تسجيل الدخول

علاجات انخفاض ضغط الدم

​​​​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

علاجات انخفاض ضغط الدم

التعريف

أدوية تُستخدم لعلاج انخفاض ضغط الدم

الأنواع

العلاجات الدوائية

العلاجات غير الدوائية

آلية العمل

التأثير في الجهاز العصبي الودي أو عبر آليات أخرى متعددة تساعد في رفع ضغط الدم

الاستخدام

علاج انخفاض ضغط الدم ومنع مضاعفاته

التحذيرات

يجب مراقبة ضغط الدم بانتظام

قد تُسبب بعض الأدوية مضاعفات

لا يُنصح بإيقافها فجأة من دون استشارة الطبيب

الأشكال

أقراص

كبسولات

محاليل للحقن في بعض الحالات

أمثلة

الإيفيدرين

الدوبامين

الأتوموكسيتين


علاجات انخفاض ضغط الدم هي التدابير الدوائية المستخدمة مع حالات وأعراض انخفاض ضغط الدم، الذي يُعرف عادةً بأنه انخفاض ضغط الدم الجهازي إلى ما دون المستويات الطبيعية (أقل من 90/ 60 مليمترًا زئبقيًا)، أو متوسط الضغط الشرياني (أقل من 65 مليمترًا زئبقيًا). تتوفر مجموعة متنوعة من الأدوية لعلاج انخفاض ضغط الدم بأنواعه، ولكلٍّ منها آلية عمل مختلفة، مثل العلاجات التي تستهدف الجهاز العصبي الودي، ومحفزات الدوبامين ومثبطاته، والإيفيدرين، والنورإبينفرين، والفلودروكورتيزون.

تعريفها

هي مجموعة متنوعة من الأدوية لعلاج انخفاض ضغط الدم الجهازي، أو متوسط الضغط الشرياني، ومن الأمثلة عليها: الأدوية التي تؤثر في الجهاز العصبي الودي، ومحفزات الدوبامين ومثبطاته، والإيفيدرين، والنورإبينفرين، والفلودروكورتيزون، والبيريدوستيغمين، والأكاربوز، والأوكتريوتيد، وما إلى ذلك.

انخفاض ضغط الدم

انخفاض ضغط الدم (Hypotension)، الذي يُعرف عادةً بأنه انخفاض ضغط الدم الجهازي (Systemic hypotension) إلى أقل من المستويات الطبيعية (أدنى من 90/ 60 مليمترًا زئبقيًا)، أو متوسط الضغط الشرياني (Mean arterial pressure) إلى أدنى من 65 مليمترًا زئبقيًا (يتراوح الضغط الشرياني الوسطيّ عادةً بين 70 و110 مليمترات زئبقية)، ما يؤدي غالبًا إلى ظهور أعراض قد تؤثر سلبًا في حياة المريض (الجدول 1، الشكل 1).​

يُنظِّم ضغطَ الدم عاملان رئيسان: النتاج القلبي (Cardiac output)، والمقاومة الوعائية الطرفية الكلية (Total peripheral vascular resistance). وأي حالة تؤثر في هذين العاملين قد تُسبّب انخفاض ضغط الدم.

 في الأفراد الأصحّاء، يعمل النتاج القلبي والمقاومة الوعائية الطرفية الكلية معًا، فعندما ينخفض النتاج القلبي، تزداد المقاومة الطرفية عن طريق تضييق الشرايين الدقيقة للحفاظ على ضغط الدم. في المقابل، عندما تتدنّى المقاومة الطرفية، يعمل النتاج القلبي على تعويض ذلك بزيادة معدل ضربات القلب، ومن ثم يُحافظ على ضغط الدم[1].

يساعد الجهاز العصبي الودي (Sympathetic nervous system) في زيادة ضغط الدم عن طريق تضييق الشرايين الصغيرة، وزيادة معدل ضربات القلب، في حين يعمل الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic nervous system) على خفضه. تتضمن أسباب انخفاض ضغط الدم: الصدمة (shock)، والأمراض القلبية، والحساسية المفرطة (Anaphylaxis)، والعدوى، وآثار الأدوية الجانبية مثل حاصرات بيتا (β‑Blockers) وحاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blockers).

ثمة أنواع رئيسة أربعة من انخفاض ضغط الدم، وتتضمن:

أ. انخفاض ضغط الدم الانتصابي (Orthostatic hypotension) أو انخفاض ضغط الدم الوضعي: وهو انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، يحدث عند الاعتدال من وضعية الجلوس أو بعد الاستلقاء. وتشمل أسبابه: الجفاف، وملازمة الفراش مدة طويلة، والحمل، وحالات مَرَضية معينة، وتناول أنواع محددة من الأدوية. وتشيع الإصابة بهذا النوع من انخفاض ضغط الدم في البالغين الأكبر سنًا[2].

ب. انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام (Postprandial hypotension): يحدث هذا النوع من انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام بمدة تتراوح بين ساعة وساعتين. ويصيب على الأرجح البالغين الأكبر سنًا، ولا سيما المصابين بارتفاع ضغط الدم أو بأمراض الجهاز العصبي اللاإرادية مثل داء باركنسون. وقد يساهم تناول وجبات صغيرة منخفضة الكربوهيدرات، مع شرب كثير من المياه وتجنب تناول الكحوليات، في تقليل الأعراض.

ت. انخفاض ضغط الدم المتوسط عصبيًا (Neurally mediated hypotension):يحدث هذا النوع من ضغط الدم بعد الوقوف أوقاتًا طويلة. ويصيب هذا النوع اليافعين والأطفال في المقام الأول. ويُعزى سبب حدوثه إلى سوء التواصل بين القلب والدماغ.

ث. الضمور الجهازي المتعدد المصحوب بانخفاض ضغط الدم الانتصابي (Multiple system atrophy with orthostatic hypotension):يصيب هذا الاضطراب النادر، الذي يُطلَق عليه أيضًا اسم متلازمة شاي دريغر {{متلازمة شاي رديغر: (Shy drager syndrome) حالة مرضية نادرة تنتمي إلى اضطرابات الحركة الناتجة من خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي. تتميز هذه المتلازمة بضعف في تنظيم ضغط الدم، واضطرابات حركية، ومشاكل في التحكم العضلي.}}، الجهاز العصبي الذي يتحكم في الوظائف اللاإرادية، مثل ضغط الدم، وسرعة القلب، والتنفس، والهضم، ويكون مصحوبًا بارتفاع شديد في ضغط الدم في أثناء الاستلقاء[3].

عادةً ما يكون انخفاض ضغط الدم من دون أعراض، ولكن عند ظهور الأعراض، فإنها غالبًا ما تكون على شكل دوار أو دوخة. في الحالات الأكثر شدة، قد تشمل الأعراض الإضافية ألمًا في الصدر، وضيقًا في التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب، والحُمّى، والصداع، وتصلب الرقبة، وألمًا شديدًا في أعلى الظهر، وسعالًا مصحوبًا بالبلغم، والإسهال، والقيء، وألمًا في أثناء التبول، واستجابات تحسسية حادة، والشعور بالتعب، واضطرابات في الرؤية.

 [الجدول 1]

درجات ضغط الدم الطبيعي والمنخفض

​الفئة

الضغط الانقباضي/ الانبساطي (Systolic/ Diastolic pressure)

 (mm Hg)

الضغط الانقباضي (Systolic pressure) (ملّم زئبق)

الضغط الانبساطي (Diastolic pressure) (ملّم زئبق)

عادي (Normal blood pressure)

< 120/ < 80

أقل من 120

أقل من 80

انخفاض ضغط الدم (Hypotension)

< 90/ <60

أقل من 90

أقل من 60

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أسباب انخفاض ضغط الدم

يمكن أن ينجم انخفاض ضغط الدم عن عدة أسباب، منها انخفاض ضغط الدم الانتصابي. ومن العوامل التي تؤثر في ارتفاع معدل انتشار انخفاض ضغط الدم الانتصابي لدى كبار السن، تكرار استخدام الأدوية الخافضة للضغط. وترتبط موسعات الأوعية الدموية، مثل حاصرات ألفا الأدرينالية (Adrenergic alpha-blockers)، وحاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blockers)، والنترات (Nitrates)، والمواد الأفيونية، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressants)، والكحول في كثير من الأحيان، والمواد المخدرة، والعلاجات العشبية، والڨيتامينات، والعلاجات المنزلية، بانخفاض ضغط الدم الانتصابي. وتؤثر أيضًا بعض الأمراض مثل مرض باركنسون، واضطرابات الجهاز العصبي المركزي، في تنظيم ضغط الدم. كذلك يمكن أن يؤدي انخفاض حجم الدم، الناتج من الإصابات الخطِرة أو الجفاف، إلى انخفاض ضغط الدم.

تتضمن الحالات الخطِرة التي قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم: اضطراب ضربات القلب، والانسداد الرئوي، والنوبات القلبية، وانهيار الرئة. علاوة على ذلك، تسهم أمراض القلب والرئتين، ولا سيما فشل القلب المتقدم، في حدوث انخفاض ضغط الدم.

يمكن أن يسبب الحمل كذلك انخفاض ضغط الدم الانتصابي بسبب النزيف أو المضاعفات، ولا سيما خلال الثلثين الأول والثاني من الحمل. علاوة على ذلك، قد تؤدي درجات الحرارة الشديدة إلى تفاقم أعراض انخفاض ضغط الدم[4].

 العلاج غير الدوائي

عادةً، لا يتطلب انخفاض ضغط الدم مع أعراض خفيفة أو من دون أعراض علاجًا محددًا، ويمكن إدارته من خلال إجراء تعديلات في نمط الحياة، قد تكون مفيدة في الوقاية من الأعراض أو تخفيفها، مثل: زيادة شرب الماء، وتجنب الكحول، والانتباه إلى وضعية الجسم الصحيحة، وتناول وجبات صغيرة ومتوازنة ومنخفضة الكربوهيدرات، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم يُنصَح به لرفع ضغط الدم، فإن تناول كمية مفرطة من الصوديوم قد يؤدي إلى فشل القلب، ولا سيما عند كبار السن، لذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الملح.

يمكن أن يساعدَ شرب مزيد من الماء في زيادة حجم الدم ومنع الجفاف، وهما عنصران أساسيان في علاج انخفاض ضغط الدم. كذلك يمكن أن يسهم ارتداء الجوارب الضاغطة في تحسين تدفق الدم من الساقين إلى القلب، ما يقلل من الألم والتورم الناتجَيْن عن الدوالي {{الدوالي: (Varices) توسعات دائمة في الأوردة سواء كانت سطحية أو عميقة، وتنتج من ضعف الصمامات الوريدية أو ارتفاع الضغط داخل الأوردة. تظهر على هيئة انتفاخات واضحة تحت الجلد أو أحيانًا داخل الأعضاء.}}[5].

العلاج الدوائي

تتوفر مجموعة متنوعة من الأدوية لعلاج انخفاض ضغط الدم، ولكل منها آلية عمل مختلفة قد تكون أكثر فاعلية حسب السبب المُحدَّد للحالة. علاج انخفاض ضغط الدم يجب أن يكون موجهًا نحو معالجة السبب الأساسي، وعندما يكون السبب غير معروف أو لا يوجد علاج له، يكون الهدف رفع ضغط الدم وتخفيف الأعراض. تختلف خيارات العلاج بناءً على عمر المريض، وصحته العامة، ونوع انخفاض ضغط الدم. وإذا تُرِك انخفاض ضغط الدم من دون علاج، مع وجود نتاج قلبي ضعيف، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطرة، بما في ذلك الوفاة.

الأدوية التي تؤثر في الجهاز العصبي الودي

الإيفيدرين

يعد الإيفيدرين (Ephedrine) دواء محفّزًا للجهاز العصبي الودي، يساعد في تنشيط مستقبلات ألفا وبيتا من خلال تحفيز إفراز النورإبينفرين (Norepinephrine) بشكل غير مباشر، ما يؤدي إلى تأثيرات على مستقبلات ألفا (α-1) 1 وبيتا 1 (β-1). يُستخدَم الإيفيدرين عادةً للوقاية من انخفاض ضغط الدم وعلاجه لدى الأمهات خلال الولادة، ويمكن أن يؤدي إعطاؤه عبر جرعة وريدية إلى زيادة معدل ضربات القلب ورفع ضغط الدم[6].

الدوبامين

الدوبامين (Dopamine) هو سلف للنورإبينفرين، ويؤثر بآلية تعتمد على الجرعة، من خلال تفاعله مع مستقبلات ألفا وبيتا. عند إعطائه بجرعات منخفضة، يُحفز مستقبلات ألفا وبيتا، ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية. أما في الجرعات المتوسطة، فإنه يُنشط مستقبلات بيتا-1، ما يعزز انقباض عضلة القلب والتوصيل الكهربائي. وفي الجرعات العالية، يُفعّل مستقبلات ألفا-1، ما يؤدي إلى تضييق أقوى في الأوعية الدموية وارتفاع في ضغط الدم. يُستخدَم الدوبامين بشكل شائع لعلاج اضطرابات الدورة الدموية في حالات الصدمة.

ومن الآثار الجانبية للدوبامين، ارتفاع معدل الوفيات بسبب عدم انتظام ضربات القلب، ويؤثر أيضًا في وظيفة الغدة النخامية، ويُقلل هرمون البرولاكتين (Prolactin)، ومستويات هرمون النمو، ويُعدّ موسعًا للأوعية الدموية الرئوية[7].

الدوبيوتامين

الدوبيوتامين ( (Dobutamineيساعد بشكل أساسي في تحفيز المستقبلات الأدرينالية β في القلب. ويُستخدم لعلاج حالات مختلفة مثل الصدمة القلبية، وفشل القلب، وانخفاض ضغط الدم الناتج من ضعف النتاج القلبي. وقد أظهرت بعض الدراسات أن الدوبيوتامين قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وعدم انتظامها، وزيادة استهلاك القلب للأكسجين. ومع ذلك، ثمة دراسات أخرى أظهرت نتائج متضاربة[8].

النورإبينفرين

النورإبينفرين (Norepinephrine) هو مركب قوي يساعد في تضييق الأوعية الدموية، ويعد سلفًا للإبينفرين (Epinephrine)، ويُستخدم عادةً في حالات الصدمة وانخفاض ضغط الدم، لزيادة المقاومة الوعائية الجهازية، وتسريع ضربات القلب. ومع ذلك، قد يتسبب في آثار جانبية تشمل: الغثيان، والتقيؤ، وبطء ضربات القلب، علاوة على احتمالية حدوث الغنغرينا الجافة {{الغنغرينا الجافة: (Dry gangrene) حالة يحدث فيها موت أنسجة الجسم نتيجة انقطاع التروية الدموية، ما يؤدي إلى جفاف الأنسجة وتقلصها وتحول لونها إلى بني داكن أو أسود. تتميز هذه الحالة بعدم وجود عدوى بكتيرية مقارنة بنوع الغنغرينا الرطبة.}}.

أما الإبينفرين، فهو منشط قوي لمستقبلات ألفا وبيتا الأدرينالية، إذ يكون تأثيره في مستقبلات بيتا أكثر وضوحًا عند الجرعات المنخفضة، ما يؤدي إلى زيادة النتاج القلبي ومعدل ضربات القلب بشكل أكبر مقارنةً بتأثيره على مستقبلات α-1. ومن الآثار الجانبية له: عدم انتظام دقات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والصداع، والقلق[9].

الإيتيلفرين

الإيتيلفرين (Etilefrine) هو مُضيّق قوي للأوعية الدموية، وله تأثير مباشر بوصفه ناهضًا لمستقبلات بيتا 1 الأدرينالية. كذلك قد يكون له تأثير في مستقبلات ألفا وبيتا-2، وقد يسهم في زيادة الناتج القلبي، ويُستخدَم لعلاج انخفاض ضغط الدم الانتصابي. ورغم فاعليته، فقد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل: الغثيان، والرعشة، وخفقان القلب، والتأثير في الجهاز العصبي المركزي، علاوة على صعوبة التبول[10].

الميدودرين


يُعد الميدودرين (Midodrine) دواءً معتمَدًا من إدارة الغذاء والدواء لعلاج انخفاض ضغط الدم الانتصابي، إذ يعمل بوصفه منبهًا لمستقبلات ألفا الأدرينالية (α-1)، ما يؤدي إلى رفع ضغط الدم الانقباضي، وتخفيف أعراض الدوخة. ويُسهم أيضًا في تقليل انخفاض ضغط الدم خلال جلسات الغسيل الكلوي. ومع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية الشائعة مثل: القشعريرة، واحتباس البول، وارتفاع ضغط الدم عند الاستلقاء. أظهرت الدراسات أن المرضى الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم نتيجة إصابات الحبل الشوكي، ويتلقون جرعة 10 ملّيغرامات من الميدودرين، يلاحظون تحسنًا كبيرًا في ارتفاع ضغط الدم، وانخفاضًا في تكرار نوبات انخفاضه[11].

الدروكسيدوبا

يستخد الدروكسيدوبا (Droxidopa)، المعتمَد من إدارة الغذاء والدواء، لعلاج انخفاض ضغط الدم الانتصابي العصبي (Neurogenic orthostatic hypotension, NOH)، الذي ينجم عن انخفاض إنتاج النورإبينفرين (Norepinephrine) بسبب تنكس خلايا الأعصاب الودية بعد العقدة (Postganglionic sympathetic neurons). يساعد الدروكسيدوبا في تعويض هذا النقص بتحويله إلى نورإبينفرين عبر إنزيم ديكاربوكسيلاز الأحماض الأمينية العطرية (Aromatic amino acid decarboxylase). وقد أظهرت الدراسات أن الدروكسيدوبا يزيد من ضغط الدم الانقباضي، ويُخفف من أعراض انخفاض ضغط الدم الانتصابي، إلا أنه قد يسبب آثارًا جانبية مثل: الغثيان، والدوار، واضطرابات الرؤية، والضعف، والإرهاق[12].

الإرغوتامين

يُستخدَم الإرغوتامين (Ergotamine) لعلاج انخفاض ضغط الدم نظرًا إلى قدرته على تضييق الأوعية الدموية، إذ يمتلك تأثيرات مشابهة للنورإبينفرين، والإبينفرين، والدوبامين، والسيروتونين (Serotonin)، ويعمل بوصفه منشطًا لمستقبلات ألفا 1 (α-1) ومستقبلات السيروتونين (Serotonin receptor agonist). ومع ذلك، فإن التوفر البيولوجي الفموي للإرغوتامين ضعيف جدًا (أقل من 1 في المئة)، لذا يُدمَج غالبًا مع الكافيين (Caffeine) لزيادة فاعليته. ويسهم هذا التركيب في رفع ضغط الدم الانقباضي وتحسين أعراض ما قبل الإغماء[13].

فئات أخرى لعلاج انخفاض ضغط الدم

الأتوموكسيتين

الأتوموكسيتين هو مثبط انتقائي لامتصاص النورإبينفرين (Norepinephrine- reuptake inhibitors)، يزيد من مستويات النورإبينفرين المحيطية، ويرفع ضغط الدم حتى عند الجرعات المنخفضة. يُعد هذا الدواء مفيدًا بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من أعراض شديدة لانخفاض ضغط الدم الانتصابي. ومن الآثار الجانبية الشائعة: زيادة معدل ضربات القلب، والارتفاع الكبير في ضغط الدم الانقباضي خلال الجلوس والوقوف[14].

الفلودروكورتيزون

يعد الفلودروكورتيزون (Fludrocortisone) نوعًا من الكورتيكويدات المعدنية (Mineralocorticoid) الصناعية، ويُستخدم لعلاج انخفاض ضغط الدم عن طريق زيادة امتصاص الصوديوم، وتعزيز احتباس الماء في الجسم. يسهم هذا الدواء في تخفيف الأعراض، والحد من تسارع ضربات القلب الناتج من الوقوف لدى المرضى الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم الانتصابي العصبي، مثل مرضى الاعتلال العصبي السكري أو مرضى باركنسون. ومع ذلك، يُحظَر استخدامه لدى المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو فرط الألبومين في الدم، أو الالتهابات الفطرية الجهازية[15].

البيريدوستيغمين

البيريدوستيغمين (Pyridostigmine) هو مثبط لإنزيم الكولينستراز (Cholinesterase inhibitors)، يساعد في زيادة مستويات الأسيتيل كولين (Acetylcholine) في الجسم. يستخدم هذا الدواء في الأساس لعلاج الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia gravis)، ولكن يمكن استخدامه لمعالجة انخفاض ضغط الدم. أظهرت الدراسات أن الجمع بين الميدودرين (Midodrine) والبيريدوستيغمين، يعزز فاعلية رفع ضغط الدم الانقباضي (Systolic blood pressure) والانبساطي (Diastolic blood pressure) لدى مرضى انخفاض ضغط الدم، وأن دمج البيريدوستيغمين مع أدوية أخرى مثل الأتوموكسيتين (Atomoxetine)، والبروبرانولول (Propranolol)، والبيسوبرولول (Bisoprolol)، يمكن أن يكون أيضًا أكثر فاعلية من استخدامه بمفرده. من الآثار الجانبية للبيريدوستيغمين: تليين البراز، وانخفاض مستويات الصوديوم، وزيادة معدل ضربات القلب، والدوخة، وجفاف الفم[16].

الأوكتريوتيد

الأوكتريوتيد (Octreotide) ببتيد صناعي يعمل بوصفه مثيلًا لهرمون السوماتوستاتين (Somatostatin analog)، ويُستخدم بشكل رئيس لعلاج حالات مثل ضخامة الأطراف (Acromegaly)، وأورام الغدد الصماء العصبية في الجهاز الهضمي والبنكرياس (Gastroenteropancreatic neuroendocrine tumors)، ودوالي المريء {{دوالي المريء: (Esophageal varices) توسعات وعائية في الأوردة الموجودة تحت طبقة المخاطية بالمريء، وغالبًا ما تكون نتيجة لارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي. تشكل هذه الحالة خطرًا كبيرًا للنزف الحاد الذي قد يهدد الحياة.}}، وقد ثبتت فاعليته في تحسين الأعراض لدى المرضى الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم الانتصابي، مثل انخفاض ضغط الدم الوضعي في أثناء الصيام (Fasting postural hypotension)، والتعب، والدوار، وزيادة معدل ضربات القلب خلال الوقوف، والإغماء. ومع ذلك، لم يُظهِر تأثيرًا ملحوظًا في تحسين انخفاض ضغط الدم الناتج من التمارين الرياضية[17].

الأكاربوز 

يساعد الأكاربوز (Acarbose) في تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز (α-Glucosidase inhibitor)، ويُستخدم في علاج مرض السكري من النوع الثاني، علاوة على علاج هبوط ضغط الدم بعد الطعام، ولا سيما لدى المرضى الذين يعانون من فشل شديد في الجهاز العصبي الذاتي (Severe autonomic failure). يساعد الدواء في تقليل مستويات الغلوكوز في البلازما، ما يؤدي إلى خفض مستويات الإنسولين (Insulin)، ومن ثم يسهم في الحد من انخفاض ضغط الدم بعد الأكل. الأكاربوز يُعد آمنًا بشكل عام، مع حدوث ارتفاعات مؤقتة في إنزيمات الكبد بشكل نادر جدًا[18].

المراجع

Arnold, Amy C. et al. “Combination Ergotamine and Caffeine Improves Seated Blood Pressure and Presyncopal Symptoms in Autonomic Failure.” Frontiers in Physiology. vol. 5 (2014). article no. 270.

Bhanu, Cini et al. “Drug-Induced Orthostatic Hypotension: A Systematic Review and Meta-Analysis of Randomised Controlled Trials.” PLoS Medicine. vol. 18, no. 11 (2021).

Biricik, Ebru, & Hakkı Ünlügenç. “Vasopressors for the Treatment and Prophylaxis of Spinal Induced Hypotension During Caesarean Section.” Turkish Journal of Anaesthesiology and Reanimation. vol. 49, no. 1 (2020). p. 3-10.

Byun, Jung-Ick et al. “Efficacy of Single or Combined Midodrine and Pyridostigmine in Orthostatic Hypotension.” Neurology. vol. 89, no. 10 (2017). pp. 1078–1086.

Chao-Jui Li et al. “Comparison of Dopamine and Norepinephrine Use for the Treatment of Hypotension in Out-of-Hospital Cardiac Arrest Patients with Return of Spontaneous Circulation.” Emergency Medicine International. no. 1 (2020).

Chen, Richard J., Sandeep Sharma & Priyanka T. Bhattacharya. Hypotension. Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2023. at: https://acr.ps/1L9F2Yu

Echeverri, Darío et al. “Caffeine’s Vascular Mechanisms of Action.” International Journal of Vascular Medicine. no. 1 (2010).

Hasanin, Ahmed M. et al. “The Use of Epinephrine Infusion for the Prevention of Spinal Hypotension During Caesarean Delivery: A Randomized Controlled Dose-Finding Trial.” Anaesthesia Critical Care & Pain Medicine. vol. 42, no. 3 (2023).

Joynt, Chloe, & Po-Yin Cheung. “Treating Hypotension in Preterm Neonates with Vasoactive Medications.” Frontiers in Pediatrics. vol. 6 (2018). article no. 86.

Kaufmann, Horacio et al. “Droxidopa for Neurogenic Orthostatic Hypotension: A Randomized, Placebo-Controlled, Phase 3 Trial.” Neurology. vol. 83, no. 4 (2014). pp. 328–335.

Okamoto, Luis E. et al. “Synergistic Pressor Effect of Atomoxetine and Pyridostigmine in Patients with Neurogenic Orthostatic Hypotension.” Hypertension. vol. 73, no. 1 (2019). pp. 235-241.

Peixoto, Aldo J. “Evaluation and Management of Orthostatic Hypotension: Limited Data, Limitless Opportunity.” Cleveland Clinic Journal of Medicine. vol. 89, no. 1 (2022). pp. 36-45.

Prakash, Suma et al. “Midodrine Appears to Be Safe and Effective for Dialysis-Induced Hypotension: A Systematic Review.” Nephrology Dialysis Transplantation. vol. 19, no. 10 (2004). pp. 2553–2558.

Rivasi, Giulia et al. “Drug-Related Orthostatic Hypotension: Beyond Anti-Hypertensive Medications.” Drugs & Aging. vol. 37 (2020). pp. 725-738.

Saljoughian, M. “Hypotension: A Clinical Care Review.” US Pharm. vol. 39 (2018). pp. 2-4.

Schreglmann, Sebastian R. et al. “Pyridostigmine Bromide versus Fludrocortisone in the Treatment of Orthostatic Hypotension in Parkinson's Disease–A Randomized Controlled Trial.” European Journal of Neurology. vol. 24, no. 4 (2017). pp. 545–551.

Shibao, Cyndya et al. “Acarbose, an α-Glucosidase Inhibitor, Attenuates Postprandial Hypotension in Autonomic Failure.” Hypertension. vol. 50, no. 1 (2007). pp. 54–61.

Skylynn, Thangwaritorn et al. “Benefits and Risks of Medications Used in the Management of Hypotension: A Review.” Cureus. vol. 16, no. 1 (2024).

Tanzer, Timothy David et al. “Treatment Strategies for Clozapine-Induced Hypotension: A Systematic Review.” Therapeutic Advances in Psychopharmacology. vol.12 (2022).

Wecht, Jill M. et al. “Clinical Trial of Home Blood Pressure Monitoring Following Midodrine Administration in Hypotensive Individuals with Spinal Cord Injury.” The Journal of Spinal Cord Medicine. vol. 46, no. 4 (2023). pp. 531–539.

[1] Richard J. Chen, Sandeep Sharma & Priyanka T. Bhattacharya, Hypotension (Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2023), accessed on 3/8/2025, at: https://acr.ps/1L9F2Yu

[2] Cini Bhanu et al., “Drug-Induced Orthostatic Hypotension: A Systematic Review and Meta-Analysis of Randomised Controlled Trials,” PLoS Medicine, vol. 18, no. 11 (2021); Giulia Rivasi et al., “Drug-Related Orthostatic Hypotension: Beyond Anti-Hypertensive Medications,” Drugs & Aging, vol. 37 (2020), pp. 725–738.

[3] Skylynn Thangwaritorn et al., “Benefits and Risks of Medications Used in the Management of Hypotension: A Review,” Cureus, vol. 16, no. 1 (2024).

[4] Rivasi et al.; M. Saljoughian, “Hypotension: A Clinical Care Review,” US Pharm, vol. 39 (2018), pp. 2-4; Aldo J. Peixoto, “Evaluation and Management of Orthostatic Hypotension: Limited Data, Limitless Opportunity,” Cleveland Clinic Journal of Medicine, vol. 89, no. 1 (2022), pp. 36-45.

[5] Peixoto.

[6] Ebru Biricik & Hakkı Ünlügenç, “Vasopressors for the Treatment and Prophylaxis of Spinal Induced Hypotension During Caesarean Section,” Turkish Journal of Anaesthesiology and Reanimation, vol. 49, no. 1 (2020), p. 3.

[7] Rivasi et al.; Chao-Jui Li et al., “Comparison of Dopamine and Norepinephrine Use for the Treatment of Hypotension in Out-of-Hospital Cardiac Arrest Patients with Return of Spontaneous Circulation,” Emergency Medicine International, no. 1 (2020).

[8] Rivasi et al.

[9] Chao-Jui Li et al.; Ahmed M. Hasanin et al., “The Use of Epinephrine Infusion for the Prevention of Spinal Hypotension During Caesarean Delivery: A Randomized Controlled Dose-Finding Trial,” Anaesthesia Critical Care & Pain Medicine, vol. 42, no. 3 (2023); Chloe Joynt & Po-Yin Cheung, “Treating Hypotension in Preterm Neonates with Vasoactive Medications,” Frontiers in Pediatrics, vol. 6 (2018), article no. 86.

[10] Timothy David Tanzer et al., “Treatment Strategies for Clozapine-Induced Hypotension: A Systematic Review,” Therapeutic Advances in Psychopharmacology, vol. 12 (2022).

[11] Thangwaritorn et al.; Suma Prakash et al., “Midodrine Appears to Be Safe and Effective for Dialysis-Induced Hypotension: A Systematic Review,” Nephrology Dialysis Transplantation, vol. 19, no. 10 (2004), pp. 2553-2558; Jill M. Wecht et al., “Clinical Trial of Home Blood Pressure Monitoring Following Midodrine Administration in Hypotensive Individuals with Spinal Cord Injury,” The Journal of Spinal Cord Medicine, vol. 46, no. 4 (2023), pp. 531–539.

[12] Horacio Kaufmann et al., “Droxidopa for Neurogenic Orthostatic Hypotension: A Randomized, Placebo-Controlled, Phase 3 Trial,” Neurology, vol. 83, no. 4 (2014), pp. 328–335.

[13] Thangwaritorn et al.; Darío Echeverri et al., “Caffeine's Vascular Mechanisms of Action,” International Journal of Vascular Medicine, no. 1 (2010); Amy C. Arnold et al., “Combination Ergotamine and Caffeine Improves Seated Blood Pressure and Presyncopal Symptoms in Autonomic Failure,” Frontiers in Physiology, vol. 5 (2014), article no. 270.

[14] Luis E. Okamoto et al., “Synergistic Pressor Effect of Atomoxetine and Pyridostigmine in Patients with Neurogenic Orthostatic Hypotension,” Hypertension, vol. 73, no. 1 (2019), pp. 235–241.

[15] Sebastian R. Schreglmann et al., “Pyridostigmine Bromide versus Fludrocortisone in the Treatment of Orthostatic Hypotension in Parkinson's Disease–A Randomized Controlled Trial,” European Journal of Neurology, vol. 24, no. 4 (2017), pp. 545–551.

[16] Jung-Ick Byun et al., “Efficacy of Single or Combined Midodrine and Pyridostigmine in Orthostatic Hypotension,” Neurology, vol. 89, no. 10 (2017), pp. 1078–1086.

[17] Thangwaritorn et al.

[18] Cyndya Shibao et al., “Acarbose, an α-Glucosidase Inhibitor, Attenuates Postprandial Hypotension in Autonomic Failure,” Hypertension, vol. 50, no. 1 (2007), pp. 54–61.


المحتويات

الهوامش