تسجيل الدخول

ماري جبران

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

ماري يوسف جبور

تاريخ الميلاد

1907

مكان الميلاد

بيروت/ ولاية بيروت العثمانية

تاريخ الوفاة

1956

مكان الوفاة

دمشق/ الجمهورية السورية

المهنة

الغناء، والعزف على العود

أهم الأعمال

· قصيدة "دمشق"

· قصيدة "زهر الرياض انثنى"

· "حبايبي نسيوني"

· "الغريب"

· "يا زمان"


الموجز

ماري جبران (1907-1956)، مطربة سورية، عرفت بوصفها واحدة من أبرز مطربات بلاد الشام في النصف الأول من القرن العشرين. وُلدت في بيروت ونشأت وعاشت في دمشق، وبرزت موهبتها الفنية في القدس. تنقلت بين فلسطين ومصر وسورية، وعملت في مسرح بديعة مصابني (1892-1974) في القاهرة مدة من الزمن، تمكنت خلالها من إثبات مكانتها الفنية بفضل صوتها القوي والرخيم، وأدائها الذي جمع بين أشكال متعددة أصيلة وجديدة.

عرفت ماري جبران بأداء الأدوار والقصائد والموشحات والطقاطيق، وتعاونت مع كبار الملحنين في سورية ومصر، وبلغت مرحلة النضج والاكتمال الفني في سورية.

توفيت جبران مبكرًا بعد صراع مع المرض، غير أنّها خلفت أعمالًا وإرثًا أسهم في حفظ مكانتها في تاريخ الغناء الشامي والعربي في القرن العشرين.

النشأة والتعليم

وُلدت ماري جبران -واسمها الحقيقي ماري بنت يوسف جبور- في بيروت. تشير التقديرات إلى أن تاريخ ميلادها الأقرب للتحقيق هو عام 1907[1]. استقرت عائلتها في دمشق منذ بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتوفى والدها في مرحلة مبكرة من حياتها، ما اضطر والدتها لتحمل مسؤوليات تربيتها في ظروف معيشية صعبة[2].

انتقلت ماري مع والدتها إلى القدس وهي في الثامنة من عمرها، وتعلمت في مدرسة للبنات هناك. وفي هذه المرحلة بدأت مواهبها الفنية بالظهور. وعندما تجاوزت العاشرة من عمرها، أظهرت قدرات فنية ملحوظة في الغناء والرقص والعزف على آلة العود[3]، وفي هذه المرحلة أخذت كنية أمها "جبران" بدل كنية والدها "جبور". وقد سيقت عدة دوافع لتفسير هذا التغيير، من بينها أنه وسيلة لتجنب الإضرار بسمعة عائلة "جبور"، التي عارضت بشدة انخراطها في مجال الغناء بالملاهي الليلية. أما التفسير الثاني فهو سعي الفنانة إلى الاستفادة من شهرة خالتها الممثلة والمطربة ماري جبران. وقد أدى هذا التشابه في الأسماء إلى خلق حالة من الالتباس لدى الجمهور المعاصر لبداياتها، حيث كان البعض يخلط بين الممثلة والمغنية[4].

 مسيرتها الفنية

برزت موهبة ماري جبران الفنية في مدينة القدس، وفيها احترفت الغناء قبل أن تعود إلى دمشق في أواسط العشرينيات من القرن العشرين، لتنتقل إلى بيروت مؤقتًا بسبب أحداث الثورة السورية الكبرى، ولتعود إلى دمشق مجددًا وتتعرف على بديعة مصابني مطلع الثلاثينيات، وتذهب معها إلى مصر حيث تعاونت مع كبار الملحنين مثل محمد القصبجي (1892-1966) وزكريا أحمد (1896-1961) وداوود حسني (1870 –1937)، وفي أواخر الثلاثينيات عادت ماري إلى دمشق ورسخت مكانتها الفنية، وتعاونت مع ملحنين سوريين بارزين، وكانت أول صوت نسائي يُبث عبر إذاعة دمشق عام 1947.

 البداية من فلسطين

في بداية حياتها الفنية، رافقت ماري جبران خالتها في حفلاتها الغنائية في القدس ومسارحها، التي كانت إحدى المقاصد الرئيسة للفنانين العرب في تلك الأيام، بسبب زخم حركتها الفنية والاجتماعية. وهناك اكتشفت موهبتها مبكرًا، فأخذت تغني على المسرح وترقص برشاقة وتضرب بالصنوج، وتعلمت العزف على العود فبرعت فيه[5].

وينقل الناقد والمؤرخ السوري صميم الشريف (1927-2012) عن ماري جبران قولها إنها شاركت في التمثيل والغناء مع فرقة الممثل المصري حسين البربري، وأنها تجولت مع فرقته في مدن يافا وحيفا ومناطق من شرقي الأردن[6]. إلا أنَّ ثمة اضطرابًا في هذه المعلومة، وهو اضطراب ناتج على الأغلب عن سوء تسجيل المقابلة أو تفريغها، بسبب عدم وجود ممثل مصري اسمه حسين البربري، بل هناك أكثر من ممثل حملوا هذا اللقب (البربري) أمثال علي الكسار (1887-1957)، وفوزي منيب (1898-1947) وعلي لوز. والواقع أن علي الكسار وعلي لوز لم يزورا فلسطين إلَّا في أواسط عقد الثلاثينيات من القرن العشرين، في حين كانت فرقة الممثل فوزي منيب في جولة شامية شملت فلسطين عام 1920، وما يؤكد ذلك إعلانٌ ظهَرَ في جريدة النفير الفلسطينية بتاريخ 22 كانون الأول/ ديسمبر 1920 بعنوان "جوق بربري مصر الوحيد"، يقدم مسرحياته في حيفا[7].

تدهورت العلاقة بين ماري وخالتها، إذ شعرت الخالة بأن مسيرتها الفنية تتراجع مقابل صعود نجم ابنة أختها، ما دفع ماري الصغيرة إلى اتخاذ قرار العودة إلى دمشق[8].

 العودة إلى دمشق

عادت ماري جبران إلى دمشق للمرة الأولى عام 1924 بعد غياب تسع سنوات في فلسطين، حيث عملت في مسرح قصر البلور، وحققت نجاحًا كبيرًا هناك، ثم انتقلت إلى ملهى "بسمار" في مكان مقهى الكمال اليوم في زقاق الصخر، الذي كان يزدحم بمعجبيها. وفي هذه المرحلة شهدت البلاد اندلاع الثورة السورية الكبرى في عام 1925، وكانت دمشق مسرحًا رئيسًا لأحداثها. ويرى صميم الشريف أنه من غير المرجح أن تكون قد عملت لمدة طويلة في تلك الظروف. ويرى أنها عملت لأشهر قليلة قبل الثورة، ثم غادرت إلى بيروت لتعمل في ملهى "كوكب الشرق"، وهناك التقاها للمرة الأولى الموسيقاران زكريا أحمد ورياض السنباطي (1906–1981). وبعد انتهاء الثورة وعودة الاستقرار، عادت إلى دمشق لتعمل في ملهى "بسمار"، ثم سافرت إلى حلب للعمل في ملهى "الشهبندر" لمدة عام. وبعد ذلك، عادت مرة أخرى إلى دمشق لتعمل في ملهى "بسمار" بأجر شهري تجاوز الخمسين ليرة ذهبية[9].

السفر إلى مصر

سنحت لماري جبران فرصة مهمة عندما زارت الفنانة بديعة مصابني دمشق مطلع الثلاثينيات من القرن العشرين، واستمعت إلى ماري وأُعجبت بصوتها، ودعتها للعمل في القاهرة. فبدأت مسيرة فنية جديدة في مسرح بديعة مصابني. وإلى جانب ذلك عينت لها مصابني معلمين لتعليمها القراءة والكتابة باللغتين العربية والفرنسية. وبرزت ماري بسرعة في الوسط الفني المصري، حيث افتتن بها الجمهور والنخبة بفضل جمال صوتها وصورتها، ما أكسبها لقب "ماري الجميلة". وفي هذه المرحلة تلقّت تدريبًا فنيًا مكثفًا على يد كبار الملحنين، حيث تعلمت من داود حسني الأدوار المشهورة، ومن زكريا أحمد أداء القصائد والمونولوجات. وبعد مدة من العمل في مسرح بديعة مصابني، انفصلت عنها واستقلت بمسيرتها الفنية لمدة سبع سنوات، شهدت خلالها استقرارًا ماديًا واجتماعيًا، حيث عاشت حياة رغيدة وعملت بمفردها[10].

 النجومية في سورية

عادت ماري جبران إلى دمشق في أواخر الثلاثينيات، ووقعت عقدًا مع أوبرا العباسية، وحصلت على أجر مرتفع استمر لعشر سنوات قبل أن يتأثر بتغير قيمة العملة. وفي هذه المرحلة، رسخت مكانتها في المشهد الفني في سورية ولبنان وفلسطين، لتُعرف بلقب "مطربة ديار الشام الأولى"[11]. ويُعد الملحن السوري زكي محمد (1920-1983) أبرز الملحنين الذي تعاونت ماري جبران معهم، حيث قدم لها أعمالًا رفيعة تنهل من مدرسة السنباطي، من الأمثلة على ذلك قصيدة "خمرة الربيع" التي أثارت إعجاب زكريا أحمد، ودفعته لمحاولة إقناع زكي محمد بالانتقال إلى القاهرة، إلا أن الأخير فضل البقاء في دمشق. وتُعد المرحلة التي تعاون فيها زكي محمد مع ماري جبران من أهم مراحل مسيرته الفنية، حيث قدم لها أبرز ألحانه، خصوصًا في قالب القصيدة، مثل: "موكب المجد"، و"زنوبيا"، و"أحلام الرمال"، و"دمشق"، و"خمرة الربيع". وبعد وفاة ماري جبران عام 1956، اعتزل زكي محمد التلحين، لعدم عثوره على صوت قوي يوازي صوتها ويستطيع أداء ألحانه[12].

منجزها الغنائي

قبل عودتها الأخيرة إلى دمشق، كانت ماري جبران تعتمد على أداء أعمال كبار الملحنين مثل سيد درويش (1892-1923)، وداود حسني، وزكريا أحمد، بالإضافة إلى ألحان محمد القصبجي ورياض السنباطي ومحمد عبد الوهاب (1898–1991)، إلى جانب الموشحات والأغاني التراثية الشامية. لكنها أدركت أهمية امتلاك أغاني خاصة بها، فبدأت تتعاون مع ملحنين متميزين في المنطقة، مثل صابر الصفح (1916-1976) ومحمد محسن (1922-2007) ورفيق شكري (1923-1969) ونجيب السراج (1923-2003) وزكي محمد، ومن أبرز أعمالها قصيدة "دمشق" التي غنتها في الإذاعة السورية عام 1948 احتفالًا بضيوف سورية بعد نكبة فلسطين. وغنت لمحمد محسن قصيدة "زهر الرياض انثنى" وطقطوقة "حبايبي نسيوني"، ونجحت أغنيتاها "الغريب" و"يا زمان" من ألحان نجيب السراج. وتجدر الإشارة إلى أن جميل عويس (1890-1948) كان له دور كبير في نجاحها، حيث قاد فرقتها الموسيقية لسنوات طويلة[13].

مكانتها الفنية

تُعد ماري جبران من أبرز المطربات اللاتي تميزن بأداء الأغاني القديمة، وامتلكت صوتًا قويًا ومتمكنًا مكنها من أداء أدوار وقصائد ومونولوجات نادرة، ما جعلها تنافس فنانات مثل أم كلثوم وفتحية أحمد. وكان لها شغف خاص بألحان محمد عبد الوهاب، الذي شهد بتميزها. وكانت تستمتع بأداء ألحان الملحنين رفيق شكري ونجيب السراج، بالإضافة إلى اهتمامها بأعمال الموسيقيين الكلاسيكيين الغربيين، وتميزت بقدرتها على أداء "الليالي" بطريقة عفوية ومؤثرة، ما أضفى على فنها طابعًا فريدًا[14]. صنف النقاد صوتها بأنه "سوبرانو" قوي ومتمكن، يمتلك خصائص جمالية تضاهي صوت أم كلثوم وأداءها. وعُدّت ماري جبران سيدة مطربات بلاد الشام بلا منازع في النصف الأول من القرن العشرين[15].

عانت ماري جبران من تدهور الحالة الصحية لوالدتها، وهو ما أثر على حياتها الشخصية. وتزوجت من نقولا الترك ورُزقت منه بطفل واحد. وتوفيت عام 1956 متأثرة بمرض السرطان. كانت جنازتها متواضعة، وحضرها عدد قليل من محبيها، بعد أن تخلّى عنها الكثيرون ممن كانوا يلتفون حولها في أوج مجدها. وعلى الرغم من عطائها الفني الغزير، فإن تسجيلاتها المحفوظة في إذاعة دمشق، التي تشمل العديد من أغانيها التراثية والمعاصرة، لا تُبثُّ في الوقت الحاضر إلا نادرًا[16].

 قائمة بأبرز أغاني ماري جبران

القالب الغنائي

العنوان

الشاعر

الملحن

الدور

يا ما أنت واحشني

محمد الدرويش

محمد عثمان

 

كادني الهوى

مجمد الدرويش

محمد عثمان

 

أصل الغرام نظرة

إسماعيل صبري

محمد عثمان

 

في البعد يا ما كنت أنوح

قديم

محمد عثمان

 

كنت خالي

كامل الخلعي

داوود حسني

 

إن عاش فؤادك

قديم

داوود حسني

 

دع العزول

قديم

داوود حسني

 

السعادة بالغرام

قديم

داوود حسني

 

القلب في ودّك مشتاق

قديم

داوود حسني

 

امتى الهوى

يحيى محمد

زكريا أحمد

 

فرّح فؤادي واتهنّيت

قديم

زكريا أحمد

 

الحبيب للهجر مايل

يونس القاضي

سيد درويش

 

كل قلبي يا جميل

قديم

صالح عبد الحي

 

حياة القلب

قديم

قديم

 

شربت الشهد

قديم

قديم

 

لمّا كواني الحب

قديم

قديم

الموال

يلّي القمر طلعلك

قديم

قديم

 

ما فيش دقيقة

قديم

قديم

الابتهال

يا ربي هيئ لنا من أمرنا رشدا

قديم

قديم

الموشح

أذكر الحبيب فيبكيني الغرام

قديم

قديم

 

آه مر التّجني

قديم

قديم

 

بلبل الأفراح

قديم

قديم

 

حبي دعاني للوصال

قديم

سيد درويش

 

صحت وجدا

قديم

سيد درويش

 

لما بدا يتثنى

لسان الدين بن الخطيب

محمد عبد الرحيم المسلوب

 

منيتي عز اصطباري

قديم

قديم

 

ما احتيالي

أبو خليل القباني

أبو خليل القباني

 

يا من لعبت به شمول

قديم

أبو خليل القباني

 

يا عيون راميات

أبي المواهب البكري

عمر البطش

المونولوج

يا زمان

عزت الحصري

نجيب السراج

 

الشباب

أحمد مأمون

زكي محمد

 

البلبل

أحمد مأمون

زكي محمد

 

ياريتني أخطر على بالك

أحمد مأمون

زكي محمد

الطقاطيق

أماني

أحمد مأمون

زكي محمد

 

حبايبي نسيوني

قديم

محمد محسن

القصيدة

دمشق

أحمد خميس

زكي محمد

 

زنوبيا

زهير ميرزا

زكي محمد

 

أحلام الرمال

زهير ميرزا

زكي محمد

 

موكب المجد

مسلم البرازي

زكي محمد

 

خمرة الربيع

أحمد خميس

زكي محمد

 

خليك يا بدري

فخر الدين الشريف

راشد عزو

 

زهر الرياض انثنى

قديم

محمد محسن

 

الغريب

نجيب السراج

نجيب السراج

 

يا ليل

عزت الطباع

رياض البندك

 

إلى فلسطين

أحمد الجندي

زكي محمد

الأغنية

أنا في انتظارك

محمود بيرم التونسي

زكريا أحمد

 

إيه العبارة يا جميل

قديم

محمد القصبجي

 

قابلته من غير ميعاد

أحمد رامي

حليم الرومي

 

مع السلامة

مسلم البرازي

رفيق شكري

 

آه من عينيك

إبراهيم السمان

رياض البندك

 

يا ابنة المجد

يوسف الخطيب

يحيى السعودي

المراجع

آل جندي، أدهم. أعلام الأدب والفن. ج 1. دمشق: مطبعة مجلة صوت سورية، 1954.

بن ذريل، عدنان. الموسيقى في سورية البحث الموسيقي والفنون الموسيقية. دمشق: دار طلاس للدراسات والنشر، 1989.

بوبس، أحمد. مبدعو الألحان السورية. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011.

"جوق بربري مصر الوحيد". النفير. السنة 11، العدد 1851-12 (الأربعاء 22 كانون الأول/ ديسمبر 1920).

الشريف، صميم. الموسيقا في سورية أعلام وتاريخ. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011.

العطري، عبد الغني. عبقريات وأعلام. دمشق: دار البشائر، 1996.

[1] صميم الشريف، الموسيقا في سورية أعلام وتاريخ (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 146-147.

[2] عبد الغني العطري، عبقريات وأعلام (دمشق: دار البشائر، 1996)، ص 259.

[3] أدهم آل جندي، أعلام الأدب والفن، ج 1 (دمشق: مطبعة مجلة صوت سورية، 1954)، ص 279.

[4] الشريف، مرجع سابق.

[5] المرجع نفسه.

[6] المرجع نفسه.

[7] "جوق بربري مصر الوحيد"، النفير، السنة 11، العدد 1851-12 (الأربعاء 22 كانون الأول/ ديسمبر 1920)، ص 3.

[8] آل جندي، مرجع سابق.

[9] الشريف، ص 148.

[10] آل جندي، مرجع سابق.

[11] عدنان بن ذريل، الموسيقى في سورية البحث الموسيقي والفنون الموسيقية (دمشق: دار طلاس للدراسات والنشر، 1989)، ص 122.

[12] أحمد بوبس، مبدعو الألحان السورية (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 306-307.

[13] الشريف، ص 150-152.

[14] آل جندي، مرجع سابق.

[15] الشريف، ص 146، 152.

[16] المرجع السابق، ص 152.


المحتويات

الهوامش