تسجيل الدخول

سكة حديد معان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الاسم

سكة حديد معان

الموقع الجغرافي

الأردن، معان

الإحداثيات

30.263320 شمال خط الاستواء

 35.780641 شرق خط غرينتش

نوع المعلم

سكة حديد

تاريخ الإنشاء

1908

المعنى الرمزي

اقتصادي، ديني

المهندس

هاينرش أوغوست مايسنر


سكة حديد معان هي جزء من الخط الحديدي الحجازي الذي أُنشِئ بين عامَي 1900 و1908 في عهد الدولة العثمانية، بهدف تسهيل وصول الحجاج من بلاد الشام إلى مكة المكرمة. وكانت محطة معان من المحطات الرئيسة على هذا الخط، إذ أقيم فيها مخيم للمهندسين والعُمّال في أثناء الإنشاء. تتميز معان بموقعها الاستراتيجي جنوب الأردن، وقد كانت نقطة عبور مهمة بين الشام والحجاز، وبعد مغادرة القطار محطتها، يمرّ عبر أراضٍ صحراوية، ويتوقف في محطات فرعية، مثل أبو جردان وجرف الدراويش. تعرض الخط لأضرار بعد الثورة العربية الكبرى، ولم يُرمَّم كاملًا، لكنه يُستخدم اليوم لنقل الفوسفات من مناجم الحسا ووادي الأبيض إلى ميناء العقبة، عبر سكة حديد العقبة التي بدأت عام 1972. وتحتفظ بعض المحطات بطابعها المعماري العثماني، مثل محطة منزل شمال فريفرة، إلى جانب الجسور الحجرية المميزة مثل جسر وادي برمة، ما يجعل الخط إرثًا ثقافيًا وهندسيًا فريدًا في المنطقة.

موقعها الجغرافي

تقع سكة حديد معان جنوب المملكة الأردنية الهاشمية، على دائرة عرض 30.263320 شمال خط الاستواء، وخط طول 35.780641 شرق خط غرينتش[1]، وتُعدّ اليوم أحد الفروع الرئيسة التابعة لمؤسسة شركة العقبة للسكك الحديدية[2].

تاريخها العام

بدأت السلطات العثمانية بمدّ سكة حديد الحجاز {{سكة حديد الحجاز: خط سكة أنشأته الدولة العثمانية بين دمشق والمدينة المنورة خلال الفترة 1900 و1908، لنقل الحجاج وتعزيز نفوذها. توقّف المشروع بسبب الحرب العالمية الأولى، ولا تزال بعض آثاره موجودة حتى اليوم.}} مع نهاية الدولة العثمانية عام 1900، وقد وصل الخط إلى معان عام 1903، بإشراف المهندس الألماني هاينرش أوغوست مايسنر (Heinrich August Meissner، 1862-1940)، الذي اتخذ من القلعة مقرًا له. ثم امتدت السكة من معان إلى مدائن صالح[3]، وافتُتحت محطتها في معان بشكل رسمي عام 1908، وأصبح الاعتماد عليها بشكل كليّ في نقل الحجاج والبضائع، وبذلك تطورت الخدمات فيها[4].

سرعان ما تراجع دور السكة خلال الثورة العربية الكبرى، وقد كانت - وما يتبعها من المحطة - من أبرز المواقع التي سيطرت عليها القوات العربية للضغط على القوات العثمانية للانسحاب منها[5]، واستطاعت القوات العربية أن تسيطر عليها بعد معارك ضارية مع القوات العثمانية[6]. وفي عام 1919، رُمِّمت السكة من الشريف الحسين بن علي (1853-1931)، ووصلت تكلفة الإعمار إلى 35,000 جنيه إنكليزي[7].


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


وفي عهد إمارة شرق الأردن، تعرضت السكة لعدة هجمات خلال المواجهات بين البدو والقوات الوهابية[8]. كذلك عانت السكة من بعض المشكلات التقنية، المتمثلة في عدم توفر عدد كافٍ من مستلزمات الصيانة، مثل النقص في الفناجين التي تربط خطوط الاتصال بين محطة سكة الحديد في معان وبقية المحطات[9]، علاوة على عدم توفر العدد الكافي من الموظفين في المحطات، ومن ضمنها محطة سكة الحديد في معان، الأمر الذي أدى إلى صعوبة إدارة شؤون المحطة[10]. ومع ذلك، ظلت السكة تحظى باهتمام الملك عبد الله بن الحسين (1882-1951) حتى وفاته عام 1951[11].

مظاهرها الحضارية

في عام 1972، بدأت السكة تأخذ منحًى اقتصاديًا، فقد رُبط الجزء الجنوبي منها، الذي كان مركزه محطة بطن الغول، بميناء العقبة، من أجل تقوية جزء الخط الحديدي الحجازي الواصل بين مناجم الحسا حتى محطة بطن الغول، وصولًا إلى العقبة. وأُسنِدت إدارة هذا الخط إلى مؤسسة مستقلة، أُطلِق عليها اسم مؤسسة سكة حديد العقبة. وفي عام 1982، رُبِطت مناجم الفوسفات في وادي الأبيض بالخط الحديدي عند تفرع الحسا، بطول 22 كيلومترًا، فأصبح الطول الإجمالي للخط 292 كيلومترًا[12]، وظلت سكة الحديد على ما هي عليه. لكن، مع تأجير خط سكة الحديد بين معان والحسا لمؤسسة سكة حديد العقبة، من أجل توفير وسيلة نقل رخيصة وآمنة من مناجم الفوسفات إلى الميناء البحري، انتعشت الحياة الاقتصادية، وتوفرت فرص عمل كثيرة في كل من معان والحسا والعقبة[13].​




حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​مشكلاتها

توقف نقل الفوسفات من خلال سكة الحديد بين معان والعقبة عام 2013، ما أدى إلى فقدان كثير من العاملين لفرص عملهم[14]، علاوة على خسائر مالية قُدِّرت بـ 2,855,000 دينار أردني. ومن أجل حلّ المشكلات التي لحقت بالاقتصاد جراء توقف السكة، كان لا بد من إيجاد حلول مستقبلية[15]، وقد حُوِّلت سكة حديد معان ومنطقة معان التنموية إلى شركات، من أجل جذب مزيد من الاستثمارات[16]، وأعادت السلطات الأردنية النظر في إحياء دور السكك الحديدية اقتصاديًا، من خلال اتفاقية أولية بين الحكومة الأردنية وحكومة أبو ظبي، بهدف استكمال مشروع سكة الحديد الوطنية التي ستربط العقبة بمنطقة الشيدية. كذلك طُرِح عطاء لإنشاء مدينة معان اللوجستية وربطها مع منطقة الماضونة في عمان. وترى السلطات الأردنية أنه في حال استكمال هذه المشروعات، فستكون لها قيمة مضافة على الاقتصاد الوطني، وستكون السكك الحديدية في الأردن جزءًا من خطوط سكك الحديد العالمية[17].

المراجع

بيك، فردريك ج. تاريخ شرقي الأردن وقبائلها. ترجمة بهاء الدين طوقان. عمّان: المطبعة الأهلية، 1998.

"تحويل سكة حديد معان ومنطقة معان التنموية إلى شركات". السوسنة. 16/4/2018. في: https://acr.ps/1L9BPfy

"توقف نقل الفوسفات بالقطارات والشاحنات إلى ميناء العقبة يُهدّد بقطع أرزاق مئات العائلات". جريدة الغد. 17/9/2013. في: https://acr.ps/1L9BPBI

جريدة القبلة. 25/8/1917.

صفوة، نجدة فتحي. الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز). ط 2. بيروت: دار الساقي، 2000.

صيام، يوسف مصطفى. تطور وسائل النقل في الأردن (1900-1988). عمّان: منشورات لجنة تاريخ الأردن، 1993.

فاسيلييف، ألكسي. تاريخ العربية السعودية. بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 1995.

"الفرع الرئيسي معان". شركة العقبة للسكك الحديدية. في: https://acr.ps/1L9BPmY

لورانس، توماس إدوارد. أعمدة الحكمة السبعة. بيروت: المكتب التجاري للطباعة والنشر، 1963.

"مليونان و855 ألف دينار خسائر مالية جراء توقف نقل الفوسفات في حديد العقبة". جريدة الدستور. 10/11/2013. في: https://acr.ps/1L9BP3b

"مؤسسة سكة حديد العقبة". وزارة النقل الأردنية. في: https://acr.ps/1L9BPg3

الوثائق الهاشمية: أوراق عبد الله بن الحسين، الخط الحديدي الحجازي (1343-1369هـ / 1925-1949م). جمع وتحكيم محمد عدنان البخيت [وآخرون]. المفرق: جامعة آل البيت، 1996.

"وزير النقل يكشف عن اتفاقية لسكة حديد العقبة وعطاء لمدينة (معان – الماضونة)". قناة المملكة. 4/9/2025. في: https://acr.ps/1L9BPT3

[1] للإحداثيات على موقع غوغل، يُنظر: https://acr.ps/1L9BPLQ

[2] "الفرع الرئيسي معان"، شركة العقبة للسكك الحديدية، شوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPmY

[3] فردريك ج. بيك، تاريخ شرقي الأردن وقبائلها، ترجمة بهاء الدين طوقان (عمّان: المطبعة الأهلية، 1998)، ص 189.

[4] ألكسي فاسيلييف، تاريخ العربية السعودية (بيروت: شركة المطبوعات للتوزيع والنشر،1995)، ص 271.

[5] توماس إدوارد لورانس، أعمدة الحكمة السبعة (بيروت: المكتب التجاري للطباعة والنشر، 1963)، ص 135؛ نجدة فتحي صفوة، الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية (نجد والحجاز)، مج 2: 1916، ط 2 (بيروت: دار الساقي، 2000)، ص 293.

[6]جريدة القبلة، 25/8/1917، ص 2.

[7] بيك، ص 19.

[8] صفوة، مج 7: 1923-1924، ص 383.

[9]الوثائق الهاشمية. أوراق عبد الله بن الحسين. الخط الحديدي الحجازي (1343-1369هـ / 1925-1949م)، جمع وتحكيم محمد عدنان البخيت [وآخرون]، مج 8، القسم 1 (المفرق: جامعة آل البيت، 1996)، ص 99.

[10] المرجع نفسه، ص 105.

[11] المرجع نفسه، ص 194.

[12] "مؤسسة سكة حديد العقبة"، وزارة النقل الأردنية، شوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPS3

[13] يوسف مصطفى صيام، تطور وسائل النقل في الأردن (1900-1988) (عمّان: منشورات لجنة تاريخ الأردن، 1993)، ص 62.

[14] "توقف نقل الفوسفات بالقطارات والشاحنات إلى ميناء العقبة يهدد بقطع أرزاق مئات العائلات"، الغد، 17/9/2013، شوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPBI

[15] "مليونان و855 ألف دينار خسائر مالية جراء توقف نقل الفوسفات في حديد العقبة"، الدستور، 10/11/2013، شوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BP3b

[16] "تحويل سكة حديد معان ومنطقة معان التنموية إلى شركات"، السوسنة، 16/4/2018، شوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPfy

[17] "وزير النقل يكشف عن اتفاقية لسكة حديد العقبة وعطاء لمدينة (معان – الماضونة)"، قناة المملكة، 4/9/2025، شوهد في 26/9/2025، في: https://acr.ps/1L9BPT3


المحتويات

الهوامش