الموجز
لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينغ 2 (Lockheed Martin F-35 Lightning II)، وتعرف أيضًا باسم طائرة "إف-35"، هي طائرةٌ قتاليةٌ شَبَحيةٌ مُتعدّدة الأدوار، أُحادية المقعد والمحرّك، من الجيل الخامس، ومُصمَّمة للاضطلاع بمهمّات التفوّق الجوي والهجوم الأرضي في جميع الأحوال الجوية. طُوّرت هذه الطائرة في إطار برنامج المقاتلة المشتركة (Joint Strike Fighter - JSF) الذي يُعَدّ أضخم برنامج عسكري متعدّد الجنسيات في العالم، بهدف استبدال أساطيل واسعة ومُتقادِمة من طائرات الجيل الرابع. دخلت الطائرة الخدمة رسميًّا على مراحل، ابتداءً من طراز إف-35 بي في تموز/ يوليو 2015 مع مُشاة البحرية الأميركية-المارينز، وطراز إف-35 إيه في آب/ أغسطس 2016 مع القوات الجوية الأميركية، وطراز إف-35 سي في شباط/ فبراير 2019 مع البحرية الأميركية.
تعود أصول برنامج إف-35 إلى المتطلّبات الاستراتيجية التي أعقبت الحرب الباردة، إذ تطلَّبت حلًّا مُوحَّدًا ومنخفضَ التكلفة ليحلّ محلَّ الطائرات التكتيكية المتنوّعة، بسبب تقليص الميزانيات الدفاعية. لذلك، دُمِجت عدة برامج لإطلاق برنامج جي إس إف (JSF) في عام 1994.
وقع الاختيار على شركتَي بوينغ ولوكهيد مارتن عام 1996 لتطوير نماذج أولية. شاركت شركة بوينغ في المنافسة عن طريق نسختها بوينغ إكس-32، بينما شاركت لوكهيد مارتن بنسخة إكس-35 التي اعتمدت على نظامِ رفْعٍ أكثر تعقيدًا وأمانًا، يقوم بشكل رئيس على مروحة رفع. أثبتت إكس-35 تفوُّقًا عملياتيًّا بقدرتها على الانتقال بسلاسة بين وضعَي الطيران والهبوط العمودي. أُعلِن في تشرين الأول/ أكتوبر 2001 عن فوز تصميم إكس-35، ليُطلَق على الطائرة بعد ذلك اسم إف-35، ويبدأ تصنيع النسخ الثلاث: إف-35 بهبوطٍ وإقلاعٍ تقليديَّيْن للقوات الجوية الأميركية؛ وإف-35 بي بإقلاعٍ قصيرِ المدى وهبوطٍ عمودي لقوّات المارينز؛ وإف-35 سي للعمل على حاملات الطائرات التابعة للقوات البحرية الأميركية.
أتاحت الولايات المتحدة إمكانية الشراكة في عمليات تطوير إف-35 وتصنيعها وامتلاكها، ما دفع المملكة المتحدة إلى الدخول في البرنامج. تتابعت بعد ذلك الدول الشريكة، ما أدّى إلى بناء هيكلةٍ لتوزيع الدول الشريكة على ثلاثة مستويات، بحسب مقدار إسهامها المالي، ومن ثم الامتيازات التي تحصل عليها كلُّ دولةٍ من وصولٍ إلى تفاصيلِ البرنامجِ ومُشارَكةٍ في تصنيع قطع الطائرة. علاوة على المستويات الثلاثة، استُحدث مستوًى إضافيٌّ باسم "شركاء التعاون الأمني" للعُملاء ذوي الامتيازات الخاصة، مقابل تقديم تلك الدول إسهامات مالية أقلّ من إسهامات شركاء المستويات الثلاثة الرئيسة. لم تُستبعَد أي دولة شريكة منذ بدء المشروع باستثناء تركيا، وذلك بعد أزمة ناتجة من توقيعها صفقةً مع روسيا تتضمَّن استيراد منظومات إس-400 ونشرها.
واجهت مرحلة التطوير والاختبار تحدّيات فنية ومالية كبيرة، أدّت إلى تأخيرات وتجاوُزات في التكاليف. كان الوزن الزائد أعقد هذه المشكلات، إذ ارتفع وزن النسخ جميعها بسبب إضافة الأنظمة الإلكترونية والسيبرانية، بينما ارتفع وزن إف-35 بي بشكل أكبر، بسبب إعادة رفع حمولة الأسلحة في هذا الطراز، الأمر الذي أدّى إلى إخفاق الطائرة في الاختبارات الأولية. تضمَّنت الحلول ترقيقَ الهيكل، وإعادةَ تصميم الأنظمة الإلكترونية، وذلك ما كلّف 6.5 مليارات دولار، وتسبَّب في تأخير المدة ثلاث سنوات.
ظهرت مشكلات إضافية في بقية النسخ، إذ واجه المدفع الداخلي لطراز إف-35 إيه (عيار 25 ملّيمترًا) مشكلةً تتعلّق بانحرافه نحو اليمين، مع مواجهة خوذة الطيار أيضًا مشكلاتٍ في عرض البيانات والرؤية الليلية. أما نسخة إف-35 سي، فقد واجهت مشكلات في خطّاف الذيل.
تعتمد قوة إف-35 على مجموعة متكاملة من تقنيات الجيل الخامس، تشمل: التخفّي، ودمج بيانات أجهزة الاستشعار، والعمليات الشبكية. ويكمُن جوهر قُدرات الطائرة في قدرتها على تحليل البيانات ودمجها في الزمن الفعلي، ما يُوفّر وعيًا ظرفيًّا غير مسبوق في عالَم المُقاتِلات.
شاركت إف-35 في عدة حروب وصراعات حول العالم، ونفّذَت عمليات في أفغانستان، واليمن، وإيران، وقطاع غزة، ولبنان، وقطر، وبحر الكاريبي. تُعَدّ إسرائيل، بنسختها الخاصّة إف-35 آي أدير، أكثر الدول تشغيلًا واستخدامًا لطائرة إف-35، إذ تمتلك أوسعَ تاريخٍ عمليّاتي لها. في المقابل، نفّذَت الولايات المتحدة عدة ضربات جوية باستخدام إف-35 في العراق، وأفغانستان، وإيران، واليمن، والبحر الكاريبي، بينما اقتصرت العمليات البريطانية على مهمّات استطلاع فوق سورية والعراق، ضمن قوّات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.
بحسب بيانات تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، تُشغِّل إحدى عشرة دولة طائرات من طراز إف-35 المختلفة، بينما تنتظر تسع دول أخرى استلام مزيدٍ من الطائرات. وتظلّ مشكلة تأخير تسليم الطائرات من أهم المشكلات التي تُعاني منها إف-35، إذ إن ارتفاع الطلب على الطائرة، وحدوث تأخيرات في عمليات التطوير والإنتاج، وتأخّر تحديثات البرمجيات، كانت جميعها عائقًا أمام تسليم الطائرات في المواعيد المُحدَّدة.
التعريف بالطائرة
لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينغ II (F-35 Lightning II) طائرةٌ قتاليةٌ شبحيةٌ أُحاديّة المقعد وأُحاديّة المُحرِّك، ومتعدّدة المهمّات؛ إذ يمكن استخدامها في فرض الهيمنة الجوية في أثناء القتال الجوي، أو في استهداف مواقع على الأرض. تُعَدّ إف-35 المنتج النهائي لمشروع المقاتلة الهجومية المشتركة (Joint Strike Fighter)، وهو مشروع متعدّد الجنسيات انطلق عام 1994 بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، بهدف تصنيع طائرة متعدّدة المهمات، قادرة على القتال الجوي والهجوم الأرضي بنحو متزامن، سواء بشكل منفرد أم ضمن تشكيلات أكبر[1].
شاركت عدة دول في تمويل طائرة إف-35، هي: الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وهولندا، وكندا، وأستراليا، والدنمارك، والنرويج[2]. كذلك شاركت تركيا في المشروع قبل أن تُستبعَد نتيجة صفقةِ شراءِ منظومةِ الدفاع الجوي إس-400 الروسية[3]. علاوة على الدول المُشارِكة في تمويل البرنامج، تملك ثلاث دول أخرى طائرة إف-35، هي: سنغافورة، وإسرائيل، واليابان.
تُعَدّ إف-35 ولوكهيد مارتن إف-22 رابتور أهمّ المقاتلات الأميركية وأكثرها تطوّرًا. وعلى الرغم من أن إف-22 أكبر حجمًا وأكثر تخصُّصًا في أدوار القتال الجوي، فإن إف-35 تتفوّق على شقيقتها في جوانب السرعة، والخفّة، ومدى الطيران، والمناورة، والكُلفة، وتعدّد المهمّات.
النشأة والتصميم
شعار شركة بوينغ
شعار شركة لوكهيد مارتن
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
بدأ العمل على تطوير إف-35 في أعقاب الحرب الباردة، إذ أدى انهيار الاتحاد السوڤياتي إلى تقليص ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، وإلغاء برامج تطوير طائرات مُقاتِلة ضمن القوات الجوية والقوات البحرية بشكل مستقلّ[4]. وفي عام 1994، وافق الكونغرس على اندماج عدة مشروعاتٍ لتطوير مُقاتِلاتِ جيلٍ خامسٍ حديثةٍ قادرةٍ على الخدمة، ضمن متطلّبات
القوات الجوية الأميركية، والبحرية الأميركية، ومُشاة البحرية (المارينز). مع بدء المشروع، سارعت عدة شركات إلى الحصول على عقود للبحث والتطوير، من ضمنها:
لوكهيد مارتن؛ وبوينغ؛ وتحالفٌ ثُلاثّي مُكوَّنٌ من مكدونل دوجلاس، ونورثروب غرومان، وداسو الفرنسية. بحلول عام 1996، وقع الخيار النهائي على شركتَي بوينغ ولوكهيد مارتن لتطوير النسخ الأولية من الطائرة[5].
وفي عام 1995، وقَّعَت الولايات المتحدة مذكّرة تفاهم مع الحكومة البريطانية بهدف تدويل البرنامج، تضمَّنت تقاسُمَ التمويل بنسبة تتراوح بين 90 و100 في المئة في المرحلة الأولى، لتنال تصنيفَ شريكٍ من الفئة الأولى. أدّى التدويل ودخول المملكة المتحدة إلى جذب عدّة حُلفاء آخرين، بهدف تحديث قوّاتهم الجوّية، ودخول عالَم مُقاتِلات الجيل الخامس، فدخلت إيطاليا وهولندا بوصفهما شريكَتَيْن من الفئة الثانية، بإسهام بلغ مليار دولار، ودخلت كندا وأستراليا والدنمارك والنرويج وتركيا بوصفهم شركاء من الفئة الثالثة، بإسهام يتراوح بين 100 و200 مليون دولار أميركي[6].
بدأت شركتا بوينغ ولوكهيد مارتن العملَ على تطوير النماذج الأولية للطائرة عام 1997، وكان هدف هذه التصميمات الوصول إلى طائرة شبحية قادرة على استبدال جميع المُقاتِلات الخفيفة والطائرات الهجومية، مع القدرة على تنفيذ مهمّات الإقلاع والهبوط بثلاث طرق، هي: الإقلاع والهبوط التقليديّان (CTOL) للقوات الجوية؛ والإقلاع قصير المدى والهبوط العمودي (STOVL) لقوات المارينز؛ والإقلاع والهبوط على
حاملات الطائرات {{حاملات الطائرات (CV): سُفُنٌ حربيةٌ كبيرةٌ تتضمّن مدارجَ طيران للإقلاع والهبوط، وتعمل بوصفها قواعدَ جويةً عائمةً في البحار، الأمر الذي يرفع مدى تغطية القوات الجوية للدول المُشغِّلة لهذه السفن.}} للبحرية الأميركية[7]. وقد قرّرت الشركتان المُتنافستان على عقْدِ تصنيع الطائرة الجديدة، اتّباعَ تصميمَيْن مُختلفَيْن لتحقيق الشروط المطلوبة.
أعلنت شركة بوينغ عام 1999 عن نموذجها الذي سُمّي إكس-32 (X-32)، بنسختَيْه إيه X-32A للإقلاع والهبوط التقليديَّيْن، وبي X-32B للإقلاع القصير والهبوط العمودي. كان تصميم شركة بوينغ غريبًا وغير مُعتاد، إذ اعتمدَ على توجيه الدفع النفّاث بشكل طولي أسفل الطائرة عند الإقلاع أو الهبوط، ما أدّى إلى نقل المحرّك من مكانه المعتاد في النصف الخلفي إلى المقدّمة، لتغيير مركز الجاذبية وتحقيق التوازن خلال الإقلاع والهبوط. كان هذا التغيير غريبًا على الطيّارين، إذ إن تجربة الطيران والمناورة والتحكّم بالطائرة تختلف جذريًّا بسبب هذا التغيير، الامر الذي يعني مزيدًا من التدريب.
علاوة على ذلك، يتطلّب هذا التصميم تدفُّقَ الهواء المُحمَّل بالأكسجين بكمّيات كبيرة طوال الإقلاع والهبوط لتغذية المُحرّك، ما يعني ضرورة وجود فتحة تهوية كبيرة في المقدّمة لإدخال الهواء، سيؤدّي حجمُها إلى إعادة دخول الانبعاثات قليلة الأكسجين الخارجة من المحرك إلى دورة الاحتراق مرة أخرى، الأمر الذي يتسبّب أحيانًا في خنق المحرك. أما المشكلة الثالثة، فقد تمثّلت في ارتفاع حرارة الغازات المُنبعِثة، والفوّهات التي تخرج منها هذه الغازات، ما يعني احتمالية إذابة المدرّجات أو أسطُح السفن خلال الهبوط. أما المشكلة الرابعة، فقد تمثّلت في وجود هذه الفتحة في المقدّمة، لتُمثّل نقطة ضعف في البصمة الرادارية، الأمر الذي يعني الإضرار بمفهوم الشبحية أيضًا[8].
على الجانب الآخر، اعتمدت لوكهيد مارتن على خيار أكثر تعقيدًا في نموذجها إكس-35 بي (X-35B)، لكنه كان أكثر أمانًا وفاعلية، عن طريق نظامِ رفعٍ مُقدَّمٍ من شركة رولز-رويس، يعتمد بشكل أساسي على مروحةٍ تدفَعُ الهواءَ الباردَ إلى الأسفل أثناء الإقلاع والهبوط. يسمح هذا الخيار أيضًا بإبقاء موقع المُحرّك في مكانه التقليدي، ومن ثم الحفاظ على مركز الجاذبية المُعتاد لدى الطيّارين الأميركيّين. وفَّرَت مروحة الرفع كذلك إمكانية الانتقال التدريجي بين المُحرّك النفّاث والمروحة، والانتقال من حالة الطيران إلى حالة الهبوط، بخلاف نموذج بوينج الذي يتطلّب انتقالًا لحظيًّا من الطيران إلى الهبوط، وذلك ما يزيد المخاطر التي قد تَنتُج من الأخطاء البشرية[9].
اعتمد نموذج لوكهيد مارتن على النسخة إكس-35 بي -وهي النسخة الأكثر تعقيدًا- نقطةً للانطلاق. لذلك، كانت الاستراتيجية العامّة للنُّسخ الأخرى قائمةً ببساطة على إزالة مروحة الرفع، واستبدالها بمساحة أكبر لخزّان الوقود وحمولة السلاح، مع رشّاش داخلي في نسخة إف-35 إيه، ليصبح تصميمُها مماثلًا لتصميم مقاتلة
إف-22 رابتور التي تصنعها الشركة نفسها[10].
بوينغ إكس-32
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
بدأت النسختان إكس-32 وإكس-35 بالتحليق والمشاركة في عدّة اختبارات بحلول عام 2000. ومع الاختبار، سرعان ما ظهرت المشكلات والعيوب في تصميم بوينج، الأمر الذي دفعها إلى الاعتذار الرسمي، وتقديم وعود بإجراء تعديلات جذرية بهدف حلِّ تلك المشكلات. ولكنَّ هذا التخبُّط لدى بوينغ أدى في النهاية إلى اختيار إكس-35 بوصفها النسخة الفائزة في المنافسة، بعد أقلّ من شهرَيْن من هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، بناءً على تقييم الجدوى الاقتصادية والتقييم التقني[11] وتقييم الأداء[12].
وفي مخالفة لنظام التسمية الأميركي، ظلَّ رقم النموذج الأوّلي للطائرة، ليصبح اسمها إف-35، بدل منحها أوّل رقم متاح في سلسلة إف (الطائرات المُقاتِلة)، وهو ما فاجَأ شركة لوكهيد مارتن ذاتها؛ إذ كانت تتوقّع اسم إف-24. وعلى الآلية نفسها، ظلّت تسمية النسخ الثلاث للطائرة، إذ مُنح اسم إف-35 إيه لنسخة الإقلاع والهبوط التقليدي، وإف-35 بي لنسخة الإقلاع قصير المدى والهبوط العمودي[13]، وإف-35 سي لنسخة حاملات الطائرات[14].
بدأت لوكهيد مارتن بإنتاج نسخ إف-35 المُخصَّصة لمرحلة التطوير والاختبار (System Development and Demonstration - SDD) بعد فوزها بالمنافسة. وعلى الرغم من النجاح الأوّلي الذي حقّقته الطائرة مقارنةً بإكس-32، فقد واجهت عددًا من المشكلات مع بدء مرحلة الاختبار.
تمثّلت أُولى المشكلات في زيادة وزن الطائرة؛ فمع بدء الاختبار، أُضيفت الأنظمة الإلكترونية والسيبرانية إليها، فتجاوز وزنُها التقديراتِ الأوّلية. زادت أيضًا حمولة نسخة إف-35 بي من الأسلحة، وأصبحت مُماثِلةً للنسختَيْن إيه وسي. أدَّت هذه التغييرات إلى زيادة وزن جميع النسخ، ولا سيما نسخة إف-35 بي التي أخفق اختبارها الأوّل في تحقيق أيٍّ من مُتطلّبات الإقلاع قصير المدى والهبوط العمودي. بسبب هذه المشكلة، بدأ العمل على إعادة ضبط الوزن باتّخاذ عدة إجراءات، شملت ترقيق إطار الطائرة، وتصغير المُثبّتات العمودية في مؤخّرتها. شملت الإجراءات أيضًا إعادة تصميم الأنظمة الإلكترونية، وإعادة تصميم نقطة الالتقاء بين الجناح وجسم الطائرة، ونقطة التقاء مقصورة القيادة بجسم الطائرة. في المُحصّلة، أدّت الإجراءات المُتَّخَذة إلى تقليل وزن جميع النسخ لتعود إلى مُعدّلاتها المتوقّعة. وعلى الرغم من النجاح في تخفيض الوزن، فقد بلغت كُلفة عمليات إعادة التصميم 6.5 مليارات دولار أميركي[15]، وتأخّر الجدول الزمني ثلاث سنوات[16].
لم تتوقّف أزمة إف-35 بحلِّ مشكلة الوزن الإضافي، فقد واجهت نسخة إف-35 بي مشكلةً أخرى مُتعلّقة باختبارات المتانة، إذ بيّنت نتائج الاختبار ضعف الجزء الداخلي الذي يربط بين جناحَي الطائرة، وذلك ما عرّضه لتشقُّقات في دورة الاختبار الأولى، وجعل إنتاج هذه النسخة محلّ شكّ[17]. أدّى هذا الاختبار إلى فصل النسخة بي عن النسختَيْن إيه وسي، ليصبح تطوير كل نسخة منفصلًا، بعد أن كانت النسخة بي النسخةَ الأساسية[18]. أما النسخة سي، فقد واجهت مشكلة أخرى مُتعلّقة بخطاف الذيل {{خطاف الذيل: خطّاف مُثبّت في مؤخّرة الطائرة، يُستخدَم عادةً في الطائرات المُصمّمة للهبوط على حاملات الطائرات، ويرتبط خلال الهبوط بكوابل مُثبّتة ببداية مدرج حاملة الطائرات، بهدف مساعدة الطائرة في كبح سرعتها والوصول إلى حالة الوقوف التامّ بمسافة أقلّ.}} الذي حقَّق في الاختبارات الأوّلية عام 2011 نسبة ارتباط منخفضة بكوابل حاملات الطائرات، نتيجة ارتداده عند اصطدامه بكوابل حاملات الطائرات بدل إمساكها[19]. حُلَّت هذه المشكلة بإعادة تصميم الخطّاف ليصبح أكثر حدّةً، مع زيادة قوّة تثبيته للأسفل منعًا لارتداده، فاختفت هذه المشكلة تمامًا مع جولة الاختبارات الجديدة عام 2013[20].
لم تكن نسخة الإقلاع والهبوط التقليدي إف-35 إيه أفضل حظًّا من سابقاتها، فقد واجهت هذه النسخة المُزوّدة برشّاش (25 ملّيمترًا) مُثبّتٍ داخل جسم الطائرة، مشكلةً متعلّقةً بانحراف الرشاش نحو اليمين بشكل حادٍّ وغير مقبول[21]. أدّى هذا الخلل إلى عيبٍ حادٍّ في دقة الرشاش الرئيس، فصدرت توجيهات للطيّارين بعدم استخدام الرشاش، مع تأجيل حلِّ المشكلة إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، لتجنُّبِ مزيدٍ من التكاليف والتأخير في هذه المرحلة. بسبب هذا التأجيل، لم تُحَلّ مشكلة الرشاش الرئيس إلّا بحلول آذار/ مارس 2024، عندما أعلنت شركة لوكهيد مارتن في النهاية عن انتهاء هذه المشكلة، بعد نجاح الرشّاش في اختبارات الكفاءة[22]. لم تتوقّف مشكلات إف-35 عند هذا الحدّ، فقد عُدّلت خوذة الطيار ومقعده أيضًا، بعد أن تبيّنَ أن شاشة العرض في الخوذة تُعيق الرؤية، ولا سيما في الليل. تبيّن أيضًا إمكانية أن يُسبِّب مقعد الطيار إصابات في الرقبة عند قذفه في حالات الطوارئ[23].
أدّت هذه المشكلات إلى تأخير المشروع عدّة مرّات، وزيادة ميزانيته حتى تجاوزت المُعدَّلات المقبولة. وعند تجاوز زيادات الميزانية عتبة 50 في المئة عام 2009 -على الرغم من ثباتها وعدم تغيُّرها منذ عام 2005- صُنِّفت هذه الزيادة بحسب الكونغرس على أنها تجاوُزٌ حَرِج (Critical Breach)، ما استدعى ضرورة إعادة مراجعة المشروع ودراسة إمكانية إنهائه. وقد وضع هذا التصنيف وزارة الدفاع في مهمّةٍ لإقناع الكونغرس بأهمية المشروع للأمن القومي الأميركي، وأولويّته على المشروعات الأخرى، وعدم وجود بدائل أقلّ كُلفة، وإعطاء إثباتات مُتعلّقة بإدارة المشروع والسيطرة على الكُلَف الإضافية. ومع نجاح وزارة الدفاع في إقناع الكونغرس بالموافقة على إعادة تصميم المشروع عام 2010، أُعِيد تصميم البرنامج وفق ميزانيةٍ وجدولٍ زمنيٍّ جديدَيْن[24].
بعد تسع سنوات من تنفيذ إف-35 أوّل رحلة جوية عام 2006، أُعلِن في تموز/ يوليو 2015 عن دخول عشر طائرات إف-35 بي إلى الخدمة في سرب المارينز 121 (الفرسان الخضر)[25]، تَبِعَها بعامٍ واحد الإعلانُ عن دخول طائرات إف-35 إيه إلى سرب المقاتلات 34 في القوات الجوية الأميركية[26]. أما النسخة الثالثة إف-35 سي، فلم تدخل الخدمة إلّا عام 2019، في سرب المقاتلات 147 ضمن القوات البحرية الأميركية[27].
هيكل الشراكة الدولية
صُمّم برنامج المقاتلة المشتركة (JSF) ليضمّ شركاء دوليّين منذ مراحله الأولى، بهدف توزيع تكاليف التطوير الهائلة، وتأمين قاعدة إنتاج واسعة، وتحقيق وفورات الحجم. تنقسم المشاركة الدولية إلى ثلاث فئات رئيسة تُحدِّد مستوى المساهمة المالية، والنفوذ على مُتطلّبات التصميم، والوصول إلى التكنولوجيا. وقد شاركت الدول في هذا المشروع على النحو الآتي[28]:
- قائد البرنامج: الولايات المتحدة الأميركية.
- المستوى الأول: يضمّ المملكة المتحدة التي تُسهم بعُشْر كُلفة تطوير المُقاتِلة، وتحصل في مقابل ذلك على نسبة من الموظّفين في جميع المراكز، فضلًا عن نفوذٍ واطّلاعٍ تامٍّ على عمليات الصناعة وعمليات تطوير التكنولوجيا.
- المستوى الثاني: يضمّ إيطاليا وهولندا، ويعطيهما الحقّ في تحديد متطلّبات الطائرة، والمشاركة في عمليات الاختبار والتحقّق.
- المستوى الثالث: يضمّ أستراليا وكندا والدنمارك والنرويج وتركيا (استبُعدت تركيا من البرنامج عام 2019)، ويُعطي للدول المشاركة القدرة على تحديد متطلّبات البرنامج ومراقبة بعض العمليات، ولكن بصلاحيات أقل من المستوى الثاني.
- شراكة التعاون الأمني: تضمّ إسرائيل وسنغافورة اللّتَيْن تتمتّعان بامتيازات خاصة، نتيجة إسهام كلٍّ منهما بمبلغ 50 مليون دولار في عمليات التطوير.
- عملاء برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية: جميع الدول الأخرى التي تهدف إلى شراء إف-35.
وبسبب الحجم الكبير لبرنامج إف-35، بات يُنظَر إليه كأداة دبلوماسية لا تقلّ عن أهميته العسكرية، إذ أدّى دَوْرًا رئيسًا في تطوير التوافُق التشغيلي بين الدول المُشارِكة، وبناء قوة مشتركة قادرة على العمل والانسجام في الظروف القتالية. علاوة على ذلك، يؤدّي البرنامج دَوْرًا محوريًّا في بناء اعتمادية الدول الشريكة على الولايات المتحدة بشكل عميق، نتيجة احتفاظ الولايات المتحدة بجميع المصادر البرمجية للطائرة، وتحكُّمها الكبير بلوجستيات المشروع، بما فيها القطع الحيوية[29].
كذلك فإن مشروع المقاتلة الهجومية المشتركة يُشكّل أداةً سياسيةً أميركية للضغط السياسي والمكافأة، ويُشكِّل مثالُ استبعاد تركيا من البرنامج مثالًا صريحًا على توظيف المشروع لخدمة أهداف السياسة الخارجية الأميركية[30].
النسخ والمواصفات التقنية
كان الهدف من برنامج المقاتلة الهجومية المشتركة منذ بدايته، الوصول إلى طائرة متعدّدة المهمّات، قادرة على أداء أدوار مختلفة بحسب الحاجة. لذلك، عمل البرنامج على تصنيع ثلاث نسخ مختلفة من الطائرة، صُنّفت بحسب طريقة إقلاع الطائرة وهبوطها؛ فمُنِح اسم إف-35 إيه لنسخة القوّات الجوية التي تُقلِع وتهبط بشكل تقليدي (CTOL)؛ وإف-35 بي لنسخة الإقلاع قصير المدى والهبوط العمودي (STOVL)، وهي مُخصَّصة لاستخدام قوّات المارينز؛ ونسخة إف-35 سي للبحرية، وهي مُخصَّصة للإقلاع والهبوط على حاملات الطائرات (CV)[31]. وقد كان الغرض من هذا التعدُّد أن يؤدّي في النهاية إلى الوصول إلى طائرةٍ عَمليّةٍ تُوفّر تكاليف التصنيع والتدريب، فالطيّار الذي يتدرّب على قيادة واحدةٍ من نُسَخ إف-35 يصبح قادرًا على قيادة بقية النسخ، كذلك فإن اشتراك جميع النسخ بنسبة كبيرة من القطع يعني أن هذه القطع تمرّ بخط إنتاج واحد، وذلك ما يُقلّل الكُلفة[32].
إف-35 تتزود بالوقود من الجو
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
كانت فلسفة التصميم الرئيسة مُنطلِقةً من عَدِّ النسخة إف-35 بي نسخةً معيارية، كونها النسخة الأكثر تعقيدًا من الناحية الهندسية، لتُستنبَط منها تصاميم النسخ الأخرى. من ثم، حرص القائمون على عملية تصميم إف-35 على تقليل القطع الفريدة لكل نسخة قدر المستطاع، لتقليل كلفة التصنيع والوقت المطلوب لتصميم كل نسخة. ولكنَّ التحديات التي واجهتها نسخ إف-35 خلال مرحلة التطوير والاختبار، أدّت في النهاية إلى فصل فرق التصميم، ما أدى إلى تراجع نسبة القطع المشتركة بين النسخ الثلاث، لتكون بحدود 20 في المئة فقط[33].
إف-35 إيه
تُعَدّ نسخة
القوات الجوية الأميركية (USAF) النسخة التقليدية من إف-35، المُصنَّعة خصيصًا لاستبدال أساطيل الطائرات المُقاتِلة والطائرات الهجومية لدى القوات الجوية، وبعمرِ خدمةٍ افتراضيٍّ يتراوح بين 30 و40 عامًا. لذلك، كان تصميم نسخة إف-35 مَعنيًّا بقدرة الطائرة على الاشتباك مع المُقاتِلات المُعادية جوًّا، وما يتطلّبُه ذلك من وعيٍ ظرفيٍّ عالٍ، وسرعة، وقدرة على المناورة. لكنه في الوقت نفسه، كان مَعنيًّا بقدرة الطائرة على تنفيذ مهمّات هجومية، ما يتطلّب حمولة كبيرة من الذخيرة والوقود، مع قدرة على الطيران لمسافات طويلة.
فضلًا عن هذه الأدوار، أُخِذت في الحسبان إمكانية تزويد الطائرة بخزّانات وقود خارجية، لرفع مدى الطائرة عند الحاجة. وعلى الرغم من قدرة أنظمة الحرب الإلكترونية المُضمَّنة في إف-35 على تنفيذ مهمّات معقّدة، مثل التشويش، واعتراض اتصالات العدو وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تحديد الأجسام المُعادية في الجوّ واستهدافها من مسافات بعيدة، يمكن إضافة حواسيب وأنظمة حرب إلكترونية خارجية لتنفيذ مهمّات أكثر تعقيدًا.
تكمُن المزية الأهمّ في إف-35 في قدراتها الكبيرة على التخفّي والحفاظ على بصمة رادارية منخفضة، وهو ما يتّضح تحديدًا في نسخة إف-35 إيه، فهذه النسخة، ولعدم احتوائها على مروحة الرفع الموجودة في إف-35 بي، تمتلك أكبر خزّان وقود وأكبر سَعة للذخيرة الداخلية من بين جميع نسخ إف-35، فضلًا عن امتلاكها رشّاشًا داخليًّا عيار 25 ملّيمترًا. من هنا، تستطيع إف-35 إيه التخفّي بكفاءة أكبر من أخواتها، لعدم حاجتها إلى تعليق عناصر خارجية. وفي الحالات التي تتحقّق فيها السيطرة الجوية وتتراجع أهمية التخفّي، تظلّ الطائرة قادرةً على زيادة حمولتها بنسبة 300 في المئة، عن طريق نقاط التعليق تحت الجناح[34]. أيضًا، يُتيح حجم مخزن الأسلحة والوزن الأخفّ نسبيًّا لإف-35 إيه، القدرةَ على أداء أنواع مختلفة من الهجمات التي لا تستطيع النسخ الأخرى تنفيذها؛ فإف-35 إيه تستطيع تنفيذ هجمات تستعمل أسلحة نووية تكتيكية[35]، ويمكنها إطلاق صواريخ بالستية جو-أرض بعد إدخال بعض التعديلات عليها، الأمر الذي استخدمته إسرائيل حين استهدفت العاصمة القطرية الدوحة في أيلول/ سبتمبر 2025[36]، بصواريخ أطلقتها من البحر الأحمر[37].
كذلك، يُعَدّ تصميم إطار إف-35 إيه الخارجي من أكثر التصميمات استقرارًا من الناحية الفيزيائية، ما يجعل هذه النسخة قادرة على التسارُع بمقدار تسعة أضعافِ تسارُع الجاذبية الأرضية (9g≈88.2 متر/ ثانية)؛ ففي نسخة إف-35 بي، يُشكّل نظام الرفع عائقًا أمام تسارُع الطائرة، ما يجعل حدَّ التسارع فيها 7g فقط، في حين يؤدّي تصميم الجناح المختلف -والمطلوب للتحكّم بالهبوط على حاملات الطائرات- في نسخة إف-35 سي إلى تثبيت التسارُع آليًّا عند حدِّ 7.5g[38]. وفي حالات الاشتباك الجوّي في المدى المرئي، أي عندما تشتبك إف-35 مع مقاتلات أخرى قريبة منها، يُعطي التسارُعُ العالي أفضليةً في المناورة، على الرغم من أنه ليس بالضرورة العاملَ الحاسمَ في معظم الاشتباكات[39].
نظرًا لتعدّد المهمّات التي تضطلع بها طائرة إف-35 إيه، ونتيجةَ مرونة طبيعتها، يُفترَض أن تحُلَّ تدريجيًّا محلّ عدة طائرات مُقاتِلة وهجومية من الجيل الرابع تملكها الدول المُشغّلة؛ ففي القوات الجوية الأميركية، ستحلّ محلَّ كل أسطول مُقاتِلات
إف-16، فضلًا عن الطائرات الهجومية إيه-10؛ وفي أوروبا، ستُعوِّض إف-35 إيه تدريجيًّا مقاتلات
باناڤيا تورنادو[40] في إيطاليا[41] وألمانيا[42]؛ في حين تتّجه
القوات الجوية الملكية البريطانية نحو استبدال أسطول تورنادو -الذي خرج من الخدمة عام 2019- بكُلٍّ من إف-35 إيه ويوروفايتر تايفون[43]. علاوة على الدول المذكورة، بدأت كندا وأستراليا وهولندا والدنمارك والنرويج وإسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية وبلجيكا وبولندا وفنلندا وسويسرا وتشيكيا واليونان بشراء مقاتلة إف-35 إيه، أو طلب شرائها[44].
إف-35 بي
تُعَدّ نسخة إف-35 بي أكثر نسخ إف-35 تعقيدًا من ناحية التصميم، لطبيعة العمليات التي تُنفّذُها. صُمّمت هذه النسخة لتكون قادرةً على تلبية متطلّبات مُشاة البحرية الأميركية-المارينز؛ فمهمّاتها تكون عادةً في مناطق مُعادية أو مناطق توتّر، وذلك يعني عدم توفّر البنية التحتية المناسبة من مدارج ومهابط[45]. يعتمد تصميم إف-35 بي على نظامِ رفعٍ يتمثّل في مروحة رفعٍ متموضعة خلف حجرة القيادة، علاوة على عادمٍ قابلٍ للتوجيه بزاويةٍ قائمةٍ إلى الأسفل عند الهبوط والإقلاع. يتيح نظام الرفع الفريد للطائرة الإقلاع ضمن مسافات قصيرة، مع الهبوط عموديًّا بشكل سَلِس، خصوصًا أثناء التحوُّل من وضعية الطيران إلى وضعية الهبوط.
إف-35 بي تقوم بتنفيذ هبوط عمودي على متن حاملة الطائرات إتش إم إس الملكة إليزابيث
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
واجهت الطائرة في مرحلة الاختبار تحدّيات كبيرة، جعلت استكمال برنامج إف-35 بنُسخِه كافة محلَّ شكّ. لقد كانت أزمة ارتفاع الوزن سببًا في إخفاق نظام الإقلاع قصير المدى والهبوط العمودي في أول اختبار، قبل أن تُحَلّ المشكلة من خلال عمليات إعادةِ تصميمِ كثيرٍ من أجزاء الطائرة، شملت: الهيكل الخارجي، والقطع الداخلية، وبعض الأنظمة الإلكترونية[46]. كذلك فإن فصل فرق التصميم للنسخ الثلاث، كان يهدف إلى تحييد التأثير السلبي المتعلّق بميزانية إف-35 بي ووقتها، حتى يمكن الحفاظ على النسختَيْن إيه وسي في حال تَقرَّر التخلّي عن إف-35 بي[47].
على الرغم من المزايا الكبيرة التي يُوفّرها هذا التصميم، فإنه لا يخلو من المقايضات. لقد أدّى تخصيص مساحةٍ لنظامِ الرفعِ إلى تقليص المساحات التي يشغلها خزّان الوقود، فضلًا عن إزالة الرشّاش الداخلي للطائرة. نجحت شركة لوكهيد مارتن في تجاوز هذه المشكلات، عن طريق توفير نقاطِ تثبيتٍ أسفل الأجنحة، مُخصَّصةٍ للرشّاش والذخيرة وخزّانات الوقود الإضافية[48]، لكن هذه الإضافات ستؤدّي بدَوْرها إلى خسارة مزية التخفّي التي تكون مهمّةً في البيئات المُعادية التي تعمل فيها إف-35 بي، بسبب البصمة الرادارية والحرارية للعناصر المُعلَّقة تحت الجناح. فضلًا عن ذلك، تزيد المسافة المطلوبة للإقلاع كلّما زادت حمولة الطائرة، ما يؤثر في مزيّتها الرئيسة[49].
بسبب هذه المُحدِّدات، تميل العقيدة العسكرية الأميركية نحو تفضيل استخدام إف-35 بي عادةً ضمن تشكيلات أوسع[50]، لعدم إثقال الطائرة بالذخيرة، وللاستفادة من إمكاناتها التكنولوجية للحصول على وعيٍ ظرفيٍّ كاملٍ بأرض المعركة، عن طريق الحسَّاسات وأنظمة الاستشعار المتقدّمة. كذلك، تستطيع إف-35 تبادل هذه المعلومات مع الطائرات والمُسيّرات وغيرها من المنظومات البرّية أو البحرية المُشارِكة في المهمّة.
دخلت إف-35 بي الخدمة عام 2015 ضمن قوّات المارينز، لتبدأ تدريجيًّا باستبدال طائرات
هاريير 2 (AV-8B Harrier II) التي ستخرج من الخدمة بحلول عام 2027، وطائرات
إف/إيه-18 بحلول عام 2030[51]. كذلك ستُستبدَل إف-35 بي بأسطول هاريير 2[52] لدى القوات الجوية الملكية البريطانية[53]. علاوة على ذلك، تُشغِّل اليابان وإيطاليا طائرات إف-35 بي، مع انتظارها لتسلُّمِ المزيد منها في المستقبل. بينما تنتظر سنغافورة استلام 12 طائرة بحلول عام 2028[54].
إف-35 سي
تُعَدّ نسخة حاملات الطائرات إف-35 سي التي تخدم ضمن القوات البحرية الأميركية، أكثر النسخ فرادةً في تصميمها الخارجي، فبينما يتشابه التصميم الخارجي لإف-35 إيه وإف-35 بي إلى الحدِّ الذي يجعل التمييز بينهما صعبًا في كثيرٍ من الأحوال، تنفرد نسخة إف-35 سي بعناصر تصميمية مُميَّزة، تسمح لها بأداء مهمّاتها في البحار بفاعلية.
صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب على متن حاملة الطائرات جورج واشنطن إلى جانب طائرات من طراز إف-35 سي. وتظهر في الصورة أجنحة إف-35 سي مطوية بهدف تقليل المساحة التي تشغلها على متن حاملة الطائرات.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تتميّز إف-35 سي بهيكل مُعزَّزٍ مَطليٍّ بموادّ تحميه من التآكُل الناتج من التعرّض لرذاذ مياه البحار المالحة[55]. كذلك، يتطلّب الإقلاع والهبوط باستخدام مدارج حاملات الطائرات عناصرَ خارجية، مثل
سكك كاتوبار (نظام المجنقة) {{سكك كاتوبار (نظام المجنقة): تُترجَم أحيانًا "بنظام المجنقة أو نظام الإقلاع بالمنجنيق"، وهي منظومة تُستعمَل لمساعدة الطائرات في الإقلاع من حاملات الطائرات. تعتمد هذه المنظومة على مكابس بخارية أو كهرومغناطيسية مُثبّتة على مدرج حاملة الطائرات، على شكل سكّة مُستقيمة ترتبط بعجلات الطائرة خلال الإقلاع. وهي تهدف إلى توفير قوّة الدفع اللازمة لتحقيق التسارُع المطلوب للإقلاع من مدارج حاملات الطائرات القصيرة مقارنةً بالمدارج البرية.}} وخطاف الذيل، وهي عناصر تحتاج إف-35 سي إليها لتحقيق التسارُع خلال الإقلاع، ولكبح سرعتها خلال الهبوط على المدارج القصيرة لحاملات الطائرات[56]. علاوة على ذلك، أُعِيد تصميم عدّة هبوط الطائرة وعجلاتها لتكون أكثر متانةً من النسخ الأخرى، لأن الهبوط على حاملات الطائرات يُوصَف عادةً بكونه "اصطدامًا مُسيطَرًا عليه"، أكثر من كونه عملية هبوط تقليدية[57].
أيضًا، يُعَدّ تصميمُ الجناحِ الاختلافَ الرئيسَ في الشكل بين إف-35 سي والنسخ الأخرى، إذ رُفِعت مساحة سطح الجناح وزِيد طولُه، فضلًا عن تكبير
القلابات {{القلاب: عنصر مُثبَّت على سطح جناح الطائرة، يُوجَّه خلال الإقلاع والهبوط لزيادة تحدُّب الجناح، ما يزيد قوة الرفع التي تتعرّض لها الطائرة، حتى يسهل التحكُّم بحركتها واتّجاهها في السرعات البطيئة. يؤدّي القلاب إلى تقليل السرعة المطلوبة لإبقاء الطائرة في الهواء، ما يُعطي الطيّار سيطرةً وتحكُّمًا خلال زيادة ارتفاع الطائرة أو انخفاضها.}} لتوفير قوّة رفع أكبر خلال الإقلاع، وزيادة قدرة الطيّار على توجيه الطائرة خلال الهبوط[58]. زُوِّد الجناحُ أيضًا بمفاصل تجعله قابلًا للطيّ، للتخزين في المساحات الضيّقة على حاملات الطائرات. أدّت هذه الإضافات الفريدة في نسخة إف-35 سي إلى رفع وزنها وزيادة تعقيد تصميمها، ولكنها سمحت بزيادة حجم خزّان الوقود ليكون الأكبر بين نسخ إف-35. على المستوى البرمجي، عُدّلت منظومات التحكم في الطائرة، لتوفير استجابة أكثر دقّة وسلاسة خلال اللحظات الأخيرة من الاقتراب من الحاملة[59].
إف-35 على متن حاملة الطائرات يو إس إس آبراهام لينكولن مطوية الجناح
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
دخلت إف-35 سي الخدمة عام 2019، فكانت آخر نسخ إف-35 المُستعمَلة. وما زال إنتاج هذه النسخة بطيئًا مقارنةً بغيرها، نتيجة ارتفاع الطلب على النسخ الأخرى من الشركاء الدوليّين. علاوة على ذلك، تُعَدّ الولايات المتحدة الأميركية الدولة الوحيدة المُشغِّلة لهذه النسخة. وتسعى الولايات المتحدة لاستبدال طائرات إف/ إيه-18 (النسخ إيه وبي وسي ودي) بحلول عام 2030، قبل أن تبدأ بعد ذلك باستبدال إف/ إيه-18 إي (F/A-18E)، وهي النسخة المُحدَّثة من إف-18، بتكنولوجيا الجيل الخامس وهيكل الجيل الرابع. وعلى الرغم من عدم بَيْعها لأطراف أخرى، لا توجد أي تشريعات أميركية تمنع ذلك، عكس إف-22 المَحميّة بقانون يمنع تصديرها[60].
إف-35 آي أدير
طائرة إف-35 آي أدير
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تُعَدّ نسخةُ إف-35 آي أدير (F-35I Adir) نسخةً فريدةً من إف-35، وهي مُصمَّمة خصيصًا لإسرائيل، بناءً على اتفاق الشراء بين الحكومة الإسرائيلية وشركة لوكهيد مارتن عام 2009، لتكون إسرائيل بذلك أوّل مُشتَرٍ لإف-35 من خارج الدول المُموِّلة للبرنامج. تضمّنَ ذلك الاتفاقُ تعديلَ نسخة سلاح الجو الأميركي إف-35 إيه، لتتضمَّن أنظمة اتّصال وسيطرة وتحكُّم وحوسبة إسرائيلية، علاوة على أنظمة استخبارات وتجسُّسٍ أخرى. وعلى مستوى منظومات الحرب الإلكترونية، رُفِض المُقترَح الإسرائيلي بتضمين المنظومات الإسرائيلية داخل إف-35 آي، بعد أن كانت الخطة الأوّلية للبرنامج تشمل تضمين المنظومات الإسرائيلية في نسخ إف-35 كافة[61]. لذلك، لجأت إسرائيل إلى طلب تعديلٍ آخر يشمل إمكانية توصيل منظوماتها الخاصة، للعمل جنبًا إلى جنب مع المنظومات الأصلية[62]. ولكن بحلول عام 2012، حصلت إسرائيل على موافقة الولايات المتحدة لإضافة أنظمتها الخاصّة بشكل كامل، فحلّت محلّ المنظومات الأصلية[63].
تضمّنت نسخة إف-35 آي تعديلات إضافية متعلّقة بمخازن الذخيرة ونقاط التعليق على الأجنحة، لتكون مناسبةً لإضافة الصواريخ والقنابل الإسرائيلية المُوجَّهة[64]. كذلك أُعِيد تصميم الأجنحة وصناعتها بشكل كامل داخل إسرائيل، فضلًا عن تركيب خزّانات وقود إضافية في الطائرة تسمح لها برفع مدى الطيران[65]، من دون الحاجة إلى التزوّد بالوقود[66]. ولم تتوقّف التعديلات عند البنية الخارجية وبرمجيات الطائرة، إذ استُعملت خوذة مصنوعة داخل إسرائيل بدل خوذة الطيّارين المُخصَّصة لإف-35[67][68] .
سُلِّمَت إسرائيل طائرتَي إف-35 آي عام 2016، لتكون أوّل دولة تحوز نُسخًا من هذه الطائرة بعد الولايات المتحدة الأميركية، قبل أن تُعلن إسرائيل دخول أوّل سرب إف-35 إلى الخدمة عام 2017[69]. تسلَّمت إسرائيل أيضًا طائرة مُخصَّصة لإجراء الاختبارات عام 2020، لكي تصبح قادرةً على أداء الاختبار والتعديل على الطائرة بشكل مُستقلّ، من دون الرجوع إلى الشركة المُصنِّعة[70].
اشترت إسرائيل 75 طائرة إف-35 آي، بكلفة بلغت 10.8 مليارات دولار أميركي، استلمت منها 39 طائرة بحلول عام 2025، ويُفترَض أن تتسلّم 11 طائرة جديدة بحلول عام 2026. أما بقية الطائرات، البالغ عددها 25 طائرة، فيُتوقَّع أن يبدأ تسليمها عام 2028[71].
التاريخ العمليّاتي
على الرغم من طول قائمة الدول المُشغِّلة لإف-35 نتيجةَ الطبيعة الدولية لهذا البرنامج، فلم يكن التاريخ العمليّاتي لإف-35 بالطول ذاته. وعلى الرغم من هذا التاريخ القصير والاستخدام المحدود، فقد أثبتت نسخ إف-35 كفاءَتها في العمل في بيئات وظروف مختلفة، لتحقيق أهداف مختلفة تتراوح بين العمليات الهجومية وإسقاط صواريخ جو-جو وأرض-جو، علاوة على إسقاط الطائرات المُسيَّرة.
إسرائيل
تُعَدّ إسرائيل من أهمّ الدول المُستخدِمة لإف-35، إذ إنها تستحوذ على الجزء الأكبر من التاريخ العمليّاتي والمهمّات المُنفَّذة بهذه الطائرة، على الرغم من غياب التفاصيل الدقيقة للمهمّات التي نفّذتها. جعل الاستخدام الإسرائيلي المُكثَّف لإف-35، من القوّات الجوّية الإسرائيلية مصدرًا رئيسًا لتجربة الطائرة، وفَهْم خصائصها، والحصول على التغذية الراجعة. شاركت إف-35 آي بآلاف المهمّات والطلعات الجوّية بشكل مستمرّ، في إطار الصراعات المختلفة التي شهدها الشرق الأوسط منذ دخول هذه الطائرة إلى الخدمة، وذلك ضمن ستّة مسارح مختلفة، هي: قطاع غزة، ولبنان، وسورية، وإيران، واليمن، وقطر.
استخدمت إسرائيل خلال هجماتها وطلعاتها الجوّية المختلفة مزايا مُتنوّعةً لإف-35، مُظهِرةً بذلك القدرةَ التدميريةَ المُرعِبة لهذه الآلة. سجَّلت إسرائيل أوّل استخدامٍ قتاليٍّ للطائرة عام 2018، في استهدافها عدة أهداف إيرانية في سورية[72]. سَجَّلت أيضًا -علاوة على أول هجوم أرضي- عدّة أرقام أولى، فقد أعلنت عام 2022 عن إسقاطها ثلاث مُسيَّرات إيرانية اخترقت مجالها الجوي. وبحسب الإعلان الإسرائيلي، أُسقِطت مسيّرتان كانتا تنقلان مسدّسات نحو
قطاع غزة، باستخدام صواريخ جو-جو أُطلِقت من إف-35. كذلك، سجّلت إف-35 في المهمة نفسها أول نجاحٍ في إسقاط طائرة من خلال منظومات الحرب الإلكترونية[73]، بعد أن أسقطت المُسيَّرة الثالثة[74]. ومع الأسابيع الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، أعلنت القوات الجوّية الإسرائيلية اعتراضَها
صاروخ كروز {{صاروخ كروز: أو الصاروخ المُجنّح، أو الصاروخ الجوّال، هو صاروخٌ مُوجَّهٌ ذو مسارِ طيرانٍ هوائيٍّ وسرعة ثابتة. يعتمد الصاروخ على أجنحته ومُحرّكاته النفّاثة لإدامة الطيران، بخلاف الصواريخ البالستية التي تعتمد على المُحرّكات في المرحلة الأولى، قبل أن تتحوّل إلى الاعتماد على قوى الجاذبية فقط.}} قادِمًا من
اليمن[75]، مُسجِّلةً بذلك أوّل اعتراضٍ ناجحٍ لصاروخٍ باستخدام إف-35[76].
ثم شهدت طائرة إف-35 آي توسُّعًا كبيرًا في استخدامها مع بدء
العدوان الإسرائيلي على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فقد كانت من أهمّ الأدوات التي استخدمتها إسرائيل في حرب الإبادة، وشاركت إلى جانب
إف-15 في تنفيذ الغارات الكُبرى وغارات استهداف القيادات، لأن لهاتَيْن المُقاتِلتَيْن القدرةَ على حمل القنابل الثقيلة الخارقة للتحصينات، المُزوَّدةِ بحزمة الهجوم المباشر المشترك "جدام" {{حزمة الهجوم المباشر المشترك "جدام": (Joint Direct Attack Munition) تُعرَف اختصارًا بجدام (JDAM)، وهي حزمة مُعدّات توجيه للقنابل من إنتاج شركة بوينغ، تهدف من خلال تثبيتها على القنابل غير المُوجَّهة إلى تحويلها إلى قنابل موجّهة بكلفة منخفضة. تسمح هذه المعدّات عند تثبيتها على القنبلة بتحويلها إلى قنابل موجَّهة ودقيقة، بهامش خطأ لا يتعدّى 13 مترًا، ومدى استهداف فعّالٍ يصل إلى 27 كيلومترًا. عند تثبيت جدام على أي قنبلة، يتغيّر اسم القنبلة ليبدأ بأحرف GBU (Guided Bomb Unit)، متبوعًا برقمٍ يُعبِّر عن القنبلة الجديدة، مثلًا GBU-31.}}. شاركت إف-35 آي في تنفيذ مجموعة من المجازر، منها
مجزرة مواصي خان يونس في 12 تموز/ يوليو 2024 التي راح ضحيتها 90 فلسطينيًا وأكثر من 300 جريح، في عملية كانت تستهدف اغتيال القائد العامّ لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف (1965-2025)[77]، وقائد لواء خان يونس رافع سلامة[78].
في جبهة شمال إسرائيل، لم تكن إف-35 آي غائبةً عن المشهد، إذ شاركت في طيفٍ مُتنوّعٍ من العمليات، تراوحت بين
الحرب النفسية {{الحرب النفسية: مفهومٌ يُستخدَم للدلالة على أي تكتيكات مُخطَّطٍ لها تستهدف القِيَم والمعتقدات والعواطف لطرفٍ مُعادٍ أثناء حالة حرب، بهدف خلق حالة نفسية تؤدي إلى استثارة ردود أفعال عند الطرف الآخر.}}، والهجوم على مواقع عسكرية لحزب الله، وصولًا إلى استهداف القيادات العسكرية للحزب. ففي صباح الخامس والعشرين من آب/ أغسطس، أعلنت إسرائيل عن هجمة استباقية كُبرى، استهدفت 40 موقعًا لمنصّات إطلاق صواريخ، باستخدام 100 مقاتلة موزَّعة بين إف-35 وإف-15، في حين قالت إسرائيل إن الهجمة كانت تحضيرًا لهجمة كبرى، ردًّا على اغتيال القيادي في حزب الله
فؤاد شكر (1961-2024)[79]. وفي 20 أيلول/ سبتمبر 2025، شاركت إف-35 مرة أخرى في غارة جوية على حارة حريك في
الضاحية الجنوبية، بعملية نفّذتها طائرة واحدة، استهدفت بقنبلتَي جدام GBU-31 اجتماعًا ضمّ
إبراهيم عقيل قائد
وحدة الرضوان، وأحمد وهبي القيادي المسؤول عن تدريبات الوحدة، مع عشرة قادة ميدانيّين للوحدة، وهُم في موقعٍ مُحصَّنٍ على عمق طابقَيْن تحت الأرض. أسفرت هذه العملية عن اغتيال جميع المشاركين في الاجتماع، علاوة على سقوط ضحايا من المدنيّين، الأمر الذي شكّل أحد الأحداث الفارقة في الحرب، إذ حُيِّدت وحدة النخبة لدى الحزب بغارة واحدة[80].
طائرة إف-35 تكسر حاجز الصوت
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
لم يقتصر دور إف-35 في لبنان على تنفيذ الغارات واستهداف القادة والمواقع العسكرية، إذ استُخدمَت إف-35 آي بوصفها أداةَ حربٍ نفسية، ووسيلةً لتوجيه الرسائل السياسية؛ فأثناء خطاب الأمين العام السابق لحزب الله
حسن نصر الله (1960-2024)، في السادس من آب/ أغسطس 2024، حلّقت طائرات إف-35 فوق مدينة
بيروت وجنوب لبنان، في عملية تضمَّنت كسر حاجز الصوت عدة مرّات[81].
وعلى جبهة البحر الأحمر، لم يكن دَوْر طائرة إف-35 العمليّاتي أقل حدّةً، إذ شاركت في عمليات كُبرى كغيرها من الجبهات؛ ففي 20 تموز/ يوليو 2024، نُفّذت طلعة جوية مُركَّبة من
قاعدة نيفاتيم الجوية {{قاعدة نيفاتيم الجوية: مُنشأة عسكرية رئيسة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، تقع جنوب شرق بئر السبع في صحراء النقب. تُعَدّ إحدى القواعد المحورية في تشغيل أسطول الطائرات الحديثة، بما في ذلك مقاتلات إف-35 آي أدير. وتحتوي مرافق متقدّمة للصيانة والتدريب، وتستضيف وحدات تشغيلية مسؤولة عن تنفيذ مهمّات هجومية ودفاعية، فضلًا عن تقديم الدعم اللوجستي والجوّي داخل إسرائيل وخارجها.}}، ضمَّت مُقاتِلات إف-35 وإف-15، رفقة طائرات
بوينغ 707 مُعدَّلة لتزويد المقاتلات بالوقود جوًّا. استهدفت الغارة منشآت الطاقة في
ميناء الحُدَيدَة، إذ أصابت منشَأةً لتوليد الكهرباء، ومخازنَ وقود، ومنشَأةً لتكرير البترول.
وفي بداية أيار/ مايو 2025، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن انتهاء عمليّاتها في اليمن، تاركةً إسرائيل وحدها في عملياتها ضد
أنصار الله (الحوثيون) بعد مجموعة من الحوادث، كان منها اقتراب صاروخ كروز أرض-جو يمني من إسقاط طائرة إف-35، لولا تنفيذ الطيار مناورات مراوغة الصواريخ، الأمر الذي مثّلَ أخطر تهديد تعرّضت له إف-35 في تاريخها العمليّاتي حتى تلك اللحظة[82]. كان الردّ الإسرائيلي باستكمال العمليات بشكلٍ منفرد، فنفّذت إسرائيل ما مجموعه 13 غارة منذ ذلك الحين، شاركت إف-35 في عدد منها، على الرغم من ارتفاع تكلفة الهجمات نتيجة بُعد المسافة، ورغم الحاجة إلى التزوُّد بالوقود، والاعتماد على الاستهداف بعيد المدى لتجنُّب الدفاعات الجوية[83]. حسب تقارير صحفية إسرائيلية، تبلغ كلفة ساعة الطيران الواحدة لإف-35 آي أدير 17 ألف دولار أميركي، وذلك ما دفع إسرائيل للبحث عن حلول عملية[84].
عملت شركة الصناعات الجو-فضائية الإسرائيلية على بحث خيارَيْن لتقليل كلفة الطيران وتقليل التعقيد العمليّاتي: تَمثّل الأول في تثبيت خزّانٍ خارجيٍّ على الطائرة يَسقُط بمجرّد انتهاء وقوده، ما يجعله حلًّا أكثر بساطة وعملية، خصوصًا في البيئات التي لا تتطلّب التخفّي والبصمات الرادارية المنخفضة؛ أما الحلّ الآخر، فقد تَمثّل في تضمين
خزّان وقود امتثالي {{خزان الوقود الامتثالي: (Conformal Fuel Tank - CFT) هو نوع من خزانات الوقود الإضافية المستخدمة لرفع مدى الطائرات، تكون مُثبّتة على الطائرة تثبيتًا وثيقًا بالشكل الذي يجعلها تتّسق مع جسم الطائرة. يؤدّي هذا النوع من الخزّانات إلى رفع مدى الطيران من دون زيادة البصمة الرادارية أو مقاومة الهواء، ويسمح للطائرة بحمل حمولتها الكاملة من الذخيرة، لعدم شغله لنقاط تعليق السلاح كما في حالة الخزانات الخارجية.}} مُثبَّتٍ بالطائرة، ومصنوعٍ من موادّ ذات بصمة رادارية منخفضة[85].
وقد نُفِّذ الخيار الثاني فعلًا مع بداية الحرب الإسرائيلية-الإيرانية (حزيران/يونيو 2025)، إذ شكّل حجم الهجمات التي استطاعت إسرائيل تنفيذها على الرغم من بعد المسافة مُفاجَأةً، نتيجة قلّة عدد طائرات التزوُّد بالوقود لدى إسرائيل، وهو ما أجابت عنه تسريبات أميركية أكّدت استخدام خزّانات وقود امتثالية في طائرات إف-35 آي[86].
أدّت خزانات الوقود الامتثالية دَوْرًا مهمًّا في الحرب الإسرائيلية-الإيرانية، فقد سمحت هذه المزية للطائرات بالتحليق إلى إيران والعودة منها من دون الحاجة إلى التزوّد بالوقود -أو التزوّد بالوقود عند العودة- في حالة الغارات البعيدة شرق إيران. ومع أن التفاصيل الدقيقة بشأن أدوار إف-35 آي ومهمّاتها خلال الحرب الإسرائيلية- الإيرانية غير متوفّرة، فقد أشارت عدة تقارير إلى أن أدوار إف-35 كانت تتمحور في مهمتَيْن رئيستَيْن: أولاهما فتح ثغرات في الدفاعات الجوية الإيرانية، إذ تتقدّم إف-35 بقية الطائرات، مُستفيدةً من قدرتها على التخفّي، لتضرب الدفاعات الإيرانية بهدف تحقيق السيطرة الجوية، وتأمين مهمّات المُقاتِلات الأخرى مثل إف-15 وإف-16 لتُنفِّذ الغارات بلا تهديدات؛ أمّا المهمة الأخرى فتتمثّل في كون إف-35 مركزًا للقيادة والاتصال، إذ تستطيع من خلال الحسّاسات والرادارات وأنظمة تحليل المعلومات المتقدّمة، توفيرَ المعلومات المطلوبة للطائرات والمُسيَّرات المُشارِكة في الغارة، بما يُحقِّق التكامُلَ بين جميع عناصر الطلعة الجوية[87].
في التاسع من أيلول/ سبتمبر 2025، نفّذت إسرائيل عمليةً نوعيةً باستخدام أربع مقاتلات إف-35، وثماني مقاتلات إف-15؛ ففي عصر ذلك اليوم، استخدمت إسرائيل صواريخ بالستية جو-أرض أُطلِقت من البحر الأحمر لاستهداف اجتماع قيادة حركة حماس في الدوحة. شكّل استخدام الصواريخ البالستية الجوّية للمرة الثانية -بعد استخدامها في هجوم تشرين الأول/ أكتوبر 2024 على إيران-[88] مفاجأةً مُتعلّقة بقدرة إف-35 على استهداف مواقع من على بُعْد آلاف الكيلومترات بدقّة عالية، فقد أصابت الصواريخ الجزء الذي تمّ فيه الاجتماع من منزل القيادي في حركة حماس خليل الحية، تاركةً بقية المنزل بأضرار جزئية[89]. وعلى الرغم من عدم امتلاك الدوحة أي منظومات دفاع جوّي قادرة على التعامل مع هذا النوع من الصواريخ التي تحتاج إلى منظومة ثاد لاعتراضها[90]، فقد فشلت عملية الاغتيال، وأثارت موجةَ استنكار دولي واسع، الأمر الذي تسبَّب في أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن من جهة، والدوحة والعالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي من جهة أخرى، جرّاء الاعتداء على الوفد المُفاوِض داخل الدولة التي كانت تقود جهود الوساطة لإنهاء الحرب[91].
الولايات المتحدة الأميركية
دخلت إف-35 إيه الخدمة في القوّات الجوّية الأميركية عام 2016، ضمن سرب المقاتلات 43 التابع للقوّات الجوّية. انتشرت معظم طائرات إف-35 إيه في القواعد الجوّية الداخلية، ونُشِر بعضُها بشكل دائمٍ أو مؤقّت في عدة مسارح. وقد كان أول انتشار خارجي لهذه النسخة في أوروبا في
قاعدة لاكينهيث {{قاعدة لاكينهيث: تقع في مقاطعة فورست هيث ببريطانيا، وتُعَدّ المقرّ الرئيس للجناح المقاتل 38، التابع لسلاح الجوّ الأميركي، وهو أكبر جناح مقاتل أميركي في أوروبا، مهمّته توفير قوّة جوّية قتالية للاستجابة السريعة والدعم العالَمي. يضمّ الجناح أربعة أسراب مقاتلة جاهزة للقتال، من طائرات إف-15 وطائرات إف-35.}} في المملكة المتحدة خلال نيسان/ أبريل 2017، تبعه نشر 12 طائرة بشكل مؤقّت في
قاعدة كادينا {{قاعدة كادينا: تقع في أوكيناوا اليابانية، وتُعَدّ أكبر قاعدة جوية أميركية في آسيا والمحيط الهادئ. تضمّ المنشأة الجناح 18، ومجموعة متنوّعة من الوحدات المصاحبة، بما يشكل "فريق كادينا"، وهو أكبر الأجنحة القتالية العمليّاتية الأميركية حجمًا في الخارج، وقد زُوِّد بقوة جوية أمامية متكاملة وقابلة للانتشار، قوامها 81 طائرة مُقاتِلة، فضلًا عن طائرات الإرضاع الجوي، وطائرات الإنذار والتحكّم الجوي، وطائرات البحث والإنقاذ.}} في اليابان خلال تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته، ضمن التحضيرات لزيارة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب (Donald Trump، 1946-) إلى اليابان[92].
قاعدة العُدَيد
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
في الشرق الأوسط، نُشِرت مقاتلات إف-35 إيه لأول مرة في قاعدة الظفرة الإماراتية خلال نيسان/ أبريل 2019[93]، وقد كانت هذه الطائرات أُولى نُسخ إف-35 إيه توظيفًا في ساحة القتال، إذ شاركت بعد أيامٍ من نشرِها على الأراضي الإماراتية في استهداف شبكة أنفاق تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية داعش، في جبال حمرين شمال شرق العراق. نُشِرت هذه النسخة مرة أخرى في الشرق الأوسط في أيلول/ سبتمبر 2023، إذ أعلنت قيادة المنطقة الوسطى عن وصول إف-35 إيه إلى
قاعدة العُدَيد {{قاعدة العُدَيد: أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، تقع جنوب غرب العاصمة القطرية الدوحة، وتستضيف ما يتراوح بين 8 و10 آلاف عسكري أميركي، وتضمّ مقرَّ القيادة الوسطى الأميركية، ومركز العمليات الجوية المشتركة. تُغطّي القاعدة مساحة كبيرة (نحو 12.3 كيلومترًا مربّعًا)، مع مدرجَيْن طول كلٍّ منهما3,750 مترًا. في ذروة نشاطها، استضافت أكثر من 90 طائرة قتالية وداعمة، مثل القاصفة بي-52، وطائرات الإرضاع الجوي كي سي-135، وطائرات النقل سي-17، فضلًا عن الطائرات المُسيَّرة إم كي-9.}} في دولة قطر[94].
شاركت إف-35 إيه في 22 حزيران/ يونيو 2024 في عملية
مطرقة منتصف الليل {{مطرقة منتصف الليل: عملية عسكرية أميركية نُفّذت في 22 حزيران/ يونيو 2024، في سياق الحرب الإسرائيلية الإيرانية. استهدفت العملية المنشآت النووية الإيرانية في أصفهان وفردو ونطنز بسلسلة من الضربات الجوية، باستخدام قاذفة القنابل الشبحية بي-2.}}، بحسب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ انطلقت طائرات إف-35 وإف-22 من الولايات المتحدة الأميركية إلى إيران، بهدف توفير الدعم والحماية لقاذفة القنابل نورثروب غرومان بي-2، في العملية التي استهدفت تدمير المنشآت النووية الإيرانية[95]. بعد هذه العملية، نُشِرت مُقاتِلات إف-35 بكثافة إلى جانب منظومات مثل باتريوت في قاعدة العُدَيد، تحسُّبًا للردّ الإيراني المُرتقَب[96].
أما نسخة إف-35 بي، فقد نُشِرت في عدة قواعد خارج البلاد، بدءًا من اليابان منذ عام 2017، فضلًا عن انتشارها على السُّفُن البرمائية، فقد شاركت في أول عملية لها انطلاقًا من
السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس إسيكس (USS Essex) في أيلول/ سبتمبر 2018، لاستهداف أحد المواقع العسكرية لحركة طالبان[97]. وُظّفت إف-35 بي بشكل محدود أيضًا في اليمن، إذ شهدت في إحدى عمليّاتها هناك حادثةَ الاستهدافِ الأرضيِّ التي أوشكت أن تُسقطها في أيار/ مايو 2025، لولا تنفيذ الطيّار مناورات حادّةً لتفادي الإصابة المُباشِرة[98].
بين أيلول/ سبتمبر وتشرين الثاني/ نوڤمبر 2025، بدأت إف-35 فصلًا جديدًا من العمليّات، وذلك بعد نشر طائراتٍ في بورتوريكو ضمن عمليّاتِ حشدٍ أوسع للجيش الأميركي في منطقة الكاريبي، في إثر التوتّر مع ڤنزويلا، وارتفاع حدّة العمليات الأميركية ضد عصابات تهريب المخدرات التي توّجت بعملية العزم المطلق على العاصمة الڤنزويلية كاراكاس، واعتقال الرئيس الڤنزويلي نيكولاس مادورو (بالإسبانية: Nicolás Maduro، 1962-) في كانون الثاني/ يناير 2026[99].
وقد شهدت نسخة إف-35 سي التي تنتشر على ثلاث حاملات طائرات، هي كارل ڤينسون وأبراهام لينكولن وجورج واشنطن[100]، أوّلَ توظيفٍ عمليّاتيٍّ لها في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ضمن عمليّات البحر الأحمر التي استهدفت القدرات العسكرية والبنى التحتية لحركة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن. شاركت الطائرة أيضًا في عام 2025 في عملياتٍ استهدفت إسقاط مُسيَّرات فوق البحر الأحمر[101].
ومع انطلاق
الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران (2026)، لعبت إف-35 دورًا محوريًا في تنفيذ الضربات الجوية خلف الدفاعات الإيرانية، إذ شاركت في آلاف الطلعات الجوية ضمن عمليات هذه الحرب. ويعود سبب الاستخدام والتوظيف العملياتي الواسع لإف-35 إلى تواجد الطائرة بمختلف نسخها ضمن كافة القوات المشاركة، فضلًا عن نسخة إف-35 آي التي شاركت ضمن الهجمات الإسرائيلية. وعلى الرغم من الميزة التقنية التي وفرتها إف-35 خلال هذه الحرب، شهدت إف-35 ما يعد أخطر تهديد تعرضت له طوال تاريخها العملياتي. إذ أعلن
الحرس الثوري الإيراني في 19 آذار/ مارس 2026 عن إسقاط طائرة إف-35 مدعومة بفيديو يوثق عملية الإقفال عليها وملاحقتها من قبل الدفاعات الجوية قبل أن ينفجر الصاروخ الاعتراضي[102]. في المقابل أعلنت الولايات المتحدة إصابة الطائرة وتضررها بشكل كبير ما أجبرها على تنفيذ هبوط اضطراري، مؤكددة وصول الطائرة والطيار بسلام إلى إحدى دول الشرق الأوسط[103].
كما أعلن الحرس الثوري مرة أخرى في الثالث من نيسان/ أبريل 2026 نجاحه في إسقاط طائرة إف-35 مع صور لما قال أنه حطام الطائرة[104]. أعلنت الولايات المتحدة في اليوم ذاته عن سقوط طائر من فئة إف-15 إي وأن البحث عن الطيار ما زال جاريًا. في المقابل، خرجت عدة تحقيقات مستقلة تؤيد الرواية الأمريكية، حيث أكدت التحقيقات أن تحليل أبعاد وشكل الحطام ونوع الطلاء والكتابة على بعض القطع تؤكد عودة هذا الحطام إلى طائرة إف-15 وهو ما أيده لاحقًا إطلاق الولايات المتحدة حملة للبحث عن طاقم الطائرة المكون من طيار ومساعد بينما تتسع إف-35 لفرد واحد فقط[105].
المملكة المتحدة
دخلت طائرة إف-35 بي الخدمة ضمن القوات الجوّية الملكية في كانون الثاني/ يناير 2019، ونُشِرت وراء البحار في نيسان/ أبريل على جزيرة قبرص. دخلت كذلك في الخدمة ضمن البحرية الملكية في كانون الأول/ ديسمبر 2023، على حاملة الطائرات "الملكة إليزابيث" (HMS Queen Elizabeth). وقد اقتصر التوظيف العمليّاتي للمملكة المتحدة على تنفيذ الطلعات الاستطلاعية من قبرص، إذ أُعلِن في حزيران/ يونيو 2019 عن تنفيذ إف-35 14 طلعة جوية استطلاعية فوق العراق وسورية، ضمن عمليات التحالُف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش[106].
الدول المُشغّلة
المُشغّلون الحاليّون
المُشغّلون الحاليّون
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يُمكن حصر الدول المُشغِّلة حاليًّا للطائرة في كلٍّ من:
- أستراليا: تُشغّل 72 طائرة من نوع إف-35 إيه، تتوزّع على ثلاثة أسراب قتالية وسرب رابع قيد التدريب[107].
- إسرائيل: اشترت إسرائيل 75 طائرة من طراز إف-35 آي أدير، تسلَّمت 39 منها، موزّعة على سربَيْن قتاليَّيْن وسربِ تدريب، وهي تتمركز في قاعدة نيفاتيم الجوّية[108]. بناءً على تقديرات عام 2025، يُفترَض أن تُسلَّم إسرائيل 11 طائرة بحلول عام 2026، في حين يُتوقَّع أن يبدأ تسليم الطائرات المُتبقّية عام 2028[109].
- إيطاليا: تُشغِّل القوات الجوّية الإيطالية 24 طائرة من طراز إف-35 إيه، وطائرتَيْن من طراز إف-35 بي؛ في حين تُشغِّل القوات البحرية 6 طائرات إف-35 بي على حاملة الطائرات الوحيدة لدى إيطاليا: كاڤور (Cavour)[110]. تُشكِّل هذه الطائرات الجزء الذي اكتمل تسليمه من مجموع عمليات الشراء التي تضمَّنت 115 طائرة إف-35، بواقع 75 طائرة من نسخة إف-35 إيه للقوات الجوّية الإيطالية، و40 طائرة إف-35 بي، موزّعة مُناصفةً بين القوات الجوّية والبحرية الإيطالية[111].
- بلجيكا: استلمت مملكة بلجيكا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أربع طائرات إف-35 إيه، من أصل 34 طلَبَت شراءَها بعد عدّة تأخيرات في التسليم، مع إعادة جدولة مواعيد التسليم في مناسبتَيْن. على الرغم من ذلك، تُعاني بلجيكا في تدريب طيّاريها على استخدام الطائرة نتيجةَ صغر مساحة الأجواء البلجيكية، وذلك يجعلها مضطرة إلى الطيران فوق دول الجوار أثناء عمليات التدريب. أدى هذا العامل المُحدَّد بدَوْرِه إلى خلاف دبلوماسي بين بلجيكا وفرنسا، إذ ترفض هذه الأخيرة استخدام أجوائها لتدريب الطيّارين البلجيكيّين، وقد صرّحت في عدة مناسبات بانزعاجها من شراء بلجيكا للطائرة الأميركية بدل طائرة رافال فرنسية الأصل[112].
- الدنمارك: هي من الدول الشريكة في مشروع المقاتلة الهجومية المشتركة، وقد طلبت شراء 27 طائرة من طراز إف-35 إيه، قبل أن تطلب 16 طائرة إضافية، ليصل مجموعها إلى 43. وبحسب تقارير عام 2025، استلمت الدنمارك 10 طائرات من طراز إف-35 إيه، تعمل في سربٍ مشتركٍ إلى جانب مقاتلات إف-16[113].
- كوريا الجنوبية: تمتلك كوريا الجنوبية 39 طائرة من نوع إف-35 إيه، تعمل في سربَيْن في القوّات الجوّية الكورية. ويتبقّى لكوريا الجنوبية 21 طائرة من الطراز نفسه بانتظار التسليم[114].
- المملكة المتحدة: استلمت القوّات الجوّية الملكية 38 طائرة من النسخة إف-35 بي، منها 37 في الخدمة، بعد خسارة طائرة عام 2021 جرّاء فشلها في تحقيق السرعة المطلوبة للإقلاع من حاملة الطائرات "الملكة إليزابيث"، ما أدّى إلى سقوطها[115]. سُلِّمت هذه الطائرات ضمن طلبية شراء تضمَّنت 48 طائرة، يُفتَرض إكمالها بحلول نيسان/ أبريل 2026، بتسليم الطائرات العشر المُتبقّية من طراز إف-35 بي. وتظلّ المملكة المتحدة مُلتزمةً، بحسب إعلانها الأوّلي ضمن شراكتها في برنامج المقاتلة الهجومية المشتركة، بشراء 138 طائرة على الأقل، خلال مدّة حياة الطائرة التي يُفترَض أن تظلَّ في الخدمة حتى عام 2069، لكنَّ تفاصيل خطط عمليات شراء وتسليم بقية الطائرات وأنواع النُّسخ التي ستشتريها ما زالت قيد الدراسة[116].
- النرويج: تُشغِّل النرويج 52 طائرة من فئة إف-35 إيه، وتُعَدّ الدولة الأولى من الدول المشارِكة في مشروع المقاتلة الهجومية المشتركة التي تُنهي استلام جميع الطائرات التي التزمت بشرائها إبّان دخولها إلى المشروع. تتميّز الطائرات النرويجية عن بقية طائرات إف-35 إيه بإضافة
مظلة كبح {{مظلة الكبح: مظلة (باراشوت) مُثبّتة في مؤخّرة الطائرة، تُعَدّ من معدّات الهبوط المُستخدَمة في تقليل المسافة المطلوبة لإيصال الطائرة إلى الوقوف التام، إذ تُفتَح خلال الهبوط بعكس اتجاه حركة الطائرة، ما يُوفّر قوة سحب هوائية عالية تكبح سرعتها.}} إلى الطائرة[117].
- هولندا: تسلّمت هولندا 40 طائرة من النسخة إف-35 إيه، من أصل 57 طائرة تُمثِّل المشاركةَ الهولنديةَ في برنامج المقاتلة الهجومية المشتركة. تُشكِّل طائرات إف-35 أسطول المُقاتِلات الهولندي كاملًا، فقد صار كُلُّه مُكوَّنًا من مُقاتِلات الجيل الخامس، وذلك بعد خروج مُقاتِلات إف-16 من الخدمة في أيلول/ سبتمبر 2024[118].
- الولايات المتحدة الأميركية: تُشغِّل الولايات المتحدة الأميركية أكبر أسطول من طائرات إف-35 بنُسخِها الثلاث الرئيسة. تختلف الأرقام بين المصادر المختلفة بشأن حجم هذه الطائرات وتوزيعها، على أن التقديرات تتّفق على أن الولايات المتحدة قد استلمت ما لا يقلّ عن 660 طائرة إف-35 ضمن فروع القوات المسلحة الأميركية.
على مستوى البحرية الأميركية، تتوزّع نسخ إف-35 سي على ثلاثة أسراب مُقاتِلة في الخدمة، وسربٍ رابعٍ للتدريب، في حين تعمل على تشكيل سربٍ خامس. تعمل طائرات إف-35 سي على متن ثلاث حاملات طائرات فقط، من أصل 11 تملكها البحرية الأميركية، إذ إن حاملات الطائرات تحتاج إلى بعض التعديلات لمواءمة إف-35. لذلك، تنشط هذه الطائرات على متن حاملات الطائرات كارل ڤينسون، وأبراهام لينكولن، وجورج واشنطن، مع خططٍ تشمل تعديلَ مزيدٍ من الحاملات في المستقبل لمواءمة إف-35. تتوقّع التقديرات الحالية بأنَّ عدد طائرات إف-35 سي لدى البحرية لا يقلّ عن 68 طائرة، في حين تصل بعض التقديرات إلى 110 طائرات[119].
أما قوّات مُشاة البحرية/ المارينز، فتمتلك سبعة أسراب إف-35 بي جاهزة من الناحية العمليّاتية، مع سربٍ ثامنٍ قيد التشكيل، وسربَيْن آخرَيْن للتدريب. كذلك، تُشغِّل قوّات المارينز سربَيْن من طراز إف-35 سي، مع سربٍ ثالثٍ قيد التشكيل. ويبلغ عدد الطائرات المؤكَّدة التي تسلّمتها قوات المارينز 171 طائرة، 152 من طراز إف-35 بي، والبقية من طراز إف-35 سي[120].
وتُشغِّل القوات الجوّية الأميركية أسطولها المُكوَّن من طراز إف-35 إيه في مناطق القيادة المُوحَّدة، ضمن سربِ تدريبٍ وأربعةِ أسرابٍ قتالية، يتبع اثنان منها قيادة منطقة المحيط الهندي والهادئ في هاواي، بينما يتبع السربان الآخران قيادة منطقة أفريقيا المُتمركِزة في شتوتغارت الألمانية[121]. علاوة على هذه الأسراب، تُشغِّل قيادة الحركة الجوّية ستة أسراب تدريبية، مع سرب تدريب سابع قيد التشكيل. ويصل عدد الطائرات العاملة في التشكيلات المذكورة إلى 383 طائرة[122].
بالنسبة للقوّات الاحتياطية، يُشغّل الحرس الوطني الجوّي 38 طائرة إف-35 إيه، مُوزّعة على ثلاثة أسراب، إلى جانب سرب مختلط تابع لقوات الاحتياط الجوّي الأميركية، يُشغِّل ثلاث طائرات من الطراز ذاته[123].
قاعدة كادينا الجوية الأميركية
قاعدة ميساوا
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
علاوة على ما سبق، تنتشر عشر طائرات إف-35 بي وعشر طائرات إف-35 سي في اليابان، ضمن قاعدتي كادينا الجوية الأميركية وقاعدة ميساوا {{قاعدة ميساوا: مُنشَأة عسكرية مشتركة فريدة من نوعها، تستضيف قوّات من مختلف فروع الجيش الأميركي، فضلًا عن قوة الدفاع الجوّي الذاتي اليابانية. تقع القاعدة قرب مدينة ميساوا في محافظة آوموري شمال اليابان، وتُعَدّ نقطة انطلاق استراتيجية لحماية المصالح الأميركية في منطقة المحيط الهادئ، والدفاع عن اليابان.}} المشتركة. تنتشر كذلك 41 طائرة من طراز إف-35 إيه في
قاعدة ميلدنهال {{قاعدة ميلدنهال: قاعدة جوية ملكية في المملكة المتحدة، تبعد نحو 6 أميال عن قاعدة لاكنهيث الجوية الملكية، افتُتحت عام 1934. خلال الحرب العالمية الثانية، استخدمتها القوات الجوية الملكية البريطانية قبل أن تتولّى القوات الجوية الأميركية تشغيلها عام 1950. تشارك القاعدة في تدريبات عسكرية مُشترَكة مثل "كوبرا ووريور"، وهي أكبر مناورة تدريب تكتيكية نصف سنوية، تُجريها القوات الجوية الملكية لتعزيز التعاون متعدّد الجنسيات وزيادة جاهزية القوات.}} الأميركية في المملكة المتحدة[124].
تُشكّل الطائرات المُستلَمة جزءًا من 2638 طائرة طلبتها الفروع المختلفة للقوات المسلحة الأميركية، وتشمل هذه الطلبات 1763 طائرة إف-35 إيه للقوات الجوية، و273 طائرة إف-35 سي للقوات البحرية، في حين تتوزّع طلبات شراء قوات المارينز بين 535 طائرة إف-35 بي، و67 طائرة من طراز إف-35 سي[125].
- اليابان: تُشغِّل اليابان 39 طائرة من طراز إف-35 إيه، و3 طائرات من طراز إف-35 بي، تسلّمتها في آب/ أغسطس 2025. ومن المُخطَّط أن تشمل طلبات الشراء اليابانية لإف-35، 105 طائرات إف-35 إيه، و42 طائرة من طراز إف-35 بي[126].
المُشغّلون المستقبليّون
يشمل المُشغّلون المستقبليّون للطائرة كلًّا من:
- بولندا[127].
- التشيك[128].
- رومانيا[129].
- المملكة العربية السعودية[130].
- سنغافورة[131].
- سويسرا[132].
- فنلندا[133].
- كندا[134].
- اليونان[135].
المراجع
Agronsky, Victoria. "Why The F-35 Is The USAF's Most Important Fighter Jet."
Simple Flying. 14/10/2025. at:
https://acr.ps/hByaQus
"Air Force Declares F-35A Lightning II Combat Ready."
U.S. Air Force. 3/8/2016. at:
https://acr.ps/hBxWaUr
Altman, Howard. "F-35 Had To Maneuver To Evade Houthi Surface-To-Air Missile: U.S. Official."
The War Zone. 13/5/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaCT
Amber, Rebecca. "Ground Testing For F-35 Gun Conducted at Edwards AFB."
U.S. Air Force. 23/7/2015. at:
https://acr.ps/hBxWawM
Angel, May & Maya Gebeily. "Israel and Hezbollah in Major Missile Exchange as Escalation Fears Grow."
Reuters. 25/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWabU
Ashkenazi, Avi. "Psychological Warfare: IDF Jets Create Sonic Boom During Nasrallah Speech."
The Jerusalem Post. 7/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWant
Atlamazoglou, Stavros. "After This Fix, The F-35's 25mm Cannon Is a Straight Shooter Once Again."
The National Interest. 28/3/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaEu
_________. "All About America’s Three F-35 Fighter Jet Variants."
The National Interest. 2/5/2025. at:
https://acr.ps/hBxWa1W
"Belgium."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWaJx
Borger, Julian, Quique Kierszenbaum & William Christou. "Israel Launches 'Pre-emptive' Strikes on Lebanon After 'Huge' Hezbollah Drone and Rocket Attack."
The Guardian. 25/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWa4c
Brauer, Maj Holly. "U.S. Air Forces’ F-35A Lightning II Arrives for First Middle East Deployment."
U.S. Air Forces Central Command. 15/4/2019. at:
https://acr.ps/hBxWayv
Carlin, Maya. "US F-35s and F-22s Joined Air Force B-2s in Operation Against Iran."
The National Interest. 28/4/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaNV
Cenciotti, David & Andrea Daolio. "Key Insights from The Video Of The Israeli F-35I Adir Refueling Over Lebanon."
The Aviationist. 26/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWa83
Cenciotti, David. "Italian Navy Declares Initial Operational Capability For The Embarked F-35B Component."
The Aviationist. 28/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxW9X1
________. "The Israeli F-35I “Adir” Declared Operational. So What’s Next?."
The Aviationist. 6/12/2017. at:
https://acr.ps/hBxWavI
Cohen, Zachary. "US F-35 Fighter Jets Arrive in Japan for First Overseas Deployment."
CNN. 31/10/2017. at:
https://acr.ps/hBxWauE
Congressional Research Service. M. Schwartz & C. V. O’Conner.
The Nunn-McCurdy Act: Background, Analysis, and Issues for Congress. CRS 7-5700. 12 May 2016.
"Denmark’s First F-35 Arrives in Country."
F-35.com. 14/9/2023. at:
https://acr.ps/hBxWaV6
Doyle, Gerry. "Israel's Strikes on Iran Spark Interest in Air-launched Ballistic Missiles."
Reuters. 9/11/2024. at:
https://acr.ps/hBxW9VX
D'Urso, Stefano. "In A First, Israeli F-35I Adir Shoots Down Cruise Missile."
The Aviationist. 2/11/2023. at:
https://acr.ps/hBxWaSQ
Eckstein, Megan. "Navy Declares Initial Operational Capability for F-35C Joint Strike Fighter."
USNI News. 28/2/2019. at:
https://acr.ps/hBxW9Y5
Ezion, Udi. "How Much Does a Strike on Sanaa International Airport Cost Israel?."
The Jerusalem Post. 6/5/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaOs
"F-35 Stealth Fighter Sees First Combat, in Israeli Operation."
BBC News. 22/5/2018. at:
https://acr.ps/hBxWaHh
"F-35A Lightning II."
Air Force. 20/10/2023. at:
https://acr.ps/hBxWagP
"F-35A Lightning II."
U.S. Air Force. at:
https://acr.ps/hBxWaPw
"F-35A Scheduled for First Operational Deployment to Indo-Asia-Pacific."
U.S. Air Force. 24/10/2017. at:
https://acr.ps/hBxWaqN
Fabian, Emanuel. "IDF Confirms Eliminating Multiple Top Hezbollah Commanders in Friday’s Beirut strike."
The Times of Israel. 21/9/2024. at:
https://acr.ps/hBxWajC
________. "IDF Says F-35 Jets Intercepted Iranian Drones Destined For Gaza Last Year."
The Times of Israel. 6/3/2022. at:
https://acr.ps/hBxWaOZ
"Final F-35A Aircraft Delivered."
Australian Department of Defence. 19/12/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaxY
Flight Global.
World Air Forces 2025. London: 2024.
Garamone, Jim. "U.S. Begins Process of 'Unwinding' Turkey From F-35 Program, DOD Officials Say."
U.S. Department of Defense. 17/7/2019. at:
https://acr.ps/hBxWaMc
Gates, R. M. “Transcript of DOD News Briefing with Secretary Gates and Adm. Mullen from the Pentagon—6/1/2011.”
U.S. Department of Defense. at:
https://acr.ps/hByaRnS
"Germany to Buy F-35 Fighter Jet From US."
Reuters. 14/3/2022. at:
https://acr.ps/hBxWawf
Gertler, Jeremiah.
F-35 Joint Strike Fighter (JSF) Program. Washington, DC: Congressional Research Service, 2018.
Gordon, Chris. "Pentagon Keeping Bolstered Presence in Middle East in Wake of Iran Strike."
Air & Space ForcesMagazine. 2/7/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaVD
Hamstra, Jeffrey W. (ed.).
The F-35 Lightning II: From Concept to Cockpit. Reston, VA: American Institute of Aeronautics and Astronautics, Inc., 2019.
Hamzawy, Amr et al. "The Widespread Fallout of Israel’s Qatar Strikes."
Carnegie Endowment for International Peace. 11/9/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaj5
HM Government.
Securing Britain in an Age of Uncertainty: The Strategic Defence and Security Review. London: [n. p.], 2012.
Hoehn, Ohn. "F-35 Joint Strike Fighter (JSF) Program."
Congressional Research Service. 5/2/2022. at:
https://acr.ps/hBxWaIl
Holland, Steve. "Trump Says 'We'll be Selling' F-35s to Saudi Arabia."
Reuters. 17/11/2025. at:
https://acr.ps/hBya1fc
Hunter, Jamie. "Building The F-35: One of The Most Advanced Machines Ever Made."
The War Zone. 1/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaTU
"IAI Delivers 100th F-35 Wing to Lockheed Martin."
Israel Aerospace Industries. 26/9/2019. at:
https://acr.ps/hBxWarR
Iddon, Paul. "Israel Going It Alone Against Houthis In Yemen With Long-Range Strikes."
Forbes. 28/5/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaKB
International Institute for Strategic Studies.
The Military Balance 2025: The Annual Assessment of Global Military Capabilities and Defence Economics. London: Routledge, 2025.
"Israel Targeted Doha With Missiles Fired From Red Sea, Giving US Little Time to Object – WSJ."
The Times of Israel. 13/9/2025. at:
https://acr.ps/hBxWa97
"Israeli Attack On Al-Mawasi Kills at Least 90 People: What We Know So Far."
Al Jazeera. 13/7/2024. at:
https://acr.ps/hBxWa0l
"Israel's 5th Generation Fighter."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWazz
"Italy."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWaBP
Jennings, Gareth. "Denmark to Acquire Additional F-35As."
Janes. 15/10/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaRf
Kadidal, Akhil. "Japan Conducts First F-35B Deployment."
Janes. 19/8/2025. at:
https://acr.ps/hBxWai1
Kass, Harrison. "F-35 Beast Mode: How America's Stealth Jet Becomes a Bomb Truck."
The National Interest. 24/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaXL
________. "What Are the Three F-35 Variants—and How Are They Different?."
The National Interest. 13/2/2026. at:
https://acr.ps/hBxWa8A
Kazianis, Harry J. "The Boeing 'F-32' Stealth Fighter Still Haunts the U.S. Military."
National Security Journal. 29/10/2025. at:
https://acr.ps/hBxWahm
Larson, Caleb. "F-35I Adir: Israel's Custom F-35 That No Other Nation Has."
19FortyFive. 26/4/2025. at:
https://acr.ps/hBxWao0
"Lightning F-35B."
Royal Air Force. at:
https://acr.ps/hBxWaTn
"Lockheed F-35 Jet Used by U.S. in Combat for First Time: Official."
Reuters. 27/9/2018. at:
https://acr.ps/hBxWa38
Lockheed Martin. "5th Gen Capabilities."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWa5N
________. "F-35 Lightning II Fast Facts."
F-35.com. 3/11/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaQA
Majumdar, Dave. "Navy's F-35 Starts New Tailhook Tests."
USNI News. 23/12/2013. at:
https://acr.ps/hBxWasV
Marks, Jesse. "Israel’s Strike on Doha: A Crisis for U.S. Credibility?."
Just Security. 17/9/2025. at:
https://acr.ps/hBxWafe
Mathews, Sean. "Israel and US Modified F-35 Jets to Enable Iran Attack Without Refueling, Sources Say."
Middle East Eye. 14/6/2025. at:
https://acr.ps/hByaQSC
Nashed, Mat. "‘Sonic Booms’: The ‘Psychological Warfare’ Israel Uses to Sow Fear in Lebanon."
Al Jazeera. 10/8/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaz2
National Audit Office.
The UK’s F-35 Capability: A joint report to Parliament by the Comptroller and Auditor General and the Chief of Defence Staff,
HC 604, Session 2023–2024. London: 15 March 2024.
"Netherlands."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWaaj
"New F-35 Jets Finally Arrive But Belgium’s Skies Are Too Small to Use Them."
The Brussels Times. 28/10/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaNo
Newdick, Thomas, Tyler Rogoway & Joseph Trevithick. "New Info On How U.S. Military Was Caught Off Guard By Israeli Strike On Qatar."
The War Zone. 24/9/2025. at:
https://acr.ps/hBxWabn
Newdick, Thomas. "Israel Scores F-35’s First Cruise Missile Kill."
The War Zone. 2/11/2023. at:
https://acr.ps/hBxWaWH
________. "Israel Shows The F-35's First Aerial Kill In Newly Declassified Video."
The War Zone. 8/3/2022. at:
https://acr.ps/hBxWaL8
"Norway."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWa2B
Osborn, Kris. "Navy Improving Carrier Landings with New Technology."
The National Interest. 3/1/2022. at:
https://acr.ps/hBxWa4J
"Over 230 Global Organizations Demand Governments Producing F-35 Jets Stop Arming Israel."
Human Rights Watch. 24/1/2025. at:
https://acr.ps/hBxW9Wu
Palmer, Alexander & Kendall Ward. "Air Superiority in The Twenty-First Century: Lessons From Iran and Ukraine."
Center for Strategic and International Studies. 10/10/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaWa
Parsch, Andreas. "Non-Standard DOD Aircraft Designations."
Designation-Systems.Net. 18/5/2025. at:
https://acr.ps/hBxWald
Petrelli, Niccolò. “Military Innovation and Defence Acquisition: Lessons from the F-35 Programme.” Istituto Affari Internazionali. issue 20 (2020). pp. 1-20.
"Phoenix Rising: Iconic Naval unit re-born as UK’s Second Front-line F-35 Squadron."
Royal Navy. 8/12/2023. at:
https://acr.ps/hBxWaqg
"Probe After British F-35 Fighter Crashes in Mediterranean."
BBC News. 17/11/2021. at:
https://acr.ps/hBxW9YK
"RAF F-35A Marks a Significant Step in Delivering a More Lethal Integrated Force and Joining NATO Nuclear Mission."
Royal Air Force. 25/1/2025. at:
https://acr.ps/hByaQCZ
Ravid, Barak. "Israel's Qatar Attack Was a Costly Failure."
Axios. 16/9/2025. at:
https://acr.ps/hBxW9ZO
Redfern, Senior Airman Leon. "Hosting Lethality: F-35s Arrive at AUAB."
U.S.Air Forces. 13/9/2023. at:
https://acr.ps/hBxWaGd
"Republic of Korea."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWaYX
"ROCKS."
Rafael Advanced Defense Systems. at:
https://acr.ps/hBxWa5g
Scarbro, Graham. "Iran-Israel Conflict: A Quicklook Analysis of Operation Rising Lion."
Proceedings. vol. 151, no. 6 (2025). p. 1468.
"Scenes from Venezuela as U.S. Forces Capture Maduro."
Reuters. 3/1/2026. at:
https://acr.ps/hBxWa6Z
Shalal-Esa, Andrea. "Exclusive: U.S., Lockheed Reach Deal on Israeli F-35s."
Reuters. 26/7/2012. at:
https://acr.ps/hBxWak9
Silvestris, Elia & David Cenciotti. "Italian Air Force Eyes F-35 Fleet Expansion."
The Aviationist. 26/7/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaFG
Silvestris, Elia. "End of An Era: Bidding Farewell to the F-16 in the RNLAF After 45 Years of Service."
The Aviationist. 27/9/2024. at:
https://acr.ps/hBxWa6s
________. "End of an Era: Italy’s 154th Squadron Transitions from Tornado to F-35A."
The Aviationist. 4/7/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaox
Sivills-McCann, David. "A Tale of Two Lightnings: How The F-35A and F-35B Stack Up Against Each Other."
Forces News. 11/7/2025. at:
https://acr.ps/hBxWa1p
South, Todd. "Marine Squadron Conducts Its Final Harrier Flight in Switch to F-35."
Marine Corps Times. 2/6/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaLF
Spray, Aaron. "What Aircraft Carriers Are Certified To Operate The Navy's F-35C Fighters?."
Simple Flying. 5/5/2024. at:
https://acr.ps/hBya14x
Stone, Mike. "Saudi Arabia's Request to Buy F-35 Jets Clears Key Pentagon Hurdle, Sources Say."
Reuters. 4/11/2025. at:
https://acr.ps/hBxWapJ
Szuba, Jared. "US Strikes on Iran Included F-22s, F-35s, Hegseth Says."
Al-Monitor. 9/7/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaRM
Tham, Davina. "Singapore to Buy 8 More F-35B Fighter Jets, Taking Total Fleet to 12."
CAN. 24/2/2023. at:
https://acr.ps/hBxWaXe
"The F-35 and The Fight Against Corrosion."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWa0S
"The Italian Air Force is Making Progress in Replacing Its Aging Panavia Tornado Jets With New F-35A Stealth Fighters."
Zona Militar. 26/7/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaso
"The Most Advanced Fighter Jet in the World."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWa9E
"Tornado Fighter Jets Return to RAF Marham For Retirement."
BBC News. 5/2/2019. at:
https://acr.ps/hBxWaHO
Trevithick, Joseph. "F-35C Naval Joint Strike Fighters Have Been Shooting Down Houthi Drones."
The War Zone. 25/4/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaiy
________. "Plans To Finally Give F-35 External Fuel Tanks Emerge In New Air Force Budget."
The War Zone. 30/6/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaSj
"U.S. Air Force F-35As Conduct First Combat Employment."
U.S. Air Force. 30/4/2019. at:
https://acr.ps/hBxWaCm
U.S. Air Force.
Air Force Doctrine Publication 1: The Air Force, AFDP-1. Washington, D.C.: U.S. Air Force, 2021.
"U.S. Marine Corps Declares The F-35B Operational."
U.S. Marine Corps. 31/7/2015. at:
https://acr.ps/hBxWaYi
"U.S. Marine Squadron Conduct First Combat Strikes Using F-35C Platform."
Navy.mil. 20/11/2024. at:
https://acr.ps/hBxWaeH
"U.S. Removing Turkey From F-35 Programme After Its Russian Missile Defence Purchase."
Reuters. 17/7/2019. at:
https://acr.ps/hBxWadv
"UK Stealth Fighter Jets Join Fight Against Islamic State."
BBC News. 24/6/2019. at:
https://acr.ps/hBxWau7
"UK’s Most Advanced Jets Deploy Overseas For The First Time."
GOV.UK. 8/4/2019. at:
https://acr.ps/hBxWamp
"United States Announces the Pending Sale of F-35 Fighters to Romania."
U.S. Embassy in Romania. 13/9/2024. at:
https://acr.ps/hBxWalS
"United States."
F-35.com. at:
https://acr.ps/hBxWaaQ
"US Removes Turkey From F-35 Fighter Jet Programme."
BBC News. 17/7/2019. at:
https://acr.ps/hBxWaQ3
Verhagen, Paul, Esther Chavannes & Frank Bekkers.
Flow Security in the Information Age. The Hague: Hague Centre for Strategic Studies, 2020.
Vucetic, Srdjan & Kim Richard Nossal. "The International Politics of the F-35 Joint Strike Fighter." International Journal. vol. 68, no. 1 (2013). pp. 3-12.
"What You Need to Know About Our New F-35."
IDF. 5/12/2016. at:
https://acr.ps/hBxWaDq
"Why the US Pulled Back in Yemen: Houthis 'Nearly Shot Down' Advanced US F-35 Jet."
The New Arab. 18/5/2025. at:
https://acr.ps/hBxWaGK
Wolf, Jim. "Israel Said Near Compromise on F-35 Fighters."
Reuters. 17/3/2009. at:
https://acr.ps/hBxWagi
________. "U.S. Pitches Unique F-35 Fighter Jet to Israel."
Reuters. 23/11/2009. at:
https://acr.ps/hBxWacr
"World Reacts to Israel’s Attack Against Hamas Leaders in Qatar’s Doha."
Al Jazeera. 9/9/2025. at:
https://acr.ps/hBxWamW
[1] Niccolò Petrelli, “Military Innovation and Defence Acquisition: Lessons from the F-35 Programme,” Istituto Affari Internazionali, issue 20 (2020), p. 3.
[2] Lockheed Martin, "F-35 Lightning II Fast Facts,"
F-35.com, 3/11/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaQA
[3] "U.S. Removing Turkey From F-35 Programme After Its Russian Missile Defence Purchase,"
Reuters, 17/7/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWadv
[4] [4] Srdjan Vucetic & Kim Richard Nossal, "The International Politics of the F-35 Joint Strike Fighter," International Journal, vol. 68, no. 1 (2013), p. 3.
[5] Ibid, p. 4.
[6] Ibid., p. 5.
[7] Ibid., p. 4.
[8] Harry J. Kazianis, "The Boeing 'F-32' Stealth Fighter Still Haunts the U.S. Military,"
National Security Journal, 29/10/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWahm
[9] Jeffrey W. Hamstra (ed.),
The F-35 Lightning II: From Concept to Cockpit, vol. 257 (Reston, VA: American Institute of Aeronautics and Astronautics, Inc., 2019). pp. 5-7.
[10] Ibid., p. 6.
[11] Kazianis,
op. cit.
[12] Hamstra (ed.), p. 16.
[13] Ibid.
[14] Andreas Parsch, "Non-Standard DOD Aircraft Designations,"
Designation-Systems.Net, 18/5/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWald
[15] Jeremiah Gertler,
F-35 Joint Strike Fighter (JSF) Program (Washington, DC: Congressional Research Service, 2018), p. 11.
[16] Hamstra (ed.), pp. 27-33.
[17] Ibid., p. 42
[18] Hamstra (ed.), p. 43.
[19] Ibid., p. 45.
[20] Dave Majumdar, "Navy's F-35 Starts New Tailhook Tests,"
USNI News, 23/12/2013, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWasV
[21] Rebecca Amber, "Ground Testing For F-35 Gun Conducted at Edwards AFB,"
U.S. Air Force, 23/7/2015, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWawM
[22] Stavros Atlamazoglou, "After This Fix, The F-35's 25mm Cannon Is a Straight Shooter Once Again,"
The National Interest, 28/3/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaEu
[23] Hamstra (ed.), pp. 47-49.
[24] Ibid., p. 41; Congressional Research Service, M. Schwartz & C. V. O’Conner,
The Nunn-McCurdy Act: Background, Analysis, and Issues for Congress, CRS 7-5700, 12 May 2016.
[25] "U.S. Marine Corps Declares the F-35B Operational,"
op. cit.
[26] "Air Force Declares F-35A Lightning II Combat Ready,"
op. cit.
[27] Eckstein,
op. cit.
[28] Ohn Hoehn, "F-35 Joint Strike Fighter (JSF) Program,"
Congressional Research Service, 5/2/2022, pp. 29-32, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaIl
[29] Paul Verhagen, Esther Chavannes & Frank Bekkers,
Flow Security in the Information Age (The Hague: Hague Centre for Strategic Studies, 2020), p. 23.
[30] Jim Garamone, "U.S. Begins Process of 'Unwinding' Turkey From F-35 Program, DOD Officials Say,"
U.S. Department of Defense, 17/7/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaMc; "US Removes Turkey From F-35 Fighter Jet Programme,"
BBC News, 17/7/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaQ3
[31] Hamstra (ed.), p. 4.
[32] Ibid.
[33] Jamie Hunter, "Building The F-35: One of The Most Advanced Machines Ever Made,"
The War Zone, 1/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaTU
[34] Harrison Kass, "F-35 Beast Mode: How America's Stealth Jet Becomes a Bomb Truck,"
The National Interest, 24/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaXL
[35] David Sivills-McCann, "A Tale of Two Lightnings: How The F-35A and F-35B Stack Up Against Each Other,"
Forces News, 11/7/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa1p
[36] "ROCKS,"
Rafael Advanced Defense Systems, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa5g
[37] "Israel Targeted Doha With Missiles Fired From Red Sea, Giving US Little Time to Object – WSJ,"
The Times of Israel, 13/9/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa97
[38] Victoria Agronsky, "Why The F-35 Is The USAF's Most Important Fighter Jet,"
Simple Flying, 14/10/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQus
[39] "F-35A Lightning II,"
Air Force, 20/10/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWagP
[40] Elia Silvestris, "End of an Era: Italy’s 154th Squadron Transitions from Tornado to F-35A,"
The Aviationist, 4/7/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaox
[41] "The Italian Air Force is Making Progress in Replacing Its Aging Panavia Tornado Jets With New F-35A Stealth Fighters,"
Zona Militar, 26/7/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaso
[42] "Germany to Buy F-35 Fighter Jet From US,"
Reuters, 14/3/2022, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWawf
[43] HM Government,
Securing Britain in an Age of Uncertainty: The Strategic Defence and Security Review (London: [n. p.], 2012), p. 25; "Tornado Fighter Jets Return to RAF Marham For Retirement,"
BBC News, 5/2/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaHO
[44] Lockheed Martin, "F-35 Lightning II Fast Facts,"
op. cit.
[45] Gertler, pp. 3-4.
[46] Ibid., p. 11.
[47] Hamstra (ed.), pp. 27-33, 42.
[48] Ibid., p. 206.
[49] Kass,
op. cit.
[50] U.S. Air Force,
Air Force Doctrine Publication 1: The Air Force, AFDP-1 (Washington, D.C.: U.S. Air Force, 2021), p. 14.
[51] Todd South, "Marine Squadron Conducts Its Final Harrier Flight in Switch to F-35,"
Marine Corps Times, 2/6/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaLF
[52] "F-35A Lightning II,"
U.S. Air Force, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaPw
[53] "Lightning F-35B,"
Royal Air Force, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaTn
[54] Lockheed Martin, "F-35 Lightning,"
op. cit.; Davina Tham, "Singapore to Buy 8 More F-35B Fighter Jets, Taking Total Fleet to 12,"
CNA, 24/2/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaXe; David Cenciotti, "Italian Navy Declares Initial Operational Capability For The Embarked F-35B Component,"
The Aviationist, 28/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxW9X1; Flight Global,
World Air Forces 2025 (London: 2024), p. 22.
[55] "The F-35 and The Fight Against Corrosion,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa0S
[56] Gertler, p. 4.
[57] Kris Osborn, "Navy Improving Carrier Landings with New Technology,"
The National Interest, 3/1/2022, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa4J
[58] Harrison Kass, "What Are the Three F-35 Variants—and How Are They Different?,"
The National Interest, 13/2/2026, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa8A
[59] Ibid.
[60] House Amendment.295 to H.R.2266,
105th US Congress: House of Representatives (1997-1998), 07/29/1997.
[61] Jim Wolf, "U.S. Pitches Unique F-35 Fighter Jet to Israel,"
Reuters, 23/11/2009, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWacr
[62] Jim Wolf, "Israel Said Near Compromise on F-35 Fighters,"
Reuters, 17/3/2009, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWagi
[63] Andrea Shalal-Esa, "Exclusive: U.S., Lockheed Reach Deal on Israeli F-35s,"
Reuters, 26/7/2012, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWak9
[64] Caleb Larson, "F-35I Adir: Israel's Custom F-35 That No Other Nation Has,"
19FortyFive, 26/4/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWao0
[65] "IAI Delivers 100th F-35 Wing to Lockheed Martin,"
Israel Aerospace Industries, 26/9/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWarR
[66] David Cenciotti, "The Israeli F-35I “Adir” Declared Operational. So What’s Next?,"
The Aviationist, 6/12/2017, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWavI
[67] "Joint Strike Fighter F-35,"
Elbit Systems, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRbN
[68] Peter Suciu, “Israel’s F-35 Variant Comes with a Unique Combat Helmet”,
The National Interest, 13/3/2026, accessed on: 22/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRrq
[69] "Israel's 5th Generation Fighter,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWazz
[70] "What You Need to Know About Our New F-35,"
IDF, 5/12/2016, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaDq
[71] International Institute for Strategic Studies,
The Military Balance 2025: The Annual Assessment of Global Military Capabilities and Defence Economics (London: Routledge, 2025), p. 315.
[72] "F-35 Stealth Fighter Sees First Combat, in Israeli Operation,"
BBC News, 22/5/2018, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaHh
[73] Thomas Newdick, "Israel Shows The F-35's First Aerial Kill In Newly Declassified Video,"
The War Zone, 8/3/2022, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaL8
[74] Emanuel Fabian, "IDF Says F-35 Jets Intercepted Iranian Drones Destined For Gaza Last Year,"
The Times of Israel, 6/3/2022, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaOZ
[75] Stefano D'Urso, "In A First, Israeli F-35I Adir Shoots Down Cruise Missile,"
The Aviationist, 2/11/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaSQ
[76] Thomas Newdick, "Israel Scores F-35’s First Cruise Missile Kill,"
The War Zone, 2/11/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaWH
[77] "Over 230 Global Organizations Demand Governments Producing F-35 Jets Stop Arming Israel,"
Human Rights Watch, 24/1/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxW9Wu
[78] "Israeli Attack On Al-Mawasi Kills at Least 90 People: What We Know So Far,"
Al Jazeera, 13/7/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa0l
[79] Julian Borger, Quique Kierszenbaum & William Christou, "Israel Launches 'Pre-emptive' Strikes on Lebanon After 'Huge' Hezbollah Drone and Rocket Attack,"
The Guardian, 25/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa4c; David Cenciotti & Andrea Daolio, "Key Insights from The Video Of The Israeli F-35I Adir Refueling Over Lebanon,"
The Aviationist, 26/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa83; May Angel & Maya Gebeily, "Israel and Hezbollah in Major Missile Exchange as Escalation Fears Grow,"
Reuters, 25/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWabU
[80] Emanuel Fabian, "IDF Confirms Eliminating Multiple Top Hezbollah Commanders in Friday’s Beirut strike,"
The Times of Israel, 21/9/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWajC
[81] Avi Ashkenazi, "Psychological Warfare: IDF Jets Create Sonic Boom During Nasrallah Speech,"
The Jerusalem Post, 7/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWant; Mat Nashed, "‘Sonic Booms’: The ‘Psychological Warfare’ Israel Uses to Sow Fear in Lebanon,"
Al Jazeera, 10/8/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaz2
[82] Howard Altman, "F-35 Had To Maneuver To Evade Houthi Surface-To-Air Missile: U.S. Official,"
The War Zone, 13/5/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaCT; "Why the US Pulled Back in Yemen: Houthis 'Nearly Shot Down' Advanced US F-35 Jet,"
The New Arab, 18/5/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaGK
[83] Paul Iddon, "Israel Going It Alone Against Houthis In Yemen With Long-Range Strikes,"
Forbes, 28/5/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaKB
[84] Udi Ezion, "How Much Does a Strike on Sanaa International Airport Cost Israel?,"
The Jerusalem Post, 6/5/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaOs
[85] Joseph Trevithick, "Plans To Finally Give F-35 External Fuel Tanks Emerge In New Air Force Budget,"
The War Zone, 30/6/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaSj
[86] Sean Mathews, "Israel and US Modified F-35 Jets to Enable Iran Attack Without Refueling, Sources Say,"
Middle East Eye, 14/6/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQSC
[87] Graham Scarbro, "Iran-Israel Conflict: A Quicklook Analysis of Operation Rising Lion,"
Proceedings, vol. 151, no. 6 (2025), p. 1468; Alexander Palmer & Kendall Ward, "Air Superiority in The Twenty-First Century: Lessons From Iran and Ukraine,"
Center for Strategic and International Studies, 10/10/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaWa
[88] Gerry Doyle, "Israel's Strikes on Iran Spark Interest in Air-launched Ballistic Missiles,"
Reuters, 9/11/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxW9VX
[89] Barak Ravid, "Israel's Qatar Attack Was a Costly Failure,"
Axios, 16/9/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxW9ZO
[90] Thomas Newdick, Tyler Rogoway & Joseph Trevithick, "New Info On How U.S. Military Was Caught Off Guard By Israeli Strike On Qatar,"
The War Zone, 24/9/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWabn
[91] Jesse Marks, "Israel’s Strike on Doha: A Crisis for U.S. Credibility?,"
Just Security, 17/9/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWafe; Amr Hamzawy et al., "The Widespread Fallout of Israel’s Qatar Strikes,"
Carnegie Endowment for International Peace, 11/9/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaj5; "World Reacts to Israel’s Attack Against Hamas Leaders in Qatar’s Doha,"
Al Jazeera, 9/9/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWamW
[92] "F-35A Scheduled for First Operational Deployment to Indo-Asia-Pacific,"
U.S. Air Force, 24/10/2017, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaqN; Zachary Cohen, "US F-35 Fighter Jets Arrive in Japan for First Overseas Deployment,"
CNN, 31/10/2017, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWauE
[93] Maj Holly Brauer, "U.S. Air Forces’ F-35A Lightning II Arrives for First Middle East Deployment,"
U.S. Air Forces Central Command, 15/4/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWayv
[94] "U.S. Air Force F-35As Conduct First Combat Employment,"
U.S. Air Force, 30/4/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaCm; Senior Airman Leon Redfern, "Hosting Lethality: F-35s Arrive at AUAB,"
U.S.Air Forces, 13/9/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaGd
[95] Maya Carlin, "US F-35s and F-22s Joined Air Force B-2s in Operation Against Iran,"
The National Interest, 28/4/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaNV
[96] Jared Szuba, "US Strikes on Iran Included F-22s, F-35s, Hegseth Says,"
Al-Monitor, 9/7/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaRM; Chris Gordon, "Pentagon Keeping Bolstered Presence in Middle East in Wake of Iran Strike,"
Air & Space ForcesMagazine, 2/7/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaVD
[97] "Lockheed F-35 Jet Used by U.S. in Combat for First Time: Official,"
Reuters, 27/9/2018, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa38
[98] "Why the US Pulled Back in Yemen,"
op. cit.
[99] "Scenes from Venezuela as U.S. Forces Capture Maduro,"
Reuters, 3/1/2026, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa6Z
[100] "United States,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaaQ
[101] "U.S. Marine Squadron Conduct First Combat Strikes Using F-35C Platform,"
Navy.mil, 20/11/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaeH; Joseph Trevithick, "F-35C Naval Joint Strike Fighters Have Been Shooting Down Houthi Drones,"
The War Zone, 25/4/2025, accessed on 19/11/2025, at:
https://acr.ps/hBxWaiy
[102] Priyanka Shankar, “Has Iran brought down an ‘unkillable’ US F-35 jet?”,
Al Jazeera English, 23/3/2026, accessed on 23/4/2024, at:
https://acr.ps/hByaQWa
[103] Elizabeth Melimopoulos, “US F-35 aircraft makes emergency landing after a combat mission over Iran”,
Al Jazeera English, 19/3/2026, accessed on: 23/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaQGx
[104] Serdar Dincel, “US helicopters looking for pilot of downed F-35 jet: Iranian media”,
Anadolu Ajansi, 3/4/2023, accessed on: 23/4/2026, at”
https://acr.ps/hByaRuY
[105] “Second airman rescued in Iran, Trump says”,
Stars and Stripes, 3/4/2026, accessed on: 23/4/2026, at:
https://acr.ps/hByaRfl
[106] "UK’s Most Advanced Jets Deploy Overseas For The First Time,"
GOV.UK, 8/4/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWamp; "Phoenix Rising: Iconic Naval unit re-born as UK’s Second Front-line F-35 Squadron,"
Royal Navy, 8/12/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaqg; "UK Stealth Fighter Jets Join Fight Against Islamic State,"
BBC News, 24/6/2019, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWau7
[107] "Final F-35A Aircraft Delivered,"
Australian Department of Defence, 19/12/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaxY; International Institute for Strategic Studies, p. 233.
[108] International Institute for Strategic Studies, pp. 346-347.
[109] Ibid., p. 315.
[110] Ibid., pp. 105-106.
[111] "Italy,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaBP; Elia Silvestris & David Cenciotti, "Italian Air Force Eyes F-35 Fleet Expansion,"
The Aviationist, 26/7/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaFG
[112] "Belgium,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaJx; "New F-35 Jets Finally Arrive But Belgium’s Skies Are Too Small to Use Them,"
The Brussels Times, 28/10/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaNo
[113] Gareth Jennings, "Denmark to Acquire Additional F-35As,"
Janes, 15/10/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaRf; "Denmark’s First F-35 Arrives in Country,"
F-35.com, 14/9/2023, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaV6; International Institute for Strategic Studies, p. 84.
[114] "Republic of Korea,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaYX; International Institute for Strategic Studies, pp. 271-274.
[115] "Probe After British F-35 Fighter Crashes in Mediterranean,"
BBC News, 17/11/2021, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxW9YK
[116] National Audit Office,
The UK’s F-35 Capability: A joint report to Parliament by the Comptroller and Auditor General and the Chief of Defence Staff,
HC 604, Session 2023–2024 (London: 15 March 2024), p. 7.
[117] "Norway,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa2B
[118] International Institute for Strategic Studies, p. 118; Elia Silvestris, "End of An Era: Bidding Farewell to the F-16 in the RNLAF After 45 Years of Service,"
The Aviationist, 27/9/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa6s; "Netherlands,"
F-35.com, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaaj
[119] Aaron Spray, "What Aircraft Carriers Are Certified To Operate The Navy's F-35C Fighters?,"
Simple Flying, 5/5/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBya14x; International Institute for Strategic Studies, p. 40; "United States,"
op. cit.
[120] International Institute for Strategic Studies, p. 42.
[121] Ibid., pp. 43-44.
[122] Ibid., pp. 44-46.
[123] Ibid.
[124] Ibid., p. 49.
[125] Lockheed Martin, "F-35 Lightning II Fast Facts,"
op. cit.
[126] Ibid.; International Institute for Strategic Studies, p. 266; Akhil Kadidal, "Japan Conducts First F-35B Deployment,"
Janes, 19/8/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWai1
[127] Lockheed Martin, "F-35 Lightning II Fast Facts,"
op. cit.
[128] Ibid.
[129] "United States Announces the Pending Sale of F-35 Fighters to Romania,"
U.S. Embassy in Romania, 13/9/2024, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWalS
[130] Mike Stone, "Saudi Arabia's Request to Buy F-35 Jets Clears Key Pentagon Hurdle, Sources Say,"
Reuters, 4/11/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWapJ; Steve Holland, "Trump Says 'We'll be Selling' F-35s to Saudi Arabia,"
Reuters, 17/11/2025, accessed on 11/4/2026, at:
https://acr.ps/hBya1fc
[131] Lockheed Martin, "F-35 Lightning II Fast Facts,"
op. cit.
[132] Ibid.
[133] Ibid.
[134] Ibid.
[135] Ibid.