تسجيل الدخول

مها الجابري

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم

مها الجابري

الاسم الأصلي​

ميسر الجابري

تاريخ الميلاد

1932

مكان الميلاد

حلب، سورية

تاريخ الوفاة

17 آب/ أغسطس 1982

مكان الوفاة

حلب، سورية

المهنة

الغناء

أهم الأعمال

"مواطن النجوم"

"سقى الله عند اللاذقية"

"ارحمني يا قلبي"

"شو بيصعب عليّ"

"فينا ننسى الدنيا فينا"



مها الجابري (1932-1982)، فنانة سورية من حلب، نشأت في بيئة ثقافية ساهمت في صقل موهبتها المبكرة في الغناء والعزف على العود، ولا سيما في قوالب الموشح، والدور، والقدود الحلبية. انتقلت إلى الاحتراف مع انطلاق التلفزيون السوري عام 1960، وتعاونت مع نخبة من الملحّنين السوريين والعرب. تميّزت بصوت من طبقة السوبرانو {{السوبرانو: (Soprano) هي أعلى طبقة صوتية نسائية في الموسيقى الكلاسيكية والأوبرا، وتتميز بنطاق صوتي مرتفع. وهي مشتقة من الكلمة الإيطالية "Superanus" بمعنى "الأعلى"، وتنقسم إلى أنواع.}}، وعُرفت بلقبَي "أم كلثوم سورية"، و"سلطانة الطرب".

نشأتها وبداية مسيرتها الفنية

ولدت مها الجابري، واسمها الحقيقي ميسر الجابري، عام 1932 في مدينة حلب السورية. وأظهرت موهبة فنية مبكرة، فتعلمت العزف على آلة العود، وحفظت كثيرًا من الشعر العربي القديم، وأتقنت فن غناء الموشحات، والأدوار، والقدود الحلبية، والقصائد الغنائية، وتتلمذت لشيوخ الطرب في حلب. غنت في صباها لأم كلثوم (1898-1975) وأسمهان (1912-1944) وماري جبران (1911-1956)[1].

ورغم ذلك، لم تفكر في احتراف الغناء، بل كانت تمارسه هواية في السهرات العائلية. ويعود الفضل في اكتشاف موهبتها إلى ثلاثة من الملحّنين السوريين، هم: إبراهيم جودت (1933-2010) وشاكر بريخان  (1926-2007) وعزيز غنام (1922-1977) حين سمعوا أن ثمّة سيدة جميلة الصوت اسمها ميسر الجابري، فذهبوا ثلاثتهم إلى منزلها وأقنعوها بالغناء في الإذاعة، وأطلقوا عليها اسم "مها الجابري"، فدعاها بريخان، الذي كان يعمل مخرجًا في إذاعة حلب، للظهور في برنامج "سهرة الميكرفون" المخصص للمواهب الغنائية[2]، ثم لحّن لها جودت أول أغنية خاصة بها، وهي: "شو ذنبي أنا ياحارمني الهنا" من كلمات بريخان[3].

مسيرتها الاحترافية

مع انطلاق التلفزيون السوري عام 1960، انتقلت الجابري إلى دمشق، حيث كانت انطلاقتها الفعلية بوصفها مطربة من مطربات الوطن العربي[4]. وكان أول تعاون لها في دمشق مع الملحّن سليم سروة (1932-2011)، الذي لحّن لها 52 لحنًا، منها قصيدة "شكونا إلى أحبابنا"[5].

 تعاونها مع الملحنين السوريين

تعاونت الجابري مع كبار الملحنين السوريين، فغنت لإبراهيم جودت "شو بيصعب عليّ"، وقصيدة "أساء فزادته الإساءة حظوة"؛ ولنجيب السراج (1923-2003) "فينا ننسى الدنيا فينا"؛ ولياسر المالح (1933- 2013) "أمي"، و"عندما كنت صغيرة"؛ ولشاكر بريخان "كلنا بنحب العيد"، و"رصوا الصفوف"؛ ولأمين الخياط (1936-2023) محاورة "كلما تخطر على بالي"، وأغنية "بلد العز يا بلدي"؛ ولمحمد محسن (1922-2011) قصيدة "أبدًا تحن إليكم الأرواح"، وأغنية "بالله يا دار"؛ وثلاثة موشحات مجهولة الوشّاح لُحِّنت لها، وهي: "شابة البدر"، و"رماه ساحر القد"، و"ألا أيها البيت"؛ ولأمير البزق محمد عبد الكريم (1911-1989) "يللي قلبي ما نساك"؛ ولعزيز غنام أغنيتين وطنيتين: "قنيطرة العرب"، و"غادرة" من ألحانه؛ ولزهير عيساوي (1941-) "كتير علينا لو حبينا"، "الحبايب"؛ ولسعيد قطب (1941-) "رجعت ليالي الهنا"، وقصيدة "زدني بفرط الحب" لعمر بن الفارض؛ وستة موشحات من تلحين عدنان أبو الشامات (1934-2011). كما غنّت قدودًا وموشحاتٍ قديمة مثل "البلبل ناغى"، و"أسعد القلب". إضافة إلى أغنيات من تلحين سهيل عرفة (1935-2017)، وزكي محمد (1920-1983)، وعبد الفتاح سكر (1930-2008)، وسمير حلمي (1939-1997)[6].

تعاونها مع الملحنين العرب

تعاونت الجابري مع عدد من الملحّنين العرب، فمن مصر لحّن لها سيد مكاوي (1928-1997) قصيدتي "مواطن النجوم"، و"سقى الله عند اللاذقية" من نظم بدوي الجبل (1903-1981)؛ وبليغ حمدي (1931–1993) أغنية "ارحمني يا قلبي" من كلمات مأمون الشناوي (1914-1994)؛ ومحمد الموجي (1923-1995) أغنية "صعبان عليك" من كلمات فوزي المغربي (ت. 1998)؛ وعبد العظيم محمد (1923-2008) ثلاث أغنيات هي: "الوحدة"، و"أخدوه وفاتوه"، و"من جنتي خدوك". كما لحّن لها ملحّنون عرب آخرون، فمن الأردن لحّن لها جميل العاص أغنية "سوف نثأر"، ومن فلسطين لحّن لها رياض البندك (1924-2003) أغنية "الحلم الغريب"، ومن الكويت لحّن لها محمود الكويتي (1904-1982) أغنية "باز في نهر"، ومن لبنان لحّن لها شفيق أبو شقرا (1923-2010)، ومصطفى كريدية (1926-2002)، وعفيف رضوان (1933-1972)[7].

الألقاب والتكريمات

حظيت الجابري بمكانة في الذاكرة الموسيقية العربية، حتى لُقّبت بـ"أم كلثوم سورية" و"سلطانة الطرب". وشاركت في عدد كبير من المهرجانات العربية والدولية، فنالت بذلك جوائز وتكريمات. وفي سياق الاعتراف الرسمي بمساهماتها، أصدرت الهيئة العامة لدار الأوبرا في دمشق أسطوانة خاصة بها ضمن سلسلة "أعلام الموسيقى والغناء في سورية"؛ تكريمًا لمسيرتها الفنية الطويلة. وتميّزت الجابري بصوت من طبقة السوبرانو، ما أتاح لها أداء أكثر القوالب الغنائية العربية تعقيدًا، ولا سيما الدور، والقصيدة، والموشح، والقدود الحلبية. والتزمت نهجًا فنيًا محافظًا، إذ رفضت تقديم الألحان التجارية أو المبتذلة، وامتنعت عن الغناء في الملاهي الليلية.

وفاتها

أمضت الجابري سنواتها الأخيرة في عزلة داخل منزلها، وتوفيت في حلب في 17 آب/ أغسطس 1982[8].

المراجع

بوبس، أحمد. مبدعو الألحان السوريةفي القرن العشرين. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011.

بودن، إلياس. "المطربة السّوريّة مها الجابري: حياتها وأعمالها". الموسيقى العربية. 30/6/2013، في: https://acr.ps/1L9F2fY

الشريف، صميم. الموسيقا في سورية: أعلام وتاريخ. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011.

مبيّض، عامر رشيد. مئة أوائل من حلب: أعلام، معالم أثريّة، صور وثائقيّة. حلب: دار القلم العربي، 2004.

[1] عامر رشيد مبيّض، مئة أوائل من حلب: أعلام، معالم أثريّة، صور وثائقيّة (حلب: دار القلم العربي، 2004)، ص 1783.

[2] المرجع نفسه.

[3] أحمد بوبس، مبدعو الألحان السورية في القرن العشرين (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 200-201.ً

[4] صميم الشريف، الموسيقا في سورية: أعلام وتاريخ (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 671.

[5] المرجع نفسه، ص 564.

[6] المرجع نفسه، ص 671.

[7] إلياس بودن، "المطربة السّوريّة مها الجابري: حياتها وأعمالها"، الموسيقى العربية، 30/6/2013، شوهد في 3/2/2026، في: https://acr.ps/1L9F2fY

[8] المرجع نفسه.


المحتويات

الهوامش