تسجيل الدخول

ليدوكايين

(Lidocaine)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

ليدوكايين (Lidocaine)

المعرف المرجعي

http://id.nlm.nih.gov/mesh/D008012

الفئة الدوائية

مخدر موضعي من نوع الأميد، مضاد لاضطرابات نظم القلب من النوع ب-1 (Class B-1).

آلية العمل

تثبيط قنوات الصوديوم في الأغشية العصبية والخلوية، ومنع انتقال إشارات الألم، وتقليل سرعة التوصيل الكهربائي القلبي.

موانع الاستعمال

أمراض الكبد الحادة، واضطرابات التوصيل القلبي، وفرط الحساسية لمخدرات الأميد. 

الاشكال الصيدلانية

الحقن الوريدي أو العضلي، والجل والكريمات الموضعية، ولصقات الجلد، والبخاخات.


الموجز

الليدوكايين (Lidocaine) دواءٌ مخدّر، من فئة المخدرات الموضعية، ويعمل بشكل رئيس عن طريق تثبيط قنوات الصوديوم في الأغشية العصبية والخلوية، وهذا ما يمنع توليد السيالات العصبية ونقلها. 

يُستعمل سريريًا لتوفير التخدير الموضعي في أثناء الإجراءات الجراحية البسيطة والتنظيرية، ولعلاج اضطرابات نظم القلب البطينية، وللتحكم في الألم العصبي المزمن. وعلى الرغم من فعاليته الواسعة، يُمنع استخدامه في حالات فرط الحساسية تجاه المخدرات الموضعية من نوع الأميدات، ويجب الحذر في حالات المرضى الذين يعانون من قصور كبدي أو اضطرابات توصيل كهربائي قلبي، لتجنب المضاعفات المحتملة.

التعريف

ال​ليدوكايين (Lidocaine) مخدر موضعي يُستعمل سريريًا لتوفير التخدير الموضعي في أثناء الإجراءات الجراحية البسيطة والتنظيرية، والسيطرة على الاضطرابات القلبية البطينية، والتحكم في الألم العصبي المزمن. يُصنف باعتباره مضادًا لاضطراب نظم القلب من الفئةIB(ClassIB Antiarrhythmic)، ويتميز بسرعة التأثير، وباستقرار كيميائي عالٍ.

الخصائص الكيميائية والفيزيائية

[الشكل1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ينتمي الليدوكايين إلى مجموعة المخدرات الموضعية من نوع الأميدات (Amide-type local anesthetics)، ورابطة أميدية مركزية (Amide Linkage)، ومجموعة أمين ثلاثية (Tertiary Amino Group)، وهذا ما يمنحه القدرة على اختراق الأغشية الحيوية الدهنية للوصول إلى ألياف الأعصاب، ومنع انتقال الإشارات العصبية[1].

أما عن خواصه الفيزيائية، فيمتاز الليدوكايين بذوبان محدود في الماء، وهذا ما يقلل من سرعة الامتصاص الجهازي، ويحد من احتمال التسمم. في حين، يظهر ذوبانًا أفضل في المذيبات العضوية (Organic solvents)، فيسهل تحضيره في أشكال دوائية متعددة. ويتميز بمقاومته للتحلل الكيميائي في الوسط الحمضي والقاعدي ضمن الحدود البيولوجية، وهذا ما يعزز استقراره في أثناء التخزين والتطبيق السريري. تجعل هذه الخصائص الليدوكايين مناسبًا للتحكم في مدة الفعالية وتوزيع الدواء، وتسمح بتعديل تركيزه وصيغته، لتلبية احتياجات التطبيقات السريرية المختلفة مع الحد من التأثيرات الجانبية[2].

الامتصاص والتمثيل الغذائي

يُمتص الليدوكايين سريعًا بعد الإعطاء تحت الجلد، أو عبر الأغشية المخاطية، وتختلف توافريته البيولوجية تبعًا لمسار الإعطاء. عقب الامتصاص، يتوزع بسرعة في الأنسجة عالية التروية، كالقلب، والكبد، والرئة. يُستقلب بشكل أساسي في الكبد بعملية أيض مكثفة، مع ارتباط بالبروتينات البلازمية بنسبة تتراوح بين 80–60 %. يُطرح الدواء ونواتجه الأيضية بشكل رئيس عن طريق الكلى، ويبلغ نصف عمره البلازمي نحو ساعة ونصف عند الأفراد الأصحاء. وفي حالات قصور الكبد أو فشل القلب، يزداد نصف العمر ويُحتمل تراكم الدواء، وهذا ما يستدعي تعديل الجرعة لتفادي السمية الجهازية[3].

آلية العمل

يعمل الليدوكايين مخدرًا موضعيًا من خلال تثبيط قنوات الصوديوم في الأغشية العصبية والخلوية، ومنع تدفق أيونات الصوديوم إلى داخل الخلية، يؤدي هذا التثبيط إلى إيقاف توليد جهد الفعل واستمراره في الأعصاب الحسية، فيحول دون انتقال الإشارات المؤلمة إلى الجهاز العصبي المركزي[4].

أما في مجال اضطرابات نظم القلب (Cardiac arrhythmias)، فيُستخدم الليدوكايين مضادًا لاضطراب النظم، حيث يقلل من سرعة التوصيل الكهربائي في ألياف بوركنجي[5] (Purkinje Fibers)، والخلايا البطينية (Ventricular myocytes)، ويقصّر فترة جهد الفعل البطني (Action potential duration) دون تأثير كبير في فترة الاستقطاب في الأذين. تُعد هذه الخصائص ذات أهمية خاصة في علاج تسرع القلب البطيني الذي قد يحدث بعد احتشاء عضلة القلب (Myocardial infarction)، إذ يساهم في الحد من التفريغ الكهربائي غير المنتظم، ويقلل خطر حدوث اضطرابات نظم قلبية مهددة للحياة[6].

ويتميز الليدوكايين ببدء مفعوله السريع (Rapid Onset) خلال دقائق من الحقن أو التطبيق الموضعي، ويمكن إطالة فترة تأثيره (Duration of action) عند دمجه مع مواد مضيّقة للأوعية الدموية، مثل الإبينفرين (Epinephrine)، حيث يقل امتصاصه في الدورة الدموية الجهازية، وهذا ما يسمح بتركيز أعلى، وفعالية أطول في النسيج المستهدف[7].

التطبيقات السريرية

يُستخدم الليدوكايين بشكل واسع في التخدير الموضعي للعمليات الجراحية البسيطة والإجراءات السنية، حيث يمنع انتقال الإشارات العصبية الحسية بشكل فعال، وهذا ما يوفر بيئة خالية من الألم دون الحاجة إلى التخدير العام. ويُطبق في التخدير الناحي لحزم الأعصاب (Regional nerve block anesthesia)، أو التخدير فوق الجافية (Epidural anesthesia)، لتخفيف الألم في أثناء العمليات الجراحية الكبرى أو خلال الولادة. ويُطبّق الليدوكايين أيضًا على الأغشية المخاطية في أثناء إجراءات التنظير (Endoscopic procedures)، وهذا ما يسهل إجراء الفحوصات التشخيصية والعلاجية دون شعور المريض بالألم أو الانزعاج. إضافة الى ذلك، تُستخدم لصقات الليدوكايين بتركيز 5% في علاج الألم العصبي المزمن بعد الإصابة بالحزام الناري (Postherpetic neuralgia)، حيث تتيح تحررًا دوائيًا مستمرًا يستهدف الألياف العصبية المتضررة. بالإضافة إلى ذلك، يُسهم الليدوكايين في السيطرة على الحكة والالتهاب عند تطبيقه موضعيًا، مع إمكانية دمجه مع الإبينفرين، وهذا ما يعزز فعالية التخدير الموضعي، ويقلل من الآثار الجانبية المحتملة[8].

الجرعات

يتوافر الليدوكايين في مجموعة متنوعة من الأشكال الصيدلانية التي تُصمم لتلبية الاحتياجات العلاجية المختلفة. تشمل هذه الأشكال: المحاليل القابلة للحقن، والتحاميل، والمستحضرات الموضعية مثل: الكريمات أو الجل، والبخاخات المستخدمة لتخدير الجلد أو الأغشية المخاطية، بالإضافة إلى لصقات الجلد (Transdermal Patches) التي تتيح إطلاقًا مستمرًا للدواء فترة أطول من الزمن.

تُحسب الجرعات بعناية بالاستناد إلى موقع الحقن، ونوع الإجراء الطبي، بالإضافة إلى عمر المريض ووزنه، بحيث لا تتجاوز الجرعة الكلية عادة 4.5 مليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، مع تحديد حد أقصى يبلغ 300 مليغرام للبالغين، لضمان السلامة الدوائية وتقليل مخاطر التسمم الجهازي[9].

السمّية

يمكن أن يؤدي امتصاص الليدوكايين بجرعات مرتفعة إلى حدوث سمية جهازية، تؤثر في كل من الجهاز العصبي المركزي، والجهاز القلبي الوعائي. على مستوى الجهاز العصبي المركزي، تظهر الأعراض المبكرة عادة على شكل دوار وطنين في الأذن (Tinnitus)، وقد تتطور أحيانًا إلى تشنجات عصبية وفقدان للوعي عند ارتفاع تركيز الدواء في البلازما.

أما على صعيد القلب والأوعية الدموية، فقد تؤدي الجرعة الزائدة إلى انخفاض ضغط الدم، وبطء معدل ضربات القلب، واضطرابات متعددة في نظم القلب، مع احتمال نادر لحدوث توقف للقلب في الحالات القصوى. في المقابل، تظل التفاعلات التحسسية نادرة، ويُعزى ذلك إلى التركيب الكيميائي المستقر لليدوكايين.

تتطلب إدارة حالات التسمم بالليدوكايين نهجًا داعمًا متعدد المستويات، يشمل مراقبة الوظائف الحيوية للمريض، ومعالجة التشنجات العصبية باستخدام البنزوديازيبينات (Benzodiazepines). وفي الحالات الشديدة، يمكن استخدام الإعطاء الوريدي للمحاليل الدهنية (Intravenous Lipid Emulsion)، لتعزيز التخلص من الدواء وتقليل سميته على القلب والجهاز العصبي[10].

موانع الاستعمال

تتضمن موانع استعمال الليدوكايين حالات اعتلال الكبد الشديد، حيث يؤدي تدهور وظائف الكبد إلى بطء استقلاب الدواء وارتفاع تركيزه في البلازما، وهذا ما يزيد خطر السمية الجهازية. ويُمنع استخدامه في حالات المرضى الذين يعانون من اضطرابات التوصيل الكهربائي القلبي، مثل بطء القلب الشديد، نظرًا لاحتمال تفاقم اضطرابات نظم القلب عند التعرض للدواء. بالإضافة إلى ذلك، يُعد فرط الحساسية تجاه أميدات المخدرات الموضعية من موانع الاستعمال الأساسية، حيث يمكن أن تؤدي إلى تفاعلات تحسسية شديدة تتراوح من الطفح الجلدي إلى الصدمة التأقية (Anaphylactic shock). 

تتطلب بعض الفئات السكانية، بما في ذلك كبار السن، والحوامل، والرضع مراعاة قدر من الحيطة عند استخدام الليدوكايين، مع تعديل الجرعات ومراقبة الوظائف الحيوية عن كثب، لتجنب المضاعفات المحتملة[11].

المراجع

Alcántara Monroy, Lizeth et al. “Lidocaína: Anestésico Local. Revisión Bibliográfica.” Revista de Medicina e Investigación Universidad Autónoma del Estado de México. vol. 11, no. 2 (September 2023), pp. 71-76.

Bernardi, R. C. et al. “Water Solvent and Local Anesthetics: A Computational Study.” International Journal of Quantum Chemistry. vol. 107, Issue 7 (February 2007), pp. 1642-1649.

Cummins, Theodore R. “Setting up for the Block: The Mechanism Underlying Lidocaine's Use‐Dependent Inhibition of Sodium Channels.” The Journal of Physiology.Vol. 582, Issue 1 (June 2007) p. 11.

De Martín, Sara et al. “Differential Effect of Chronic Renal Failure on the Pharmacokinetics of Lidocaine in Patients Receiving and Not Receiving Hemodialysis.” Clinical Pharmacology & Therapeutics. Vol. 80, Issue 6 (December 2006), pp. 597-606.

Fernández-Martínez, Ana, Joseba González García & Amanda López-Picado. “Anti-Inflammatory and Immunomodulatory Effects of Intravenous Lidocaine in Surgery: A Narrative Review.” Journal of Clinical Medicine. vol. 14, Issue 11 (May 2025), pp. 3883.

Güler, Sati et al. “Lidocaine as an Anti‐Arrhythmic Drug: Are There Any Indications Left?.” Clinical and Translational Science. Vol.16, Issue 12 (October 2023), pp. 2429-2437.

Kim, Hun et al. “Usage of Epinephrine Mixed with Lidocaine in Plastic Surgery.” The Journal of Craniofacial Surgery. vol. 31, no. 3 (May 2020), pp. 791-793.

Martin, Rachel D., Matthew Scanlon & Kerry McCabe. “Lidocaine-Associated CNS Toxicity at Therapeutic Dosage: A Case Report and Literature Review.” Cureus Journal of Medical Science. vol. 16, no 6 (June 2024), pp. e62231.

Nyberg, Gunilla et al. “Extraction and Metabolism of Lidocaine in Rat Liver.” Acta Pharmacologica et Toxicologica. vol. 40, Issue 2 (February 1977), pp. 337-346.

Olofinsan, Kolawole, Heidi Abrahamse & Blassan P. George. “Therapeutic Role of Alkaloids and Alkaloid Derivatives in Cancer Management.” Molecules. vol. 28, Issue 14 (July 2023), pp. 5578.

Waldinger, Rachel, Guy Weinberg & Marina Gitman. “Local Anesthetic Toxicity in the Geriatric Population.” Drugs & Aging. Vol. 37 (October 2019) pp. 1-9.

[1] Lizeth Alcántara Monroy et al., “Lidocaína: Anestésico Local. Revisión Bibliográfica,” Revista de Medicina e Investigación Universidad Autónoma del Estado de México, vol. 11, no. 2 (September 2023), pp. 71-76.

[2] R. C. Bernardi et al., “Water Solvent and Local Anesthetics: A Computational Study,” International Journal of Quantum Chemistry, vol. 107, Issue 7 (February 2007), pp. 1642-1649.

[3] Gunilla Nyberg et al., “Extraction and Metabolism of Lidocaine in Rat Liver,” Acta Pharmacologica et Toxicologica, vol. 40, Issue 2 (February 1977), pp. 337-346; Sara De Martín, et al., “Differential Effect of Chronic Renal Failure on the Pharmacokinetics of Lidocaine in Patients Receiving and Not Receiving Hemodialysis,” Clinical Pharmacology & Therapeutics, Vol. 80, Issue 6 (December 2006), pp. 597-606.

[4] Theodore R. Cummins, “Setting up for the Block: The Mechanism Underlying Lidocaine's Use‐Dependent Inhibition of Sodium Channels,” Journal of Physiology, Vol. 582, Issue 1 (June 2007), p. 11.

[5] ألياف بوركنجي: ألياف متخصصة في القلب، تنقل الإشارات الكهربائية بسرعة عالية داخل البطينين، وتساهم في تنظيم الانقباضات القلبية، وإيقاع ضربات القلب.

[6] Sati Güler et al., “Lidocaine as an Anti‐Arrhythmic Drug: Are There Any Indications Left?,” Clinical and Translational Science, vol 16, Issue 12 (October 2023), pp. 2429-2437.

[7] Hun Kim et al., “Usage of Epinephrine Mixed with Lidocaine in Plastic Surgery,” The Journal of Craniofacial Surgery, vol. 31, no. 3 (May 2020), pp. 791-793.

[8] Ana Fernández-Martínez, Joseba González García & Amanda López-Picado, “Anti-Inflammatory and Immunomodulatory Effects of Intravenous Lidocaine in Surgery: A Narrative Review,” Journal of Clinical Medicine, vol. 14, Issue 11 (May 2025), pp. 3883.

[9] Kolawole Olofinsan, Heidi Abrahamse & Blassan P. George, “Therapeutic Role of Alkaloids and Alkaloid Derivatives in Cancer Management,” Molecules, vol. 28, Issue 14 (July 2023), pp. 5578.

[10] Rachel D. Martin, Matthew Scanlon & Kerry McCabe, “Lidocaine-Associated CNS Toxicity at Therapeutic Dosage: A Case Report and Literature Review,” CureusJournal of Medical Science, vol. 16, no 6 (June 2024), pp. e62231.

[11] Rachel Waldinger, Guy Weinberg & Marina Gitman, “Local Anesthetic Toxicity in the Geriatric Population,” Drugs & Aging,Vol. 37 (October 2019) pp. 1-9.

المحتويات

الهوامش