الموجز
مؤتمر ميونخ للأمن (Munich Security Conference - MSC) هو أكبر منتدى سنوي يتناول السياسات والتحديات الأمنية الدولية، وقد حمل سابقًا اسم "منتدى ميونخ للسياسة الأمنية" (Munich Conference on Security Policy).
انعقد المؤتمر لأول مرة عام 1963، وحضره نحو 60 مشاركًا، ويستقطب اليوم عدة مئات من المشاركين، من رؤساء دول وحكومات، ووزراء خارجية ودبلوماسيين وسياسيين سابقين، وأكاديميين، وخبراء عسكريين وأمنيين، وإعلاميين، وناشطين مدنيين، وغيرهم. ويعد المؤتمر، بوصفه منتدًى غير رسمي، فضاءً للحوار وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا والتحديات التي تُشكل تهديدًا للأمن الدولي، وسبل الاستجابة لها.
تأسيس المؤتمر
تأسس مؤتمر ميونخ للأمن عام 1963 بمبادرة من
إڤالد-هاينريش فون كلايست-شمنتزين {{إڤالد-هاينريش فون كلايست-شمنتزين: (Ewald-Heinrich von Kleist-Schmenzin، 1922-2013) كان عضوًا في التنظيم السري الذي قاده الضابط الألماني
كلاوس فون شتيفنبيرغ (Claus Schenk Graf von Stauffenberg، 1907-1944)، وحاول اغتيال زعيم ألمانيا النازية،
أدولف هتلر (Adolf Hitler، 1889-1945) في 20 تموز/ يوليو 1944، أملًا في إنهاء الحرب العالمية الثانية، ومنع تدمير ألمانيا من قِبل جيوش الحلفاء التي كانت تتقدّم من الشرق بقيادة
الاتحاد السوفياتي، ومن الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. وُتعرف محاولة الاغتيال تلك باسم
عملية فالكيري (Operation Valkyrie).}}[1]، على خلفية التوتر الشديد الذي طال العلاقات بين الشرق والغرب بسبب
أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، التي كادت تؤدي إلى مواجهة نووية مفتوحة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، عندما حاول الأخير نصب صواريخ نووية قصيرة المدى في كوبا، ردًّا على فعل الولايات المتحدة الشيءَ نفسه في تركيا، قبل ذلك بثلاثة أعوام (1959)[2].
كان الهدف الرئيس من إنشاء المنتدى، الذي عُقد تحت شعار "السلام من خلال الحوار"، هو جمع نخب أوروبا السياسية والأمنية والعسكرية للتباحث في سبل الحيلولة دون نشوب حرب جديدة في القارة، التي كانت شهدت حربين عالميتين مدمرتين في النصف الأول من القرن العشرين؛ والمساعدةَ في إطلاق حوار سياسي متعدد الأوجه بشأن أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أوروبا خصوصًا، والعالم عمومًا[3].
أهداف المؤتمر
يُعقَد المؤتمر سنويًا في شهر شباط/ فبراير، ويُقام في فندق بایرشر هوف (Bayerischer Hof) في ميونخ، بافاريا، ألمانيا[4]. كان الاجتماع الأول محدودًا، وبدأ بنحو 60 مشاركًا، من بينهم
هيلمت شميت {{Helmut Schmidt، 1918-2015}}، الذي تولى منصب مستشار ألمانيا الغربية بين 1974-1982، وهنري كيسنجر {{Henry Kissinger، 1923-2023}}، الذي أصبح مستشار الأمن القومي الأميركي، ثم وزيرًا للخارجية في إدارة الرئيسَيْن
ريتشارد نيكسون {{Richard Nixon، 1969-1974}} وجيرالد فورد {{Gerald Ford، 1974-1977}}.
بحسب الموقع الرسمي للمؤتمر على الإنترنت، يتمثّل الهدف الرئيس له في بناء الثقة والإسهام في حل النزاعات بشكل سلمي، من خلال الحفاظ على حوار مستمر ومنظّم وغير رسمي داخل مجتمع الأمن الدولي. وينظر مؤتمر ميونخ إلى اجتماعاته بوصفها "سوقًا للأفكار"، وفضاءً لتطوير المبادرات والحلول وتبادل الآراء. ويوفر المؤتمر منصة للمبادرات الدبلوماسية الرسمية وغير الرسمية، وللأفكار المتجددة لمعالجة أكثر مشكلات الأمن العالمية إلحاحًا. وعلاوة على مؤتمره السنوي الرئيس في شباط/ فبراير، يعقد مؤتمر ميونخ للأمن بشكل منتظم فعاليات أخرى عالية المستوى بشأن موضوعات أو قضايا أمنية في مناطق معينة، وينشر تقرير ميونخ للأمن[5]، وهو موجز سنوي يتضمّن إحصاءات وخرائط وأبحاثًا ذات صلة بالتحديات الأمنية الرئيسة التي تواجه أوروبا والعالم[6]، كذلك يصدر سنويًا "مؤشر ميونخ للأمن" (Munich Security Index)[7].
تطور المؤتمر وتحوّلاته
خلال السنوات الأولى من تأسيس المؤتمر، كان جمهور المشاركين فيه محدودًا نسبيًا، لا يتجاوز بضع عشرات من الأشخاص. وعلى الرغم من صفته الدولية، فإن المشاركة في هذه الفترة المبكرة من عمر المؤتمر اقتصرت على الحلفاء الغربيين، من الدول الأعضاء في الناتو، إذ كان الأمن المشترك يعني أمن الحلفاء عبر الأطلسي. وفي أجواء الحرب الباردة، التي اتخذت منحًى تصعيديًا كبيرًا بعد أزمة جدار برلين عام 1961، شكل المؤتمر منصة مهمة لصناع القرار والخبراء من الدول الأعضاء في الناتو، لمناقشة استراتيجية مشتركة وتطويرها في مواجهة الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو. ونتيجة لذلك، أُطلِق على المؤتمر في كثير من الأحيان وصفُ "اجتماع الأسرة الأطلسية" (Transatlantic Family Meeting)[8].
مع انتهاء الحرب الباردة، وسقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991، احتفظ المؤتمر بطابعه الأطلسي، مع توسيع دائرة المشاركة لتشمل دول أوروبا الوسطى والشرقية، التي بدأت عمليات الانتقال فيها من نظام الحزب الواحد والاقتصاد المركزي، إلى الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق. وعلى الرغم من أن مؤتمر ميونخ استمر في التركيز على موضوعات الأمن التقليدية أو "الأمن الصلب"، وفي مناقشة الأزمات الإقليمية، وسباق التسلح، والانتشار النووي، ودور
حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتقاسم الأعباء الدفاعية عبر الأطلسي، والقدرات العسكرية الأوروبية، فقد ولّد، فضلًا عن ذلك، فهمًا للأمن يتجاوز هذا المنظور، ليتناسب مع تطور التحديات التي تواجهها المجتمعات البشرية وتعقّدها، التي تشمل تفشي الأوبئة والأمراض، والأزمات المالية والاقتصادية، والأمن السيبراني، وأمن الطاقة، والتحديات البيئية[9].
ورغم انتهاء الحرب الباردة، فقد ظلت سياسات حلف الناتو لتطوير العلاقات عبر الأطلسي محورًا دائمًا في مداولات المؤتمر السنوية، وينعكس ذلك في حرص الأمين العام لحلف شمال الأطلسي على مخاطبة المؤتمر سنويًا. وللسبب ذاته، تحرص الولايات المتحدة، سواء على مستوى الإدارة أم الكونغرس، على الحضور بوفد رفيع[10].
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
ثمة جانب آخر يختلف فيه مؤتمر ميونخ بنسخته المعاصرة عن اجتماعاته المبكرة، يتعلق بدرجة الشفافية، ففي حين أن الاجتماعات الأولى كانت تأخذ طابعًا سريًا، وتُعقد خلف أبواب مغلقة، وتقتصر على نخب سياسية وأمنية وعسكرية واستخباراتية، صار المؤتمر يتمتع في السنوات التي أعقبت انتهاء الحرب الباردة بشفافية أكبر، فقد فُتح الباب أمام جمهور أوسع لحضور نشاطاته والمشاركة في النقاشات، كذلك صار يُبَث جزء مهم من أعمال المؤتمر عبر وسائل الإعلام، أو وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك عبر الموقع الإلكتروني للمؤتمر. وقد انعكست هذه العلنية في الطرح على خطاب المتحدثين، الذين صاروا أكثر حذرًا وانفتاحًا، إلا أن المؤتمر ظل يناقش بعض القضايا وراء أبوابٍ مغلقة، من خلال تنظيم ورشات عمل تقتصر على جمهور محدد، سواء خلال أيام انعقاد المؤتمر أم على مدار العام، إذ تجري نقاشات أكثر صراحة ومباشرة[11].
حاول المؤتمر أن يحافظ على درجة من الاستقلالية، على الرغم من استمرار تمويله (وبشكل حصري) من قِبل مكتب الإعلام الفدرالي التابع للحكومة الفدرالية الألمانية. وظل رئيس المؤتمر يتحمّل وحده المسؤولية عن تحديد موضوعات النقاش والمتحدثين وقائمة المشاركين، وكذلك تُناط به عملية صياغة التوصيات وتنظيم المشاورات فيما يتعلق بالمحتوى، وإن ظل المكتب الإعلامي الفدرالي يضطلع بدور رئيس في التحضيرات اللوجستية[12].
دور المؤتمر وأهميته
كان لمنتدى ميونخ للأمن دور كبير في تخفيف حدة التوتر خلال
الحرب الباردة (1947-1991)، وأسهمت نقاشاته في التوصل إلى
اتفاقية هلسنكي {{Helsinki Accord / Helsinki Final Act}} لعام 1975، التي تضمّنت عشرة مبادئ لترشيد الصراعات وتطبيع العلاقات بين دول الغرب والمعسكر الشرقي، أهمها مبدأ احترام وحدة أراضي الدول وسيادتها[13]. كذلك يُستخدَم المنتدى لإجراء مناقشات خلفية ذات طابع سري بين المشاركين، وقد شهد مؤتمر عام 2011 مثلًا عملية تبادل وثائق التصديق على
معاهدة ستارت الجديدة (New START)[14] للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية الهجومية بين الولايات المتحدة وروسيا، التي جرى التوصل إليها في العاصمة التشيكية براغ (Prague) في العام الذي سبقه (2010). لا يحمل المؤتمر رغم مستوى المشاركة الرفيعة فيه، أي طابع رسمي، ولا تصدر عنه قرارات ملزمة، أو بيانات ختامية، أو توصيات سياسية أو أمنية.
المشاركون في المؤتمر
اقتصرت دائرة الحضور في المؤتمر خلال المدة التي قاده فيها مؤسسه كلايست-شمنتزين على كبار السياسيين والدبلوماسيين وخبراء الجيش والأمن من دول حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وبعد خروج المؤسِّس، وبدءًا من عام 1999، فتَحَ المؤتمر أبوابَه للقادة السياسيين والعسكريين من وسط أوروبا وشرقها، ولاحقًا توسع ليشمل الهند واليابان وجمهورية الصين الشعبية، وبلدانًا من منطقة الشرق الأوسط وبقية بقاع العالم، لمناقشة القضايا الأمنية والدفاعية ذات الأهمية. كذلك تنوعت دائرة المشاركين، فضمّت، علاوةً على السياسيين والعسكريين، ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وأكاديميين وأعضاءَ في مؤسسات المجتمع المدني، ورجالَ أعمال ووسائل إعلام. علاوة على ذلك، وسّع المؤتمر نطاق الموضوعات التي تُناقَش، وفرضت الأحداث الراهنة أيضًا نفسها على أجندة المؤتمر، كما حصل خلال حربَي العراق (2003) وأفغانستان (2001)، و"الحرب على الإرهاب"، وخلال
ثورات الربيع العربي، وأزمة
برنامج إيران النووي. وقد دفعَت هذه القضايا كثيرًا من زعماء منطقة الشرق الأوسط إلى المشاركة في أعمال المؤتمر لشرح وجهات نظرهم، والقيام بدور في صياغة الأجندة الدولية بشأن هذه الموضوعات وغيرها[15].
ومع تزايد عدد اللاعبين المهمين في مجال الأمن الدولي، وتنوعهم، استمرت دائرة المشاركة في المؤتمر في الاتساع، مع الاحتفاظ بجوهره الأطلسي، فبات جمهور المشاركين أكثر تباينًا، ليس من حيث الجغرافيا فحسب، بل صار الحضور يعكس فهمًا أوسع للأمن، لا يشمل الأمن الوطني التقليدي أو العسكري فحسب، بل يأخذ في الحسبان أيضًا الأبعاد الاقتصادية والبيئية والإنسانية للأمن، من بين أمور أخرى. وكل هذه التغيرات جعلت مؤتمر ميونخ للأمن أهم منتدى مستقل لتبادل الآراء بين صُنّاع القرار في قضايا الأمن الدولية[16].
رئيس مؤتمر ميونخ للأمن، ڤولفغانغ إيشينغر، خلال الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونخ للأمن في 14 فبراير/شباط 2026
هورست تيلتشيك، يستقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل 3 فبراير/شباط 2006.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
قادة المؤتمر
قاد كلايست شمنتزين المؤتمر بين عامَي 1963-1997، وشهدت قيادته نهاية الحرب الباردة (1991)، وإعادة توحيد ألمانيا (1990)، وقد خلفه في منصبه السياسي رجل الأعمال
هورست تيلتشيك {{Horst Teltschik، 1940-}} خلال المدة بين 1999-2008. وبين عامَي 2009-2022، ترأس المؤتمر الدبلوماسي السابق وڤولفغانغ إيشينغر {{Wolfgang Ischinger، 1946-}}، وفي عهده تحول مؤتمر ميونخ للأمن إلى مؤسسة غير ربحية، ثم إلى وقفية تتلقى تمويلًا من قِبل الحكومة الألمانية ومتبرعين آخرين. ثم قاد المؤتمر الدبلوماسي الألماني السابق
كريستوف هويسغن {{Christoph Heusgen، 1955-}}، منذ منذ شباط/ فبراير 2022 حتى شباط/ فبراير 2025 حين عاد إيشينغر لقيادته[17].
تعطّل انعقاد المؤتمر
خلال ستة عقود (أي منذ انطلاقته عام 1963)، أُلغِي عقد منتدى ميونخ للأمن مرتين فقط، الأولى عام 1991 في أثناء
حرب تحرير الكويت، إذ تعذّر عقده بينما كانت الولايات المتحدة الأميركية تقود تحالفًا دوليًا لإخراج القوات العراقية التي غزت الكويت في آب/ أغسطس 1990؛ والمرة الأخرى في عام 1997 نتيجة اعتزال كلايست-شمنتزين. وفي مؤتمر عام 2023 لم تُوجّه دعوة حضور لكلٍّ من روسيا[18] وإيران[19]: الأولى بسبب
غزو أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، والأخيرة بسبب قمع الاحتجاجات التي أعقبت مقتل الناشطة الكردية
مهسا أميني {{1999-2022}} تحت التعذيب على يد قوات الأمن في أيلول/ سبتمبر 2022، بسبب عدم ارتدائها الحجاب بشكل مناسب.
المراجع
“About the Munich Security Conference.”
Munich Security Conference. at:
https://acr.ps/hByaRj8
Engelbrecht, Cora. “What is the Munich Security Conference?”
The New York Times, 18/2/2022. at:
https://acr.ps/hByaRc2
“Exchange of New START Instruments of Ratification.”
US Department of State, 5/2/2011. at:
https://acr.ps/hByaRrF
“Helsinki Accords.”
Britannica. at:
https://acr.ps/hByaQyf
“History of the Munich Security Conference.”
Munich Security Conference. at:
https://acr.ps/hByaQWp
“Iran Is Snubbed by Munich Security Conference After Protest Crackdown.”
Bloomberg, 13/2/2023. at:
https://acr.ps/hByaQZX
Ischinger, Wolfgang et al. (eds.).
Towards Mutual Security Fifty Years of Munich Security Conference. Göttingen: Vandenhoeck & Ruprecht GmbH & Co. KG, 2014.
“Munich Security Conference did not invite Russian government this year.” Reuters, 18/2/2023. at:
https://acr.ps/hByaQuH
“Munich Security Index 2024.”
Munich Security Conference. at:
https://acr.ps/hByaQKk
“Munich Security Report 2024.”
Munich Security Conference. at:
https://acr.ps/hByaQNS
“The Cuban Missile Crisis, October 1962.”
Office of the Historian. at:
https://acr.ps/hByaR3v
[1] “About the Munich Security Conference,”
Munich Security Conference, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaRj8
[2] “The Cuban Missile Crisis, October 1962,”
Office of the Historian, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaR3v
[3] “History of the Munich Security Conference,”
Munich Security Conference, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaQWp
[4] Cora Engelbrecht, “What is the Munich Security Conference?”
The New York Times, 18/2/2022, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaRc2
[5] للاطلاع على إصدار عام 2024 من التقرير، ينظر:
https://acr.ps/hByaQNS
[6] “About the Munich Security Conference.”
[7] للاطلاع على إصدار عام 2024 من المؤشر، ينظر: https://acr.ps/hByaQKk
[8] Wolfgang Ischinger et al. (eds.),
Towards Mutual Security Fifty Years of Munich Security Conference (Göttingen: Vandenhoeck & Ruprecht GmbH & Co. KG, 2014), pp. 29-37.
[9] Ibid.
[10] Ibid.
[11] Ibid.
[12] Ibid.
[13] “Helsinki Accords,”
Britannica, accessed on 1/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaQyf
[14] “Exchange of New START Instruments of Ratification,”
US Department state, 5/2/2011, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaRrF
[15] Ibid.
[16] “About the Munich Security Conference”; “History of the Munich Security Conference.”
[17] “History of the Munich Security Conference.”
[18] “Munich Security Conference did not invite Russian government this year,” Reuters, 18/1/2023, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaQuH
[19] “Iran Is Snubbed by Munich Security Conference After Protest Crackdown,”
Bloomberg, 13/2/2023, accessed on 2/8/2025, at:
https://acr.ps/hByaQZX