تسجيل الدخول

جباتا الزيت

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

جباتا الزيت

النوع

قرية

الموقع الجغرافي

سورية، الجولان المحتل

عدد السكان

كان عدد سُكّانها 3000 نسمة قبل احتلالها

المعالم البارزة

قلعة الصبيبة



الموجز

جباتا الزيت قرية سورية تقع في الجولان المحتل على السفح الشرقي للنهاية الجنوبية لجبل الشيخ. تتميّز القرية بطبيعتها الجبلية، وإطلالتها على سهل الحولة وجبال الجليل. يرجع المقطع الأول من اسمها إلى كلمة آرامية تعني التل المرتفع، أمّا نسبة الزيت إليها فتعود إلى كثرة أشجار الزيتون في أراضيها. 

كانت القرية قبل عام 1967 من القرى المزدهرة نسبيًا، إذ بلغ عدد سكانها نحو ثلاثة آلاف نسمة، وتميّزت بنسبة تعليم مرتفعة ونشاط زراعي متنوّع شمل الزيتون والتين والكرمة والتفاحيات وتربية المواشي.

احتلتها إسرائيل في حرب حزيران/ يونيو 1967، وهجّرت سكانها قسرًا، ثم دمّرتها بالكامل. وفي عام 1972 أُنشئت على أنقاضها مستوطنة نافيه أتيف.

موقعها وأصل تسميتها

تقع قرية جباتا الزيت على السفح الشرقي للنهاية الجنوبية لـجبل الشيخ، في أرض ذات تربة كلسية تكثُر فيها الينابيع. وتُطلّ على سهل الحولة وجبال الجليل ووادي الحولة. طقسها بارد في الشتاء، مع وجود هطولات مطرية وثلجية وفيرة تصل إلى 1200 ملّيمتر، ومعتدل ولطيف خلال فصل الصيف. وتُحيط بها من الشمال والشرق الغابات والأحراش الطبيعية الغنية بأشجار البلوط والسنديان والزعرور البري والبطم والإجاص والخوخ البري، علاوة على شجيرات صغيرة مثل العنب البري. 

وتبعد القرية 2 كيلومتر إلى غرب قرية مجدل شمس، ونحو 4 كيلومترات إلى الشمال الغربي من قرية مسعدة، و10 كيلومترات إلى شمال شرق بانياس، و21 كيلومترًا إلى الشمال من مدينة القنيطرة. ويحدُّها من الشمال وادي العسل الذي يفصلها عن بلدة مزارع شبعا، ومن الجنوب الغربي قرية عين قنية، وإلى الغرب منها قلعة الصبيبة (النمرود) على بعد 3.5 كيلومترات. كانت مساكنها قبل احتلالها إبان حرب 1967 مبنية من الحجارة الكلسية والطين، بسقوف من الخشب والطين وأحيانًا القرميد، وكانت تنتشر حولها المساكن الأسمنتية. وعُثِر فيها على فخاريات تعود إلى العصر البيزنطي. ويشرب سُكانها من شبكة مياه عامة جُرَّت إليها من نبعَي عين الحياة وعين القيقان، وتتصل بمدينة القنيطرة عبر طريق مزفّتة[1]. وكان فيها مدرستان: واحدة للذكور مبنية من الحجر والأسمنت، وأخرى للإناث[2].

تنتشر حول القرية وبالقرب منها كثير من المواقع والمعالم الأثرية، منها: بئر نصوبا، وحزور الغربية، ومقام الشيخ عثمان الحزوري الذي تحيط به غابة كثيفة من أشجار السنديان والبلوط، ومقام الشيخ يوسف. وتقع إلى الشمال منها على تلة مرتفعة مغارة المكحلة (المكاحل) في وادي حلاوة، وهي منجَم للكبريت والرصاص استخدمَه أهالي القرية في الحصول على الكحل لتزيين العين. ومن المواقع المعروفة، مسجدُ القرية الذي بُني عام 1961، وكذلك كنيسة ومقبرة[3].

تدُلّ الرواية المُتوارَثة بين أبناء القرية على أن اسمها مشتقٌّ من "جباتا"، وهي كلمة آرامية قديمة تعني التل المرتفع أو الهضبة، أما الزيت، فنسبة إلى كثرة أشجار الزيتون المنتشرة في أراضيها. ويُقال أيضًا إنها تعني دالية العنب في اللغة السريانية، فقد تميَّزت عن غيرها من قرى الجولان السوري بوفرة المراعي والأحراج وتنوُّعها. وكانت فيها عدة ساحات، كان أهل القرية يُطلقون عليها أسماء متنوعة، منها: ساحة الحمراء، والساحة الشامية، وساحة بيت هزيمة، وساحة بيت الحاج مصطفى حمادة[4].

سكانها

كانت جباتا الزيت قبل احتلالها عام 1967 قريةً كبيرة، بلغ عدد سُكّانها نحو 2,992 نسمة[5]. وقد عُرفت بمدرستها الابتدائية التي كانت الأجمل والأكبر بين مدارس الجولان، فضلًا عن مدرسة البنات، وقد وصلت نسبة التعليم فيها عام 1950 إلى 70 في المئة. برز كثير من المثقفين والوطنيين من أهالي جباتا الزيت الذين شاركوا في الجهاد ضد الأتراك، منهم المناضل أسعد العاص، الذي استقبل الأمير فيصل بن الحسين (1883-1933) في منطقة الكسوة، وشارك في الهجوم على موكب الجنرال هنري غورو (Gouraud، 1867-1946) في 23 حزيران/ يونيو 1921، في أثناء زيارته الشهيرة إلى مدينة القنيطرة[6].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية في حرب حزيران/ يونيو 1967، وهجَّرت سُكانها قسرًا، ثم دمَّرتها بالكامل على نحو مخالف للقانون الدولي الذي يحظر تدمير المناطق والأعيان المدنية[7]، أو تدمير الممتلكات واغتصابها على نحو لا تُبرره ضرورات حربية، وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسُّفية[8]، علاوة على حظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميّين، أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، أو إلى أراضي أي دولة أخرى محتلة أو غير محتلة، أيًّا كانت دواعيه[9]

اقتصادها

كان سُكان جباتا الزيت يزرعون أشجار الزيتون والتين والكرمة والتُّفاحيّات، علاوة على زراعة التبغ. واشتُهرت المنطقة كذلك بعصر الزيتون وصناعة الدبس والزبيب، وكانت تُربّى فيها الأبقار والماعز[10]، إذ قُدِّر عدد المواشي عام 1967 بنحو ثلاثين ألفًا من الماعز، وأكثر من ألف رأس من البقر الجولاني، ومئة رأس من الخيول العربية الأصيلة.

كانت في القرية ثلاث معاصر للزيت: الأولى للسيد "أسعد حروق"، والثانية للسيد "يوسف ذياب عساف"، والثالثة لبيت "حمادة"، مع وجود معصرة قديمة للدبس والزبيب تعود إلى الحاج "حسين قاسم حسن"[11].

المراجع

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 1949". قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. في: https://acr.ps/1L9BPDp

زكريا، أحمد وصفي. القرى والبلدات في جنوب بلاد الشام. إعداد غسان سبانو بالتعاون مع لجنة الدراسات في دار رسلان. دمشق: دار ومؤسسة رسلان، 2008.

طلاس، مصطفى (مشرف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993.

علي، غسان. "جباتا الزيت... دالية عنب". e Syria. 13/2/2008. في: https://acr.ps/1L9BPNt

"قرية ’جباتا الزيت‘ في الجولان.. قرية الزيتون الآرامي والعنب السرياني". Feneks. 1/5/2024. في: https://acr.ps/1L9BPyy

"نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية". الأمم المتحدة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. في: https://acr.ps/1L9BPxY

[1] مصطفى طلاس (مشرف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 2 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 610-611.

[2] أحمد وصفي زكريا، القرى والبلدات في جنوب بلاد الشام، إعداد غسان سبانو بالتعاون مع لجنة الدراسات في دار رسلان (دمشق: دار ومؤسسة رسلان، 2008)، ص 57.

[3] غسان علي، "جباتا الزيت... دالية عنب"، e Syria، 13/2/2008، شوهد في 14/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BPNt

[4] "قرية ’جباتا الزيت‘ في الجولان.. قرية الزيتون الآرامي والعنب السرياني"، Feneks، 1/5/2024، شوهد في 14/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BPyy

[5] طلاس، مرجع سابق.

[6] علي، مرجع سابق.

[7] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، 1949"، قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، المادة 53، شوهد في 12/4/2025، في: https://acr.ps/1L9BPDp

[8] المرجع نفسه، المادة 147.

[9] المرجع نفسه، المادة 49 (1).​

[10] طلاس، مرجع سابق.

[11]"قرية ’جباتا الزيت‘ في الجولان... قرية الزيتون الآرامي والعنب السرياني"، مرجع سابق.

المحتويات

الهوامش