تسجيل الدخول

كيشيت (مستوطنة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

كيشيت

الاسم بالعبريّة

קֶשֶׁת

الموقع الجغرافي

وسط الجولان المحتل، سورية

تاريخ الإنشاء

12 أيار/ مايو 1974

الإحداثيات

32°58'42.2"N 35°48'32.0"E

المستوطنون فيها

960 مستوطنًا (2025)


الموجز

كيشيت مستوطنة إسرائيلية أقيمت على أنقاض قرية الخشنية السورية المحتلة، وتقع في وسط الجولان المحتل، على بعد 10 كيلومترات شرق مستوطنة كتسرين و5.2 كيلومترات من خط فك الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية، على ارتفاع 710 أمتار فوق مستوى سطح البحر، وتتبع للمجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان. المستوطنة غير شرعية، أسوة ببقية المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل، التي أقيمت على أرض سورية محتلة عام 1967، على نحو مخالف للقانون الدولي الذي يحظر النقل القسري لسكان الإقليم المحتل أو نقل سكان دولة الاحتلال إليه.

الموقع وتاريخ الإنشاء

أقيمت مستوطنة كيشيت على أراضي قرية الخشنية، التي هجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكانها قسرًا إبان حرب السادس من حزيران عام 1967، ودمرتها كاملة[1]، وأنشئت في 12 أيار/ مايو 1974 في أعقاب حرب تشرين/ أكتوبر 1973، في الفترة ما بين اتفاق وقف إطلاق النار وقبل اتفاق فصل القوات السورية والإسرائيلية، من المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان، بهدف منع إرجاع القنيطرة والتلال البركانية الاستراتيجية (تل أبو الندى، وتل العرام، وتل الفرس وغيرها) إلى السوريين، وكان ذلك بعد سبع محاولات سابقة غير ناجحة للاستيطان، وقد أقام المستوطنون في البداية في مخبأ تحت الأرض، على مشارف القنيطرة الشمالية الغربية، للاحتماء من القصف السوري آنذاك[2]. كان السكان الأوائل من مستوطنات الجولان، وبعد يومين، انضم إلى المستوطنة أشخاص ممن يعارضون إعادة أي أراضٍ إلى سورية، وبعد أسبوع، انضم إليهم عدد من الشباب من مدرسة "مركاز هراف" الدينية في القدس. وبعد نحو شهر، توصلت إسرائيل وسورية إلى اتفاق فصل القوات، الذي أعيدت بموجبه معظم مدينة القنيطرة إلى سورية في 31 أيار/ مايو 1974، باستثناء منطقة المخبأ والتلال.

انطلاقًا من الرغبة في الحفاظ الوجود الاستيطاني وتطويره، انتقل المستوطنون إلى أحد المباني السورية المهجورة في سهل القنيطرة، وبعد مرور نحو أربعة أشهر، طلب المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان من أعضاء مستوطنة كيشيت، الانتقال والاستقرار في وسط الجولان، وبعد بعض المداولات، وافقوا على الانتقال والاستقرار في الخشنية داخل معسكر للجيش السوري.

خلال السنوات القليلة الأولى، دار نقاش حاد بشأن موقع نقطة الاستيطان الدائمة بين المجلس الإقليمي لمستوطنات الجولان ومستوطني كيشيت وجيش الاحتلال الإسرائيلي، ممثلًا باللواء رفائيل إيتان (1929-2004)، قائد المنطقة الشمالية. أراد الجيش إبعاد مستوطنة كيشيت إلى غرب الجولان، لأنه توقع أن تكون وسط الجولان ساحة المعركة المستقبلية للحرب بين سورية وإسرائيل. جادل المستوطنون بأن موقع المستوطنات في الجولان سوف يحدد خريطة حدود إسرائيل في الجولان، ومن ثم يجب أن تكون مستوطنة كيشيت في شرق الجولان. انحاز وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز (1923-2016) إلى موقف المستوطنين، وبعد مرور نحو أربع سنوات أخرى، انتقل مستوطنو كيشيت إلى موقعها الحالي في شرق الجولان بمحاذاة خط فصل القوات[3].

أمّا الخشنية فهي بلدة ومركز ناحية، تتبع منطقة مركز محافظة القنيطرة، وتقع في منطقة بركانية بازلتية وعرة، تنحدر أراضيها نحو الجنوب الغربي، تحيط بها تلال شعاف السنديان شرقًا والطلائع جنوبًا وفزازة من شمالها الشرقي، على بعد 15 كيلومترًا إلى الجنوب من مدينة القنيطرة. وقد دلت التنقيبات الأثرية التي جرت فيها على وجود جدار في جنوبها الغربي، جزء منه لخان ذي بوابة أعلاها على شكل قوس، وفي الشمال الشرقي بركة لجمع الماء، وعثر في إحدى ساحات القرية على تمثال بازلتي لرجل يرتدي نوعًا خاصًا من الملابس، كذلك عثر على فخار يعود إلى العهود الرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية، علاوة على نقود من العهد الروماني. بيوت البلدة القديمة كانت مبنية من الحجارة البازلتية المصقولة، وكانت مسقوفة بالقرميد والتوتياء، وقد تطورت عمرانيًا بعد أن أصبحت مركز ناحية، فشقت فيها الشوراع، توسعت بمساكن إسمنتية حديثة باتجاه الشمال والشمال الشرقي. اعتمد سكان بلدة الخشنية على زراعة الحبوب والبقول والتين والكرمة، علاوة على تربية الأبقار والأغنام، واشتهروا ببعض الصناعات اليدوية، كالقبعات الصوفية والعربات الزراعية، ونشطت فيها الأعمال التجارية في يوم الأربعاء من كل أسبوع. كان سكانها يشربون من شبكة مياه عامة، جرت إليها من عين التينة في شمالها الشرقي، وكان فيها مدرسة إعدادية مختلطة، واتصلت بالقرى المجاورة بطرق مسفلتة[4].

المستوطنون

وفقاً للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن سلطات الاحتلال في 28 كانون الأول /ديسمبر 2025، بلغ عدد المستوطنين في مستوطنة كيشيت 960 مستوطنًا، نصفهم ممن ولدوا في إسرائيل، والنصف الآخر مهاجرون من أميركا الشمالية[5].

النشاط الاقتصادي

تتوزع القوى العاملة في مستوطنة كيشيت على أربعة قطاعات رئيسة هي الزراعة، والسياحة، والتعليم، والمهن الحرة، ضمن منظومة اقتصادية تهدف إلى ضمان استدامة الوجود الاستيطاني في الجولان المحتل. ويضطلع ما يُسمى "المجلس الإقليمي للجولان" بدور محوري في الهندسة الاجتماعية والاقتصادية للمستوطنة، من خلال تقديم الدعم اللوجستي والمهني للمستوطنين وتسهيل انخراطهم في سوق العمل المرتبط بالبنية التحتية للاحتلال. وتشمل هذه الرعاية المؤسساتية توفير قواعد بيانات للوظائف الشاغرة، وتقديم الاستشارات التجارية، وبرامج "التمكين" الموجهة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمستوطنين. ويندرج هذا التكامل بين القطاعات التشغيلية والدعم الحكومي الإسرائيلي ضمن استراتيجية تثبيت القاعدة البشرية للاستيطان، وتحويل الأراضي السورية المحتلة إلى بيئة جاذبة للمستوطنين عبر خلق فرص عمل تعتمد في أصلها على الانتفاع غير المشروع من الموارد والمكان، مما يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الذي يحظر على القوة المحتلة بناء اقتصاديات مدنية دائمة في الأقاليم الواقعة تحت سيطرتها العسكرية.

الزراعة

يُعد الاستغلال الزراعي المكثف للأراضي السورية المصادرة الركيزة الأساسية للمنظومة الاقتصادية في مستوطنة "كيشيت"؛ حيث تُستغل الخصائص المناخية المتنوعة للجولان المحتل في زراعة طيف واسع من الأشجار المثمرة، تشمل التفاحيات، الكرز، التمر، المانجو، والخوخ، بالإضافة إلى كروم العنب. وتندرج هذه الأنشطة ضمن منظومة الانتفاع غير المشروع من الموارد الطبيعية والمائية للأراضي المحتلة عام 1967. وعلى صعيد التكامل الصناعي، تضم المستوطنة منشأة لتحويل المحاصيل إلى عصائر طبيعية، تهدف إلى رفع القيمة التجارية للمنتجات الزراعية المستخرجة من الأراضي المحتلة وتوفير غطاء تجاري لدعم اقتصاد المستوطنين. كما تسيطر المستوطنة على مساحات رعوية ومنشآت للإنتاج الحيواني تشمل تربية قطعان الأبقار والماشية والدواجن[6]. ويُشكل هذا النشاط الاقتصادي المتكامل، الذي يربط بين الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية، أداة لتثبيت الوجود الاستيطاني وفرض واقع اقتصادي يكرس سيطرة الاحتلال، في انتهاك للقانون الدولي الذي يحظر استغلال موارد الأقاليم المحتلة لصالح اقتصاد القوة الاحتلالية[7].

السياحة

يُمثل الاستثمار السياحي ركيزة أساسية في الهيكل الاقتصادي للمستوطنة، حيث تُوظف الأراضي السورية المصادرة كمنصة لجني عوائد مالية تدعم استدامة الوجود الاستيطاني. وتستغل المجموعات الاستيطانية الحيز الجغرافي للجولان المحتل عبر إدارة مرافق سياحية ووحدات مبيت فندقية مصممة خصيصاً لاستقطاب شرائح محددة من المستوطنين وتحديداً التيار الديني، مما يساهم في دمج الاقتصاد الاستيطاني بالمنظومة الاجتماعية والدينية للاحتلال[8]. ويندرج هذا النشاط ضمن استراتيجية تسليع الموارد الطبيعية والمكانية للأراضي المحتلة عام 1967، وتحويل المواقع الجغرافية إلى أصول تجارية تخدم المشروع الاستيطاني وتكرس السيطرة غير الشرعية على المقومات البيئية السورية، في انتهاك واضح للقانون الدولي الذي يحظر استغلال الأقاليم المحتلة لتحقيق منافع اقتصادية للقوة الاحتلالية ومواطنيها.

المراجع

العربية

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949". قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. المادة 49 (6). في: https://acr.ps/1L9F2Ml

بريك، نزيه. "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان. في: https://acr.ps/1L9F2An

طلاس، مصطفى (مشرف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993.

العبريّة

"سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية" (بالعبرية). قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025. في: https://acr.ps/hBy6EFt

"مستوطنة كيشيت" (بالعبرية). الموسوعة اليهودية "همخلول". في: https://acr.ps/hBy6Esm

"مستوطنة كيشيت، العمالة في كيشيت". السكن في الريف. في: https://acr.ps/hBy6ESA

"ولادة كيبوتس جديد"، دافار، 1/9/1974.

[1] نزيه بريك، "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد- المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 28/9/2021، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2An

[2] "مستوطنة كيشيت" (بالعبرية)، الموسوعة اليهودية "همخلول"، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/hBy6Esm

[3] "ولادة كيبوتس جديد"، دافار، 1/9/1974.

[4] مصطفى طلاس (مشرف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 3 (دمشق، مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 368.

[5] سكان إسرائيل حسب المناطق والفئات العمرية (بالعبرية)، قواعد بيانات الحكومة الإسرائيلية – تحديث في 28/12/2025، شوهد في 1/1/2026، في: https://acr.ps/hBy6EFt

[6] "مستوطنة كيشيت، العمالة في كيشيت"، السكن في الريف، شوهد في 30/5/2025، في: https://acr.ps/hBy6ESA

[7] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949"، قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، المادة 49 (6)، شوهد في 21/12/2025، في: https://acr.ps/1L9F2Ml

[8] المرجع نفسه.

المحتويات

الهوامش