تسجيل الدخول

يوسف ڤان إس

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

يوسف ڤان إس

الاسم المعروف به

يوسف ڤان إس

تاريخ الميلاد

18 نيسان/ أبريل 1934

مكان الميلاد

آخن، ألمانيا

تاريخ الوفاة

20 تشرين الثاني/ نوڤمبر 2021 (87 عامًا)

مكان الوفاة

توبنغن، ألمانيا

الجنسية

ألماني

الدور العام

مستشرق

التخصص العلمي

علم الكلام الإسلامي

أهمّ المؤلفات

· كتاب علم الكلام والمجتمع

· كتاب طاعون عمواس وآثاره الكلامية

الجوائز العلمية

· وسام الاستحقاق الألماني

· جائزة المؤتمر العالمي لدراسات الشرق الأوسط

· ميدالية المستشرق الإيطالي جورجيو ليڤي ديلا ڤيدا عام 1999



يوسف ڤان إس (بالألمانية: Josef van Ess، 1934-2021) مستشرقٌ ألمانيٌّ بارز، تَخصَّص في علم الكلام الإسلامي، وخصوصًا تراث المعتزلة. درَّسَ في جامعات أوروبية وعربية، وتولَّى كرسيَّ الدراسات الإسلامية بجامعة توبنغن. خلّفَ أكثر من 250 عملًا، أهمّها كتابه الموسوعي علم الكلام والمجتمع في 6 مجلّدات. وقد امتاز بدقّته الفيلولوجية وزياراته الميدانية للمدن الإسلامية. دخلَ في سجالاتٍ مع المدرسة الشكوكية، وتلقَّى نقدًا عربيًا لتبنّيه رواية المعتزلة. نال أوسمة رفيعة، منها وسام الاستحقاق الألماني، وكان عضوًا في أكا​​ديميات علمية مرموقة. وقد واصلَ البحث حتى وفاته، ويُعَدّ من أبرز مَن درسَ علم الكلام في الغرب الحديث.

حياته

وُلد يوسف ڤان إس في مدينة آخن (Aachen) الألمانية عام 1934 لأُسرة فقيرة من أصول هولندية. وإبّان الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، أصبح أبواه عاطلَيْن عن العمل، فعاش حياةً مُضنيةً في السنوات الأولى من حياته، وكان يصف هذه السنين بـ"السنوات العجاف"[1]. أما "آخن" مسقط رأسه، فدُمِّرت في الحرب العالمية الثانية، ما اضطره إلى الهجرة إلى الشمال، لكنه عاد إليها مع عائلته بعد 6 أشهر فقط من الحرب. لقد كانت ذكريات ڤان إس في حقبة "آخن" إبّان الحرب كثيرة، وأكبر آثارها فيه أنها دفعته إلى مواصلة تعلميه في مدّة قصيرة، لشعوره بالتخلُّف عن الإنجاز وخوفه من المجهول، فأنهى دراسته ما قبل الجامعية في 4 سنوات فقط بدلًا من 12 سنة[2].

في تلك المرحلة، تُيِّم ڤان إس بالموسيقى، فانضمَّ عام 1943 إلى كُورال الأطفال في كاتدرائية آخن[3]. وبعد دراسته الثانوية، وقبل دراسته الجامعية، عَمِل مُرشِدًا سياحيًا في الكاتدرائية نفسها، حتى يؤمّن مالًا لمواصلة تعليمه في الجامعة. ومن هذه الوظيفة، تحَسَّنَت لُغاته المختلفة عن طريق مخالطته للسُّيّاح، خصوصًا الإنكليزية، والفرنسية، والهولندية، والإسبانية[4]. ظلَّت الحالُ الاقتصادية لڤان إس مترديةً طوال سِني دراسته، حتّى بدأ بالعمل أستاذًا مساعدًا في جامعة فرانكفورت (University Frankfurt) عام 1959، وهو ابن 25 عامًا[5]. ثم حصل في عام 1964 على درجة الأستاذية من جامعة فرانكفورت.

بدأ ڤان إس دراسة الاستشراق في جامعة بون (University of Bonn) غرب ألمانيا، وهناك تعرّف على ماري لويز (Marie-Luise، 1930-2022)، التي أصبحت زوجته لاحقًا، وكان اسمها قبل الزواج بريمر (Bremer)، وهي مُتخصّصة في الدراسات التركية[6]، وكانت مرشدته لإتقان اللغة التركية[7]. أنجب ڤان إس من لويز عددًا من الأبناء، منهم: ابنته مارغريت ڤان إس (بالألمانية: Margarete van Ess، 1960-) أستاذة آثار الشرق الأدنى القديم، التي تُركِّز أبحاثها على آثار جنوب غرب آسيا، وقد أسَّست متحفًا للآثار في بعلبك في لبنان، واهتمَّت كذلك بآثار العراق؛ وابنه هانز ڤان إس (Hans van Ess، 1962-)، أستاذ الدراسات الصينية والمغولية في جامعة ميونخ؛ علاوة على جيرترود، وريتشارد. كذلك، زار ڤان إس عددًا كبيرًا من البلدان العربية، وكانت له صلة خاصة بالعراق، وكانت عادته ألّا يكتب بحثًا يتّصل بفكر مدينة من المدن وتاريخها إلّا وقد زارها ما أمكنه ذلك، وكان يُوثّق رحلاته العلمية بالصور المختلفة[8]. إلّا أنّه كان وفيًا لبلدة "توبنغن" التي استقرَّ فيها بقية حياته، وكتب عنها عددًا من المقالات والدراسات[9].

نشأته العلمية

تميَّز ڤان إس بذاكرة جيدة، الأمر الذي مَكَّنه من إتقان عدد من اللغات قبل دخوله الجامعة، كالإنكليزية، والفرنسية، والهولندية، والإسبانية، واللاتينية. وفي الجامعة، درس اللغات الشرقية، فأجاد العربية والفارسية والتركية. كذلك درس بعض اللغات القديمة غير المستعملة، كما هي عادة المستشرقين الألمان الفيلولوجيّين (المهتمّين بفقه اللغة) الذين عُرفوا في أواخر القرن الثامن عشر بتعمّقهم في اللغات السامية المقارنة[10].

وعلى الرغم من إشراف أوتو شبيس (بالألمانية: Otto Spies، 1901-1983) وفريتز ماير (Fritz Meier، 1912-1988) على أطروحة ڤان إس للدكتوراه، فهو يرى أن هلموت ريتر (بالألمانية: Hellmut Ritter، 1892-1971) هو مُعلّمه الأول، ومشرفه الروحي في كتابة أطروحته عن الحارث المحاسبي (ت. 243هـ/ 847م)[11]، ويَعُدّه "أعظم مستشرقٍ قابله في حياته"، مُعترِفًا أنه مَدينٌ له بتعلُّم أُسُس الفيلولوجيا والبحث في المصادر الإسلامية، حتى إنه كتب عنه كتابًا كاملًا[12]. درس ڤان إس أيضًا على يد ڤيلهلم هونرباخ (1911-1980) الذي تعلّم منه العربية والفارسية، وكان يراه أعلم أهل ألمانيا في زمانه في الأدبَين المغربي والأندلسي[13]. كذلك دَرَّسَه ماكس ڤايزڤايلر (بالألمانية: Max Weisweiler، 1902-1973) مُقرَّرًا في علم الحديث وعلم الرجال، وقرأ معه شيئًا من كتب التراث الإسلامي، مثل العقد الفريدلابن عبد ربه (ت. 328هـ/ 940م)، وإحياء علوم الدين للغزالي (ت. 505هـ/ 1111م)[14]. ودرَسَ الفقهَ مُقارَنًا بالقانون لدى إريش بريتش (بالألمانية: Erich Pritsch، 1887-1961)[15]. كذلك بدأت معرفة ڤان إس بالعُلماء العرب في الجامعة، ففي عام 1953 لقِي الشيخ محمد تقي الدين الهلالي (1894-1987)، لَمّا قَدِمَ للعمل في التحقيق بجامعة بُون بإيعاز من شكيب أرسلان (1868-1947)، فدرَّسَه شيئًا من البلاغة من كتاب مفتاح العلومللسكاكي (ت. 626هـ/ 1229م) بتعليقات القزويني (ت. 739هـ/ 1338م)[16].

وفي عام 1959، تلقّى ڤان إس عرضًا ليعمل باحثًا مساعدًا لرودولف سيلهايم (بالألمانية: Rudolf Sellheim)، الذي عُيّن أستاذًا في معهد الاستشراق في فرانكفورت في ذلك الوقت خلفًا لريتر، وهو ما دفع ڤان إس إلى إنهاء أطروحته للدكتوراه في العام نفسه للحصول على الوظيفة بدوام كامل. بعد الأُستاذية، أحرز ڤان إس خطوات أكاديمية متميّزة، فعُيِّن محاضرًا في المعهد الألماني في بيروت. ثم في صيف 1967، أصبح أستاذًا زائرًا في جامعة لوس أنجلوس-كاليفورنيا في الولايات المتّحدة الأميركية. وفي شتاء 1967-1968، عُيّن أستاذًا زائرًا في الجامعة الأميركية في بيروت. لقد تركت هذه الرحلات أثرًا بارزًا في مسيرة ڤان إس المهنية، ومَكَّنته من تكوين علاقات أكاديمية في الأكاديميات الناطقة بالعربية والإنكليزية. وقد كتبَ 6 مقالات علمية خلال إقامته في لبنان، ونشرَها باسم المقالات الست اللبنانية[17].

إسهاماته العلمية

توسَّع ڤان إس في التأليف، واتَّسمَت كتاباته وفق الباحثين بالجدّية والرصانة. وبلغت منشوراته 253 عملًا، بين دراسة علمية، وتحقيق، وأوراق بحثية، من غير المقالات التي نشرَها وحرَّرها في الموسوعات العلمية[18]. وتركَّزت أعماله العلمية على علم الكلام والفلسفة في صدر الإسلام، ويقسمها تلميذه أولريش رودولف إلى ثلاث مراحل[19]:

إسهاماته المبكّرة

بدأت إسهاماته بأطروحته للدكتوراه عن الحارث المحاسبي[20]، ومن ثمّ أطروحته للأُستاذية في علم الكلام الأشعري التقليدي من كتاب المواقف لعضد الدين الإيجي (ت. 756هـ/ 1355م)[21]. وفي منتصف الستينيات، نشرَ كتابًا عن ردّ الدارقطني (ت. 385هـ/ 995م) على عمرو بن عبيد المعتزلي (ت. 144هـ/ 761م)[22]. كذلك ترك عددًا من الأوراق البحثية المُتّصلة ببواكير علم الكلام في صدر الإسلام[23].

علم الكلام والمجتمع

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يُعَدّ كتاب علم الكلام والمجتمع في القرن الثاني والثالث الهجريَّيْن: تاريخ الفكر الديني في صدر الإسلام، أو ما يختصره ڤان إس بـ"TG"[24]، أهمّ كُتِبه على الإطلاق. قصّة هذا الكتاب بدأت في الولايات المتحدة، وبالتحديد عام 1971، في ندوة نَظَّمتها مطبعة جامعة هارڤرد لتكريم هاري ولفسون (1887-1974) على كتابه فلسفة المتكلمين[25]. في هذه الندوة، عُرِضت على ڤان إس مَهمّة تكوين فريق بَحثي عالَمي يتتبّع كتابات المعتزلة الأوائل وآراءهم. لم يتشكّل هذا الفريق قطّ، إلّا أنّ ڤان إس قرَّر أن يتولَّى هذه المهمّة الطموحة بمفرده، فوضع لنفسه خطةً امتدّت 20 عامًا، كرَّسَ فيها بقية حياته باحثًا في تاريخ المعتزلة والمتكلّمين الأوائل، ثم جمع ذلك في كتاب علم الكلام والمجتمع[26] في مجلّداته الستة. وقد تحدَّثَ في الجزء الأول عن مدخل إلى العقائد الإسلامية في القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي؛ وعرضَ في الجزء الثاني، بطريقة منهجية مُوسّعةٍ جغرافيًا، علمَ الكلام في الحواضر الإسلامية البارزة في القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي؛ أمّا الجزء الثالث، فتناول فيه الأساسَ النظري لتناسُق الفكر الإسلامي وازدهار علم الكلام، مع تركيزٍ على المعتزلة والبيئة المُحيطة بهم في القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي؛ وفي الجزء الرابع، قَدَّمَ عرضًا للإشكالات المنهجية لأهمّ المسائل في علم الكلام الإسلامي؛ أمّا في الجزأَيْن الخامس والسادس، فأوردَ ترجمةً للمصادر العربية التي استخدمها في المجلّدات الأربعة الأولى إلى اللغة الألمانية[27].

إسهاماته المتأخّرة

لم يتوقَّف ڤان إس عن الكتابة بعد كتاب علم الكلام والمجتمع، بل استمرَّ 20 سنة أخرى في التحصيل والتصنيف. وكانت أبحاثه في هذه الحقبة على 3 مستويات؛ الأوّل يتّصل بعلم الكلام في صدر الإسلام، عبر دراسات بمنزلة حاشية على كتابه علم الكلام والمجتمع، يُمثّلها كتابه طاعون عمواس وآثاره الكلامية[28]. وأهمّ إضافة تركَها في هذا المستوى كان كتابه المُكوَّن من جزأَيْن: الواحد وما سواه: ملاحظات عن نصوص الملل والنحل في الإسلام[29]، وهو أهمّ كُتبه بعد كتابه علم الكلام والمجتمع.

أمّا المستوى الثاني، فتحدَّث عن تاريخ الاستشراق، ولا سيما الاستشراق الألماني، بما في ذلك تاريخ بعض الأعمال التي أنجزها، مثل مقالته: "أُطروحتي للدكتوراه"، ومقالته "تأمّلات في سِجلِّي الدراسيّ"، وكتابه عن حياة هلموت ريتر. وعلى غير عادة المستشرقين، كتبَ ڤان إس قرابة 20 بحثًا في تاريخ الاستشراق، وخَصَّ تاريخ المستشرقين بـ11 بحثًا من أبحاثه[30]. في المستوى الثالث، كانت ثمة دراسات أخرى مُنوَّعة، معظمها حول نصوصٍ من علم الكلام في صدر الإسلام، نُشِر بعضها في جمهرة مقالات ڤان إس، ونُشِر بعضها الآخر في الجزء السابع من سلسلة الدراسات الآسيوية[31].

إلى جانب ذلك كُلِّه، ثمّة دراسات وأبحاث لڤان إس غير مؤطَّرةٍ بإطار مُحدَّد، ويُلحَظ من ذلك أنه قَلّما كتب عن سياسات الإسلام المعاصر[32]، وقد انصبَّ عمله على دراسات الإسلام الكلاسيكي، وخصوصًا حقبة صدر الإسلام، وإذا كتبَ في شيءٍ من ذلك فيكون عرضًا. يظهر طرفٌ من ذلك في مقالته عن إيجناس غولدزيهر (بالألمانية: Ignaz Goldziher، 1850-1921)[33]. ومن المشروعات المهمّة التي شارك فيها ڤان إس، إسهامه في كتاب حِواريّ عن المسيحية وأديان العالم[34]، وقد حَرَّره اللاهوتي المسيحي هانز كونغ (1828-2011)، وكتبَ هو فصولَه المتّصلة بالإسلام.

أثره والسّجال معه

تميَّز أسلوب ڤان إس بالجديّة والالتزام بالنهج الفيلولوجي في التعامل مع النصوص، مع شيءٍ من السخرية الخَفيّة. وقد تميَّز بدراسة مخطوطات النصوص الكلامية غير المكتملة لكُتُب صدر الإسلام[35]. أمّا أهم أقرانه، فهم: ريتشارد فرانك (Richard Frank، 1927-2009)، ودانييل جيماريت (Daniel Gimaret، 1933-)، وولفرد مادلنج (Wilferd Madelung، 1930-2023). وهُم الذين أهدى إليهم المجلّد السادس من كتابه علم الكلام والمجتمع.

وقد خلف ڤان إس عددٌ من التلاميذ، من أهمّهم: أولريش رُودولف، أستاذ كرسيّ الدراسات الإسلامية في جامعة زيورخ، والمشرف على موسوعة تاريخ الفلسفة في العالم الإسلامي: من القرن الحادي عشر الميلادي/ الرابع الهجري إلى القرن العشرين الميلادي/ الثالث عشر الهجري[36]، التي هي بمنزلة استكمال لموسوعة أستاذه ڤان إس علم الكلام والمجتمع.

مكانته الأكاديمية وجوائزه وعضوياته

تلقَّى ڤان إس عروضًا للتدريس في جامعتَي لوس أنجلوس وبرنستون في الولايات المتحدة، تبعتها عروضٌ أخرى للتدريس في جامعة هارڤرد عام 1968، ثم في جامعة أكسفورد في بريطانيا، وبُون، وفرانكفورت في ألمانيا، لكنه آثرَ توبنغن التي أحبَّها وقضى فيها بقية حياته، وقد كانت في ذلك الزمان من الجامعات الألمانية النشطة في مجال الاستشراق. حاز ڤان إس عضوية عددٍ من الأكاديميات العلمية، كعضوية الأكاديمية الأوروبية، والأكاديمية البريطانية، والأكاديمية الأميركية لدراسات العصور الوسطى، وأكاديمية النقوش والآداب الفنية الفرنسية، وأكاديمية هايدلبيرغ للعلوم، وأكاديمية برشلونة للآداب. ونالَ جائزة المؤتمر العالَمي لدراسات الشرق الأوسط (WOCMES)، وميدالية المستشرق الإيطالي جورجيو ليڤي ديلا ڤيدا (بالإيطالية: Giorgio Levi Della Vida، 1886-1967) عام 1999[37].

أما عربيًا وإسلاميًا، فنالَ ڤان إس عضوية الأكاديمية العراقية للعلوم، والأكاديمية التونسية للعلوم، وعضوية الجمعية الفلسفية الإيرانية. كذلك حصلَ على جائزة الكتاب الإيراني من جمهورية إيران عام 1999. وكانت له زيارات كثيرة إلى البلاد العربية والمشرق الإسلامي، وصداقات ممتدّة في العالَم العربي[38].

كان أرفع تكريم حصل عليه ڤان إس في حياته هو وسام الاستحقاق الألماني الذي ناله عام 2009، عن عمر يناهز الثمانين. وهو المستشرق الأوّل الذي حصل على هذا الوسام بعد إينو ليتمان (بالألمانية: Enno Littmann، 1875-1958)، وهو أعلى وسام ألماني يُعطى للعلماء ذوي الإسهامات العلمية والعسكرية الكُبرى في المجتمع الألماني[39].

السِّجالات والردود

لم تَخْلُ حياة ڤان إس العلمية من سجالات وردود[40]، من أبرزها ما كان مع مدرسة المراجعين الشكوكيّين، ولا سيما في ردّه على مايكل كوك (1940-) في كتابه الاعتقاد الإسلامي المبكّر: قراءة نقدية للمصادر[41]، الذي يُشكّك فيه كوك في أصالة كُتُب التراث الإسلامي جُملةً، ويزعم تأخُّرَ تدوين المصادر الأساسية للإسلام إلى نهاية العصر الأموي. وقد رأى ڤان إس أن هذه الفرضية تطرح إشكالات على كوك ومدرسته، لم يُقدِّموا إجابات عنها[42].

كذلك تلقَّى ڤان إس ردودًا من باحثين عرب رأوا أن في كتاباته التحليلية تحيُّزًا للمعتزلة ضد أهل السُّنّة، وإعادة تصدير لسرديّتهم. وكان أشهر مَن نقد أطروحاته وتَتبَّعها عربيًا إبراهيم السكران (1976-)، في كتابه التأويل الحداثي للتراث[43]، في نقده لأطروحاتِ بعض الباحثين العرب الذين تلقّوا أفكار ڤان إس عن الإمام أحمد بن حنبل (ت. 241هـ/ 855م) والمعتزلة في فتنة خلق القرآن، ونقلوها إلى السياق العربي، وخصوصًا فهمي جدعان (1939-) في كتابه المحنة: بحث في جدلية الديني والسياسي في الإسلام.

المراجع

العربية

التميمي، حيدر قاسم مطر. علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان: يوسف فان إس أنموذجًا. الجزائر: دار ابن النديم، 2018.

جاسم، ناصر عبد الرزاق الملا. "جوزيف فان أس ومنظوره للاستشراق". دراسات تاريخية. مج 2022، العدد 54 (حزيران/ يونيو 2022). ص 397-416.

السكران، إبراهيم بن عمر. التأويل الحداثي للتراث: التقنيات والاستمدادات. الرياض: دار الحضارة للنشر والتوزيع، 2014.

فان أس، مارغريت. "جوزيف فان أس في عيون عائلتهِ". ترجمة محمود عبد الواحد القيسي. مجلة دراسات تاريخية. العدد 54 (2022). ص 393-396.

فان إس، يوسف وأولريش رودولف وهانس هينرش بيسترفيلد. مذكرات مستشرق من العصر الحجري للاستشراق الألماني: حياة يوسف فان إس العلمية. ترجمة محمد فتوح. بيروت: نماء للبحوث والدراسات، 2024.

محمود، ليث شاكر. "جوزيف فان أس والفكر الإسلامي: مقاربات مع الدراسات الإسلامية". مجلة دراسات تاريخية. العدد 54 (2022). ص 427-435.

محمود، محمود عبد الواحد. "جوزيف فان أس بين آخن وبغداد وتوبينغن: دراسة لجهودهِ في علم الكلام والفكر الإسلامي في ألمانيا". مجلة دراسات تاريخية. العدد 54 (2022). ص 417-426.

الأجنبية

Biesterfeldt, Hinrich. "Josef van Ess 1934–2021." Die Welt des Islams. vol. 62, issue 2 (2022). pp. 119-127.

Cook, Michael. Early Muslim Dogma: A Source-Critical Study. Cambridge: Cambridge University Press, 1981.

Hoenerbach, Wilhelm (ed.). Der Orient in der Forschung. Festschrift für Otto Spies zum 5. April 1966. Wiesbaden: Harrassowitz, 1967.

"Josef van Ess." Orden-pourlemerite. at: https://acr.ps/1L9B9Nz

Küng, Hans. Christentum und Weltreligionen: Hinführung zum Dialog mit Islam, Hinduismus und Buddhismus. München: Piper, 1984.

Rudolph, Ulrich (ed.). Philosophy in the Islamic World. John Peter Berghoff (trans.). Leiden: Brill, 2017–2021.

________. "Josef van Ess (1934–2021)." Der Islam. vol. 99, issue 1 (2022). pp. 1-9.

Van Ess, Josef. Die Gedankenwelt des Ḥāriṯ al-Muḥāsibī, Anhand von Übersetzungen aus seinen Schriften dargestellt und erläutert. Bonn: Selbstverlag des Orientalischen Seminars der Universität Bonn, 1961.

________. Die Erkenntnislehre des ʿAḍudaddīn al-Īcī: Übersetzung und Kommentar des ersten Buches seiner Mawāqif. Wiesbaden: F. Steiner, 1966.

________. "Ǧāḥiẓ und die aṣḥāb al-maʿārif." Der Islam. vol. 42 (1966). pp. 169-178.

________. "Ḍirār b. ʿAmr und die ‚Cahmīya‘. Biographie einer vergessenen Schule." Der Islam. vol. 43 (1967). pp. 241-279.

________. Traditionistische Polemik gegen 'Amr b. 'Ubaid. Zu einem Text des 'Ali b. 'Umar ad-Dâraqutnî. Beirut/ Wiesbaden: Steiner, 1971.

________. "Rezension zu Michael Cook: Early Muslim Dogma." Der Islam. vol. 60 (1983). pp. 311-313.

________. Theologie und Gesellschaft im 2. und 3. Jahrhundert Hidschra. Eine Geschichte des religiösen Denkens im frühen Islam. Berlin: De Gruyter, 1991-1997.

________. Der Fehltritt des Gelehrten: Die Pest von Emmaus und ihre theologischen Nachspiele. Heidelberg: Winter, 2001.

________. Der Eine und das Andere: Beobachtungen an islamischen häresiographischen Texten. Berlin: De Gruyter, 2011.

________. Im Halbschatten: Der Orientalist Hellmut Ritter (1892-1971). Wiesbaden: Harrassowitz Verlag, 2013.

________. "Unfertige Studien I: Wer sind und was bedeutet al-māriqa?" Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 70, issue 4 (2016). pp. 1389-1431.

________. "Bemerkungen zum Korankommentar des Aṣamm." Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 71, issue 1 (2017). pp. 131-150.

________. "Die Nihāyat al-marām des Ḍiyāʾaddīn ar-Rāzī." Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 72, issue 1 (2018). pp. 31-85.

________. "Skrupelhaftigkeit." Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 72, issue 3 (2018). pp. 909–1005.

________. "Angeberei und Sufikleidung." Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 73, issue 1 (2019). pp. 121-147.

________. "Der Brudermord des Kain aus theologischer Sicht." Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 73, issue 3 (2019). pp. 447-488.

________. "Der Tod Marwāns II. und das Massaker von Mossul." Asiatische Studien- Études Asiatiques. vol. 74, issue 1 (2020). pp. 85-116.

Van Ess, Josef & Hinrich Biesterfeldt. Kleine Schriften. Leiden: Brill, 2018.

Wolfson, Harry Austryn. The Philosophy of the Kalam. Cambridge, MA: Harvard University Press, 1976.

[1] Josef van Ess & Hinrich Biesterfeldt, Kleine Schriften (Leiden: Brill, 2018), pp. 2406-2414.

[2] Ibid., pp. 147-152.

[3] Ibid., p. 2407.

[4] Ibid., p. 2298.

[5] Ibid., p 2350.

[6] Hinrich Biesterfeldt, "Josef van Ess 1934–2021," Die Welt des Islams, vol. 62, issue 2 (2022), pp. 119-127.

[7] Ibid., p. 123.

[8] Ibid., p 125.

[9] Van Ess & Biesterfeldt, pp. 5-152.

[10] Ibid., p. 2298ff.

[11] Ibid., p. 2357ff.

[12] يُنظر:

Josef van Ess, Im Halbschatten: Der Orientalist Hellmut Ritter (1892-1971) (Wiesbaden: Harrassowitz Verlag, 2013).

[13] Van Ess & Biesterfeldt, p.2310 ff.

[14] Ibid., p. 2313ff.

[15] Ibid., p. 2333ff.

[16] يقول ڤان إس: "في الفصل الدراسي الأول شاركت في ’تمارين القراءة العربية‘ التي كان يَعقِد الهلالي لها مدة ساعة أسبوعيًا. وعندئذٍ سمعت -لأول مرة- كيف ينطق العربي اللغة العربية. كنت قد تعلمت اللغة بالكتابة لكن دون أي تجربة سمعية. وعندما قدّمت نفسي لهونرباخ أول مرة أخفى دهشته، ولم يكد يتمكَّن من كتم ضحكته من الطريقة التي نطقتُ بها العين أو الحاء. كان النطق صعبا جدًّا حتى مع بذل أقصى الجهد الممكن". يُنظر:

Ibid., p. 2326.

[17] Van Ess & Biesterfeldt, pp. 289-464.

[18] Ibid., pp. xxii-lxvi.

[19] Ulrich Rudolph, "Josef van Ess (1934–2021)," Der Islam, vol. 99, issue 1 (2022), p. 5.

[20] يُنظر:

Josef van Ess, Die Gedankenwelt des Ḥāriṯ al-Muḥāsibī, Anhand von Übersetzungen aus seinen Schriften dargestellt und erläutert (Bonn: Selbstverlag des Orientalischen Seminars der Universität Bonn, 1961).

[21] يُنظر:

Josef van Ess, Die Erkenntnislehre des ʿAḍudaddīn al-Īcī: Übersetzung und Kommentar des ersten Buches seiner Mawāqif (Wiesbaden: F. Steiner, 1966).

[22] يُنظر:

Josef van Ess, Traditionistische Polemik gegen 'Amr b. 'Ubaid. Zu einem Text des 'Ali b. 'Umar ad-Dâraqutnî (Beirut/ Wiesbaden: Steiner, 1971).

[23] يُنظر:

Josef van Ess, "Ǧāḥiẓ und die aṣḥāb al-maʿārif," Der Islam, vol. 42 (1966), pp. 169-178; Josef van Ess, "Ḍirār b. ʿAmr und die ‚Cahmīya‘. Biographie einer vergessenen Schule," Der Islam, vol. 43 (1967), pp. 241-279; Josef van Ess, "Ein unbekanntes Fragment des Naẓẓām," in: Wilhelm Hoenerbach (ed.), Der Orient in der Forschung. Festschrift für Otto Spies zum 5. April 1966 (Wiesbaden: Harrassowitz, 1967), pp. 170–201.

[24] يُنظر:

Josef van Ess, Theologie und Gesellschaft im 2. und 3. Jahrhundert Hidschra. Eine Geschichte des religiösen Denkens im frühen Islam (Berlin: De Gruyter, 1991-1997); Ibid., Bd. 1-2: Vorspiel: Grundzüge islamische Religiosität im 1. Jahrhundert. Die islamischen Provinzen im 2. Jahrhundert; Ibid., Bd. 3: Die Vereinheitlichung des islamischen Denkens und die Blüte der Theologie; Ibid., Bd. 4: Mit Gesamtregister der Bände I-VI; Ibid., Bd. 5: Texte I-XXI; Ibid., Bd. 6: Texte XXII-XXXV.

[25] يُنظر:

Harry Austryn Wolfson, The Philosophy of the Kalam (Cambridge, MA: Harvard University Press, 1976).

[26] Rudolph, "Josef van Ess (1934–2021)".

[27] Ibid., p. 6f.

[28] يُنظر:

Josef van Ess, Der Fehltritt des Gelehrten: Die Pest von Emmaus und ihre theologischen Nachspiele (Heidelberg: Winter, 2001).

[29] يُنظر:

Josef van Ess, Der Eine und das Andere: Beobachtungen an islamischen häresiographischen Texten (Berlin: De Gruyter, 2011).

[30] ناصر عبد الرزاق الملا جاسم، "جوزيف فان أس ومنظوره للاستشراق"، دراسات تأريخية، مج 2022، العدد 54 (حزيران/ يونيو 2022)، ص 397-416.

[31] يُنظر:

Josef van Ess, "Unfertige Studien I: Wer sind und was bedeutet al-māriqa?" Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 70, issue 4 (2016), pp. 1389-1431; Josef van Ess, "Bemerkungen zum Korankommentar des Aṣamm," Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 71, issue 1 (2017), pp. 131-150; Josef van Ess, "Die Nihāyat al-marām des Ḍiyāʾaddīn ar-Rāzī," Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 72, issue 1 (2018), pp. 31-85; Josef van Ess, "Skrupelhaftigkeit," Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 72, issue 3 (2018), pp. 909–1005; Josef van Ess, "Angeberei und Sufikleidung," Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 73, issue 1 (2019), pp. 121-147; Josef van Ess, "Der Brudermord des Kain aus theologischer Sicht," Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 73, issue 3 (2019), pp. 447-488; Josef van Ess, "Der Tod Marwāns II. und das Massaker von Mossul," Asiatische Studien- Études Asiatiques, vol. 74, issue 1 (2020), pp. 85-116.

[32] Biesterfeldt, p. 122.

[33] Van Ess & Biesterfeldt, pp. 497-511.

[34] يُنظر:

Hans Küng, Christentum und Weltreligionen: Hinführung zum Dialog mit Islam, Hinduismus und Buddhismus (München: Piper, 1984), pp. 27-204.

[35] يوسف فان إس وأولريش رودولف وهانس هينرش بيسترفيلد، مذكرات مستشرق من العصر الحجري للاستشراق الألماني: حياة يوسف فان إس العلمية، ترجمة محمد فتوح (بيروت: نماء للبحوث والدراسات، 2024)، ص 5، 15، 39.

[36] يُنظر:

Ulrich Rudolph (ed.), Philosophy in the Islamic World, John Peter Berghoff (trans.) (Leiden: Brill, 2017–2021).

[37] ليث شاكر محمود، "جوزيف فان أس والفكر الإسلامي: مقاربات مع الدراسات الإسلامية"، مجلة دراسات تاريخية، العدد 54 (2022)، ص 427-435.

[38] للاطلاع على أهمّ ما كُتب عربيًا عن فان إس، بما في ذلك صلاته العربية، يُنظر: فان إس ورودولف وبيسترفيلد؛ حيدر قاسم مطر التميمي، علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان: يوسف فان إس أنموذجًا (الجزائر: دار ابن النديم، 2018)؛ مارغريت فان أس، "جوزيف فان أس في عيون عائلتهِ"، ترجمة محمود عبد الواحد القيسي، مجلة دراسات تاريخية، العدد 54 (2022)، ص 393-396؛ محمود عبد الواحد محمود، "جوزيف فان أس بين آخن وبغداد وتوبينغن: دراسة لجهودهِ في علم الكلام والفكر الإسلامي في ألمانيا"، مجلة دراسات تاريخية، العدد 54 (2022)، ص 417-426؛ ليث شاكر محمود.

[39] "Josef van Ess," Orden-pourlemerite, accessed on 9/3/2026, at: https://acr.ps/1L9B9Nz

[40] Rudolph, "Josef van Ess (1934–2021)".

[41] يُنظر:

Michael Cook, Early Muslim Dogma: A Source-Critical Study (Cambridge: Cambridge University Press, 1981).

[42] Josef van Ess, "Rezension zu Michael Cook: Early Muslim Dogma," Der Islam, vol. 60 (1983), pp. 311-313; Van Ess & Biesterfeldt, pp. 1716-1724.

[43] يُنظر: إبراهيم بن عمر السكران، التأويل الحداثي للتراث: التقنيات والاستمدادات (الرياض: دار الحضارة للنشر والتوزيع، 2014)، ص 215-412.


المحتويات

الهوامش