تسجيل الدخول

أمير اللواء

رتبة عسكرية عثمانية

​​​​​​​​​​اسم الرتبة

أمير اللواء (ميرلوا، Mirlivâ)

​التعريف
رتبة عسكرية عثمانية، استُحدثت في جيش "العساكر المنصورة المحمدية" العثماني بعد إلغاء الإنكشارية، وكان حاملها يقود مَ​فرزتَين

الدولة

الدولة العث​مانية، العديد من الجيوش العربية المعاصرة

المرادف العسكري الحديث

"لواء" (Major General)


أمير اللواء (ميرلوا، Mirlivâ) ​إحدى الرتب العسكرية التي شهدت تحولًا مهمًا في تاريخ الدولة العثمانية، إذ انتقلت من كونها منصبًا إداريًا لتصبح رتبة عسكرية رفيعة. ومفردة "ميرلوا" تركية ذات أصل عربي مركبة من مقطعين "مير" وهو مخفَّف "أمير"، و"لوا" وهو مخفَّف "لواء" أي الراية أو العلم. وكانت تُستخدم اصطلاحًا في مرحلة ما قبل التنظيمات {{التنظيمات الخيرية: (Tanzimat-ı Hayriye) حركة إصلاحية عثمانية كبرى بدأت عام 1839 بدعم السلطان عبد المجيد، وامتدت حتى عام 1876. هدفت إلى تحديث شامل لأنظمة الدولة إداريًا وماليًا وقضائيًا وتعليميًا، وفق النماذج الغربية. ومن هنا جاء اسمها "التنظيمات" في دلالة على إعادة تنظيم شؤون الدولة بأسس جديدة.}} للدلالة على الرئيس الأعلى لأصغر الوحدات الإدارية المعروفة باسم السنجق (Sancak)[1]. وبالتزامن مع التطورات التي شهدها الجيش العثماني، ولا سيما في القرن التاسع عشر، تحول استخدام هذا المصطلح ليُصبح رتبة عسكرية خالصة، فأصبح "أمير اللواء" ضابطًا يترأس وحدة عسكرية تُعرف باسم اللواء (Liva)، وهي فرقة تتألف من آلايَيْن أو مفرزتين. وتيسيرًا للنطق، كانت همزة كلمة "أمير" تُحذف ليصبح المصطلح "ميرلوا". كما كانت تُحذف كلمة "مير" ويُكتفى بكلمة "لوا" أو يُستعاض عنها بمصطلح "لوا باشا" للدلالة على الرتبة ذاتها أو حاملها[2]. أما عند الإشارة إلى هذه الرتبة أو إمارة اللواء ذاتها، فكان يُستخدم مصطلح "ميرلوالق" (mirlivalık)، أو "لوالق" (livalık) اختصارًا [3].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​استُحدثت هذه الرتبة عقب الحرب العثمانية الروسية (1828-1829)، إذ أدى التوسع الذي شهدته تشكيلات "العساكر المنصورة المحمدية" (Asâkir-i Mansûre-i Muhammediyye) في مرحلة ما بعد إلغاء فرق الإنكشارية في عام 1826، إلى ضرورة إدخال تنظيم جديد على الجيش أُحدِثت بموجبه وحدةٌ عسكرية عُرفت باسم "اللواء" (livâ) مكونة من آلايَيْن أو مفرزتين، ويتكون الآلاي (alay) الواحد -الذي يقع ما بين الكتيبة واللواء- بدوره من ثلاثة طوابير (أي كتائب) من المشاة، تضم كل منها أربعة أفواج مشاة، وخمسة أفواج فرسان، وست بطاريات مدفعية تتكون كل منها من أربع مدافع. وقد أنيطت قيادة هذا "اللواء" بضابط أُطلقت عليه تسمية "أمير اللواء"[4].

وفي عام 1832 استقر ترتيب رتبة أمير اللواء بصورة نهائية في هرمية الرتب العسكرية، إذ حلّت في موقع وسطي ضمن الهيكلية العسكرية، فباتت أعلى من رتبة ميرالاي (miralay) وأدنى من رتبة فريق (ferik)[5]. وكان صاحب هذه الرتبة يُلقب بباشا دومًا؛ وذلك على النقيض من حائزي رتبة ميرالاي وما دونها، الذين كانوا يُلقبون بلقب "بك"[6].

ووفقًا للتسلسل الهرمي للأنساق التسع لمراتب تشريفات الرتب المدنية والدينية والعسكرية في الدولة العثمانية بالصورة التي استقر عليها إبّان حقبة السلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918، وحكم بين عامَي 1876 و1909)، كانت رتبة "أمير اللواء" تقع في النسق الثالث وتقابلها رتبة ميرميران (Mir-i Miran) المُلكية - المدنية[7]. ولئن كان حملة هذه الرتبة يُصنفون ضمن فئة "أركان الجيش"، إلا أنها كانت أصغر الرتب العسكرية التي يُلقب صاحبها بلقب "باشا"[8]. كما كانوا يُخاطبون رسميًا بالنعت "سعادَتلو أفندم" (Saadetlû efendim)، وهو ما يعني "صاحب السعادة، سيدنا"[9].

ولئن عمد الاتحاديون بعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني إلى إلغاء مراتب الباشوية المدنية، التي توقفت بالفعل عند حد من حازوها قبل إعادة المشروطية {{المشروطية: المصطلح الذي يستخدمه العثمانيون للدلالة على الحقبة الدستورية التي قيّدت السلطة المطلقة للسلطان، جاعلةً إياها مشروطة بحدود وقيود يفرضها ويحددها الدستور المُسمى "القانون الأساسي".}} (الدستور) في عام 1908، فإنهم واصلوا منح مراتب الباشوية العسكرية بحكم الضرورة، ولكن بعدما فُرضت عليها قيود صارمة، وجُعلت مشروطة بأن يكون صاحبها حاصلًا على شهادة أركان حرب[10].

أما في العهد الجمهوري، فلم تعد هذه الرتبة مستخدمة، كما أُلغي لقب "باشا" بموجب القانون رقم 5290 الصادر بتاريخ 26 تشرين الثاني/ نوڤمبر من عام 1934[11]. وفي التشكيلات العسكرية الحالية في تركيا، تُعرف رتبة "أمير اللواء" باسم "Tümgeneral"، وتعني "اللواء الركن".

ولا تزال رتبة "اللواء"، التي يعود أصلها إلى الحقبة العثمانية، مُستخدمة بصورة رسمية في العديد من الجيوش العربية المعاصرة.

المراجع

العربية

الحكيم، يوسف. سورية والعهد العثماني. ذكريات 1. ط 4. بيروت: دار النهار، 1991.

حلاق، حسان وعباس صباغ. المعجم الجامع في المصطلحات الأيوبية والمملوكية والعثمانية ذات الأصول العربية والفارسية والتركية: المصطلحات الإدارية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والعائلية. بيروت: دار العلم للملايين، 1999.

كوراني، أسعد. ذكريات وخواطر: مما رأيت وسمعت وفعلت. بيروت: رياض الريس للكتب والنشر، 2000.

مجمع اللغة العربية. المعجم الكبير. القاهرة: مطبعة دار الكتب، 1970.

الأجنبية

“MÎR-i LİVÂ.” TDV İslâm Ansiklopedisi. at: https://acr.ps/1L9F2Jh

Özcan, Abdülkadir. “ASÂKİR-i MANSÛRE-i MUHAMMEDİYYE.” TDV İslâm Ansiklopedisi. at: https://acr.ps/1L9F37M

________. “PAŞA.” TDV İslâm Ansiklopedisi. at: https://acr.ps/1L9F2gj

Pakalın, Mehmet Zeki. Osmanlı Tarih Deyimleri ve Terimleri Sözlüğü. Istanbul: Milli Eğitim Bakanlığı Yayınları, 1971.

سالنامه دولت عليه عثمانيه: سنة 1326 هجرية [1908-1909م]. درسعادت: مطبعه أحمد إحسان، 1323 مالية [1907م].

سامي، شمس الدين. قاموس ترکی. درسعادت: اقدام مطبعه سی، 1317هـ [1899م].​

[1] “MÎR-i LİVÂ,” TDVİslâm Ansiklopedisi, accessed on 7/9/2025, at: https://acr.ps/1L9F2Jh;

حسان حلاق وعباس صباغ، المعجم الجامع في المصطلحات الأيوبية والمملوكية والعثمانية ذات الأصول العربية والفارسية والتركية: المصطلحات الإدارية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والعائلية (بيروت: دار العلم للملايين، 1999)، ص 216.

[2] شمس الدين سامي، قاموس ترکی (درسعادت: اقدام مطبعه سی، 1317هـ [1899م])، ص 1441؛ ويُنظر: مجمع اللغة العربية، المعجم الكبير، مج 1 (القاهرة: مطبعة دار الكتب، 1970)، ص 470.

[3] سامي، ص 1441.

[4] Abdülkadir Özcan, “ASÂKİR-i MANSÛRE-i MUHAMMEDİYYE,” TDV İslâm Ansiklopedisi, accessed on 7/9/2025, at: https://acr.ps/1L9F37M;

للاستزادة بشأن مصطلح الآلاي ودلالاته العسكرية، يُنظر:

Mehmet Zeki Pakalın, Osmanlı Tarih Deyimleri ve Terimleri Sözlüğü, vol. 1 (Istanbul: Milli Eğitim Bakanlığı Yayınları, 1971), pp. 44-45.

[5] Ibid.

[6] Ibid., vol. 2, p. 545.

[7]سالنامه دولت عليه عثمانيه: سنة 1326 هجرية [1908-1909م] (در​سعادت: مطبعه أحمد إحسان، 1323 مالية [1907م])، ص 38.

[8] سامي، ص 1246؛ يوسف الحكيم، سورية والعهد العثماني، ذكريات 1، ط 4 (بيروت: دار النهار، 1991)، ص 45.

[9]سالنامه دولت عليه عثمانيه، ص 40.

[10] Abdülkadir Özcan, “PAŞA,” TDV İslâm Ansiklopedisi, accessed on 7/9/2025, at: https://acr.ps/1L9F2gj;

أسعد كوراني، ذكريات وخواطر: مما رأيت وسمعت وفعلت (بيروت: رياض الريس للكتب والنشر، 2000)، ص 17.

[11] Özcan, “PAŞA”.


المحتويات

الهوامش