 كانون الثاني/ يناير 1910، وأسس مطبعة خاصة بها، ونقل مكتبها الإداري إلى بعبدات عام 1913[4]. اتخذت الجريدة موقفًا مناهضًا للأديان عامة، ولسطوة الكهنوت والرهبان على حياة المسيحيين، وقد حرّمت بعض الكنائس قراءتها[5]. في عام 1915، عُين مديرًا لبلدة بسكنتا في قضاء المتن، قبل احتجازه مدة قصيرة بسبب موقفه المعارض لدخول الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، وموقفه من جمعية الاتحاد والترقي في إسطنبول[6].
تجنبًا للاعتقال، لجأ إلى جرود بسكنتا، وتخفى في الأديرة مع الرهبان -رغم معارضته لهم في الماضي- حتى نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918[7]. بعد قيام دولة لبنان الكبير في 1 أيلول/ سبتمبر 1920، عيّنه المفوض السامي الفرنسي هنري غورو (Henri Gouraud) عضوًا في اللجنة الإدارية لجبل لبنان[8]، وفي عام 1922 أصبح عضوًا في المجلس التمثيلي الأول، ثم رئيسًا له اعتبارًا من 15 تشرين الأول/ أكتوبر 1923[9].
وفاته
تعرض نعوم لبكي لنوبة قلبية في أثناء إلقاء خطاب وهو على سدة الرئاسة، وتُوفي عن عمر ناهز 49 عامًا في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 1924. في عام 1928، أُقيم له تمثال نصفي من البرونز في بعبدات تحت رعاية رئيس الجمهورية شارل دباس، وأطلقت بلدية بيروت اسمه على شارع محيط المستشفى الجعيتاوي[10]. اشتهر من بعده ولده الشاعر والأديب صلاح لبكي.
المراجع
أبو فاضل، هنري.
البرلمان: الديمقراطية في لبنان منذ 1861. بيروت: منشورات حرف، 1985.
الخوري، بشارة.
حقائق لبنانية:من 10 آب سنة 1890 إلى 20 أيلول 1943. بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983.
دي طرازي، فيليب،
تاريخ الصحافة العربية. بيروت: المطبعة الأدبية، 1914.
ضاهر، عدنان ورياض غنام.
معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012: سيرة وتراجم حكام لبنان ورؤساء الجمهورية والمجالس النيابية والحكومات خلال 170 سنة. بيروت: دار بلال، 2012.
[1] عدنان محسن ضاهر ورياض غنام،
معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012: سيرة وتراجم حكام لبنان ورؤساء الجمهورية والمجالس النيابية والحكومات خلال 170 سنة (بيروت: دار بلال، 2012)، ص 221-224.
[2] فيليب دي طرازي،
تاريخ الصحافة العربية، ج 3 (بيروت: المطبعة الأدبية، 1914)، ص 442.
[3] المرجع نفسه.
[4] ضاهر وغنام، مرجع سابق.
[5] دي طرازي، مرجع سابق.
[6] ضاهر وغنام، مرجع سابق.
[7] المرجع نفسه.
[8] بشارة الخوري،
حقائق لبنانية:من 10 آب سنة 1890 إلى 20 أيلول 1943، الجزء الأول (بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983)، ص 321.
[9] هنري أبو فاضل،
البرلمان: الديمقراطية في لبنان منذ 1861 (بيروت: منشورات حرف، 1985)، ص 21.
[10] ضاهر وغنام، مرجع سابق.