تسجيل الدخول

محمود الخواجة

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تاريخ الميلاد

27 كانون الأول/ ديسمبر 1960

مكان الميلاد

مخيم الشاطئ

تاريخ الوفاة

22 حزيران/ يونيو 1995 (35 عامًا)

مكان الوفاة

مخيم الشاطئ

الجنسية

فلسطيني

المنصب

مؤسس وقائد القوى الإسلامية المجاهدة - قسم


الموجز

محمود الخواجة (1960-1995)، من مؤسسي الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وقد ارتبط اسمه بالتخطيط للعديد من عمليات المقاومة المسلحة ضد أهداف إسرائيلية، من بينها عملية بيت ليد ​​في كانون الثاني/ يناير 1995. 

تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال عدة مرات​، خلال عشرين عامًا، ثم اغتالته قوة إسرائيلية وهو في مدينة غزة في 22 حزيران/ يونيو عام 1995.​

سيرته

وُلد محمود عرفات إبراهيم الخواجة (أبو عرفات)، يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر 1960، في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب غزة، لعائلة هجّرتها قوات الاحتلال من قرية حمامة  خلال حرب عام 1948. 

تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وأنهى المرحلة الثانوية في مدرسة فلسطين من الفرع العلمي، ثم تخرج في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة أوائل ثمانينيات القرن العشرين، وحصل على دبلوم عام في التربية عام 1993

خلال الجامعة، تعرف الخواجة على الأفكار التي بدأ بطرحها مؤسس الحركة، فتحي الشقاقي، وكان خلال الفترة الممتدة بين عامي 1982 و1983 فاعلًا في في الدعوة إلى ضرورة عدم تأخر الحركة الإسلامية في الانخراط بالمقاومة المسلحة ضد قوات الاحتلال. وصار مسؤولًا لكتلة المستقلين الطلابية التي شاركت في انتخابات مجلس الطلبة منتصف الثمانينيات ممثلة لطلاب تيار الجهاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية، وانتُخب عضوًا في مجلس طلبة الجامعة[2].

أحب رياضة كمال الأجسام ورفع الأثقال، ومارسها على نحو دائم، وافتتح صالة رياضية لتدريب الشباب عليها[3].

نشاطه العسكري

نشط الخواجة في مقاومة الاحتلال مبكرًا في حياته، ما عرّضه للاعتقال تسع مرات بين عامي 1973 و1993. وتراوحت فترات اعتقاله في كل مرة بين أسابيع وأشهر، حتى اعتقاله السابع في آب/ أغسطس 1983، إذ اعتُقل مع عدد من عناصر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وعلى رأسهم مؤسسها فتحي الشقاقي، فيما عُرف آنذاك بقضية الطليعة الإسلامية. تعرض الخواجة خلال الاعتقال لتحقيق قاسٍ، بعد تحول القضية من قضية مطبوعات وتحريض على المقاومة ضد دولة الاحتلال، إلى البحث عن هياكل تنظيمية سياسية وأمنية[4].

خلال هذه المرحلة، سعى الخواجة إلى الاندماج في العمل العسكري، لكن الشقاقي عارضه لحاجة الحركة إليه في العمل المدني. وعندما فاتح الخواجة أحد قادة الحركة، محمد الحسني بطلبه مجددًا، رد بالرفض بناء على موقف الشقاقي، وهو ما دفعه للبدء بالبحث عن سبيل آخر، فتمكن من شراء قنابل، واقتنى سلاحًا، وخطط لتنفيذ عمليات مسلحة، لكن الاحتلال تمكن من الوصول إليه مجددًا، فاعتُقل للمرة الثانية في عام 1985 ليخضع للتحقيق مجددًا، لكنه لم يعترف إلا بحيازته لمسدس، وحُكِم بالسجن لأربعة أعوام[5].

خلال سجنه، اجتمع الخواجة بالحسني عقب اعتقاله في آذار/ مارس 1986 والحُكم عليه بالسجن ثلاثين عامًا. وقبل خروجه، طالبه الخواجة بوصله بالعمل العسكري، وبسبب إصراره، وافق الحسني بعد أخذ موافقة الشقاقي، إذ سلّم الخواجة ما كان يخفيه من سلاح، ومسدس، وخمسين كيلوغرامًا من المتفجرات[6].

أشاع الخواجة خلال سجنه الأخير، وبعد خروجه منه وجود خلافات بينه وبين قيادة حركة الجهاد الإسلامي، وأنه صار خارج صفوفها، للتغطية على نشاطه العسكري، ثم أسس الجهاز العسكري الجديد للحركة القوى الإسلامية المجاهدة - قسم وقيادته، بعد تكليف الشقاقي إياه ذلك في عام 1992. خلال الأعوام اللاحقة، قاد الخواجة حركة "قسم"، مشرفًا ومخططًا لعدد من عملياتها[7]، وتخلل ذلك تعرضه لاعتقال إداري مؤقت في حزيران/ يونيو 1993[8].

اعتُقل الخواجة مرتين في سجون السلطة الفلسطينية بعد تأسيسها، ضمن حملات الاعتقال التي استهدفت عناصر الحركات الإسلامية المعارضة بعد عملياتهم ضد الاحتلال: وكان أول اعتقال له في حزيران/ يونيو 1994، والثاني في تشرين الثاني/ نوڤمبر 1994[9].

نفذ مقاتلو "قسم" سلسلة من العمليات العسكرية في أثناء وجود قائدهم في سجنه الأخير لدى الاحتلال، واستمرت هذه العمليات بعد خروجه في كانون الأول/ ديسمبر 1993. ومن أبرز تلك العمليات عملية أسدود التي نفذها علي العيماوي في نيسان/ أبريل 1994، ثم عملية معبر بيت حانون في أيار/ مايو 1994، وعملية مفترق نتساريم في تشرين الثاني/ نوڤمبر 1994 التي استهدفت حاجزًا للاحتلال الإسرائيلي. وكانت ذروة هذه العمليات، عملية بيت ليد التي نفذها أنور سكر وصلاح شاكر في كانون الثاني/ يناير 1995، ثم عملية كفار داروم التي نفذها خالد الخطيب في نيسان/ أبريل 1995[10].

اغتياله

بعد انكشاف دور الخواجة في تلك العمليات، كلفت أجهزة الأمن الإسرائيلي أحد عملائها بمتابعته ورصد تحركاته، وفي صباح يوم 22 حزيران/ يونيو 1995، أطلقت قوة خاصة للاحتلال، رصاصات من مسدسات كاتمة للصوت من سيارة بيجو 404 على الخواجة في أثناء سيره في مخيم الشاطئ، فأُصيب بتسع رصاصات قاتلة.

أبّن الشقاقي الخواجة برسالة جاء فيها: "أخي محمود، لقد سفحوا دمك لأنك كنت عقبة أمام الشيطان الأميركي والعدو الصهيوني في إعادة تشكيل المنطقة على صورتهم وتلبية لمصالحهم. نعم هذا هو حجم محمود الخواجة الذي يجب أن تعرفوه وتعرفه كل الأمة ويعرفه رفاقه وأهله. محمود الخواجة هو الفارس الذي جعل المخيم الفقيـر يشكل تهديدًا استراتيجيًّا -حسب تعبير رابين بعد بيت ليد- للدولة العبرية وللسلام الأميركي الصهيوني المدنس. محمود الخواجة هو الذي كان يقف للموج العاتي بالمرصاد، فكان يمنع موج البحر أن يكسر المخيم"[12]

وختم الشقاقي رسالته بتأكيده موقف حركة الجهاد الإسلامي الرافض لتسليم السلاح: "لن نلقي سلاحنا ولو بقينا فردًا واحدًا، وليس من الجهاد الإسلامي من يساوم على سلاحه، أو يساوم على خط الجهاد واستمراره"[13].

المراجع

أحمد، رفعت سيد (إعداد وتوثيق). رحلة الدم الذي هزم السيف: الأعمال الكاملة للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي. مج 2. القاهرة: مركز يافا للدراسات والأبحاث، 1997.

أبو حشيش، رياض (إعداد وتوثيق). محمود الخواجة: رحلة حياة بين الميلاد والشهادة. غزة: الكلمة للنشر والتوزيع، 2018.

"اعتقال قتلة اثنين من مسؤولي حركة الجهاد الإسلامي في غزة". القدس العربي. 23/11/1995.

"اغتيال أحد مسؤولي الجهاد". السفير. 23/6/1995.

موسوعة شهداء من فلسطين أحياء يرزقون لكوكبة من مجاهدي وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الجزء الأول (1985-2001). غزة: مؤسسة مهجة القدس، 2019.

[1] رياض أبو حشيش (إعداد وتوثيق)، محمود الخواجة: رحلة حياة بين الميلاد والشهادة (غزة: الكلمة للنشر والتوزيع، 2018)، ص 38-58؛ موسوعة شهداء من فلسطين أحياء يرزقون لكوكبة من مجاهدي وأنصار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الجزء الأول (1985-2001) (غزة: مؤسسة مهجة القدس، 2019)، ص 293.

[2] عن نشاطه خلال هذه المرحلة. يُنظر: أبو حشيش، ص 182-188.

[3] المرجع نفسه، 141، 196.

[4] المرجع نفسه، 194-196.

[5] المرجع نفسه، ص 199.

[6] المرجع نفسه، ص 200.

[7] المرجع نفسه، ص 222-223.

[8] المرجع نفسه، ص 205.

[9] المرجع نفسه، ص 208-209.

[10] المرجع نفسه، ص 237-247.

[11] المرجع نفسه، ص 255-256؛ ينظر: "اغتيال أحد مسؤولي الجهاد"، السفير، 23/6/1995، ص 15؛ "اعتقال قتلة اثنين من مسؤولي حركة الجهاد الإسلامي في غزة"، القدس العربي، 23/11/1995، ص 5.

[12] رفعت سيد أحمد (إعداد وتوثيق)، رحلة الدم الذي هزم السيف: الأعمال الكاملة للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، مج 2 (القاهرة: مركز يافا للدراسات والأبحاث، 1997)، ص 1399.

[13] المرجع نفسه، ص 1400.

المحتويات

الهوامش