مارسيل موس (Marcel Mauss، 1872-1950) أحد روّاد علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في فرنسا، وينتمي إلى مرحلة ما بعد الكلاسيكية وإلى
المدرسة الدوركهايمية. نشأ موس في سياق تاريخي اتسم بالاضطراب؛ شمل الحربين العالميتَين وصعود النازية، مما انعكس في مواقفه السياسية وتوجهاته الأكاديمية. تأثر موس بخاله، إميل دوركهايم، غير أنه جاوز الطرح الوضعي الدوركهايمي نحو آفاق أكثر شمولية، كما طوّر نظرياته بالاعتماد على مادة إثنوغرافية ضخمة لأنثروبولوجيين ميدانيين، مثل برونيسلاف مالينوڤسكي (Bronislaw Malinowski) وفرانز بواس (Franz Boas).
طوّر موس مفهومين مركزيين: الأوّل مفهوم الظاهرة الاجتماعية الكلية، التي تتشابك فيها أبعاد اقتصادية ودينية واجتماعية وقانونية في آن واحد؛ والآخر مفهوم الإنسان الكلي بوصفه كائنًا بيولوجيًا ونفسيًا واجتماعيًا وثقافيًا متكاملًا. ومن أبرز أعماله كتابه عنِ الهِبة بعنوان
Essai sur le don: forme et raison de l'échange dans les sociétés archaïques، والذي درس فيه ظاهرة التبادل في المجتمعات البدائية مثل البوتلاتش (Potlatch)، مبينًا أن الهبة نظام رمزي ذو أبعاد اجتماعية واقتصادية وأخلاقية، يقوم على الإلزام في العطاء والتلقي والرد.
تُعد أعمال موس نصوصًا تأسيسية في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا. وقد أثّرت في مفكرين لاحقين، أبرزهم: كلود ليڤي شتراوس، وبيير بورديو، وموريس هالفاكس. وما تزال أطروحاته مصدر إلهام لدراسات نقدية معاصرة في الاقتصاد والإثنولوجيا. أمّا أثره في الأوساط الأكاديمية العربية فقد ورد متأخرًا نسبيًا، وعلى الرغم من قلة أعماله التي تُرجمت إلى العربية، فقد استلهم باحثون عرب مقارباته لتحليل ظواهر اجتماعية ودينية محلية، كالكرم والحج والأضحية.
نشأته ومساره التعليمي
وُلِدَ مارسيل مُوسْ في مدينة
إبينال عام 1872 لعائلة يهودية، وكان والده تاجرًا. درس الابتدائية في مدينته، وتابع الدراسة الثانوية في ثانوية إبينال في المدينة نفسها. ثم انتقل عام 1980 لإكمال دراساته العليا في كلية الآداب في جامعة بوردو (Université de Bordeaux) حيث كان يعمل خاله إميل دوركهايم (Emile Durkheim، 1858-1917).
حصل على شهادة التبريز في الفلسفة عام 1895، ثم التحق بعد ذلك بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا بباريس، إذ درس تاريخ الأديان مدة ثلاثة أعوام على يد المختصّ في ديانات الهند والمجتمعات البدائية،
سيلڤان ليڤي (Sylvain Lévi، 1856-1935)، وكان له تأثير كبير في تكوينه المعرفي. كما أوْلى موس اهتمامًا خاصًّا بدراسة اللغات القديمة، وفي مقدّمتها
اللغة السنسكريتية[1].
وخلال تلك الفترة، سافر مارسيل موس إلى جامعة أكسفورد في رحلة دراسية، التقى خلالها
إدوارد بورنيت تايلور (Edward Burnett Tylor، 1832-1917)، أحد مؤسسي الأنثروبولوجيا الثقافية[2]. وعلى الرغم من مسيرة موس الأكاديمية، فإنه لم يحصل على شهادة الدكتوراه لعدم إتمامه أطروحته التي كان موضوعها الصلاة.
إدوارد بورنيت تايلور
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
نشاطه السياسيانخرط مارسيل موس في مرحلة شبابه بالحزب الاشتراكي الفرنسي عام 1894، متبنيًا الفكر الاشتراكي الإنساني (Socialisme humaniste)، وسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية الإنسانية، ودعْم الحركة التعاونية؛ فأسهم في تنظيم التعاونيات وتعليم أعضائها. كما التزم بالكتابة المنتظمة في صحيفة
لومانيتي (L’Humanité) التي أسسّها السياسي الاشتراكي
جون جوريس (Jean Jaurès، 1859-1914)، بالإضافة إلى إسهاماته في عدّة صحف أخرى ذات توجّه يساري، منها صحيفَتا
لو بوبولير (PopulaireLe) ولا ڤي سوسياليست (La vie socialiste)[3].
مساره المهني والوظيفي
بدأ مارسيل موس مسيرته المهنية عام 1901، بصفته أستاذًا محاضرًا في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا في باريس، إذ شغل
كرسي تاريخ الأديان لدى الشعوب غير المتحضرة (Histoire des religions des peuples non-civilisé)، ثم انتقل لتدريس علم الاجتماع في الفترة الممتدة بين عامَي 1931 و1939. وفي عام 1927، التحق بالكوليج دو فرانس (College de France)، كما أسهم في تأسيس معهد الإثنولوجيا في جامعة باريس، ودرّس فيه الإثنوغرافيا حتى عام 1939، وجُمِّعت محاضراته لاحقًا في دليل يحتوي على توجيهات للممارسة الإثنوغرافية[4]. وتخرج على يديه مجموعة من أبرز علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا الفرنسيين؛ ومنهم
كلود ليڤي شتراوس ولويس دومون وروجيه باستيد. استقال موس من جلّ مهماته التعليمية عام 1940[5].
إسهاماته المعرفية
تغطّي إسهامات موس مجالات وحقولًا معرفية متنوعة تتقاطع فيها الفلسفة والإثنولوجيا، والأنثروبولوجيا، والسوسيولوجيا، وعلم النفس، والسياسة، وتاريخ الأديان. وقد عُرف بأنه الوريث الشرعي للمشروع الدوركهايمي نظرًا إلى قرابته العائلية وتأثره العميق بسوسيولوجيا إميل دوركهايم، غير أنه جاوز الطرح الوضعي (Positiviste) في دراسته للظواهر الاجتماعية من خلال عدم عزلها عن أنساقها الرمزية.
دافع موس بالاشتراك مع
بول فوكوني (Paul Fauconnet، 1874-1938) في مقالٍ لهما عن خصوصية علم الاجتماع بصفته علمًا مستقلًا له موضوعه ومنهجه الخاصّ[6]. وعلى الرغم من تبنّيه النهجَ التفسيري الذي يرى أن الوقائع الاجتماعية وقائعُ خاصّة بذاتها؛ أي لا يمكن تفسيرها إلا بأسباب من طبيعتها نفسها، وأن التفسير السوسيولوجي يشتغل بالانتقال من ظاهرة اجتماعية إلى أخرى ولا يقيم علاقة إلا بين الظواهر الاجتماعية[7]، فإنه يأخذ مسافة عن التوجّه المنهجي الدوركهايمي، داعيًا إلى التخلّي عن الحذر المفرط الذي قد يصل إلى حدّ القطيعة تجاه بقية العلوم الاجتماعية، مفترضًا أن العوامل المفسّرة للظاهرة الاجتماعية متعددة، إذ يمكن تفسير ما هو اجتماعي بالسياسي، أو بالنفسي، أو بالفلسفي، أو بالديني وما إلى ذلك.
أبدى موس في جلّ أعماله اهتمامًا بالخصوصيّة الثقافية للمجتمعات البدائية (Archaïques)، مثل بعضِ قبائلَ في منطقتي ميلانيزيا (Mélanésie) وبولينيزيا (Polynésie)، وشعوب الكواكيوتل (kwakiutl) والهايدا (Haïda) السكّان الأصليين لشمال أميركا. إضافة إلى ذلك، كان مما توصّل إليه موس من خلال دراسته لمجتمعات الأسكيمو (الإنويت، Inuit)
[8]أنّ النمط المورفولوجي لهذه الجماعات يتغير موسميًا؛ إذ تتفرّق في الصيف وتجتمع في الشتاء، وهو ما يعكس أثر البيئة في التنظيم الاجتماعي.
غلاف كتاب الأشكال الأولية للحياة الدينية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
وعلى غرار إميل دوركهايم الذي أعاد التفكير السوسيولوجي في مسألة المقدَّس ورمزيّة الممارسات الاجتماعية المرتبطة به في كتابه
الأشكال الأولية للحياة الدينية[9]، مثّل المقدَّس مبحثًا مركزيًا لدى موس، ففي المقالة التي تتناول طبيعة الأضحية ووظيفتها اعتمد موس نصوصًا من الحضارة الهندية القديمة للديانة الهندوسية ومن التوراة للديانة اليهودية، للمقارنة بين أداء شعيرة الأضحية لدى كل من الهندوس واليهود، وخلص بالاشتراك مع هنري هوبير إلى أنّ طقوس الأضحية، على اختلافها، تؤدي لدى جميع الديانات وظيفة الانتقال من عالم المدنَّس إلى المقدَّس، إذ يمثل موت الأضحية فداءً رمزيًا يقبل فيه المقدَّس (الإله) القربانَ بدلًا من المُضَحى له (الإنسان)؛ مما يعيد الأخير إلى الدنيا في هيئة جديدة مطهرة. كما استدعى موس مجدّدًا مفهوم التبادل إذ يعدّ الأضحية تبادلًا للمنافع بين المُضَحى له والإله، فالإنسان ينال البركة، والقوة الغيبية تنال نصيبها من خيرات العالم الأرضي[10].
على الشاكلة نفسها التي تناول فيها موس التضحية والهبة والصلاة، قارب كذلكَ السحر بوصفه ظاهرة اجتماعية كليّة شديدة الارتباط بمفهوم المقدَّس، وفي كتابه الذي يتناول فيه نظرية السحر بعنوان Esquisse d'une théorie générale de la magie، أظهر أنّ السحر نسق رمزي بصرف النظر عن تنوّع الأشكال الطقوسية وتمثّلاتها الجمعية. كما بحث موس في مقولات سحرية مثل
المانا (Mana)، ويُعِدّ هذه المقولات نتاجًا جمعيًا، لها أحكامها وتصنيفاتها للأشياء؛ فإما تجرّد شيئًا أو كائنًا معينًا أو تُضفي عليه قدرة أو صفة سحرية[11].
في جانب آخر، حلّل موس في مؤلفه عن الهِبة الطابع الإلزامي للعطاء والتلقي وردّ الهبة. ومن منظوره، فإن الهبة هي الشكل الأولي للتبادل في أيّ مجتمع، إذ لا يقتصر التبادل على القيمة المادية للأشياء المتبادلة (الخيرات) بل هو نسق رمزيّ ثقافي يشتغل وفق منطق مخصوص. وانطلق في تحليله من نموذجي البوتلاتش {{البوتلاتش: (Potlatch) هو طقسٌ احتفالي- اقتصادي عند جماعات من سكّان الساحل الشمالي الغربي لأميركا (الكواكيوتل والهايدا)، يوزع فيه الزعيم أو المضيف الهدايا أو يتلف الممتلكات لإظهار المكانة والهيبة وتأكيد الروابط الاجتماعية. استُخدم المصطلح أولًا في الأدبيات الأنثروبولوجية أواخر القرن التاسع عشر، ثم حلّله موس في كتابه عن الهديّة.}} والكولا (Kula)، وهي مراسم احتفالية جماعية لتبادل الهبات لدى قبائل بدائية، وخلال الأولى، يقدّم زعماء القبيلة أو أصحاب الثروات هدايا إلى منافسٍ بغية إهانته أو إرغامه على رد الهدايا بما يفوق قيمتها، وإلا سيفقد حظوته عند عشيرته لعجزه عن ذلك، كما تتضمّن هذه المراسم إتلافًا تفاخريًا للثروة، إذ تُحرق كميات كبيرة من الخيرات الثمينة مثل: الطعام، والأغطية، والأواني النحاسية بحرقها أو برميها في المياه.[12] أمّا في الكولا، فيأخذ التبادل شكلًا دائريًا ومنظمًا؛ إذ يجري تبادل أساور مصنوعة من الأصداف وقلائد من اللؤلؤ الأحمر بين سكان الجزر[13]. وفي كلا النموذجين، لاحظ موس أن التبادل يجاوز المنفعة المادية إلى عقد صلات اجتماعية بين الواهب والموهوب له، وتنشأ عن ذلك مشاعر الألفة والتضامن والتحالف. وقد تُفضي إلى العداوة والنزاع في حال رفض تلقّي الهبة.
لاحظ موس لدى قبائل الكواكيوتيل أشكالًا متطرفة للهبة، إذ يحرق زعيم القبيلة جميع ما يملك أمام أعين القبيلة حتى يبرهن علنًا على نبل شرفه وقدرته على العطاء ومن ثَمّ جدارته بالزعامة. في المقابل، يعجز الخصوم عن مضاهاة سخائه هذا أو ردّه؛ ممّا يمنعهم من تقلّد الزعامة فيظلون في مرتبة الأتباع. واستخلص موس من ذلك أنّ الهبة تقوم على الإتلاف التفاخري للثروة من خلال تدمير الخيرات المُكدّسة بشكل تنافسي، ويؤدي هذا السلوك وظيفيًا إلى منع تراكمها كميًا، مما يضمن استمرار النظام الاجتماعي نفسه القائم في القبيلة أو العشيرة وحمايته من التحلل. وبذلك تناول موس الهِبة في شموليتها بصفتها ظاهرة كليّة، تتفاعل فيها أبعاد اجتماعية واقتصادية ودينية وأخلاقية ورمزيّة.
أما عن تقنيات الجسد[14]، فقد قارب موس الجسد بوصفه تركيبًا فيزيو-سيكو-سوسيولوجيًا لسلسلة من الأفعال البشرية، أي أنّ توظيفات الجسد منذ الولادة إلى الوفاة - مهما بدت في منتهى البداهة والبساطة - من جماع، وتوليد، ومشي، وجلوس، وأكل، ونوم، وعناية، وصولًا إلى تغسيل الموتى، هي أفعال مشروطة اجتماعيًا تختلف من ثقافة إلى أخرى. فالوضعيات الجسدية ليست مجرد آليات فردية بيولوجية أو سيكولوجية خالصة، بل هي أقرب ما تكون إلى خصائص ثقافية وعرقية واجتماعية وتاريخية مكتسبة. ويعرّف تقنيات الجسد حسب مفهومه التحليلي، بأنها الكيفيات التي يستخدم بها الناس، من مجتمع إلى آخر، أجسادَهم على نحو تقليدي[15]. توازى ذلك مع صياغته لمفهوم الإنسان الكلي (L’homme total) بوصفه كلًّا مركّبًا تتداخل فيه، في آن واحد، عناصر بيولوجية وفيزيولوجية ونفسية وثقافية وأخلاقية وجماليّة، كما طوّر موس مفهوم الظاهرة الاجتماعية الكليّة (Fait social total)[16]، إذ تتداخل فيها أبعاد اجتماعية وتاريخية واقتصادية وديموغرافية ودينية وقانونية وغير ذلك.
اعتمد موس في أعماله على الوصف الإثنوغرافي والنهج التاريخي المقارن. وعلى الرغم من أنه لم يُجر أبحاثًا ميدانية تُذكر، فقد استعان في قراءاته الأنثروبولوجية والسوسيولوجية بملاحظات وتقارير ميدانية أنجزها
برونسلاو مالينوڤسكي (Bronislaw Malinowski, 1942-1884) وفرانز بواس ( Franz Boas, 1942-1858) وغيرهما[17]. وقد كان لموس دور بارز في تحرير الحولية السوسيولوجية (L’Année sociologique) التي أسسّها إميل دوركهايم عام 1898، فقد تولى مسؤولية الإشراف عليها عقب وفاة مؤسسها. ونشر كذلك عدّة مقالات في مجلات علمية أخرى، منها
مجلّة تاريخ الأديان {{مجلة تاريخ الأديان: (Revue de l’histoire des religions) هي مجلة أكاديمية فرنسية عريقة أسسها إرنيست رينان (Ernest Renan، 1823-1892) عام 1880، وتُعد من أقدم الدوريات المتخصصة في تاريخ الأديان والمقارنة الدينية.}} ومجلّة علم النفس العادي والمرضي {{مجلّة علم النفس العادي والمرضي: (Journal de psychologie normale et pathologique) مجلة علمية فرنسية متخصصة في دراسة علم النفس العادي والمرضِي. أسسها بيير جانيت (Pierre Janet، 1859-1947) وجورج دوماس (Georges Dumas، 1866-1946) عام 1904، ومثّلت مرجعًا أساسيًا لنشر الأبحاث النفسية النظرية والسريرية طوال القرن العشرين، توقّف صدورها عام 1986.}}. وكان لموس أيضًا، أعمال مشتركة مع هنري هوبير[18] وبول فوكوني[19]. أما باقي نصوصه غير المنجزة من مشاريع مؤلفات وتقارير وملاحظات نقدية، فقد جمّعتها المطابع الجامعية الفرنسية (PUF) ونشرتها بعد وفاته[20].
تأثيره وامتدادات فكره
ترك مارسيل موس أثرًا بالغًا في الفكر العلمي لدى أجيال متعاقبة من علماء الاجتماع والأنثروبولوجيا؛ فعلى سبيل المثال، استلهم كلود ليڤي شتراوس من أطروحة موس حول الهبة أفكارًا لصياغة نظريته عن البنيوية، وقد وسّعت مقاربته في مجال تطبيق مقولة التبادل، من تبادل الأشياء إلى تبادل الطقوس والنساء والمصاهرة بين القبائل، وهو ما ساعده في بناء نظريته حول البنى الأوليّة للقرابة[21].
مهّد موس في دراسته عن التغيّرات الموسميّة لدى مجتمعات الأسكيمو لمفهوم المورفولوجيا الاجتماعية (morphologie Sociale) وقد اعتمده في ما بعد عالم الاجتماع موريس هالبفاكس (Maurice Halbwachs، 1877-1945). واستعمل موس في نصوصه عن تقنيات الجسد مفهوم
الهابيتوس (Habitus) الذي أعاد عالم الاجتماع بيير بورديو (Pierre Bourdieu، 1930-2002) تطويره وتوظيفه بوصفه أحد المفاهيم المحورية في نظريته السوسيولوجية.
موريس هالبفاكس
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
واعترافًا بأهمية الأثر العلمي لمارسيل موس، أنشئت عام 1981، مجلّة أكاديمية تحمل اسمه وتُعرف بـمجلة
موس {{مجلة موس: (La Revue du M.A.U.S.S.) مجلة فرنسية أكاديمية تأسست عام 1981، تنشر بحوثًا في الأنثروبولوجيا، وعلم الاجتماع، والفلسفة الاجتماعية، مستلهمة أفكار مارسيل موس حول الهبة والتبادل الاجتماعي، وتهدف إلى نقد النظريات الاقتصادية التقليدية وتقديم بدائل اجتماعية وثقافية.}}، وتتضّمن هذه المجلة نصوصًا من أهم ما كُتب عن موس، إذ وصفه عالم الاجتماع
كاميل تارو (Camille Tarot) في إحدى افتتاحياتها بـ"الشهير المجهول"[22] مشيرًا إلى صيته الخافت على الرغم من أهمية أثره العلمي. ومن جانب آخر أشار
ڤيكتور كارادي إلى أنّ ما خلّفه موس من دراسات عن الصلاة وإن كان حسب تعبيره "عملًا متشظيًّا" يظل من أهمّ أعماله[23]. ووصف
موريس لينهاردت (Maurice Leenhardt) كتابات موس القليلة بأنّها لا تقدّر بثمن[24]. ويرى
برونو كارسنتي (Bruno Karsinti) أن الإسهام الموسي سواء الأنثروبولوجي أو السوسيولوجي، يمثّل تأسيسًا ثانيًا للعلوم الاجتماعية في فرنسا.
وتتميّز أطروحات موس براهنيتها وقابليتها للتطبيق على المجتمعات المعاصرة، لأنها تُعنى أساسًا بالنسق الرمزي الذي تشترك فيه الظواهر المدروسة مهما تنوّعت أشكالها وتمظهراتها الثقافية أو التاريخية.
يُبرز
ديڤيد غريبر (David Graeber) كيف يشكّل مفهوم التبادل الهبوي نقدًا جذريًا لاقتصادات السوق المعاصرة[25] في حين يحلل
جاستين آلي تشكل الذات الحديثة في ظل علاقات السوق انطلاقًا من نظرية الهبة.[26] ومن جانب آخر يبني
جيمس لايدلو نسقًا أخلاقيًا مستمدًا من نقاش موس للهبة والالتزام المعنوي[27]، في حين يحلل
برونو كارسانتي إسهام موس في أنساق العلوم الاجتماعية[28]. وفي ما يتعلق بالجسد يقدّم
ناثان شلانغر (Nathan Schlanger) قراءة معاصرة لأطروحات موس حول تقنيات الجسد[29]، في حين يحلل
لويك واكوان جذور مفهوم الهابيتوس عند موس وأهميته لفهم التشكلات الجسدية المعاصرة[30]. أما على الصعيد المنهجي، فيؤكد
كيث هارت (Keith Hart) على استمرارية إلهام أطروحة موس عن "كلية الظواهر" لفهم القضايا المعاصرة المعقدة[31].
وفي سياق نقدي، تُبَيِّن
ليغيا سيغو (Lygia Sigaud)، كيف يمكن استخدام الأدوات التحليلية المفاهيمية التي طوّرها مارسيل موس، مثل "الظاهرة الاجتماعية الكلية" و"الإنسان الكلي" أو بعض التصنيفات التي أقامها للمجتمعات البدائية، بطرق تعيد إنتاج علاقات القوة الاستعمارية[32] لصالح مشاريع معرفية إمبريالية، مما يؤكد راهنية الفكر الموسي وخطورة قراءته بمعزل عن وعي نقدي يربطه بسياقه وتأثيراته الممتدة.
أثره في الفكر العلمي العربي
بالإضافة إلى حضور أعمال مارسيل موس في المقررات الدراسية في الجامعات العربية، فقد نال فكره اهتمامًا بحثيًا لافتًا من الأكاديميين العرب. فعلى سبيل المثال، نشر المفكر التونسي
عبد
المجيد الشرفي 1986 مقالًا بعنوان "كيف نقرأ مقالًا لمارسيل موس"[33]. كما ناقش محمد الحاج سالم في دراسته "مارسيل موس عربيًا: الحاضر بالغياب" تأثير أفكار موس في السياق العربي، مشيرًا إلى أن موس لم يكن حاضرًا بشكل مباشر في الدراسات العربية، لكنه كان حاضرًا من خلال تأثيره في المفكرين والباحثين العرب. وعلى الرغم من أن موس لم يُجر دراسة ميدانية مباشرة للمجتمعات العربية، وعلى الرغم من خلو كتاباته من إشارات صريحة للمجتمعات العربية، فإن أطروحاته قد ألهمت العديد من الدراسات الأنثروبولوجية التي تناولت المنطقة العربية. ومع ذلك، لم تحظَ دراسته عن الصلاة باهتمام كافٍ في الأوساط العلمية العربية فترة طويلة حتى وُصمت بـ"النصّ المنسيّ لمارسيل موس"[34].
من جهة أخرى، تُعدّ دراسة مارسيل موس عن الهبة من أكثر أعماله تداولًا في الأوساط العلمية العربية، إذ استلهم منها الباحث التونسي محمد الحاج سالم في قراءته الإناسية للميسر عند العرب في الجاهليّة[35] مستعينًا بنموذج البوتلاتش، واستحضر المقاربة الموسية في تحاليله لظواهر تخصّ المجتمعات العربية، منها: الحجّ ورحلة الشتاء والصيف. وعقد كذلك مقارنة بين طقس الأنتيشيوما (Intichiuma) لدى إحدى العشائر في شمال أستراليا، الذي درسه موس، وشعيرة الحجّ لدى عرب الجاهليّة. كما تبيّن في عمل آخر وجود التشابه بين نمطَي الترحّل والبداوة عند العرب، ونمطَي التبدي والإقامة لدى الإسكيمو، من ناحية التقسيم الزمني إلى فترتين يرتبط بكلٍّ منهما نمط اجتماعي مخصوص.
وفي المغرب، قدّم الباحث المغربي مصطفى العوزي قراءة أنثروبولوجية لشعيرة الأضحية، مستندًا إلى دراسة موس وهوبير حول طبيعة الأضحية ووظيفتها[36]. وفي السعودية، ربط الباحث سعد الصويان بين مفهوم الهبة ومفهوم الكرم في المجتمعات البدوية[37]، مشيرًا إلى أن الكرم ليس اختيارًا شخصيًا، بل هو إلزام اجتماعي يضمن التبادل في المجتمعات التي لا تعرف التراكم المادي. كما برزت قراءات نقدية أخرى، منها قراءة الباحث الأنثروبولوجي اللبناني حسن قبيسي (1941-2006) لأعمال موس عن الجسد والموت[38] ومفهومه عن الاستماتة.
على الرغم من إسهام الترجمات في تعزيز فهم أثر موس لدى الباحثين العرب، فإن اهتمام الأوساط الأكاديمية بترجمة الأعمال الكبرى لمارسيل موس إلى اللغة العربية جاء متأخرًا وظلّ محدودًا؛ إذ اقتصر الأمر على ثلاث ترجمات للهبة، وترجمة وحيدة للصلاة عام 2017[39]. صدرت أولى ترجمات الهبة عام 1972 للباحث المصري محمد طلعت عيسى (1940-1982) بعنوان
علم الاجتماع والأنثروبولوجيا: بحث في الهبات والهدايا الملزمة. وفي عام 2011، صدرت ترجمة المولدي الأحمر بعنوان
بحث في الهبة: شكل التبادل وعلته في المجتمعات القديمة، تلتها عام 2013 ترجمة الباحث التونسي محمد الحاج سالم بعنوان
مقالة في الهبة: أشكال التبادل في المجتمعات الأرخية وأسبابه، إلى جانب ترجمته لأطروحة الدكتوراه عن الصلاة التي لم يتمّها موس ونُشرت بعد وفاته.
إلى حدود عام 2016، ظلت المقالات المترجمة لموس محدودة، وكان أبرزها ما نقله حسن قبيسي عام 1986 بعنوان "في المفعول الجسدي الذي تحدثه فكرة الموت لدى الفرد حين توحي بها الجماعة". في عام 2016، وبمناسبة الذكرى الخامسة والستين لرحيل مارسيل موس، صدر ملف بحثي عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" بعنوان
تراث الأنثروبولوجيا الفرنسية: في تقدير الممارسة الفكرية لمارسل موس، احتوى على ترجمات حديثة ومراجعة لأهم مقالات موس، محاطة بدراسات نقدية تعيد قراءتها في سياقها المعاصر، ومن أبرزها:
- "السوسيولوجيا موضوعها ومنهجها" (ترجمة هدى كريملي).
- "حول بعض أشكال التصنيف البدائية" (ترجمة محمد هاشمي).
- تقنيات الجسد (ترجمة حسن احجيج).
اضطلع الباحث التونسي محمد الحاج سالم لاحقًا بمشروع لترجمة الأعمال الكاملة لموس؛ إذ نقل تسع مقالات إضافية، ثمانٍ منها لم يسبق نقلها إلى العربية. وتضمنت هذه القائمة عناوين مفصلية مثل: "تقنيات الجسد"، و"من مقولات العقل البشري: مفهوم الشخص ومفهوم الأنا"، و"التعبير الإلزامي عن المشاعر: الشعائر الجنائزية في أستراليا"، و"القرابات المازحة" (Parentés à plaisanteries)، و"التغيرات الموسمية لمجتمعات الإسكيمو: دراسة في المورفولوجيا الاجتماعية" و"الظاهرة الاجتماعية والطبع، هامش حول مفهوم الحضارة"، لكن أغلبها لم يُنشر بعد.
ويعزو المختصون محدودية الترجمات العربية لأعمال موس إلى تحديات تقنية ومنهجية؛ أبرزها استخدام موس في أعماله مصطلحات بلغاتها الأصلية المختلفة مثل: الهولندية والدنماركية والألمانية وغيرها، واستشهاده بعبارات واقتباسات من لغات قديمة مثل؛ السنسكريتية واليونانية والعبرية واللاتينية، وهو ما يستدعي جهدًا مضاعفًا من المترجم لفهم معانيها ومن ثمّة تعريبها. إضافة إلى أن موس اكتفى بإشارات مقتضبة لمصادره البيبليوغرافية من دون تحديد جهة النشر أو عدد الصفحات أو أرقام المجلّدات وما إلى ذلك، وهو ما يُصّعب على المترجّم عملية التحقّق منها وتعريبها عند الإحالة إليها لأنها لم ترد كاملة.
المراجع
العربية
دوران جان بيير وروبرت ويل.
علم الاجتماع المعاصر. ترجمة طواهري ميلود. الجزائر: ابن نديم للنشر والتوزيع؛ بيروت: دار الروافد الثقافية، 2019.
دوركهايم، إميل.
الأشكال الأولية للحياة الدينية. ترجمة محمود الذوادي. بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2011.
سالم، محمد الحاج.
من الميسر الجاهلي إلى الزكاة الإسلاميّة: قراءة إناسيّة في نشأة الدولة الإسلاميّة الأولى. بيروت: دار المدار الإسلامي، 2014.
الشرفي، عبد المجيد. "كيف نقرأ مقالا لمارسيل موس".
مجلة فكر. العدد 62 (1991). ص 47-66.
الصويان، سعد العبد الله.
الصحراء العربية: ثقافتها وشعرها عبر العصور: قراءة أنثروبولوجية (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2010).
العوزي، مصطفى. "نحو فهم أنثروبولوجي لشعيرة الأضحية: قراءة في دراسة مارسيل موس وهنري هوبير حول طبيعة الأضحية ووظيفتها".
الأنطولوجيا. 3/9/2020. في:
https://acr.ps/1L9B9RC
فوكوني بول ومارسيل موس.
السوسيولوجيا: موضوعها ومنهجها، ترجمة هدى كريملي. سلسلة ترجمات: قسم الفلسفة والعلوم الإنسانية (الرباط: مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2016)
قبيسي، حسن.
المتن والهامش: تمارين على الكتابة الناسوتية. بيروت: المركز الثقافي العربي، 1997.
موس، مارسيل.
بحث في الهبة: شكل التبادل وعلته في المجتمعات القديمة. ترجمة المولدي الأحمر. بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 1956.
موس، مارسيل.
علم الاجتماع والانثروبولوجيا: بحث في الهبات والهدايا الملزمة. ترجمة محمد طلعت عيسى. القاهرة: مكتبة القاهرة الحديثة، 1972.
________. "في المفعول الجسدي الذي تحدثه فكرة الموت لدى الفرد حين توحي بها الجماعة".
الفكر العربي. مج 7، العدد 41 (1986). ص 210-225.
________.
مقالة في الهبة: أشكال التبادل في المجتمعات الأرخية وأسبابه. ترجمة وتحقيق وتعليق محمد الحاج سالم. بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2013.
________.
في سوسيولوجيا الصلاة. ترجمة وتحقيق محمد الحاج سالم. لبنان: دار الكتاب الجديد،2017.
الوكيلي، يونس [تنسيق وتقديم].
تراث الأنثروبولوجيا الفرنسية في تقدير الممارسة الفكرية لمارسل موس (الرباط: مؤمنون بلا حدود، 2016).
الأجنبية
Alley, Justin. “Mauss, the Market and the Modern Subject.”
Journal of Classical Sociology. vol. 18, no. 2 (2018). pp. 85-101.
Boudon, Raymond et al (eds.).
Dictionnaire de la pensée sociologique. Quadrige. Paris : PUF, 2005.
Ferrette, Jean & David Ledeni.
La sociologie à travers les grands auteurs. Optimum. Paris: éditions Ellipses, 2006.
Graeber, David.
Debt: The First 5000 Years. US: Melville House, 2011.
Hart, Keith.
Marcel Mauss: A Living Inspiration. US: American Ethnologist, 2015.
Karady, Victor. Marcel Mauss.
Œuvres. Paris : Minuit, 1968.
Karsenti, Bruno.
L'empire du sens: L'humanisation des sciences humaines. France : Hermann, 2012.
Laidlaw, James.
The Subject of Virtue: An Anthropology of Ethics and Freedom. US : Cambridge University Press, 2014.
Leenhardt, Maurice. “Marcel Mauss (1872-1950).”
Annuaire de l’école Pratique des Hautes Etudes. Section des Sciences Religieuses. no. 23 (1950).
Lévi-Strauss, Claude.
Les structures élémentaires de la parenté. Paris : Presses Universitaires de France, 1949.
Mauss, Marcel. “Essai sur les variations saisonnières des sociétés des Eskimos: Etude de morphologie sociale.”
Année sociologique. vol. 9 (1904-1905).
________. “Les techniques du corps.”
Journal de Psychologie normale et pathologique. vol. 32, no. 3-4 (1936). pp. 271-293.
________.
Manuel d’ethnographie. Paris: Payot, 1947.
________.
Sociologie et anthropologie. Quadrige. Paris : PUF, 1999 ]1950[.
Mauss, Marcel & Henri Hubert.
“Essai sur la nature et la fonction du sacrifice.”
Année sociologique. vol. 3, no. 2 (1899).
________.
“Esquisse d’une théorie générale de la magie.”
Année sociologique. vol. 7, no. 4 (1904).
Mauss, Marcel & Paul Fauconnet. “Sociologie.”
Grande Encyclopédie. vol. 30 (1901).
Schlanger, Nathan.
Techniques, technology and civilisation. US: Berghahn Books, 2012.
Sigaud, Lygia.
“On the Cunning of Imperial Reason: A French Tradition.”HAU: Journal of Ethnographic Theory. vol.
10, no. 1 (2020). pp. 79-89.
Tarot, Camille. “Un inconnu célébrissime.”
Revue du MAUSS. no. 36 (2010).
Wacquant, Loïc “Homines in Extremis: What Fighting Scholars Teach Us about Habitus.”
Body & Society. vol. 20, no. 2 (2014). pp. 3-17
[1] مارسيل موس، "تقنيات الجسد"، ترجمة حسن احجيج، مؤمنون بلا حدود، (2016). في: يونس الوكيلي [تنسيق وتقديم]،
تراث الأنثروبولوجيا الفرنسية في تقدير الممارسة الفكرية لمارسل موس (الرباط: مؤمنون بلا حدود، 2016)، ص 184
[2] Raymond Boudon et al. (eds.), “MAUSS Marcel,” in:
Dictionnaire de la pensée sociologique, Quadrige (Paris: PUF, 2005), p. 441.
[3] Jean Ferrette & David Ledeni,
La sociologie à travers les grands auteurs, Optimum (Paris: éditions Ellipses, 2006), p .47.
[4] Marcel Mauss,
Manuel d’ethnographie (Paris: Payot, 1947).
[5] Ferrette & Ledeni, p. 47.
[6] Marcel Mauss & Paul Fauconnet, “Sociologie,”
Grande Encyclopédie, vol. 30 (1901).
[7] بول فوكوني ومارسيل موس،
السوسيولوجيا: موضوعها ومنهجها، ترجمة هدى كريملي، سلسلة ترجمات: قسم الفلسفة والعلوم الإنسانية (الرباط: مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2016)، ص 103-124.
[8]Marcel Mauss, “Essai sur les variations saisonnières des sociétés des Eskimos: Etude de morphologie sociale,”
Année sociologique, vol. 9 (1904-1905).
[9] إميل دوركهايم،
الأشكال الأولية للحياة الدينية، ترجمة محمود الذوادي (بيروت: المنظمة العربية للترجمة، 2011).
[10] Marcel Mauss & Henri Hubert, “Essai sur la nature et la fonction du sacrifice,”
Année sociologique, vol. 3, no. 2 (1899).
[11] Marcel Mauss & Henri Hubert, “Esquisse d’une théorie générale de la magie,”
Année sociologique, vol. 7, no. 4 (1904).
[12] مارسيل موس،
مقالة في الهبة: أشكال التبادل في المجتمعات الأرخية وأسبابه، ترجمة وتحقيق وتعليق محمد الحاج سالم (بيروت: دار الكتاب الجديد المتحدة، 2013)، ص 107-108.
[13] المرجع نفسه، ص 74.
[14] وهي محاضرة ألقاها موس في مؤتمر "جمعية علم النفس" في 1934، يُنظر:
Marcel Mauss, “Les techniques du corps,”
Journal de Psychologie normale et pathologique, vol. 32, no. 3-4 (1936), pp. 271-293
[15] يُعَرِّفُ موس التقنية (technique) بأنها "فعل تقليدي فعّال". يُنظر: مارسيل موس، "تقنيات الجسد"، ترجمة حسن احجيج، مؤمنون بلا حدود، (2016)، ص 167-184.
[16] Marcel Mauss,
Sociologie et anthropologie, Quadrige (Paris : PUF, 1999 ]1950[), pp. 274-279.
[17]جان بيير دوران وروبرت ويل،
علم الاجتماع المعاصر، ترجمة طواهري ميلود، (الجزائر: ابن نديم للنشر والتوزيع؛ بيروت: دار الروافد الثقافية،2019)، ص 121-134.
[18] وهي:
Henri Hubert & Marcel Mauss,
Les deux types de solidarité )Paris: F. Alcan, 1903-1904(.
Henri Hubert & Marcel Mauss,
Essai sur la division du travail religieux )Paris: F. Alcan, 1912(
[19] Mauss & Fauconnet, pp. 165-175.
[20] من أهم هذه الأعمال كتابه حول الأمة، الذي جُمِعَ ونُشِرَ عام 2013، بعنوان: Marcel Mauss, La Nation (Paris : Presses Universitaires de France, 2013).
[21] Claude Lévi-Strauss,
Les structures élémentaires de la parenté (Paris : Presses Universitaires de France, 1949).
[22] Camille Tarot, “Un inconnu célébrissime,”
Revue du MAUSS, no. 36 (2010), pp. 21-24.
[23] Victor Karady, “Note de l’éditeur,” in : Marcel Mauss,
Œuvres (Paris : Minuit, 1968), p. 356.
[24] Maurice Leenhardt, “Marcel Mauss (1872-1950),”
Annuaire de l’école Pratique des Hautes Etudes, Section des Sciences Religieuses, no. 23 (1950).
[25] David Graeber,
Debt: The First 5000 Years (US: Melville House, 2011).
[26] Justin Alley, “Mauss, the Market and the Modern Subject,”
Journal of Classical Sociology, vol. 18, no. 2 (2018), pp. 85-101.
[27] James Laidlaw,
The Subject of Virtue : An Anthropology of Ethics and Freedom (US: Cambridge University Press, 2014).
[28] Bruno Karsenti,
L'empire du sens: L'humanisation des sciences humaines (France : Hermann, 2012).
[29] Nathan Schlanger,
Techniques, technology and civilisation (US: Berghahn Books, 2012).
[30] Loïc Wacquant, “Homines in Extremis: What Fighting Scholars Teach Us about Habitus,”
Body & Society, vol. 20, no. 2 (2014), pp. 3-17.
[31] Keith Hart,
Marcel Mauss : A Living Inspiration (US: American Ethnologist, 2015).
[32]Lygia Sigaud, “On the Cunning of Imperial Reason: A French Tradition,”HAU: Journal of Ethnographic Theory, vol.
10, no. 1 (2020), pp. 79-89.
[33] عبد المجيد الشرفي، "كيف نقرأ مقالا لمارسيل موس"،
مجلة فكر، العدد 62 (1991)، ص 47-66.
[34] يُنظر: مارسيل موس،
في سوسيولوجيا الصلاة، ترجمة وتحقيق محمد الحاج سالم (لبنان: دار الكتاب الجديد،2017).
[35] يُنظر: محمد الحاج سالم،
من الميسر الجاهلي إلى الزكاة الإسلاميّة: قراءة إناسيّة في نشأة الدولة الإسلاميّة الأولى (بيروت: دار المدار الإسلامي، 2014).
[36] مصطفى العوزي، "نحو فهم أنثروبولوجي لشعيرة الأضحية.. قراءة في دراسة مارسيل موس وهنري هوبير حول طبيعة الأضحية ووظيفتها"،
الأنطولوجيا، 3/9/2020، شوهد في 31/3/2026، في:
https://acr.ps/1L9B9RC
[37] سعد العبد الله الصويان،
الصحراء العربية: ثقافتها وشعرها عبر العصور: قراءة أنثروبولوجية (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2010)، ص 403-431.
[38] حسن قبيسي،
المتن والهامش: تمارين على الكتابة الناسوتية (بيروت: المركز الثقافي العربي، 1997)، ص 11-34.
[39] يُنظر: موس،
في سوسيولوجيا الصلاة.