تسجيل الدخول

معليه غملا (مستوطنة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم

معليه غملا

الاسم بالعبريّة

מעלה גמלא

الموقع الجغرافي

جنوب غرب الجولان

تقع على أراضي قرية خوخة السورية المحتلة​

الإحداثيات

32°52'58.1"N 35°40'43.8"E

المستوطنون فيها

698 مستوطنًا (2025)

الإدارة المحلية

المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان

الاقتصاد المحلي

الزراعة والسياحة



الموجز

معليه غملا مستوطنة إسرائيلية تعاونية تابعة لحركة القرى التعاونية، تقع في جنوب غرب الجولان المحتل، على ارتفاع 110 أمتار فوق مستوى سطح البحر، و320 مترًا فوق سطح بحيرة طبريا، وتبعد عنها قرابة أربعة كيلومترات. تعدّ المستوطنة غير شرعية وفق القانون الدولي كبقية المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل، لأنها أقيمت على أرض سورية محتلة عام 1967، على نحو مخالف للقانون الدولي الذي يحظر النقل القسري لسكان الإقليم المحتل أو نقل سكان دولة الاحتلال إليه.

الموقع وتاريخ الإنشاء

أقيمت مستوطنة معليه غملا في عام 1976 في موقع آخر مؤقت، وانتقلت إلى موقعها الحالي في عام 1979، الذي يتوسّط قرى كنف ودير عزيز وزيتا السورية التي هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي كليًا بعد حرب عام 1967. وأقيمت المستوطنة على أراضي قرية خوخة التي هجّرت قوات الاحتلال سكانها في الحرب ودمّرتها كاملة[1].

تتبع قرية خوخة ناحية البطيحة، ومنطقة فيق، في محافظة القنيطرة، وتقع على الحافة الجنوبية لوادي زيتا، شمال شرق بحيرة طبريا بـخمسة كيلومترات. شيّدت القرية فوق خربة قديمة، دلّت التنقيبات الأثرية فيها على وجود بقايا أبنية وباحات وتيجان أعمدة وأجزاءٍ من معاصر زيتون، وقطع فخارية يعود أصلها إلى العهود الرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية. اشتُهرت قرية خوخة بزراعة الزيتون والحبوب والبقول، والخضراوات المرويّة، وبتربية الماشية. وتكثر فيها الينابيع التي استُخدمت مصدرًا لمياه الشرب. تتبعها مزرعتا زيتا وصباحية[2].

المستوطنون

وفقًا للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن سلطات الاحتلال، في 28 كانون الأول/ ديسمبر 2025، بلغ عدد المستوطنين في مستوطنة معاليه غملا 698 مستوطنًا[3]. ويندرج هذا الوجود السكاني ضمن سياسات التوسّع الديموغرافي الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال في جنوب الجولان السوري المحتل، بهدف خلق وقائع جغرافية وبشرية دائمة فوق الأراضي المصادرة. ويُعدّ هذا الاستيطان السكاني المدعوم مؤسساتيًا انتهاكًا مستمرًا للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيڤ الرابعة، التي تحظر على القوة المحتلة نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأقاليم التي تخضع لسيطرتها العسكرية، كما يمثل خرقًا للقرارات الأممية التي تؤكد بطلان الإجراءات الهادفة لتغيير الطابع الديموغرافي للجولان المحتل عام 1967[4].

النشاط الاقتصادي

تتوزّع العمالة في مستوطنة معاليه غملا على قطاعات الزراعة والسياحة والمهن الحرة، ضمن منظومة اقتصادية تهدف إلى ضمان استدامة الوجود الاستيطاني وتوفير ركائز مادية للمستوطنين في جنوب الجولان المحتل. ويضطلع ما يُسمى المجلس الإقليمي للمستوطنات بدور محوري في الهندسة الاجتماعية والاقتصادية للمستوطنة عبر مركز التشغيل التابع له، الذي يعمل أداةً مؤسساتية لتشجيع الاستيطان وتثبيت القاعدة البشرية فوق الأراضي السورية المصادرة. وتشمل الرعاية المؤسساتية التي توفرها سلطات الاحتلال تقديم تسهيلات في مجالات التعليم العالي، ودروات التدريب المهني، وتوجيه المستوطنين نحو فرص العمل المرتبطة بالبنية التحتية للاحتلال.


يندرج هذا التكامل بين القطاعات التشغيلية والدعم الحكومي الإسرائيلي ضمن استراتيجية خلق بيئة مدنية مستدامة تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة عام 1967، وهو ما يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الذي يحظر على القوة المحتلة بناء اقتصاديات دائمة أو تقديم محفزات لنقل سكانها إلى الأقاليم الواقعة تحت سيطرتها العسكرية[5].

الزراعة

يرتكز الهيكل الاقتصادي للمستوطنة على الاستغلال المكثف للموارد المائية والأراضي السورية المصادرة عبر قطاع الزراعة المروية الذي يمثل رافدًا ماليًا أساسيًا لاستدامة المشروع الاستيطاني. وتستغل المستوطنة النظم البيئية للجولان المحتل في زراعة طيف واسع من المحاصيل، تشمل الفاكهة الاستوائية وشبه الاستوائية، مثل المانغو والأفوكادو، إضافة إلى التمور والحمضيات وكروم العنب. وتتوسع الأنشطة لتشمل زراعة نباتات الزينة وأشجار النخيل الموجّهة للتسويق التجاري. وفي إطار تثبيت البنية الاقتصادية غير القانونية، استحدثت المستوطنة منشآت للإنتاج الحيواني المتخصص، تشمل مزارع لتربية الديك الرومي، ومنظومات لتربية النحل وإنتاج العسل فوق المراعي الطبيعية السورية[6].

ويندرج هذا النشاط الزراعي-الصناعي المتكامل ضمن استراتيجية الانتفاع غير المشروع من المقومات البيئية للأراضي المحتلة عام 1967، وتحويل الموارد الطبيعية للجولان إلى أصول تجارية تدعم اقتصاد القوة الاحتلالية وتكرس سيطرتها الدائمة على الحيّز الجغرافي، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الذي يحظر استغلال موارد الأقاليم المحتلة لصالح مواطني الدولة المحتلة.

السياحة

يمثل الاستثمار السياحي ركيزة إضافية في المنظومة الاقتصادية للمستوطنة، إذ تُوظّف الأراضي السورية المصادرة منصةً لجني عوائد مالية تدعم استدامة الوجود الاستيطاني. وتستغل المستوطنة موقعها الجغرافي المطل على بحيرة طبريا لتعزيز قدرتها على استقطاب السياح المحليين والأجانب، عبر توفير وحدات مبيت فندقية ومنشآت ضيافة أقيمت على الحيز الجغرافي المحتل عام 1967 [7].

ويندرج هذا النشاط ضمن استراتيجية تسليع الموارد المكانية والبيئية للجولان، وتحويل الميزات الطبيعية للأراضي السورية إلى أصول تجارية تخدم المشروع الاستيطاني وتساهم في دمج اقتصاد المستوطنات بالدورة الاقتصادية العامة للاحتلال. ويُعدّ هذا الانتفاع غير المشروع من المقوّمات السياحية للأقاليم المحتلة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، الذي يحظر على القوة المحتلة استغلال موارد الإقليم المحتل أو إنشاء بنى تحتية اقتصادية تهدف إلى تغيير واقعه القانوني وتكريس السيطرة الدائمة عليه لصالح مواطنيها.

المراجع

العربية

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949". موقع قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. في: https://acr.ps/1L9F2Ml

بريك، نزيه. "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد: المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان. 28/9/2021. في: https://acr.ps/1L9F2An

طلاس، مصطفى (مشرف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق، مركز الدراسات العسكرية، 1993.

العبرية

"سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية- محدّث". قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية. 28/12/2025. في: https://acr.ps/1L9F2fO

"مستوطنة معليه غملا". الموسوعة اليهودية "همخلول". في: https://acr.ps/1L9F2lx

[1] نزيه بريك، "خريطة التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 28/9/2021، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2An

[2] مصطفى طلاس (مشرف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 3 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 286.

[3] "سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية-محدّث"، قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية، شوهد في 6/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2fO

[4] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب، 1949"، موقع قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2Ml

[5] المرجع نفسه.

[6] "مستوطنة معليه غملا"، الموسوعة اليهودية "همخلول"، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2lx

[7] "مستوطنة معليه جملا، الجولان" (بالعبرية)، القرية السكني، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2xK


المحتويات

الهوامش