تسجيل الدخول

خرمشهر (صاروخ باليستي)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الفئة

صاروخ بالستي متوسط المدى

المطوّر

منظمة الصناعات الجوية، وزارة الدفاع الإيرانية

بلد الأصل

إيران

الأصل التقني

مشتق من صاروخ موسودان/هواسونغ-10 الكوري الشمالي

الوقود/الدفع

وقود سائل

المدى المعلن

2000 كيلومتر (حتى 3000 كيلومتر بحمولة أخفّ)

وزن الرأس الحربي

1500-1800 كيلوغرام

أبرز النسخ

خرمشهر، خرمشهر-2/دي، خرمشهر-4 (خيبر)

المشغّل

الحرس الثوري الإيراني

أول اختبار

كانون الثاني/ يناير 2017


الموجز

صواريخ خرمشهر عائلة من الصواريخ البالستية الإيرانية متوسطة المدى تعمل بالوقود السائل، طوّرتها منظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، ويُرجّح أنها مشتقة من الصاروخ الكوري الشمالي موسودان/هواسونغ-10 (Musudan/Hwasong-10) ذي الأصول السوفياتية. حملت هذه الصواريخ اسم خرمشهر نسبة إلى المدينة التي استعادتها إيران من القوات العراقية في أيار/ مايو 1982، والتي يشار إليها بالعربية باسم المحمرة.

اختُبرت النسخة الأولى من هذه الصواريخ في كانون الثاني/ يناير 2017، وتلتها نسخ عدة أبرزها خرمشهر-4 المعروف باسم "خيبر"، والذي كُشف عنه في أيار/ مايو 2023 بمدى معلن يبلغ 2000 كيلومتر ورأس حربي يصل وزنه إلى 1500 كيلوغرام. وتمثّل العائلة أحد أثقل مكوّنات الترسانة الصاروخية الإيرانية وتعدّ ركيزة في عقيدة الردع لدى الحرس الثوري الإيراني.

التسمية

يحمل الصاروخ اسم مدينة خرمشهر (يطلق عليها تسمية المحمرة بالمصادر العربية) الواقعة في إقليم الأحواز جنوب غربي إيران قرب الحدود العراقية، تخليدًا لاستعادتها من القوات العراقية في 24 أيار/مايو 1982 خلال الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988) وهي مناسبة تحتفل بها إيران سنويًا؛ وقد جرى الكشف عن الصاروخ في سياق إحياء ذكرى تلك المعركة[1].

التطور والنسَخ

اختُبرت النسخة الأولى من خرمشهر في كانون الثاني/ يناير 2017، ثم عُرضت علنًا في استعراض عسكري في طهران في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه.[2] ويُرجّح أن عائلة خرمشهر مشتقة من الصاروخ الكوري الشمالي هواسونغ-10، المعروف أيضًا باسم موسودان وبي إم-25 (BM-25)، الذي يعود بدوره إلى الصاروخ السوفياتي آر-27 (R-27) المخصص للإطلاق من الغواصات. وبحسب مصادر مفتوحة، زوّدت كوريا الشمالية إيران نحو عام 2005 بعدد من مجموعات تجميع صواريخ من طراز بي إم-25، وهو ما يندرج ضمن نمط أوسع في البرنامج الصاروخي الإيراني قائم على استيراد التكنولوجيا الأجنبية واستيعابها محليًا ثم تكييفها[3].

وفي عام 2019، عرضت إيران نسخة محسّنة عُرفت بخرمشهر-2 (ويسميها بعض المحللين خرمشهر-دي) مزودة بمركبة عودة أصغر وأخفّ وزنًا يُقال إنها ترفع المدى إلى نحو 3000 كيلومتر على حساب الحمولة، ثم نشرت وسائل إعلام إيرانية في آب/ أغسطس 2020 مقطعًا قالت إنه يوثّق اختبارًا لهذه النسخة وإصابتها هدفًا بأبعاد 40 × 40 مترًا[4].

بلغ تطور هذه الفئة من الصواريخ ذروتها مع الكشف الرسمي عن خرمشهر-4، المعروف بالاسم العملياتي خيبر، وكان ذلك في أيار/ مايو 2023، بمدى معلن يبلغ 2000 كيلومتر ورأس حربي وزنه 1500 كيلوغرام[5]. وتذكر المصادر الرسمية أن هذه النسخة تعتمد محركًا يعمل بوقود فائق الاشتعال يُخزَّن داخل الصاروخ، ما يخفّض زمن الإعداد إلى أقل من اثنتي عشرة دقيقة، وتنسب إليها سرعة تقارب 16 ماخ خارج الغلاف الجوي وثمانية ماخ داخله، وفق المعطيات الرسمية[6].

ويعكس هذا المسار التطوري سمة بارزة في برنامج خرمشهر تتمثل في تطوير الدفع. فقد ورثت العائلة عن أصلها السوفياتي آر-27 محركًا سائلًا يعتمد خليطًا دافعًا من ثنائي ميثيل الهيدرازين غير المتماثل (UDMH) ورباعي أكسيد النيتروجين (NTO)، وهو خليط فائق الاشتعال قابل للتخزين يمنح أداءً أعلى من نظائر الأوكسجين السائل، لكنه يفرض إجراءات مناولة دقيقة ومعقّدة. وقد سعت طهران مع النسخ اللاحقة إلى تقليص زمن الإعداد ومعالجة مشكلات مرحلة العودة التي ظهرت في الاختبارات المبكرة[7].

الخصائص الفنية

خرمشهر صاروخ بالستي متوسط المدى يعمل بالوقود السائل، ويتميّز عن عائلتَي فاتح وذو الفقار الإيرانيتين بحمولته الثقيلة. وتشير التقديرات المفتوحة إلى طول يقارب 13 مترًا وقطر يتراوح بين 1.5 ومترين، وكتلة إطلاق تُقدَّر بين 19 و26 طنًا، ومدى معلن يبلغ 2000 كيلومتر مع رأس حربي يتراوح وزنه بين 1500 و1800 كيلوغرام[8]. وتشير تحليلات إلى أن خرمشهر-4 مزود بمركبة عودة قادرة على المناورة (MaRV) تعتمد دافعات صغيرة لتصحيح مسارها بهدف زيادة فرص اختراق الدفاعات الصاروخية[9].

أما عبارة الرؤوس المتعددة التي ترددها المصادر الإيرانية، فترجّح التحليلات أنها تشير إلى ذخائر فرعية (قنيبلات) ينشرها رأس عنقودي فوق منطقة الهدف لتغطية مساحة واسعة، لا إلى رؤوس متعددة موجهة بشكل مستقل بالمعنى الاستراتيجي الصارم؛ ويبقى احتمال استخدام رأس حربي أحادي ثقيل شديد الانفجار قائمًا أيضًا بالنظر إلى الحمولة المعلنة[10].

ويضع اعتماد خرمشهر على الوقود السائل العائلة في موقع مختلف عن الصواريخ الإيرانية الأحدث العاملة بالوقود الصلب، مثل عائلتَي فاتح وذو الفقار وصاروخ خيبر شكن؛ فالصواريخ الصلبة أبسط تشغيليًا وأسرع جاهزية لأنها لا تحتاج إلى تزويد بالوقود قبل الإطلاق، في حين تمنح الصواريخ السائلة الثقيلة مثل خرمشهر حمولةً ومدى أكبر على حساب تعقيد المناولة وطول زمن التحضير. ولهذا تحتل العائلة موقع الصاروخ الاستراتيجي الثقيل ضمن ترسانة تجمع بين فئات متعددة موجَّهة لأغراض مختلفة[11].

وتنسب مصادر إيرانية موالية للحرس الثوري إلى خرمشهر-4 دقة إصابة تقارب 30 مترًا، غير أن هذا الرقم لم يخضع لتحقق مستقل منشور، شأنه شأن جملة من الخصائص الدقيقة للصاروخ مثل عدد المراحل وكتلة الإطلاق ودقة الإصابة الفعلية، التي تظل أقل شفافية من المدى والحمولة المعلنين. وعليه، فالأدقّ موسوعيًا التمييز بين ما تعلنه طهران رسميًا وما يمكن التحقق منه في السجل المفتوح[12].

التاريخ العملياتي

يعود أول اختبار معروف لخرمشهر إلى 29 كانون الثاني/يناير 2017 من موقع قرب مدينة سمنان، إذ أفادت مصادر أميركية بأن الصاروخ قطع نحو 950 كيلومترًا قبل أن ينفجر.[13] وأثار العرض اللاحق في أيلول/ سبتمبر 2017 التباسًا، إذ تبيّن أن اللقطات التي بثها التلفزيون الإيراني تعود إلى الاختبار الفاشل في كانون الثاني/ يناير، فيما أفاد مسؤولون أميركيون بعدم وجود مؤشرات على إطلاق فعلي آنذاك[14].

وأثار اختبار 2017 جدلًا دوليًا في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2231 المرافق للاتفاق النووي؛ إذ رأت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أن الاختبار مزعزع للاستقرار ومناقض للقرار، بالنظر إلى أن الصاروخ قادر على حمل حمولة تتجاوز المعايير التي يعتمدها نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ لتعريف الصاروخ القادر على حمل سلاح نووي، في حين تمسّكت طهران بأن صواريخها غير مصمَّمة لحمل رؤوس نووية. وردّت واشنطن بفرض عقوبات على كيانات وأفراد مرتبطين بالبرنامج الصاروخي الإيراني[15].

وبرز الدور العملياتي للعائلة، وتحديدًا خرمشهر-4، في المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل. فقد أُدرج الصاروخ ضمن الرشقات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في نيسان/ أبريل وتشرين الأول/ أكتوبر 2024 (عملتي الوعد الصادق 1 و2)، إذ أطلقت طهران في الرشقة الثانية نحو 180 صاروخًا ردًّا على سلسلة اغتيالات طاولت قيادات في محور حلفائها.[16] وعاد الصاروخ إلى الواجهة في حزيران/ يونيو 2025 بعد ضربات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية، قبل أن يتحوّل في تصعيد عام 2026 إلى منصّة لإطلاق رؤوس عنقودية تهدف إلى إغراق طبقات الدفاع الجوي الإسرائيلية؛ وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن نحو نصف الصواريخ في بعض الرشقات حملت حمولات عنقودية، ما شكّل تحوّلًا مقارنةً بالمراحل السابقة التي غلب عليها الرأس الأحادي. ويمثّل انفصال الذخائر الفرعية في الطور الأخير من المسار تحديًا للاعتراض، إذ يصعب التصدي للقنيبلات بعد انتشارها في الجو[17].

الدول المشغّلة

المشغّل المؤكد لعائلة خرمشهر هو القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، وهي الجهة التي تتولى الصواريخ الإيرانية الأطول مدى، في حين تُذكر منظمة الصناعات الجوية التابعة لوزارة الدفاع بوصفها الجهة المطوّرة.[18] وأعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية في شباط/ فبراير 2026 نشر خرمشهر-4 داخل إحدى المدن الصاروخية تحت الأرضية، في خطوة نقلته إلى التموضع العملياتي الدائم.[19] ولا تقدّم المصادر المفتوحة حتى منتصف عام 2026 دليلًا قاطعًا على تصدير صواريخ خرمشهر أو تشغيلها خارج إيران، وإن كان سجل طهران في نقل تكنولوجيا صاروخية وأنظمة أخفّ إلى حلفائها الإقليميين يُبقي مخاوف الانتشار المستقبلية قائمة عند كل قفزة نوعية في هذه العائلة[20].

التوظيف الاستراتيجي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تمثّل عائلة خرمشهر النسخة الأثقل والأكثر أهمية استراتيجية ضمن الترسانة الصاروخية الإيرانية، وتندرج في عقيدة عسكرية تجعل من القوة الصاروخية أداة ردع وضغط سياسي تعوّض محدودية سلاح الجو الإيراني التقليدي وتتيح تهديد العمق الإقليمي والقواعد الأميركية وإسرائيل من داخل الأراضي الإيرانية.[21] ويبقى التزام طهران المعلن بسقف مدى لا يتجاوز 2000 كيلومتر عنصرًا سياسيًا في هذه العقيدة، وإن ظلّ قابلًا للتجاوز تقنيًا بخفض الحمولة؛ وقد جعل الجمع بين رأس حربي ثقيل ومدى مضبوط من خرمشهر-4 أداة لتعظيم الأثر التدميري دون تجاوز ذلك السقف[22].

وفي المقابل، تنطوي المنظومة على نقاط ضعف؛ فهي صاروخ سائل ثقيل يعتمد بقاؤه على الإخفاء وحماية البنية التحتية والإطلاق من المنصات المتحركة أو الأنفاق قبل اكتشافها، وإن خفّف الوقود الفائق الاشتعال وزمن الإعداد الأقصر من العيب اللوجستي التقليدي للصواريخ السائلة من دون أن يلغياه[23].

المراجع

"BM-25 Musudan (Hwasong-10)." Missile Threat - Center for Strategic and International Studies (CSIS). at: https://acr.ps/hBy3ifp

"Iran launches new precision-guided Kheibar ballistic missile." Press TV. 25 May 2023. at: https://acr.ps/hBy3iCT

"Iran Reveals Newest Long-Range Ballistic Missile." Foundation for Defense of Democracies (FDD). 26/52023. at: https://acr.ps/hBy3iwt

"Iran’s Missile Program: Past and Present." Iran Watch. at: https://acr.ps/hBy3j1o

"Iranian Khorramshahr-4 missile deployed in IRGC ‘missile city’." The Jerusalem Post. 5/2/2026. at: https://acr.ps/hBy3jc2

"Khorramshahr." Missile Threat - Center for Strategic and International Studies (CSIS). at: https://acr.ps/hBy3j2p

"Table of Iran’s Missile Arsenal." Iran Watch. at: https://acr.ps/hBy3iAH

"The UN Report on the Iran Deal Resolutiat: The Good, the Unclear, and the Troubling." Arms Control Association. 29/6/2017. at: https://acr.ps/hBy3ixu

Ben Talebu, Behnam. "FAQ after Allegations of Another Ballistic Missile Test by Tehran." FDD’s Long War Journal. 28/9/ 2017. at: https://acr.ps/hBy3iZc

Nadimi, Farzin. "The Next Generation of Iranian Ballistic Missiles: Technical Advances, Strategic Objectives, and Potential Western Responses." The Washington Institute for Near East Policy. at: https://acr.ps/hBy3iDU

Savelsberg, Ralph. "How Iran Could Use Its Ballistic Missile Capability to Strike Back at Israel." Breaking Defense. 13/6/2025. at: https://acr.ps/hBy3iNx

Trevithick, Joseph. "Iran Just Used Ballistic Missiles with Cluster Warheads to Strike Israel." The War Zone. at: https://acr.ps/hBy3iOy

[1] "Khorramshahr," Missile Threat, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3j2p

[2] "Khorramshahr."

[3] "BM-25 Musudan (Hwasong-10)," Missile Threat, accessed on 15/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3ifp; "Iran’s Missile Program: Past and Present," Iran Watch, accessed on 16/6/2026, at: https://acr.ps/hBy3j1o

[4] "Khorramshahr," Missile Threat; Farzin Nadimi, "The Next Generation of Iranian Ballistic Missiles: Technical Advances, Strategic Objectives, and Potential Western Responses," The Washington Institute for Near East Policy, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3iDU

[5] "Iran launches new precision-guided Kheibar ballistic missile," Press TV, 25 May 2023, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3iCT; "Iran Reveals Newest Long-Range Ballistic Missile," Foundation for Defense of Democracies (FDD), 26/52023, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3iwt

[6] "Iran launches new ...".

[7] "BM-25 Musudan (Hwasong-10)."

[8] "Khorramshahr."

[9] "Table of Iran’s Missile Arsenal," Iran Watch, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3iAH

[10] "Khorramshahr"; Joseph Trevithick, "Iran Just Used Ballistic Missiles with Cluster Warheads to Strike Israel," The War Zone, accessed on 2026/5/30، at: https://acr.ps/hBy3iOy

[11] "Khorramshahr."

[12] "Iranian Khorramshahr-4 missile deployed in IRGC ‘missile city’," The Jerusalem Post, 5/2/2026, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3jc2

[13] "Khorramshahr"; Behnam Ben Talebu, "FAQ after Allegations of Another Ballistic Missile Test by Tehran," FDD’s Long War Journal, 28/9/ 2017, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3iZc

[14] Ben Talebu, op. cit.

[15] "The UN Report on the Iran Deal Resolutiat: The Good, the Unclear, and the Troubling," Arms Control Association, 29/6/2017, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3ixu

[16] Trevithick, op. cit.; Ralph Savelsberg, “How Iran Could Use Its Ballistic Missile Capability to Strike Back at Israel," Breaking Defense, 13/6/2025, accessed on 2026/5/30, at: https://acr.ps/hBy3iNx

[17] Trevithick, op. cit.; Savelsberg, op .cit.

[18] "Iran launches new ...".

[19] "Iranian Khorramshahr-4 ...".

[20] "Iran’s Missile Program ..."; "Table of Iran’s Missile Arsenal".

[21] Nadimi, op. cit.

[22] "The UN Report on the Iran Deal Resolution...".

[23] Trevithick, op. cit.; "Iranian Khorramshahr-4 ...".

المحتويات

الهوامش