تسجيل الدخول

مبرّة محمد علي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

مبرّة محمد علي

النوع

جمعية نسائية أهلية خيرية

سنة التأسيس

1910

مكان التأسيس

مصر

المُؤسِّسة

الأميرة عين الحياة أحمد

الأهداف

· حماية الأطفال

· رعاية الأمهات

· تحسين الصحة العامة

أبرز الأنشطة

· إنشاء مستشفيات ومستوصفات ومدارس داخلية

· حملات مكافحة الأوبئة

· التطعيم والإغاثة

أبرز الرئيسات

نازلي حليم، عزيزة حسن، عفت حسن، شيوه كار، فوزية

التحوّل

تراجع دورها مع تأميم العمل الأهلي في ستينيات القرن العشرين


الموجز

مبرّة محمد علي هي جمعية أهلية نسائية مصرية تأسست عام 1910، وتعدّ من أبرز نماذج العمل الاجتماعي المنظّم الذي قادته سيدات الطبقتين العليا والوسطى منذ مطلع القرن العشرين في مصر.

تأسست الجمعية بمبادرة من الأميرة عين الحياة أحمد رفعت بهدف حماية الأطفال ورعاية الأمهات وتحسين الصحة العامة، في سياق تحوّل اجتماعي أوسع شهدته مصر مع انتشار تعليم البنات وصعود جمعيات أهلية إسلامية ومسيحية اهتمّت بالتعليم والصحة. 

جمعت المبرة في عضويتها أميرات وسيدات من عائلات الأعيان والذوات، وسرعان ما توسّعت ببناء عيادات ومستوصفات ومدرسة داخلية للفتيات الفقيرات، واعتمدت على تمويل مبتكر من اليانصيب والحفلات والمعارض، وعلى شبكة دعم واسعة من الأميرات اللواتي تعاقبن على رئاستها ، وهن: الأميرة عين الحياة (مؤسسة ومستشارة)، والأميرة نازلي حليم (1910-1915)، ثم الأميرة عزيزة حسن (1915–1937)، تلتها الأميرة عفت حسن (1937–1940)، فالأميرة شيوه كار (1940–1947)، وأخيرًا الأميرة فوزية (من عام 1947 حتى قيام ثورة 23 تموز/ يوليو عام 1952). وقد أسهمت كل منهنّ في تأمين موارد ثابتة وتوسيع منشآت المبرّة بشكل متواصل.

وبحلول الأربعينيات، كانت المبرّة تدير إحدى أكبر شبكات الرعاية الصحية في مصر، وامتدت منشآتها الصحية من الإسكندرية إلى أسوان، ونفّذت حملات واسعة لمكافحة الملاريا والحمّى والكوليرا، فنظّمت بعثات طبية وفرق تطعيم وغوث غذائي. ارتفع عدد مرضاها من 28 ألفًا عام 1911 إلى 1.2 مليون عام 1948، وأنشأت بحلول عام 1961 اثني عشر مستشفى وثمانية عشر مستوصفًا، خدمت أكثر من 13 مليون مريض. ومع تأميم العمل الأهلي في الستينيات، تبدّل موقعها، لكنها ظلّت نموذجًا مفصليًا في تاريخ العمل الاجتماعي والنسائي في مصر.

تأسيسها

شهدت مصر منذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر، تحوّلًا تدريجيًا في وضع المرأة، خاصة في الطبقتين: العليا والوسطى، مع بداية انهيار منظومة "الحرملك" في بعديها المعنوي والمادي. فقد مثّل إقدام الأسر الثرية والمتوسطة - من الأتراك والعائلات المتمصّرة، ومن ملاك الأراضي، والتجار، وأصحاب المهن الحرة، وموظفي الجهاز البيروقراطي - على تعليم بناتهم خطوة جوهرية في هذا التحول. 

وقد جاء تأسيس مدرسة السيوفية للبنات (مدرسة السنية للبنات لاحقًا) عام 1873 على يد جشم آفت هانم، الزوجة الثالثة للخديوي إسماعيل، وأول من استن تقليد الخروج إلى العمل العام من أميرات الأسرة الخديوية، بداية هذا المسار، قبل أن تعود الحركة التعليمية للانتعاش في ثمانينيات القرن نفسه مع انتشار مدارس الإرساليات، والمدارس الأهلية التي أنشأتها سيدات سوريات وأسهمت في ترسيخ نموذج يُحتذى به. وبحلول عام 1910، بلغت أعداد الطالبات في المدارس الحكومية والأهلية والكتاتيب مستوى يعكس تزايد الإقبال على تعليم البنات. كذلك لعبت الصحافة الحديثة دورًا مهمًا في هذا الحراك، إذ روّجت لصور المرأة المتعلمة والعاملة، ووفّرت بيئة فكرية داعمة لمطالب الإصلاح، وهي بيئة انعكست في كتابات رواد النهضة، مثل: رفاعة الطهطاوي، وقاسم أمين اللذين ربطا بين تعليم المرأة وتحررها وخروجها إلى المجال العام[1].

مر العمل الخيري في مصر، منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، بتحول نوعي في بنيته ووظائفه، فبعد أن كان قائمًا أساسًا على نظام الأوقاف الدينية والزكاة والمبادرات الفردية، اتجهت شرائح متزايدة من المجتمع -وخاصة النخب المتعلمة- إلى تأسيس جمعيات أهلية منظمة تقدّم خدمات تعليمية وصحية واجتماعية بصورة أكثر انتظامًا واستقلالًا. وقد أسهمت هذه الجمعيات في بناء مؤسسات مدنية موازية للمؤسسات الدينية التقليدية، إذ أسس سعد زغلول ومحمد عبده"الجمعية الخيرية الإسلامية" عام 1892[2]، وأنشأت مجموعة من المسلمين عام 1901 جمعية تعليم البنات الإسلامية التي أولت تعليم البنات المسلمات عناية خاصة تجمع بين التكوين الديني والمهارات العملية. وفي موازاة ذلك، ظهرت جمعيات أهلية للطوائف الدينية والعرقية المختلفة -من الأقباط والسوريين واليونانيين واليهود والأرمن- عملت على تلبية احتياجات مجتمعاتها، مثل جمعية التوفيق القبطية (نحو عام 1880) التي أسست مدارس للبنات والبنين[3]. وقد مثّل هذا الحراك بداية انتقال العمل الخيري من المجال الديني التقليدي إلى فضاء مدني أرحب.

ومع مطلع القرن العشرين، أخذت النساء دورًا مركزيًا في العمل الأهلي، فانتقلت زمام المبادرة من المؤسسات الدينية إلى الجمعيات النسائية المدنية، التي أنشأتها سيدات من الطبقتين: العليا والوسطى، سعيًا إلى خدمة الفقراء وقيادة عمل اجتماعي حديث. وتُعد جمعية مبرة محمد علي النموذج الرائد في هذا المجال، بل أول مشروع نسائي خدمي في مصر.

ارتبطت النقلة النوعية الأخرى في العمل الخيري بردّ الفعل الوطني على دخول الأجانب مجال الرعاية الاجتماعية، إذ تولّت زوجات كبار المسؤولين البريطانيين إنشاء مستوصف الليدي كرومر عام 1898 تخليدًا لذكرى زوجة اللورد كرومر، ثم أُتبع بعدة مستوصفات أخرى، وأصبح مقصدًا للمصريين الذين تبرّعوا له بسخاء. وقد مثّل هذا الحضور الأجنبي حافزًا مباشرًا لبداية الوعي بضرورة إنشاء مؤسسات مصرية وطنية، وهو ما عبّرت عنه الأميرة عين الحياة - ابنة الأمير أحمد رفعت بن إبراهيم باشا والزوجة الأولى للأمير (السلطان لاحقًا) حسين كامل- صاحبة مبرة محمد علي، حين قالت إنها تشعر بالخجل من أن المصريات لم يقمن بمشروع مماثل[4]. وفي هذا السياق، بدأت نساء النخبة المصرية يتوجهن إلى تأسيس جمعيات خيرية وطنية تُتيح لهن ممارسة العمل العام في إطار اجتماعي مقبول، وتوفّر قناة فعلية لمساعدة الفقراء، وتخفيف معاناة الأمهات والنساء الفقيرات والمهجورات. وتورد هدى شعراوي وصفًا دالًا لهذه اللحظة، فتقول إنه بعد حادثة دنشواي عام 1906 توقّف المصريون عن التبرع لمستوصف الليدي كرومر، "فدعت الأميرة عين الحياة زوجة الأمير حسين كامل طائفة من السيدات لتأسيس مبرّة محمد علي لكي تقوم بعمل شبيه بما يعمله مستوصف الليدي كرومر. ونجحت هذه المبرة وهي أول عمل قامت به النساء بنجاح"[5].

انتشر مرض الرمد بين الأطفال عام 1909، ولم يكن الفقراء يملكون وسائل تحمي أبناءهم من هذا الوباء، فاكتفوا بما تيسّر من وصفات شعبية وتضرّع، في حين كانت الإحصاءات الرسمية تشير إلى وفاة سبعة من كل أحد عشر مولودًا في القاهرة[6]. وقد دفع هذا الواقع الأميرة عين الحياة أحمد، والتي كانت على صلة وثيقة بمعاناة الفقراء، إلى الدعوة لتأسيس مشروع أهلي يُعنى برعاية الأطفال وعلاجهم. وبعد أن عرضت فكرة المشروع على بعض الأسر الثرية، لقيت استجابة من عمر سلطان باشا وزوجته إجلال هانم، ثم عقدت الأميرة سلسلة اجتماعات في قصرها وفي منازل سيدات من النخبة -من بينهن هدى شعراوي وإجلال هانم- أسفرت عن تشكيل أول لجنة لإدارة مبرّة محمد علي بعضوية أميرات وسيدات من كبريات العائلات، من أبرزهن: الأميرة شيوه كار (شويكار) والأميرة نعمت مختار، وقرينات أمراء وباشوات[7]، لتصبح هذه المبرّة أحد أهم مشروعات العمل الخيري الوطني، وبداية فعلية لدخول النساء المصريات ميدان الخدمة الاجتماعية المنظمة.

في 11 آذار/ مارس عام 1910 نشرت جريدة الأهرام قانون جمعية مبرّة محمد علي، في أول ظهور رسمي لهذا الاسم الذي اختصّت به بوصفه تعبيرًا عن "صناعة البرّ". وقد جاء القانون مبيّنًا أن الجمعية تُؤسس برعاية الخديوي ونساء الأسرة العلوية، وأن غايتها الأساسية حماية الأطفال المصريين من الأمراض والأوبئة، ورعاية الأمهات والحدّ من حمى النفاس التي كانت تحصد أرواحًا كثيرة. وحدّد القانون وسائل العمل في إنشاء مستشفيات تُشجّع الأمهات على تلقي الرعاية الصحية المجانية، وتعليمهن مبادئ الوقاية والنظافة وتغذية الأطفال عبر الممرضات والطبيبات، إلى جانب نشر الوعي الصحي بطبع النشرات وإلقاء المحاضرات وتوسيع نطاق الثقافة الصحية بين مختلف طبقات الشعب، فضلًا عن زيارة القابلات والممرضات للنساء في منازلهن بعد الولادة، مع تأكيد الغايات الإنسانية في حماية حياة آلاف الأطفال. وفي منتصف كانون الثاني/ يناير من العام التالي، بدأت المبرة نشاطها فعليًا بافتتاح أول عيادة لها، "عيادة مبرة محمد علي" في شارع البراموني بحي عابدين (لا تزال إلى الآن)، وذلك بحضور حرم الخديوي ووالدة ولي العهد وعدد من سيدات المجتمع. وتولّت الإشراف على العيادة حكيمة إنكليزية تُدعى "مس كروز" يعاونها ثلاث ممرضات مصريات، في حين كان طبيبان مصريان يزورانها دوريًا عند الحاجة[8].

الدعم المالي لها

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

واجهت مبرّة محمد علي منذ تأسيسها تحديًا ماليًا واضحًا، إذ لم تكفِ التبرعات الدورية التي تعهّدت بها سيدات الأسرة الخديوية ونخبة المتبرعين من أزواجهن وأقاربهن لتغطية نفقات المشروع أو تمكينه من الانطلاق بالسرعة المطلوبة. ولجأت الأميرات وأعضاء اللجنة إلى وسائل تمويل مبتكرة، منها إصدار "يانصيب" خيري والسحب عليه في احتفال نظم في سراي الأمير عمر طوسون باشا في شبرا، شاركت فيه جهات مختلفة بالتبرعات العينية والنقدية، في تجسيد مبكر لمحاولة توسيع قاعدة الدعم بما يتجاوز الهبات التقليدية. وقد مثّلت هذه المبادرات خطوة تأسيسية مهدت لبحثهن عن موارد مالية أكثر ثباتًا وقدرة على تأمين استمرارية المشروع.[9]

ومع استمرار الضغط المالي، اتجهت أعضاء المبرة إلى ابتكار وسيلة غير مسبوقة في تاريخ العمل الخيري المصري، تمثّلت في تنظيم أول حفل سياحي خيري موجَّه إلى النخب الأوروبية التي تقيم في مصر شتاءً، إذ نُظمت حفلة ليلية كبرى في سراي طوسون الفخمة التي جعلنها تحت تصرف المبرة، فتحوّلت إلى معرض واسع يعرض ما ورثته بيوت الأمراء من تحف وجواهر ومقتنيات نادرة، كذلك خُصصت غرف لعرض مشاهد تمثيلية من العادات الشرقية القديمة، مثل: زفّة العروس، والرقص التركي، وإعداد القهوة المصرية بطرزها التقليدية، في مزيج من البهْر المقصود والتعريف بالتراث المحلي. واستُقبلت الحفلة بحضور كثيف من السيدات المصريات والأوروبيات، وحققت عائدًا ماليًا كبيرًا مكّن المبرة من تمويل نشاطها الصحي والاجتماعي، ورسّخ قدرة أعضائها على ابتكار أدوات جمع تبرعات فعّالة ضمن إطار عمل أهلي نسائي غير مسبوق[10].

اعتمدت مبرّة محمد علي، منذ تأسيسها حتى النصف الأول من القرن العشرين، على شبكة دعم أساسية وفّرها أفراد الأسرة المالكة، وهي شبكة لعبت الأميرات دورًا مركزيًا في بنائها والحفاظ عليها، فقد تولّت الأميرة عين الحياة أحمد منصب مستشار الجمعية والمشرف العام على شؤونها منذ تأسيسها حتى وفاتها في العام 1910، وتمكّنت خلال هذه الفترة من استثمار مكانتها داخل البيت الملكي لتأمين موارد مالية ثابتة مخصَّصة لإنشاء المستشفيات والمستوصفات والعيادات، وهو ما أتاح للجمعية التوسع في خدمة الأطفال والنساء الفقيرات. وتولت الأميرة نازلي حليم رئاسة الجمعية (1910- 1915)، ثم خلفتها الأميرة عزيزة حسن (1915–1937)، تلتها الأميرة عفت حسن (1937–1940)، فالأميرة شيوه كار (1940–1947). وجميعهن واصلن النهج نفسه في تعبئة التبرعات الملكية وضمان انتظام التمويل اللازم لمشروعات الجمعية. وبعد وفاة الأميرة شويكار، صدر مرسوم ملكي في 26 حزيران/ يونيو عام 1947 بتعيين الأميرة فوزية رئيسة للمبرة "إلى الأبد"، وظلت رئيسة الجمعية حتى قيام ثورة 23 تموز/ يوليو عام 1952، وقد دعمت أنشطتها بتبرعات دورية مشتركة مع شقيقتها الأميرة فائزة، فضلًا عن تنظيم حفلات الشاي الدورية التي جمعت شخصيات نسائية بارزة لمتابعة شؤون الجمعية وتنسيق مواردها، وهو ما أسهم في الحفاظ على استقرارها المالي واستمرار حضورها الاجتماعي[11].

توسعاتها ومنشآتها

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كانت مبرة محمد علي جزءًا من المشهد الخيري المتسع الذي شهدته مصر في النصف الأول من القرن العشرين، إلى جانب جمعيات كالهلال الأحمر، والجمعية الخيرية الإسلامية، والجمعية الخيرية القبطية، وجمعيات رعاية مرضى الدرن وتحسين الصحة والإسعاف. وقد عكست هذه المؤسسات إدراكًا متزايدًا لحاجات اجتماعية وصحية لم تستطع الدولة تلبيتها، فاضطلعت بدور واسع في تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية ونشر الوعي الصحي[12]. وفي هذا السياق توسّع نشاط مبرة محمد علي بصورة لافتة، فأنشأت فروعًا ومستوصفات ووحدات علاجية متنقلة ومراكز إغاثة في أنحاء القطر، كذلك أصبح مقرها الرئيس بعابدين محورًا لخدمة سكان عابدين والدرب الأحمر والسيدة زينب، وارتقى أداء المبرة بإضافة صيدلية إلى الدواء المجاني، وأجهزة للعلاج الكهربائي، وقسم لتخريج الممرضات، وبرامج لتدريب الفتيات على الإسعافات الأولية وإسعاف الجرحى في السلم والحرب[13].

قام توسّع المبرة على شبكة واسعة من سيدات النخبة في الحضر والريف، من عائلات الذوات والأعيان، ومن مختلف الطوائف الدينية، في تجاوز واضح للانقسامات الحزبية والسياسية. وبرغم اختلاف مواقف أزواجهن بين السلطة والمعارضة، فقد تعاونت هؤلاء النساء بفعالية، مستفيدات من وجود أعضاء على صلة بالحكومة لتسهيل الإجراءات وانتزاع الموافقات الرسمية. وقد كان هذا النهج العملي أحد عوامل نجاحهن -أحيانًا بدرجة تفوق نجاح أزواجهن في المجال العام- إذ اعتمد على بناء تحالفات محلية مباشرة، فكن يقنعن أحد كبار الملاك بالتبرع بقطعة أرض لإقامة عيادة أو مستوصف، ثم يتوجهن إلى عمدة القرية لإقناعه بأهمية المشروع، فيسارع -بحكم تبعيته للمالك الكبير- إلى حشد الأهالي للمشاركة. وبذلك تحول المشروع من مبادرة خيرية فوقية إلى عمل تعاوني قروي تشارك فيه القرية كلها[14].

إلى جانب العيادة الأولى، توسّعت مبرة محمد علي في عملها الاجتماعي لتؤسس في شباط/ فبراير عام 1912 مدرسة داخلية للبنات الفقيرات وُضعت لها لائحة تعليمية حديثة هدفت إلى "تكوين الصفات الأدبية في البنت وتعليمها حالة نفسها وشرفها وذمتها". ضمّ البرنامج تعليم الديانة الإسلامية وممارستها، والقراءة والكتابة والحساب وعلم الأشياء بالعربية، مع تخصيص النصيب الأكبر من الوقت لفنون الخياطة والتدبير المنزلي وأعمال النظافة، في إطار رؤية تربوية تربط بين التعليم والتهذيب الاجتماعي. وقدمت المدرسة إقامة كاملة - من مأكل وملبس وكتب ومنامة - للفتيات اللاتي تُقبل أعمارهن بين 8 و12 عامًا، بشرط الصحة الجيدة والحاجة الفعلية إلى الإحسان. وابتكرت الجمعية آلية جديدة للتمويل عبر نظام كفالة تعليم فتاة مقابل تبرع سنوي قدره 12 جنيهًا، أي إن كل من تبرع بهذا المبلغ يمكن أن يُدخل فتاة المدرسة لتلقي علومها. وقد مثّل إنشاء المدرسة خطوة نوعية في تاريخ المبرة، إذ رسّخ دخول النساء مجال الخدمة الاجتماعية المنظمة، ووسّع نطاق العمل الخيري ليشمل التعليم والرعاية والصحة في آن واحد، وهو ما أسّس لتجربة خيرية راسخة امتد أثرها لأعوام طويلة[15].

خلال رئاسة الأميرة عفت حسن المبرة، أنشأت في عام 1938 "مهد الطفولة" ليكون مأوى آمنًا لأطفال النساء العاملات، مقدّمًا رعاية يومية منتظمة، وقد أصبحت فكرة الحضانات الخيرية التي أطلقتها المبرة نواة لانتشار نحو 17 دار حضانة أهلية في أنحاء مصر بحلول عام 1950. ومع اتساع نطاق المبرة، تكثف العمل الخيري الهادف إلى رفع مستوى الصحة العامة، عبر إنشاء مستوصفات ومراكز رعاية في الأحياء الفقيرة والمكتظة، وتخصيص أجنحة لعلاج الأطفال، والعمل بنظام التطوّع الطبي، حيث شارك أطباء مصريون وأعضاء اللجنة النسائية في تقديم الرعاية اليومية والإشراف على سير العمل الخدمي[16].

شهدت المبرة أكبر توسع لمؤسساتها الصحية في الأربعينيات، خصوصًا تحت رئاسة الأميرة شيوه كار التي جعلت مكافحة الأوبئة محور نشاطها، فأرسلت بعثات طبية نسائية، ونظمت حملات تبرع واسعة، وأنشأت أو طوّرت عددًا من المنشآت الكبرى، منها: مستوصف عابدين لعلاج الفقراء، ومستشفى مصر القديمة بطاقة تقارب 82 سريرًا ويستقبل نحو ثلاثة آلاف مريض يوميًا، ودار النقاهة بالمعادي (1944)، ثم مستوصف الأميرة نعمت مختار (1945)، ومستوصف المبرة بأسيوط مع وحدة إسعاف وعيادة متنقلة، ومستشفى المبرة بالإسكندرية (1946). وبعد وفاة شيوه كار، واصلت الأميرة فوزية التوسع، فأنشأت فروعًا جديدة، مثل: مستشفى المحلة الكبرى (1948)، وفرع بورسعيد (1948)، ومستشفى المبرة بالمعادي (1951)، ومستشفى طنطا (1951)، ومستوصف كفر الدوار (1949)، ومستشفى الأميرة شويكار بمصر القديمة (1949)، ومستوصف إمبابة (1950)، وأخيرًا مستشفى المبرة بالمنيا الذي افتتحته الأميرة فائزة عام 1950[17].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


وبجانب توسّع الفروع العلاجية والتربوية، اضطلعت الجمعية بمهمات صحية وإنسانية جديدة، فوفّرت لقاح السل لتنظيم حملات للحقن الجماعي، وأنشأت معهدًا لتدريب الممرضات في مصر القديمة، كذلك نظّمت، خلال رئاسة الأميرة فوزية، حفلات خيرية وفعاليات اجتماعية لدعم الأشقاء العرب، فأقامت حفلًا في أيار/ مايو عام 1948 خُصص ريعه -وقد بلغ 20 ألف جنيه مصري- لرعاية أطفال فلسطين، كذلك قدّمت الأميرة تبرعات لضحايا الحوادث في السودان إبّان مقاومة الاحتلال الإنكليزي، وأسهمت في دعم أهالي الأناضول عقب الزلزال[18].

وبذلك غدت المبرّة واحدةً من أكبر شبكات الرعاية الصحية في مصر الملكية، تمتد فروعها ومنشآتها من الإسكندرية شمالًا إلى أسوان جنوبًا.

وشهدت المبرة نموًا متسارعًا في حجم خدماتها الصحية، إذ ارتفع عدد المرضى الذين عالجتهم من نحو 28 ألف مريض عام 1911 إلى ما يقرب من مليون ومئتي ألف مريض في عام 1948[19]، وهو رقم يعكس اتساع قاعدة المستفيدين وتطور قدرات الجمعية. وبحلول عام 1961، كانت المبرة قد أنشأت اثني عشر مستشفى في أنحاء مصر -كان ربعها يقدم خدماته مجانًا- إلى جانب ثمانية عشر مستوصفًا وعيادة يُستقبل المرضى فيها مجانًا أو مقابل رسوم رمزية لا تتجاوز نحو 0.05 دولار أميركي، مع توفير الأدوية اللازمة. وعلى امتداد عقدين من العمل المتواصل، قدّمت منشآت المبرة خدمات طبية لأكثر من ثلاثة عشر مليون مريض، وكانت في كثير من الأحيان المرافق الصحية الوحيدة المتاحة في بعض المناطق، وهو ما يعكس الدور الحيوي الذي اضطلعت به في البنية الصحية والاجتماعية للبلاد[20].

دورها في مكافحة الأوبئة

شكّلت مكافحة الأوبئة أحد أهم ميادين عمل مبرّة محمد علي منذ بداياتها، إذ جاء تركيزها على الصحة العامة امتدادًا لإدراك واسع بأن المرض وسوء النظافة يمثلان مشكلة في المجتمع المصري. ومع كل موجة وبائية، كانت المبرّة تنخرط في جهود الإغاثة بوصفها شريكًا أساسيًا للدولة، مستفيدة من شبكاتها النسائية الواسعة. وقد بلغ نشاطها ذروته خلال اجتياح وباء الملاريا لصعيد مصر بين عامي 1944 و1945، حين أُبيدت قرى كاملة نتيجة الالتهابات الثانوية كالالتهاب الرئوي. وكانت سيدات المبرّة من أوائل المتطوّعين للعمل إلى جانب موظفي الحكومة في المناطق المنكوبة، حيث نظّمن بعثات تضم أطباء وممرضات لتقديم العلاج والأدوية، في حين تولّت المتطوّعات توزيع الغذاء والملابس والأغطية. وفي مقدمة هذا الجهد، برزت الأميرة شيوه كار التي قادت حملة واسعة للتنبيه بخطورة الوباء، فعقدت مؤتمرات صحفية دعت فيها إلى دعم مالي عاجل، وانتزعت تبرعات كبيرة من أميرات الأسرة المالكة، كذلك نجحت في استقدام دعم مؤسسة روكفلر (The Rockefeller Foundation) الدولية المتخصصة في مكافحة الأوبئة[21].

ولم تقتصر استجابة المبرّة على البعثات الطبية، بل أنشأت محطة مركزية للإغاثة في الأقصر، في حين عملت فرق الهلال الأحمر النسائية في مدينة إسنا بالتنسيق معها. وتصف شهادات معاصرة العمل اليومي للمتطوّعات بأنه تضمن جولات نهارية على القرى برفقة الممرضات لرصد الحالات ميدانيًا، ثم إعداد الأدوية وطرود الغذاء والملابس ليلًا، فضلًا عن إدارة مطابخ عامة في الأقصر وإسنا، ومساندة الأطباء في حملات التحصين. استمرت هذه الجهود طوال عام 1944، وأسهمت في خفض انتشار الوباء قبل أن يغادر معظم الفرق المنطقة أواخر العام، وقد تلا ذلك زيارة الملك فاروق لمواقع الإغاثة لإبراز تقديره لهذا العمل[22].

باشرت أعضاء المبرة العمل الميداني في المناطق المنكوبة، فعلى سبيل المثال، أقامت أمينة هانم صدقي -ابنة إسماعيل صدقي- لأشهر في القرى المصابة بالملاريا، تتنقل من بيت إلى آخر للعثور على المرضى الذين كانوا يخشون تلقي العلاج ويموتون بالمئات. وقدّمت أعضاء أخريات دعمًا مادّيًا واسعًا، فقد تبرّعت ماري كحيل {{ماري كحيل: إحدى الرائدات في مبرة محمد علي، وصاحبة مسيرة ممتدة في العمل الاجتماعي وداعمة ماليًا لعدد من المبادرات النسائية}} بكميات ضخمة من الأرز والحبوب من مزارعها لإطعام الأهالي الذين كان سوء التغذية يفتك بهم أكثر من المرض نفسه. ومع انتشار الحمى المتكررة في الوجه البحري عام 1946، أعادت سيدات المبرة تنظيم وحدات متنقلة ضمّت طبيبًا وممرضة وعضوًا من الجمعية، وجابت القرى لمدّ المصابين بالعلاج. وفي ظل رفض الأهالي التعامل مع الأطباء والممرضات، لعبت الأعضاء -بفضل مكانتهن الاجتماعية وصلاتهن العائلية في الأقاليم- دور الوسيط الذي يفتح الأبواب المغلقة، وفي بعض المناطق اضطرت الفرق إلى الاستعانة بالشرطة لحماية العاملين الصحيين وجمع المرضى قبل فوات الأوان[23].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وفي عام 1947، مع تفشّي وباء الكوليرا في دلتا النيل، اندفعت وحدات المبرّة مرة أخرى إلى الميدان لتنفيذ برنامج واسع للتطعيم، في ظرف اتخذ فيه الوباء طابعًا وطنيًا حادًا بسبب الاتهامات التي وُجّهت إلى القوات البريطانية بتسريب المرض إلى مصر عبر عمال القاعدة في التلّ الكبير، بعد مروره من الهند حيث كانت الكوليرا قد تفشّت في الشهر السابق[24]. وتمكّنت سيدات المبرّة من تبديد مقاومة القرى للقاح عبر إقناع العمدة وأسرته بتلقي التطعيم أولًا، فشكّل ذلك ضمانة اجتماعية دفعت الأهالي إلى الاطمئنان والإقبال على التحصين. وكانت الفرق النسائية تعمل ما يقرب من عشر ساعات يوميًا في ظروف صحية بالغة الخطورة، تمتنع كثيرات منهن عن الطعام والشراب خشية التلوث، منشغلات بإقناع المرضى بدخول المستشفيات، وتطعيم الأصحاء، وتقديم الغذاء والكساء للأسر المحرومة مُعيلًا، وتولي دفن الموتى عند الضرورة. كذلك تعاونت سيدات المبرّة والهلال الأحمر مع وزارة الصحة في إنشاء مراكز للتطعيم في مدن الدلتا والصعيد، وتقديم معونات طبية وغذائية، وتكثيف حملات التوعية بوسائل الوقاية[25]. وفي خضم هذه الأزمة، احتجّت هدى شعراوي أمام الأمم المتحدة محمّلةً الاحتلال البريطاني مسؤولية انتشار الوباء، مستثمرة اللحظة للمطالبة بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.[26]

الجمعية بعد ثورة 23 تموز/ يوليو عام 1952

أدّت ثورة عام 1952 إلى تغيير جذري في البيئة التي عملت فيها الجمعيات الخيرية، ومنها مبرة محمد علي، فبينما كانت المبرة -مثل كثير من جمعيات النخبة قبل الثورة- تقدّم خدمات صحية واجتماعية مهمة من دون معالجة الجذور الاقتصادية للفقر والمرض، تغيّر موقعها بعد الثورة بفعل توجّه الدولة الجديدة نحو السيطرة المركزية على العمل الأهلي، فقد بدأ الضباط الأحرار منذ عام 1953 عملية واسعة لإغلاق التنظيمات النسائية المستقلة، مثل: الاتحاد النسائي المصري، واتحاد بنت النيل، بدعوى أنها أحزاب سياسية[27]، وتهميش المبادرات الأهلية بوصفها جزءًا من النظام الاجتماعي الذي ثاروا عليه. وبحلول عام 1954، باتت الدولة الطرف الأساسي المهيمن على الخدمات الاجتماعية، وتحوّلت الجمعيات إلى كيانات تعمل تحت رقابة مباشرة.

أجرت حكومة ثورة تموز/ يوليو أول تدخلاتها المباشرة في شؤون مبرة محمد علي عام 1954، حين صدر قرار جمهوري في 20 شباط/ فبراير بتعديل نظام الجمعية وتغيير اسمها من "مبرة محمد علي الكبير" إلى "مبرة محمد علي". ونصّ القرار على أن يكون مركز المبرة مدينة القاهرة، وتحديد أغراضها لتشمل: رفع المستوى الصحي الشعبي، ونشر الدعوة الصحية، وإنشاء المستشفيات والمستوصفات والعيادات، وإنشاء ملاجئ الطفولة، ومدارس الممرضات، وإغاثة المنكوبين، ومساعدة المعوزين غذائيًا وماليًا وطبيًا. وحدد القرار نظامها الإداري وهيكليته، مع إشراف وزير الشؤون الاجتماعية عليه[28]. عكس هذا التعديل رغبة مبكرة لدى الدولة في إخضاع العمل الأهلي لرقابة حكومية مباشرة، مع الإبقاء مبدئيًا على استمرار نشاط المبرة ضمن إطار جديد أكثر مركزية.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ابتداءً من أواخر الخمسينيات، اتجهت الدولة إلى تقييد التنظيم الأهلي المستقل بوصفه امتدادًا لسياسة القضاء على التعددية السياسية، ففي عام 1956 صدر القانون رقم 384 الذي أخضع جميع المؤسسات الخيرية والجمعيات الخاصة للإشراف الحكومي المباشر، ممهّدًا الطريق لتأميم معظمها في أوائل الستينيات، ولا سيما مبرة محمد علي[29]، ففي عام 1964 جرى تأميم المستشفيات الرئيسة التابعة للمبرة وتسليم جميع مؤسساتها إلى الدولة، في حين وُجهت أموالها لاحقًا للاستثمار في مجالات أخرى، منها: مراكز رعاية الأطفال ودور الأيتام، وذلك في إطار إعادة هيكلة شاملة للقطاع الاجتماعي تحت الإدارة المركزية للدولة. وكانت تترأس الجمعية في تلك الفترة هداية بركات، إحدى رائدات العمل النسائي الاجتماعي، التي منحتها الدولة وسامًا رفيعًا عام 1969 تقديرًا لجهودها، إلا أنها تُوفيت بنوبة قلبية في اليوم نفسه الذي كان مقررًا أن تتسلم فيه هذا التكريم[30].

ومع انتقال الإدارة إلى الدولة، حلت الوظائف الحكومية محل روح التطوع التي ميّزت نشاط الجمعية قبل الثورة، وانعكس ذلك على مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية وكفايتها. وأصبح العمل النسائي موجّهًا عبر قنوات الدولة -الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي- بلا وجود تنظيمات مستقلة، وهو ما أحدث تغييرًا عميقًا في طبيعة العمل الاجتماعي النسائي، فبينما كانت المبرة وغيرها من الجمعيات مساحة لصعود النساء إلى المجال العام، اكتسبت فيها المتطوعات خبرات تنظيمية وإدارية وتفاوضية، فانحصر النشاط النسائي بعد التأميم في أطر رسمية مرتبطة بالدولة والحزب الواحد، في تلك المرحلة.

المراجع

العربية

إبراهيم عبده. الأهرام: 75 سنة من تاريخ مصر على صفحات الأهرام 1876-1950. القاهرة: دار المعارف، 1951.

مركز دراسات المرأة الجديدة. المرأة في المنظمات الأهلية: حالة مصر. القاهرة: مركز دراسات المرأة الجديدة، 1998.

بارون، بث. النهضة النسائية في مصر: الثقافة والمجتمع في مصر. ترجمة لميس النقاش. القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 1999.

بدران، مارجو. رائدات الحركة النسوية المصرية والإسلام والوطن. ترجمة علي بدران. القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2000.

ثابت، كريم. "حديث مع السيدة هدى شعراوي". الهلال. العدد 6 (1 نيسان/ أبريل 1927).

خليفة، غدير دردير عفيفي. "العناصر المعمارية الباقية بمستشفى مبرة محمد علي بحي مصر القديمة بالقاهرة خلال النصف الأول من القرن العشرين الميلادي: دراسة معمارية مقارنة". مجلة العمارة والفنون والعلوم الإنسانية. مج 8، العدد 42 (تشرين الثاني/ نوڨمبر 2023).

رزق، يونان لبيب. المرأة المصرية بين التطور والتحرر 1873-1923. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2002.

عبد الخالق، أمين [وآخرون]. الجمعيات الأهلية الإسلامية في مصر. القاهرة: دار الأمين للنشر والتوزيع، 2001.

عثمان، أيمن. موسوعة تراث مصري: قصص نادرة وحكايات منسية من التراث المصري. القاهرة: دار دون للنشر والتوزيع، [د. ت.].

علي، نسرين عبده محمد. "إسهامات أميرات الأسرة المالكة في الحياة الاجتماعية". مجلة المعهد العالي للدراسات النوعية. مج 3، العدد 6 (تموز/ يوليو 2023).

الأجنبية

Elwardany, Ola Hesham Abd El-Salam, Hossam Hassan Hemeda & Asaad Arafa Zaki. “The Contributions of Princess Fawzia Fouad in the Egyptian and Iranian societies between 1939-1952.” Journal of the Faculty of Tourism and Hotels. Vol. 6, No. 1/2 )June 2022(.

Lois Beck & Nikki Keddie (eds.). Women in the Muslim World. Cambridge MA: Harvard University Press, 1978.

Luxor International Journal of Archaeological Studies. Volume 7. No. 2 (December 2024).

[1] يونان لبيب رزق، المرأة المصرية بين التطور والتحرر 1873-1923 (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2002)، ص 61-62.

[2] بث بارون، النهضة النسائية في مصر: الثقافة والمجتمع في مصر، ترجمة لميس النقاش (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 1999)، ص 163.

[3] مارجو بدران، رائدات الحركة النسوية المصرية والإسلام والوطن، ترجمة علي بدران (القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، 2000)، ص 85.

[4] بارون، ص 163.

[5] كريم ثابت، "حديث مع السيدة هدى شعراوي"، الهلال، العدد 6 (1 نيسان/ أبريل 1927)، ص 652.

[6] رزق، ص 60.

[7] أيمن عثمان، موسوعة تراث مصري: قصص نادرة وحكايات منسية من التراث المصري (القاهرة: دار دون للنشر والتوزيع، [د. ت.])، ص 70-71.

[8] رزق، ص 64-65.

[9] المرجع نفسه، ص 65.

[10] المرجع نفسه، ص 66-67.

[11] إبراهيم عبده، الأهرام: 75 سنة من تاريخ مصر على صفحات الأهرام 1876-1950 (القاهرة: دار المعارف، 1951)، ص 90؛ نسرين عبده محمد علي، "إسهامات أميرات الأسرة المالكة في الحياة الاجتماعية"، مجلة المعهد العالي للدراسات النوعية، مج 3، العدد 6 (تموز/ يوليو 2023)، ص 263 وما بعدها.

[12] أمين عبد الخالق [وآخرون]، الجمعيات الأهلية الإسلامية في مصر (القاهرة: دار الأمين للنشر والتوزيع، 2001)، ص 275-276.

[13] عثمان، ص 72.

[14] Afaf Lutfi al-Sayyid Marsot, “The Revolutionary Gentlewoman in Egypt” in: Lois Beck & Nikki Keddie (eds.), Women in the Muslim World (Cambridge MA: Harvard University Press, 1978), p. 273.

[15] رزق، ص 71.

[16] علي، ص 366-367.

[17] المرجع نفسه، ص 368-376.

[18] Ola Hesham Abd El-Salam Elwardany, Hossam Hassan Hemeda & Asaad Arafa Zaki, “The Contributions of Princess Fawzia Fouad in the Egyptian and Iranian societies between 1939-1952,” Journal of the Faculty of Tourism and Hotels, vol. 6, no. 1/2 )June 2022(, p. 172.

[19] عبده، ص 90.

[20] Marsot, p. 273.

[21] علي، ص 368-369.

[22] بدران، ص 194.

[23] Marsot, p. 273.

[24] بدران، ص 195.

[25] Marsot, p. 273.

[26] بدران، ص 195.

[27] مركز دراسات المرأة الجديدة، المرأة في المنظمات الأهلية: حالة مصر (القاهرة: مركز دراسات المرأة الجديدة، 1998)، ص 23.

[28] صورة القرار في: غدير دردير عفيفي خليفة، "العناصر المعمارية الباقية بمستشفى مبرة محمد علي بحي مصر القديمة بالقاهرة خلال النصف الأول من القرن العشرين الميلادي: دراسة معمارية مقارنة"،

Luxor International Journal of Archaeological Studies, volume 7, no. 2 (December 2024), pp. 257- 258.

[29] مركز دراسات المرأة الجديدة، ص 23.

[30] Marsot, p. 273.

المحتويات

الهوامش