تسجيل الدخول

جواد علي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

جواد محمد علي العقيلي

 

تاريخ الميلاد

1907

 

مكان الميلاد​

بغداد، العراق

 

تاريخ الوفاة

1987

 

مكان الوفاة

بغداد، العراق

 

المهنة

مؤرخ، أكاديمي

 

التيار

فلسفة التاريخ

 

أهم الأعمال​

أبحاث في تاريخ العرب قبل الإسلام؛ أصنام الكتابات؛ تاريخ الصلاة في الإسلام؛ المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام؛ المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية؛ موارد تاريخ الطبري

التيار الفكري

فلسفة التاريخ

الترجمة إلى لغات أخرى

العربية، الإنكليزية، الفرنسية، الألمانية

الجوائز الأدبية

وسام الرافدين عام 1953

لقب أستاذ متمرس عام 1973



جواد علي (1907-1987) مؤرخ وأكاديمي عراقي متخصِّص في التاريخ العربي والإسلامي، ويُعدُّ واحدًا من أبرز المؤرخين العرب في العصر الحديث، وقد تميّز بمشروع علمي موسوعي أسهم في إعادة بناء تاريخ العرب، ولا سيما قبل الإسلام، على أسس نقدية صارمة ومنهجية دقيقة. جمع في كتاباته بين التمكّن اللغوي الواسع، والاطلاع العميق على المصادر العربية والإسلامية، والاستفادة الواعية من الدراسات الاستشراقية مع إخضاعها للنقد والتحليل. اتسمت مقاربته التاريخية بالحياد النسبي، والابتعاد عن الأحكام المسبقة، والتركيز على تحليل الظواهر في سياقاتها الاجتماعية والسياسية والثقافية. وقد تركت مؤلفاته، وفي مقدمتها المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام، أثرًا بالغًا في الدرس التاريخي العربي، وأسهمت في ترسيخ تقاليد البحث العلمي الرصين، وفي توسيع آفاق فهم التاريخ العربي بوصفه معرفة إنسانية قابلة للتعدد والتأويل.


حياته

وُلِد جواد محمد علي العقيلي في​ حي ​الكاظمية ببغداد​ ​عام 1907، وأكمل دراسته الثانوية في مدينة بغداد[1]. تلقَّى تكوينه في التاريخ على يد محمد بهجت الأثري (1904-1996) الذي تركَ بصمته العلمية ومنهجه الكتابي في تفكير جواد. ومن أبرز ما أثّر فيه تلك الآثار والقدرات اللغوية التي ظهرت جليًا في الأسلوب الذي اعتمده جواد لاحقًا في الكتابة، إلى جانب الاهتمام بتاريخ الأمة العربية[2].

حصل جواد على الشهادة الجامعية من دار المعلمين في بغداد، وتوجه بعدها إلى ألمانيا، وحصل في جامعة هامبورغ على شهادة الدكتوراه في التاريخ العربي عام 1938. عاد بعد ذلك إلى العراق، وكانت بوادر نشوب الحرب العالمية الثانية عام 1939 قد ظهرت في عدد من البلدان، فالتحق بالخدمة العسكرية، وانضم إلى حركة رشيد عالي الكيلاني (1892-1965) عام 1941، ما عرّضه للملاحقة والاعتقال بعد أن كتب مقالات دعا فيها إلى الحرية والاستقلال والوقوف ضد بريطانيا[3].

وبُعَيد العفو عنه انصرف مشتغلًا في البحث العلمي والكتابة التاريخية وتولى عددًا من المناصب، إذ أُسندت إليه وظيفة سكرتير لجنة التأليف الترجمة والنشر، التي أسستها وزارة المعارف عام 1945، والتي كانت بمنزلة النواة للمجمع العلمي العراقي الذي تأسس عام 1947 الذي كان يقتصر على الاهتمام باللغة العربية[4]. كذلك أصبح عضوًا في هذا المجمع ثم سكرتيرًا له، فأشرف على تنظيم إدارته وتفعيل أنشطته العلمية والأدبية. وشارك أيضًا في عضوية وفد مجمع اللغة العراقي الذي زار دمشق لحضور مؤتمر المجامع اللغوية العلمية الذي انعقد في نهاية شهر أيلول عام 1956، واختير في عضوية عدد من لجان المؤتمر. وعندما دُمِج المجمع العلمي العراقي المختص باللغة العربية بمجمعين علميين آخرين وهما مجمع اللغة السريانية {{اللغة السريانية: هي إحدى اللغات السامية القديمة، نشأت في منطقة بلاد ما بين النهرين، وتُعدّ امتدادًا للآرامية التي كانت لغة شائعة في الشرق الأوسط منذ القرن الأول الميلادي. استُخدمت اللغة السريانية بشكل واسع في الكتابات الدينية، خاصة في الكنائس الشرقية مثل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والكنيسة الكلدانية، ولها تراث غني في الأدب، الفلسفة، واللاهوت.}} ومجمع اللغة الكردية {{اللغة الكردية: هي لغة هندوأوروبية، يتحدث بها ملايين الأكراد في تركيا، والعراق، وإيران، وسوريا. لها ثلاث لهجات رئيسة: كرمانجي (شمالية)، سوراني (وسطى)، وخوارن (جنوبية). تُستخدم في التعليم والإعلام، وهي لغة رسمية في إقليم كردستان العراق.}} اللذان تأسّسا عام 1963، أصبح جواد عضوًا عاملًا في المؤسسة الجديدة. وقد عمل أيضًا عضوًا عاملًا ومؤازرًا في كثير من اللجان العلمية في عدد من البلدان العربية. كذلك مارس مهنة التدريس، فعمل أستاذًا زائرًا في عدد من الجامعات العالمية، ومنها: معهد الدراسات الشرقية في لندن، والمتحف البريطاني في جامعة هارڤرد، وانتخب عضوًا في مجمع اللغة العربية المصري في القاهرة منذ عام 1952[5]، وعضوًا مؤازرًا في مجمع اللغة العربية الأردني[6].

أتقن جواد عددًا من اللغات الأجنبية، وهي: الإنكليزية والألمانية والفرنسية، علاوة على لغته الأم اللغة العربية، وحصل على شهادة باللغة اللاتينية {{اللغة اللاتينية: هي لغة هندوأوروبية قديمة، كانت لغة الإمبراطورية الرومانية وأساسًا للغات الرومانسية مثل الإيطالية والفرنسية. تُستخدم اليوم في الكنيسة الكاثوليكية والفاتيكان، ولها تأثير كبير في المفردات العلمية والقانونية في العديد من اللغات الحديثة.}} صادرة من جامعة برلين، وقد ساعده إتقانه للغات في الكتابة والتأليف[7]. إذ اتسمت بحوث جواد وكتاباته بالدقة المعرفية العلمية والصرامة المنهجية فضلًا عن النزعة النقدية التاريخية، وساعده في ذلك امتلاكه كثيرًا من أدوات المنهجية وإتقانه اللغات المختلفة، ما مكّنه من ضبط بنية المفاهيم والمصطلحات العلمية في كتاباته التاريخية وتحديدها وصقل دقة أحكامه أو نضوج نزعته النقدية العلمية، توفي جواد عام 1987 عن عمر يناهز80 عامًا[8]، ومُنِح جواد وسام الرافدين {{وسام الرافدين: هو أعلى وسام رسمي في المملكة العراقية، أُسس عام 1927، وكان يُمنح للشخصيات العسكرية والمدنية تقديرًا لخدماتهم الوطنية.}} في حفل تكريمي عام 1953 وبحسب الإرادة الملكية للملك فيصل الثاني بن غازي (1935-1958)، كما أنه مُنِح لقب أستاذ متمرس في جامعة بغداد بتاريخ 2/1/1973[9].

تكوينه الفكري

عاصر جواد كثيرًا من الأحداث التاريخية والسياسية التي تركت أثرًا واضحًا في مسار كتاباته وأفكاره؛ فقد دفعه التداخل العميق بين السياسة والتاريخ إلى الانخراط في الشؤون السياسية للعراق عبر مقالاته الشخصية، ومقابلاته مع أصحاب القرار، وحضوره الفاعل في مجالس الأدب العامة. تميزت المرحلة التي شهدها بسلسلة من التحولات الكبرى؛ فقد شهد أحداث الحربين العالميتين، وتقاسم القوى الأوروبية للبلدان العربية مناطق نفوذها، ووصلت أطماع الغرب إلى ذروتها باحتلال فلسطين عام 1948 وما تبعه من صراعات وحروب بين الدول العربية وإسرائيل، ثم اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، وأخيرًا الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)[10].

وقد نشأ جواد في بيئتين ثقافيتين ودينيتين متميزتين في مدينتي الكاظمية والأعظمية، ما أسهم بشكل كبير في ترسيخ حياديته وتنمية روحه البحثية والتحليلية والتدقيقية، لتكون منهجيته متجذرة في كشف المجهول وفهم الحدث التاريخي بعمق. وقد شكّلت هذه الخلفية والتجارب الحياتية عوامل أساسية أثرت في رؤيته وطريقة تعامله مع التاريخ والأحداث التي رصدها ودرسها[11].

يظهر من جانب آخر تأثره بالمؤرخ الألماني ليوبولد ڤون رانكه (بالألمانية: Leopold von Ranke، 1795-1886)، مؤسس مدرسة التاريخ الحديث التي ترتكز على الاعتماد الدقيق على المصادر التاريخية، إذ يرى رانكه أن على المؤرخ إعادة بناء التاريخ كما وقع فعلًا، بعيدًا عن التأثر بالانتماءات الفرعية ذات الأسس المذهبية أو العرقية، أو أي نزعات غير علمية[12].

وسّع جواد نشاطه الثقافي ومشاركته في المؤسسات والمحافل العربية عبر أسلوب "تقريظ الكتب"، وهو نوع من التقييم النقدي الذي يتجاوز المراجعة التقليدية ليشمل تقويمًا وتحليلًا معمقًا لمحتوى الكتب وأسلوبها وأثرها الفكري والثقافي. وقد تجلى هذا النشاط في تقاريره النقدية التي تناول من خلالها أعمالًا مهمة، منها تقويمه لكتاب ضحى الإسلام لأحمد أمين (1886-1954)، إذ قدم قراءة نقدية تسلط الضوء على محاسن الكتاب وإسهاماته ضمن السياق الثقافي والتاريخي، وقد نُشِرَت في العدد التاسع لجريدة الطريق عام 1933. تعرَّف قبل ذلك إلى أحمد أمين حين زار الأخير العراق في ثلاثينيات القرن العشرين، وحَضَرَ بعض خطبه ومناظراته مع علماء العراق بشأن كتبه المشهورة: فجر الإسلام، وضحى الإسلام، وظهر الإسلام، ويوم الإسلام، ثمَّ تهيَّأت له فرصة أخرى في نقد أحمد أمين حين نشر في مجلة الثقافة المصرية التي كان يشرف عليها أحمد أمين نفسه. كذلك أصدر مقالات في مجلة الرسالة التي أشرف عليها أحمد حسن الزيات (1885-1968) متناولًا فيها موضوعات متنوعة في الثقافة والتاريخ القديم والتاريخ الإسلامي، وكان قد تعرَّف إلى الزيات حين انتُدب لتدريس الأدب العربي في العراق بدار المعلمين العالية عام 1929، وكان جواد وقتئذ طالبًا في الصف الأول بالدار. ولمَّا كانت مجلة الرسالة تضم مجموعة من الكتاب العرب مثل إبراهيم المازني (1889-1949) وعباس العقّاد (1889-1964)، فقد عزَّز ذلك ثقة جواد بقدراته إلى جانب الارتباط بأحوال العرب قبل الإسلام وبعده، منطلقًا من شعوره بقوميته العربية، وباحثًا عن إسهامات العرب في الحضارة الإنسانية[13].

واصل جواد معالجة قضايا التاريخ العربي واللغة العربية بحثًا عن الجانب المرئي والحقيقي في أصولهما، مستفيدًا من الدراسات الشرقية والغربية المعاصرة للتاريخ والأدب العربي في بناء منهجيته العلمية. ارتكز في رؤيته النقدية على منهج وصفي يرى أن النص التاريخي ليس مجرد سرد لما كُتب في الماضي، بل هو مادة قابلة للتحليل والوصف والتفسير. وقد بيّن ذلك بوضوح في مقدمة كتابه الشهير المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، إذ أكد أنه لا يهدف إلى إصدار أحكام قاطعة أو آراء نهائية في حوادث تاريخية قديمة، بل يقتصر على وصف الأحداث وتحليلها، معتبرًا التاريخ عملية تحليلية ووصفية لما وقع ويقع، مشددًا على أن واجب المؤرخ هو الاجتهاد في البحث والتقصي والمناقشة الدقيقة للنصوص، ثم تدوين النتائج بصدق وأمانة، مع تجنب إبداء الأحكام الشخصية القاطعة قدر الإمكان[14]. ومن الأهميَّة بمكان الإشارة إلى تجربة جواد الصحافية التي أثْرَت كتاباته، وكان لها أعمق الأثر في أسلوبه وقدرته على الوصول إلى مختلف الفئات، إذ كان في شبابه ينشر في جريدتي العراق واليقظة في مدينة بغداد.

آثاره العلمية والكتابية

كان جواد شديد الاهتمام بميادين الحضارة والفكر العربي، وقد وضع عددًا من المؤلفات والأبحاث في ميادين علمية مختلفة، مثل التاريخ واللغة واللهجات، وغير ذلك[15]، ومن أهمها كتاب المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية، وهو في الأصل رسالة دكتوراه كتبها باللغة الألمانية في جامعة هامبورغ عام 1939، ولم يترجم الكتاب إلى اللغة العربية إلا بعد وفاته بـ18 عامًا، وقد صدرت الطبعة الأولى باللغة العربية عام 2005 عن دار الجمل في ألمانيا[16]، ويقدم فيه شخصية المهدي بوصفها جزءًا ومرحلة من مراحل الإمامة، التي تُعدّ إحدى عقائد الشيعة الرئيسة.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


ومن أهم كتبه أيضًا كتاب تاريخ العرب قبل الإسلام​، وقد نشره بين عامي 1951 و1960[17] من خلال المجمع العلمي العراقي في ثمانية أجزاء كبيرة، وقد جوَّد فيه البحث تقصيًا وشرحًا وتحقيقًا، وهذا الكتاب كان السبب الأكبر في شهرة جواد عربيًّا ودوليًّا. وفي كتابه الموسوم بـالمُفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام، استدرك جواد على كتابه تاريخ العرب قبل الإسلام وزاد وفصّل وقدّم وأخّر، ووُضِعت فهارس خاصَّة بالكتاب، وقد ظَهَرَ في عشرة أجزاء، وقد أطلق محمد بهجت الأثري هذه التسمية عليه بناء على طلب المؤلِّف[18]. وقد نشر عام 1967 كتابه أصنام العرب، ثمَّ ضمَّه لاحقًا إلى كتابه أبحاث في تاريخ العرب قبل الإسلام الذي صدر في مجلدين، ثمَّ طُبِع تحت عنوان أصنام الكتابات[19].

ومن أهم مؤلفات جواد كتابه موارد تاريخ الطبري الذي يُعدّ مرجعًا قيمًا في دراسة التاريخ العربي، إذ استعرض فيه مصادر وتفاصيل تاريخية دقيقة تعتمد على تاريخ الطبري، مع تقديم تحليل نقدي عميق يسهم في فهم أعمق للأحداث التاريخية التي تناولها[20].

كَتَبَ جواد في مسيرته العلمية عشرات المقالات والدراسات العلمية والتاريخية التي استمر في نشرها في مجلّة المجتمع العلمي العراقي لنحو نصف قرن، واشتملت على جوانب معرفية وحقب تاريخية مختلفة، منها على سبيل المثال: جمهرة النسب لابن الكلبي (1950)، ورسائل في الموسيقى (1950)، ولهجات العرب قبل الإسلام (1953)، ولهجة القرآن الكريم (1955)، وفهرس المخطوطات المصورة (1955)، والبحث العلمي عند العرب والمسلمين (1960)، وأصول الحكم عند العرب (1980)[21].

منهجيَّته في الكتابة التاريخية​

تميّز منهج جواد في الكتابة التاريخية بطريق النقد والتمحيص بصورة خاصة؛ فقد كان مؤرخًا ناقدًا، ويسعى دومًا إلى تنقيح كتبه وأبحاثه، ويعتمد الدقَّة في اختيار الأخبار التاريخية وتنظيمها مرجِّحًا الرواية الصحيحة في كثير من الأحيان، وينتقد عندما يستدعي الأمر ذلك. وقد اتبع منهجًا خاصًا به في دراسة الأعلام قائمًا على إنطاقها، أي يجعل العالم أو المؤرخ أو الأديب أو الشاعر أو الفيلسوف الذي يدرسهُ يتكلم عن نفسهِ ما أمكن، ثمَّ يورد آراءه بكلامه هو، لا بحسب أقوال أصحاب التراجم لتكون الآراء أكثر دقَّة وأكثر تفصيلًا ووضوحًا. وقد يُورد آراءه من خلال كتاباته، كذلك يعتقد بوجوب نسبة آراء الأعلام على وجهها، لا أنْ تُنسَب إليهم آراء المؤرخ لهم؛ سعيًا وراء الموضوعية والشفافية والحياد[22]، فكان منهجه التاريخي يقوم على: الاستدلال، والتجريب، والاسترداد ولا سيما فيما يتعلق بالعلوم الأخلاقية والتاريخية[23].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كذلك ركز جواد في منهجه على نقد الكتابات الحديثة ولا سيما الاستشراقية بالرغم من إيرادها في كتاباته، إذ إنه لم يأخذ الرواية على علاتها، ومن أمثلة ذلك: نقده آراء المستشرقين بأن لفظ "صلاة" لم يكن معروفًا عند العرب قبل الإسلام، بل إنه أُخذ من اللغة الآرامية {{اللغة الآرامية: هي لغة سامية قديمة نشأت في بلاد الشام، وكانت لغة محكية في بلاد الشام في القرن الأول للميلاد وهي لغة السيد المسيح.}} "صلاتو"، فيقول في ذلك: "وهو رأي يحتاج إلى دليل، إذ ليس في استطاعة أحد الادعاء بأننا أحطنا علمًا بلغة الجاهليين وبمصطلحاتهم وبجميع عقائدهم حتى نقول بهذا الرأي. ولعل الأيام تكشف لنا في المستقبل عن نصوص جاهلية مدونة بأقلامهم، قد تبت في مثل هذه الأمور"[24]. وأورد أيضًا عشرات الآراء النقدية لروايات المستشرقين في كتابه المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ومن أمثلة ذلك: مقارنته للتضاد في روايات المستشرقين بشأن تاريخ الكعبة[25]، كذلك نقد رأي المستشرقين في تشكيكهم في وجود العرب البائدة، وذلك من خلال إثباته وجود أدلة بوجود أسماء لبعض الأقوام البائدة[26].

ومن السمات المميزة لمنهج جواد في البحث التاريخي دعوته الصريحة إلى تجنّب الانفعال العاطفي والابتعاد عن التحيّز ما أمكن، إذ يرى أن المؤرّخ الحقّ ينبغي أن يكون أقرب إلى عالم المختبر، يمتلك قدرة تحليلية رفيعة، وحظًا وافرًا من المعرفة الدقيقة بموضوعه، فضلًا عن ذكاء استثنائي يؤهّله للاستنباط والاستنتاج، ولإجراء المقارنات والمقابلات والمفارقات بين الظواهر التاريخية، بما يفضي إلى أحكام علمية رصينة وآراء عقلانية منطقية. أما من يفتقر إلى هذه الأدوات، فهو في نظره أقرب إلى القاصّ، أو إلى المؤرّخ التقليدي الذي يكتفي بحفظ الروايات وتسجيل ما يُتداول من دون تمحيص أو تحليل[27].

وفي ضوء هذا التصوّر، يحرص جواد على تسجيل كل ما يسمعه، وتدوين كل ما يقرؤه أو يعثر عليه في المصادر والوثائق، من منطلق إيمانه بأن التاريخ ليس علمًا بالمعنى الصارم للكلمة كما في الرياضيات أو العلوم الطبيعية، وإنما هو وجهة نظر إنسانية. فالتاريخ - كما يرى - يظل محكومًا بزاوية الرؤية، وكل مؤرخ يفسّر الحدث وفقًا لفهمه ورؤيته، لأن الوقائع التاريخية ليست حقائق رياضية ثابتة، بل تخضع للتأويل والتعدد في الفهم، وقد عبّر عن هذا الرأي صراحة بقوله: "التاريخ ليس رياضيات، فالتاريخ ليس حقيقة رياضية [...] التاريخ فيه وجهة نظر، إنه من هذه الفصيلة المسمّاة "المعرفة الإنسانية"، هذا أحسن ما نعرّف به التاريخ"[28].

ويتجلّى هذا المنهج في مشروعه الموسوعي الكبير المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام[29] الذي يمثل خلاصة فكره التاريخي وتحقيقه العلمي الدقيق لمصادر الحقبة الجاهلية وأصول العرب القديمة.

من زاوية أخرى، يرى جواد أن "وظيفة المؤرخ الحقّ هي إعادة تشكيل الحدث التاريخي كما وقع بالضبط، وأن تدخّل العواطف وتحكم المذهبية العقائدية من أخطر الآفات التي تصيب المؤرِّخ، ويقتضي على المؤرخ ليكون تاريخه علميًّا مُنزّهًا تجنيب نفسه المذهبيَّة المتزمّتة، وعليه نقد الروايات نقدًا علميًّا محايدًا، ثمَّ يربط الأخبار بعضها ببعض، ويشد أجزاءها شدًا مُحْكَمًا بأسلوبٍ يتناول كل الوجود، واعتبار التاريخ تاريخ بشر، وهو حكم سياسة، والسياسة في كلِّ وقت ومكان ولن يختلف فيها إنسان عن إنسان، والمؤرخ كالمصوّر يحاول جهد إمكانه وقدر طاقته وعلمه وصف الشيء الذي يريد أن يحكيه ويدوّنه وصفًا صادقًا مستمدًا من المنابع والموارد الأساسية وأن يبذل أقصى ما لديه للوصول إلى الحادث الذي يبحث فيه"[30]، لذلك كانت مؤلفاته رصينة، ودقيقة، وعلمية، وبذلك فقد أفاد التاريخ العربي من دراساته الدقيقة[31].

ويؤكِّد جواد أن من الضروري أن يُحقِّق المؤرّخ ثلاثة أبعاد تكاملية في دراسته للأحداث التاريخية بصورة جوهرية، وهي: الإحاطة بالموارد، والمعرفة بالسِّيَر، والحيادية النسبية. ولذا كان على الدوام يدعو إلى عدم تنصيب المؤرّخ نفسه قاضيًا، وهو يعلم أن التاريخ لا يستند إلى بديهيات مُسلَّم بها ولها، ولا إلى أرقامٍ لا يمكن أن يجادل عليها وفيها، وإن الحادث ليقع في الحاضر ثم ترى الناس ذاهبة في تفسيره ووصفه مذاهب شتَّى، فكيف يكون شأن الماضين[32]. ويظهر ذلك من خلال دراسته لموارد الطبري، فبالرغم من أنه نشر كتاباته عن موارد الطبري على شكل مقالات متفرقة في الفترة الممتدة بين عامي 1950 و1961، فإنها جُمعت لاحقًا في كتاب كامل ضمن 319 صفحة تحت عنوان موارد تاريخ الطبري، وكان دقيقًا في تتبع موارد الطبري، وهو يرى أن هذه الموارد لم تدرس كفاية، ولم تُحلل أيضًا تحليلًا علميًّا نهائيًّا، لذا كان من الواجب بيان صلات هذه الموارد ببعضها، ورأى أن الموارد لدى الطبري تُقسم إلى: موارد تحكمها العاطفة والحالة العامة للأمة، كذلك المادة التي جمعت على مدار أعوام متباعدة وهي تكون خاضعة للأهواء، والتاريخ المأثور المتعارف عليه عند الجميع، والروايات الشفهية التي نقلها من شيوخه، كذلك هناك بعض الأساطير والإسرائيليات {{الإسرائيليات: هي روايات ذات أصل يهودي أو مسيحي دخلت إلى التراث الإسلامي، وتُدرس في سياق التداخل الثقافي والديني بين الحضارات القديمة.}} التي تحتاج إلى معالجة[33].

وأما فيما يتعلق بأسلوب جواد في التعامل مع ا​لمصادر الصعبة، فقد قام أسلوبه على جمع المادة من مصادرها الأولية وهي: دراسة الوقائع وأيام العرب قبل الإسلام، والأسلوب الذي حفظ به العرب الأوائل تاريخهم، وتجاوَز أيضًا مشكلة التقويم عند العرب عندما أثبت استخدام كثير منهم التقويم السلوقي {{التقويم السلوقي: هو نظام تأريخي بدأ عام 312 قبل الميلاد مع تأسيس الدولة السلوقية، واستخدم في الشرق الأدنى لتأريخ الأحداث الرسمية والدينية، خاصة في سوريا والعراق.}}، واستطاع أيضًا مقارنة اللهجات العربية بين شمال الجزيرة العربية وجنوبها، كذلك استطاع أن يعرف مصدر المعلومة من أسلوب اللهجة المتبع، واستطاع أن يحدد أيضًا مقومات قيام الممالك العربية قبل الإسلام وذلك من خلال تتبع اللغة والدين والحيز الجغرافي وقوة الموارد البشرية فيها ولا سيما الجيش[34].

على أساس هذه الخصائص والمزايا، أحدثت مؤلفات جواد وبحوثه أصداء علمية بين كثير من الباحثين، إذ استفاد مؤرخون كُثر من كتاباته، ولا سيما كتاباته بشأن العرب قبل الإسلام واللغة في جنوب الجزيرة العربية. ومن أمثلة ذلك الصدى الواسع لمؤلفه المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، كتاب أرسله إليه مشكار آبل (Meshkar Abel) الأستاذ المحاضر في المعهد الشرقي لكلية العلوم والآداب التابعة لجامعة بودابست، يؤكّد فيه رجوعه إلى كتاب تاريخ العرب قبل الإسلام مصدرًا لوضع أطروحة لنيل الدكتوراه للمرة الثانية، ويطلب في رسالتهِ الموافقة على الإشراف على أطروحته الموسومة بـ"المقاطعات الشرقية لإمبراطورية الروم وصلتها بالعرب حتى تعريب الدواوين". ودعا آبل جواد إلى تقديم رأيه عنها إلى الجامعة بوصفه أستاذًا خارجيًّا للحصول على درجة دكتوراه للمرة الثانية، وقد التمس جواد رأي الجامعة بطلب رسمي إلى جامعة بغداد بوصفه أستاذًا في كلية التربية وسكرتيرًا للمجمع العلمي العراقي قبل الرد بالموافقة[35].

ويرى الدارسون لمنهج جواد في الكتابة التاريخية أنه ترك أثرًا عميقًا في دراسة تاريخ العرب قبل الإسلام، وبالرغم من أن الموارد كانت عزيزة فإنه لم يكتف بالأخذ بظواهر المعلومات، بل حاول الربط والتحليل للنصوص التاريخية، فعلى سبيل المثال حاول في كتابه أصنام الكتابات حل رموز الكتابات العربية قبل الإسلام، وهي الكتابات التي قامت عليها روايات الأخباريين في الغالب[36].

آراء المؤرخين في منهجه

يُعدّ جواد واحدًا من أبرز المؤرخين العرب، لأنه اتبع أسلوب الكتابة الموسوعية من دون انقطاع، ولم يعتمد أسلوب المؤلفات المتفرقة الشائع في الكتابة الحديثة؛ فقد كان جواد "المؤرخ الضرورة"، إذ إنه كان من رواد الكتابة الموسوعية القائمة على النقد والتحليل حتى أصبح المستشرقون يستأنسون بآرائه في كثير من الأحيان[37].

ناقش المؤرخون اللاحقون الآثار التاريخية التي تركها جواد ولا سيما من ناحية القيمة المعرفية للكتب، وعلى ذلك يُعدّ كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام كتابًا عظيمًا لما يحتويه من معلومات واسعة ومفصلة، وكان منهجه قائمًا على جمع المواد الأولية من الشعر العربي وروايات الأخباريين وجمع المادة المصدرية في كتب التراث الإسلامي كافة، واعتمد بشكل كبير أيضًا على قدرته على الترجمة؛ إذ ترجم مادة كبيرة من مؤلفات المستشرقين، وقد حلل أيضًا المادة التاريخية في القرآن الكريم[38]. كذلك كان الأسلوب البحثي لديه رافدًا للدراسات الحديثة التي تناولت تاريخ السيرة النبوية[39].

ومن الملحوظ في منهجه أنه كان يرتب مصداقية الرواة التاريخيين كما فعل في كتاب مصادر تاريخ الطبري[40]، وكان ينتقد الروايات[41]، علاوة على تحليله للإسرائيليات في التاريخ العربي ونقده لها[42]، وكان لا يكتفي بنقل المعلومة فحسب؛ بل يفندها ويضعها في سياقها التاريخي، ويوضح آراء المستشرقين ولا سيما فيما كتب بشأن السيرة النبوية وذلك بالملاحقة والتشخيص. وتُظهِر معظم الكتابات التاريخية شخصيته التحليلية في الكتاب مثل نقده مثلا آراء الألماني ألويس أشبرنجر (Alois shperger، 1813-1893) والإيطالي ليون كايتاني (Leone Caetani، 1869-1935) ولا سيما فيما يتعلق بمحور السنة النبوية. وكان يرفض أيضًا الأخذ بروايات المستشرقين القائمة على النقد الديني للإسلام، إذ رأى أن تدين المستشرق يترك أثره في الكتابة التاريخية، فكان يعرض روايات المستشرقين إلى ثلاثة سياقات قبل القبول بروايته وهي: العامل الديني، والسياق التاريخي، والموضوع المعالَج[43].

المراجع

"الأعضاء المؤازرون". مجمع اللغة العربية الأردني. في:

https://arabic.jo/?page_id=312

البشتاوي، محمد محمود. "جواد علي.. المؤرخ الضرورة صاغ موسوعاته الهامة لإثبات تاريخية المكان وحفظ ذاكرة العرب". مجلة نزوى. العدد 89 (2017).

جاسم، آلاء نافع. "الدكتور جواد علي ومنهجيته في كتابة التاريخ". مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية. مج 1، العدد 4 (2020).

الجبوري، عبد الله. المجمع العلمي العراقي نشأته، أعضاؤه، أعماله. بغداد: مطبعة العاني، 1965.

"جواد علي حياته وتدرجه العلمي". موقع المرجع الإلكتروني للمعلوماتية. 12/9/2016. في:

https://acr.ps/1L9F2oW

حسن، علي بكر. الطبري ومنهجه في التأريخ. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 2004.

حسين، عبد الله محمود. "جواد علي". في: الموسوعة العربية. دمشق: 2005.

الخطيب، عدنان. "آراء وأنباء: فقيدان مجمعيّان جليلان". مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق. مج 62، ج 4 (1978).

الخفاجي، إيمان سالم. "المؤرخ جواد علي وجهوده العلمية". مجلة جامعة زاخو. مج 1، العدد 2 (2013).

الخيون، رشيد. "جواد علي في توثيق موارد الطبري". مجلة نزوى. العدد 89 (2017).

الرماحي، رشيد. "عراقيون من زمن التوهّج: جواد علي". صحيفة المدى. العدد 1698 (2010).

العظمة، عزيز. الكتابة التاريخيّة والمعرفة التاريخيّة مقدّمة في أصول صناعة كتابة التأريخ العربي. ط 2. بيروت: دار الطليعة، 1995.

علي، جواد. أبحاث في تاريخ العرب قبل الإسلام. دراسة ومراجعة نصير الكعبي. بيروت: المركز الأكاديمي للأبحاث، 2011.

________. أصنام الكتابات. بغداد: دار الوراق للنشر المحدودة، 2007.

________. تاريخ الصلاة في الإسلام. بغداد: جامعة بغداد، 1968.

________. المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام. ط 2. بغداد: منشورات جامعة بغداد، 1993.

________. المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية. ترجمة أبو العيد دودو. ط 2. كولونيا: منشورات دار الجمل، 2007.

________. تاريخ العرب قبل الإسلام. بغداد: مطبوعات المجمع العلمي العراقي، 1951.

________. "موارد تاريخ الطبري". مجلة المجمع العلمي العراقي. مج 1، العدد 1 (1950)، ص 143-231.

________. "موارد تاريخ الطبري (الجزء الثاني)". مجلة المجمع العلمي العراقي. مج 3، العدد 1 (1954)، ص 16-57.

العمري، أحمد جمال. الحديث النبوي والتاريخ. القاهرة: دار المعارف، 1990.

العمري، هناء. "مع شيخ المؤرخين العراقيين: جواد علي، التأريخ ليس علمًا إنه وجهة نظر!". آفاق عربية. العدد 10 (تشرين أول/ أكتوبر 1985).

عيسى، مدحت. "المؤرخ المحايد". مجلة نزوى. العدد 86 (2017).

القزويني، فرقد الحسيني. فيض العليم في معرفة التقويم. بابل: مؤسسة دار الصادق الثقافية، 2023.

الكناني، عبد. "الدكتور جواد علي منهج خاص في كتابة التاريخ". جريدة الصباح العراقية. 20/7/2019. في:

 https://acr.ps/1L9F2j5

كوثراني، وجيه [وآخرون]. التأريخ العربي وتأريخ العرب: كيف كُتب وكيف يُكتب؟ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017.

مجلة المجمع العلمي العراقي. في:

 https://www.iraqacademy.iq/?page=1

المطبعي، حميد. "جواد علي: مؤرخ العرب الموسوعي". آفاق عربية. العدد 10 (حزيران/ يونيو 1984).

________. موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين. بغداد: منشورات وزارة الثقافة والإعلام، 1995.

معروف، بشار عواد [وآخرون]. "الآثار العربية منتجات من أبحاث المؤرخ جواد علي". مجلة نزوى. العدد 89 (2017).

الوافي، محمد عبد الكريم. منهج البحث في التاريخ والتدوين التاريخي عند العرب. بنغازي: جامعة قار يونس، 1990.

[1] عدنان الخطيب، "آراء وأنباء: فقيدان مجمعيّان جليلان"، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، مج 62، ج 4 (1978)، ص 823-827.

[2] عبد الله محمود حسين، "جواد علي"، في: الموسوعة العربية، مج 13 (دمشق: 2005)، ص 427.

[3] حميد المطبعي، موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين، ج 1 (بغداد: منشورات وزارة الثقافة والإعلام، 1995)، ص 122؛ آلاء نافع جاسم، "الدكتور جواد علي ومنهجيته في كتابة التاريخ"، مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية، مج 1، العدد 4 (2020)، ص 179.

[4] عبد الله الجبوري، المجمع العلمي العراقي نشأته، أعضاؤه، أعماله (بغداد: مطبعة العاني، 1965)، ص 35.

[5] رشيد الرماحي، "عراقيون من زمن التوهّج: جواد عليصحيفة المدى، العدد 1698 (2010)، ص 12.

[6] "الأعضاء المؤازرون"، مجمع اللغة العربية الأردني، شوهد في 4/9/2025، في:https://arabic.jo/?page_id=312

[7] حسين، ص 427؛ إيمان سالم الخفاجي، "المؤرخ جواد علي وجهوده العلمية"، مجلة جامعة زاخو، مج 1، العدد 2 (2013)، ص 300.

[8] فرقد الحسيني القزويني، فيض العليم في معرفة التقويم (بابل: مؤسسة دار الصادق الثقافية، 2023)، ص 35.

[9] "جواد علي حياته وتدرجه العلمي"، موقع المرجع الإلكتروني للمعلوماتية، 12/9/2016، شوهد في 17/9/2025 في:

 https://acr.ps/1L9F2oW

[10] الخفاجي، ص 299.

[11] المرجع نفسه، ص 299.

[12] هناء العمري، "مع شيخ المؤرخين العراقيين: جواد علي، التأريخ ليس علمًا إنه وجهة نظر!"، آفاق عربية، العدد 10 (تشرين أول/ أكتوبر 1985)، ص 74-75؛ حميد المطبعي، "جواد علي: مؤرخ العرب الموسوعي"، آفاق عربية، العدد 10 (حزيران/ يونيو 1984)، ص 5.

[13] الخفاجي، ص 300.

[14] جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 1، ط 2 (بغداد: منشورات جامعة بغداد، 1993)، ص 2.

[15] حسين، ص 427.

[16] يُنظر: جواد علي، المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية، ترجمة أبو العيد دودو، ط 2 (كولونيا: منشورات دار الجمل، 2005).

[17] يُنظر: جواد علي، تاريخ العرب قبل الإسلام (بغداد: مطبوعات المجمع العلمي العراقي، 1951).

[18] يُنظر: علي، المفصل.

[19] يُنظر: جواد علي، أصنام الكتابات (بغداد: دار الوراق للنشر المحدودة، 2007)؛ ويُنظر أيضًا: جواد علي، أبحاث في تاريخ العرب قبل الإسلام، دراسة ومراجعة نصير الكعبي (بيروت: المركز الأكاديمي للأبحاث، 2011).

[20] يُنظر: جواد علي، "موارد تاريخ الطبري"، مجلة المجمع العلمي العراقي، مج 1، العدد 1 (1950)، ص 143–231؛ ويُنظر أيضًا: جواد علي، "موارد تاريخ الطبري (الجزء الثاني)"، مجلة المجمع العلمي العراقي، مج 3، العدد 1 (1954)، ص 16–57.

[21] للمزيد عن أبحاث الدكتور جواد عليّ في مجلة المجمع العلمي العراقي، يُنظر:

 https://www.iraqacademy.iq/?page=1

[22] جاسم، ص 177–178.

[23] عبد الكناني، "الدكتور جواد علي منهج خاص في كتابة التاريخ"، جريدة الصباح العراقية، 20/7/2019، شوهد في: 4/9/2025، في:

 https://acr.ps/1L9F2j5

[24]جواد علي، تاريخ الصلاة في الإسلام (بغداد: جامعة بغداد، 1968)، ص 8.​​

[25] علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 7، ص 12.

[26] المرجع نفسه، ج 1، ص 298.

[27] العمري، ص 75.

[28] المرجع نفسه، ص 75.

[29] جاسم، ص 185.

[30] المرجع نفسه، ص 186.

[31] مدحت عيسى، "المؤرخ المحايد"، مجلة نزوى، العدد 86 (2017)، ص 36.

[32] للمزيد يُنظر: علي، تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 1، ص 6-31.

[33] رشيد الخيون، "جواد علي في توثيق موارد الطبري"، مجلة نزوى، العدد 89 (2017)، ص 42-44.

[34] بشار عواد معروف [وآخرون]، "الآثار العربية منتجات من أبحاث المؤرخ جواد علي"، مجلة نزوى، العدد 89 (2017)، ص 38.

[35] الخفاجي، ص 305.

[36] معروف [وآخرون]، ص 39.

[37] محمد محمود البشتاوي، "جواد علي.. المؤرخ الضرورة صاغ موسوعاته الهامة لإثبات تاريخية المكان وحفظ ذاكرة العرب"، مجلة نزوى، العدد 89 (2017)، ص 31.

[38] محمد عبد الكريم الوافي، منهج البحث في التاريخ والتدوين التاريخي عند العرب (بنغازي: جامعة قار يونس، 1990)، ص 117.

[39] أحمد جمال العمري، الحديث النبوي والتاريخ (القاهرة: دار المعارف، 1990)، ص 14.

[40] عزيز العظمة، الكتابة التاريخية والمعرفة التاريخية مقدمة في أصول صناعة كتابة التأريخ العربي، ط 2 (بيروت: دار الطليعة، 1995)، ص 28.

[41] علي بكر حسن، الطبري ومنهجه في التأريخ (القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، 2004)، ص 354.

[42] العظمة، ص 31.

[43] وجيه كوثراني [وآخرون]، التأريخ العربي وتاريخ العرب: كيف كتب وكيف يكتب؟ (بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2017)، ص 621-622.


المحتويات

الهوامش