تسجيل الدخول

مروم غولان (مستوطنة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

مستوطنة مروم غولان

الاسم بالعبريّة

מְרוֹםגּוֹלָן

تاريخ التأسيس

 عام 1967

الموقع الجغرافي

شمال الجولان المحتل، سورية

الإحداثيات

33°07'48.8"N 35°46'45.1"E

المستوطنون فيها

 863 مستوطنًا (2025)


الموجز

مروم غولان مستوطنة إسرائيلية أُقيمت في شمال الجولان، عند سفح تل أبو الندى المحاذي لمدينة القنيطرة من ناحية الغرب، على ارتفاع 1000 متر فوق مستوى سطح البحر. تأسست على أيدي مجموعة من أعضاء الكيبوتس في 14 يوليو/ تموز عام 1967، وكانت أول مستوطنة إسرائيلية تُنشأ في الجولان بعد نحو شهر من انتهاء حرب حزيران/ يونيو عام 1967

الموقع وتاريخ الإنشاء

تقع مستوطنة مروم غولان عند سفح "تل أبو الندى"، على ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر. أقيمت المستوطنة على أنقاض قريتي باب الهوى ومويسة اللتين هجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكانهما في حرب حزيران/ يونيو عام 1967، ودمرتهما بالكامل[1].​

تتبع قرية باب الهوى ناحية قرى مركز القنيطرة ومنطقتها، في محافظة القنيطرة، وتقع في أرض بركانية شمال تل عرام، بعد 6 كيلومترات إلى الشمال الغربي من مدينة القنيطرة. عُثر في القرية على مجموعة أضرحة تعود إلى ما قبل التاريخ، وجدار طويل مستقيم. كذلك عُثر في خربة على الضفة الشمالية لوادي الشيخ علي، على بقايا جدران مبنية من حجارة البازلت، وعلى فخاريات من العصرين: البيزنطي والعثماني. استقر فيها بدو المنطقة في منتصف القرن العشرين، وبنَوْا منازلهم من الحجارة البازلتية، وسقوف من الخشب والطين وألواح التوتياء. كان سكانها يعملون بزراعة الحبوب والكرمة والتين بعلًا، وبتربية الأغنام والأبقار[2].

أما قرية مويسة فتتبع ناحية مسعدة، في منطقة القنيطرة ومحافظتها، وهي تقع على أرض بركانية وعرة غرب تلي أبو الندى والعرام، بعد 6 كيلومترات إلى الغرب من مدينة القنيطرة. بيوتها كانت مبنية من الحجارة والطين وأعواد القصب. اشتهرت القرية بزراعة الحبوب بعلًا، وبتربية الأبقار والأغنام[3].

ومستوطنة مروم غولان هي كيبوتس، وهو أحد أشكال الاستيطان التعاوني الذي تطور تدريجياً في العقود الأولى من القرن العشرين، ويمثل ركيزة أساسية لدى الصهيونية والاستعمار الاستيطاني، لأنه يستند إلى التطلعات الصهيونية للاستيطان المتجدد في أرض إسرائيل وعلى "القيم الاشتراكية"، إذ إن الكيبوتس هو في العادة مستوطنة صغيرة يبلغ عدد سكانها بضعة مئات، ويعتمد اقتصادها على الزراعة والصناعة[4].

أنشئت مستوطنة مروم غولان في 14 يوليو/ تموز عام 1967، وكانت أول مستوطنة إسرائيلية تُنشأ في الجولان بعد انتهاء حرب عام 1967، أي بعد نحو شهر من انتهاء الحرب[5]. في البداية، أقيمت النواة التي أسست المستوطنة في معسكر العليقة الذي هجره الجيش السوري، وجمعوا وسرقوا الماشية التي تركها السكان السوريون الذين هجّرتهم قوات الاحتلال قسراً من قراهم[6]. انتقل أفراد المجموعة لاحقًا في 31 آب/ أغسطس عام 1967 إلى مدينة القنيطرة التي هُجّر سكانها، حيث أقاموا نزلًا يسع 90 سريرًا، ومطعمًا، ومركز استعلامات، وعيادة طبية، وبدؤوا استقبالَ الوافدين من داخل إسرائيل، وتنظيم جولات سياحية لهم في سائر أرجاء المنطقة للتعرف إلى معالمها، ولا سيما الأماكن التي ستُستوطَن مستقبلًا[7]. في آذار/ مارس عام 1972، انتقلت المجموعة إلى موقع المستوطنة الحالي[8].

المستوطنون

وفقاً للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن سلطات الاحتلال في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025، بلغ عدد المستوطنين في مستوطنة "مروم غولان" 863 مستوطناً[9]. وتُصنف هذه المستوطنة ضمن التجمعات الاستيطانية التي تتبنى العقيدة الصهيونية كإطار أيديولوجي ومحرك ديموغرافي لتكريس السيطرة على الأراضي السورية المحتلة[10]. ويندرج هذا الوجود السكاني والتوجه الأيديولوجي ضمن استراتيجية الهندسة الديموغرافية التي تهدف إلى تغيير الطابع العربي للمنطقة وفرض واقع استيطاني دائم عبر علمانية صهيونية تعمل كأداة لشرعنة الاستيلاء على الحيز الجغرافي. ويُعد هذا التوسع السكاني المدعوم مؤسساتياً انتهاكاً مستمراً لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تقع تحت سيطرتها العسكرية، وتسعى لترسيخ بنية اجتماعية تخدم المشروع الاستيطاني طويل الأمد[11].

النشاط الاقتصادي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تتوزع الأنشطة الاقتصادية في مستوطنة مروم غولان على قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة، بالإضافة إلى المهن الحرة، ضمن منظومة اقتصادية تهدف إلى ضمان استدامة الوجود الاستيطاني في الجولان المحتل. وتوظف هذه القطاعات الحيز الجغرافي السوري المُصادر والموارد الطبيعية كركائز أساسية لجني عوائد مالية تدعم البنية التحتية للمستوطنين. ويندرج هذا التنوع في الأنشطة الاقتصادية ضمن استراتيجية الانتفاع غير المشروع من موارد الأراضي المحتلة عام 1967، حيث تسعى سلطات الاحتلال عبر هذه القطاعات إلى خلق قاعدة اقتصادية مدنية دائمة تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والديموغرافي للمنطقة. 

الزراعة

تتمحور الأنشطة الزراعية في مستوطنة مروم غولان حول الاستغلال الممنهج والواسع للأراضي السورية المصادرة، وتُدار هذه العمليات عبر ما يسمى شركة بنتال الزراعية. وتستغل هذه المنظومة التنوع المناخي في الجولان المحتل لزراعة مجموعة واسعة من المحاصيل التي تشمل الخضروات كالخس والملفوف والبروكلي والثوم والريحان وفطر الكمأة، والفاكهة الصيفية، كالبطيخ والشمام والتوت، بالإضافة إلى بساتين التفاح والكمثرى والكيوي والكرز وكروم العنب المخصصة لزراعة النبيذ. وفي إطار توسيع نطاق الانتفاع غير المشروع من الموارد المائية والتربة، استحدثت المستوطنة زراعات للمحاصيل شبه الاستوائية كالمانجو والأفوكادو والليتشي في بيئة الجولان المحتل. وعلى صعيد الإنتاج الحيواني، تشترك المستوطنة في منظومة تكاملية لإنتاج الألبان مع مستوطنتي أورتال والروم، حيث تُستنزف الموارد الرعوية السورية لإنتاج نحو 9.5 ملايين لتر من الحليب سنويًا. ويهدف هذا الربط بين التنوع المحصولي والإنتاج الحيواني الصناعي إلى خلق قاعدة اقتصادية صلبة تدعم استدامة المشروع الاستيطاني وتكريس السيطرة القسرية على المقومات البيئية للأراضي العربية المحتلة عام 1967[12]. وتمتلك المستوطنة قطيع أبقار لإنتاج اللحوم وحظيرة للدجاج اللاحم.

السياحة

يمثل الاستثمار السياحي ركيزة أساسية في الهيكل الاقتصادي لمستوطنة مروم غولان، التي تُدار كمركز إقليمي لتعزيز الوجود الاستيطاني في شمال الجولان المحتل. وتوظف المستوطنة الأراضي السورية المصادرة عبر إدارة منشأة فندقية تُعرف بـ "قرية مروم غولان السياحية" وتضم 46 وحدة مبيت، تهدف إلى تسليع الحيز الجغرافي وجني عوائد مالية تدعم استدامة المشروع الاستيطاني. وفي إطار الاستغلال الأيديولوجي والمالي للمعالم الجغرافية، تعمد المنظومة الاستيطانية إلى استغلال "تل أبو الندى" الذي أطلق عليه الاحتلال مسمى "بنتال" والمطل على مدينة القنيطرة السورية المهجرة والمدمرة، لتحويل المنطقة إلى جذب سياحي للمستوطنين والأجانب[13]. ويندرج هذا النشاط ضمن استراتيجية الانتفاع غير المشروع من المقومات البيئية والتاريخية للأراضي المحتلة عام 1967، ومحاولة شرعنة الوجود الاستيطاني عبر السياحة الجيوسياسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحظر استغلال موارد الأقاليم المحتلة ومواقعها الاستراتيجية لصالح اقتصاد ومواطني القوة الاحتلالية.

الصناعة

تتوسع المنظومة الاقتصادية لمستوطنة مروم غولان لتشمل الاستغلال الصناعي الكثيف للموارد الطبيعية والتقنية، حيث تدير المستوطنة محاجر لاستخراج البحص البركاني من الأراضي السورية المصادرة، وتحويله إلى مواد إنشائية تخدم قطاع البناء الاستيطاني.[14]. وعلى الصعيد التقني، تضم المستوطنة شركة بنتال للصناعات، وهي منشأة متخصصة في الإنتاج الصناعي ذو الطابع العسكري والفضائي. وتعمل هذه الشركة على تطوير وإنتاج المحركات وأنظمة القيادة والدفع الكهربائية المعقدة، التي تُدمج في تطبيقات عسكرية وجوية وفضائية تابعة لمنظومة الاحتلال[15]

ويمثل وجود هذه القاعدة الصناعية المتطورة فوق أراضٍ محتلة محاولة لتجذير البنية التحتية للاستيطان وربطها بالصناعات الدفاعية والسيادية للاحتلال، مما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الذي يحظر على القوة المحتلة إقامة منشآت صناعية دائمة أو استغلال موارد الإقليم المحتل لتعزيز قدراتها العسكرية والصناعية الخاصة.

المراجع

العربية

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949". قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. المادة 49 (6). في: https://acr.ps/1L9F2Ml

بريك، نزيه. "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان. 28/9/2021. في: https://acr.ps/1L9F2An

طلاس، مصطفى (مشرف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993.

العبريّة

"أعضاء ومتطوعو الكيبوتس أنشأوا نزلًا في القنيطرة". دافار. 18/10/1967.

"الكيبوتس". موقع الموسوعة اليهودية "همخلول". في: https://acr.ps/1L9F2ra

"المحاصيل الزراعية الجديدة". المجلس الإقليمي للجولان. في: https://acr.ps/hBy6ES5

"خمسون من مواليد الجولان". دافار. 2/6/1972.

"سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية". قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025. في: https://acr.ps/hBy6ErR

"كيبوتس مروم غولان، الغولان". القرية السكنية. في: https://acr.ps/hBy6EEY

"مروم غولان". المجلس الإقليمي للجولان. في: https://acr.ps/hBy6F5H

[1] نزيه بريك، "خريطة التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد- المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 28/9/2021، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2An

[2] مصطفى طلاس (مشرف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 2 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 208.

[3] المرجع نفسه، ج 5، ص 374.

[4] "الكيبوتس" (بالعبرية)، الموسوعة اليهودية "همخلول"، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2ra

[5] "مروم غولان" (بالعبرية)، المجلس الإقليمي للجولان، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6F5H

[6] "مروم غولان" (بالعبرية)، الموسوعة اليهودية "همخلول"، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6FiO

[7] "أعضاء ومتطوعو الكيبوتس أنشأوا نزلًا في القنيطرة" (بالعبرية)، دافار، 18/10/1967.

[8] "خمسون من مواليد الجولان" (بالعبرية)، دافار، 2/6/1972.

[9] سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية (بالعبرية)، قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025، شوهد في 5/1/2026، في: https://acr.ps/hBy6ErR

[10] "كيبوتس مروم غولان، الغولان" (بالعبرية)، القرية السكنية، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6EEY

[11] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949"، قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، المادة 49 (6)، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2Ml

[12] "المحاصيل الزراعية الجديدة" (بالعبرية)، المجلس الإقليمي للجولان، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6ES5

[13] "فندق مروم غولان، الغرف والكابينات والأجنحة". فندق مروم غولان. في: https://acr.ps/hBy6F5c

[14] المرجع نفسه.

[15] Bental Motion System, accessed on 5/1/2026. At: https://acr.ps/hBy6Fij ;

ينظر: شركة بنتال للصناعات المحدودة (بالعبرية)، شوهد في 5/1/2025، في: https://acr.ps/hBy6Erm

المحتويات

الهوامش