تسجيل الدخول

كميل شمبير

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

كميل ميخائيل شمبير

تاريخ الميلاد

1892

مكان الميلاد

حلب

تاريخ الوفاة

9 تشرين الثاني/ نوفمبر 1934 (42 عامًا) 

مكان الوفاة

دمشق

الجنسية

سوري

المهنة

موسيقي، وملحن

أبرز أدواره

رائد من رواد الأوبريت والمسرح الغنائي العربي


الموجز

كميل شمبير (1892-1934) موسيقي سوري بارز، جمع بين التلحين والتأليف الموسيقي، والعزف، والأدب، والزجل، وكان من رواد المسرح الغنائي العربي والأوبريت، وله إسهام في إثراء الحركة الموسيقية العربية في مطلع القرن العشرين. 

درس شمبير الموسيقى في إيطاليا، وعمل في الأوبرا في الولايات المتحدة الأميركية، ثم انتقل إلى مصر خلال الحرب العالمية الأولى، حيث أسهم في ترسيخ فن الأوبريت في المسرح العربي من خلال تعاونه مع نجيب الريحاني وفرقتَي عطا الله وأولاد عكاشة، مؤلفًا وملحنًا لما يقارب سبعةً وعشرين عملًا غنائيًا مسرحيًا. 

عاد إلى حلب عام 1922، وشارك في نشاطها الموسيقي، وسعى إلى تطوير الموسيقى الشرقية، ولا سيما من خلال محاولاته تكييف آلة البيانو مع المقامات العربية. تُوفي في دمشق، تاركًا أثرًا بارزًا في تاريخ الموسيقى والمسرح الغنائي العربي.

نشأته وتكوينه الموسيقي

وُلد كميل ميخائيل شمبير في مدينة حلب السورية عام 1892، وظهرت موهبته الموسيقية منذ طفولته، وهو ما دفع أسرته إلى توجيهه لتعلم الموسيقى وعلومها. في الخامسة من عمره، أتقن العزف على آلات متعددة، منها الكمان والعود، ثم شُغف بالبيانو وأتقن العزف عليه، ولاحقًا، تعلم العزف على الآلات النفخية كالترومبيت والكلارينيت. تلقى شمبير تعليمه الموسيقي من مصادر متنوعة، شملت الموسيقى العربية والغربية. وبدأت خطواته الأولى في مدرسة الفرنسيسكان في حلب، حيث درس المرحلة الابتدائية، وانضم إلى الفرقة الموسيقية النحاسية بالمدرسة. ونظرًا إلى موهبته، أسندت إليه إدارة المدرسة رئاسة الفرقة، وهناك تعلم العزف على آلة البوق (البستون)، وفي سن الخامسة عشرة، سافر إلى بوينس آيرس (Buenos Aires) بالأرجنتين، حيث أقام لمدة سنة مارس خلالها بعض الأنشطة الموسيقية، لكن تدهور حالته الصحية أجبره على العودة إلى حلب[1].

دراسته الموسيقية في إيطاليا

في السنة 1908، غادر شمبير بلاده متجهًا إلى إيطاليا، حيث مكث فترة طويلة، أكمل خلالها دراسة الموسيقى الغربية في أشهر معاهدها الموسيقية وعلى أيدي أبرز أساتذة هذا الفن. اطلع خلال إقامته في إيطاليا على روائع الموسيقى العالمية، مع تركيز خاص على فنون الأوبرا والأوبريت التي تُعد إيطاليا مهدها الأول، ساعده في ذلك إتقانه للغات: الفرنسية والإيطالية والتركية، بالإضافة إلى لغته الأم العربية. وبعد إيطاليا، رحل شمبير إلى أميركا، حيث عمل في الأوبرا مدة من الزمن قبل أن يعود إلى حلب، وقد أصبح من أمهر أساتذة الفن الموسيقي[2].

 رحلته إلى مصر

مع اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914، وسعي الدولة العثمانية لتجنيد الشباب العربي، قرر كميل شمبير السفر إلى القاهرة لتجنب التجنيد، حيث كانت مصر خارج السيطرة العثمانية آنذاك. وفي مصر، حظي شمبير باستقبال وتقدير من الفنانين المصريين والسوريين الذين نزحوا إلى القاهرة في العقد الأول من القرن الماضي، وكان سامي الشوا (1885–1965) في مقدمة أولئك المستقبلين[3].

مع نجيب الريحاني

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

استهل كميل شمبير نشاطه الفني في القاهرة بتنظيم عدد من الحفلات الموسيقية وتقديمها. ثم تولى رئاسة الفرقة المسرحية لنجيب الريحاني (1889–1949). وفي إطار هذا التعاون، ألف لمسرح الريحاني مجموعة من الأعمال الدرامية الغنائية المكتوبة على نمط الأوبريت (الكوميديا الغنائية)، وهو ما شكل باكورة تجربته في مجال التأليف الموسيقي الغنائي[4].

من أبرز المسرحيات التي لحنها للريحاني بين سنتي 1918 و1920 "حَمَار وحلاوة"، التي قُدمت على مسرح الأجبسيانة في القاهرة، وحققت نجاحًا كبيرًا، واستمرت عروضها لثلاثة أشهر متواصلة. وظهرت في هذه المسرحية للمرة الأولى شخصية "كشكش بك" الكوميدية، التي اشتهرت في مصر والعالم العربي، واعتمدها الريحاني والعديد من الفرق المسرحية الأخرى في أعمالهم، حتى إن فرقة الأخوين سليم وأمين عطا الله حملت اسم "فرقة كشكش بك". والمسرحية الثانية التي لحنها كميل شمبير لنجيب الريحاني كانت "على كيفك"، والثالثة مسرحية "رن". قدمت فرقة الريحاني المسرحيات الثلاث، وقاد كميل شمبير الفرقة الموسيقية للريحاني خلال تقديم هذه المسرحيات[5].

مع فرقتَي عطا الله وعكاشة

وخلال تلك المرحلة الغنية من مسيرته التأليفية، تلقى كميل شمبير دعوة من الفنان أمين عطا الله (1896–1940) لتولي رئاسة فرقته المسرحية الموسيقية وتأليف عدد من أعمال الأوبريت لها، على غرار تعاونه مع نجيب الريحاني. ونتيجة لذلك، أصبح شمبير في فترة وجيزة المؤلف الدرامي والموسيقي الغنائي لكلتا الفرقتين، اللتين تنافستا في تقديم الأعمال الكوميدية القائمة على شخصية "كشكش بك"[6].

عمل شمبير أيضًا مع فرقة أولاد عكاشة، فألف ولحن لها عددًا من الأوبريتات. وفي جميع الفرق التي عمل معها -إلا فرقة الريحاني- مثَّل بعض الأدوار بالإضافة إلى التأليف والتلحين، وفي بعض هذه المسرحيات مثل شخصية كشكش بك. وتضمنت هذه المسرحيات مجموعة من الأغنيات واللوحات الغنائية التي كتب شمبير كلماتها ولحنها[7].

 فن الأوبريت

عمل شمبير في مصر لمدة سبع سنوات، قدم فيها ما يقارب سبعًا وعشرين مسرحية غنائية كوميدية من نوع الأوبريت. ويُعد إسهامه محوريًا في إدخال فن الأوبريت بصورته المتكاملة تقريبًا إلى المسرح العربي، ويُسجل له الفضل في هذا الإنجاز، على الرغم من إغفال مؤرخي المسرح الغنائي والموسيقي في مصر لدوره. ومن أبرز أعماله التي تندرج تحت نوع الأوبريت: "الفنون الجميلة"، و"الغريب البائس"، و"عقبال عندكم"، و"شهر العسل"، و"النونو". وقد أُعيد تقديم هذه الأعمال لاحقًا من دون الإشارة إلى اسم شمبير، كذلك أعاد ملحنون آخرون تلحين نصوصها في محاولات لطمس اسم مبدعها الأصلي. ويُعد عمل "توسكا" (Tosca) الأوبرالي الذي اقتبسه شمبير عن أوبريت بالاسم نفسه للموسيقي الإيطالي جياكومو بوتشيني (Giacomo Puccini، 1858-1924) إنجازًا فنيًا لم ير النور، فقد ترجم شمبير نص الأوبرا بنفسه من الإيطالية وقضى سنتين في تلحينها. ومع ذلك، لم تُعرض هذه بسبب افتقار الوسط الفني آنذاك إلى الأصوات القادرة والقوية اللازمة لأداء هذا العمل الضخم[8].

عودته إلى حلب

بعد سبع سنوات من النشاط الفني الدؤوب في مصر، عاد كميل شمبير إلى مسقط رأسه حلب عام 1922، وفيها بدأ مرحلة جديدة من مسيرته الفنية، مسهمًا في تأسيس عدد من الأندية الموسيقية، منها "النادي الموسيقي" بالتعاون مع الشيخ علي الدرويش (1882 -1952) والشاعر عمر أبو ريشة (1910–1990). من نشاطاته المهمة في التأليف والتلحين خلال هذه المرحلة أوبرا "حلب"، التي قُدمت على أحد مسارح حلب[9].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وفي حلب، حاول شمبير دمج آلة البيانو في الموسيقى الشرقية من خلال تكييفها مع السلم الموسيقي الشرقي الذي يحتوي على أرباع الأصوات، وخلال الثورة السورية سنة 1925، لجأ إلى الموسيقيين: عبد الله شاهين (1894 -1975)، ومتري المر (1880-1969) في بيروت. وحاول الثلاثي إيجاد طريقة لتعديل البيانو ليناسب المقامات الشرقية، لكن جهودهم باءت بالفشل. وبعد ذلك، عاد شامبير إلى دمشق. ولم ييأس، بل استمر في عزف الألحان العربية على البيانو من خلال التحويل المباشر في حفلاته، إذ كان يضبط أوتار البيانو باستخدام مفتاح خاص للوصول إلى مقامات شرقية[10].

وفاته

تُوفي كميل شمبير في دمشق في التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1934، ونُقل جثمانه إلى حلب، حيث ووري الثرى وهو في أوج عطائه، وقد رثاه الشاعر عمر أبو ريشة بقصيدة تجسد تأثره بفقده جاء في مطلعها:

نامَ عَنْ كَأْسِهِ وَعَنْ أَحْبابِهْ   قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِي نَهارُ شَبابِهْ

نامَ عَنْ سَكْرَةِ الحَياةِ وَقَدْ جَفْـ ـفَ شَرابُ السُّلْوانِ مِنْ أَكْوابِهْ[11]

 المراجع

آل جندي، أدهم. أعلام الأدب والفن. دمشق: مطبعة مجلة صوت سورية، 1954.

بوبس، أحمد. مبدعو الألحان السورية في القرن العشرين. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011.

الحسامي، منير. "النبوغ في الموسيقا". منيرفا (تشرين الأول/ أكتوبر 1924).

الشريف، صميم. الموسيقا في سورية: أعلام وتاريخ. دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011.

[1] أحمد بوبس، مبدعو الألحان السورية في القرن العشرين (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 70.

[2] منير الحسامي، "النبوغ في الموسيقا"، منيرفا، ج 7 (تشرين الأول/ أكتوبر 1924)، ص 314.

[3] صميم الشريف، الموسيقا في سورية: أعلام وتاريخ (دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2011)، ص 109-110.

[4] المرجع نفسه، ص 110.

[5] بوبس، ص 71-72.

[6] الشريف، ص 110.

[7] بوبس، ص 71-72.

[8] الشريف، ص 110-111.

[9] بوبس، ص 73.

[10] الشريف، ص 110-111.

[11] أدهم آل جندي، أعلام الأدب والفن، ج 1 (دمشق: مطبعة مجلة صوت سورية، 1954)، ص 331.

المحتويات

الهوامش