الموجز
محمد بن أسعد بن محمد بن عبد الرحيم بن على الصديقي الدواني المعروف بجلال الدين الدواني (830هـ-908هـ/ 1427م-1502م)، من أعلام الفكر الإسلامي في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي. تكشف سيرته عن تكوين علمي اتصل فيه بالكلام والفلسفة والمنطق والتصوف والأخلاق. وُلد في قرية دوان من أعمال كازرون، وأخذ مبادئ العلم فيها، ثم انتقل إلى شيراز فبرز فيها مدرسًا ومؤلفًا، واتصل ببعض سلاطين القره قويونلو والآق قويونلو، وتولى مناصب دينية وقضائية قبل أن يستقر على التدريس والتأليف.
وتظهر مكانته العلمية في اتساع صلاته التعليمية، إذ أخذ عن عدد من الشيوخ، منهم: المولى محيي الدين محمد الكوشكباري، ومعين الدين عبد الرحمن الحسيني الإيجي، وتخرج عليه تلامذة، منهم: عبد الرحمن بن علي بن المؤيد، والحكيم شاه محمد القزويني. كما تجلت مكانة الدواني في ما خلفه من تراث واسع من الرسائل والكتب في الكلام والفلسفة والتفسير والتصوف والأدب والمنطق والفقه.
من أشهر آثاره
شرح العقائد العضدية، ورسالتا إثبات الواجب، والزوراء والحوراء، وشواكل الحور، وأخلاق جلالي، وهي مصنفات دلت كثرة تداولها والشروح والحواشي الموضوعة عليها على سعة حضوره في البيئات العلمية في إيران والأناضول والهند وآسيا الوسطى، كذلك كشفت الردود والمناظرات حول بعضها، ولا سيما في سجاله مع الدشتكي، عن موقعه في مسار ما يُعرف بعلم الكلام الفلسفي. نُسب في بعض المصادر المتأخرة إلى التشيع، ولكن تؤكد سيرته العلمية ومصنفاته الثابتة انتسابه إلى الإطار السني ذي الصلة بالأشعرية في العقيدة والشافعية في الفقه.
حياته وسيرته
لا تسعف المصادر العربية بشيء كثير عن سيرة جلال الدين الدواني، رغم قرب عهده نسبيًّا، فهو من علماء القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، ورغم شهرته العلمية والإقبال على متونه وكتبه في المدارس التقليدية، فلا تكاد ترد عنه إلا أخبار يسيرة لا تجاوز أسطرًا معدودة ذكرها معاصره
شمس الدين السخاوي (ت. 902هـ/ 1496م) في كتابه
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع[1]. أما القدر الأوفر من أخباره، فيرد في التراجم الفارسية، كترجمة
نور الله التستري المرعشي (ت. 1019هـ/ 1610م) له في كتابه
مجالس المؤمنين[2]، وتُعد ترجمته في كتاب
حبيب السير لغياث الدين خواندامير (ت. 942هـ/ 1535م) من أقدم ما كُتب عنه[3]. وما تبقى من المعلومات فإشارات في مؤلفاته، وبعض المصادر الفارسية.
لم يحدد مترجمو محمد بن أسعد المعروف بجلال الدين الدواني الصديقي، سنة ولادته على وجه الدقة، غير أن باحثًا في القرن العشرين الميلادي قدر أنها كانت سنة 830هـ/ 1426م، اعتمادًا على مخطوط كتاب
تحفه سامى الذي ألفه
سام مرزا بن الشاه إسماعيل الصفوي (ت. 974هـ/ 1567م)[4].
وقد وُلد الدواني في قرية
دوان ،وفي تشديد واوها قولان[5]، الواقعة في
إقليم كازرون في إيران[6]، وإليها النسبة في لقبه "الدواني"[7]، ويُلقب أيضًا بـ"الصديقي" لأنه يُعتقد أن نسب أسرته يعود إلى الصحابي
أبي بكر الصديق[8].
وهو الابن البكر لوالده أسعد، الملقب بسعد الدين[9]، وكان أبوه من تلاميذ
الشريف الجرجاني (ت. 816هـ/ 1413م)، وكان المحدث بالجامع المرشدي بكازرون، وعنه تلقى الدواني مبادئ العلوم أول الأمر، فأخذ عنه
علوم الآلة، وفنون الأدب، والعلوم العقلية إضافة إلى الحديث والتفسير والفقه[10].
ثم انتقل إلى شيراز ليطلب العلم فيها على الملا
محيي الدين الكوشكباري وحسن شاه البقالي (ت. 905هـ/ 1499م)، وكلاهما من تلاميذ الشريف الجرجاني[11]، ويبدو أنه انتقل إليها بعد وفاة والده، إذ تذكر بعض الأخبار أنه كان في مدة وجوده فيها فقيرًا معدمًا، فكان يأوي إلى مسجدها العتيق ليطالع كتبه على ضوء مصابيح المسجد[12]. وحين بلغ الدرجة التي تؤهله للتعليم، شرع في التدريس والإفادة، كما قال خواندامير[13].
عاش الدواني في زمن كانت فيه بلاد فارس والعراق وأجزاء من أذربيجان والأناضول تتنازعها أسر حاكمة تركمانية مستقلة، وكانت السلطة قد انتقلت في حياته من
القره قوينلو، وهم اتحاد قبلي تركماني حكم أجزاء من العراق وأذربيجان وإيران، إلى
الآق قوينلو، وهم اتحاد تركماني منافس غلبهم، وانتقلت إليه السيطرة على المجال الإيراني، وقد اتصل الدواني بهذه الأسر الحاكمة، فمن سلالة قره قوينلو اتصل بوالي شيراز
يوسف بن جهان شاه وعينه "صدرًا" (ولاية دينية إدارية)، ثم استعفى من ذلك لأسباب غير معلومة كما يشير
حسن روملو (ت. 985هـ/ 1577م) في كتابه
أحسن التواريخ[14]، واتصل بالسلطان
جهان شاه (حكم بين سنتي 841هـ/ 872ه-1438م/ 1468م) والد يوسف، ورافق جيشه في معركته ضد
أوزون حسن (حكم بين سنتي 872هـ/ 882هـ-1468م/ 1477م) سلطان الدولة الآق قوينلية[15]. وبعد انتقال السلطة إلى السلالة الآق قوينلية، أقام الدواني صلات مع حكامها، ولا سيما مع السلطان أوزون حسن (حكم بين سنتي 872هـ/ 882هـ- 1467م/ 1477م) وابنه
السلطان خليل الذي تولى حكم شيراز زمنًا، إذ أهدى إليهما كتابه
لوامع الإشراق في مكارم الأخلاق المعروف بـأخلاق جلالي(الأخلاق الجلالية)[16]. كذلك تشير مقدمته لكتابه
شواكل الحور إلى علاقة تربطه بجهان شاه محمود الوزير الأعظم في
الدولة البهمنية في الدكن بالهند التي كان يليها حينذاك السلطان
محمد شاه البهمني[17].
وبعد غلبة السلالة الآق قوينلية، استقر الدواني في شيراز، وأخذ يدرس في
مدرسة بيگُم (التي عُرفت لاحقًا بدار الأيتام)[18]. كذلك يشير أقدم المصادر المتاحة إلى أن السلطان يعقوب بك بن أوزون (من سلاطين دولة آق قوينلو التركمانية، حكم بين سنتي 883هـ/ 896ه- 1478م/ 1490م)، استدعاه من شيراز إلى تبريز واحتفى به، وعينه قاضي القضاة في بلاد فارس[19]. ثم فترت العلاقة بينهما، ويرجع البعض فتور العلاقة بين الدواني والسلطان يعقوب إلى معارضة الدواني لإصلاحات يعقوب المتعلقة بمصادرة الإقطاعيات الموروثة وتقليص نفوذ الإقطاعيين والنخب الدينية[20].
ثم عاود الدواني سيرته الأولى متوجهًا إلى التدريس والتأليف في شيراز، وتشير إلى ذلك إجازته العلمية لعبد الرحمن بن علي بن المؤيد التي أُرخت في سنة 888هـ/ 1483م[21]. وفي هذه الفترة، أُهديت معظم مؤلفات الدواني إلى شخصيات خارج إيران، فمثلًا، عبر تلميذه عبد الرحمن بن علي بن المؤيد (ت. 922هـ/ 1516م) اتصل بالسلطان العثماني بايزيد الثاني، وأهدى إليه بعض مؤلفاته، بل كتب له قصيدة في مدحه[22]. وأهدى بعض كتبه إلى السلطان محمود شاه بيگره الغجراتي (حكم بين سنتي 863هـ/917هـ-1458م/ 1511م)[23]، ونتيجة للعلاقات الجيدة مع السلطنة العثمانية وحكام آق قوينلو (الدولة البايندرية) وبعض السلاطين الهنود، صار للجلال الدواني ثروة كبيرة، لكن بعد وفاة السلطان يعقوب وانقسام دولة آق قوينلو إلى ثلاثة أحزاب متنازعة، سُجن، وصودرت ثروته سنة 903هـ/ 1498م[24]. بعد ما تعرض له الدواني من المضايقات، اضطُر إلى مغادرة شيراز، فانتقل إلى لار ثم إلى جزيرة هرمز (جزيرة تقع في مقابل البر الفارسي) وأقام في مدينتها الرئيسة جرون، ويشير إلى ذلك تأريخه
لشرح العقائد العضدية التي ألفها بها سنة 905هـ/ 1499م[25]، كذلك وضع فيها تفسيرًا لسورة "الكافرون"، استهله بشكوى صريحة من قسوة الغربة[26].
هذا، وقد عدد
نور الله التستري )956-1019هـ/ 1549-1610م) رسائل الدواني وذكر بعضًا من الساسة الذين أهدى إليهم الدواني بعض رسائله[27].
وقبل سنة واحدة من استيلاء الشاه
إسماعيل الصفوي (892-930هـ/ 1487-1524م) على إقليم فارسـ تُوفي الدواني سنة 908هـ/1502م ودُفن في قريته دوان[28].
شيوخه وتلاميذه
إضافة إلى تعلمه من والده، أشار الدواني في بعض رسائله إلى كثرة أساتذته[29]، وفي كتابه
أنموذج العلوم -مثلًا- ذكر طائفة منهم: شهاب الإسلام أبو المجد عبد الله بن ميمون الجيلي الكرماني (كان حيًا في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي) وأخذ عنه شيئًا من الحديث النبوي، ومظهر الدين محمد المرشدي الكازروني (كان حيًا في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي) وتلقى عنه الفقه، وركن الدين روزبهان العمري الشيرازي (كان حيًا في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي) وأخذ عنه الحديث، ومعين الدين عبد الرحمن الحسيني الإيجي (ت. 894هـ/ 1488م)، والمولى محيي الدين محمد الكوشكباري الأنصاري و المولى محيي الدين محمد الكوشكباري {{المولى محيي الدين محمد الكوشكباري: (ت. أوائل القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي) ويُذكر أيضًا بالكوشكناري، صوفي فارسي من أهل شيراز، اختلفت المصادر في اسمه ونسبه، وُيعد من تلامذة الشريف الجرجاني ومن شيوخ جلال الدين الدواني، كذلك نُسبت إليه رسائل بالفارسية، عُرفت باسم "مكاتيب القطب المحيي".}} وأخذ عنه الحديث وعلم الكلام والأصول[30]. أما في التصوف فأخذ عن الشيخ جمال الدين عبد الله البلياني (كان حيًا في القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي) المشهور بالأصم، علمَ السلوك والتصوّف، إذ ألبسه
الخرقة وتلقى ما يُسمى
الذكر التعليمي {{الذكر التعليمي: اصطلاح صوفي يُراد به الذكر الذي يتلقاه المريد من شيخه على جهة التعليم والتلقين في سياق السلوك، ويتميز عن الذكر العام بكونه جزءًا من التربية الروحية للطريقة، يُقصد به تهذيب الباطن، وربط المريد بالسلسلة التربوية للطريقة أو الشيخ.}}[31].
وله تلاميذ، بعضهم من مشاهير المؤلفين منهم: المولى عبد الرحمن بن علي بن المؤيد (ت. 922هـ/ 1516م)، الذى له كتب الدواني رسالته
إجازة نامه. وزوج ابنته المولى الشيخ مظفر الدين علي الشيرازي (ت: 922هـ/1516م)[32]، و الحكيم شاه محمد القزويني {{الحكيم شاه محمد القزويني :(ت. 964هـ/ 1557م) أديب وطبيب فارسي من المهاجرين الإيرانيين إلى الدولة العثمانية في أوائل القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي. كان ذا مكانة في البلاط العثماني، ولا سيما في عهد السلطان سليم الأول، حتى وُصف بأنه طبيب البلاط.}}[33]، والمولى إسماعيل الشرواني (ت. 940هـ/ 1533م)[34]، وابن الكتخدا الكرمياني (ت. نحو 940هـ/ 1533م)[35]، وحسين بن معين الدين المَيْبُذي اليزدي (ت. 910هـ/ 1504م) الحكيم الفيلسوف المنطقي النحوي صاحب
شرح هداية الحكمة للأبهري[36]، ومحمد منلا دران (ت. 920هـ/ 1514م)[37]، ومحمد محيي الدين اللاري (ت. 933هـ/1527م)[38]، وسفر الأنكوري (ت. 951هـ/1544م)[39]، وملا ميرزا جان الباغنوي {{ملا ميرزا جان الباغنوي : (ت. 944ه/1537م) حبيب الله بن عبد الله الباغنوي الشيرازي، متكلم ومنطقي وأصولي من أهل شيراز، نُسب إلى باغنو، وهي محلة في شيراز، واشتهر بكثرة الحواشي على كتب الكلام والمنطق والأصول.}}، وكان ميرزا جان يفخر بتلمذته له[40]، وكمال الدين حسين بن فخر بن علي اللاري {{كمال الدين حسين بن فخر بن علي اللاري : (ت. 928ه/1522م) حكيم متكلم فارسي من أهل لار (جنوب غرب إيران حاليًا)، عُرف في تقاليد الدرس الكلامي والفلسفي المتأخر بشرحه بعض رسائل الدواني.}}[41].
أعماله
ألف الدواني الكثير من الرسائل والمؤلفات، وكانت تُهدى غالبًا إلى أمراء ذلك العصر وسلاطينه، وبلغ عدد مؤلفاته نحو 57 مؤلفًا بين رسالة وكتاب، أغلبها في علم الكلام والفلسفة، ثم التفسير والأدب والتصوف والمنطق والفقه[42].
ففي الكلام والفلسفة له
شرح العقائد العضدية، وهي متن شهير في علم الكلام الأشعري، وله رسالته
إثبات الواجب، وتُعرف بـ"القديمة" و"الأولى" وموضوعها إثبات واجب الوجود (أي الخالق) بدليل بالإمكان والوجوب، وهو دليل فلسفي سينوي، دمجه الأشعرية في استدلالاتهم واستوعبوه. قرر الدواني في هذه الرسالة أدلة وجود الواجب، ودفع ما يعارضها، ورسالة أخرى بالعنوان ذاته، وتُسمى "الجديدة"[43]، وكلتاهما مطبوعة[44].
وله عدة حواشٍ على شرح
علاء الدين القوشجي {{علاء الدين القوشجي : (ت. 879ه/1474م) علاء الدين علي بن محمد القوشجي السمرقندي ثم الإسطنبولي، عالم بارز في الفلك والرياضيات والكلام واللغة، تلقى علومه في سمرقند على أيدي أولوغ بك وقاضي زاده الرومي والكاشي، ثم انتقل إلى إسطنبول فكان من أعلام النهضة العلمية في عهد السلطان محمد الفاتح.}} على
تجريد العقائد للطوسي، أولها:
الحاشية الجلالية القديمة[45]، وله أيضًا:
الحاشية الجلالية الجديدة[46]، والحاشية الجلالية الأجدّ[47]، وهما في الرد على اعتراضات صدر الدين الشيرازي على حاشيتيه: القديمة والجديدة، وهما مخطوطتان.
وله أيضًا رسالة
تعريف علم الكلام، وهي مطبوعة[48]، ورسالة خلق الأعمال، وهي مطبوعة[49]، وله
حاشية على شرح آداب البحث للسمرقندي، وهي مخطوطة[50].
وله
شواكل الحور شرح هياكل النور للسهروردي، وهو مطبوع[51]، وله كتاب
لوامع الإشراق في مكارم الأخلاق الشهير بـأخلاق جلالي (الأخلاق الجلالية)، وهو بالفارسية، وهو مطبوع[52]، وتُرجم إلى العربية[53].
وفي التصوف له:
حقيقة الإنسان والروح الجوال في العوالم، وهو مطبوع[54]، والزوراء في المبدأ والمعاد، وهو مطبوع[55].
وله في التفسير رسائل منها:
تفسير سورة الفاتحة، وهو مطبوع[56]، وتفسير سورة الإخلاص، وهو مطبوع[57]، وتفسير سورة الكافرون[58]، وهو مطبوع، وله
حاشية على الأنوار لأعمال الأبرار ليوسف الأردبيلي (ت. 799هـ/ 1396م)، وهو مطبوع[59].
وله في الأدب رسالة
البراعة في حق اليراعة (وتُسمى
الرسالة القلمية)، وهي مطبوعة[60]، وله غيرها.
وله في فنون متنوعة عدة رسائل، منها: رسالة
أنموذج العلوم[61]، وإجازة الدواني لعبد الرحمن المؤيدي
إجازة نامه[62]، وله
رسالة في إيمان فرعون، وهي مطبوعة[63]، وغير ذلك.
ومن المصنفات التي نُسبت إلى الدواني رسالة فارسية بعنوان
نور الهداية في إثبات الإمامة[64]. وقد اكتسبت هذه الرسالة أهمية خاصة في بعض الكتابات المتأخرة، لاعتماد بعض مؤرخي الشيعة عليها في نسبة الدواني إلى التشيع، استنادًا إلى ما ورد في مقدمتها من الإشارة إلى تأليفها في أواخر العمر، وإلى ما اشتملت عليه من تقرير الإمامة لعلي بن أبي طالب وذريته، غير أن صحة نسبتها إليه ليست محل اتفاق، إذ رأى عدد من الباحثين أن ما بينها وبين آثاره المعروفة من تفاوت في المضمون والأسلوب واللغة والاصطلاح يضعف ثبوتها له، ومن ثم تشير معطيات سيرته العلمية، والسياق السياسي والعلمي الذي تحرك فيه، وصلاته بشيوخه وتلامذته، ومجمل مصنفاته الثابتة، إلى انتسابه إلى الوسط السني، مع حضور بين للنزعة الأشعرية في العقيدة والشافعية في الفقه، وبذلك يكون ما ورد في بعض المصادر المتأخرة من نسبته إلى التشيع مع إظهار خلافه، فمستنده، في الجملة، مؤلفات منسوبة إليه لم يصح ثبوتها له، وتأويل بعض عباراته، وأخبار لا يمكن التعويل عليها[65].
تأثيره والنقد الموجه إليه
يُعد الدواني من أعلام ما يُصطلح عليه بـ"علم الكلام الفلسفي" الذي ظهر جليًا لدى
فخر الدين الرازي (ت. 606هـ/ 1210م)، ثم
سيف الدين الآمدي (ت. 631هـ/ 1233م)، ونجم الدين الكاتبي (ت. 675هـ/ 1277م)، ونصير الدين الطوسي (ت. 672هـ/ 1274م)، وناصر الدين البيضاوي (ت. نحو 685هـ/1286 م)، وسعد الدين التفتازاني (ت. 792هـ/ 1390م)[66]. وذكر السخاوي إقبال أهل نواحي بلاد فارس وما حولها عليه، وقال عن بعض كتبه: إنه "عم الانتفاع به"[67]. وذكر الخواندامير ما يشير إلى ذيوع مؤلفاته[68]. وقد شرح بعض طلابه شيئًا من كتبه، فمثلًا شرح كمال الدين حسين بن محمد اللاري رسالته
الزوراء[69]، وشرح تلميذه كمال الدين حسين بن شرف الدين الأردبيلي (ت. 950هـ/ 1543م) رسالته في
إثبات الواجب[70].
وقد اعتُني بمؤلفاته وصارت أقواله مما يُناقش ويُبحث في الحلقات العلمية وفي مؤلفات المعاصرين له ومن تلاهم، فقد ناقش
محمد صديق القنوجي (ت. 1890م) بعض آرائه في
أبجد العلوم[71]، وكُتبت على طائفة من مؤلفاته شروح وحواشٍ وتعليقات عديدة[72]. وفي العصر الحديث، اعتنى
جمال الدين الأفغاني (ت. 1899م) ومحمد عبده (ت. 1905م) بشرحه على
العقائد العضدية، وكتبا عليه تعليقات مطبوعة[73].
هذا، وقد تعرض شيء من آراء الدواني للانتقادات والاعتراضات في حياته، وبعد وفاته، فأما في حياته فقد كان بينه وبين صدر الدين الحسيني الشيرازي الشهير بالدشتكي (ت. 903هـ/ 1497م) سلسلة من الردود والمؤلفات، ثم استمرت تلك الردود عبر
غياث الدين الدشتكي (ت. 940هـ/ 1533م) بعد وفاة والده المشار إليه. وقد بدأ النزاع عندما كتب الدواني حاشية نقدية على شرح علاء الدين القوشجي لكتاب
تجريد الاعتقاد لنصير الدين الطوسي، فاعترض فيها على عدد من التفسيرات الكلامية والفلسفية التي كان الدشتكي يميل إليها. وقد رد الدشتكي على هذه الاعتراضات بكتب وتعليقات مضادة، فتكونت سلسلة من الردود المتبادلة بين الطرفين تناولت مسائل ميتافيزيقية ومنطقية دقيقة، من أبرزها: التمييز بين الوجود والموجود، وطبيعة الوجود الذهني، ومسألة علم الله بالموجودات، وغيرها من المسائل[74].
أما بعد وفاته فقد انتقده -على سبيل المثال- العالم الحنفي
الملا علي قاري (ت. 1014هـ/ 1606م) في رده على القائلين بوحدة الوجود[75]، كذلك ناقشه في آرائه حول إيمان فرعون[76].
ويوجز الفيلسوف الشيعي
مرتضى مطهري (ت. 1979م) أثر الدواني الفكري بقوله: "كان العلامة الدواني ممن أحدث ضجة علمية في حياته وبعد موته، وله مشاجرات كثيرة شفوية وكتابية معروفة مع السيد صدر الدين الدشتكي، وكانت كتبه بعده محط أنظار الفضلاء، ونقض بعضهم، ورد بعضهم الآخر، ودفاع آخرين"[77].
المصادر والمراجع
العربية
الأفغاني، جمال الدين ومحمد عبده.
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية. إعداد سيد هادي خسرو شاهي. القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، 2001.
الباباني، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم.
هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين. إسطنبول: وكالة المعارف الجليلة، 1951.
باغنوى، ملا ميرزا جان. "شرح إثبات الواجب". مخطوط محفوظ بمكتبة شوراى ملى (طهران). مخطوط رقم 1323. لوحة رقم 79.
بلوط، علي الرضا قره وأحمد طوران قره بلوط.
التراث الإسلامي في مكتبات العالم(المخطوطات والمطبوعات). قيصري: دار العقبة، 2001.
التستري، نور الله المرعشي.
مجالس المؤمنين. تحقيق وتعريب محمد شعاع فاخر. [د. م.]، المكتبة الحيدرية، 2011.
خليفة، حاجي.
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. بغداد: مكتبة المثنى، 1941.
خواندامیر، غیاث الدین.
تاریخ حبیب السیر فی أخبار أفراد بشر. طهران: خیام، 1956.
الدواني، جلال الدين.
الزوراء والتعليقات عليه في تحقيق المبدأ والمعاد ويليها حاشيته على الخطبة. القاهرة: المطبعة الحسينية المصرية، 1908.
________.
شرح زندگانی جلال الدین دوانی: فیلسوف ومتکلم مشهور قرن نهم هجری، بانضمام کتاب نور الهدایة بقلم وی. طهران: چاپخانه حکمت، 1334هـ.
________.
إيمان فرعون. تحقيق ابن الخطيب. القاهرة: المطبعة المصرية ومكتبتها، 1964.
________.
أخلاق جلالى. تصحيح عبد الله مسعودى آرانى. طهران: انتشارات اطلاعات، 1973.
________.
الرسائل المختارة. تحقيق سيد أحمد تويسركاني. أصفهان: مكتبة الإمام أمير المؤمنين، 1984.
________.
ثلاث رسائل (تفسير سورة الكافرون، وشواكل الحور، وأنموذج العلم) وبذيله رسالة هياكل النور. تحقيق أحمد تويسركاني. مشهد: مجمع البحوث الإسلامية، 1411هـ.
________ وإسماعيل الخواجوئي الأصفهاني.
سبع رسائل. تحقيق أحمد تويسركاني. طهران: ميراث مكتوب، 2002.
________.
حقيقة الإنسان والروح الجوال في العوالم. تحقيق محمد زاهد الكوثري. القاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث، 2006.
________.
شواكل الحور في شرح هياكل النور للسهرودي. تحقيق محمد عبد الحق ومحمد كوكن. بغداد: بيت الوراق، 2010.
________.
نور الهداية في إثبات الإمامة. تحقيق وحيد توسلي [وآخرون]. قم: نشر مجمع ذخائر إسلامي، 2013.
________.
لوامع الإشراق في مكارم الأخلاق. ترجمة وتحقيق محمد صادق فضل الله. لبنان: دار الولاء، 2017.
________.
رسالة خلق الأعمال. تحقيق سعيد عبد اللطيف فودة. عمّان: دار الأصلين للدراسات والنشر، 2018.
________.
حاشية الدواني على الأنوار لأعمال الأبرار. تحقيق أبي إياس أحمد هلال. الكويت: دار فارس، 2020.
________.
مجموع من رسائل العلامة جلال الدين الدواني. تحقيق أنور فرج علواني الزعيري. القاهرة: دار الإمام الرازي، 2024.
________. "مخطوط شرح العقائد العضدية". مخطوط محفوظ بمكتبة برنستون (نيوجيرسي). المجموعةRobert Garrett Collection. مخطوط رقم 928Y. لوحة رقم 106.
________. "مخطوط الحاشية الأجد". مخطوط محفوظ بمكتبة نور عثمانية (إسطنبول). مخطوط رقم 1699. اللوحة 2.
________.
تعريف علم الكلام. تحقيق ودراسة نزار حمادي. تونس: دار الإمام ابن عرفة، [د. ت.].
روملو، حسن.
أحسن التواريخ. طهران: انتشارات بابك، 1978.
زاده، عصام الدين طاشكبري.
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية. بيروت: دار الكتاب العربي، 1975.
الزركلي، خير الدين.
الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين. ط 6. لبنان: دار العلم للملايين، 1984.
الزعيري، أنور فرج علواني.
جلال الدين الدوّاني وآراؤه الكلامية والفلسفية والصوفية والأخلاقية. القاهرة: دار الإمام الرازي، 2021.
السخاوي، شمس الدين.
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. بيروت: دار مكتبة الحياة، 1991.
سركيس، يوسف بن إليان بن موسى.
معجم المطبوعات العربية والمعربة. مصر: مطبعة سركيس، 1928.
الغزي، نجم الدين محمد بن محمد.
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة. تحقيق خليل المنصور. بيروت: دار الكتب العلمية، 1997.
القاري، علي بن سلطان.
الرد على القائلين بوحدة الوجود. تحقيق علي رضا بن عبد الله بن علي رضا. دمشق: دار المأمون للتراث، 1995.
القِنَّوجي، محمد صديق خان.
أبجد العلوم. بيروت: دار ابن حزم، 2002.
الكبيسي، أبو الفتوح عبد القادر شاكر. "تفسير سورة الفاتحة لجلال الدين الدواني-دراسة وتحقيق".
مجلة الجامعة العراقية. مج 1، العدد 53 (2021). ص 43-53.
اللاري، كمال الدين حسين بن محمد.
تحقيق الزوراء. دراسة وتحقيق أنور فرج علواني الزعيري. القاهرة: دار الآفاق العربية، 2023.
مطهري، الشهيد آية الله مرتضى.
الإسلام وإيران. ترجمة محمد هادي اليوسفي. طهران: رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، 1997.
نوایی، عبد الحسین.
اسناد ومکاتبات تاریخی ایران از تیمور تا شاه اسماعیل. طهران: بنگاه ترجمه ونشر کتاب، 1962.
الأجنبية
Anay, Harun. “Devvânî.”
Türkiye Diyanet Vakfı İslâm Ansiklopedisi (TDV İslâm Ansiklopedisi). vol. 9 (1994). pp. 257–262.
Pourjavady, Reza.
Philosophy in Early Safavid Iran: Najm al-Dīn Maḥmūd al-Nayrīzī and His Writings. Leiden & Boston: Brill, 2011.
Shihadeh, Ayman & Jan Thiele (eds.).
Philosophical Theology in Islam: Later Ashʿarism East and West. Islamicate Intellectual History 5. Leiden & Boston: Brill, 2020.
[1] شمس الدين السخاوي،
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ج 7 (بيروت: دار مكتبة الحياة، 1991)، ص 133.
[2] يُنظر: نور الله المرعشي التستري،
مجالس المؤمنين، تحقيق وتعريب محمد شعاع فاخر، ج 3 ([د. م.]، المكتبة الحيدرية، 2011)، ص 208-222.
[3] غیاث الدین خواندامیر،
تاریخ حبیب السیر فی أخبار أفراد بشر، ج 4 (طهران: خیام، 1956)، ص 604-607.
[4] علي دواني،
شرح زندگانی جلال الدین دوانی: فیلسوف ومتکلم مشهور قرن نهم هجری، بانضمام کتاب نور الهدایة بقلم وی (طهران: چاپخانه حکمت، 1334هـ/ 1916م)، ص 64. [ترجمة العنوان:
شرح حياة جلال الدين الدواني:
الفيلسوف والمتكلم المشهور في القرن التاسع الهجري، ملحق به كتاب
نور الهداية بقلمه].
[5] يُنظر مثلًا:
Reza Pourjavady,
Philosophy in Early Safavid Iran: Najm al-Dīn Maḥmūd al-Nayrīzī and His Writings (Leiden & Boston: Brill, 2011), p. 4.
[6] خواندامیر، ج 4، ص 604-607.
[7] دواني، ص 48.
[8] يُنظر: خواندامير، ج 4، ص 604-607؛ التستري، ج 3، ص 208.
[9] خواندامير، ج 4، ص 604.
[10] تُنظر رسالته "أنموذج العلوم"، في: جلال الدين الدواني،
ثلاث رسائل (تفسير سورة الكافرون، وشواكل الحور، وأنموذج العلم) وبذيلهرسالة هياكل النور، تحقيق أحمد تويسركاني (مشهد: مجمع البحوث الإسلامية، 1411هـ/ 1990م)، ص 275.
[11] خواندامير، ج 4، ص 604-607؛ قارن بـ: السخاوي، ج 7، ص 133؛ التستري، ج 3، ص 208.
[12] التستري، ج 3، ص 209.
[13] خواندامير، ج 4، ص 604-607.
[14] يُنظر: حسن روملو،
أحسن التواريخ (طهران: انتشارات بابك، 1978)، ص 99؛ نقلًا عن:
Pourjavady, p. 8.
[15] روملو، ص 99، نقلًا عن:
Pourjavady, p. 8.
[16] التستري، ج 3، ص 219.
[17] يُنظر: جلال الدين الدواني،
شواكل الحور في شرح هياكل النور للسهروردي، تحقيق محمد عبد الحق ومحمد كوكن (بغداد: بيت الوراق، 2010)، ص 52.
[18] روملو، ص 98، نقلًا عن:
Pourjavady, p. 8.
[19] التستري، ج 3، ص 209؛ قارن بـ: السخاوي، ج 7، ص 133.
[20] يُنظر:
Pourjavady, p. 11.
[21] يُنظر: رسالته "إجازه نامه"، في: جلال الدين الدواني،
مجموع من رسائل العلامة جلال الدين الدواني، تحقيق أنور فرج علواني الزعيري (القاهرة، دار الإمام الرازي، 2024).
[22] يُنظر: عبد الحسین نوایی،
اسناد ومکاتبات تاریخی ایران از تیمور تا شاه اسماعیل (طهران: بنگاه ترجمه ونشر کتاب، 1962)، ص 448-455. [ترجمة العنوان: الوثائق والمراسلات التاريخية الإيرانية من عهد تيمور إلى الشاه إسماعيل].
[23] ذكر التستري أنه أهدى له عبر تلميذه الأمير شمس الدين محمد بن جعفر الجرجاني رسالته
أنموذج العلوم. يُنظر: التستري، ج 3، ص 217.
[24] روملو، ص 99؛ نقلًا عن:
Pourjavady, p. 13.
[25] جلال الدين الدواني، "مخطوط شرح العقائد العضدية"، مخطوط محفوظ بمكتبة برنستون (نيوجيرسي)، المجموعةRobert Garrett Collection، مخطوط رقم 928Y، لوحة رقم 106.
[26] يُنظر: رسالته "تفسير سورة الكافرون"، في: الدواني،
ثلاث رسائل (تفسير سورة الكافرون، وشواكل الحور، وأنموذج العلم) وبذيله رسالة هياكل النور، ص 43.
[27] التستري، ج 3، ص 216-220.
[28] يُنظر: المرجع نفسه، ص 216.
[29] يُنظر رسالته "أنموذج العلوم"، في: الدواني،
ثلاث رسائل (تفسير سورة الكافرون، وشواكل الحور، وأنموذج العلم) وبذيله رسالة هياكل النور، ص 279.
[30] تُنظر رسالته "أنموذج العلوم"، في: المرجع نفسه، ص 276-277.
[31] يُنظر: رسالته "إجازه نامه"، في: الدواني،
مجموع من رسائل العلامة جلال الدين الدواني، ص 92.
[32] عصام الدين طاشكبري زاده،
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية (بيروت: دار الكتاب العربي، 1975)، ص 199.
[33] المرجع نفسه، ص 200.
[34] المرجع نفسه، ص 214.
[35] المرجع نفسه، ص 280.
[36] خير الدين الزركلي،
الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ج 2، ط 6 (بيروت: دار العلم للملايين، 1984)، ص 260.
[37] نجم الدين محمد بن محمد الغزي،
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة، تحقيق خليل المنصور، ج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1997)، ص 85.
[38] علي الرضا قره بلوط وأحمد طوران قره بلوط،
التراث الإسلامي في مكتبات العالم(المخطوطات والمطبوعات)، ج 4 (قيصري: دار العقبة، 2001)، ص 2614.
[39] المرجع نفسه، ج 2، ص 147.
[40] ملا ميرزا جان باغنوى، "شرح إثبات الواجب"، مخطوط محفوظ بمكتبة شوراى ملى (طهران)، مخطوط رقم 1323، لوحة رقم 79.
[41] كمال الدين حسين بن محمد اللاري،
تحقيق الزوراء، دراسة وتحقيق أنور فرج علواني الزعيري (القاهرة: دار الآفاق العربية، 2023)، ص 111.
[42] للمزيد يُنظر: أنور فرج علواني الزعيري،
جلال الدين الدوّاني وآراؤه الكلامية والفلسفية والصوفية والأخلاقية (القاهرة: دار الإمام الرازي، 2021).
[43] يُنظر: حاجي خليفة،
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، ج 1 (بغداد: مكتبة المثنى، 1941)، ص 842.
[44] يُنظر: جلال الدين الدواني وإسماعيل الخواجوئي الأصفهاني،
سبع رسائل، تحقيق أحمد تويسركاني (طهران: ميراث مكتوب، 2002).
[45] يُنظر: مقدمة المحققين محمد عبد الحق ومحمد كوكن في: الدواني،
شواكل الحور.
[46] يُنظر: بلوط وبلوط، ص 2614.
[47] جلال الدين الدواني، "مخطوط الحاشية الأجد"، مخطوط محفوظ بمكتبة نور عثمانية (إسطنبول)، مخطوط رقم 1699، اللوحة 2.
[48] يُنظر: جلال الدين الدواني،
تعريف علم الكلام، تحقيق ودراسة نزار حمادي (تونس: دار الإمام ابن عرفة، [د. ت.]).
[49] جلال الدين الدواني،
رسالة خلق الأعمال، تحقيق سعيد عبد اللطيف فودة (عمان: دار الأصلين للدراسات والنشر، 2018).
[50] يُنظر: بلوط وبلوط، ج 4، ص 2613.
[51] يُنظر: الدواني،
شواكل الحور.
[52] مثلًا: جلال الدين الدواني،
أخلاق جلالى، تصحيح عبد الله مسعودى آرانى (طهران: انتشارات اطلاعات، 1973).
[53] عمد إلى ترجمته ودراسته محمد صادق فضل الله في مجلدين. يُنظر: جلال الدين الدواني،
لوامع الإشراق في مكارم الأخلاق، ترجمة وتحقيق محمد صادق فضل الله (بيروت: دار الولاء، 2017).
[54] جلال الدين الدواني،
حقيقة الإنسان والروح الجوال في العوالم، تحقيق محمد زاهد الكوثري (القاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث، 2006).
[55] جلال الدين الدواني،
الزوراء والتعليقات عليه في تحقيق المبدأ والمعاد ويليها حاشيته على الخطبة (القاهرة: المطبعة الحسينية المصرية، 1908).
[56] يُنظر: أبو الفتوح عبد القادر شاكر الكبيسي، "تفسير سورة الفاتحة لجلال الدين الدواني-دراسة وتحقيق"،
مجلة الجامعة العراقية، مج 1، العدد 53 (2021)، ص 43-53.
[57] جلال الدين الدواني،
الرسائل المختارة، تحقيق سيد أحمد تويسركاني (أصفهان: مكتبة الإمام أمير المؤمنين، 1984).
[58] توجد في: الدواني،
ثلاث رسائل (تفسير سورة الكافرون، وشواكل الحور، وأنموذج العلم) وبذيله رسالة هياكل النور.
[59] جلال الدين الدواني،
حاشية الدواني على الأنوار لأعمال الأبرار، تحقيق أبي إياس أحمد هلال (الكويت: دار فارس، 2020).
[60] ضمن: الدواني،
مجموع من رسائل العلامة جلال الدين الدواني؛ ويُنظر: خليفة، ج 1، ص 884.
[61] يُنظر: الدواني،
ثلاث رسائل (تفسير سورة الكافرون، وشواكل الحور، وأنموذج العلم) وبذيله رسالة هياكل النور.
[62] يُنظر: الدواني،
مجموع من رسائل العلامة جلال الدين الدواني.
[63] يُنظر: جلال الدين الدواني،
إيمان فرعون [والرد عليه لعلي بن سلطان بن محمد القاري وتأييد سيدي محيي الدين بن عربي للإيمان]، تحقيق ابن الخطيب (القاهرة: المطبعة المصرية ومكتبتها، 1964).
[64] جلال الدين الدواني،
نور الهداية في إثبات الإمامة، تحقيق وحيد توسلي [وآخرين] (قم: نشر مجمع ذخائر إسلامي، 2013).
[65] يُنظر:
Harun Anay, “Devvânî,”
Türkiye Diyanet Vakfı İslâm Ansiklopedisi (TDV İslâm Ansiklopedisi), vol. 9 (1994), pp. 257–262.
[66] يُعد علم الكلام الفلسفي طورًا متأخرًا من الكلام الإسلامي، ولا سيما الأشعري، أعاد فيه المتكلمون بناء كثير من مسائل العقيدة داخل جهاز فلسفي أوسع، مستعينين بمباحث الوجود والماهية، والواجب والممكن، والعلية، والزمان، والجوهر، وأحوال النفس، مع عناية ظاهرة بالبنية البرهانية والتحليل المفهومي، وبذلك غدا هذا الطور أقرب إلى الفلسفة منه إلى الجدل الكلامي القديم. يُنظر في ذلك:
Ayman Shihadeh & Jan Thiele (eds.),
Philosophical Theology in Islam: Later Ashʿarism East and West, Islamicate Intellectual History 5 (Leiden & Boston: Brill, 2020).
[67] السخاوي، ج 7، ص 133.
[68] خواندامير، ج 4، ص 604-607.
[69] يُنظر: إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني،
هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، ج 1 (إسطنبول: وكالة المعارف الجليلة، 1951)، ص 317.
[70] المرجع نفسه، ج 1، ص 318.
[71] محمد صديق خان القِنَّوجي،
أبجد العلوم (بيروت: دار ابن حزم، 2002)، ص 36، 125.
[72] يُنظر مثلًا: يوسف بن إليان بن موسى سركيس،
معجم المطبوعات العربية والمعربة، ج 2 (القاهرة: مطبعة سركيس، 1928)، ص 892، 1165، 1243، 1893، 1983؛ الباباني، ج 1، ص 160، 317؛ المرجع نفسه، ج 2، ص 222، 251.
[73] يُنظر: جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده،
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية، إعداد سيد هادي خسرو شاهي (القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، 2001)، ص 11. (وتقع في الجزء السابع من الأعمال الكاملة للأفغاني).
[74] يُنظر توثيق رضا بروجوادي لهذه الردود بإيجاز في:
Pourjavady, p. 82 and after.
[75] يُنظر: علي بن سلطان القاري،
الرد على القائلين بوحدة الوجود، تحقيق علي رضا بن عبد الله بن علي رضا (دمشق: دار المأمون للتراث، 1995).
[76] يُنظر رد الملا علي قاري عليه في: الدواني،
إيمان فرعون.
[77] الشهيد آية الله مرتضى مطهري،
الإسلام وإيران، ترجمة محمد هادي اليوسفي (طهران: رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، 1997)، ص 422.