تسجيل الدخول

خالد شهاب

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

الأمير خالد شهاب

تاريخ الميلاد

11 أيلول/ سبتمبر 1886

مكان الميلاد

 قضاء حاصبيا، لواء دمشق، الدولة العثمانية

تاريخ الوفاة

7 تموز/ يوليو 1978

مكان الوفاة

بيروت، الجمهورية اللبنانية

الجنسية

لبناني

المهنة

سياسي

أبرز المناصب

- رئيس الحكومة اللبنانية (21 آذار /مارس – 1 تشرين الأول/ أكتوبر 1938)

- رئيس الحكومة اللبنانية (30 أيلول/ سبتمبر 1952 – 30 نيسان /أبريل 1953)

خالد شهاب (1886–1978) سياسي لبناني من الأمراء الشهابيين في قضاء حاصبيا، التابع للواء دمشق في ولاية سورية العثمانية، تولى رئاسة الحكومة اللبنانية مرتين، كانت الأولى عام 1938 والثانية عام 1952، كذلك انتُخب رئيسًا لمجلس النواب عام 1935. وفي عهده، وُقِّع على المعاهدة الفرنسية اللبنانية في تشرين الثاني/ نوڨمبر 1936، التي كان من المفترض أن يدخل لبنان بموجبها في عصبة الأمم، إلا أنها لم تر النور بسبب رفض التصديق عليها من الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان الفرنسي). تحالف مع الشيخ بشارة الخوري، وعُين وزيرًا للداخلية في حكومته الأولى عام 1927، قبل أن يصبح رئيسًا للوزراء في عهد خصمه الرئيس إميل إده. وبعد جلاء القوات الفرنسية عن لبنان في عام 1946، عاد شهاب إلى الواجهة بوصفه رئيسًا للحكومة في عهد كميل شمعون (1952-1958)، حيث تسلّم حقائب الخارجية والداخلية والدفاع، وكان أبرز ما عملته حكومته الثانية والأخيرة، إعطاء المرأة اللبنانية حق الانتخاب، قبل استقالتها في 30 نيسان/ أبريل 1953.

نشأته وتكوينه

ولد خالد شهاب عام 1886، في قضاء حاصبيا التابع للواء دمشق في ولاية سورية العثمانية، ودرس في مدارسها، ثم في المدرسة الرشيدية في قضاء صفد، وبعدهما في المدرسة البطريركية الكاثوليكية في دمشق. أيد الحكومة العربية التي أُنشئت في دمشق بعد انهيار الحكم العثماني عام 1918، وعارض الانتداب الفرنسي الذي فرض على لبنان وسورية عام 1920[1].

حياته السياسية

رئيسًا لمجلس النواب (1935-1937)


انتُخب نائبًا عن الجنوب في أول برلمان لبناني عام 1922، وجُدد له في مجلس عام 1925، قبل تعيينه وزيرًا للمالية في حكومة الرئيس بشارة الخوري الأولى (5 أيار/ مايو 1927 – 5 كانون الثاني/ يناير 1928)[2]. تحالف مع كتلة الدستوريين الأحرار التي كان يقودها الخوري، وترشح باسمها لرئاسة مجلس النواب عام 1935 ضد خير الدين الأحدب، المرشح من الكتلة الوطنية، التي كان يتزعمها إميل إده[3]. فاز شهاب بسبعة عشر صوتًا مقابل ستة أصوات للأحدب، وانتخب إميل إده رئيسًا للجمهورية في كانون الثاني/ يناير 1936[4]. وبصفته رئيسًا للمجلس، شارك في المفاوضات التي أدت إلى التوقيع على المعاهدة اللبنانية الفرنسية في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 1936، مع كل من الرئيس إده، ممثلًا عن الدولة اللبنانية، وبشارة الخوري، ممثلًا عن المعارضة[5]، وقد نصّت المعاهدة على تحويل الانتداب إلى معاهدة صداقة بين لبنان وفرنسا، وحصول لبنان على عضوية عصبة الأمم[6]، ولكن الجمعية الوطنية الفرنسية رفضت التصديق عليها، ب​سبب تنامي التوترات في أوروبا، بعد وصول أدولف هتلر (Adolf Hitler، 1889-1945) إلى سدة الحكم في ألمانيا، ما أنذر بقرب وقوع الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

حكومته الأولى (1938)

عينه الرئيس إميل إده رئيسًا للحكومة في 21 آذار/ مارس 1938، لإبعاده عن الدستوريين الأحرار، وضرب التحالف بينه وبين بشارة الخوري، وقد جاءت حكومته على الشكل التالي:

خالد شهاب، رئيسًا للوزراء ووزيرًا للعدل.

أحمد الأسعد، وزيرًا للصحة والبرق والبريد.

حكمت جنبلاط، وزيرًا للزراعة.

كميل شمعون، وزيرًا للمالية.

يوسف أسطفان، وزيرًا للداخلية والدفاع.

خليل كسيب وزيرًا للمعارف والاقتصاد.

سليم تقلا، وزيرًا للخارجية والأشغال العامة[7].

والوزراء جميعهم كانوا من أعضاء المجلس النيابي، ما سهل على الرئيس شهاب نيل الثقة بأكثرية 41 صوتًا مقابل 14 اعتراضًا عليه[8]، لكن الحكومة تعرضت لأزمة في إثر استقالة الوزير سليم تقلا، واستقالت في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

معارضته بشارة الخوري

في 18 آذار/ مارس 1943، عُيّن خالد شهاب وزيرًا في الحكومة المصغرة، التي شكلها أيوب ثابت للإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة، وتولى فيها حقائب المالية والمعارف والصناعة والتجارة والزراعة والبرق والبريد[9]، وظلت هذه الحكومة تحكم طيلة ثلاثة أشهر، لكنها أقيلت قبل موعد الانتخابات. وفي 21 أيلول/ سبتمبر 1943، انتُخب بشارة الخوري رئيسًا للجمهورية، لكن القطيعة الحاصلة بينه وبين شهاب الذي تحالف مع إده ضد الخوري، حالت دون مشاركته في العهد الجديد حتى عام 1947، عند تعيينه ولفترة وجيزة، وزيرًا مفوضًا في عمّان. انضم إلى صفوف المعارضة التي نجحت في إقالة الخوري في أيلول/ سبتمبر 1952، وذلك بعد تعديل الدستور من النواب الداعمين له للسماح له بولاية رئاسية ثانية.

​حكومته الثانية (1952-1953)

بعد انتخاب كميل شمعون رئيسًا في 23 أيلول/ سبتمبر 1952، كُلّف خالد شهاب برئاسة الحكومة من جديد، وقد جاءت وزارته الثانية من خارج البرلمان هذه المرة، وكانت على الشكل التالي:

موسى مبارك، وزيرًا للخارجية والأشغال العامة والبرق والبريد.

سليم حيدر، وزيرًا للتربية والصحة والشؤون الاجتماعية.

جورج حكيم، وزيرًا للمالية والاقتصاد والزراعة[10].

نظّمت الحكومة عمل الصحف والمطبوعات، وكان أبرز ما فعلته إعطاء المرأة اللبنانية حق الانتخاب[11]، لكنها انشغلت في التحضير لزيارة ولي العهد السعودي الأمير سعود بن عبد العزيز (1902-1969) إلى لبنان في 9 نيسان/ أبريل 1953، وأهملت التعيينات المطلوبة منها في الدوائر الحكومية، ما شكل نقمة بين الموظفين، استخدمت داخل المجلس للنيل من سمعة رئيس الوزارة[12]. بعد الاستقالة في 30 نيسان/ أبريل 1953، سُئل شهاب من مراسل جريدة النهار إن كان سيقبل العودة إلى الحكم مستقبلًا، فأجاب: "كلا، بالطبع ]...[ لأني أبلغت الرئيس شمعون أنني مصمم على الاعتزال نهائيًا، بعد أن أمضيت ستة أشهر في الحكم، كانت من أشقى أيامي وأقصاها. لقد تعرضت لهجمات عنيفة، فاتُّهمت تارة بالخيانة الوطنية وطورًا بالجهل وعدم الكفاءة، ولكن يشهد الله أنني أديت واجبي بما يرضي ضميري وأنا أترك الحكم مرفوع الرأس"[13].

خلال مسيرته السياسية شغل خالد شهاب عددًا من المناصب البارزة من بينها:

  • وزير المالية (5 أيار/ مايو 1927 – 5 كانون الثاني/ يناير 1928)
  • رئيس مجلس النواب اللبناني (22 تشرين الأول /أكتوبر 1935 – 29 تشرين الأول/ أكتوبر 1937)
  • رئيس الحكومة اللبنانية (21 آذار /مارس – 1 تشرين الأول/ أكتوبر 1938)
  • وزير العدل (21 آذار/ مارس – 1 تشرين الأول /أكتوبر 1938)
  • وزير المالية (18 آذار /مارس – 21 تموز/ يوليو 1943)
  • وزير المعارف (18 آذار/ مارس – 21 تموز/ يوليو 1943)
  • وزير التجارة والصناعة (18 آذار/ مارس – 21 تموز/ يوليو 1943)
  • وزير الزراعة (18 آذار /مارس – 21 تموز/ يوليو 1943)
  • وزير البرق والبريد (18 آذار/ مارس – 21 تموز/ يوليو 1943)
  • رئيس الحكومة اللبنانية (30 أيلول/ سبتمبر 1952 – 30 نيسان /أبريل 1953)
  • وزير الخارجية (6 شباط/ فبراير– 30 نيسان/ أبريل 1953)
  • وزير الدفاع (30 أيلول/ سبتمبر 1952 – 30 نيسان/ أبريل 1953)
  • وزير الداخلية (30 أيلول /سبتمبر 1952 – 30 نيسان/ أبريل 1953)
  • وزير العدل (30 أيلول/ سبتمبر 1952 – 30 نيسان /أبريل 1953)
  • وزير الأنباء (30 أيلول /سبتمبر 1952 – 30 نيسان /أبريل 1953)

أيامه الأخيرة ووفاته​​

​في مذكراته، يقول​ ​صائب سلام (1905-2000) الذي خلف شهاب في رئاسة الحكومة عام 1953: "خلال فترة رئاستي الحكومة، أتاني الأمير خالد شهاب عارضًا أحواله بعد تركه رئاسة الوزارة، وشاكيًا من أنه لا مورد عنده يؤمن له حياة كريمة، فدمعت عيناي لحاجة هذا الرجل الكريم ابن العائلة الكريمة، وساعدته بمبلغ من أصل مخصصاتي في رئاسة الوزارة"[14]، هذا مع أن شهاب كان قد رفض عرضًا ماليًا سخيًا، قُدم له من الوكالة اليهودية في الثلاثينيات، لشراء 1300 دونم من الأراضي الزراعية التي كان يملكها في منطقة الناعمة[15].

توفي الأمير خالد شهاب في بيروت يوم 7 تموز/ يوليو 1978، وأطلق اسمه على شارع قريب من منطقة المنارة وسط العاصمة.

المراجع

البديري، هند أمين. أراضي فلسطين بين مزاعم الصهيونية وحقيقة التاريخ. عمان: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، 1998.

الخوري، بشارة. حقائق لبنانية. ج 1. بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983.

سلام، صائب. أحداث وذكريات، ج 1. بيروت: مكتبة نوفل، 2022.

الصليبي، كمال. تاريخ لبنان الحديث. بيروت: دار النهار للنشر، 2025.

ضاهر، عدنان محسن وغنام رياض. معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012. بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012.

طرابلسي، فواز. تاريخ لبنان الحديث: من الإمارة إلى اتفاق الطائف، بيروت: دار رياض الريس للكتب والنشر، 2008.

ماجد، ماجد. تاريخ الحكومات اللبنانية 1926-1996. بيروت: دار مؤلفون، 1997.

النهار، 30/ 4/1953.

[1] عدنان محسن ضاهر ورياض غنام، معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012 (بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012)، ص 275.

[2] بشارة الخوري، حقائق لبنانية، ج 1 (بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983)، ص 331.

[3] عدنان محسن ضاهر وغنام رياض. معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012 (بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012)، ص 276.

[4] الخوري، ص 194.

[5] فواز طرابلسي، تاريخ لبنان الحديث: من الإمارة إلى اتفاق الطائف (بيروت: دار رياض الريس للكتب والنشر، 2008)، ص 168.

[6] الخوري، ص 202-205.

[7] المصدر نفسه، ص 334.

[8] ماجد ماجد، تاريخ الحكومات اللبنانية 1926-1996 (بيروت: دار مؤلفون، 1997)، ص 37.

[9] الخوري، ص 331.

[10] المصدر نفسه، ص 93.

[11] كمال الصليبي، تاريخ لبنان الحديث (بيروت: دار النهار للنشر، 2025)، ص 234.

[12]النهار، 30/4/1953.

[13] المصدر نفسه.

[14] صائب سلام، أحداث وذكريات، ج 1 (بيروت: مكتبة نوفل، 2022)، ص 250-251.

[15] هند أمين البديري، أراضي فلسطين بين مزاعم الصهيونية وحقيقة التاريخ (عمان: دار مجدلاوي، 1998)، ص 246.​


المحتويات

الهوامش