تسجيل الدخول

خالد أبو عيشة

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

خالد الحاج أبو عيشة

الاسم المعروف به

خالد أبو عيشة

تاريخ الميلاد

1941

مكان الميلاد

قرية المكر

تاريخ الوفاة

3 تشرين الثاني/ نوفمبر 1964

مكان الوفاة

إدمث - على الحدود اللبنانية الفلسطينية

الدور العام

فدائي

الانتماء السياسي

حركة القوميين العرب

خالد الحاج أبو عيشة (1941-1964)، مناضل فلسطيني، أحد كوادر حركة القوميين العرب، يُعدّ أول من قتل من الحركة على يد قوات الاحتلال، أثناء عودته من داخل الأرض المحتلة بعد نشاطٍ لتجنيد الخلايا، في 3 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1964.

سيرته

وُلِد خالد الحاج أبو عيشة في قرية المكر، قضاء عكا، عام 1941. غادر فلسطين بعد حرب 1948 مع عائلته التي كانت تقيم آنذاك في قريتهم، واستقرّ مؤقتًا في مخيم عين الحلوة، حيث التحق بحركة القوميين العرب، ثم انتقل إلى بيروت مع أحمد اليماني {{أحمد اليماني: (1924-2011) قيادي فلسطيني، وُلد في قرية سحماتا قضاء عكا. كان عضوًا في حركة القوميين العرب. وكان أحد المؤسسين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شغل عضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى عام 1987.}}[1].

التحق خالد بالنواة الأولى لمنظمة شباب الثأر، وهي الجهاز الفدائي للحركة القوميين العرب، واختاره قائد الجهاز وديع حداد، مع محمد اليماني ليرافقا جورج حبش. وكان أبو عيشة آنذاك يُلحّ على قيادته لتهيئته للعودة إلى فلسطين، من أجل الإسهام في بناء الجهاز المقاتل وتنفيذ عمليات ضد الاحتلال[2].

توافقت هذه الدعوة مع قرار قيادة الحركة بإعداد الكادر المؤهل لانطلاقة العمل الفدائي من داخل الأراضي المحتلة، وأن يقتصر دور الخارج على المساعدة، واختيرت منطقة الجليل لتكون موضع بناء التنظيم السري أولًا[3].

استشهاده

قرر وديع حداد تشكيل مجموعة فدائية بقيادة خالد أبو عيشة، وعضوية حسين رمضان {{حسين رمضان: واسمه الحقيقي حسين عبيد، أحد كوادر "شباب الثأر"، اعتُقل داخل الأرض المحتلّة أثناء مشاركته دليلًا لأحد الدوريات في 20 تشرين/ أكتوبر 1964، وأُصيب إصابةً بالغة أقعدته عن الحركة. وبقي أسيرًا حتى إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى بعد خطف طائرة إل-عال إلى مطار الجزائر، وقد عاد إلى بلدته يارين قضاء صور في 7 تشرينا الأول/ أكتوبر 1968.}} وجهاد فرحات {{جهاد فرحات: (1943-1987) وُلِد في قرية البصّة. من مقاتلي "شباب الثأر" الأوائل، اعتقلته السلطات اللبنانية، وكان من الكوادر العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. واستُشهد في قصفٍ لمعسكر تدريبٍ للجبهة الشعبية في منطقة حلوة - البقاع في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 1987.}}، وقد كان رمضان دليلًا للطرق والمسالك الآمنة في الأراضي اللبنانية.

ووفقًا لشهادة أبو ماهر اليماني، حُدِّدت مهمة المجموعة بالوصول إلى خَراج (الأرض المشاع) قرية المكر، حيث كانت تقيم عائلة أبو عيشة، ليتواصل بعدها خالد مع ابن عمّه أحمد أبو عيشة الذي كان يعمل ميكانيكيًّا متجوّلًا، ويكلفه، باسم قيادة "الشباب العربي الفلسطيني"، بتشكيل خليةٍ سرّيةٍ لتنظيمٍ قوميٍّ عربيٍّ في الجليل، وحال موافقته شرح له تفاصيل آلية الاتصال[4].

توجه خالد أبو عيشة بمعية أبو ماهر اليماني إلى مدينة صور، حيث التقيا بمرافقيه في الدورية. وقبل أن يودّعهم اليماني كتب رسالةً مؤرّخة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1964 ليقرأها خالد على رفاقه قبل عبورهم الحدود إلى فلسطين، وجاء فيها:

"الإخوة الأعزاء،

تحية العروبة وكفاح العودة، أقدّمها لكم نيابةً عن قيادة حركة القوميين العرب، وأمدّ يدًا، مصافحًا ومحيِّيًا، وأنتم تتوجهون إلى فلسطيننا الحبيبة، مكافحين في سبيل أقدس قضية، تقومون بأشرف مهمة. طريق العودة، أنتم تفتحون مسيرتها. سبيل النضال والكفاح، أنتم تتصدون لمصاعبها. سجلّ الثورة الفلسطينية، لتحرير الأرض من مغتصبيها وتحرير الإنسان من مستغليه، سيُدوَّن في أول صفحاته أسماء إخوةٍ ثلاثة، سيكونون المثل الأعلى لأجيالنا الصاعدة. على هدى تعاليم مدرستنا القومية، سِيروا بأمان الله لتأدية الواجب، بنفس الشوق ننتظر عودتكم سالمين، وجيوبكم ملآى بتراب الوطن المقدس، ليبقى أمانةً في أعناقنا وأعناق الأجيال من بعدنا حتى التحرير والعودة، سنحقِّق آمالنا في الوحدة والتحرير واسترداد فلسطين"[5].

اجتازت المجموعة الحدود سيرًا على الأقدام من صور، ووصلت إلى خراج قرية المكر، واتفق خالد وابن عمه على بدء العمل، وسلّمه إشارات التعارف. وبعد المبيت في الأحراج، غادرت المجموعة في طريق العودة، وعند وصولهم أراضي قرية فسوطة، في منطقة إدمث، على الحدود الفلسطينية اللبنانية، وقعت المجموعة في كمين لقوات الاحتلال، فاستشهد فيه خالد أبو عيشة، وأصيب حسين رمضان إصابة بليغة، فيما نجح جهاد فرحات في العودة سالمًا ليقدم تقريره عما حدث[6].

لم يكن نشاط هذه المجموعة الفدائية فريدًا خلال تلك المرحلة؛ إذ أعلنت سلطات الاحتلال عن ثلاثة اشتباكات مع مجموعات مختلفة، وقع الاشتباك الأول مع مجموعة قدمت من لبنان ليلة 23-24 تشرين الأول/ أكتوبر 1964[7]. أما الاشتباك الثاني، ويُرجَّح من التفاصيل أنه كان مع مجموعة أبو عيشة، ليلة 3-4 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1964، ووفقًا للإعلان فقد عُثِر بحوزتهم على رشاش كارلوستاف (مصري الصنع)، ومسدسين، وأربع قنابل ميلز، وذخيرة وأطعمة. أما الاشتباك الثالث فكان مع أعضاء كتيبة الفدائيين التي تضم علي خربوش ومفلح السالم ومحمد عريفة {{محمد عريفة: أحد أعضاء كتيبة الفدائيين، حكم عليه بالسجن خمسة عشر عامًا، وخرج في صفقة تبادل أسرى في آب/ أغسطس 1966.}}، وذلك ليلة 6-7 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1964. وفي إثر الاشتباكات، اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من أبناء القرى العربية في المنطقة[8].

وقد أعقب تلك العملية، وبتحريضٍ من قوات الاحتلال وإعلامها، اعتقال السلطات اللبنانية أبا ماهر اليماني والقيادي عبد الكريم حمد للتحقيق. ولم تُعلن الحركة، بعد نقاش بين قيادييها، عن العملية، إذ أصرّ وديع حداد على استمرار العمل بصمت في تلك المرحلة التأسيسية[9].

وبعد أيام قليلة، رثى أبو ماهر اليماني خالد أبو عيشة قائلًا: "ناجيته ولم أرثه، لأنه خالد في نفوسنا إلى الأبد"[10].

المراجع

العربية

الإعلام المركزي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. سجل الخالدين: الجزء الأول 1964-1970. بيروت: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، 1979.

"كلمة أحمد اليماني في رثاء الشهيد خالد أبو عيشة". 10/11/1964. أرشيف ذاكرة فلسطين، في: https://acr.ps/1L9F2Tc

اليماني، أحمد حسين. مذكرات أبو ماهر اليماني: تجربتي مع الأيام. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021.

العبرية

هتسفاه. 1/9/1964.

[1] الإعلام المركزي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، سجل الخالدين: الجزء الأول 1964-1970 (بيروت: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، 1979)، ص 13؛ أحمد حسين اليماني، مذكرات أبو ماهر اليماني: تجربتي مع الأيام (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2021)، ص 359.

[2] المرجع نفسه.

[3] المرجع نفسه، ص 360.

[4] المرجع نفسه.

[5] المرجع نفسه، ص 360-361.

[6] المرجع نفسه، ص 361؛ وفقًا لليماني فإن شهادتهم كانت يوم 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 1964 في ذكرى وعد بلفور، وهذا يتضارب مع الإعلان الرسمي لقوات الاحتلال المتأخر نسبيًا الذي حدّد ليلة 3-4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1964 موعدًا للاشتباك.

[7] وفقًا للتصريح، فإن المجموعة، كانت تهدف إلى تجنيد شبان من قرية عربية قرب الناصرة، وحصل الاشتباك أثناء دخولها بالقرب من جبل الجرمق مع قوة لحرس الحدود، وفي إثر الاشتباك والملاحقة، اعتُقل حسين سالم علي كسلاوي وسيد شحادة قاسم سعدي. يُنظر: هتسفاه، 1/9/1964، ص 1 (بالعبرية).

[8] المرجع نفسه.

[9] يُشار إلى أن اليماني كان معارضًا لهذا الموقف. يُنظر: المرجع نفسه، ص 364.

[10] للاطلاع على الكلمة كاملة، يُنظر: "كلمة أحمد اليماني في رثاء الشهيد خالد أبو عيشة"، 10/11/1964، أرشيف ذاكرة فلسطين، شوهد في 1/9/2025، في: https://acr.ps/1L9F2Tc


المحتويات

الهوامش