تسجيل الدخول

جميل العاص

​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل​

جميل محمود العاص

تاريخ الميلاد

1928

مكان الميلاد

القدس، فلسطين

تاريخ الوفاة

26 أيلول/ سبتمبر 2003

مكان الوفاة

عمّان، الأردن​

الدور العام

مُلحِّن

أهم الأعمال



شدينا ع الخيل الضمر

النشامى


يا بو قظاظة بيضا

بالله تصبوا هالقهوة

تخسى يا كوبان

مرحب يا ريم الفلا

بين الدوالي

دلعونا

أرخت عمان جدائلها

الجوائز الفنية

جائزة مهرجان المنستير في تونس

جائزة مهرجان أزمير في تركيا

جائزة في مهرجان في بلغاريا

لقب "موسيقار" من بريطانيا

سنوات النشاط

1959-2003


جميل العاص (1928-2003) موسيقار أردني من أصل فلسطيني، يُعَدّ من أبرز رموز الموسيقى الأردنية والعربية في القرن العشرين، إذ جمَع في فنّه بين الأصالة والتجديد، ونجح في تحويل التراث الشعبي الأردني إلى لون موسيقيّ معاصر يُعبِّر عن روح المكان والناس. وُلد في القدس، ونشأ في بيئة فنية أسهمت في صقل موهبته منذ الصغر، فتعلّم العزف على آلة البُزُق وأبدع فيها، ثم التحق بالإذاعة الأردنية عام 1959، حيث تولّى رئاسة القسم الموسيقي وأسَّس فرقة دار الإذاعة. امتاز أسلوبه بالتوازن بين النغمة الشعبية والبنية الموسيقية الحديثة، فارتبط اسمه بأغنيات وطنية، مثل: "أرخت عمان جدائلها"، و"شدينا ع الخيل الضمر"، و"تخسى يا كوبان"، و"بالله تصبوا هالقهوة". عَمِل مع نخبة من الفنانين العرب، وترك إرثًا موسيقيًا يعكس هُوية الأردن الفنيّة، ومثَّل نموذجًا للفنان الذي ساهم في إيصال اللحن الأردني في المحافل العربية والدوليّة.

حياته

جميل محمود العاص موسيقارٌ أردنيّ من أصولٍ غجرية {{الغجر: مجموعة عرقية تنتشر في مناطق عدّة من العالم، وينحدرون في الأصل من الهند، ويشتهرون بنمط حياةٍ بدوي يعتمد على التنقُّل والترحال، ويتميزون بثقافةٍ فريدةٍ تتضمّن موسيقى ورقصاتٍ خاصة بهم. تاريخهم طويل ومعقّد، فقد تعرّضوا للتهميش والاضطهاد في عدد من البلدان. ويُعرَفون بالحرف اليدوية، مثل صناعة الحليّ والمجوهرات، والعزف والموسيقى.}}، وُلد في مدينة القدس عام 1928، وأتقن العزف على آلة البُزُق، ويُعدّ أحد أبرز أساتذة الفن الشعبي القروي، وقد تميّز بذاكرةٍ موسيقيةٍ استثنائية.

 تلقّى تعليمه الأولي في الكُتّاب حتى الصف الثالث الابتدائي، وأتمَّ حفظ القرآن الكريم في سنٍّ مبكرة، ثم انتقل لاحقًا إلى التعليم النظامي، واستمرَّ حتى الصف السادس. وهناك، لفت نظرَ مُعلّمه في الأناشيد المدرسية، ما شكّل بداية مساره الموسيقي. دفعه فضوله الفني إلى التسلُّل إلى كنيسة القيامة {{كنيسة القيامة: من أقدس المواقع المسيحية في القدس، حيث يُعتقد أن المسيح صُلِب ودُفن وقام من بين الأموات. تقع في البلدة القديمة في القدس، وتُعَد مركزًا مهمًّا للحج المسيحي. تأسَّست في القرن الرابع الميلادي، وتتميَّز بعمارتها التاريخية والمعمارية المميزة.}} للاستماع إلى التراتيل المصحوبة بآلة الأورغن. وقد تعرَّف خلال هذه الفترة على عازف الأورغن أوغسطين لاما، الذي تبنّى موهبته وشجَّعه على الانضمام إلى جوقة الكنيسة. كذلك، تعلّم العاص العزف على آلة العود على يد الشيخ محمد شكري عبد الكامل، مُدرّس الأناشيد في المدرسة البكرية {{المدرسة البكرية في القدس: إحدى أقدم المدارس في البلدة القديمة، تأسَّست في القرن السابع عشر. سُمّيت نسبةً إلى عائلة البكر، وركَّزت على تدريس العلوم الإسلامية، مثل الفقه والشريعة، وتُعَدّ جزءًا من الإرث الثقافي الديني للقدس.}} في القدس، ثم تابع دراسته في المدرسة العمرية {{المدرسة العمرية في القدس: مدرسة تاريخية تأسَّست في القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. تقع في البلدة القديمة، وكانت مركزًا لتدريس العلوم الإسلامية، وتُعَدّ من أقدم المعالم التعليمية في المدينة.}}، ثم في الكلية الرشيدية {{الكلية الرشيدية في القدس: مؤسسة تعليمية تأسَّست عام 1925 تحت إشراف الحكومة البريطانية آنذاك، وكانت تهدف إلى تقديم التعليم الثانوي للشباب الفلسطيني، وكان لها دور كبير في نشر الثقافة والتعليم في القدس وفلسطين. وتُعَد من أبرز المعالم التعليمية في المدينة، وقد تميّزت بتخريج كثير من الشخصيات المؤثرة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية.}}، حيث نال شهادة المترك التي تعادل شهادة الصف التاسع[1]. ثم بدأ العاص حياته الموسيقية بالعزف في المناسبات الاجتماعية، واكتسب شهرة واسعة في العزف على البُزُق، حتى أصبح من أبرز العازفين على هذه الآلة في الأردن[2].

تُوفِّي العاص في 26 أيلول/ سبتمبر 2003 في عمّان، بعد مسيرة فنية امتدّت عقودًا طويلة، ترك خلالها أثرًا عميقًا في مسار الأغنية الأردنية المعاصرة. وقد دُفن بالقرب من إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية التي قضى حياته الفنية عاملًا فيها، فكانت منبرًا لألحانه وأعماله الفنية التي لا تزال تُشكّل جزءًا حيًّا من الذاكرة الموسيقية الأردنية والعربية[3].

مسيرته الفنية

بدأت مسيرةُ جميل العاص الاحترافيةُ مع تأسيس الإذاعة الأردنية عام 1959، حين كلّفه رئيس الوزراء الأسبق عبد المنعم الرفاعي (1917-1985)، إلى جانب مجموعة من موسيقيّي القوات المسلحة الأردنية، بتلحين نشيد "أيها الساري". وقد نُفِّذ العمل بنجاح، وأُعجب الرفاعي بإنتاجه، فعيَّنه رئيسًا للقسم الموسيقي في الإذاعة الأردنية. شارك العاص في تأسيس فرقة موسيقى دار الإذاعة {{فرقة موسيقى دار الإذاعة الأردنية: فرقة تأسَّست عام 1957، وهي جزء من الإذاعة والتلفزيون الأردني. تُقدِّم الفرقة موسيقى عربية متنوّعة، تشمل الكلاسيكيات والأغاني الوطنية والتراثية، وقد أسهمت في تعزيز الثقافة الموسيقية الأردنية والعربية عبر العروض والمهرجانات المحلية والدولية.}}، إلى جانب الشاعر رشيد زيد الكيلاني (1905-1965) والفنان توفيق النمري (1918-2011)، وقد أجروا معًا جولاتٍ مسحيّة لجمع الأهازيج والأغاني التراثية الأردنية، وعمل العاص على إعادة صياغة هذه المواد التراثية بأسلوب فني معاصر، مُحافظًا على روحها الشعبية مع إضافة جُمَل موسيقية مكمّلة، ما يعكس احترامه للأصالة وتطلّعه إلى التطوير[4].


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​وقد حاز العاص خلال مسيرته الفنية عدة جوائز، منها: جائزة مهرجان المنستير في تونس؛ وجائزة مهرجان أزمير في تركيا[5]؛ وجائزة في مهرجان بلغاريا؛ وحصل على لقب موسيقار من بريطانيا[6].

أسل​وبه الفني

أسهم العاص في بلورة الأغنية الأردنية الحديثة القائمة على استلهام الإرث الشعبي، وقد وصلت ألحانه إلى مختلف أنحاء العالم العربي، وحظيت بقبول واسع[7]. امتازت ألحانه الطويلة بطابعها الشرقي الأصيل، ولحَّن قصائدَ لشعراء كبار، مثل حيدر محمود (1942-) في قصائد غنتها نجاة الصغيرة (1938-)[8]؛ وعبد المنعم الرفاعي في أغنية "عزمات" لوردة الجزائرية (1939-2012). وكان العاص رائدًا في تلحين القصائد الطويلة في الأردن، إلى جانب إسهامه في المسرح الغنائي، فألّف أعمالًا مثل: "العودة إلى الجنّة"، و"عين القصر"، و"عروسة الطير"، و"تل العرايس"، و"خالدة"[9].

ومنذ تأسيس دار الإذاعة، وحتى تقاعده عام 1977، تولّى العاص رئاسة الفرقة الموسيقية للإذاعة الأردنية، حيث أدى دورًا محوريًّا في إحياء الأغنية الشعبية الريفية بالتعاون مع شعراء بارزين، على رأسهم رشيد زيد الكيلاني. كذلك، رافق الفرقة الأردنية للرقص الشعبي في جولات فنية داخل الأردن وخارجه، وأسهم في تقديم صورة موسيقية متكاملة للتراث الأردني. وقد برز حضوره في مهرجانات فنية مرموقة، ولا سيما مهرجان جرش منذ انطلاقته الأولى، إذ كان أحد أعمدته البارزين.

تميّزت تلك المرحلة التاريخية بظهور الأغنية الأردنية الملتزمة التي انبثقت من الإرث الموسيقي المحلي، معبّرةً عن واقع الناس في البادية والريف والمدينة بلُغة لحنية ذات طابع قروي. كان للعاص، إلى جانب زملائه من الشعراء والموسيقيين، مثل رشيد زيد الكيلاني، وحسني فريز (1907-1990)، وتوفيق النمري، دورٌ محوريٌّ في بلورة هذا المشروع الفني، الذي لا تزال الموسيقى الأردنية المعاصرة تستلهم منه.[10]

أبرز أعماله

لحَّن العاص عددًا كبيرًا من الأغاني الوطنية والعاطفية، من أشهرها: "شدينا ع الخيل الضمر"، و"النشامى"، و"يا بو قظاظة بيضا"، و"بالله تصبّوا هالقهوة"، و"تخسى يا كوبان"، و"مرحب يا ريم الفلا"، و"بين الدوالي"، و"دلعونا"، و"بس ارفع إيدك"، وغيرها من الأهازيج التي لا تزال تُردَّد في المناسبات الوطنية والشعبية.[11] وقد غنّت هذه الأعمال نخبةٌ من أبرز المطربين الأردنيين والعرب، منهم: وديع الصافي (1921-2013)، ووردة الجزائرية، ونجاة الصغيرة، وصباح (1927-2014)، ونصري شمس الدين (1927-1983)، ونجاح سلام (1931-2023)، وفهد بلان (1933-1997)، وسميرة توفيق (1935-)، وملحم بركات (1945-2016)، ولطفي بوشناق (1954-)، وعلي الحجار (1954-)، وإسماعيل خضر (1939-2015)، وغادة محمود، وسهام الصفدي (1954-)[12]، وسلوى العاص (زوجة العاص الثانية)، ومحمد وهيب (1935-2021)، وفهد النجار، وشكري عياذ، ويوسف رضوان، وعادل مأمون، وياسمين الخيام، وإسماعيل شبانة، ومحمد ثروت.

وقد حظيت ألحانه بانتشار واسع في الوطن العربي، وأدّت دورًا مهمًا في نشر الأغنية الأردنية خارج حدودها. كذلك كان له حضور لافت في المسرح الغنائي، وبلغ ذروة إنجازاته المسرحية في "خالدة"، من تأليف عبد الرحيم عمر (1929-1993)، وإخراج هاني صنوبر، وتوزيع عبد الغني شعبان[13].

وقد ربطت العاص صداقة فنية مع الموسيقار محمد عبد الوهاب (1902-1991)، الذي عبّر عن إعجابه الشديد بألحان العاص خلال زيارته لدار الإذاعة الأردنية[14].

المراجع

"جميل العاص والمطربة سلوى ولقاء مع حكمت وهبي 1985". يوتيوب. 11/11/2019. في: https://acr.ps/1L9BP01

خالد، رحاب محمد. نجاة الصغيرة. عمان: دار الكرمة للنشر والتوزيع، 2015.

الزبن، رعد. "جميل العاص: الموسيقار الأول وأبو الأغنية الأردنية". إرث الأردن. 31/7/2018. في: https://acr.ps/1L9BORr

الشرمان، علي. الموسيقى والغناء في الأردن. عمّان: الآن ناشرون وموزعون، 2021.

عبيدات، نضال. الأغنية الوطنية الأردنية في سبعين عامًا 1946-2016م. عمّان: وزارة الثقافة الأردنية، 2017.

عودة، هشام. "جميل العاص ملحن أردني شاع منجزه عربيًا". الدستور. 16/7/2009. في: https://acr.ps/1L9BP9i

"الموسيقيون الأردنيون". وزارة الثقافة الأردنية. في: https://acr.ps/1L9BOUq

[1] رعد الزبن، "جميل العاص: الموسيقار الأول وأبو الأغنية الأردنية"، إرث الأردن، 31/7/2018، شوهد في 20/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BORr

[2] "الموسيقيون الأردنيون"، وزارة الثقافة الأردنية، شوهد في 20/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BOUq

[3] الزبن، مرجع سابق.

[4] المرجع نفسه.

[5] نضال عبيدات، الأغنية الوطنية الأردنية في سبعين عامًا 1946-2016م (عمّان: وزارة الثقافة الأردنية، 2017)، ص 83.

 [6]هشام عودة، "جميل العاص ملحن أردني شاع منجزه عربيًا"، الدستور، 16/7/2009، شوهد في 29/9/2025 في: https://acr.ps/1L9BP9i

[7] علي الشرمان، الموسيقى والغناء في الأردن (عمّان: الآن ناشرون وموزعون، 2021)، ص 68-70.

[8] رحاب محمد خالد، نجاة الصغيرة (عمّان: دار الكرمة للنشر والتوزيع، 2015)، ص 181.

[9] الزبن، مرجع سابق.

[10] المرجع نفسه.

[11] المرجع نفسه.

[12] عبيدات، ص 81-82.

[13] "الموسيقيون الأردنيون".

[14] "جميل العاص والمطربة سلوى ولقاء مع حكمت وهبي 1985"، يوتيوب، 11/11/2019، شوهد في 20/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BP01


المحتويات

الهوامش